• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    You are currently browsing the Tajaddod Youth – شباب التجّدد weblog archives for September, 2011.

    جولة لقيادات حركة التجدد الديموقراطي وشبابها في إهدن


    Saturday, 1 October, 2011
    12:00 pmto6:00 pm

    يقوم وفد من “حركة التجدد الديموقراطي” يضم نائب الرئيس مصباح الأحدب وأمين السر أنطوان حداد وعضوي اللجنة التنفيذية حارث سليمان وأيمن مهنا وأعضاء مكتب قطاع الشباب بجولة في إهدن يوم السبت 1 تشرين الأول 2011.

    ويتخلل الجولة لقاء مع رئيس “حركة الاستقلال” ميشال معوض واجتماع لقطاع الشباب ومأدبة غداء يقيمها عضو الحركة المهندس رامز سعادة، ولقاء مع النائب السابق جواد بولس.


    استراتيجية جديدة لحركة التجدد الديموقراطي


    تواصل حركة التجدد الديموقراطي نشاطها وفق استراتيجية جديدة ةسط ترحيب كبير من شريحة واسعة من الشباب والمثقفين الذين باتوا يجدون تطلعاتهم في أدبيات هذه الحركة وخطابها السياسي متنفساً لهم لتحقيق الدولة المدنية دولة العدالة والمؤسسات.

    ويعمل القيمون على هذه الحركة على إقامة الندوات واللقاءات في عدد من المناطق اللبنانية من أجل نشر فكر الحركة ومبادئها.

    وفي لقاء مع أمين سر حركة التجدد الديموقراطي الدكتور أنطوان حداد اعتبر أن “هناك بعض التواضع في جدول أعمال اللقاء الماروني المنقعد في بكركي، مقارنة مع ما يجري حولنا في المنطقة والتأثيرات الاستراتيجية المحتملة لما يعرف بالربيع العربي على الوضع اللبناني، حيث أن المصلحة الوطنية تقتضي بحث هذه التطورات بالأولوية، وبالأخص ما يجري في سوريا، كي نحاول أن نتدارك الأمور السلبية التي يمكن أن تنعكس علينا جميعاً أو المساهمات الإيجابية التي يمكن أن نقوم بها مجتمعين، وليس أن نقف متفرجين أو متلقين سلبيين لنتائج ما يجري”.

    وعن ترؤس لبنان لمجلس الأمن، أشار حداد إلى أن “ما قاله الرئيس ميشال سليمان يرضي مبدئياً كل اللبنانيين، ولكنه لا يكفي لتهدئة مخاوف المجتمع الدولي، وعلينا ألا ننام على حرير لأن هناك استحقاقات تنفيذية مطلوبة من لبنان، وفي مقدمها تمويل المحكمة الدولية، حيث أذا لم يدفع لبنان متوجباته تجاه المحكمة يكون معرضاً لنتائج وخيمة ومواجهة للمجتمع الدولي”.

    مجلة الشراع – عدد 3 تشرين الأول 2011


    Picture of the Day: A Maronite Marriage?


    Stavro Jabra (in Al-Balad, Thursday September 29th 2011) wonders if the visit of the Damascus Mufti to Maronite Patriarch Rai in Bkirki marks a “Maronite (divorce-less) Marriage” between the two sides.


    مصباح الأحدب: شرذمة المعارضة مهين لكلّ لبناني ضحّى وانتخبها


    في ظلّ تسارع وتيرة الأحداث والمواقف المطلقة من قبل رجال الدين حيال مختلف المواضيع والمسائل في لبنان وفي الفترة التي يترأس فيها لبنان مجلس الأمن وبما في ذلك من مسؤولية على عاتق هذه الدولة، تمّ التوصل الى حلّ بالنسبة لملف الكهرباء الذي وصفه البعض بالمهزلة فيما اعتبره الآخرون انتصاراً لهم. ووسط كلّ هذه “الهمروجة” السياسية، يبرز رفض لبنان الرسمي اتخاذ أي موقف مدين للقمع في سوريا وللظلم الذي يتعرض له الشعب المقاوم في سبيل الحرية وما يترافق ذلك من اشاعات حول تورط بعض الأطراف اللبنانية بهذه الأحداث..

    لمناقشة كلّ هذه المواقف والتطورات كان لـ موقع 14 آذار حديث شامل مع نائب رئيس حركة التجدد الديمقراطي النائب السابق مصباح الأحدب الذي تكلّم وبصراحة تامة عن مختلف المواضيع المحلية وجددّ الدعوة لابراز وتشكيل المعارضة الفعلية الحقيقية، وحيث أدلى بالعديد من المواقف اللافتة والتي لم يستثن فيها أحد، فاقترح الحلول وناقش المرحلة المقبلة بكامل أوجهها”.

    حوار: باتريسيا متى

    الأحدب استهل الحديث بتحديده مواقف البطريرك الماروني التي بدأ باطلاقها من باريس واختتمها في الجنوب ضمن ثلاثة مراحل، الأولى “عندما أطلق من باريس الموقف الذي صدمني والكثير من اللبنانيين عندما تكلّم عن خطورة استلام السنة الحكم في سوريا، تلي ذلك التبريرات التي قدمها من مطار بيروت والتي احاطت المسألة بوشاح من الغموض مشيراً الى أن “المرحلة الثالثة هي عندما أكد على المواقف الفرنسية في بعلبك والجنوب وان من خلال تعابير مختلفة”.

    واذ أبدى تفهمه الكامل لهواجس البطريرك ومخاوفه التاريخية، لفت الى أنه “لا بدّ من رؤية حديثة لأن الامبراطورية العثمانية اختفت منذ مئة عام والهواجس انتهت منذ ما يقارب الأربعة عقود”, مثنياً في الاطار عينه على كلام رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الذي ألقاه السبت الماضي في جونيه “لأنه أعطى مقاربة جريئة وحديثة للربيع العربي لما فيه مصلحة المسيحيين في المنطقة وأخذ بعين الاعتبار التجاوزات التي حصلت في العقود الماضية”.

    وأضاف: “هناك من يتخوف من أمور ترتبط بالماضي وآخر يحاول النظر الى مستقبل المنطقة”, مؤكدّا على أن الهواجس التي نسمعها من قبل الفريق السياسي الذي واكب غبطة البطريرك والتي تبرر المخاوف من الطائفة السنية بالمطلق لا تتوافق وتفكير المسيحيين”, مذكراً “بوضع المسيحيين في سوريا قبل وصول حافظ الأسد الى سدة الرئاسة حيث تبوأ فارس خوري منصب وزير الأوقاف في بلد أغلبيته من الطائفة السنية، وفي طرابلس لم نكن نشهد أية مشاكل أو نعرات طائفية قبل أحداث العام75 ودخول المخابرات السورية ولكن منذ العام 1975 وحتى اليوم وطرابلس تصوّر وكأنها قندهار على البحر الأبيض المتوسط تحوي مجموعات مسلحة متطرفة تحت سيطرة المخابرات”.

