• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    و”توافقيّة” إصلاحيّة؟

    من أوَّل الطريق لا من آخره، وقبل بلوغ مرحلة النكوَعة وزرع العراقيل في طريق التعيينات الاداريَّة، لا بدَّ من مصارحة الرئاسات والمرجعيَّات والقيادات بما يمكن اعتباره من تحصيل الحاصل وأضعف الايمان، وحتى من البديهيّات.

    فالمطلوب، وبما يشبه الاجماع لبنانيّاً، نفض الدولة والمؤسَّسات والادارات والمجالس وحيث يتربَّع موظفون من مختلف الفئات والمراتب والرتب.

    وفتح الأبواب وفسح المجالات أمام ورشة الاصلاح التي انوعد بها اللبنانيون أكثر من مرَّة، وفي أكثر من عهد، ومنذ عقود سبقت حروب قايين وهابيل والأخوان والآخرين، والتي أشدُّ ما تحتاج اليه الدولة السائبة اليوم لتنهض مجدداً، وتستعيد هيبتها ودورها ومطرحها.

    من الادارة يبدأ انتشار السوس والفساد والانحلال وانهيار الدولة ومؤسساتها، ومن الادارة ذاتها تستمد الدولة قوَّتها وسطوتها واحترامها في نظر المواطنين والآخرين.

    ومن ادارة على هذا النحو والمثال، يمكن أن يشقُّ القانون دربه الى كل الاماكن، والزواريب، والمربَّعات والمخيمات، حيث يفرض كلمته على ابن الست قبل ابن الجارية، وعلى المدعومين من قوى أقوى من الدولة قبل الناس العادييّن والذين لا ظهر لهم ولا مربع يحتمون به.

    انطلاقاً من هذه المسلّمات، ومن هذه الوقائع والحقائق التي لا تفتقر الى تعريف وشرح يطول، نصل الى بيت القصيد… وحيث يصبح من المفيد والضروري تذكير الرئاسات والقيادات والمرجعيات بأن اختراع “الديموقراطية التوافقية” لا يمكن ولا يجوز تكريسه كمبدأ، أو كنظام شامل، ولكل الظروف، وعلى كل المستويات.

    واذا ما غضَّ الناس الطرف عنه، استثنائياً ولمرة وحيدة وأخيرة لتمرير هذا الاستحقاق السياسي أو ذاك، فانه من غير الجائز ومن غير المقبول “تجييره” بكل ملابساته الى الاستحقاق الاصلاحي و”الثورة الاصلاحيّة” المرتقبة.

    ثم “تعميمه” رسميّاً على مؤسسّات الدولة، وتكريسه في كل كبيرة وصغيرة.

    فأين يصير عندئذ النظام اللبناني المميز والمكرَّس بموجب دستور 1943، ثم اتفاق الطائف ودستوره وميثاقه الوطني والذي أنهى حروب البوسطة، وفروعها، وامتداداتها؟

    … إلا إذا كان وراء الاكمة ما وراءها، وكان هناك مَنْ يخطِّط عن سابق تصوُّر وتصميم لتغيير النظام الديموقراطي البرلماني برمته، واقتلاعه من أرومته، واحلال بدعة “التوافقيَّة” محله، تمهيداً لما هو أشدُّ وأدهى.

    وعندئذ يصبح لكل حادث حديث ولكل مقام مقال.

    زيان
    جريدة النهار
    06.01.2010

    Leave a Reply