• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    You are currently browsing the Tajaddod Youth – شباب التجّدد weblog archives for May, 2011.

    في ذكرى سمير قصير


    تحلّ في الثاني من حزيران الذكرى السادسة لاغتيال سمير قصير.

    تحلّ الذكرى هذه السنة في ظرف استثنائي لم تشهده منطقة “الشقاء العربي” من قبل. ثورات وانتفاضات وجيلٌ جديد يختار طريق الحرية، ويبذل الدم والعرق في سبيلها.

    حكّام مستبدّون هربوا من قصورهم الرئاسية وآخرون على الطريق، وحديث عن الإصلاح والتغيير يُسمع للمرة الأولى على طول الخارطة العربية، في ظل انتقال الانتماء العربي من طور الأدبيات القومية – المستقاة من أفكار القرن التاسع عشر وعصبياته – الى طور المشاعر الانسانية النبيلة والبحث في قضايا المستقبل ومشاغله المشتركة.

    ولا شك أن سوريا تحتل وسط هذا الظرف موقع القلب. ذلك أن إسقاط النظام الاستثنائي الإجرام والفساد فيها من قبل الشعب الاستثنائي الشجاعة والعزيمة سيحرّر المنطقة ليس من كابوس الاستبداد فحسب (كما جرى في مصر وتونس)، بل من هذا الكابوس معطوفاً على آخر يبزّه وضاعة هو كابوس الرياء والسطو على القضية الفلسطينية وقضايا الاستقلال وتحويلها مواد تبرير للتعذيب والقهر والظلامية والاغتيال داخل سوريا وفي محيطها… وهو الكابوس الذي دفع سمير ثمن التصدّي له، إذ حرمه من استكمال عمره.

    مقابلَ هذا الظرف العربي الباهر، وما يحمله من إنجازات ويواجهه من تحدّيات ومخاطر مَنبتُها ما خلّفته عقود الدكتاتورية من تشقّقات اجتماعية وآثار تردّ “ثقافي” في بلادنا، تطفو على السطح هذه الأيام مقولات يتداولها بعض الكتّاب والمراقبين، خاصة أولئك المتعاطين بالشأن السوري “القلقين” على ما يقولون مما يدور فيه (وطبعاً لا أتحدّث هنا عن أبواق نظام دمشق وأدواته، إذ لا حاجة لذلك). فنسمع منهم أقوالاً من نوع “ما البديلُ من النظام القائم؟” بما يوحي أنهم يرهنون التغيير ومحاولاته ببلورة بدائل يقبلون بها. وكأن بلورة هكذا بدائل ممكنة في ظل قوانين الطوارئ وممارسات القمع والقتل والسجن والنفي وحظر عمل الأحزاب ومنع التجمع. أو كأن أحداً ينتظر قبولهم “بمشاريع البدائل” كي يتحرّك! وفي الحالين، لا يغدو لغو مردّدي القول هذا غير دفاع عن النظام القائم وعن استمراريته بذريعة الريبة من الفراغ.

    ونسمع كذلك أقوالاً مثل “لا نريد ثورات تخرج من مساجد” أو “نفضّل الديكتاتورية العلمانية على الإسلاميين”. وإذ يراوح مطلقو هذه الترّهات بين حدّين: حدّ الهبل، وحدّ الديماغوجيا (وبينهما مثقّفو تحويل العلمانية الى إيديولوجيا توتاليتارية)، يفيد الردّ عليهم وعلى ادّعاءاتهم، ولو بعُجالة. فأوّلاً، لا يمكن في بلاد يُحظّر فيها اللقاء السياسي في المسارح والنوادي والقاعات والشوارع والساحات منذ عقود ألّا تكون الجوامع هي أمكنة اللقاء العام التعبويّة الوحيدة أو شبه الوحيدة المتوفّرة. وثانياً، يصعب في مجتمعات حطّم الاستبداد العلاقات المواطنية فيها ألا يكون الدين أحد الملاجئ الفردية والجماعية للناس. وفي ذلك ما قد يدعو للأسف، لكن الجدوى من نفيه أو تقريعه معدومة. على أن هذا اللجوء ليس في أي حال من الأحوال لُبنة في بناء إسلام سلفي ولا هو مقاربة عقائدية لأمور السياسة ومسائل الحريات والكرامة الانسانية في سوريا اليوم، وهنا أساساً وقبل أي نقاش، جوهر الموضوع. ثالثاً، وبمعزل عمّا سبق، ليس صحيحاً أن الحراك الشعبي في سوريا (وقبلها في مصر وتونس واليمن وليبيا والبحرين) هو حكر على الإسلاميين، والأمثلة لا تُحصى عن مئات الناشطين والمثقفين المعتقلين اليوم أو المتخفّين أو الموجودين بين الناس وخلف شاشات الكمبيوتر وعلى الهواتف المحمولة ينقلون للعالم ما يجري. ورابعاً وأخيراً، لهو من ضروب النفاق القول إن أنظمة مثل نظام الأسد (أو نظام مبارك) علمانية، وأي متابع يعرف محاولتها التحكّم بالسلفيين وإدارتهم مخابراتياً ودعمها الفكر المحافظ للمزايدة على معارضاتها الإخوانية، وتوظيفها المشايخ ورجال الدين عامة للدفاع عنها وعن حكمها. هذا طبعاً بالإضافة الى القوانين التي تتبنّاها والرقابة التي تمارسها بحجة الحفاظ على الدين “والأخلاق” أو تجنّب ما يثير الضغينة و”يوهن جسد الأمة” وسواها من عبارات اجتّرها وزراء ثقافة وإعلام وعدل وداخلية على مدى سنوات طويلة سوداء.

