• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    روح “الطائف” تطوف حول الجمهورية الموعودة… منذ 20 عاماً

     قبل عشرين عاماً، كانت الدبابات والمدفعية تطلق قذائفها على لبنان، وكان اللبنانيون يطلقون قذائفهم على وطنهم في حرب أنهاها اتفاق الطائف. الاتفاق الذي تم التوصل اليه برعاية المملكة العربية السعودية في 30 سبتمبر من العام 1989 في مدينة الطائف في حضور 62 نائباً لبنانياً من أصل 73.

    قبل عشرين عاماً وفي عز الحرب الأهلية اللبنانية، اجتمع هؤلاء في مدينة الطائف بدعوة من الملك السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز ومن لجنة المتابعة العربية التي انبثقت عن اجتماع القمة العربية في الجزائر. ذهبوا في وقت كان لبنان يعاني من انفجار حروب داخلية على المستويات كافة، حروب مدمّرة من جهة إسرائيل جنوباً و تواجد عسكري سوري غطى معظم الأراضي اللبنانية من جهة ثانية ما ادى إلى انقسام لبنان إلى كانتونات حزبية ومذهبية متنوعة تناحرت فيما بينها ومع غيرها حتى كاد اللبنانيون يخلون وطنهم إلى غير رجعة بحيث صارت الهجرة واللجوء السياسي والانساني صفة ملاصقة لهم.

    يوم وضع الاتفاق كان الجميع يدرك ان هذا الاجتماع وما يرافقه من قرارات سوف يؤدي حتماً إلى نوع جديد من العلاقة بين اللبنانيين، فبدلاً من أن يظل القتل المتنوع من الحروب إلى حواجز الخطف، وتدمير البيوت والمؤسسات، تحوّل الصراع إلى حوار غير هادئ أدى إلى ايقاف الموت في سبيل حياة أفضل للبنانيين. لم يكن الاتفاق وليد لحظته من حيث مضمونه، فهو تعبير عن برامج الأحزاب والقوى السياسية التي تصارعت منذ العام 1975 وتبدّلت وصولاً إلى العام 1991، ولذلك فان بنوده لم تات بعيدة من الواقع إنما نتيجة لصراع امتد لسنوات طويلة سيطرت فيه البندقية على الكلام والحياة.

    نجح الطائف في أن يكون تعبيراً عن حاجة للمناصفة، مناصفة يطلبها المسلمون واليساريون ومن معهم كما المسيحيون، وكان تعبيرا عن حاجة لسيادة انتقصت منذ اتفاق القاهرة في العام 1969 وما تلاه من دخول للجيش السوري وسيطرته على لبنان.

    وفي هذا الاطار يرى النائب السابق سمير فرنجيه ان “الطائف قسّم المعادلة إلى ثلاثة أطراف، مسلمون يوافقون على المناصفة التي أعطاها المسيحيون، فيما يقوم السوريون بإعطاء السيادة، ليعطي لبنان الموحّد علاقات مميزة مع سوريا، بحيث ينسحب الجيش والمخابرات السورية من لبنان، وتهيأ صيغة الطائف التي كانت تحت النقاش لتصير دستوراً، وتنهي الحرب الأهلية الطويلة”.

    نجحت الفكرة، لكنها لم تجد طريقها الى التطبيق، فاستلم السوريون تنفيذ الاتفاق بعدما كان رئيس الجمهورية الشهيد رينيه معوض معنياً بذلك.

    اليوم يكثر البعض الحديث عن ضرورة تعديل الطائف عبر اتفاقات جديدة تشبهه بحجة إعادة تصحيح الاوضاع على اعتبار ان ذلك يشكل الحل الانسب لحلحلة الازمة، ويرى النائب السابق ادمون رزق وهو من المشاركين في وضع اتفاق الطائف ومن الدستوريين الذين يصرّون على الدستور وتقدمه، ان “هذا الامر ما عاد ممكنا، لأنه اصبح لدينا مجلس نيابي قائم بالشكل والمضمون وهو السلطة التشريعية، لذلك فأي قرار بتعديل الدستور لا يمكن أن يصير خارج لبنان فالمجلس قائم ومكانه معروف وناسه منتخبون”.

