• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    السلطة ليست حرّة في تأجيل الانتخابات

    الوقت حان للخروج من لعبة الهرب من الاستحقاقات الانتخابية، سواء كانت رئاسية أو نيابية أو بلدية. فليس في الأنظمة الديمقراطية، ملكية كانت أو رئاسية أو جمهورية برلمانية، شيء اسمه التلاعب بحق الشعب في التزام دورية الانتخابات. لا بل انها تسارع أحيانا، وخصوصا في الأزمات، الى اجراء انتخابات مبكرة. وما دمنا، رسميا، في نظام ديمقراطي برلماني، فان مجلس الوزراء محكوم بقرار وحيد هو اجراء الانتخابات البلدية في موعدها. والخيار هو اجراؤها، أما حسب القانون الحالي، واما بالممكن من الاصلاحات في القانون.

    وأي خيار آخر هو استمرار للانحدار في الفراغ تحت عنوان الاستقرار. فلا عذر في الدستور، ولا منطق في السياسة للتأجيل. لا الظروف قاهرة، ولا السلطة التي تضم الجميع عاجزة عن الادارة التقنية للانتخابات. واذا كانت مقدمة الدستور تنص على انه “لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك”، فان الوجه الآخر لهذا البند هو انه لا شرعية لأي سلطة تهرب من الانتخابات. أليس احترام الدستور والقوانين وضمان الانتظام العام والتعاقب على السلطة جوهر العيش المشترك بالمعنى السياسي؟ وهل العيش المشترك مجرد التقاء على أرض واحدة بالمعنى البيولوجي؟

    الكل يعرف ان هناك خائفين من الانتخابات البلدية، وان لم يجرؤ أحد على القول انه يريد التأجيل أو انه يتحمّل المسؤولية عنه. ولا فرق، سواء كان السبب هو الخوف من الخسارة والانكشاف أو من عدم القدرة على زيادة الربح أو من الحرص على ألا يأتي مشاركون جدد في البلديات أو من تصوير الانتخابات بأنها “وجع رأس”. لكن هذه الحسابات كلها ليست حجة لتأجيل الانتخابات. فلدينا الآن 125 بلدية منحلّة من أصل 945 في لبنان. والتمديد للمجالس الحالية هو وصفة للجمود والانحلال بشكل أو آخر.

    ذلك ان المعنى الوحيد للتأجيل، اذا غامر مجلس الوزراء والمجلس النيابي باقراره هو مدّ الشلل في مؤسسات الدولة الى المؤسسة الشعبية الوحيدة: البلديات. وهو تأكيد الانطباع السائد ان مجلس الوزراء لم يستطع حتى الآن ان يكون مجرد مجلس بلدي يخدم الناس ويقدم الحاجات الضرورية. لا بل انه لم يستطع منع الضرر عنها، سواء بالنسبة الى الغش في المأكولات أو بالنسبة الي الأدوية المزورة. أليس كل شيء معلقاً ومؤجلاً بسبب الخلاف على الحصص؟ من التعيينات الادارية الي طاولة الحوار مروراً بالمشاريع النائمة في الأدراج وصولاً الى مواجهة التحديات والتهديدات الاسرائيلية بما سوى الشعارات.

    جلسة اليوم حاسمة، كما يقال. ولكن في أي اتجاه؟

    رفيق خوري
    جريدة الأنوار
    17.02.2010

    Leave a Reply