    الأدهى، أن وضع العلمانية في مواجهة الديمقراطية هو إساءة للإثنتين. فكيف يمكن لمنظومة فكرية تقوم على فصل الدين عن الدولة سياسياً وعن التعاقد الاجتماعي تشريعياً أن ترتبط بنظم تسلّط فردي وعائلي تحوّل “القادة” الى آلهة وتتيح لهم تعليق القوانين والمؤسسات جميعها والتصرّف بالعباد والبلاد بوصفهم أوقافاً مملكومة من الحكّام “الى الأبد”؟

    هل كل هذا يعني أن لا مخاطر على الثورات وعلى الحرّية إياها التي تنادي بها إن تسيّدت بعض تيارات الإسلام السياسي الساحة لاحقاً، لوحدها؟ طبعاً لا، لكن تجنّب السيناريو هذا يتطلّب العمل والكتابة والقول والانخراط في الانتفاضات ومسارات التغيير لتعديل موازين القوى وللتأثير في الثقافة السياسية، لا الانكفاء وإعلان الحياد أو التواطؤ مع الأنظمة القائمة بانتظار البديل “المُقنع”…

    بالعودة الى لبنان، لا تستحق تطوّرات الأمور منذ فترة غير وجيزة أكثر من القول إن الحياة السياسية الداخلية بمعظم ثناياها تبدو “كائناً” ثقيل الظل على هامش ما يجري في المنطقة. لكن أموراً ثلاثة في ما خصّ المواقف اللبنانية من التطوّرات السورية تستدعي التعليق.

    الأمر الأول، هو حالة الخوف المسيطرة في بيروت من أخذ موقف من تطوّرات الوضع السوري، لأسباب عديدة أهمّها الترهيب الذي يمارسه أنصار نظام دمشق بحق كل محاولة للتعبير الجماعي عن التضامن مع الشعب السوري ومع ضحايا الثورة. ولا بدّ هنا من توجيه التحية لكل مبادرة شجاعة تصرّ على تحدّي الترهيب هذا (من البيانات الى الاعتصامات فالاجتماعات العامة).

    والثاني هو صمت معظم المثقفين ممّن يحاضرون عادة بالديمقراطية والتقدّمية وتحرّر الشعوب تجاه ما يحدث في سوريا، بعد أن كان بعضهم يحتفل بما سبقها من ثورات حتى لتكاد تظنّه من قادتها! من هؤلاء من اختبأ خلف صمت مثقفين آخرين تجاه القمع الوحشي من قبل سلطات المنامة (وقوات درع الجزيرة) للمعارضين في البحرين.

    ومنهم من ارتبك لأنه يخاصم خصوم النظام السوري في لبنان، ومنهم من بحث – مقلّداً حزب الله – عن ادّعاءات “مقاومة وممانعة” لتبرير تأييده قتل أكثر من 1000 مواطن سوري، أو في أحسن الأحوال غضّ الطرف عنه. وحسناً فعل المثقفون الفلسطينيون إذ عرّوا هؤلاء أخلاقياً وسياسياً في بيانهم (في 27 نيسان الفائت) حين ندّدوا بتوظيف النظام السوري لقضايا “المقاومة والممانعة” لتبرير مجازره ضد شعبه متبرّئين من أي علاقة بين قضيتهم وبين الجرائم في درعا وسائر مدن سوريا وأريافها. وقد عبّرت سخرية الشاعر تميم البرغوثي عميق التعبير عن هذا التبرّؤ حين قال “إن كان تحرير فلسطين يقتضي تعذيب أطفال سوريا حتى الموت فأبقوها محتلة، خير لأطفالكم وأطفالها”.