    في تطبيق الطائف وقعت عدة اشكالات كان لها سيئاتها ولعل في ازمة تشكيل الحكومة التي نعيشها اليوم الدليل الحي على ذلك. ويقول رزق “الوفاق الوطني يكون حول مشروع، ووثيقة الطائف جاءت كمشروع وفاق وطني، لم تنشأ حول تقاسم الجبنة، والبلد ليس قالب “كاتو” ليتم تقاسمه شقفاً وكتلاً. الوزارات ليست ملكاً للأحزاب أو الطوائف. هذه وزارات للوطن، ولذلك نسأل أين حصة الوطن مما يحصل من هجوم على المطالبة بوزارات معينة؟، هذه حصة الحزب الفلاني أو التيار العلاني، وحصة للطائفة وحصة للمذهب، فتضيع حصة الوطن”.

    الدعوة لايقاف الحرب لم تكن ابنة ساعتها، وتنفيذها كلّف الشعب اللبناني أكثر من 150.000 قتيل وجريح وآلاف المفقودين والمعوقين، وضرباً للبنية الاقتصادية. الحرب علّمت اللبنانيين أن لا يفتحوا الباب مجدداً للحروب في حل خلافاتهم، وتجربة 7 أيار أثبتت قدرة هؤلاء على منعها في الوقت الذي حاول أحد الأطراف الاقتراب منها إن لم نقل دخولها عبر انزال الميليشيا بسلاحها إلى الأرض. وقد صنع اتفاق الطائف ليحل المشاكل وليأخذ لبنان إلى دولة ديموقراطية حديثة بعيداً من الضغوط الداخلية والخارجية، والانتخابات هي التي تقرر من يحكم لكن ظروف لبنان في كل مرة تفرض قيام حكومة وحدة وطنية.

    قبل اتفاق الطائف بسنوات طويلة كان اللبنانيون بانقساماتهم الطائفية يحاولون الحصول كل من ناحيته على ما يتناسب ومطالبه من النظام اللبناني، فالمسلمون كانوا يطالبون بالمشاركة في الحكم، من دون أي اختلاف، فيما المسيحيون كانوا يطالبون بالسيادة، أي اختلافان يبنيان وحدة في لحظة حرجة من تاريخ لبنان.

    يرى النائب السابق سمير فرنجيه انه “ان موضوع المشاركة كان يتطلب اعطاءً من المسيحيين وكان تحقيقه بعد فترة الحرب الطويلة التي انهكت كل اللبنانيين ممكناً، لكن السيادة لم تكن بيد المسلمين ولم يكونوا يستطيعون اعطاءها، لأنها كانت بيد طرف خارجي”.

    ويلفت إلى انه “بعد معارك صيف العام 1989 تم إدخال العامل السوري إلى ملف الحل اللبناني ليصير طرفاً ثالثاً في معادلة انتاج مؤتمر الحل، عبر انتاج شراكة تعتمد على أن يقوم السوريون بإعطاء السيادة والمسيحيون بإعطاء الشراكة ليعطي لبنان بعدها علاقات مميزة مع سوريا، بحيث ينسحب جيشها ومخابراتها من لبنان، وتهيأ صيغة الطائف التي كانت تحت النقاش لتصير دستوراً، وتنهي الحرب الأهلية الطويلة.

    إدخال سوريا إلى التفاهم عبر القمة العربية واللجان التي انبثقت عنها كان يعني تراجعاً لدور السوريين في لبنان، الامر الذي لم يكن محبذاً لدى الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، لكن الظروف الاقليمية والدولية مثل انهيار الاتحاد السوفياتي أجبرته على الموافقة على صيغة تنهي دور جيشه خلال عامين في لبنان.