    هذا وتوّجه الأحدب بسؤال وصفه بالصادق والمحب والمنطلق من الشراكة والمحبة التي يتكلم عنها غبطة البطريرك: “ما رأي الكنيسة المسيحية والمرجع الأخلاقي والروحي والانساني الذي يجسّد تعاليم سيدنا يسوع المسيح بتجاوزات النظام السوري وقتله حوالي العشرين شخصاً يومياً عدا عن المعذبين؟! هل ما يبرّر هذا النوع من العنف من انسان تجاه أخيه الانسان الآخر ؟!

    الأحدب الذي أكدّ على أن الحلّ يبقى في دولة مدنية يحظى فيها المواطن من خلال مواطنيته بالدور الرئيسي وليس طائفته عبر احترام وجهات النظر والحريّات وتشجيع الديقمراطية بدون مساندة أي نظام ديكتاتوري خوفاً من طائفة معينة، رأى أن “التطرف موجود لدى جميع الطوائف”, مشيراً الى “واقع الأغلبية السنية التي عبرت خلال سنوات الست عن تأييدها للدولة والاعتدال وضحّت بدماء أبنائها الشهداء بالرغم من تمسكها بقناعاتها الدينية وقيمها الأخلاقية”.

    الأحدب أسف لغياب الوضوح بالرؤية لدى المعارضة الحالية المجسدة بقوى 14 آذار التي لا تزال مشرذمة بنظره لافتاً الى “ضرورة وجود انطلاقة جديدة واعادة رص للصفوف ضمن استراتيجية واضحة والا فهذه القوى الى مزيد من التراجع”, موضحاً أن الانطلاقة يجب أن “تترجم بإنتماء كل الطوائف من دون استثناء الى الدولة والغاء اي تحالف ثنائي لأن لبنان قائم على التعددية وقبول الآخر”.

    وتابع: “الدكتور جعجع طرح رؤية جديدة تنطلق من الفكر المسيحي وتنسجم في الآن عينه مع منطلقات حركة التجدد التي تحترم وتصرّ على التعددية”, مشددّاً على “غياب التنسيق والتحالفات ضمن المعارضة الحالية لترجمة هذه الرؤية والسؤال هنا يبقى عن الخطط المقبلة؟ هل ستبقى الرؤية موجودة ولكن التنسيق غائب؟! عدم التحرك وهذه الشرذمة موضوع مهين لكل لبناني شارك في تحرّكات 14 آذار منذ ال2005 لغاية اليوم وانتخب وضحّى”.

    اما حول الثورة السورية ووضع نظام الأسد، وجد الأحدب “صعوبة باستمرار الأسد لأن الاصلاحات التي تتكلم عنها روسيا لا تبدأ الا بوقف هدر الدماء” معتبراً أن “الأسد “كان” محبوباً لأنه وجه جديد وحضاري، وكم تمنيت لو استهل خطابه الأول بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء في درعا ولكنّه تصرّف وكأن شيئا لم يكن اضافة الى أن “أياديه لطخت بدماء الأبرياء بإسم الاستقرار، الأمر الذي دفعنا ثمنه في لبنان طوال ثلاثين عاماً”.

    هذا واعتبر أن لبنان في مهب الريح, مستهجناً “رفض الحكومة الحالية ادانة العنف في سوريا خصوصاً وأن رئيس الحكومة من طرابلس ومحصن بخمس وزراء من هذه المدينة”, واصفاً الموقف بـ”العار والمعيب على لبنان انطلاقاً من المبدأ الإنساني وليس من مبدأ التدخل بالشؤون الداخلية السورية”.

    حزب الله يحاول تأبيد منظومة الدويلة بسبب غياب الفريق الآخر.. وأحصنة طروادة تتناسى أنها وصلت الى الحياة السياسية على أساس الدولة

    ولدى سؤالنا ايّاه عن ثلاثية حزب الله المقدسة جيش شعب مقاومة، رفض النائب السابق بكلّ حزم هذه المعادلة لأنها “قائمة على تجاوز غير مقبول لأغلبية الشعب اللبناني”, وقال:”نحن تحفظنا عن هذا الموضوع عندما شكّلت حكومة الرئيس الحريري ونعتنا حينها بالتطرف ولكنّ أية ثلاثية هذه والمقاومة فيها لم تعد حزب الله لأن الأخير وجّه سلاحه الى الداخل يوم السابع من أيار دون أي اعتذار أو اعادة نظر”.

    وأضاف: “لقد تمّ كسب الانتخابات آنذاك بناء على شعار “الدولة والسما زرقا” ما يعني الدولة مقابل الأمر الواقع ولكنّ مع الأسف شهدنا تسويات مستورة وغير متكافئة أوصلتنا الى ما وصلنا اليه اليوم”, مشدداً على أن “أي سلاح خارج عن سيطرة الدولة يؤبد منظومة الدويلة بدلاً من أن يقوم على منظومة الدولة القائمة على الشراكة الوطنية والتعددية من دون أي استثناء خصوصاً وأن حزب الله لا يأخذ أوامره لا من وزير الداخلية ولا الدفاع ولا رئيس الحكومة أو الجمهورية”.

    واذ رأى أن حزب الله يحاول تكريس طرحه عبر تحالف ثنائي في لبنان بسبب غياب الفريق الآخر، استذكر خطأ تهميش الطائفة الشيعية أيام البريستول ما جعل حزب الله الممثل الأوحد للشيعة وتيار المستقبل الممثل الأواحد رغم قناعتي التامة بأن الرئيس الحريري ليس من النوع الذي يحاول اقامة مرجعية لطائفة محددة”.

    هذا واكدّ الأحدب على العلاقة الجيّدة التي تربطه بتيار المستقبل، فقال: “لم أدخل بأية خلافات مع التيار فقد اجتمعنا كحركة تجدّد بهم في العديد من المرات، الا أنهم بمرحلة معينة دخلوا بتحالف الس– س وحاولوا ارضاء فريق هذا التحالف التابع لسوريا على حساب الفريق الذي كان متحالفاً معهم، فتم استبدالنا في العام 2009 بأحصنة طروادة كما حصل مع الطائفة الشيعية”.

    الا أنه أثنى “من جهة أخرى على اعتذار الرئيس الحريري من أهل طرابلس بحيث اعتبرته جيّد جدّاً ولم أتوقف عند التفاصيل والملاحظات التي أبديتها والتي أثبتت الأيام والتجارب أنها محقة، لأن هاجسي الأساسي لطالما كان القضيّة”, لافتاً الى أنهم استطاعوا اخراجي من المجلس النيابي ولكنهم عجزوا عن شطبنا من الحياة السياسية لأننا نعبّر عن شريحة لبنانية لا يمكن الاستهانة بها”.

    وتابع: “من سخرية القدر كلام الصفدي عن حكومات منبثقة من التمثيل الشعبي متناسياً أنه انتخب على أساس الدولة”, مشدداً على ضرورة البدء بعمل جديّ لتصحيح الوضع داخلياً في الكثير من تيّارات كتيار المستقبل الذي أتمنى أن أكون على تحالف معه اذا كان قام بمعالجة ما يستوجب معالجته من أخطاء تراكمت على مدى المراحل اضافة الى جمع الأطراف المعارضة الأخرى التي لم تنحاز عن المبادئ ولا أية لحظة”.

