• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    حركة التجدد شاركت في ذكرى 14 شباط رغم الملاحظات
    ذكرى الحريري تعيد جمع 14 آذار بكلمات “مدوزنة” مع الحفاظ على الثوابت

    عمليا، نجحت قوى 14 آذار في الموازنة بين القوة الشعبية والتمثيلية لها ولرئيس الحكومة سعد الحريري من جهة، والحفاظ على مقتضيات التسوية التي تفرضها المرحلة من جهة اخرى. وبينما كانت الصورة الجامعة لقيادات هذه القوى، – وقد شارك في هذا المشهد رئيس “اللقاء الديموقراطي” للحظات، بزيارة ضريح الرئيس الشهيد – تتكفل ببلورة الدعم “الأكثري” لرئيس الحكومة، تولى الخطباء، كل على طريقته، في اعادة رسم الثوابت “الاستقلالية”.

    وعليه، يمكن ابداء الملاحظات التالية:

    – حضرت المطالبة بالحقيقة والعدالة والتمسك بالمحكمة الدولية، وغاب الاتهام السياسي لسوريا. وتحت هذا الباب استهل رئيس الحكومة سعد الحريري كلمته بتجديد تمسكه بالمطالب الثلاثة، بينما ادرج الرئيس فؤاد السنيورة دعوته هذه في خانة وضع حد لمسلسل الاجرام والاغتيال السياسي. واذ أكد رئيس الهيئة التنفيذية لحزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ان “لا مساومة على المحكمة” شدد على مواصلة النضال من اجل الحقيقة والعدالة.

    – وحضرت ايضا زيارة رئيس الحكومة لدمشق، وان ترافقت مع بعض الهتافات “غير المرحبة” اطلقتها الحشود لدى ذكر سوريا وعاصمتها بالاسم. وفي وقت شرع الحريري في خطاب “مكاشفة” على هذا المستوى مؤكدا إبقاء النافذة مفتوحة والشروع في بناء مرحلة جديدة بين البلدين، جدد الرئيس امين الجميل دعمه لخطوات رئيس الحكومة على هذا المستوى، داعيا الى بت الملفات العالقة والتي تشكل انتقاصا لسيادة الدولة. وتحدث السنيورة عن مرحلة جديدة من الاحترام المتبادل بدأت مع زيارة دمشق معتبرا ان “لبنان القوي إضافة قوية للعرب ولسوريا”. ولم يفت جعجع التذكير بمطالب قوى 14 آذار وابرزها ترسيم الحدود وكشف مصير المعتقلين وقيام دولة واحدة بسلاح واحد، علما ان كلمة سوريا لم ترد في كلمته.

    – ورافقت “جرعات” الدعم الحكومية، تحذيرات من تلكؤ “حكومة الشراكة” في حسم الملفات العالقة. وبينما اشار الجميل الى امكان وقوع البلاد في حال المراوحة، ذكر الرئيس السنيورة بان التوافق حالة اقتضتها ظروف معينة ولكننا نرفض “ان يتحول بديلا من الدستور والحياة الديموقراطية.” ولاقاه جعجع بالاعراب عن خشيته افشال الرهان على حكومة الوحدة الوطنية رافضا ان يحولها بعضهم حكومة شلل وطني.

    كما تكررت الدعوات الى التمسك باتفاق الطائف والمناصفة.

    – وفي وقت جدد الخطباء التمسك بالقرارات الدولية وسمى جعجع القرارات 425 و1559 إلى 1680 و1701، تكررت المطالبة باحتكار الدولة قرار السلم والحرب وابقاء السلاح في يد السلطة الشرعية. وتحت هذا العنوان، رفض السنيورة سيطرة الميليشيات، وكرر الجميل مفهومه للسيادة الذي يعني ان “تحتكر الدولة كل القرارات السيادية بينها قرار السلم والحرب”، مستعيدا اعتراض حزب الكتائب على البند السادس من البيان الوزاري. ورأى جعجع ان بقاء اي سلاح خارج الدولة بات يشكل عبئا لا قدرة للبنان على تحمله مما قد يستجلب اعتداءات خارجية.

    – واطلت الملفات الاقليمية على جمهور 14 آذار من “نافذة” التهديدات الاسرائيلية وضرورة التضامن في مواجهتها، على قول رئيس الحكومة، بالتزامن مع دعوات الى النأي بلبنان عن سياسة المحاور، بلورها الحريري والسنيورة وجعجع الذي لفت الى “هزات محتملة”. ولم تغب المصالحات العربية وتداعياتها على الوضع اللبناني، ولا سيما على مستوى تعزيز الاستقرار وقد اسهب في شرحها الحريري، بينما جدد السنيورة التمسك بالمبادرة العربية للسلام ورفض التوطين داعيا الى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي تحتلها في لبنان وسوريا والضفة.