    استنسابية… ومصالح

    شكل انهاء الحرب بالوضع القائم، أي بعدم زيادة المناطق التي يحتلها الجيش السوري من جهة وتأمين ما يلزم من إجماع لبناني حول الاتفاق لحظة تاريخية بالنسبة الى اللبنانيين.

    دخل السوري مجدداً إلى حلبة إدارة الملف بعدما كان متساوياً فيه مع الأطراف اللبنانيين. وبدلاً من أن يكون السوري طرفاً صار مطبقاً لاتفاق لا يريده وبالشكل الذي يتناسب ورؤيته لحكم لبنان. وهكذا دخل السوري الأراضي اللبنانية التي لم يكن احتلها بعد ليصير لبنان كله في يده.

    خلال وجودهم في لبنان استباح السوريون كل مفاصل الحياة فاستنسبوا من الملفات والقرارات ما هو لصالحهم ضاربين عرض الحائط بمصالح اللبنانيين وبلدهم. ففي قرار حلّ الميليشيات ارتأى النظام السوري ان هناك أحزاباً يجب أن تحل ميليشياها العسكرية حسب اتفاق الطائف، واخرى يجب ان تبقى مثل ميليشيا حركة أمل وحزب الله. كما استغل قضية العفو العام عن جرائم الحرب وأدخل عليها العفو عن جرائم تجارة المخدرات، وكان عدد المطلوبين في هذه الجرائم أكثر من ثلاثين ألف تاجر.

    وبحكم وصايته على لبنان، منع النظام السوري إنشاء مجلس للشيوخ الذي كان من أدبيات الحركة الوطنية اللبنانية في زمن كمال جنبلاط، علماً ان هذه النقطة وردت في الطائف عبر خلق مجلس تتمثل فيه الطوائف على طريق إلغاء الطائفية السياسية. وكذلك الحال في ملف التجنيس الذي طرح في الطائف ومن ضمنه تجنيس اللبنانيين الذين لديهم أوراق قيد الدرس، أو من هم موجودون في مناطق لبنانية ولم يحصلوا على الجنسية لأسباب كثيرة مثل عرب وادي خالد وغيرهم. في هذا الملف عمل النظام السوري على تجنيس عشرات الآلاف من مناصريه ومن مواطنين سوريين لا يسكنون في لبنان، ليضمن الضغط في عدد من المناطق على اللوائح الانتخابية. وكانت الطامة الكبرى في قوانين الانتخاب الاستنسابية والمتخلفة التي أرسوها لتأبيد سيطرة نظامهم وضمان بقاء جيشه ومخابراته على كل الأراضي اللبنانية.

    الطائف… الفرصة

    في الفترة التي أقرّ فيها اتفاق الطائف، وقبل وضع اليد السورية على أدوات تنفيذه، كان المعترضون على هذا الاتفاق هم حزب الله والرئيس نبيه بري وكذلك رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط عبر اعتبار انه يكرّس الطائفية السياسية. الثلاثة كانوا يرون في تطبيقه قدرة مارونية لاعتماده على الموارنة وموافقتهم وتسييرهم للاتفاق في جنبات ومسالك الحياة اللبنانية.

    في الوقت الذي تسلم فيه النظام السوري إدارة تطبيق اتفاق الطائف، تحول الكثير من اللبنانيين إلى الموافقة على هذا الاتفاق، وصاروا معه ومن مؤيديه. كان مرحلة أسّسها نواب المرحلة السابقة فهم تناقشوا به واتفقوا عليه، وأكملوه بانتخاب رئيس الجمهورية الشهيد رينيه معوض، وبعد استشهاده أعادوا دورهم حفاظاً على لبنان بانتخاب الرئيس الياس الهراوي، اتفاق رفضته الميليشيات القوية ما عدا قلة اعتبرته بداية لتأمين قيام الدولة ومنها القوات اللبنانية.