    أما الأمر الثالث، فهو السكوت أمام تمادي انتهاك بعض السلطات السياسية والأمنية اللبنانية للاتفاقيات التي وقّع عليها لبنان في مجال حقوق الإنسان، من خلال الاعتداء على مواطنين سوريين لاجئين هرباً من بطش النظام في بلدهم ومن خلال توقيف جنود سوريين (فرّوا لرفضهم تنفيذ الأوامر بقتل ذويهم) وتسليمهم الى قادتهم، رغم المعرفة المسبقة باحتمال تعرّضهم للتعذيب أو الإعدام (وهو ما يطعن في أكثر من معاهدة دولية وقّع عليها لبنان). وكل تحجّج بالاتفاقات بين لبنان وسوريا لا قيمة قانونية له لأن المواثيق الدولية والأممية التي يُصدَّق عليها تأتي بمرتبة أولى وأعلى من سائر المعاهدات والاتفاقات…

    في هذا الظرف العربي وفي تبعاته اللبنانية إذن، تحلّ ذكرى سمير السادسة. ويبدو معها الأمل مشروعاً بأن تزورنا الذكرى السابعة ونحن نحتفل في بيروت ودمشق وفي سائر حواضر العرب بطيّ صفحة قبيحة من تاريخنا، وباستهلال صفحة جديدة أفنى سمير وأمثاله أيامهم في سبيل فتحها، وفي سبيل أن يبقى لنا على هذه الأرض – فعلاً – ما يستحقّ الحياة…

    زياد ماجد
    NOW Lebanon
    31.05.2011


    أطفال سورية الأشرار


    لسبب ما، هناك أطفال في سورية يولدون إسلاميين أصوليين. يحصل هذا في سورية وحدها من دون سائر المعمورة.

    فلماذا تلد الأمهات في سورية أطفالاً كهؤلاء؟ ما هذا السر السوري العجيب؟

    لكن الأطفال هناك، وللسبب الغامض ذاته، يولدون أيضاً إرهابيين. وإذ تجتمع فيهم الأصولية والارهابية، يكونون جيشاً احتياطياً للراحل أسامة بن لادن و «قاعدته». يكونون خلايا نائمة، وأحياناً مستيقظة، وهذا سبب كافٍ للتعامل معهم بما توجبه الأخطار الكامنة فيهم. وما داموا سيكبرون ويكبر معهم خطرهم، بات الواجب الوطني والقومي يستدعي منعهم من أن يكبروا: يتمّ هذا بتقنيات مختلفة تمتدّ من قلع الأظافر إلى التعذيب على اختلافه، انتهاء بالاجتثاث الخالص.

    نعم، لا بدّ من «حل نهائي»، إن لم يكن للأطفال كفئة عمرية، فلمؤامرة الأطفال مرموزاً إليها بعدد منهم يسكنهم الشيطان. إنهم يعملون بجِدٍّ للنيل من «الأمة» وإضعاف مناعتها.

    ثم، بعد كل حساب، لماذا الأطفال؟ فهم مرشَّحون لأن يكونوا مخرِّبين، وغير مرشحين البتة لأن يكونوا جنوداً يقمعون المخرّبين، هذا فضلاً عن أن تعليمهم مكلف، فيما الدولة حريصة على حصر الإنفاق في المواجهة الطاحنة مع العدوّ الذي لا يعلو صوت على صوت مواجهته.

    الأطفال السوريون يلعبون. إنهم مثلاً يكتبون على الحيطان فينتزعون لأنفسهم حصّة من الفضاء العام المخصَّص لرموز الحزب الحاكم وشعاراته. وهذه «الغرافيتي» البدائية التي صنَّفتها البلدان الغربية فنّاً، لا تحمل هذا المعنى في سورية، بل تحضّ على اكتشاف المؤامرة وراء التصنيف الغربي لـ «الغرافيتي».

    ثم إنه سبق لألمانيا الشرقية وعراق صدام أن أوجدا للأطفال مهنة محترمة تردعهم عن التسكع في الطرقات والكتابة على الحيطان: إنها التجسس على آبائهم وأمهاتهم وإبلاغ الأمن بحركاتهم وسكناتهم، وذلك «حرصاً عليهم» بطبيعة الحال. والنظام السوري كان ألطف من مثيليه المذكورين، وكان أكرم مع الأطفال: لم يُرد إشغالهم بمثل تلك المهن، علّهم يصرفون وقتهم كله للتحصيل العلمي المكلف جداً والمُقتطَع من موازنة الصمود. لكن النتيجة كانت ما نرى الآن!

