• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    ملف الاتفاقات مع سوريا: ملاحظات الوزارات اللبنانية

    في 22 ايار 1991 وقع لبنان وسوريا “معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق” كتعبير عن العلاقات التي طالما وصفت بـ”المميزة” بين البلدين. فلبنان الخارج من أتون الحرب الاهلية والهادف الى استعادة تنشيط اقتصاده نظر الى سوريا على انها المعبر الطبيعي الذي يشكل امتداداً للسوق اللبنانية ومنها الى دول الجوار.

    صحيح أن المعاهدة لم تكن الاولى بين البلدين اذ تعود أول معاهدة موقعة بينهما الى عام 1947 ( اتفاق في شأن المنافع التي تنالها حكومتا لبنان وسوريا من جراء مرور انابيب البترول) مروراً بعام 1949( اتفاق في شأن تحديد الحقوق والواجبات الناشئة عن الاتفاق مع شركة خط الانابيب عبر البلاد العربية) و1951 ( اتفاق قضائي) و1952 و1953 ( اتفاقان اقتصاديان) و1954 تمديد الاتفاق الاقتصادي وآخر في شأن السكك الحديد، وصولا الى 1970 حيث وقع اتفاق لانشاء هيئة دائمة لنظام الاتصالات السلكية واللاسلكية بمشاركة مصر وابرام الاتفاق الاقتصادي وعام 1971 انشاء نظام المواصلات السلكية واللاسلكية. ويلاحظ ان كل الاتفاقات الموقعة مع سوريا كانت ذات طابع اقتصادي حتى توقيع “معاهدة الاخوة والتعاون” التي جاءت لتشكل محطة مفصلية على طريق تطوير العلاقات بين البلدين وتنظيمها وكانت بالفعل الاولى من نوعها اذ وضعت اهدافا طموحة جدا ترمي الى التكامل بين البلدين وانشئت بموجبها اجهزة عدة مشتركة لمتابعة تنفيذ المعاهدة وما ينبثق منها من اتفاقات، وهذه الاجهزة المشتركة هي: المجلس الاعلى السوري اللبناني، هيئة المتابعة والتنسيق، اللجان المشتركة (الشؤون الخارجية، الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، شؤون الدفاع والامن)، الامانة العامة، اللجان المشتركة الوزارية والفرعية والفنية المتخصصة.

    32 اتفاقا وقعت على مستوى رئيسي الحكومة او الوزراء المختصين، في حين بلغ عدد البروتوكولات والمذكرات والعقود الموقعة على مستوى مدير عام او رئيس مجلس ادارة نحو 144 اتفاقاً وقعت منذ عام 1991 في ظل “معاهدة الاخوة والتعاون” شملت مختلف المجالات الاقتصادية التي تهدف الى تعزيز التبادل التجاري وتسهيله واقامة اعلى درجات التعاون والتنسيق وصولا الى التكامل الاقتصادي من خلال حرية انتقال الاشخاص والبضائع وحرية الاقامة والعمل وممارسة النشاط الاقتصادي وحرية انتقال الرساميل وتنسيق السياسات الزراعية.

    وقد تناولت تلك الاتفاقات والبروتوكولات القطاعات الآتية: التبادل التجاري، الصناعة، الاقتصاد، الزراعة، النقل الجوي والبري والبحري، تقاسم المياه، الاتصالات، البريد، النفط والغاز، العمل والسياحة والاستثمار.

    ولكن منذ توقيع تلك الاتفاقات برزت مواقف متفاوتة لبنانية وسورية تشكو من الغبن الناتج منها، والمأخذ اللبناني الاساسي كان ان الاتفاقات قامت على قاعدة أن أي عقد يتم بين قوي وضعيف يأتي تطبيقه لمصلحة القوي على حساب الضعيف، اذ هي وقعت في زمن الوصاية وأن لا قيمة لها ما دامت سوريا تتحكم بالحدود والمياه. وهذا ما جعل التنفيذ يشوبه الكثير من المعوقات والثغر بغياب التوازن في العلاقات.

