• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    المضاعفات السلبية للتأجيل ستطاول موقع لبنان الدولي
    الانتخابات البلدية في موعدها ولو بلا تعديل للقانون

    تقول مصادر وزارية ان الانتخابات البلدية ستجري في موعدها المقرر رغم وجود تقاطع مصالح بين عدد من الافرقاء تهدد بتأجيلها. وثمة احراج كبير سيترتب على التأجيل في حال حصوله وسيكون ثمنه او تبعاته مكلفة لوقوعها على عاتق رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري من منطلق مهم جدا وهو مضمون الرسالة التي يبعث بها لبنان الى الداخل في الدرجة الاولى. فعدم اجراء الانتخابات في موعدها، يوحي بعجز لبنان عن اجرائها علما انه سبق ان اجرى انتخابات نيابية في ظروف اصعب بكثير ونجح فيها. اضف ان مجلس الوزراء اكد مرتين حتى الآن عزمه على اجراء الانتخابات في موعدها وعدمه يفترض ان يثير التباسات لدى المواطنين والمراقبين الخارجيين. وكذلك فعل رئيس الجمهورية في اكثر من مناسبة بحيث اصبحت صدقيته على المحك، علما ان ايا من الافرقاء الحاضرين الى طاولة مجلس الوزراء لم يشر الى احتمال التأجيل او طالب به. ويبقى ان يقع على من تدور في اوساطه مثل هذه الاحتمالات مسؤولية تأجيل الانتخابات في وقت تفيد المصادر الوزارية ان مجلس الوزراء سيناقش الاصلاحات الممكنة على القانون الذي قدمه وزير الداخلية زياد بارود لكن مع استعداده لاجراء الانتخابات على اساس القانون القديم اذا اضطر الامر من دون اي تعديلات اذا كان عليه الاختيار بين اجرائها او تأجيلها. وتؤكد هذه المصادر ان قانون اللامركزية الادارية الذي يثيره البعض على ان تحقيقه يجعل من الانتخابات البلدية غير ذات جدوى لا علاقة له مباشرة بالانتخابات البلدية لان اللامركزية تفيد عن انشاء مجالس محلية منتخبة غير البلديات وهي لن تؤثر عليها.

    وبحسب المصادر نفسها فان وطأة تأجيل الانتخابات هي اكثر ثقلا على عاتق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في الخارج انطلاقا من السؤال نفسه الذي يطرح امامهما وهو اي رسالة يوجهها لبنان الى الخارج في حال عجزه عن اجراء الانتخابات البلدية في موعدها. ويعود ذلك الى اسباب عدة في مقدمها ان الزيارات التي قام بها رئيس الجمهورية للخارج منذ وصوله الى سدة الرئاسة الاولى تمحورت على التأكيد لعواصم الدول الكبرى وسواها ان لبنان استعاد ليس فقط سيادته واستقلاله بل ايضا وحدته وقراره والقدرة على ممارسة الاستحقاقات السياسية في مواعيدها. والزيارات التي بدأها ايضا رئيس الوزراء منذ تأليف الحكومة تندرج في هذا الاطار من بين اهداف اخرى تؤكد ضرورة الوثوق بلبنان الدولة والسلطة على حد سواء ومساعدتهما.

    وبحسب المصادر الوزارية نفسها فان الرسالة الى الخارج في هذا الاطار هي جوهرية ومهمة اكثر من الرسالة الى الداخل. اذ ينظر الى هذا الاستحقاق لمراقبة قدرة لبنان في ظل ما يسمى حكومة الوحدة الوطنية على انجاز ما يمكن انجازه من دون الصعوبات التي كانت تواجه الحكومات السابقة. اضف ان الاداء اللبناني الرسمي هو تحت المجهر على صعد عدة انطلاقا من ان اثبات لبنان نفسه في الاستحقاقات الداخلية ربما يعطي فكرة عن طريقة تعاطيه مع الاستحقاقات الخارجية التي تطل بادئ ذي بدء مع شغل لبنان مقعدا في مجلس الامن للسنتين المقبلتين. اذ ان احد ابرز التحديات امامه هو ابان رئاسته للمجلس في شهر ايار المقبل والتي يتوقع ان يناقش خلالها المجلس اقتراحات الدول الكبرى لفرض عقوبات جديدة على ايران. ومع ان لا صلة مباشرة او غير مباشرة بين استحقاق الانتخابات البلدية الذي ربما يرجأ من ايار الى حزيران المقبل بعدما تم التمديد التقني شهراً للمجالس البلدية، فهناك من بات يخشى وفي ظل اداء ديبلوماسي في الداخل غير مشجع ويحظى بالكثير من الملاحظات بل الانتقادات ان يتكامل الاداء الرسمي على نحو سلبي وخصوصا ان المؤشرات حتى الان عن استعدادات لبنان للتعاطي على نحو ذكي وفاعل مع اطلالة دولية مختلفة عبر مجلس الامن تبدو سلبية جدا ولن تكون جهود البعثة اللبنانية في نيويورك كافية وحدها، علما انه بدأت تسمع منذ الان اصوات حليفة لسوريا ضد هذه البعثة ورئيسها السفير نواف سلام، في غياب المواكبة الداخلية الدقيقة التي يمكن ان تجعل لبنان يستفيد من هذا الموقع للمقايضة على ما يمكنه الحصول عليه لتعزيز موقعه. ذلك في وقت يخشى من اداء ضعيف للسلطة الرسمية بناء على التعاطي مع الاستحقاقات الداخلية يخضعها لضغوطات قوية ستنوء تحتها وتجعلها في وضع صعب ليس لجهة امكان امتناع لبنان عن التصويت في حال النية لفرض عقوبات دولية على ايران بل اكثر للتصويت ضد هذا القرار مما يمكن ان يحرجه ازاء الولايات المتحدة ودول الغرب التي تساعده.

    لذلك ترى المصادر الوزارية ان على الحكومة ورئيس الجمهورية اظهار تماسك في استحقاق الانتخابات البلدية كما في سائر الاستحقاقات الاخرى خشية الوقوع في خانة الخضوع للتأثيرات التي ستصيب لبنان في العمق بحيث تطيح الكثير مما يحاول كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اثباته كل من جهته.

    روزانا بومنصف
    جريدة النهار
    25.01.2010

    Leave a Reply