• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    أعطانا عمره

    ولي رقم يدعى 14، أمسك بيده كطفل صغير، أسحبه من الشارع السياسي المزدحم باللصوص والأشرار، وخاطفي وبائعي الأرقام.

    يا رقم هيا بنا، إلى البيت، إطلع معي، رافقني أراك باكياً، دامع العينين، كيتيم، على مائدة اللئام من الأعداء والأصدقاء.

    مصفوعاً، ملموكاً، من الأهل والأقارب مقذوفاً بالإشاعات، من أهل الحي والجوار…

    أحمل رقماً بين يديّ كرضيع على مشارف لفظ أنفاسه، أركض إلى أقرب طبيب بلباسه الأبيض كالقمر مثلاً…

    يا قمر 14 ساعدني على رقم يشبهك صار أبيض من الخوف والرعب.

    وإن مات، سأدفنه في الهواء لأتنفسه.

    وإن تخلى عنه الجميع، سأكون أهله والغيوم مربيات له. وسنرضعه حليب الجبال التي راقبت ولادته ذات يوم، من شهر، من سنة. لا تزعل، لا تغضب، ليس ثمة أقوى من إبتسامة المطعون في ظهره.

    ها أنذا أبتسم ضد كل من طعنوني في ظهري… وظهري مليء بالإبتسامات كأنها جراح.

    أبتسم كآخر لبناني،

    كآخر فرد من 14 آذار.

    14 آذار هل مات حقاً، حسناً 14 آذار أعطانا عمره… لنعيش… أعطانا عمره… والبقية لحياتنا.. أعطانا عمره أجمل برقية نعوة.. لحب الحياة!

    يحيى جابر
    NOW Lebanon
    17.08.2009

    Leave a Reply