• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    أفكار شريرة عن وقائع بريئة

    • كلّما قال “مصدر مطّلع”، أو عابر سبيل عرّج على دمشق، وتحديداً “قصر المهاجرين”، أنّ تشكيل الحكومة اللبنانية مسؤولية اللبنانيين” يزداد خوف اللبنانيين من ألا ترى هذه الحكومة النور في مدى منظور. فلا أحد يؤكد المؤكد إلا اذا لم يكن مؤكداً، والمسلّمات لا تُطرح على النقاش إلا عند الشك فيها. والتأكيد هنا لا يبدو إلا من باب التشكيك، أو من باب الإيحاء بعروض للتدخل… وممانعة مدروسة.

    • الرئيس السوري بشار الأسد في باريس بعد أسبوع، وسيبحث مع مضيفه نيكولا ساركوزي في الشأن اللبناني، الذي كان باب عودة العلاقة بين الطرفين. لو أن الحكومة اللبنانية ولدت بلا تلكّؤ، هل كان هذا الشأن في جدول الأعمال، وكيف اذا سبق الزيارة اعلان البراءة من التدخل واستقبال دمشق، تكرارا، “خليلي” “حزب الله” و”أمل”؟

    • ما الفارق بين حرب أهلية دامية تضع البلاد وأهلها عند حافة الانهيار، وحرب سياسية باردة تهدد دور المؤسسات؟ أي ما الفارق بين 1975 (وقبلها 1958) و2009؟. صورة لبنان اليوم: رئاسة جمهورية مهمتها ممارسة الانتظار واسترضاء الخواطر المتقابلة، ورئاسة حكومة ضائعة بين تصريف الأعمال وتكليف بالتشكيل، فيما رئاسة المجلس تتمرّن على تأجيل انتخاب اللجان النيابية، وفتح ديوانيتها لتوحي أنها تكره البطالة، ولو كانت مقنّعة.

    • يتواصل “بازار” “الرابية” مع “الوسط”، وتشيع أجواء تفاؤل أعمى، يأتي مرّة من الأكثرية، ومرّات من الأقليّة، فيما تسعى الأخيرة الى النأي بطرفيها، “حزب الله” و”أمل”، عن النقاش، موحية رغبة عارمة في وصول حليفها الى تفاهم مع الرئيس المكلّف، فيما تتكفّل بمحاولة “تجميد” حلفاء الأخير، مرة باتّهام مسيحيي 14 آذار بالعرقلة وفرض الشروط، ومرّة باتّهامهم بتلقّي توجيهات أميركية، تحديداً من جيفري فيلتمان.

    • إذا صحّ الكلام على أن الرئيس المكلّف أبلغ العماد ميشال عون موافقته على أن تكون وزارة الاتصالات من حصة “التغيير والاصلاح” الى جانب 4 وزارات واحدة منها بلا حقيبة، يكون “الجنرال” أمام امتحان حقيقي لاستراتيجيّته في تعطيل ولادة الحكومة: فهو إما يريد الاتصالات لسبب سياسي – أمني وحتى إصلاحي، وهذا يعني أن أي شخص من تيّاره يمكن أن يتولّى حقيبتها، وبالتالي تولد الحكومة، وإما انه لا يراها تليق إلا بالصهر، وهذا يعني أن الأخير يحتكر “الطهارة والاصلاح” في “التيار الوطني الحر”، فيما رفاقه غرباء عنها. وعندها معه حق العماد: وزارة الاتصالات للصهر وإلاّ “عمره ما يكون في حكومة”.

    • “حزب الله” “يتعفّف” عن الكلام على المفاوضات الدائرة بين الرئيس المكلّف والعماد عون، ويفضل أن يعاتب قوى 14 آذار على عدم إصدارها بيانات أو تصريحات لإدانة شبكات التجسّس الإسرائيلية، من دون أن “يعف” عن اتهام مسيحييها بتعقيد الولادة الحكومية.

    “حركة أمل”، بأصوات نوابها ووزرائها “صارفي” الأعمال، لا تبعد عن منحى “الحزب” وتعيد أحياناً “تدوير” تصريحات نوابه ووزرائه، كي لا تشذ عن خط التلاحم معه. يتوّج الطرفان، المسافة التي تفصلهما عن العماد صاحب العناد، بتأكيد التكافل والتضامن معه ظالماً أو مظلوماً، ولو أدى ذلك الى بقاء البلاد بمجلس نواب لم يباشر مهامه وبحكومة تصريف أعمال.

    رغم ذلك، ومعه، يحدّثنا الفريقان عن رغبتهما في قيام الحكومة في أسرع وقت، وينصحان للرئيس المكلّف بتحقيق أماني “الجنرال”. ذلك ما يسمى في لغة 8 آذار التسهيل.

    كيف يكون التعقيد؟

    الله، وحزبه، أعلم!

    راشد فايد
    جريدة النهار
    05.11.2009

    Leave a Reply