    كما تطرق الأحدب الى تصريح الشيخ نبيل قاووق الذي أكدّ أن المقاومة تستعد أمنيا لمنع اسرائيل من اي عدوان قد يغير المعادلات، فقال: “أشارك الشيخ قاووق بأنه يجب منع اسرائيل من تحقيق هدفها عبر أي عمل عدواني جديد ولكنني أرفض كلامه الذي اعتبر فيه أنه اكتفى بزيارة مرجع روحي آخر لتجاوز كلّ المؤسسات والدولة متسائلاً:” من يقرّر أية اسراتيجية يتبع لبنان الدولة أم حزب الله؟ لافتاً الى قيام البعض يقوم بتحالفات ثنائية وكأن شيء لم يكن الأمر الذي لا يتماشى لا مع الواقع الحالي ولا المنطقي لمبدأ قيام أي دولة”. Read the rest of this entry »


    مصباح الأحدب وأنطوان حداد يعلقان على خطاب سمير جعجع في 24 أيلول


    أشار نائب رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” النائب السابق مصباح الاحدب، الى أن “جعجع قدم مقاربة جديدة وجريئة حول الوضع اللبناني الداخلي، والربيع العربي، وهي مقاربة حقيقية، وحول ردة الفعل عما يجري في الشرق عموماً حيال هذا الربيع، فكانت مقاربته شجاعة ومحقة، خصوصا وان المسيحيين الذين نعرفهم جيداً لديهم هواجس متعددة، تعود لأسباب مختلفة وتاريخية، ولكن اليوم وبعد 2011 باتت للمسيحيين رؤيا جديدة للشؤون الداخلية، قائمة على اساس قيام دولة مدنية، تؤمن حقوق كل المواطنين، بصرف النظر عن انتماءاتهم الطائفية او المذهبية او المناطقية”.

    وذكّر بأنه “قبل مجيء (الرئيس السوري الراحل) حافظ الاسد الى السلطة، لم يكن وضع المسيحيين كما يحاولون تصويره اليوم او الايحاء به، حيث تولى فارس الخوري (المسيحي) رئاسة الوزارة، كما تولى وزارة الاوقاف، ولم يكن المسيحيون في حالة عداوة مع السنة، كما لم يكن هناك أي معاداة من قبل السنة للمسيحيين، من هنا ارى ان العلاج لا يجوز ان يبقي على أسباب الداء، لذلك أرى أن جعجع كان محقاً وجريئاً وواضحاً في هذا السياق، على الرغم من أنه تحدث باسم المسيحيين، ولكن ما قاله يعني المسلمين ايضاً، لذلك يجب ألا يقال إن هناك مخاوف تاريخية لدى المسيحيين، لأن هذا ليس صحيحاً، خصوصا وان المسيحيين موجودون في هذه المنطقة منذ 600 سنة، وكل التبريرات التي تساق من اجل الايجاء بأن هذا الخوف حقيقي وقائم ليست في محلها”.

    واشاد بـ”موقف جعجع من سلاح “حزب الله”، لانه لا يجوز ان يبقى اي سلاح مع اي طرف داخلي، بل يجب ان يكون هناك مرجعية واحدة مسؤولة عن هذا السلاح هي الدولة والجيش”، مشددا على أن “الادعاء بالحرص على قيام الدولة وتعزيز سلطاتها واحترام صلاحياتها يحتم العمل على تكريس هذه المقولة، وذلك يتم من خلال النقاش حول هذا السلاح، وكيفية استخدامه ضد العدو الاسرائيلي، وهذا الأمر يلقى اجماعا وطنيا عاما، ولا سيما أن الجميع يعلن أنه ضد استخدام السلاح الميليشياوي في الداخل، هذا السلاح الذي استعمل منذ 7 ايار 2008 ولم تتغير وجهة استعماله حتى اللحظة”.

    وذكر أن “كلمة جعجع تضمنت ما يدعو الى تنظيم صفوف المعارضة، لأن نظرية الاحباط لم تعد مقبولة، وليست مقبوضة، وليس هناك ما يبرر استمرار تشرذمها”.

    رأى أمين سر حركة “التجدد الديموقراطي” أنطوان حداد، أن “كلمة جعجع جاءت معبرة، وهي تحمل رؤيا شجاعة ومعمقة، وهي تنظر الى لبنان في بعد آخر، كجزء من كيان أوسع هو العالم العربي، الذي يشهد اليوم ظاهرة ايجابية، وعملية تحول واضحة وجلية نحو الديموقراطية، وهو ما يعرف اليوم بالربيع العربي، وهو ما سيظهر لاحقا أن له أهمية كبرى في تاريخنا الحديث، كما أنه سيظهر ان الشعوب العربية ليست استثناء عن القاعدة الإنسانية العامة في المنطقة”، مذكراً بـ”السعي العربي الى الديموقراطية، التي تجلت في أوروبا الحديثة منذ الستينات، وفي أميركا اللاتينية في عقد الثمانينات، وفي أوروبا الشرقية، لذلك كله أرى ان جعجع وضع المسيحيين في قلب العالم العربي، وفي قلب النهضة العربية الحديثة، وهذا هو الموقف الطبيعي والموقع الطبيعي للمسيحيين، كما أنه ينفي القول بحاجة المسيحيين الى حماية، خصوصاً وانهم جزء لا يتجزأ من النسيج العربي، وهم في موقع المواطنة والشراكة الكاملة في هذا الشرق”.

    وأوضح ان “كل موقف رؤيوي يثير ردود الفعل، ومواقف جعجع استدعت نوعين من ردود الفعل، أحدها هو الحذر من هذه المواقف، والثاني أثار الصدمة، لكن لاحقاً سيتبين ان ما قاله وشدد عليه يجسد المصلحة الحقيقية للمسيحيين، ويؤكد على دورهم في تمتين القضايا الأساسية، والعمل من أجلها في مجتمع الشراكة، والجوهر في هذا الموضوع، هو تشديده على ان أي جماعة تريد التغيير والتأثير في حياة الأوطان، يجب ان يكون ذلك من خلال دورها الطبيعي، وليس من خلال الالتحاق بدور التمايز، أو من خلال التشديد المفرط على الخصوصيات، وهذا الطموح يجب ألا يحجب حقيقة ان الهويات الدينية والاجتماعية والاثنية كما الأقليات، من أن تكون في كنف الدولة العادلة لا في كنف السلطات الاستبدادية، لذلك يتوجب على كل المسؤولين السياسيين والروحيين البحث عن المخاطر المحدقة بالأوطان أو بالجماعات، لا أن تبنى مواقفهم على أوهام.


    مصباح الاحدب: حكومة ميقاتي غير متجانسة وغير قابلة للاستمرار، ولكنها لا تسقط في ظل معارضة غير منظمة


    ما زالت العواصف السياسية تدفع برياحها الشديدة على لبنان، حيث تتصدى لها حكومة الأكثرية الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي، فبعد الانتهاء من “ازمة” مشروع تجديد إنتاج الكهرباء، برزت قضية إشكال موقع “ويكيليكس” وما حمل من اخبار طالت مواقف الرئيس نبيه برّي وكذلك بعض القيادات الأخرى، كما برز أمام الحكومة استحقاق آخر شديد السخونة وهو موضوع تمويل المحكمة الدولية، وسيلحق هذا الملف ملف آخر اشد سخونة وهو التعيينات الإدارية، اضافة إلى استمرار تعرض لبنان إلى تداعيات الأحداث العربية وخصوصاً الاحداث السورية.