    فالى غياب القرار السياسي باعطاء الاتفاقات فرصة لترجمتها عملياً وتبين سلبياتها وايجابياتها، لا شك في ان أكثر من عامل ساهم في عدم تحقيق الاتفاقات الغايات منها. اول هذه العوامل تجلى في المعطى السياسي الذي حكم العلاقات الاقتصادية بين البلدين بحيث تعذر الفصل بين الجانب السياسي والجانب الاقتصادي وان كان القطاع الخاص في كلا البلدين سعى كل من جانبه الى ان يكون الملف الاقتصادي انطلاقا من المصالح الاقتصادية المشتركة المدخل الحقيقي لتصويب مسار العلاقات السياسية. ورغم وجود مجلس رجال الاعمال السوري – اللبناني الذي يضم رجال الاعمال في كلا البلدين، فان هذا المجلس قد تعطل مع انتهاء ولاية اعضائه وعدم اجراء انتخابات في ظل الظروف السياسية التي سادت بين البلدين منذ عام 2005. ويجري اليوم تحريك المجلس بهدف اعادة احيائه وتفعيل عمله.

    العامل الآخر تمثل في التناقض بين النظامين الاقتصاديين في كلا البلدين، علماً ان سوريا اعتمدت في العقد الاخير خطوات كبيرة ولا سيما على المستوى التشريعي في اتجاه الانفتاح وتخفيف القيود، الامر الذي سمح لها بتحقيق تقدم في عدد من المجالات الاقتصادية ولا سيما منها المصرفية والاستثمارية بحيث باتت تشكل وجهة استثمارية مهمة للشركات الاوروبية والعربية وحتى الاميركية التي تبدي اهتماما بالاستثمار في سوريا.

    ان أي اضاءة على واقع العلاقات الاقتصادية بين البلدين اليوم لا بد من ان تتطلب مراجعة لتاريخ تلك العلاقات في مختلف مراحلها، ان على صعيد مرحلة التفاهم والعلاقات ” المميزة” والتي غالبا ما خضعت لنفوذ ما عرف في حينه بـ”مافيا” مشتركة لبنانية – سورية تحكمت بجزء كبير من الموارد، الى حد وصفه الخبراء بأنه اقتصاد الظل ومردوده لا يقل عن ملياري دولار سنويا حسب تقديرات هؤلاء، او على صعيد مرحلة القطيعة التي استمرت خمسة أعوام نتيجة اغتيال الرئيس رفيق الحريري شتاء 2005.

    حركة التبادل التجاري

    لم يسمح اقتصاد الظل بتسجيل معطيات وافية عن الحركة الاقتصادية بين البلدين باعتبار ان الارقام الرسمية المعلنة لم تكن تعكس واقع الحال. ذلك ان النشاط بين البلدين لم يكن خاضعا للاتفاقات القائمة بل للنفوذ السياسي. والمفارقة الكبرى ان اعوام القطيعة الخمسة التي خرجت بموجبها العلاقات عن التدخل السياسي شهدت تحسناً في التبادل التجاري عكسته الاحصاءات خلافاً للمناخ السياسي القائم. فقد بلغ حجم التبادل التجاري عام 2007 مستوى قياسيا وصل الى 416 مليون دولار مع فائض بلغ 4 ملايين دولار وهو الاعلى منذ عام 1980 باستثناء ما تحقق عام 1992 حين بلغ التبادل 523 مليون دولار، علما ان الاتفاقات الموقعة عامذاك كان يفترض ان تعطي نتائج اكبر، مما يعكس حقيقة تأثير سوء تطبيق الاتفاقات على حجم التبادل بقطع النظر عن الواقع السياسي وان كان من شأن المناخ الجيد وتوافر القرار الحقيقي أن ينعكس ايجابا وتطويراً للميزان التجاري بين البلدين.

    فللمرة الاولى في تاريخ العلاقات التجارية بين لبنان وسوريا سجل الميزان التجاري فائضاً عام 2007 بلغ 4 ملايين دولار بعد تراجع مستوى العجز التجاري اللبناني على نحو ملحوظ خلال الاعوام الاخيرة ولا سيما في العامين 2005 حيث بلغ العجز 9 ملايين دولار و2006 حيث بلغ مليوني دولار بعدما كان يراوح بين 100 و300 مليون خلال الفترة 1995 – 2004.

