• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    سيناريو ساحة النجمة: 4 صور ودرس واحد

    تعددت الصور والدرس واحد في المشهد النيابي والحكومي في ساحة النجمة. وليس أبلغ من قدرة التركيبة السياسية على التعايش مع الصور سوى عجز المجتمع عن دفعها الى التعلم من الدرس لجهة الخروج من المأزق، بدل استمرارها في تعليمنا التسليم بالبقاء في المأزق. فلا السيناريو كان قابلاً للتعديل بحيث يبقى حياً مشروع القانون الرامي الى تعديل الدستور لخفض سن الاقتراع. ولا المواقف المسبقة كانت قابلة للتبدل بالنقاش. والمفارقة أن لبنان الذي دفع ولا يزال يدفع ثمن الالتفاف على الدستور والاستنساب في تفسيره، إن لم يكن تعليقه أو شلّه بحجة التوافق السياسي، يدفع الآن في غياب التوافق ثمن التزام الدستور الذي يحتم إعطاء الأولوية للنقاش في التعديل الدستوري على أي بند على جدول الأعمال.

    أبرز الصور في السيناريو أربع. الأولى أن النقاش بدا محكوماً بأن يكون حوار طرشان يكرر فيه كل طرف عنواناً من دون التعمق فيه ويبكي على عنوان الطرف الآخر.

    والثانية ان الطرفين تنافسا على تأييد حق الشباب في الاقتراع وحق المغتربين في استعادة الجنسية اللبنانية والمشاركة في الاقتراع، واختلفا على الربط أو الفصل بين انجاز الأمرين تحت عنوان التوقيت. والثالثة ان المجلس كان يعرف أن مشروع القانون محكوم بالسقوط، لكنه مشى فيه كما يمشي البطل في مواجهة القدر في التراجيديا اليونانية. والرابعة ان التراجيديا لم تمنع المجلس من وضع المشروع القتيل تحت السجادة مضرجاً بدمائه، ثم إكمال النقاش في المشاريع العادية.

    أما الدرس، فإنه قديم – جديد: لا مجال لتمرير أي مشروع إصلاحي حين يتم النظر اليه من زوايا طائفية ومذهبية. إذا وضع مردوده في إطار انعكاساته ومضاعفاته على المصالح الفئوية والتوازنات الطائفية والمذهبية المختلة، بل وضعه في خانة التطوير الضروري للقوانين من أجل المصلحة الوطنية.

    وبكلام آخر، لا مجال لأي إصلاح ذي أفق وطني في نظام فيديرالية الطوائف والمذاهب والزعامات الأحادية، حيث يسعى البعض لزيادة أرباحه والحصص ويتخوف البعض الاخر من ازدياد خسائره والحصص.

    أليست التركيبة السياسية الحاكمة التي تضم الجميع عاجزة عن ملء الشواغر في الادارة حتى بالمحاصصة ومن دون أي تغيير في الوضع المأزوم والمشكو منه؟ أليست مؤسسات الرقابة الادارية مشلولة، بحيث يتم الحديث عن آلية للتعيينات، في حين أن الآلية موجودة بالقوانين وعبر تفعيل مؤسسات الرقابة؟ فكيف نتوقع انجاز اصلاح سياسي؟ وكيف نحقق “العبور الى الدولة” حين نعجز عن العبور الى الادارة؟

    رفيق خوري
    جريدة الأنوار
    23.02.2010

    Leave a Reply