    في حرب العام 1989 انشطرت مناعة المنطقة الشرقية في وجه سيطرة السوريين، وصارت مفككة، مع ان السوريين كانوا خرجوا في العام 1980 من المنطقة الشرقية، ليعودوا إليها في العام 1990.

    يوم قتل الرئيس رينيه معوض كان بداية استلام السوريين لملف الطائف، واستكملوا استلام الملف في 13 تشرين الأول من العام 1990.

    ويعتبر النائب السابق ادمون رزق ان “اتفاق الطائف حصل، ومن يريد الدعوة الى مؤتمر ميثاقي جديد أقصى ما يمكنه القيام به هو طاولة حوار كالتي حصلت أو طاولة مشاورات أو في أسوأ الحالات اجتماع دوحة لحل مشكلة مرحلية”. ويرى ان “أما العمل لمؤتمر جديد مثل مؤتمر الطائف، أمر ما عاد ممكناً، لأنه صار لدينا مجلس نيابي قائم بالشكل والمضمون، يستطيع الاجتماع في لبنان بشكل مختلف عمّا كان خلال الحرب الأهلية، حيث كان مبنى المجلس النيابي موجوداً في خطوط النار. والمجلس النيابي الحالي هو المؤتمر اللبناني التشريعي والحواري الدائم، ولذلك فبدلاً من التفتيش عن مؤتمرات داخلية وخارجية يجب الانتقال إلى التركيز على دور المجلس النيابي”.

    بالنسبة الى تعديل الدستور وما يطرح من فترة لأخرى حول هذا الموضوع، يوضح رزق ان “أي تعديل دستوري له أصوله، لكن المهم في البداية هو البحث عن مصلحة الوطن في التعديلات، وما يحكم التعديلات المطلوبة بشكل عام، وكذلك تحديد التعديلات المطلوبة بدلاً من أن تظل مبهمة وغير واضحة. فالبعض يقول انه يريد اعادة صلاحيات رئيس الجمهورية التي كانت له قبل “الطائف”، ولكن لنعد إلى الوراء قليلاً ونتذكر جميع الأحداث التي مرّ بها لبنان من العام 1943 حتى نهاية الحرب الأهلية، لم يستطع أي رئيس جمهورية ممارسة صلاحياته كاملة، لأنها لم تكن قابلة للممارسة”.

    ويتساءل رزق حول “هل المطلوب الغاء الطائفية السياسية وحدها وهذا يعني العودة إلى طغيان عددي، وسحب لبّ الكيان اللبناني المرتكز على التعددية والتوازن الوطني، بمعزل عن الانتماء الطائفي أو المذهبي. أم أننا يجب ان نعمل على بناء الوطن والكيان الموحِّد لثقافات متعددة تغني هذا البلد وترفع مستوى حياة أبنائه”.

    رزق المدافع عن الدستور يلفت إلى “ان انحراف لبنان عن الدستور وروح الطائف، يدخلنا في نفق المذهبية، وهذا ما رأيناه خلال الانتخابات النيابية، حيث غاب التوحد الوطني بسبب الانقسامات المذهبية في الوقت الذي ثبّت الدستور المساواة بين جميع اللبنانيين”. ويعتبر ان “الحلول الأنجع في حالة لبنان هي إما تطبيق العلمنة المؤمنة، وإما تطبيق اتفاق الطائف كاملاً وهو ما يضمن التوازن الوطني. نطبق الدستور لنطور البلد أو نترك وطننا في حال تراجع ليصير مزرعة؟”.

    ويرى ان “اتفاق الطائف تعرّض لخيانة من كثيرين، كانوا يريدون تجهيله وإبقاءه بعيداً من الايجابية، صار هناك تواطؤ بين من استفاد من بعض الطائف وبين من عارضه. منع الطائف من التطبيق كاملاً، وهذا يعتبر خيانة ليست فقط تحت وطأة تدخل أجنبي، أو بسبب مصالح أجنبية. ان ما تعرض له الطائف يعتبر نوعاً من التخريب أو الانتحار، فالطائف فرصة للبنانيين، لاعادة بناء الدولة الموحّدة التي تحمل رسالة عربية وإنسانية”.

