• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    ركاب رحلة 10452

    هل كنّا نحتاج إلى طائرة محطمة، لتلمنا على بعضنا نحن المتناثرين، المتباعدين، المتخاصمين!

    هل كنّا نحتاج إلى كارثة لنكتشف أنّ لدينا رجال دولة على قدر المسؤولية!

    هل كنّا نحتاج إلى رثاء ركاب رحلة 409 لنرثي ركاب الـ 10452 الجاثمين على الأرض.

    هذه الطائرة بركابها الملايين ونسميها “خطوط الجمهورية اللبنانية”، ما زالت تهوي يوماً بعد يوم منذ عشرات السنين وتسقط في بحر من الكراهية وسط أمواج من الحقد على بعضنا البعض.

    هي طائرتنا الجاثمة على مدرج مستطيل من النهر الكبير حتى الناقورة، تتأرجح بنا وسط رياح وعواصف و برق ورعد وعشرات المطبّات والمحطات التاريخية ترتجّ بنا، وكم مرّة كان آلاف الركاب ينقذفون من شبابيكها ونوافذها بعد كل حرب!

    هذه الطائرة الجاثمة بكل طولها وعرضها، كم من قبطان بدّلنا، وكم من محرّك غيّرنا، وكم حاولنا الإقلاع والهبوط بها، ولا زالت معلّقة بين السماء والأرض في حبال هواءٍ من أمل… الأمل أن ننجو ببلادنا، وننجو بأهلنا، وننجو بأنفسنا..

    كأننا نحن الركاب أنفسهم في الطائرة المفقودة في البحر!

    نحن القاطنون، المقيمون،الجالسون داخل أحيائنا ومناطقنا وزواريبنا، كأننا مربوطون إلى مقاعدنا بأحزمة أمان كالطائفية والمذهبية والعنصرية، أحزمة أمان لا أمان لها.

    كم نحتاج إلى أكثر من صندوق أسود لنعرف أسرار سقوطنا!

    يحيى جابر
    NOW Lebanon
    28.01.2010

    Leave a Reply