• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    لا للمحاصصة الفوقية في طرابلس…شادي نشابة يخوض معركة وجود

    اقل ما يقال عن الانتخابات البلدية التي ستشهدها مدينة طرابلس في غضون ساعات معدودة انها فارغة من اي معركة حقيقية، وتخلو من اي منافسة، ومجرّدة من اي روح ديمقراطية تعكس خيار الناخب الطرابلسي الحقيقي، لأن التوافق المزعوم الذي قام به “تحالف المال والسياسة” في المدينة ادى الى اقصاء عدد كبير من القدرات والطاقات الشابة القادرة على احداث تغيير فعلي في العمل البلدي، ودفع عجلة الانماء والتطوير في المدينة الى اعلى مستوياته، في وقت ما زالت فيه الفيحاء ترزح تحت وطأة الفقر والحرمان والتعاسة منذ عشرات السنين، على وقع الوعود والشعارات والتأملات التي لم تأت بثمارها الى يومنا هذا.

    يبدو ان قدر طرابلس سيبقى محتوماً…العيش تحت وطأة الفقر، وفي عين عاصفة الحرمان، وتحت رحمة الفعاليات السياسية والتجمعات المالية. فالانتخابات هذا العام، لا طعم لها ولا لون، توافقات فوقية بالجملة، لا تعكس الواقع الشعبي، ولا تفسح بالمجال امام مختلف الفئات من المجتمع المدني والمستقلين من خوض الاستحقاق بحرية، وخوض تجربتهم في المجلس البلدي الجديد.

    ومن الذين تم اقصاؤهم بشكل او بآخر، هو الشاب شادي نشابة، المرشّح المستقل، صاحب التجربة الفريدة في المجتمع المدني، والمتطوّع في اكثر من نشاط بيئي واجتماعي وانساني في طرابلس والشمال على السواء.

    طمح نشابة الى تغيير الواقع المتردي في مدينته ووطنه، لأن استمرار الامور على حالها سيؤدي حتماً الى فقدان الثقة بالبلاد ومستقبلها، وسيساهم في انعدام الاستثمارات والتوظيفات وفرص العمل الجديدة، إضافةً الى اضمحلال الطبقة الوسطى، وهجرة الكفاءات والخبرات الشابة بشكل خاص.

    هذا الشاب الذي قرر منذ اشهر خوض المعركة الانمائية المفترضة في مدينته، حمل في جعبته برنامجاً انتخابياً مفصّلاً عرضه على اهالي الاحياء الشعبية، من التبانة الى الجبل، وصولاً الى سوق الحدادين ومنطقة المنكوبين، كما جال على الفعاليات الشبابية والاجتماعية والتجارية لاستمزاج الآراء، الا ان التوافق الخاطف، اطاح ببرنامجه، وقلب معادلة رأساً على عقب…

    يقول نشابة انه لمس احباطاً كبيراً لدى الناس في شوارع واحياء طرابلس الشعبية، وفي الاوساط الشبابية، “لأن المحاصصة التي طغت على المدينة غلب عليها الطابع السياسي، ولم تأخذ بعين الاعتبار الطابع الانمائي والتطويري والثقافي والاجتماعي، فكانت المحاصصة، واملاء الارادات على الناخبين من خلال اللائحة التي ابصرت النور برئاسة السيد نادر غزال”.

    المجلس البلدي السابق خاض معركة “آن الآوان” في العام 2004، على اعتبار ان قطار التنمية والانماء يجب ان ينطلق، فلم نر شيئاً من هذا القبيل، والخوف كل الخوف ان تتراجع احوال المدينة الى الوراء، وان يصبح الانماء مجرد شعار وليس خيار نعمل عليه بكل ما اوتي لنا من قوة وارادة.

    يتابع: “من حقي الديمقراطي ان اترشح وان اخوض المعركة متجاوزاً كل الضغوطات التي تمارس مع احترامي لكل الاطراف والقوى، وانا ماض في ترشحي حتى النهاية ولن اتراجع عن هذا الحق”.

    يعتقد شادي ان “الناس سيتحلون بالوعي الكافي، وسيدلون باصواتهم بحسب ما يمليه عليهم ضميرهم، وبحسب اقتناعاتهم التي تصب في مصلحة المدينة، وعلى الشباب الطرابلسي ان يلعب دوره وان يقول كلمته بكل حرية وصراحة، وان يعبر عن اعتراضه لما حصل من محاصصات، على الرغم اننا نبارك التوافق ونحترمه”.

    يؤكد شادي نشابة انه محبّ للجميع وانه مستقل، وان مسيرة التغيير ستبدأ يوم الاحد وستستمر، وان نضاله الاجتماعي لن يتوقف بعد فتح صناديق الاقتراع واعلان النتائج بل سيستمر خدمة لطرابلس واهل طرابلس واهل الشمال…

    ومع العلم المسبق ان المعركة الشمالية باتت محسومة لصالح التوافق المزعوم…نقول مبروك للمجلس البلدي الجديد…على امل ان تراجع كل القوى مواقفها، وان تعي ان لطرابلس صوت آخر، ولشبابها طموحات واحلام، وفقرائها تنمنيات يجب الالتزام بها وتحقيقها…

    ختاماّ…اذا كان الانماء يولد الانتماء بحسب عنوان البرنامج الانتخابي لشادي نشابة، فماذا سينتج يا ترى عن سياسة المحاصصة التي اعتمدت في الفيحاء؟؟؟

    سلمان العنداري
    Farah News Online
    29.05.2010

    Leave a Reply