    وهناك تقليد تربوي معروف، يدين به سائر المحافظين في العالم، مفاده أن الطفل ينبغي أن يخاف السلطة، أكانت أبوية أم سياسية أم دينية، فهذا الخوف شرط شارط لبناء إنسان صالح. لكنّ أطفال سورية، بسبب أصوليتهم الارهابية التي تولد معهم، لا يخافون، تراهم يتجرّأون على التمثال والصورة المقدّسين، متحالفين في ذلك مع أهلهم، الذين بدل أن يقمعوهم، يشاركونهم ذاك اللعب بالنار.

    إن الأطفال الذين لا يخافون أطفالٌ مخيفون. هذه حكمة، وهي حكمة تستوجب إخراج هؤلاء الصغار من ثقافة الرحمة التي يجلوها تعبير «الأطفال والشيوخ»، فالمناشدات الأخلاقية المعروفة، مثلها مثل الأعراف والقوانين وجهود المنظمات الانسانية، تضع هذين الطرفين الأقصيين خارج الممارسات العنفية والحربية وخارج تبعاتها، ذاك أن الأطفال سابقون على العمر المسؤول، فيما الشيوخ تحول أعمارهم المتقدّمة دون التأثير في الواقع والمشاركة النشطة في منازعاته.

    لكن النظام السوري، لأنه نظام قوي، يملك القدرة على تغيير طبائع الأشياء ومعانيها، وهذه من مواصفات الأنظمة القوية التي تغيِّر الطبيعة والطبائع، فهناك في درعا وبانياس وحمص واللاذقية، يكتهل الأطفال بسرعة من دون أن يفقدوا العزيمة، أما الشيوخ، فيبقون شباباً ذوي عزائم لا تفتر: أليس رجال كحسن عبد العظيم ورياض الترك وهيثم المالح وشبلي العيسمي براهين حيّة ومفحِمة على ذلك؟

    حقّاً، الأعمار لا قيمة لها في الملاحم، وما يفعله البعث في سورية منذ 1963 لا يقلّ عن ملحمة. أمّا اللغويّون، فيسعهم أن يشرحوا لنا العلاقة بين هذا التعبير، المسكون بالخوارق والمعجزات، وبين… اللحم.

    حازم صاغية
    جريدة الحياة
    31.05.2011


    ذلك قد يعني الكثير


    في احد مؤتمراته الصحافية، وكان يفند فيــــه ما قال من انها أدلة على تسييس المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري، تطرق أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله إلى ما سماه بـ «التحقيق العنجري»، قاصداً مركز المخابرات السورية في عنجر، وتحدث عن «طحن عظام» الموقوفين لدى الاستخبارات السورية. يومها ابتسم نصرالله بينما كان يتحدث عن هذا الأمر. ابتسامته كانت تعني الكثير.

    لنصرالله أيضاً خطاب قديم يهاجم فيه النظام السوري وغازي كنعان تحديداً. ولم يكن يوــــمها أميناً عاماً للحزب. كان ذلك بعد ارتكاب الجيش السوري مجزرة بحق 27 عنصراً من «حزب الله» جرت تصفيتهم وهم مكبلو الأيدي والأرجل بطريقة بشعة جداً في ما يعــــرف بمجزرة «فتح الله». بالتأكيد لم يبتسم نصرالله حينها. وذلك يعني الكثير.

    في ذكرى اسبوع على اغتيال عماد مغنية في قلب العاصمة دمشق، قال نصرالله في خطــــاب بُث عبر شاشة عملاقة، إن التحقيق باغتيال المسؤول الأول في «حزب الله» هو من مسؤولية سورية. ولم تظهر نتائج ذلك التحقيق. وذلك ايضاً يعني الكثير.

