• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    قواعد المدرسة وشروط الدراسة

    هناك اليوم في لبنان مدرسة توزّع العلامات. وهناك علامات نجاح متفاوت وعلامات فشل متفاوت أيضاً.

    ولا بأس هنا بتقديم عيّنة سريعة على طريقة عمل المدرسة تلك.

    فالذي يقول: نحن معنيّون، أساساً، بمصلحة بلدنا لبنان وبتقريب بعضه من بعضه، يستحقّ الطرد من المدرسة مع التنويه بعدم قبوله في أيّة مدرسة أخرى. ومن يقول: لا بدّ من معرفة الحقيقة، وقد نضحّي بكلّ شيء لكنّنا لن نستطيع التضحية بهذا المطلب، فهذا علامته سيّء جدًّا، سيّما وأنّ ذاكرته أقوى مما ينبغي أن تكون عليه ذاكرة التلميذ. أمّا القائل: إنّ علاقات لبنان بسوريّا يجب أن تكون أخويّة لكنْ يجب، بالقدر نفسه، أن تكون علاقة ندّ بندّ، فعلامته سيّء بما فيه الكفاية، مع ملاحظة تُكتب على هامش علاماته: إحذروه، فهناك ما لا يؤتمن له في كلامه. وأمّا القائل: إنّ علاقات لبنان بسوريّة ينبغي أن تكون ممتازة، لكنْ يجب أن تكون علاقاتنا ممتازة مع سائر البلدان العربيّة وبلدان العالم، فعلامته سيّء، إذ هو يجهل حقيقة أنّ سوريّة هي المدخل الطبيعيّ والوحيد إلى باقي العرب. هذا الطالب “عدم” في الجغرافيا.

    في المقابل، فإنّ من يكتب إنّ “لبنان وسوريّة توأمان” يستحقّ علامة “لا بأس” مع ملاحظة: ينبغي أن ينكبّ على الدرس أكثر. ذاك أنّ من يتحدّث عن توأمة يتغافل عن وجود شقيق أكبر وشقيق أصغر. والقائل: إنّ لبنان وسوريّا يكمّل واحدهما الآخر، علامته جيّد مع ملاحظة تحثّه على الإسهاب في معنى التكامل هذا. أمّا القائل: إنّ لبنان وسوريّا ينتميان إلى أمّة واحدة ولهما قضيّة واحدة وهدف واحد، فينال علامة جيّد جدًّا. لكنّ الذي ينال علامة ممتاز فهو القائل: إنّ لبنان وسوريّا ينتميان إلى أمّة واحدة ولهما قضيّة واحدة وهدف واحد، وهما، بقيادة الرئيس بشّار الأسد، وبالتحالف مع جمهوريّة إيران الإسلاميّة الثوريّة، سيغيّران خريطة المنطقة والعالم، ولا بأس لو دُفع، مقابل ذلك، ثمن باهظ لا يقلّ عن لبنان نفسه بأرضه وشعبه. أمّا علامة ممتاز بالمطلق فتكون من نصيب من يقول الفقرة الواردة أعلاه ويضيف إليها: ونحن لا نفعل سوى الاستعداد والتهيّؤ للشهادة بما يفيد الأمّة في معركتها لتحسين مواقع دمشق في كلّ المشرق العربيّ وكذلك تحسين شروط الأخوة الإيرانيّين في تفاوضهم المباشر والمداور مع الأميركيّين.

    فهلّموا جميعاً إلى المدرسة واحتلّوا مقاعدكم واحفظوا دروسكم جيّداً. إيّاكم أن تظنّوا أنّ في وسعكم قول ما ترغبون في قوله أو ما تتوصّلون إليه من خلال الاستنتاج المنطقيّ. ضعوا عقولكم وعواطفكم في الثلاّجة إلى أبد الآبدين.

    حازم صاغية
    NOW Lebanon
    01.03.2010

    Leave a Reply