• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    العبور من النظام الطائفي الى الدولة المدنية
    ندوة لسمير فرنجية وانطوان حداد والمولى

    نظم المنبر الثقافي الاجتماعي ندوة تحت عنوان العبور من النظام الطائفي الى الدولة المدنية أدارها الدكتور عبدالله رزق وحاضر فيها عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق سمير فرنجية، وأمين سر حركة التجدد الديمقراطي الدكتور أنطوان حداد، والدكتور سعود المولى، بحضور الوزير السابق ابراهيم شمس الدين والنائب السابق صلاح الحركة وحشد من الاساتذة الجامعيين والباحثين والناشطين في الحقل العام.

    واعتبر الدكتور سعود المولى في كلمته أننا نقف اليوم أمام مفهومين: المجتمع المدني والمجتمع الأهلي. الأول هو مجتمع حداثي في حين أن المجتمع الأهلي هو تقليدي طائفي. والتناقض بين هذين المجتمعين قد أسس له منذ زمن. والمجتمع اللبناني لا تزال تطغى عليه صفة المجتمع الأهلي بعيداً عن المجتمع المدني الذي لا يمكن أن نصل اليه قبل الوصول الى دولة حديثة.

    ودعا المولى الى اعتماد مبدأ التوافقية في التحول من المجتمع الأهلي الى المجتمع المدني عبر اعتماد ادارة حكيمة للتعدد الثقافي والديني في لبنان مع الحفاظ الكامل على الخصوصيات الثقافية للطوائف.

    أنطوان حداد

    من ناحيته، رأى الدكتور حداد أن طائفية النظام ليست سوى جزء من الازمة الحالية في لبنان، وهي اشكالية قديمة، ان لم نقل دائمة ترافق الكيان اللبناني منذ نشوئه لا بل منذ قبل نشوئه.

    واشار الى ان الازمة الحالية تتضمن خمسة أبعاد تعيق الانتقال الى الدولة المدنية:

    اولا- تفاقم الاستقطاب الطائفي والمذهبي، الذي وصل الى مستوى غير مسبوق على الاطلاق حتى في اسوأ ايام الحرب الاهلية، خصوصا من حيث تحول الطوائف والاحزاب السياسية التي تحتكر النطق باسمها الى ممرات الزامية ليس لتكوين مؤسسات السلطة فحسب بل ايضا لتشكيل سلوكيات الافراد وتكوين مواقفهم المتراصة الى حد الانتظام شبه العسكري احيانا.

    ثانيا – تفاقم حدة الاستقطاب للخارج، أيضا بشكل غير مسبوق، وذلك عن حيث مستوى العلاقات العضوية التي تنسجها بعض الاطراف المحلية مع قوى اقليمية وخارجية، وبالتالي قدرة هذا الأمر على تحويل لبنان في اي لحظة الى ساحة نزاعات وتصفية حسابات اقليمية.

    ثالثا – انحسار ما يعرف بالحيز العام (او المجال العام)، كمساحة مشتركة لمواطنين متساوين في الحقوق والواجبات، الى مستوى غير مسبوق ايضا، ومصادرة هذا الحيز وتقاسمه بين الطوائف حصرا، وتحول الطائفة او المذهب ومن يتربعون على عرشها معبرا الزاميا لتحصيل هذه الحقوق.

    رابعا – ضيق الافق الاقتصادي وتآكل الفسحة الاجتماعية بسبب تعطيل آليات النمو الاقتصادي الطبيعي وآليات الترقي الاجتماعي الطبيعي وتعطيل التنافس المشروع المحمي بالقانون لصالح التنافس غير المشروع المحمي بموازين القوة والذي يتوسل الزبائنية السياسية (المضاعفة مرات عدة في لبنان بسبب تقنعها بمصالح الطوائف) عوضا عن الكفاءة والجدارة. وهنا يكمن الجذر الحقيقي للفساد وليس لعبة البوليس والحرامي التي لا ينفك يرويها بعض السياسيين الشعبويين.

    الاخطر من كل ذلك، والذي لم يحصل على هذا النحو حتى في اسوأ ايام الحرب هو:

    خامسا – تهميش الدستور، وهو البعد الاخطر في الازمة الحالية، لأنه يؤدي الى فقدان الثقة بالقانون كمرجعية تحكيم، وفقدان معنى العدالة، وفقدان معنى السياسة كوسيلة شرعية ومشروعة لادارة الشأن العام، وافراغ مبدأ تكوين السلطة عبر الانتخابات من مضمونه. باختصار تحطيم قواعد اللعبة. وأي لعبة من دون قواعد، او مجتمع من دون دستور، يعني حالة حرب كامنة تحكمها شريعة الغاب، ومنطق القوة، ومبدأ الاكراه اما الالغاء.

    سمير فرنجية

    واعتبر النائب السابق فرنجية في مداخلته ان لبنان شهد تفككاً مزدوجاً في المكونين الأساسيين للسياسة فيه: التعثر في قوى الثامن من آذار الناتج عن تعثر المشروع السياسي عبر اهتزاز صورة ايران بعد الانتخابات الرئاسية وانكشاف المشروع الايراني في المنطقة العربية ودخول هذه المنطقة في حرب سنية – شيعية شبه معلنة، وادخال ابناء الطائفة الشيعية في متاهات كبيرة منها افلاس صلاح عز الدين وتكاثر المظاهر المسلحة في مناطق السيطرة الشيعية، واجلاء بعض اللبنانيين الشيعة من الدول العربية، إضافة الى اهتزاز العلاقة الايرانية السورية ما خلق بعض الحذر في صفوف حلفاء سوريا داخل قوى الثامن من آذار.

    أما من ناحية قوى الرابع عشر من آذار فاعتبر فرنجية ان المشكلة الرئيسية هي غياب الرؤية السياسية والشعار الموحد ففي العام 2005 كان شعار هذه القوى خروج الجيش السوري، وفي العام 2007 رفعت شعار المحكمة الدولية، وكان شعار الانتخابات في العام 2009 اسقاط المشروع الآخر، أما اليوم لا يوجد شعار جديد بارز لدى قيادات الرابع عشر من آذار يضاف الى ذلك ان الانتخابات النيابية الأخيرة شهدت شيئاً من الانقسام فالرأي العام خاض المعركة الانتخابية وجدد ولاءه الكامل لهذه القوى في حين ان القيادات اعتبرت ان هذه الانتخابات هي صراع على الأحجام في حين كان حزب الله يحتكر الطائفة الشيعية ولم تسع قوى 14 آذار الى تغيير هذا الأساس وهذه الفكرة، التي يتمثل المدخل الأساسي لتغييرها برفع شعار السلام الآن للبنان.

    جريدة الأنوار
    18.11.2009

    Leave a Reply