• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    طائرة الجمهورية

    والذين أقلعوا في طائرة الليل تساقطوا بلا أجنحة في ظلام هذا العالم.

    الذين ودعناهم على المطار ولوحنا لهم، تطايروا في الهواء كالمناديل.

    الذين حزموا أمتعتهم نحو الغربة إنخلعوا كحقائب من اللحم والعظم..

    في هذه الليلة الماطرة، ثمة دموع كرجت من عين طائرة أثيوبية، سقطت كالدموع الحلوة في ماء البحر المالح، وهذا الساحل اللبناني خد يبكي أهلاً طاروا نحو شجرة عملاقة كالعتمة.

    أفتش عن عزاء لما جرى، كأن أقول إن الصاعقة صعقتنا جميعاً نحن المقيمين على أرض برق ورعد سياسي متواصل.

    اليوم نجتمع كلنا كركاب في مقعد واحد للبكاء على ركاب بين السماء والأرض.

    ما يجمعنا الآن على هذه الأرض، هو توحدنا في عين واحدة نبكي الذين وحدّتنا صرخاتهم، أصواتهم التي لم نسمعها.

    ما يجمعنا على الشاطئ حبات رمل نراقب موجة تحمل لنا وجعاً يطفو على الماء.

    المصيبة تجمعنا، الفجيعة تلمنا من كافة الألوان نحو أزرق كالبحر، نحو أصفر كالنار الملتهبة، نحو بياض كموجة. كل الألوان الآن واحدة…

    … كل الألوان، لون الدمعة.

    يحيى جابر
    NOW Lebanon
    25.01.2010

    Leave a Reply