    اللواء” التقت نائب رئيس حركة التجدد الديمقراطي النائب السابق مصباح الأحدب، وكان الحوار معه حول الكثير من العناوين الساخنة التي تتوالى على لبنان دون توقف·

    حوار: حسن شلحة

    ما رأيك بما جرى في موضوع الكهرباء؟

    - أن كان لدي ملاحظات على القانون حتى من بعد تعديله من قبل عون، فنحن في مرحلة قرار الدولة بواسطته ستدفع مليار و200 مليون دولار للكهرباء فمن المفروض ان يوضع مبلغ قدره 200 مليون دولار على الأقل للطاقات البديلة كما يحصل في كل العالم، ونحن في العام 2011 لا سيما ان لبنان متعهد حتى العام 2020 للطاقات البديلة، فأعتقد بأنه اذا كنا نريد ان نكون على مستوى تطور الشعب اللبناني فمن غير المنطق ان نسير في العام 2011 في موضوع ما زال على طريق الحلول السائدة في نهاية القرن الماضي، ومن ناحية اخرى، فأنا أرى ان المبالغ كبيرة جداً لان الجميع يعلم بأن في العراق تم انتاج 1100 ميغاواط وبلغت التكلفة 700 مليون دولار في حين أن في لبنان المبلغ المطلوب هو مليار و200 مليون دولار وهذا لـ 700 ميغاواط، فأنا كنت من المتابعين في السياسة في المرحلة التي تمّ فيها دفع مليارات الدولارات لإنتاج الكهرباء فأخشى عندما لا يكون هناك جباية صحيحة ورقابة صحيحة بأن لا يصل الأمر الى نهاية سعيدة كما قال عون· ولكن بالمقابل لا بد من بت موضوع الكهرباء بطريقة ما، والذي قامت به المعارضة بالمجلس كان حق فرض ضوابط للقانون المقترح من قبل عون، وأنا أرى انه كان من الضروري وضع هذه الضوابط لكي يكون هناك رقابة من قبل مجلس الوزراء، ولكن انا بصورة عامة غير مقتنع بطريقة مقاربة موضوع بهذه الحساسية·

    بتقديرك هل ما حصل مؤخراً في اللجان النيابية المشتركة اعطى الاشارة على وضع الحكومة الضعيف وغير المتماسك؟

    - إن هذه الأكثرية هي أكثرية نيابية وليست أكثرية شعبية، ولأن الأكثرية في كل بلد ديمقراطي هي الأكثرية التي تربح الانتخابات ونحن ربحنا الانتخابات ولسنا موجودين في الحكم اليوم بسبب وجود اغلبية مركبة، فهذه الاغلبية هي كناية عن وجهات نظر متناقضة او على الاقل هي ذات مواقف رسمية متناقضة، ان كان بالنسبة للأمور السياسية او حتى بالنسبة للأمور الاخرى ونرى الطريقة الاستفزازية التي يتخاطبون فيها لا سيما من قبل عون والطريقة الفوقية من قبل حزب الله، فمن الطبيعي ان يعتبر الشخص بأن هناك اجندات مختلفة ضمن هذه الاغلبية المركبة فما حصل بالكهرباء هو ما سيحصل بكل ملف التعيينات وأيضاً بطرح ملف المحكمة الدولية، فليس هناك تجانس فعلي بين أطراف الاغلبية الحالية·

    هل قرأت مؤشرات بأن الحكومة مقبلة على هزات اخرى في الملفات الاخرى وهل من الممكن ان تصمد الحكومة؟ ماذا ستفعل الحكومة بالنسبة لتمويل المحكمة الدولية؟

    - فهي أمام حلين، فإن حزب الله اليوم يقول بأن هذه المحكمة هي اسرائيلية وعون يقول بأنها غير دستورية وأعلن رفضه تمويلها، وميقاتي يقول بأنه ملتزم بتمويلها، فغداً، إما هذا الإلتزام سيتبين بأنه هو إلتزام فعلي لأن ميقاتي غير قادر هو وسليمان الدخول بمشروع من هذا النوع ويؤمنّان أغلبية وحكومة جديدة إذا لم يكن هناك ضمانات بأن هناك أمورا عديدة من بينها المحكمة يجب ان تحل فإذا كان هناك قبول للتمويل فهذا جيد· وإذا كان هناك تراجع رسمي من قبل عون وحزب الله اللذان رأيا بالمحكمة اسرائيلية وغير دستورية، وإذا ما تمّ التصويت على المحكمة ولم يتمكن ميقاتي وسليمان من تأمين الاغلبية فهذا يقع على عاتق الرئيسين، لكن المؤسف وبأنه رغم كل الاشكالات الموجودة داخل الحكومة لم يتشكل بعد معارضة موحدة وفعالة، فليس هناك اي منطق يقول باستمرار هذه الحكومة، فالحكومة لا تسقط وحدها·

    ماذا قرأت بموقف الرئيس ميشال سليمان في الأمم المتحدة عندما أعلن إلتزامه بالمحكمة، ومن جهة اخرى عون يقول بأنه يرفض تمويل المحكمة؟ برأيك لمن الغلبة سوف تكون؟ فهم إما سيتراجعون عن القول عدم دستورية المحكمة وعن القول بأنها اسرائيلية واما ميقاتي كان يمارس لعبة وضع السم في العسل؟ هل فاجأتكم الحكومة في صمودها وتخطيها العقبات؟

    - أنا لم تفاجئني لأنني لا أرى بأن المعارضة تفضل مواجهتها، فالمعارضة وان كانت كبيرة، ولكن ليس هناك اي تنسيق ولا اي تفعيل لنشاطاتها· فالحكومة من غير المنطق استمرارها لانها غير متماسكة وغير متجانسة وغير قابلة للاستمرار ولكن هي لا تسقط لوحدها فطالما ليس هناك معارضة فعلية تتابع التفاصيل وتنسق الأدوار وتقوم بممارسة ضغط فعلي على الحكومة فالحكومة لا تسقط·

    من الواضح أن الوزراء الطرابلسيين ورئيس الحكومة قاموا بتحقيق خطوات إيجابية في طرابلس؟ فما رأيك؟

    - إن رئيس الحكومة هو طرابلسي ومعزز بأربع وزراء من طرابلس، فيجب علي الاقل عندما حصلت حادثة <خضر المصري> ان يتم فتح تحقيق وهذا من باب ضرورة التوصل الى حلول لردات الفعل تجاه الجيش اللبناني، فهذا الجيش هو جيشنا ولكن هناك امور يجب معالجتها، فإذا كان رئيس الحكومة ومعه اربع وزراء من طرابلس وهو غير قادر على ايضاح نقاط محددة، فلا يجوز ان يكون هناك مناطق مستباحة ومناطق ممنوعة فهذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن رئيس الحكومة والوزراء الاربع الذين معه وأنا أوافق الرئيس عندما يقول بأنه لا يجب علينا التدخل بما يحدث في سوريا لأننا غير قادرين على تغيير الوضع، فـ 8 آذار غير قادرة على المحافظة على النظام السوري و14 آذار إذا غير قادرة على اسقاط الرئيس بشار الاسد لذلك اوافق ميقاتي في قوله بأننا لا يجب ان نتدخل في الشأن السوري، لكن انا لا اقبل إنسانياً وأخلاقياً ان تكون حكومة لبنان ووزير خارجيتها ورئيسها من طرابلس ومحصن بأربع وزراء من طرابس لان لا تقبل إدانة العنف الذي يجري في سوريا والجميع يعلم مدى الرابط الاجتماعي والعائلي بين شباب لبنان وبين سوريا، وأنا أتعجب عندما اسمع ان المواقف من قبل وزير خارجية ايران متقدمة أكثر بكثير من مواقف وزير خارجية لبنان تجاه الشعب السوري وتجاه القضية المحقة·

