• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    Media Coverage of DRM’s Workshop on Lebanese Syrian Accords
    السفير: مراجعة الاتفاقيات اللبنانية ـ السورية… من أجل علاقات جديدة

    لم تعد العلاقات اللبنانية ـ السورية بحد ذاتها، موضع جدل، بقدر ما هي الاتفاقات الثنائية الموقّعة بين الدوليتن. وأعيد رسم إحداثيات سهام المعترضين باتجاه سلسلة العناوين السياسية، الأمنية والاقتصادية الواردة ضمن معاهدة «التعاون والأخوة» التي نظّمت بين البلدين على أثر اتفاق «الطائف». بعد أكثر من عقدين على ولادة هذه الاتفاقات، وتطبيقها في ظلّ الوجود العسكري السوري، تتزاحم الملاحظات الدافعة باتجاه تعديلات، بعضها جذري، وبعضها الآخر شكلي.

    تحت عنوان «مراجعة الاتفاقيات اللبنانية ـ السورية: من أجل علاقات ثنائية جديدة» نظمت «حركة التجدد الديموقراطي» ندوة في مركز الحركة في ستاركو حضرها النائبان مروان حمادة وعقاب صقر، النائب السابق صلاح الحركة، الوزير السابق عادل قرطاس، رئيس جمعية تجار بيروت نديم عاصي، نقيب جمعية أصحاب الفنادق بيار الأشقر وشخصيات.

    بعد النشيد الوطني، كلمة لرئيس «حركة التجدد الديموقراطي» نسيب لحود ألقاها عضو اللجنة التنفيذية وفيق زنتوت الذي أكد «أن جدول الأعمال الوطني، كي يستقيم، يجب أن يعالج بالتوازي قضايا أربعاً هي: أولاً تكريس وتعزيز منطق الشرعية الدستورية ومؤسساتها، ثانياً الاستجابة الى حاجات اللبنانيين المباشرة اقتصادياً ومالياً ومعيشياً واجتماعياً، ثالثاً التوافق على استراتيجية وطنية للدفاع عن بلدنا ضد كل المخاطر الخارجية وفي مقدمتها خطر العدوانية الاسرائيلية، رابعاً بناء علاقات من نوع جديد مع سوريا، الدولة الأقرب الينا، علاقات سليمة وصحيحة تحفظ مقتضيات السيادة والاحترام المتبادل». ولفت إلى أن «الحركة» عمدت إلى إطلاق ورشة عمل حول مسألة العلاقات اللبنانية ـ السورية بمشاركة خبراء وممثلين للقطاعات المعنية وهي ستعرض خلاصات هذه الورشة في هذه الندوة.

    ثم عرض عضو «حركة التجدد الديموقراطي»، الدكتور حارث سليمان المقاربات الدستورية، السياسية والاقتصادية التي تضمنتها المذكرة التي رفعها الوزير السابق نسيب لحود الى مجلس الوزراء. وأوجز سليمان مجموعة من الاقتراحات لتصحيح المعاهدة اللبنانية ـ السورية أبرزها: تغليب العلاقات الدبلوماسية على ما عداها من آليات وأطر واتفاقيات، إعادة النظر في هيكلية المجلس الاعلى ووظائفه للتحقق من جدوى استمراره بالتوازي مع قيام العلاقات الدبلوماسية، وفي حال الابقاء عليه، إلغاء أو تعديل البنود والفقرات التي تعطي قرارات هذا المجلس صفة إلزامية تتجاوز السلطات التشريعية والإجرائية في أي من البلدين، تعديل النصوص غير المتوازنة، وإلغاء بعضها عند الحاجة، خصوصاً في مجالات الأمن والدفاع والسياسة الخارجية، إجراء التعديلات اللازمة لتكريس مفهوم «التنسيق والتعاون» بديلا من مفهوم التكامل الذي لا يمكن تطبيقه بين نظامين غير متماثلين على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وتعديل الاتفاقات التي أظهر تطبيقها العملي خللاً في توازن المصالح بالرغم من وجود نصوص متوازنة صياغةً والتزامات متقابلة لغةً.