    في الذكرى الحادية عشرة على تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، قال نصرالله: «علينا أن نحرص على أمن سورية نظاماً وشعباً ورفض أي عقوبات ضدها»، مؤكداً أن «الرئيس السوري بشار الاسد مؤمن بالاصلاح وجاد ومصمم ومستعد للذهاب الى خطوات إصلاحية كبيرة جداً، ولكن بالهدوء والتأني والمسؤولية»، مشدداً على أن «من العناصر المكونة لموقفنا أن إسقاط النظام في سورية مصلحة أميركية – اسرائيلية». ما الذي يعنيه ذلك؟

    هذا يعني، أن طحن العظام، الذي يعرفـــــه نصــــرالله جيداً، يوافـــــق عليه بحق المواطنين السوريين الذين يتجرأون على الاعتراض على سياسات النظام السوري. هذا يعني ايضاً، أن «التحقيق العنجري» يجوز في درعا وحلب وبانياس وتل كلخ، وأن ابتسامة نصرالله حينما تحدث عن وحشية هذا التحقيق، كانت بمثابة تشجيع عليه، إذا كان، في نهاية المطاف، يخدم المقاومة ومصالحها.

    من بين ما يعنيه هذا الخطاب ايضاً، أن «حزب الله» نسي مجزرة «فتح الله»، وعفا عما مضى، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن ذاكرة الحزب نشطة، وأنه يتذكر لخصومه السياسيين، وخصوصاً سمير جعجع كل جرائمه، التي بالمناسبة لم تمس الحزب في شكل مباشر.

    «إسقاط النظام في سورية مصلحة أميركية – اسرائيلية». حسن جداً. والمصلحة ذاتها متوافرة في مقتل عماد مغنية، فلماذا إذاً، والحال هذه، لم يطالب نصرالله بكشف حقيقة ما توصل إليه التحقيق في اغتيال مغنية؟ أم أنه يريد لهذا التحقيق الذي مضت عليه سنوات، أن يتحلى «بالهدوء والتأني والمسؤولية»؟

    لكن تبقى مفارقة في ما قاله نصرالله عن سورية، وهو أنه ميّز بين الشعب والنظام، وقال إنه يحرص على سورية شعباً ونظاماً، وهو لم يستخدم، جرياً على عادة «الممانعين» في لبنان، مصطلح «سورية الأسد» الذي يختزل دولة كبيرة بشخص واحد ويزدري الشعب وما يمثله من سلطة. ليس ذلك زلة لسان، لكن لو كان كذلك، يمكن أن يُسأل سيغموند فرويد عن الأمر، ولو كان مؤسس التحليل النفسي حياً، لكان أجاب: ذلك قد يعني الكثير.

    رامي الأمين
    جريدة الحياة
    30.05.2011


    MTV مقابلة مصباح الأحدب ضمن برنامج “قبل الأخبار” على شاشة


    اضغط على الصورة لمشاهدة مقابلة نائب رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” مصباح الأحدب ضمن برنامج “قبل الأخبار” على شاشة MTV.


    سوريا وحزب اللّه


    لا يكشف المرء سرّاً إن قال إنّ حزب اللّه ليس حزباً إصلاحيّاً. هو لا يملك برنامجاً إصلاحيّاً في لبنان، ولا نيّة لديه لدعم برنامج إصلاح جذريّ، إن امتلكه أيٌّ من حلفائه. وحين كان مطمئنّاً إلى أنّ ما من قوى سياسيّة جدية في البلاد ترغب في طعن المقاومة في ظهرها، لم يُعر أهمية للاشتراك في الحكومة أصلاً.

    وليس حزب اللّه من جماعة «الديموقراطيّة أوّلاً». لا بل إنّه، كحزب أولويّته المقاومة، مستعدّ للتضحية بالكثير من أصول العمل الديموقراطيّ إذا ما تعارضت مع ما يراه مصلحة للمقاومة.

    هذا كلّه معروف ومستدلّ عليه بالنظريّة والممارسة. فحزب اللّه الذي نجح في تحرير الأرض وفي تحقيق انتصار تمّوز 2006، هو نفسه الحزب الذي لم يتوانَ عن ارتكاب أحداث 7 أيّار أو عن تنفيذ خطّة انتشار المعاطف السوداء. وفي الحالتين، كنّا أمام قوى سياسيّة تتعمّد إلحاق الأذى بالمقاومة، وأمام مقاومة تردّ على طريقتها التي لا تتوافق والديموقراطيّة. صحيح أنّ حزب اللّه يفضّل أن تحكم البلد أكثريّة داعمة للمقاومة، لكنّه لن يتنازل عن المقاومة إن افتقد أكثريّة كهذه.