    لماذا هذه الاتهامات لطرابلس بأنها تتدخل في ما يحدث في سوريا؟

    - إن طرابلس اصبحت مدينة معطلة فيها الحياة الطبيعية والاقتصادية وقد تحولت لمخابرات ومجموعات مسلحة من هنا وهناك· فأنا قلت سابقاً عن دخول لحزب الله الى طرابلس، فهو اليوم موجود في طرابلس ويسلّح اشخاصا فيها، وهناك في مقابلهم اشخاص اخرين مسلحين، وما هو مدى التواصل بين حزب الله والطرف الآخر؟ فهذا ما نعيشه نحن في طرابلس في حين انه كان من الطبيعي جدا على ميقاتي انه عندما تكلم عن عمل بإتجاه خلق وظائف فهذا غير منطقي فهذه ليست المرة الاولى التي نسمع فيها هذا النوع من الكلام، فمنذ دخول ميقاتي والصفدي في السياسة فهما عند كل استحقاق يتكلمون عن خلق وظائف وهما رجال أعمال ويعلمون بأنه من المستحيل ان يقتنع اي مستثمر ان يستثمر في طرابلس قبل ان يكون هناك على الاقل ضبط للوضع الأمني فيها·

    ألم تستفد طرابلس لغاية الآن من هذه الحكومة التي تُعتبر حكومة طرابلسية؟

    - كلا، طرابلس لم تستفد لغاية الآن ومن الظلم القول بأنه هناك اي إفادة لطرابلس بينما هي تتراجع ومع الأسف فإن الأوضاع تتدهور فيها واعتقد بأنه هنالك خطوات ضرورية يجب ان يُعمل عليها ولكن لا صوت لمن تنادي·

    أنتم لا تراعون بأن هناك سلاح مقاومة؟

    - أنا منذ تشكيل حكومة سعد الحريري، طالبت بأن يتم التمييز في البيان الوزاري بين السلاح الموجّه للداخل والسلاح الموجه للعدو الاسرائيلي، فهناك إجماع في لبنان بأنه سلاح موجه على اسرائيل هو سلاح مبارك إنما عندما يتم استعماله في الداخل أيّاً كان هذا السلاح فهذا لم يعد مقبولاً ان يسمّى سلاح مقاومة، ولقد شاهدنا ماذا حدث في 7 أيار·

    ألا تخشى من تداعيات الأوضاع السورية على لبنان؟

    - نعم، طبعاً أخشى كثيراً لأن لبنان ليس محصناً نهائياً لا بموقف موحد ولا يوجد تفاهم لمواجهة ما قد يجري أمنياً ومنها ضبط الأوضاع الامنية بضبط التسلح·

    هذه الخشية تلتقي مع خشية البطريرك الراعي؟

    - البطريرك الراعي اعلن هواجس من نوع مختلف· فرغم كل الاحترام الذي نكنه كلبنانيين لبكركي التي لطالما كانت صرحا وطنيا ولكن انا استغربت عدة نقاط من كلام غبطته، فنحن في المرحلة الاولى سمعنا كلاماً وتصاريح متتالية، ومن ثم سمعنا منه ان هناك إجتزاء وسوء فهم وفي المرحلة الاخرى اعتقد انه ما سمعناه في البقاع أكد هذه الهواجس، فيحق للبطريرك بأن يكون لديه هواجس التي يريدها، وسمعت أيضاً من بعض السياسيين اللبنانيين بأن هواجس المسيحيين في لبنان هي كسقوط القسطنطينية في عام 1452 في حين ان الامبراطورية العثمانية انتهت، ولكن انا لا عتقد ان هذا هو موقف كل المسيحيين، فكل المسيحيين الذين أعرفهم في لبنان ومهما كانت خلفيتهم السياسية لا اعتقد بأن هاجس المسيحيين هو ردة الفعل لما جرى بالقسطنطينية عام 1452 والجميع يعلم بأن مملكة اسبانيا في حينها اطاحت بكل ما تبقى من مسلمين في الأندلس·

    فالهواجس قائمة على امور سابقة فأنا لا اعتقد بأن المسيحيين قبل وصول حافظ الاسد على الحكم في سوريا بأنهم كانوا مضطهدين، فأنا أتذكر فارس الخوري والجميع يعلم بأنه كان رئيس حكومة، في عهد غير البعث، فلا اعتقد ان الطائفة السنّيّة في سوريا او في لبنان هي معادية للمسيحيين فهذا الكلام غير مقبول وهو مرفوض وهو غير واقعي على المستوى التاريخي وايضاً المقاربة بين السنّة بالمطلق والإرهاب فهذه أيضاً مقاربة ظالمة·

    أصبحت الأمور فهناك من يُطالب المجتمع الدولي وجميع المسيحيين في هذه المنطقة بأن يكونوا مع تحالف الاقليات، وهذا النوع من التحالف اصبح من القرن الماضي، فلم يعد مقبولاً لا بأروقة الغرب ولا بأروقة أحد ولا الشيء يبرر بعدما حصل في مصر وليبيا وتونس بأنه لا يحق للشعب السوري أن يأخذ قراره لأن هناك خوف على الأقليات، فالأقليات ليست مهددة بل هناك شعب برمته مهدد من كل الأطراف، وهذه الممارسات التي رأيناها وعشناها، كنت في طرابلس في العام 1975، لم يكن هناك قرار طائفي، الجمعيات الإسلامية (الارهابية) ظهرت بمرحلة الوجود السوري في لبنان، وانها كانت تستعمل لترهيب الغرب وللاستمرار بالسيطرة على الواقع·

    واعتقد أن نظرية تحالف الأقليات لم تعد قائمة، ومن غير المنطقي الرهان عليها، والتصرف بطريقة عنصرية، وبصراحة الجنرال ميشال عون أطرح عليه سؤالاً: ليقل لي أي شيء هو جيد لكي لا اقول انه يكن كراهية للسنّة·

    الرئيس ميقاتي هم نصّبوه ويقوم بما يطلبونه ونسمع من فترة لاخرى كيف يتطاول عليه عبر الشاشات، والتصويب والإصلاح عند النائب عون فقط للموظفين السنّة، وكأنهم فاسدون وارهابيون· هذا الكلام لا يؤثر على تطوّر الأمور، وهو فقط استفزازي وكلام يشعل النار في كل الاتجاهات، حكماً لا يُساعد على بناء لبنان الذي نريد لأننا نريد لبنان التعددية، وأي تحالف ثنائي في لبنان يكون غير قادر بالاستمرار، ولا اعتقد ان هناك احادية تمثيل لأي فئة من الفئات الموجودة·

