• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    Tajaddod’s Civic Forum on Copenhagen Press Coverage
    السفير: منتدى مدني لـ «حركة التجدد» حول قمة كوبنهاغن: نحو استراتيجية بيئية وطنية… وطلب نقل التكنولوجيا

    ذهب المنتدى الذي نظمه «برنامج الندوات حول السياسات العامة» وقطاع الشباب في «حركة التجدد الديموقراطي»، الى ابعد من الأرقام والتقارير التي يضج بها لبنان والعالم هذه الأيام عشية انعقاد القمة العالمية حول تغير المناخ. وقد تطرقت المداخلات الى أصل المشكلة المتعلقة بالنظام الحضاري والاقتصادي المسيطر، والى النقص في الرؤية الاستراتيجية في لبنان.

    عقد «المنتدى المدني حول مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (قمة كوبنهاغن)» في قاعة المحاضرات في مقر «حركة التجدد»، وشارك فيه وزير البيئة محمد رحال ووزيرا البيئة السابقان أكرم شهيب وطوني كرم، ونورا جنبلاط، والزميل حبيب معلوف، وعدد من الخبراء، وممثلون عن القطاعات الإنتاجية وهيئات دولية ومنظمات تعنى بشؤون البيئة أبرزها Green Peace، وممثلون عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. كما شاركت جمعيات أهلية تعنى بالبيئة كـ «حزب البيئة اللبناني» و«جمعية الخط الأخضر»، «الشبكة العربية للتنمية»، و«جمعية التنمية الحرجية»، و«حكومة الظل الشبابية»… وأدارت الجلسة عميدة كلية الزراعة في «الجامعة الأميركية في بيروت» الدكتورة نهلا حولا.

    تمحور النقاش حول أهمية مؤتمر كوبنهاغن وأهمية المشاركة اللبنانية في أعماله، كما ركز على خلق تصور لطبيعة الإصلاحات والأهداف المحددة التي يفترض الالتزام بها على هذا الصعيد خصوصا بما يتعلق بالاحتباس الحراري لضمان حماية البيئة. كما تم البحث في كيفية إرساء آليات التنسيق الضرورية بين الوزارات والقطاعين الرسمي والخاص، بالإضافة الى مناقشة دور المجلس النيابي في مراقبة تطبيق التزامات لبنان بالإصلاح البيئي الشامل .وستصاغ مذكرة حول اعمال المنتدى سترفع الى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي سيمثل لبنان في قمة كوبنهاغن.

    الوزير الجديد

    استهلت الندوة بكلمة لنائب رئيس «حركة التجدد الديمقراطي» كميل زيادة اعتبر فيها ان الهدف من المنتدى هو استباق مؤتمر الأمم المتحدة في كوبنهاغن، بحضور رؤساء وزعماء اكثر من 100 دولة، وتنظيم هذا المنتدى كفسحة لقاء وشراكة ثلاثية لا بد منها بين كل من القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وذلك توخياً لوضع ملامح أجندة وطنية لبنانية متكاملة للتعامل مع هذا الملف.

    وأشار وزير البيئة محمد رحال الى أن لبنان سيكون من ضمن مجموعة كبيرة من الدول التي ستشارك في قمة كوبنهاغن حول تغير المناخ، معلنا عن الخطوات التي ستعتمدها الحكومة اللبنانية والالتزامات التي ستتعهد بها خلال قمة كوبنهاغن، ومنها تقديم ورقة خلال هذه القمة تعلن التزام لبنان بـ12 في المئة من انتاج طاقته بالوسائل النظيفة لتحسين الوضع البيئي، إضافة الى التزامه بسن التشريعات وتطبيقها والوقاية والتشدد فيها. وكشف أن الوفد اللبناني سيحمل الى كوبنهاغن ملفا يشمل كافة القطاعات وانه سيطلب من الدول الكبرى تقديم المساعدات للبنان في قطاعات الزراعة والسدود والمياه.

    وأشار رحال الى ان لبنان يخسر سنوياً حوالى 550 مليون دولار، منها 100 مليون دولار جراء التغير المناخي، «ونحن نتلقى نتائج الضرر البيئي ولا نسببها»… معتبراً أن هناك ضرورة قصوى للتنسيق بين الوزارات والإدارات: «قدمنا مسودة للجنة البيان الوزاري تبناها عدد من الوزراء وتم تضمينها في البيان، ونحن بصدد تجهيز خطة تعاون مع عدد من الوزارات كالعدل والأشغال والتنمية وهناك مواضيع سيتم التعاون فيها».

    «لبنان الأخضر»

    دعا وزير المهجرين (وزير البيئة السابق) أكرم شهيب لتحديد الإصلاحات والأهداف المحددة والتغييرات السلوكية التي يمكن ان يلتزم بها لبنان حيال موضوع التغير المناخي. كما حدد بعض ميادين تأثر لبنان بتغير المناخ والابرز ومنها: ارتفاع حرارة الارض يؤدي الى انخفاض في كمية الامطار مما ينعكس سلبا على سمة الخصوبة في «لبنان الأخضر»، بالاضافة الى امكانية ارتفاع مستوى البحر الذي يؤدي بدوره الى زيادة ملوحة المياه الجوفية الساحلية وضرب المحاصيل الزراعية الساحلية وتأثر المنشآت السياحية الساحلية، بالاضافة الى الجفاف الذي يؤدي الى انخفاض في انتاج الغذاء في السهول والزراعات الجبلية. الامر الذي يحتم الاتجاه الى زراعات بديلة تتحمل الجفاف، بالاضافة الى الآثار السلبية على التنوع البيولوجي الحيواني والنباتي.