    ويعزى هذا التحسن الى عاملين اساسيين كما ورد في احدى الدراسات التي اجرتها الامانة العامة لاتحاد الغرف العربية، وهما:

    – استمرار ارتفاع الصادرات اللبنانية الى سوريا تحت تأثير اتفاقات تحرير التبادل للسلع الوطنية المنشأ الموقعة بين البلدين.

    – الانخفاض الملحوظ للمستوردات اللبنانية من المشتقات النفطية من سوريا.

    وبالفعل ارتفعت الصادرات اللبنانية الى سوريا منذ عام 2002 من مستوى 76 مليون دولار لتصل الى 223 مليونا في 2008 وقد بلغ هذا المستوى نهاية 2009 ايضا.

    اما المستوردات اللبنانية من سوريا فهي لم تشهد ارتفاعا مماثلا بل تراجعا خلال عامي 2005 و2006 نظرا الى الظروف السياسية غير المؤاتية آنذاك، الا انها عادت لترتفع في 2007 لتبلغ 206 ملايين دولار و380 مليونا في 2008.

    كذلك ارتفع التبادل التجاري عبر المعابر البرية، في حين تراجعت حركة الترانزيت.

    وتأتي سوريا في المرتبة 17 بين مجموع الدول المصدرة الى لبنان بعدما كانت في المرتبة 15 وبقيت في المرتبة 3 بين الدول المستوردة بعدما كانت اولى عام 2005. اما على صعيد موقع لبنان فقد تراجع الى المرتبة 15 بين مجموع الدول المصدرة الى سوريا وفي المرتبة الرابعة بين الدول العربية، واحتل المرتبة الثامنة على مستوى الدول المستوردة.

    وتجدر الاشارة الى التغيير الجذري الذي طرأ على سعر الصرف الرسمي للدولار في سوريا اعتبارا من عام 2000 إذ اصبح يعادل 46,5 ليرة سورية للمستوردات و46 ليرة للصادرات ثم اصبح يعادل 50 ليرة سورية للصادرات والواردات عام 2006.

    ولا بد من الاشارة الى الاستثمارات المتبادلة التي شهدت نموا بين 1985 و2005 لتتراجع في 2006 – 2008 بسبب فتور العلاقات. وتقدر التدفقات الاستثمارية اللبنانية في سوريا بين 1985 و2007 بنحو 205 ملايين دولار لتشكل ما نسبته 6 في المئة من الاستثمارات العربية الاجمالية في سوريا.

    في المقابل بلغت الاستثمارات السورية في لبنان للفترة عينها 348 مليون دولار لتشكل ما نسبته 3,6 في المئة من الاستثمارات العربية الاجمالية في لبنان. وبذلك يكون الميزان الاستثماري لمصلحة لبنان. يذكر ان ثمة مشاريع استثمارية مشتركة بين لبنانيين وسوريين مشمولة بالقانون الرقم 10 ولكن حجم التبادل الاستثماري لا يعكس في الواقع الامكانات الاستثمارية والاقتصادية الكامنة بين البلدين.

    في أي حال، تبقى الاتفاقات الموقعة بين البلدين المرجع الرسمي الذي يحكم العلاقات، وهي وضعت اليوم تحت مجهر المراجعة من الجانبين اللبناني والسوري تمهيداً لعرضها في اجتماعات هيئة المتابعة والتنسيق برئاسة رئيسي الوزراء في كلا البلدين المرتقبة في دمشق مطلع الشهر المقبل.

    وفي حين يؤكد الجانب السوري انه انهى عملية المراجعة للاتفاقات، يؤكد الجانب اللبناني ان القراءة اللبنانية لها بلغت مراحلها النهائية وقد تجمعت كل ملاحظات الوزارات المعنية لدى الامانة العامة لرئاسة الحكومة ولا يبقى الا الاعلان عن موعد الاجتماعات وتحديد جدول الاعمال الذي سيتناول اعادة نظر في الاتفاقات القائمة، فضلا عن احتمال طرح اتفاقات جديدة كما علمت “النهار” من مصادر حكومية مطلعة.