    في السابق، تنازلنا كقوى 14 آذار عن حلفائنا الشيعة، وقبلنا بأحادية تمثيل الطائفة الشيعية، ومن ثم انتخبنا الرئيس نبيه برّي، ولا اعتقد أن لديه استراتيجية خارجية، ولكن الحزب لديه استراتيجية خارجية ووزير الخارجية تابع للرئيس برّي، ولكنه حكماً يحمل استراتيجية <حزب الله>، ولا اعتقد أن الجنرل عون لديه استراتيجية خارجية اليوم وأقصاها أنه يريد كرسي الرئاسة·

    ماذا يريد عون عندما يطالب بمحاكمة الرئيس الحريري؟

    - غير مهم، والكلام عن هروبه للخارج، فهو كان بالخارج هارباً، أيضاً الرئيس الحريري رمز لطائفة في لبنان، وأي كلام مرفوض ولا اقبل بالرد على نفس المستوى لأنه يشعل النار في كل شيء، وحكماً كان من اللياقة أو النظرة الوطنية الشاملة من كان يعتقد نفسه مرشّحا لرئاسة الجمهورية أن يكون موحداً للجميع، هذا كلام استفزازي حتى لمن لا يوافق الرئيس الحريري على كثير من الأمور، والجميع يعلم انني لم اوافق على كثير من الأمور، ولكني لا اقبل الاستفزاز·

    هل تعتبر انك عاتب على مصادر استراتيجية بالمعارضة؟

    - المعارضة الواسعة مشرذمة·

    ما رأيك بقانون الانتخاب؟

    - نحن نتابع، ولكن لا يوجد تنسيق فعلي أو مستوى سياسي مع كل الأطراف الأخرى، والأمور إذا استمرت ستوصلنا إلى نفس الفشل مرّة أخرى·

    النسبية تطرح بقوة؟

    - نحن لدينا الأستاذ أيمن مهنا يتابع باسم حركة التجدد الديمقراطي بوزارة الداخلية، ويشارك باجتماعات مستمرة وسنأخذ موقفاً قريباً·

    الحديث اليوم عن النسبية داخل كل طائفة؟

    - هذه هرطقة، فأي لبنان نريد أو أي مجلس نريد· Read the rest of this entry »


    أنطوان حداد: المطلوب انتخابيا جعل التنافس ديموقراطيا داخل الطوائف وليس بينها


    ثمة اولوية بحث تطورات المنطقة وانعكاساتها على لبنان

    رأى أمين سر حركة التجدد الديموقراطي الدكتور انطوان حداد ان “هناك بعض التواضع في جدول اعمال اللقاء الماروني المنعقد في بكركي اليوم، مقارنة مع ما يجري حولنا في المنطقة والتأثيرات الاستراتيجية المحتملة لما يعرف بالربيع العربي على الوضع اللبناني، حيث ان المصلحة الوطنية تقتضي بحث هذه التطورات بالاولوية، وبالاخص ما يجري في سوريا، كي نحاول ان نتدارك الامور السلبية التي يمكن ان تنعكس علينا جميعا او المساهمات الايجابية التي يمكن ان نقوم بها مجتمعين، وليس أن نقف متفرجين او متلقين سلبيين لنتائج ما يجري”.

    وأوضح حداد في تصريح له أنه الى “ذلك لا يلغي أهمية البحث باكرا بقانون الانتخاب وايلاء هذا الموضوع حقّه من النقاش والبحث”، معربا عن “تقديره للجهود المبذولة في هذا المجال” ومؤكدا ان “معيار النجاح في هذه المهمة ليس التوصل الى تفاهم معين بين المجتمعين في بكركي فحسب، بل انتاج مشروع متزن قادر ايضا على ارضاء اللبنانيين الآخرين، سواء من القوى الطائفية الاخرى او من المواطنين العاديين”. وأعرب حداد عن تفضيله النظام النسبي ضمن دوائر متوسطة يترواح عددها ما بين 8 و12 دائرة، مستبعدا ان “يشكل الطرح الذي يتضمن ان ينتخب اتباع كل مذهب ممثليهم وحدهم قاعدة صالحة للنقاش لا مسيحيا ولا وطنيا، لأنه يتلائم مع متطلبات انتخاب مجلس للشيوخ وليس مجلس للنواب”.

    واكد حداد ان “النسبية ليست كلمة سحرية ومبدأ النسبية وحده لا يكفي، فالنسبية ضمن لبنان دائرة واحدة او دوائر كبرى في الظروف الحالية تعزز الاستقطاب الطائفي وتؤجج التنافس بين الكتل الطائفية المغلقة، فيما المطلوب وطنيا وديموقراطيا هو نقل التنافس قدر الامكان الى داخل كل طائفة وليس ما بين الطوائف، والابقاء على درجة معقولة من الاختلاط المذهبي والطائفي داخل كل دائرة، وهذا ما تؤمنه الدائرة المتوسطة الحجم”. واضاف ان “ثمة اعتبارات أخرى ذات اهمية كالصوت التفضيلي وطريقة ادخاله، ولكن الاخطر في كل نظام هو مبضع التقسيمات الذي قد يأتي ليفصّل الدوائر على مقاس اصحاب النفوذ”. واستغرب حداد “غياب التشديد على ضرورة انشاء هيئة مستقلة تشرف على العملية الانتخابية، التي اصبحت مرادفا لديموقراطية الانتخابات في اي بلد من البلدان”.

    وتعليقا على التمرد الاخير في سجن رومية، أشار حداد الى ان “خارطة طريق للخروج من هذه المأساة المزمنة أصبحت واضحة، وهي تبدأ بالتشدد الامني مقابل التراخي الانساني، اي على عكس ما هو حاصل اليوم، من ثم القيام بالانشاءات اللازمة لحل مشكلة الاكتظاظ، والاسراع في اجراء المحاكمات للموقوفين واطلاق من تثبت براءته”. واعتبر ان “ابقاء العديد من الموقوفين دون محاكمة هو للاستغلال السياسي”، مستغربا “التلكؤ في تنفيذ كل ذلك رغم وضوح هذه الخارطة ورغم توفر الاعتمادات”.

    وعن الكهرباء، استهجن حداد “صيحات الانتصار الوهمية التي تصاعدت بعد اقرار مشروع القانون معدلا في مجلس النواب، مقارنة بالتهديدات والتحذيرات التي اطلقت قبل ساعات بضرورة اقراره كما هو، ومقارنة خصوصا بتواضع الانجاز قياسا الى حاجات لبنان وحجم مشكلة الكهرباء فيه”، مؤكدا ضرورة “ابعاد القضايا التنموية والمعيشية عن حملات الترويج السياسي” معتبرا انه من “مصلحة الخزينة، ومصلحة الوزراء ايضا، ان يضع كل وزير على نفسه أكبر نسبة من القيود والضوابط، تامينا للشفافية والنزاهة”.

