• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    باكورة الخطوات الجريئة: البلديات في موعدها

    من القرارات الجريئة التي اتخذها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، اجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية في موعدها، أي في أيار المقبل.

    ماذا يعني هذا القرار؟

    يعني أولاً ان الحكومة اتخذت القرار الذي يريده الناس وخذلت السياسيين، أو بعضهم، الذين يرتاحون إلى إبقاء الأمور على ما هي عليه لأن بعضهم يتحكمون بالبلديات ولا يريدون لأحد أن يُعكِّر عليهم هذا التحكُّم.

    ويعني ثانياً أن الحكومة تسير في الخيار الديمقراطي حتى النهاية بصرف النظر عمن سيعود إلى رئاسة البلدية أو مَن سيخرج منها.

    ويعني ثالثاً ان الحكومة قررت (تجديد دم) الإدارات المحلية بعدما ساد الترهل عدداً كبيراً منها.

    * * *

    ليس خافياً على أحد ان بناء الدولة يبدأ من البلدية، فمن هذه الحلقة الضيقة ينطلق كل شيء سواء على مستوى تنظيم الطرقات وسائر البنى التحتية، أم على مستوى تنظيم القرى والبلدات والحفاظ على طابعها والمحافظة على بيئتها.

    * * *

    بعضُ البلديات في لبنان بات موضع تندُّرٍ من المواطنين أنفسهم، فبعض رؤساء البلديات صاروا من أصحاب ملايين الدولارات بعدما كانوا قبل (رئاسة البلدية) في حالة وضيعة جداً. بعضهم الآخر لم يكنْ على قدر الواجب والمسؤولية فبقيت بلداتهم وقراهم على ما كانت عليه.

    * * *

    المهم في هذا الإستحقاق المقبل ليس فقط تنشيط العمل البلدي بل أيضاً إجراء تقويم عام لعمل البلديات على مدى السنوات الأربع التي مرت. لقد تحوَّلت بعض البلديات من العمل الإنمائي الصافي إلى العمل السياسي بحيث تحوَّلت إلى مفاتيح إنتخابية.

    * * *

    لكل هذه الأسباب مجتمعةً، يجدر النظر إلى الإنتخابات البلدية على انها (أم الإستحقاقات) بالنسبة إلى المواطنين جميعاً من دون إستثناء، ومن الآن يُفتَرَض بالمواطنين أن يعرفوا كيف يختاروا لأن أي خيار يُقدِمون عليه سيرتد عليهم سلباً أو إيجاباً.

    * * *

    حسناً فعلت الحكومة في الإقدام على قرار إجراء هذه الإنتخابات، فالبلديات في المحصِّلة هي الوجه الآخر لإدارة البلاد لأنها تتعاطى مع شؤون المواطنين بشكل مباشر، وإذا كان من نصيحة يجب أن تُرفَع إلى المسؤولين فإنها تتعلَّق ببعض الإصلاحات في بعض بنود القانون ولا سيما منها تلك المتعلقة بخفض سن الإقتراع إلى ثمانية عشر عاماً، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن وزير الداخلية أصدر قراراً سمح بموجبه بالإنضمام إلى الجمعيات في هذه السن، وعليه فإن خفض سن الإقتراع بات أمراً ملحاً ليشعر جيل الشباب بأن له دور في الشأن العام حتى على المستوى البلدي.

    إلهام فريحة
    جريدة الأنوار
    15.01.2010

    Leave a Reply