    ثم تحدث الدكتور شفيق المصري عن أهداف اتفاقية «التعاون والأخوة» فقال إن «هذه الاتفاقية تبغي التعاون لا التكامل، ومن المستحسن أن يُصار الى تحقيق هدف هذه المعاهدة ضمن هذا النص لأنه لا يخرج عن الطائف وينسجم مع القانون الدولي». وأضاف «لا أحد يعترض على هذه الغاية من المعاهدة ولكننا نسأل عن آلياتها حيث ينحرف التطبيق فيها من التعاون الى التكامل».

    وعن المجلس السوري اللبناني الأعلى رأى المصري أنه «لم يعد له حاجة بعد إنشاء العلاقات الدبلوماسية التي تقوم مقام المجلس بطريقة تنظيمية وتبادلية وتكافئية»، وأبدى اعتراضه على بنية هذا المجلس متسائلاً: «كيف تكون قراراته ملزمة؟ وما هو وضعه الدستوري: هل هو سلطة تشريعية أم تنفيذية؟».

    ثم تحدث الدكتور مروان اسكندر عن «الجانب الاقتصادي: بين النظرية والتطبيق» مستهلاً كلامه بالتطرق الى حرية تبادل المنتجات الزراعية والعلاقة التاريخية الاقتصادية بين البلدين «حيث كانت سوريا دائماً مخالفة لمنطق الاتفاقيات والعلاقات في سياق تنفيذها منذ أن قطع رئيس الوزراء السوري خالد العضم العلاقات الجمركية بين البلدين». وعن الاتفاقيات الحالية قال: «إن كلفة الانتاج في سوريا منخفضة جداً في حين أنها مرتفعة في لبنان» ولفت الى «سوء تطبيق الاتفاقيات في تصريف الانتاج» وأشار الى أن «الشاحنات اللبنانية تدفع كلفة باهظة على الحدود اللبنانية السورية وتخضع للتفتيش الدائم، ما يرفع كلفة الصادرات اللبنانية».

    وتناول الدكتور عصام خليفة «مسألة اقتسام الأنهار والمياه» وتطرق الى «الخلل في اتفاقية اقتسام نهر العاصي» مشيراً الى أن هناك افتئاتاً في الاتفاقية الموقعة بين لبنان وسوريا في العام 1994 ملاحظاً أن هناك مآخذ على هذه الاتفاقية لجهة اعتماد كيل المياه عند جسر الهرمل واحتساب الينابيع والأمطار والآبار من الحصة اللبنانية واحتساب ينابيع الهرمل ذات الرفد الدائم ضمن دائرة نصف قطرها 1500 متر أيضاً من الحصة اللبنانية. واقترح خليفة أن يتم تعديل الاتفاقية لكي يُعتمد تكييل المياه عند الحدود ما يؤمن زيادة الحصة اللبنانية من 20 الى 30%، كما طالب باحتساب الحصة اللبنانية حصراً من سرير النهر وتحدث عن ثغرات كبيرة في الاتفاقية مرتبطة بقيود حول التسلسل الزمني لنيل حصة لبنان في المياه وطالب بأن يكون كيل الحصة اللبنانية في المياه متناسباً مع الشح والفائض في المياه.

    ثم تحدث عضو غرفة الزراعة والصناعة والتجارة ناجي مزنر فألقى كلمة رئيسها محمد شقير فقال: «لا يزال موقفنا منذ العام 2004، الذي صدر في المذكرة التي وُقعت في اجتماع مجلس رجال الأعمال اللبناني السوري، هو المطالب بإعادة النظر ببعض بنود الاتفاقيات التفصيلية» وأشار الى وجود تباين في نتائج المترتبة عن الاتفاقية بسبب اختلاف النظم الاقتصادية بين البلدين، منها النظام المصرفي والنظام الخدماتي ونظام الضرائب، لافتاً في هذا المجال الى ضرورة تطبيق حرية تبادل الخدمات لأنها أهم من حرية تبادل السلع.

    كلير شكر
    جريدة السفير
    10.04.2010

    Leave a Reply