    وعن ترؤس لبنان لمجلس الامن، أشار حداد الى ان “ما قاله الرئيس ميشال سليمان يرضي مبدئيا كل اللبنانيين، ولكنه لا يكفي لتهدئة مخاوف المجتمع الدولي، وعلينا الا ننام على حرير لان هناك استحقاقات تنفيذية مطلوبة من لبنان، وفي مقدمها تمويل المحكمة الدولية، حيث اذا لم يدفع لبنان متوجباته تجاه المحكمة يكون معرضا لنتائج وخيمة ومواجهة للمجتمع الدولي”. واثنى على “كلمة الرئيس سليمان حول الديبلوماسية الوقائية ومستواها السياسي والاكاديمي الرفيع، وكيفية بروز لبنان وتألقه في المواضيع التي يكون قراره فيها حرا كالموضوع الليبي ودعم طلب عضوية دولة فلسطين في الامم المتحدة، وكيف تبدو مواقفه وقراراته مكبلة بحكومة قرارها خارج الحدود عندما يتعلق الامر بالربيع العربي وبالتطورات في سوريا”.

    وفي الموضوع السوري، لفت حداد الى أن “الشعب السوري يتعرض لعملية قمع كبيرة ومصادرة لحقوقه الاساسية والبديهية كحرية التعبير وحق تقرير المصير، وما يحكى عن مؤامرة خارجية او عصيان مسلح يتعرض لها النظام في سوريا كلام غير مثبت بدليل أنه لا يسمح لوسائل الاعلام المستقلة ان تقوم بعملها، ما يؤكد ان العنف حتى الآن هو من جانب النظام”.

    وعن الموقف المسيحي مما يجري في سوريا، شدد حداد على ان “موقف الكنيسة يجب الا يكون محايدا بين المعتدي والمعتدى عليه وبين الحق والباطل وعلى المسيحيين ان يشهدوا دائما للحق، كما انه ليس من مصلحتهم أن يعادوا سلفا اي نظام قد يقوم في سوريا مكان النظام الحالي”. واشاد بالاعلان المشترك الصادر عن البطريركين بشارة الراعي واغناطيوس هزيم “من حيث تبنيه بوضوح الدولة كمرجعية لحماية جميع المواطنين”، مؤكدا “ضرورة الا يبقى الكلام الذي نقل عن البطريرك الراعي فيما يتعلق بالتشدد السني مبهما او ملتبسا”.

    لمشاهدة المقابلة، الرجاء الضغط على الصور التالية:


    Lebanon’s Gas Fields, a Gift or Curse?


    The prospect that Lebanon may one day exploit gas reserves off its coast has triggered high hopes for the country’s economic outlook. Some analysts have predicted that gas will reduce the country’s energy bill, pay off the public debt, and will precipitate regional development. But in reality, gas is not a means to any of these ends. On the contrary, it has the potential to greatly undermine Lebanon’s economic and political system should gas revenues be mismanaged.

    Beyond addressing maritime disputes with Israel, Lebanon’s primary challenge will be to translate gas revenues into self-sustaining growth, accompanied by improvements in socio-economic welfare. Many countries endowed with oil and gas have failed to do just that. For every Norway that has doubled its per-capita Gross Domestic Product between 1980 and 2008, there is a Nigeria, whose citizens have witnessed no change in their living standards; or a Saudi Arabia, whose per-capita GDP was halved over the same period. The road to effective management is mired with difficulties that could easily overwhelm the Lebanese government.

    Five challenges stand in the way. The first is the ability of the government to bargain for a good deal with multinational companies. A majority of profits must be ensured for the state, as must an agreement on future prices, to reap higher returns when prices go up.

    This is a daunting task for most governments, as many oil companies have greater resources and expertise in estimating the value of the gas to be extracted, and hence are in favorable bargaining positions. One way to rectify this imbalance is to create a bidding process that increases competition between firms. The stronger the competition, the more the revenue that will be reaped by the state. However, Lebanon’s record of holding a competitive process when it comes to contracting is dismal, with many of the state contracts granted to the private sector marred by cronyism and corruption.

    The second challenge is how to manage the boom-bust cycle. A common problem facing gas exporting countries is the volatility in price. Over the last 18 months, natural gas prices have dropped by half. The variation in the revenues earned, not only makes planning more difficult, it also leads to volatility in spending. This provokes boom-bust cycles, where spending is high in good years followed by deep cuts in bad years.

    The problem is exacerbated when governments borrow from abroad against the high price of gas, only to face major problems when prices drop and lenders have to be repaid. So instead of reducing its public debt, which is already high, Lebanon could see itself becoming more dependent on loans as a result of mismanagement.

    One common way to resolve this issue is to create stabilization funds, which ensure steadier patterns of spending against gas price fluctuation. These must be enshrined with the right incentives for politicians not to abuse them.

    The third challenge is managing revenues. A major misconception about gas revenues is that they are regarded as a source of income. In reality, they are not. As a non-renewable asset, the consumption of the gas revenue should be seen as consumption of capital rather than a consumption of income. Hence, the government’s optimal strategy is to invest the gas revenue into financial assets and treat the interest earned as income. This can be done by implementing a national wealth fund where gas revenues are invested globally in stocks, bonds and property.

    The fourth challenge is how to manage spending. The gas receipt will tempt politicians to spend more. Those whose tenure in office is uncertain will be tempted to spend the money sooner rather than later, in order to get re-elected or out of self-interest. The population will also be expecting an increase in their own welfare with the new revenues. The nature of Lebanon’s political system makes irresponsible management of resources harder to contain. There is a need to develop binding rules dictating what is spent where.

    The fifth challenge is how to deal with the implications of gas revenues on other sectors. Gas revenues will generate higher demand for non-tradable goods and services, such as consumer services and housing, among others. Such services can only be supplied by shifting local resources and factors of production away from the agriculture and manufacturing sectors, rendering those sectors uncompetitive. Since these sectors’ contributions to the economy have dwindled since the end of the civil war, gas will only exacerbate this downward trend. One way to deal with this is to develop a plan that compensates these sectors by improving infrastructure and other types of productivity enhancing investments.

    The ability of countries with gas reserves to achieve self-sustained growth remains the exception rather than the rule. A major factor that determines the ability of a government to manage its oil or gas reserves effectively is the political institutions entrusted to ensure transparency and accountability that were in place before the discovery of these reserves. If so, Lebanon’s hopes of transforming itself as a result of its offshore gas will remain illusory.

    Sami ATALLAH
    The Daily Star
    23.09.2011


    Picture of the Day: Palestine’s State Bid


    It’s September 23rd 2011. History will judge whether Mahmoud Abbas’ strategy to seek a UN member-state seat for Palestine was the right one or not. The endless applause he received when – during his speech – he annouced that he submitted the official demand, remains nonetheless one of the most striking moments that will forever mark the long quest for an independent, sovereign Palestine.