    الملاحظات اللبنانية

    ماذا في أبرز الملاحظات الموضوعة من الجانب اللبناني، وهل تعديل الاتفاقات كفيل باعطائها فرصة للتطبيق بما يحقق مصلحة البلدين المشتركة؟

    لا شك في ان الملاحظات اللبنانية ستقابلها ملاحظات سورية وضعت بدورها بعناية من الجانب السوري/ وخصوصا ان سوريا تعتبر ان الاتفاقات قد الحقت غبناً بها وانها كانت في غالبيتها لمصلحة لبنان.

    وينتظر ان تعكس اجتماعات هيئة المتابعة والتنسيق مدى الجدية في التعاطي مع موضوع الاتفاقات وتحديدا في ما يتعلق بالملاحظات اللبنانية الخاصة بالمجلس الاعلى والامانة العامة و”معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق”.

    وكانت الامانة العامة لرئاسة الحكومة قد تسلمت عددا من ملاحظات الوزارات حول الاتفاقات، منها ما هو جديد ومنها ما يعود الى ملاحظات سبق للوزارات أن تقدمت بها تلبية لطلب رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة، ولا تزال في صدد تسلم ما تبقى من الملاحظات تمهيداً لجمعها في الملف الذي يرفع الى اجتماعات دمشق.

    ونورد في الآتي ابرز الملاحظات التي حصلت عليها “النهار” من مصادر مختلفة:

    • الوزير السابق للطاقة ألان طابوريان وجه الى الامانة العامة لرئاسة الوزراء كتاباً افاد فيه انه “بعد الاطلاع على رأي المديرية العامة للاستثمار والمديرية العامة للموارد ومؤسسة كهرباء لبنان والمديرية العامة للنفط ومنشآت النفط، افدنا بأنه ليس لديهم أي ملاحظات او اقتراحات جديدة بالنسبة الى هذه الاتفاقات الثنائية”.

    • وزارة الداخلية وضعت ملاحظة حول اتفاق تنظيم انتقال الاشخاص ونقل البضائع ولا سيما المادة 3 الفقرة “أ” التي تجيز” للسيارات الرسمية التنقل بين البلدين من دون الخضوع لأي اجراءات او قيود اذا كانت مزودة أمر مهمة من الوزير المختص او من الجهة المختصة او المفوضة بذلك بالنسبة الى اعضاء السلطة التشريعية في البلدين”. ولفتت الوزارة الى شمول هذه الفقرة عدداً كبيراً من الحالات بما لا يسمح بضبط التجاوزات في حال حصولها، وتقترح انه “قد يكون من المستحسن حصر تطبيق هذه القاعدة بالسيارات الرسمية التابعة مباشرة للوزراء واعضاء السلطة التشريعية، تاركين للمعنيين من سائر الوزارات المعنية ابداء الرأي”.

    • وزير الدولة السابق نسيب لحود سجل ملاحظات على الاتفاقات الاقتصادية موزعا اياها ثلاثة أقسام:

    – اتفاق التعاون والتنسيق الاقتصادي والاجتماعي الموقع في 16/9/1993 اكد حرية انتقال المواطنين اللبنانيين والسوريين، كما قررت هيئة المتابعة والتنسيق السورية – اللبنانية في اجتماعها في تاريخ 11/12/1999 اطلاق حرية التبادل التجاري، ونص اتفاق التنسيق الاقتصادي والاجتماعي على اطلاق حرية العمل والاستخدام والاقامة وممارسة مختلف النشاطات الاقتصادية والمهنية”. لكن هذه التحركات لا تزال محكومة بضوابط متعددة وفقا للقانون اللبناني. فهل الدولتان في وارد اطلاق الحرية كاملة امام هذه النشاطات اليوم خصوصاً اليد العاملة بكل مستوياتها والانتاج الزراعي بكل فئاته؟ وهل المصلحة الوطنية تقتضي ذلك؟ من هنا يدعو لحود الى مراجعة تلك الاتفاقات.

    – ويلفت لحود الى الاتفاقات التي تقتضي التدقيق في حسن تنفيذها، مشيرا الى ان الهيئات الاقتصادية سبق لها ان قدمت تقارير متعددة الى المصادر الحكومية اللبنانية والى المجلس الاعلى حول مدى صدقية تنفيذ هذه الاتفاقات وطالبت بمراقبة التنفيذ بما يضمن مبدأ الانصاف والعدل.

