• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    مصباح الأحدب… وتهميش الأوادم

    خلال الإستشارات النيابية الأخيرة في عهد الرئيس فؤاد السنيورة، خرج “أبو عوني” من مكتب الرئيس وقال : لقد طلبت من دولته أن أكون وزيراً في حكومته المقبلة، فأنا نائب في البرلمان اللبناني منذ عام 1996 وآن الأوان لكي أصبح وزيراً.” كانت معركة بكل معنى الكلمة، خضتها معه بشراسة لإقتناعي بأحقية مطلبه، وبجدارته، إذ آن الأوان لأن يكون للشمال وزيراً فاعلاً نظيف الكف، قادراً على تحقيق ما عجز عنه وزراء شماليون بالجملة.

    وفي خضم تلك المعركة بدأت تتصاعد من قريطم أنباء عن فيتو تم وضعه على الأحدب، دون أي تبرير، مما أزعج الأخير، وأزعجنا. فاتصلت حينها بنائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وسألته عن صحة تلك الأنباء، فأجابني أن “مصباح” ما زال شاباً والمشوار أمامه طويل، ولم يحن بعد الوقت لأن يكون وزيراً. فنقلت الرسالة حرفياً للأحدب، مما أثار غضبه.

    لم يدرك أحد حينها أن الفيتو على مصباح الأحدب كان مزدوجاً، وزارياً ونيابياً، فقد تم إستبعاده من التشكيلة الوزارية ليحل مكانه “المليونير” محمد الصفدي، ومن لائحة 14 آذار للإنتخابات النيابية ليحل مكانه “المناضل” أحمد كرامي.

    ومن يمعن في إنجازات الصفدي وكرامي “الوهمية” وما قدماه حتى الآن لأهل طرابلس والشمال من وعود “كرتونية”، يتحسر على شخص مقدام كمصباح الأحدب، ذنبه أنه لا يأبى الخنوع ويرفض أن يكون شيطاناً أخرساً، ولا يعرف إلى التدليس وتمسيح الجوخ سبيلاً.

    لا أفهم كيف لسياسي دأب على الذود عن ثورة الأرز ومبادئ وشعارات 14 آذار، أن يعامل بهذه الطريقة وأن يهمش! هل أموال الصفدي قادرة على إقناع جوقة المستشارين لدى الشيخ سعد الحريري بأنه أفضل من الأحدب، وهل مونة الرئيس ميقاتي أقوى من تاريخ حافل للأحدب من النضال؟

    تهميش الأوادم، وإبراز المشكوك بأمرهم، هو عنوان المرحلة السياسية الحالية، وهي علامة فارقة لدى تيار سياسي سني كبير، يحظى بتأييد شعبي “أعمى” كرمال عيون شهيد كبير، ولكن السؤال : إلى متى؟

    باسل مرعب
    Beirut Observer
    13.01.2010

    Leave a Reply