    أسئلة قلقة أم تخويف مسيّس؟


    لا تغيب الاسئلة القلقة، والخائفة احيانا، عن حديث المستقبل عند الكثيرين من مسيحيي العالم العربي. غير ان ثقل الاسئلة والهموم، وهو متفاوت، شيء وتأجيج المخاوف، وهو عملية غالبا ما تكون مهندسة، شيء آخر. ولعل تعظيم المخاوف حينا واصطناع ترتيب جديد لها حينا آخر يستعجل تحقيق ما يخشاه اصحاب تلك الاسئلة. ومن شأن المخاوف المضخمة، ذات الدوافع الملتبسة والمرشحة دائما للاستثمار السياسي، ان تحجب عن الانظار قيما مسيحية اصيلة وان تعيق التفكر الجدي في احتمالات الازمنة الآتية. حسبنا الاشارة الى الوان المبالغات في الكلام عن مخاوف المسيحيين والقصص التي تؤيده ومنها ما يستند، في زمن الانتفاضات والتحولات العربية المذهلة، الى مقارنات متسرعة بين اوضاع العراق ومصر وسوريا. ففي تسرعها المقصود تفقد وتُفقد الذاكرة. ويفوتها ان انظمة الاستبداد، على رغم اختلاف الحالات الثلاث، اخافت المسيحيين وخوفتهم من مواطنيهم مرة، واظهرت نفسها مدافعة عنهم ومطمئنة لهم مرة اخرى. وعلى هذا النحو، اخضعتهم بعد مفاقمة خوفهم واستدعت ولاءهم بحجة حمايتهم. وهي في ذلك توسلت، حسب الممارسة المعروفة، ادامة سيطرتها.

    الا ان كثرة من المسيحيين العرب، على اختلاف انتماءاتهم الكنسية واتجاهاتهم السياسية والفكرية وفي مدى تاريخهم المعاصر، لم تر نفسها على الدوام بصورة اقلية يأسرها الخوف من الغالبية ويتحكم بسلوك عدائي ضدها، يستعين بقوى خارجية تارة وبتحالفات داخلية طورا، بين اقليات تواجه الهيمنة او تحاذر مخاطر الهامشية. صحيح ان المسيحيين العرب، من حيث هم اقلية دينية، حافظوا على هويات لهم خاصة وعانوا حرمانهم من بعض حقوق المواطنة، ولو انهم في مرات كثيرة، بل في اكثرها، تساووا مع مواطنيهم المسلمين في هذا الحرمان. لكنهم في كل حال عملوا مع سواهم، منذ اواخر القرن التاسع عشر، من اجل الا يُحجر عليهم في شخصية جمعية واحدة واقلوية تجعل منهم بمثابة جماعة اتنية صلبة او شبه قومية. وصحيح ايضا ان عددا منهم عرف توترا بين هموم الاقلية تبدد هذا التوتر من طريق التزام قضية الحريات للجميع والدفاع عن حقوق الناس كلهم وتعزيز المواطنة وبناء دولة الحق.

    وايا يكن من امر الصعوبات والاخفاقات التي عرفها المسيحيون، لجهة تناقص اعدادهم النسبية وتراجع ادوارهم، ولاسيما في السياسة والثقافة، وتعرضهم لضغوط او مضايقات، فان ثنائية الاقلية المنكفئة والغالبية الطاغية لم تُغلق عليهم ولم تطبع مواقف مجموع المسلمين حيالهم، على نحو لا فكاك منه. بل ان مشكلات المسيحيين كانت في معظمها تعبيرا عن مشكلات المجتمعات العربية كلها، ما يتصل منها بالمساواة والمشاركة السياسية او ما يختص بالتنمية والنهوض الثقافي. ولم يغب ذلك عن عدد كبير من رعاة الكنائس المسيحية ونخبها الدينية والثقافية، كما تبينه كتاباتهم ووثائقهم الكنسية ونداءاتهم، فضلا عن ممارسات مؤسساتهم التربوية والاجتماعية وغيرها من الهيئات التي تعنى بما يُعرف تحت مسمى الشهادة المسيحية او الحضور المسيحي. وفي الحقبة المعاصرة، تكاد لا تجد نصا مسيحيا ذا صفة مرجعية يضع ما صار يدعى هواجس الاقلية في تناقض مع توجهات الغالبية. اذ لم يؤد تزايد القلق عند فئات من المسيحيين، افصحوا عنه جهارا ام كان مدار همس بينهم، الى جنوح مسؤولين روحيين في اتجاه التخويف. بل جاء الاهتمام به في صورة دعوة الى مصارحة لا تضع المسلمين والمسيحيين في صفين متقابلين. ولم يتردد هؤلاء المسؤولون في سلوك الطريق، الضيق احيانا، بين التهويل بحراجة اوضاع المسيحيين والاستهانة بها وتأكيد الصفة العابرة لتلك الاوضاع المتسببة بالقلق. وبوجه العموم خلت لغتهم من الحدة، مجروحة كانت ام جارحة، وان لم يضربوا صفحا عن الازمات التي “تمتحن وجود المسيحيين وشهاداتهم”. واجتنبوا التفسيرات التآمرية عن افراغ العالم العربي من مسيحييه التي، فضلا عن خفتها واستخفافها بالعقول، تدفع المنقادين وراءها الى العزوف واجترار مرارة الخيبة او الى تبن لفظي للغة الخطابة شبه الوطنية القائلة بالتصدي بالكلام لخطة مفترضة تعمل لتفتيت العالم العربي.

    ان هذه المواقف المتعاقبة والمنسجمة التي عرفناها في العقود الماضية، وقبلها مساهمات المسيحيين في حركة النهضة العربية منذ اوائل القرن الماضي، لم تفقد معناها، بل تستحق ان تستعاد وتتجدد في زمن التغيير العربي الكبير. فلا يقع المسيحيون، او بالاحرى يوقعون، في اقلوية عقيمة ومعطلة لدورهم في الاسهام في هذا التغيير. ولا يحسبون، او يحسبون انفسهم، كتلة متجانسة بقوة الخوف ومتراصة في وجه كتلة واحدة ومتماسكة بفعل نوازع الهيمنة. فالمسيحيون مواطنون ليسوا بالضرورة متشابهين في خياراتهم، وليسوا، في اي بلد، جمهورا يسير صفوفا وراء زعيم سياسي اوحد او شخصية دينية اولى. والمسلمون متعددو الاتجاه وليسوا في معظمهم اسلاميين، والاسلاميون منهم متنوعون ولا يمكن وصفهم جملة بالتشدد من دون تمييز بين كثرة لا تقول بالعنف وقلة تتوسله. والتمييز هذا امر بديهي. بيد ان ما نسمعه، هنا وثمة، يؤكد لنا ان بداهته لا تعفينا من تكراره. وهو احد عناصر الوقاية من الانزلاق المستعجل الى جر المسيحيين نحو التوجس عن نيات الاكثرية الدينية او العداء لها.

    غير ان عنصر الوقاية الاول من الانزلاق الخطر، بل من الجنوح المدمر، يبقى الموقف الاخلاقي. ويعني هذا الموقف الا يجد المسيحيون انفسهم في غربة عن التوق الى الحرية، ومتساهلين مع عنف الاستبداد الدموي ضد المدنيين وساكتين عن الاساءة الى كرامة الشخص الانساني، بحسب التعبير المسيحي المعروف. بالطبع لا يجيب الموقف الاخلاقي مما يجري في سوريا عن كل التساؤلات القلقة عند المسيحيين. الا انه في تأكيده التضامن مع ضحايا القمع وطالبي الحرية، يحفظ اصحابه من الوقوع فريسة التخويف المسيس، الذي يضعف قدرة المسيحيين على المشاركة في صياغة مشروع للمستقبل ويجازف بمصائر ادوارهم.

    طارق متري
    جريدة النهار
    22.09.2011