    إذا كانت هذه هي نظرة الحزب إلى الإصلاح والديموقراطيّة في لبنان، فالأرجح أنّه لا يملك نظرة مختلفة إليهما في سوريا. ولن نجده في أيّ لحظة يضحّي بحليف أو صديق لكونه لا يستوفي الشروط الديموقراطيّة. لذلك، من السذاجة انتظار موقف من حزب اللّه داعم لإسقاط النظام في سوريا. وربّما كان على محترفي إضفاء الصبغة الرومانسيّة على المقاومة وعلى حزب اللّه، أن يكفّوا عن ذلك، إنصافاً للحزب ودوره، وتجنّباً لإصابتهم بإحباطات لا تنتهي. والغريب أنّ مُحبّي حزب اللّه الذين يطالبونه بموقف من النظام السوري هم، على الأرجح، من غير المعجبين بعمامات الحزب أو بأيديولوجيّته الدينيّة، وتقتصر علاقتهم بالحزب على إعجابهم بصواريخه، وهم يعرفون أنّ هذه الصواريخ لا توزّعها الدول الديموقراطيّة عادةً إعاشات على حركات المقاومة الإسلاميّة.

    لكن، في المقابل، يبدو أنّ حزب اللّه وقع أسير صورة فُرضت عليه. فتحدّث أمينه العام عن الإصلاح في سوريا، وذهب إلى حدّ الجزم بأنّ القيادة السوريّة عازمة على اتّخاذ خطوات إصلاحيّة كبرى، فيما لم يترجم هذا الإصلاح نفسه حتّى الآن إلا عنفاً فظّاً. ليست الوعود الإصلاحيّة السوريّة ما ينبغي انتظاره من حزب اللّه. لكنّ ما ينتظره الجميع هو أن يكون حزب اللّه حريصاً على كلّ قطرة دم سوريّة بريئة، ليكون وفيّاً لجمهور المقاومة على الأقلّ. ما ينتظره الجميع، ببساطة، هو التعزية بالشهداء الذين أحبّوا سوريا… كما لم يحبّها أحد.

    خالد صاغية
    جريدة الأخبار
    28.05.2011


    مسيرة دعم مشروع قانون حماية النساء من العنف الأسري


    Sunday, 29 May, 2011
    11:00 amto12:30 pm

    للمطالبة بإقرار مشروع قانون حماية النساء من العنف الأسري، ينظم عدد من جمعيات المجتمع المدني مسيرة تنطلق يوم الأحد 29 أيار 2011 عند الساعة الحادية عشر صباحاً من امام مبنى وزارة الداخلية والبلديات في الصنائع وصولاً إلى ساحة رياض الصلح في بيروت.


    !طلاق معلن


    لم يخطئ السيّد حسن نصرالله بتاتاً. لا خدع أحداً ولا مارس الغشّ الأيديولوجيّ أو استعرض الوعي الزائف.

    قال بالفم الملآن: إمّا المقاومة في لبنان وإمّا الانتفاضة في سوريّة. هكذا هكذا وإلا فلا لا، وفقاً للغة المتنبّي.

    الأيديولوجيّون الذين طالما راهنوا على تزويج الفيل بالنملة، أوقعهم الأمين العامّ في حيرة تشبه حيرة الشيوعيّين الذين ظنّوا أنّ ستالين يسخّر الاتّحاد السوفياتيّ لخدمة الثورة العالميّة، ويرون بأمّ العين أنّه يسخّر الثورة العالميّة لخدمة الاتّحاد السوفياتيّ.

    ستالين ونصرالله ابنان نجيبان للواقع – للواقع البالغ الواقعيّة الذي لا مكان فيه لأحلام الحالمين، ناهيك عن أوهامهم. أنصارهما ومحازبوهما، في المقابل، أبناء نجباء للأوهام التي لا تتّسع لأيّ واقع.

    هم ينسبون إلى المقاومة ما لم تقله مرّة عن نفسها: وصفوها بمناهضة الإمبرياليّة المفضية وحدها إلى أفق وطنيّ وديموقراطيّ وعلمانيّ. هي، من ناحيتها، كانت واضحة وضوح الشمس في كونها حركة ذات لون مذهبيّ، وفي أنّها دينيّة موغلة في دينيّتها، يقودها رجال دين معمّمون يستلهمون بعض أكثر التأويلات الدينيّة صرامة وتشدّداً، ومن الدين والمذهب تُستقى أفكارها ورموزها وشعاراتها وخطب قادتها.

    وبعيداً عمّا ينسبه الحالمون الأيديولوجيّون لنصرالله، فإنّ الأخير ما كان ممكناً، ولن يكون ممكناً، إلا أن يقف إلى جانب النظام السوريّ.

