• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    صارحوا الناس: هل تريدون الإنتخابات البلدية؟

    الحُكم جرأة، قبل أن يكون دراية ومعرفة، وهو كذلك قرار قبل أن يكون حنكة. لا نتحدّث هنا عن حُكم معيَّن بل بشكلٍ عام، والداعي إلى هذا الكلام البلبلة السائدة في شأن إتخاذ القرار لإجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية.
    قبل أن نسمع وزير الإعلام طارق متري يتلو بعد جلسة لمجلس الوزراء بياناً يقول فيه:
    “قرر مجلس الوزراء تحديد أو إجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية في التاريخ الفلاني”، فإننا نعتبر ان ما يجري هو مناورة على الناس، ساعةً بحجة استكمال درس الإصلاحات وحيناً بحجة ان الوقت داهم، وكل ذلك من أجل تطيير هذه الإنتخابات.

    * * *

    نحن نقول ان الحكم سيد نفسه وان مجلس الوزراء سيد نفسه أيضاً، هو يُدرِك مصلحة البلاد والعِباد، فإذا كانوا يعتبرون ان هناك “مصلحة عليا” لتأجيل هذه الإنتخابات فليُصارحوا الشعب بهذه الأسباب الوجيهة وليتحمَّلوا مسؤولية هذه المصارحة، أما إذا كانت الأسباب غير وجيهة فإن عدم إجراء هذه الإنتخابات هو نقطة سوداء.
    نعرف، كما غيرنا يعرف، إن قوى أساسية في البلد تُفضِّل تأجيل هذه الإنتخابات، ونعرف كما غيرنا يعرف أن رئيس الجمهورية يريد لهذه الإنتخابات أن تجري في موعدها حتى ولو تمّت وفق القانون الحالي، إذا تعذَّر إقرار القانون الجاري العمل عليه، ونعرف كما غيرنا يعرف ان رئيس الحكومة لديه النية ذاتها بإجراء الإنتخابات في موعدها إذاً مَن يريد تأجيل هذه الإنتخابات فليُعلِن موقفه جَهاراً وليتحمَّل مسؤولية ما يُعلنه أمام الرأي العام.

    * * *

    المدن والبلدات والقرى اللبنانية يسودها الهذيان الإنتخابي وقد بدأت المعارك والإصطفافات تأخذ مداها وكأن الإنتخابات واقعة غداً، الناس مُحِقّون في التحضيرات ولكن ماذا لو قيل لهم في اللحظة الأخيرة ان قرار التأجيل سيُتَّخذ؟ فماذا سيكون عليه الوضع في هذه الحال؟

    * * *

    ماذا بيد رئيس الجمهورية أن يفعل في حال قرر “الآخرون” التأجيل؟ قد يُقال:
    ليس في الأمر حيلة ولا مناص من تأجيلها. لكن ليس بهذه السهولة تُدار الأمور، فالناس يطلبون من رئيس الجمهورية أن يتخذ القرار الشجاع بالتجاوب مع خيار الديمقراطية والطلب إلى مجلس الوزراء اتخاذ قرار إجراء الإنتخابات وتحديد موعد لذلك.

    * * *

    ما دون ذلك من قرارات يبقى في دائرة الأمنيات إنْ لم نَقُل التسويف.
    ان التذرُّع الضمني بأن الظروف لا تسمح بإجراء هذه الإنتخابات في موعدها لا يُقنِع أحداً، فلو كان هذا المنطق يُجدي لكان هناك في كل يوم ظرفٌ يعيق إجراء هذه الإنتخابات.

    إلهام فريحة
    جريدة الأنوار
    03.03.2010

    Leave a Reply