    – على مستوى المشاركة، والى الحضور اللافت لمسيحيي 14 آذار، برزت مشاركة درزية ملحوظة تمثلت في حضور اعضاء “اللقاء الديموقراطي” الحزبيين وغير المنتمين الى الحزب، على السواء، الى تيمور وليد جنبلاط والقاضي غاندي مكارم ممثلا شيخ عقل الطائفة الدرزية. ولوحظ ان النائب جنبلاط وضع اكليلين على الضريح أحدهما باسم الحزب والآخر باسمه وعائلته. واوضح الوزير وائل ابو فاعور لـ”النهار” ان الوفد بقي بعد مغادرة جنبلاط، مدرجا مشاركة “اللقاء الديموقراطي” في اطار “الوفاء للرئيس الشهيد ومواصلة المسيرة المشتركة”. واكد اننا “لم نتخل عن مكتسبات 14 آذار وانجازاتها وإن كنا في مرحلة جديدة تتطلب بدورها قراءة جديدة وتعاطيا مختلفا على المستوى الداخلي لحماية السلم الاهلي وعلى مستوى العلاقات اللبنانية السورية ما يعيد الاعتبار الى مرجعية الطائف”. بدوره، وصف وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي مشاركته بأنها “طبيعية”، متسائلا “اذا كنا لا نحضر مناسبة مماثلة، فمتى نفعل؟”.

    وبرزت ايضا مشاركة وفد من اللجنة التنفيذية في حركة “التجدد الديموقراطي” برئاسة النائب السابق كميل زيادة، على رغم بعض الملاحظات التي كانت ساقتها الحركة على اداء 14 آذار. ووصف الدكتور انطوان حداد الذكرى بأنها “محطة مفصلية في النضال الوطني” مشددا على صحة اهداف قوى 14 آذار. وربط ملاحظات الحركة “بالاخطاء الادارية التي حصلت في وقت سابق” مذكرا ان الاحتفال يكرم الرئيس الشهيد وشهداء “انتفاضة” الاستقلال، علما ان اهداف هذه الانتفاضة لم تتحقق بالكامل بعد وثمة مخاطر ما زالت محدقة بلبنان”.

    شيعيا، غابت الكلمة “المعهودة” للنائب السابق باسم السبع، الذي عزا ذلك “الى اسباب تنظيمية بحت”، نافيا ان يكون غياب كلمته بهدف تفادي استفزاز الفريق الآخر.

    – الى ذلك، طاولت “شظايا” مناخ التهدئة الشعارات واللافتات التي بدت اعدادها قليلة، في وقت طغت على الساحة الاعلام ولا سيما تلك العائدة الى “تيار المستقبل” والقوات اللبنانية والكتائب والاحرار” والتقدمي الاشتراكي و”الاتحاد السرياني” الى اعلام المملكة العربية السعودية. ولاحت لافتات بالايرانية والانكليزية مقتبسة عن المعارضة هناك وتسأل “اين صوتي؟” (راي من كجاست؟)، واخرى تدعو الى الاختيار بين “وطن الرسالة او الترسانة” وتحمل توقيع “حركة الاستقلال”. كما احتلت لافتات العزاء الموجهة الى اهالي ضحايا الطائرة حيزا مهما من الساحة. وتكررت عبارات الدعم للحكومة ورئيسها والحقيقة والعدالة وخط الاعتدال. وبانت صور للملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز واخرى لامير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني.

    حضر الاحتفال قادة قوى 14 آذار واعضاءالامانة العامة والاعضاء المنضوون الى هذه القوى، الى وزراء ونواب حاليين وسابقين ورجال دين تقدمهم المفتي علي الامين ومشايخ من الطائفتين السنية والدرزية وممثلون للهيئات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية.

    واستهل الاحتفال ببرنامج فني. وقرابة الحادية عشرة والنصف دخل الرئيس السنيورة على وقع تصفيق حاد يرافقه الوزير السابق خالد قباني. دقائق واخذت هتافات الحشد ترتفع لتنبىء بوصول الرئيس الحريري يرافقه النائب جنبلاط. وبعدما قرآ الفاتحة امام ضريح الرئيس الشهيد ووضعا اكاليل الورد، غادر جنبلاط بينما اخذ الحريري يحيي الحاضرين. الثانية الا عشر دقائق “اختفى” رئيس الحكومة ليعود ويظهر برفقة الرئيس الجميل وسط التهليل والتصفيق.

    وكان افتتح الخطابات بالنشيد الوطني، ووقف بعده الحضور دقيقة صمت على ارواح ضحايا الطائرة الاثيوبية. ثم رددوا قسم النائب الشهيد جبران تويني. وكانت كلمة مسجلة للسيدة نازك رفيق الحريري، سبقت القاء الخطب.

    ريتا صفير
    جريدة النهار
    15.02.2010

    Leave a Reply