    ففي التاريخ، تنتمي مقاومة «حزب الله» إلى ما ترسّب عن نزاع عربيّ – إسرائيليّ أصيب بالضمور، وبدأت مدّة صلاحيّته تنفد، لا يديمها إلا صلف نتانياهو. هكذا كان انحصار ذاك النزاع في لبنان أبلغ علامات ضموره وتحوّله مادّةً ملتهبة للنزاعات الأهليّة، ولتوظيف الأنظمة له إمّا تحسيناً لمواقعها أو التفافاً على هموم مجتمعاتها. أمّا الانتفاضة السوريّة وباقي الانتفاضات فتنتمي إلى طور لا يزال تعريفه التفصيليّ غامضاً، إلا أنّه حصراً يقع في ما بعد أولويّة النزاع العربيّ – الإسرائيليّ على ما عداه.

    وفي الشكل، ومن دون أن يكون الشكل شكليّاً، تمثّل المقاومة، تعريفاً، حركة عنفيّة وسلاحيّة. إنّها بنادق وصواريخ قبل كل شيء. أمّا الانتفاضة فحركة سلميّة على ما يقول أحد أبرز شعاراتها وهتافاتها. وفي مقابل افتقارها إلى قيادة وتنظيم وأيديولوجيا مُحكَمَة، تنهض المقاومة على قيادة وتنظيم حديديّين وعلى أيديولوجيا يلتقي فيها الأرضيّ بالسماويّ.

    وفي الوجهتين فوارق ضخمة. فإذا آلت الانتفاضة إلى نظام ديموقراطيّ، وهذا بالطبع أمر إشكاليّ، غدا إنجادها للمقاومة بالسلاح والعتاد، وربّما بالمال، عرضة للنقاش المفتوح وتصويت البرلمان ولجانه. ثمّ إنّ سوريّة ديموقراطيّة قد تريد الخروج من هذا الطور «الممانع» برمّته، هو الذي تسبّب لها بعسكرة برّرت استبداد الحزب الواحد بها، وقد تريد تالياً استعادة الجولان بالسياسة والديبلوماسيّة وكفى المؤمنين القتال. ذاك أنّ نجاح الانتفاضة يعني بناء داخلٍ للمجتمع، داخلٍ تبلوره الحياة السياسيّة ويُستدلّ عليه في الأمن والاقتصاد والصحّة والتعليم والقيم. لكنّ نجاح المقاومة يعني إلحاق الداخل بالخارج، وهو ما يعبّر عنه رمزيّاً تجاوز الحدود الوطنيّة الذي لا مقاومة من دونه.

    وبين تحالفات الطرفين بون شاسع. فالمقاومة حليفة النظام السوريّ الذي تنهض الانتفاضة في مواجهته، كما أنّها حليفة إيران التي تنهض الانتفاضة في وجه حليفها الدمشقيّ الذي يهرّب أسلحتها إلى لبنان.

    والطلاق المعلن هذا يُحدث زلزالاً في المعنى العربيّ المتداول لـ «الثورة»، زلزالاً يلتفّ عليه البعض كلاميّاً بالحديث عن «خطف» الثورات. وكان الأجدى أن يثير الأمر مراجعة عميقة للخرافات التي غذّت، جيلاً بعد جيل، منظومات فكريّة وسياسيّة شتّى.

    فقد سادت قبيل الحرب الأهليّة – الإقليميّة في لبنان، عام 1975، نظريّة مفادها أنّ الدفاع عن المقاومة الفلسطينيّة وجه آخر لدحر النظام الطائفيّ. وقبل أن تنتهي الحرب، بما عرفته من قتل على الهويّة وقصف عشوائيّ للأحياء السكنيّة، كانت الطائفيّة قد استكملت استحواذها على كلّ شيء تقريباً. يومها استدرك بعض الذين آثروا ألاّ يراجعوا النظريّةَ السابقة بنظريّة أخرى: نعم، هناك خطأ حصل في تلك الحرب، أمّا الثانية فينبغي تنظيمها على نحو أفضل!

    إنّ الطلاق صار أكبر من أن يتستّر عليه بيت وهميّ لا تقيم وحدته إلا في الخرافات، ولا يفضي «تنظيمه» إلا إلى استحضار المزيد منها.

    حازم صاغية
    جريدة الحياة
    28.05.2011


    خريف” اقتصادي لبناني طويل”


    “الربيع العربي” لن يمر على لبنان. هذا معروف من الجميع. مخيم الصنائع ضد الطائفية والنظام الطائفي سيبقى “فاصلة” في اليوميات اللبنانية. الشعور باليتم لدى شباب هذا المخيم رغم شجاعتهم وصمودهم، يثير الألم. حتى لو تظاهر الآلاف، وأعلن سياسيون أنهم مع مطالبهم، الجميع يعرف أن “كلام الليل يمحوه النهار”. مصالح الطوائف وزعمائها أكبر من كل الإصلاحات.