    وأشار شهيب الى انه على الرغم من ان اسهام لبنان في الانبعاثات المسببة لتغير المناخ ضئيل لكنه مقلق صحيا وبيئيا، «ولا بد من اجراءات للحد من هذه الانبعاثات في انتاج الطاقة وانبعاثات النقل، بالإضافة الى موضوع النفايات ومعالجتها»، داعيا الى «المحافظة على المساحات الخضراء وزيادتها عبر خطة تحريج قابلة للتنفيذ».

    ودعا شهيب الى دور للمجلس النيابي بالمراقبة في تطبيق التزامات لبنان، وبالاصلاح البيئي الشامل، عبر: مراقبة تطبيق القوانين ووضع تشريعات ملزمة، ليس فقط بدراسة الاثر البيئي للمشاريع، بل ايضا للاخذ بنتائج دراسة الاثر البيئي ومراقبة التطبيق بدءاً من مشاريع الدولة (اوتوستراد الرئيس اميل لحود خرق حرجاً يعتبر رئة لبيروت الشمالية). ودعا اخيرا إلى ان يتصدى لبنان مع الدول النامية «لنقل التكنولوجيا الملوثة الهرمة من الدول الصناعية الكبرى التي حولتنا باسم تحديث التكنولوجيا الى مكب لهذه النفايات».

    الطاقة البديلة

    من جهته، أشار وزير البيئة السابق طوني كرم الى مشكلة استغلال الموضوع البيئي لمصالح سياسية. ورأى أن «هناك ضرورة لتفعيل التشريعات الموجودة واستحداث اخرى واهمها ما يتعلق بالحد من الانبعاثات والتدهور البيئي وبخلق حوافز لتشجيع التكنولوجيا الصديقة للبيئة كالطاقة البديلة والسيارات التي تخفف من انبعاث الطاقة».

    واعتبر ان مؤتمر كوبنهاغن قد اخذ منحى اعلامياً جديدا «نظراً للخوف من العبور الى نقطة اللاعودة». ودعا الى التشديد على مبدأ المسؤولية المشتركة لوضع خطة بيئية شاملة تؤدي الى تحقيق الأهداف المرجوة.

    أسباب الأزمة

    بدوره، اعتبر الزميل حبيب معلوف ان المدخل الأساسي هو معرفة أسباب الأزمة التي تأخذ بعداً تراكمياً من الثورة الصناعية، والتي تستمر بآثارها البعيدة المدى وكونها عالمية: «وبالتالي، فإن على العالم كله المشاركة في معالجتها، والعلاج لا يكون الا على المستوى الحضاري وفي أساس عمق المشكلة لأنها ناجمة عن النموذج الحضاري المسيطر أي الاقتصاد الحر».

    ولخّص المحاور الاساسية التي تدور حولها المفاوضات المناخية العالمية بخمسة، هي: كيفية صياغة رؤية مشتركة لحل الأزمة وكيفية التخفيف من الانبعاثات، ومسألة التكيف المناخي، وكيفية تمويل المعالجة والتخفيف من الازمة والتكيف معها، ومسألة نقل التكنولوجيا من الدول المتطورة الى الدول الفقيرة، معتبرا أن في هذه المسألة «الكذبة الكبيرة».

    وشدد معلوف على أنه «يجب على البلدان المتقدمة التي تسببت بالازمة، ان تتحمل هي كلفة وثمن معالجتها»، داعيا المسؤولين للتوقف عن النظرة بدونية الى الدول المتقدمة (وكذلك الامر بالنسبة الى الدول النامية)، «فكلفة هذه المعالجة لا يجب ان تكون على طريقة «الشحادة» أي ان تتوسل الدول النامية المتضررة المساعدات توسلاً، بل ان تعتبر حقوق وواجبات وتعهدات ملزمة في قوانين دولية جديدة، تمنح بموجبها الدول المتقدمة التكنولوجيا النظيفة من دون مقابل، وذلك كتعويض للعالم النامي عن تسببها بتغيير مناخه».

    ودعا معلوف الى صياغة استراتيجية للتنمية المستدامة في لبنان، واعتبر أنه لو تم تطبيق هذا الأمر عندما تمت المطالبة به منذ اكثر من 15 سنة، «لكنا في بلد يعطي نموذجاً حول كيفية تخطي مشكلة التغيير المناخي».

    وبعد الكلمات، دار نقاش بين المنتدين وممثلي الجمعيات البيئية تركّز حول سبل صياغة أفضل سياسة بيئية وقائية تواكب مؤتمر كوبنهاغن وتمهّد لأجندة بيئية متكاملة تساهم بمراقبة تطبيق التزامات لبنان بالإصلاح البيئي الشامل. كما تعهد منسق قطاع الشباب في «حركة التجدد» أيمن مهنا بالأخذ بكل الاقتراحات وصياغتها في مذكرة شاملة تساهم في صياغة أجندة بيئية متكاملة تعنى بالأوضاع البيئية في لبنان.

    جريدة السفير
    05.12.2009

    Leave a Reply