    ولذلك فـ”الوفاق الوطني يكون حول مشروع، ووثيقة الطائف جاءت كمشروع وفاق وطني، لم تنشأ حول تقاسم الجبنة. والبلد ليس قالب “كاتو” ليتم تقاسمه شقفاً وكتلاً، هذه الوزارة لتلك الفئة أو تلك الوزارة لهذه الفئة. الوزارات ليست ملكاً للأحزاب أو الطوائف هي للوطن ولخدمة الناس وحماية الشعب، ولذلك نسأل أين حصة الوطن مما يحصل من هجوم على المطالبة بوزارات معينة؟، هذه حصة الحزب الفلاني أو التيار العلاني، وحصة للطائفة وحصة للمذهب، فتضيع حصة الوطن”.

    ويتابع “نحن ننتمي إلى وطن فيه دولة ومجتمع حضاري، فلا يمكننا تضييع ما نبنيه خلال سنوات طويلة لنأخذ وزارة التربية لنفرض برنامجاً تربوياً يناسبنا، وأربي الناس مثلما أريد، أو نريد وزارة الهاتف لنراقب الناس على كيفنا، ونقوم بتوزيع خطوط ونعمل صفقات. أو نطالب بوزارة الأشغال لنضع الزفت حيث نشاء، أو نطالب بالمالية لنفرض الضرائب التي تناسبنا”.

    ويعود رزق إلى تعديل الطائف باعتبار انه “عندما يتحدثون عن تعديل الطائف، لا يحددون ماذا يريدون من التعديلات، وما هي النقاط التي يريدون تغييرها. نحن نعلم ان في الطائف من الأحكام ما يمكن الاستناد إليه لبناء أرقى دولة معاصرة، دولة لديها خصوصيتها وتقدميتها، والدستور اللبناني هو أحد أكثر الدساتير تقدماً في العالم وهو مهم لكن للأسف هناك من يتاجر بالطائف ولا يريده”. لافتاً الى ان “من ينادي اليوم بتعديل الطائف من دون ان يحدد هدفه، أو يحدد ما يريد تعديله فهذا يعتبر تخريباً للمبادئ الأساسية.”

    وبالنسبة الى الحكومة يلفت رزق إلى انه “حين نتكلم عن المحاصصة داخل الحكومة ونقول 15 – 10 – 5 فهذا يعتبر شيئاً معيباً، المطلوب في حالة مثل الوضع الحالي من رئيس الجمهورية ومن الرئيس المكلف ان يصنعوا حكومة للبلد وليس حكومة للاحزاب، ولا للتيارات والطوائف والمذاهب، ولا للأشخاص المتزعمين المبهورين بالكراسي. في هكذا حالات يجب الارتفاع إلى مستوى المسؤولية التاريخية”.

    حين يقول اللبنانيون اتفاق الطائف فهم يحددون تاريخاً طويلاً من الصراع السياسي، بدأ في الخمسينات وتظهّر بقوة في السبعينات، حيث كادت الحرب الأهلية السيئة الذكر تنهي فكرة الوطن وتحوله إلى محافظة سادسة عشرة في قطر شقيق أو كانتونات ممزقة تديرها حروب لا تتوقف.

    الطائف لا يعني فقط السلم الأهلي، فهو أيضاً بناء عصري لم يكتمل لتكتمل صورة الدولة، ولذلك نحتاج قبل كل شيء إلى استعادة دور الدستور في حياتنا السياسية، الدستور الذي يرفع من مستوى عيش الناس وكرامتهم، ويحفظ الحريات، ويساهم في تقوية الدولة وحدها، دستور يحمي اقتصادنا وينعشه ليكون لنا وطننا من دون تدخلات اقليمية ودولية.

    عمر حرقوص
    جريدة المستقبل
    23.10.2009

    Leave a Reply