    – في موضوع تقاسم المياه، يرى لحود ان اتفاقات تقاسم المياه ( النهر الكبير الجنوبي والعاصي) تجب مراجعتها مراجعة تقنية للتأكد من توازنها. وللدلالة على هذه الضرورة اورد ان اتفاق اقتسام مياه حوض النهر الكبير الجنوبي وبناء سد مشترك على المجرى الرئيسي للنهر والمصادق عليه في مجلس النواب عبر القانون الرقم 458 الصادر في 29/8/2002 على الحصص الآتية:

    – المادة 3: تقاسم مياه النهر: 60 في المئة سوريا- 40 في المئة لبنان.

    – المادة 10: توزع التكاليف والمصاريف: 50 في المئة سوريا – 50 في المئة لبنان.

    – الملحق الرقم 2: توزع المصاريف للتشغيل وغيره: 50 في المئة سوريا- 50 في المئة لبنان.

    وهنا لا بد من اعادة النظر في هذا الاتفاق لتحقيق التوازن بين حقوق وموجبات كل من الدولتين.

    العمل

    لم تجد وزارة العمل من جهتها، بعد مراجعتها الاتفاق المتعلق بالوزارة اي موجب للتعديل، علماً ان الوزارة كانت أنشأت بحسب تقرير وزير العمل السابق محمد فنيش دائرة للعمال السوريين تطبيقا للمادة السادسة من الاتفاقية. اما لجهة باقي الاتفاقات فرأى فنيش “انها لم تنفذ خصوصاً لجهة المكتب المشترك على معابر الحدود المتعلق بمنح بطاقات عمل موقتة للعمال الموسميين وكذلك لجهة افادة العمال السوريين من المزايا ذاتها والحقوق والواجبات وفقا للقوانين المرعية الاجراء في لبنان”.

    الزراعة

    في المجال الزراعي، سجل وزير الزراعة السابق الياس سكاف ملاحظات وزارته على الاتفاقات التي تعنى بالشأن الزراعي. فالاتفاق الزراعي الثنائي انتهى نتيجة تطبيق اتفاق التيسير العربي، اما اتفاق الحجر الصحي الزراعي فدعا الى اعادة صياغته بما يتلاءم مع مندرجات قانون الحجر النباتي وتدابير الصحة النباتية من دون ان يكون هناك تعارض بينهما. وثالث الاتفاقات يتعلق بالحجر الصحي البيطري فيجب مناقشته لاحقا بين الجانبين بعد صدور قانون الحجر الصحي البيطري اللبناني.

    اما ما يجب مناقشته خلال الاجتماعات مع الجانب السوري فهو:

    – مشكلة الترانزيت اذ يعاني القطاع الزراعي (الخضر والفواكه المصدرة بالترانزيت) من تجميع الشاحنات على الحدود وانطلاقها في ساعة محددة، مما يؤدي الى دخول البضائع الى الاسواق دفعة واحدة ويؤثر سلبا على انخفاض الاسعار نتيجة كثافة العرض.

    – الغاء القيود الادارية بما فيها تحديد الكميات او اخضاعها لرخص مسبقة بحسب اتفاق التيسير. وترى الوزارة انه يجب الغاء هذا القيد لانه يتناقض مع الاتفاق المذكور.

    – واكدت وزارة الزراعة اخيرا تطبيق ما اتفق عليه في اجتماع اللجنة الاقتصادية الاجتماعية اللبنانية – السورية المشتركة في 31/1/2005 لجهة اتخاذ الاجراءات اللازمة لالغاء الرسوم ذات الاثر المماثل، وكذلك ما يخص الرسم على النقل بالعبور كي لا يتعدى الحد الاقصى 0,4 في المئة.

    الاتصالات

    لم يسجل وزير الاتصالات السابق جبران باسيل أي ملاحظات اساسية على البروتوكولات والمذكرات والبرامج المعقودة مع سوريا، مشيرا الى ان ثمة اجراءات تفصيلية يمكن وزارة الاتصالات القيام بها.

