• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    هل تعاني الحكومة التعطيل؟

    اكثر من خمسة اشهر استغرقها تشكيل الحكومة التي يرئسها سعد الحريري ولبنان في غرفة انتظار إقليمية – دولية ريثما يتم الافراج عن الحياة الدستورية فيه. واليوم انقضت خمسة اشهر جديدة على ولادة الحكومة والعمل الحكومي الفعلي معلق حسبما يعترف كل الوزراء المعنيين، وكما يلمس المواطن المتابع. فتسيير الاعمال هو سمة المرحلة الاولى من حياة الحكومة، وحتى الآن لا تقدم على اكثر من مستوى. وهنا عينة:

    1 – التعيينات: معلقة، وقد انقضت مهلة تعيين رئيس واعضاء لجنة الرقابة على المصارف المعتبرة اعلى مرجعية مالية في البلاد من غير ان تتمكن الحكومة من الاتفاق على الاسماء، مما حدا بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى استعادة صلاحيات اللجنة وفق القانون. اما التعيينات الاخرى فمتوقفة ايضا في ظل حديث عن فيتوات متبادلة على اسماء من هنا وهناك.

    2 – الانتخابات البلدية: كل القوى تعلن انها مع اجرائها في موعدها وهذه القوى نفسها تعمل على عرقلتها لاسباب متنوعة بتنوع المشهد السياسي اللبناني. والانتخابات البلدية اذا ما حصلت اليوم او حتى السنة المقبلة قد تكون مناسبة لاثارة خلافات كبيرة ليس اقلها الخلاف على وضع العاصمة بيروت، هل تبقى موحدة او تقسم. واذا ما تأجلت هذه الانتخابات فان الحكومة، على عكس ما يتمنى رئيسها، ستكون في انطلاقتها بدأت بتأجيل الاستحقاقات الدستورية الامر الذي ينعكس سلبا على صورتها.

    3 – لم تبدأ ورشة العمل الحكومي للتوافق على الخيارات الاقتصادية الكبرى: من مع الخصخصة ومن ضدها، ومن مع استكمال اقرار التشريعات اللازمة لتنفيذ التزامات لبنان ضمن باريس 3 ومن يعرقلها بهدف انهاء مفاعيل تلك المحطة البارزة اقتصاديا. وما يستوجب الاشارة الى هذه النقطة بالذات وجود قدرة تعطيلية فعلية داخل الحكومة قد تحول دون تمكن فريق رئيسها من التحكم بالقرار الاقتصادي العام، فلا “حزب الله” مع الخصخصة لاسباب عدة، تبدأ بالامن وتنتهي بالحفاظ على القدرة الاختراقية لمؤسسات الدولة الحيوية، ولا النائب وليد جنبلاط يوضح نهائيا موقفه من المسألة ليتمكن الحريري من تقويم قوته داخل الحكومة.

    4 – خفض سن الاقتراع: يفتح سجالا كبيرا يعيدنا الى مسألة التجنيس في تسعينات القرن الماضي، ويعيد فتح ملف التوازن الطائفي بين الداخل المقيم والخارج المغترب. وهنا ثمة انقسام كبير داخل الحكومة مؤداه اشاعة مناخات تصادمية ضمنية بين اعضاء الحكومة.

    5 – السياسة الخارجية: لا انسجام حقيقيا في ما يتعلق بالقرارات الدولية ولا سيما بسبب انتقاد وزير الخارجية الجديد القرار 1559، في حين ان هذا القرار يمثل احد اسس القرارات الدولية اللاحقة، كما يستمد نصه من “نصوص اتفاق الطائف” نفسه. فما هو الموقف الفعلي للدولة اللبنانية ومن يمثلها؟

    6 – يستمر تأجيل موضوع حيوي كالدعوة الى طاولة الحوار الوطني برئاسة رئيس الجمهورية لطرح بند سلاح “حزب الله”، في وقت تتعالى اصوات طبول الحرب وتتعاظم امكانات “حزب الله”. فكيف يمكن البحث في استراتيجية دفاع وطني في وقت تتفوق الميليشيات على الجيش الوطني؟

    حتى اليوم يصعب القول ان الحكومة حققت انجازا يمكن التوقف عنده في ما عدا مناخات التهدئة الملحوظة التي تميز الحياة السياسية الداخلية منذ ان ارخت المصالحات العربية بظلالها على الواقع اللبناني. لكن الخشية ان تنقضي الشهور والحكومة التي يرئسها رجل واعد تكتفي بتصريف الأعمال!

    علي حماده
    جريدة النهار
    09.02.2010

    Leave a Reply