• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    Tajaddod’s Civic Forum on Copenhagen Press Coverage
    المستقبل: “التجدد الديموقراطي” تناقش التحضيرات الى كوبنهاغن

    شدد “المنتدى المدني حول مؤتمر الأمم المتحدة للتغيّر المناخي (قمة كوبنهاغن) الذي نظمه برنامج الندوات حول السياسات العامة وقطاع الشباب في حركة التجدد الديموقراطي، على ضرورة اتخاذ لبنان موقف حاسم في كوبنهاغن لناحية مطالبة الدول الصناعية الكبرى بتحمل مسؤولياتها والعمل على التخفيف من انبعاثاتها وتقديم المساعدات والتمويل ونقل التكنولوجيا بطريقة سليمة الى الدول النامية.

    يهدف المنتدى الذي عُقد أمس بعنوان “نحو أجندة لبنانية متكاملة” في مقر الحركة في ستاركو، الى المساهمة في رسم ملامح أجندة لبنانية متكاملة بالنسبة الى قمة كوبنهاغن يتشارك فيها كل من القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني، للخروج بمذكرة ترفع الى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي يرأس وفد لبنان الى كوبنهاغن.

    وشارك في المنتدى وزير البيئة محمد رحال ووزيرا البيئة السابقان وزير المهجرين اكرم شهيب وطوني كرم، ومدير عام وزارة البيئة بيرج هتجيان والسيدة نورا جنبلاط وأمين سر الحركة انطوان حداد ومنسق قطاع الشباب في الحركة أيمن مهنا، وادغار شهاب من UNDP وخبراء وممثلو الجمعيات والقطاعات الانتاجية.

    بداية، ترحيب من النائب السابق كميل زيادة، الذي رأى أن “نتائج التغيّر المناخي وذيوله المدمرة لا تعترف بالحدود السياسية والجغرافية ولا توفر بلداً من بلدان العالم، وهي تفرض معالجات ذات طابع عالمي”.

    بعدها، تولت عميدة كلية الزراعة في الجامعة الأميركية في بيروت نهلا حولا إدارة الجلسة التي تحدث فيها رحال عن الإلتزامات التي سيقدمها لبنان الى كوبنهاغن ومطالبه، فلفت الى أن “لبنان هو من ضمن الـ77 دولة في طور النمو متفقة بشكل أو بآخر على ورقة محددة لتقدمها الى المؤتمر، وهذا ما يعطي أهمية لمشاركته”.

    وقال: “إن انبعاثات غازات الدفيئة التي تصدر من لبنان نسبتها 0,07% وهي نسبة ضئيلة جداً مقارنة مع النسبة العامة، ومن هذا المنطلق لبنان يتلقى مشاكل التغيّر المناخي أكثر مما يصدر”، مشيراً الى أن “درجة الحرارة ارتفعت في العشرة آلاف سنة الماضية على الكوكب خمس درجات وفي المئة سنة المقبلة من المحتمل أن ترتفع خمس درجات، ما يظهر مدى تسارع ارتفاع درجات الحرارة”.

    وأكد أنه “منذ اليوم ولغاية 2049 سيكون ارتفاع درجات الحرارة في لبنان كحد أقصى درجتين وسيصل انخفاض نسبة هطول الأمطار عن المعدل العام السنوي الى حد 15 في المئة، والكارثة الأكبر أنه سنة 2099 سترتفع درجات الحرارة بمعدل أقصاه خمس درجات وهطول الأمطار سيتناقص بنسبة 50 في المئة، وهذه بداية حرب وتصحر وفقدان للأمن الغذائي والاجتماعي”.

    وقال رحال: “لبنان سيقدم ورقة في كوبنهاغن تنص على التزامه حتى عام 2020 بأن يكون 12 في المئة من انتاج طاقته عبر الطاقات البديلة، وهذه تجعل من لبنان قدوة لبعض الدول العربية وبعض دول العالم. كما سيعمل لبنان على بعض التشريعات التي تساعد في موضوع التغيّر المناخي، وهناك أمور وقائية علينا التشدد فيها”.

    واعتبر أن “الموضوع الأهم هو المطالب في كوبنهاغن، خصوصاً وأن لبنان يخسر سنوياً من جراء التلوث البيئي بشكل عام أكثر من 550 مليون دولار بينهم مئة مليون دولار جراء التغيّر المناخي”، مشيراً الى أن “لبنان سيحمل معه ملفاً في القطاعات كافة وسيطلب من الدول الصناعية الكبرى أن تساعد في موضوع التكيف وأن تخفف من انبعاثاتها من الغازات الدفيئة، هذا دورنا السياسي، أما الدور التقني فهو الطلب من هذه الدول أن تقدم مساعدات الى لبنان عبر برامج معينة وعبر مشاريع في موضوع الزراعة والغابات والسدود والمياه وغيرها”.