    الصحة

    لم تسجل وزارة الصحة ملاحظات تذكر على الاتفاقات، لكنها لفتت الى ان ثمة مادة قد تؤدي الى سوء تفاهم بين البلدين لعدم اعتمادهما التعريف ذاته للمصطلحات ولا سيما منها المتعلقة بـ”الادوية المصنفة بحكم الادوية” والمقصود بها المواد الطبية ودعت الوزارة الى وجوب تعديل هذا البند.

    المال

    لم يخل كتاب وزارة المال، من جهتها، من مجموعة من الملاحظات التفصيلية التي تحتاج الى مراجعة. وهي تلحظ اتفاقات الاستثمارات واتفاقات تلافي الازدواج الضريبي والاحكام المالية والضريبية الواردة في اتفاقات اخرى، فضلا عن الملاحظات حول الاتفاقات المتعلقة بالجمارك وبادارة حصر التبغ والتنباك والزراعة والغابات والبيئة.

    وابرز الملاحظات المسجلة على الاتفاقات تتوقف عند كلمة “تنسيق” المستخدمة في أكثر من اتفاق، وترى وزارة المال انها تعطي الانطباع ان التنسيق ينبغي ان يؤدي الى توحيد السياسة والتشريع. وتسأل عن دور المجلس الاعلى بعد قيام السفارات بين البلدين، معتبرة انه سيكون هناك تداخل في عملها، الامر الذي يخلق بلبلة وعدم كفاءة.

    ولا تحبذ الوزارة المادة 4 من الاتفاق الصحي التي توحد اصول تسجيل الادوية وشروطه، كما تتوقف عند المادتين من الاتفاق الثنائي بشأن العمل، وترى انه بالنظر الى فروق الاجور والفروق الاقتصادية فإن هذا الاتفاق يصب في مصلحة سوريا بسبب تدفق العمال من سوريا الى لبنان.

    ولا تحبذ الوزارة كذلك توحيد الاهداف والخطط الدراسية الواردة في اتفاق التعاون بمجال التعليم.

    اما اتفاق الربط الكهربائي، فترى الوزارة ان المادة 13 التي تنص على ان يدخل الاتفاق حيز التنفيذ عند التوقيع فهذا امر غير دستوري لانه غير محدد بمدة وهو يحتاج بموجب المادة 52 من الدستور الى موافقة مجلس النواب.

    ووصفت اتفاق بيع الغاز الخاضع للقانونين اللبناني والسوري بـ”غير المألوف” وبأنه “مصدر التباس”.

    اما اتفاق تقاسم المياه فيتم 60 في المئة لسوريا و40 في المئة للبنان، فيما الكلفة بالتساوي على البلدين.

    ورأت ان اتفاق توحيد قواعد ترخيص واستيراد الادوية واللقاحات البيطرية يضر بمصلحة البلد الذي يعمل على تحسين نوعية الادوية.

    وسجلت الوزارة مجموعة من الملاحظات المتعلقة باتفاق الازدواج الضريبي وبالجمارك والزراعة والبيئة، والى مجموعة من التحفظات والمحاذير والمخاطر والالتباسات في المضمون والتضارب مع القوانين المرعية (…).

    الاقتصاد

    اما وزارة الاقتصاد، فقد اوردت مجموعة من الملاحظات ابرزها ان “معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق” قد لحظت انشاء لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية من الوزراء المعنيين ولم تسم رئاسة اللجنة وان كانت الاخيرة دأبت على الاجتماع برئاسة رئيس الحكومة في البلدين. ودعت الى ازالة الالتباس في ما يتعلق بالمعاهدة واتفاق التعاون والتنسيق ومهمات اللجنة واقترحت اعادة صياغة الاتفاقين بما يزيل الالتباس، اما بحصر نطاق اتفاق التعاون والتنسيق في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، واما باعادة توقيع اتفاق التعاون من جانب رئيسي الجمهورية او رئيسي الحكومة في البلدين، وبذلك يزال الالتباس حول رئاسة لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية باسنادها الى رئيسي مجلس الوزراء.

    واوردت الوزارة تقريراً تضمن ابرز النقاط المطلوب مناقشتها مع الجانب السوري.

    سابين عويس
    جريدة النهار
    23.03.2010

    Leave a Reply