• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    مع تفاقم الازمة حول النووي الايراني
    مطلوب نقاش جدي في الخيارات مع حزب الله

    الازمة الايرانية مع المجتمع الدولي، والتي تفاعلت مع الكشف عن بناء طهران مفاعلا لتخصيب الاورانيوم بالقرب من مدينة قم اتخذت مسارا جديدا مع بروز ملامح تحالف دولي متشدد حيال طموحات ايران النووية، واستطرادا سياساتها الخارجية من افغانستان الى العراق وفلسطين ولبنان واليمن. والمسار الجديد الذي ترتسم ملامحه يقوم على قرار غربي صار حاسما لجهة الذهاب الى محادثات جنيف في الاول من تشرين الاول المقبل، اي بعد ايام قليلة بمطالب موحدة وتصميم واحد على دفع ايران الى تراجع ملموس عن برنامجها النووي المتقدم، والذي تجمع عواصم القرار الكبرى بما فيها موسكو على انه عسكري التوجه. وإذا كان الرباعي الغربي المؤلف من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا، وقد بدأت روسيا الاتحادية بالتقرب منه، قد فهم الرسالة الايرانية التي عبرت عنها الوثيقة التي بعثت بها طهران في مطلع ايلول الجاري على انها الحوار مع المجتمع الدولي يجب ان يدور حول وسائل الاعتراف بمكانة ايران قوة اقليمية صاعدة ودورها في حل نزاعات تسهم في تأجيجها من دون المس في نهائية البرنامج النووي، فإن مسار الازمة قد يصل الى عقوبات لايران من خارج مجلس الامن، وذلك في غضون شهرين من الآن. ومعروف ان حزمة العقوبات الجديدة تشمل قطاعات المال والنفط وانشطة الشركات التجارية الاجنبية في ايران، وهي تمهد لشل قدرات الدولة. وقد عاد الخيار العسكري ليوضع على الطاولة خياراً أخيراً لا بد منه لمنع ايران من الاستحواذ على السلاح النووي.

    النقطة الاهم هي الاجماع الدولي على أن البرنامج النووي الايراني ليس سلميا وانما اغراضه عسكرية بامتياز. ومن هنا يبقى الخيار العسكري مطروحا، وخصوصا انه سيحظى بموافقة ضمنية من معظم قوى الاقليم التي ترى ان طموحات ايران وسياساتها الاقليمية قد تجاوزت خطوطا حمراً في أكثر من مكان.

    استنادا الى ما تقدم، نعود نحن اللبنانيين الى السؤال المركزي: كيف يتعامل “حزب الله” مع تشديد العقوبات على ايران؟ والاهم كيف سيتعامل مع احتمال وضع الخيار العسكري الدولي موضع التنفيد في المستقبل؟ هذان سؤالان ينبغي لرئيس الجمهورية ان يفاتح فيهما قيادة الحزب، ولرئيس الحكومة المكلف ان يطرحهما خلال الاستشارات المعلنة وغير المعلنة. فعلاقة “حزب الله” بإيران تجعل سياسات هذا البلد ونتائجها وتبعاتها شأنا لبنانيا بامتياز. وفرضية قيام اسرائيل بتوجيه ضربة للمنشآت النووية الايرانية تثير مخاوف اللبنانيين، لا لخوفهم على ايران بل لجهة رد فعل “حزب الله” واحتمال تورطه في نزاع اقليمي كبير يمكن ان يؤدي الى تدمير البلاد مرة جديدة. ومع تصاعد المواجهة الايرانية – الدولية ستكون المسألة مطروحة لبنانيا في سياق المخاوف من الاجندة التي يعمل بموجبها “حزب الله” المدجج بالسلاح الذي لا يحتاج اليه لبنان، بل تحتاج اليه ايران لتوسيع مشروعها الامبرطوري، وسوريا لرسملة موقعها بإزاء المجتمع الدولي.

    من هنا ندعو الرئيسين ميشال سليمان وسعد الحريري الى فتح نقاش جدي وصريح مع قيادة “حزب الله” يتجاوز أمور الحكومة والمحاصصة التقليدية، الى الموقف العام من احتمال تفاقم المواجهة بين المجتمع الدولي وايران. ولنراقب في هذه الاثناء نتائج عودة الحرارة الى العلاقات السعودية – السورية وما إذا كانت كافية للافراج عن الحكومة اللبنانية قبل ان تضيء طهران الاشارة الخضراء.

    علي حمادة
    جريدة النهار
    27.09.2009

    Leave a Reply