    وحدد شهيب بعض ميادين تأثر لبنان بتغيّر المناخ من انخفاض في كمية الأمطار وارتفاع مستوى البحر والجفاف والآثار السلبية على التنوع البيولوجي الحيواني والنباتي.

    وشدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات العلمية المدروسة للاستفادة من المتساقطات، المرشحة للنقصان مع ازدياد الحاجة، عبر السدود مدروسة الأثر البيئي والتي تدخل في التنمية المستدامة، وترشيد استهلاك المياه في كل القطاعات، وعلى تكثيف البحث عن بدائل زراعة تتكيف مع وتحتمل الملوحة، والسعي الى بدائل عن السياحة الشاطئية التي تشهد في لبنان كثافة إقبال بمعنى مراكز سياحية أبعد من الساحل.

    وقال: “لا بد من طاقة بديلة تعتمد على الشمس والهواء والماء وهي موارد متجددة وبيئتنا ملائمة لإنتاج الطاقة من هذه الموارد، وتطبيق القوانين المرعية الإجراء للحد من الانبعاثات، واعتماد طاقة بديلة عن البنزين والمازوت والاتجاه الى الطاقة الكهربائية المنتجة من موارد متجددة والى الوقود الأقل تلويثاً كالغاز وايجاد حوافز لتحويل اسطول النقل الى الطاقة الانظف والى الطاقة النظيفة، اضافة الى اتخاذ الإجراءات الآيلة الى تنظيم النقل والحد من الاستخدام الفردي لوسائل النقل”.

    ورأى شهيب أن “المطلوب هو تطوير إدارة النفايات بمعايير ملائمة بيئياً واقتصادياً ومنع الحرق العشوائي للنفايات والاستفادة من النفايات ليس فقط بفرز ما يمكن إعادة استخدامه وتصنيعه بل أيضاً بإنتاج الطاقة بشروط ومعايير بيئية صارمة، والمحافظة على المساحات الخضراء وزيادتها عبر خطة تحريج قابلة للتنفيذ، تتابع وتؤمن لها العناية.

    واعتبر أن “الدور الأساسي للمجلس النيابي هو مراقبة تطبيق التزامات لبنان بالإصلاح البيئي الشامل، والسعي باتجاه وضع واعتماد “سياسة بيئية” تؤمن سلامة البيئة والإنسان ومستلزمات التنمية المستدامة.

    وأسف كرم لكون “البيئة في لبنان تأتي في آخر الاهتمامات وتُستغل للسياسة، وهذا من أخطر الأمور”، مؤكداً أن معالجة آثار تغيّر المناخ تتطلب جهداً يومياً من الدولة ومن كل فرد منا، منوهاً باهتمام رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بالموضوع البيئي منذ مبادرته الى المساهمة بشراء الطوافات لإطفاء الحرائق.

    وركز على ضرورة الحد من الانبعاثات والتدهور البيئي وتشجيع الممارسات والتكنولوجيا الصديقة للبيئة وتفعيل التشريعات وتحفيز استخدام الطاقات البديلة ووضع خطط مائية وتفعيل مشاركة المجتمع المدني والإعلام في هذا الموضوع.

    ورأى أن “قمة كوبنهاغن هي محطة على الطريق ولكن الخوف من أن نقطع نقطة اللاعودة نتيجة تضارب المصالح، لكن يجب التشديد على المسؤولية المشتركة ولكن المتفاوتة وتقديم الحوافز والتمويل ونقل التكنولوجيا بطريقة سليمة”.

    واعتبر الزميل حبيب معلوف أن أزمة تغيّر المناخ هي أزمة تراكمية، آثارها بعيدة المدى وعالية ناجمة عن النموذج الحضاري المسيطر على أي اقتصاد السوق وأن العلاج لا يكون إلا على المستوى الحضاري والاقتصادي.

    ودعا الى “بحث رؤية مشتركة للخروج بحلول ودراسة كيفية التخفيف من الانبعاثات لأن مسألة “بيع الكربون” هي بدعة وخدعة كبيرة، والعمل على التكيف وتأمين التمويل ونقل التكنولوجيا، بعيداً عن توسل الأموال وبيع القضية إنما المطالبة بحقوقنا كدول نامية من الدول الصناعية التي عليها أن تتحمّل مسؤولية ما تسببت به”.

    سارة مطر
    جريدة المستقبل
    05.12.2009

    Leave a Reply