• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    زياد بارود

    النجاح الذي سجله وزير الداخلية زياد بارود على أكثر من صعيد، سجل في مقابله إخفاقات ربما لم يكن في مستطاعه تفاديها، ولكن مثلما سُجلت للرجل نجاحاته، وأنصفه معظم اللبنانيين بأن تمسكوا به وزيراً للداخلية، وهو الأمر الذي صعّب على الجنرال ميشال عون طموحاته بنيل الوزارة، يجب ان نناقش الوزير ببعض الوهن الذي يشعر كثيرون به في أداء وزارته. علماً ان هذا النقاش هو من باب الشعور بأن بارود وخلافاً لغيره من الوزراء يستحق ان نختلف معه وان يُثمر الخلاف.

    العنوان الأول اسمه جوزيف صادر، اذ ان هذا المواطن اختفى من أمام مرفق عام، هو الأهم على مستوى الحضور الأمني، وهو مطار بيروت الدولي. وأثير كلام كثير حول اختطافه من دون ان يتوصل اللبنانيون الى جواب منطقي، اذ أوحى الصمت الرسمي ان ثمة معلومات حوله وان ثمة أمراً وشيكاً حياله. ومرد اعتبار قضية صادر واحدة من إخفاقات وزارة الداخلية ليس سببه وجود وهم عند البعض بأن سيادة الوزارة كاملة على الأراضي اللبنانية، ولكن في المقابل ما يطلبه اللبنانيون معلومات ما عن مصير الرجل، أي معلومات تفيد بقدرة الوزارة على تقصي مصائر مواطنيها، من دون أن نطمح الى حقها باحتكار التوقيف والعقاب. لا جواب حتى الآن، وهذا إخفاق يوازي في أهميته الكثير من النجاحات التي سجلها الرجل.

    العنوان الثاني يتمثل في الأزمة الأخيرة بين مدير عام قوى الأمن الداخلي وقائد الدرك، فالوزير أوحى بشبه اعتكاف بسبب هذا الخلاف، وموقفه عموماً شابه قدر من الغموض، علماً ان المسألة بالنسبة للمواطن العادي بسيطة، وتتمثل في ان خلافاً بين مديرين من المفترض ان يُحتكم للقانون للفصل بينهما، لا الى التلويح بالاعتكاف أو الاستقالة. فوضع بارود كان يؤهله القيام بمهمة من هذا النوع مهما كانت الأطراف التي تقف الى جانب المديرين نافذة، إذ إن اللبنانيين حكماً أقرب الى تصديق ما كان سيحكم به الوزير، ومخزونه في الحياد والشفافية كان سيساعده في الفصل وفق ما يقتضيه القانون.

    التلويح بالاعتكاف والاستقالة تصرف ينتمي الى منظومة تفكير افترضنا ان الوزير خارجها، خصوصاً ان موضوع الخلاف قانوني صرف وان كان الاصطفاف الذي أعقبه سياسياً.

    العنوان الثالث، وهو أقل العناوين ارتباطاً ببارود تحديداً انما بالوزارة التي صار على رأسها منذ أكثر من سنة، فقد كشفت “حملة النظام من الإيمان” ان وزارة الداخلية تعمل ضمن حملة نظمها “حزب الله” في الضاحية الجنوبية. طبعاً الطموح لا يرقى هنا الى درجة الطلب من الوزارة مباشرة الحملة من دون “اذن حزب الله” ولكن وحفظاً لماء وجه الوزارة كان من المفترض أن يغيب غطاء “حزب الله” بحيث لا يظهر في الصور ناشطون من الحزب يقودون رجال الشرطة في عملية بحثهم عن المخالفات على أنواعها.

    ومرة أخرى يستحق بارود النقاش والخلاف معه، وهذه ميزة يفتقدها كثيرون غيره.

    حازم الأمين
    NOW Lebanon
    25.11.2009

    Leave a Reply