    لبنان بني على سلبيات وليس سلبيتين فقط. وما بُني على هكذا أرضية لا أمل بإصلاحه أكثر من تغيير بعض “النوافذ” وبعض الألوان. التسليم الشعبي بهذا البناء وعدم امكانية تغييره كان يمكن أن يكون أقل كلفة وألماً. المعضلة أنه تجري عملية مبرمجة ومنظمة “لقضم الدولة وهضمها” يومياً، بحيث لا يبقى إلا الفراغ والقوى الممسكة بالأرض.

    لا يكفي أن “الربيع العربي” لن يمر على لبنان. الأسوأ أن لبنان يعيش “خريفاً” اقتصادياً شاملاً. هذا “الخريف” إذا استمر بهذه الحدة، فإن الاقتصاد اللبناني الذي كان دائماً كلما “رميته يقف على رجليه”، سيعيش “شتاء قارياً”. الخروج منه من دون أضرار دائمة شبه مستحيل. اللبناني العادي، يعيش هذا “الخريف” من لقمة عيشه ومستقبل أولاده. خبراء اقتصاد واقتصاديون ورجال أعمال لبنانيون مجمعون على عمق الأزمة وخطورتها. شل حكومة الرئيس سعد الحريري أولاً الى درجة عدم إصدار الميزانية ولا التشكيلات الادارية على مختلف المستويات وفي جميع الادارات، حتى وقوع الانقلاب الدستوري، وثانياً عدم نجاح الرئيس نجيب ميقاتي في تشكيل الحكومة بعد مضي أربعة أشهر على تكليفه يرفع منسوب خطر امتداد “الخريف اللبناني” الى ما بعد الصيف القادم. هذا الوضع وارتداداته السياسية دفع الاقتصاديين ورجال الأعمال الى الصراخ عالياً “إن الطبقة السياسية في لبنان عدوّة الاقتصاد” والمطالبة بأن “لا يُترك الاقتصاد للسياسيين مثلما أن الحرب لا تترك للعسكريين”.

    لغة الأرقام هي أفضل لغة وأكثرها واقعية ودقة لقراءة موضوعية لاتجاه “رياح الخريف” اللبناني، وكلها تتناول الربع الأول من هذا العام أي منذ وقوع “الانقلاب الدستوري”.

    – نزلت المؤشرات الاستهلاكية الى 20 بالمئة، مما يعني أن المواطنين يمتنعون عن الشراء لأسباب عديدة منها الخوف والقلق من الغد وتطوراته، ومنها الغلاء والتضخم. وما ذلك إلا لأن “المناخ السياسي غير منتج”.

    – ان نسبة التضخم وصلت الى 7 بالمئة. لم يصل الأمر الى حد التهديد بالافلاس، لكن من ارتدادات هذه الحالة خلق مشاكل اجتماعية تؤدي تراكماتها الى انفجارات شعبية. وفي مجتمع مثل اللبناني يمكن أن يتحول أي انفجار شعبي الى برميل بارود طائفي ومذهبي طالما أن لا حلول حقيقية لها.

    – إن النمو الاقتصادي حسب البنك الدولي تراجع من 7,5 بالمئة الى 2,5 بالمئة، بدلاً من أن يستمر مؤشر النمو بهذه الوتيرة مما كان يبشر بـ”ربيع لبناني”.

    – ان نمو الودائع المصرفية التي تشكل السند الأول للاقتصاد اللبناني تراجعت من 2,5 بالمئة عام 2010 الى 0,9 بالمئة، وهذا كله يدل على خوف المودعين، سواء من الداخل أو الخارج، من الوضع السياسي وانخفاض مستوى الثقة عندهم بالاقتصاد الوطني.

    – ان الصادرات تراجعت 7 بالمئة، بسبب الوضع العربي في المنطقة، والمتوقع أن يطول الوضع وتتراجع الصادرات أكثر فأكثر.

    – ان ميزان المدفوعات سلبي بقيمة 400 مليون دولار علماً ان ميزان المدفوعات يعني عادةً أي قيمة ايجابية تفوق أكثر من نصف مليار دولار. المعروف أن هذا الميزان يؤشر الى حجم الداخل والخارج من الأموال الأجنبية التي تشكّل ايجابيتها علاقة مهمة للبنان بالاقتصاد الدولي.

    – ان “الحركة السياحية تراجعت بنسبة 13,7 بالمئة حتى الآن. والقلق من خسارة موسمي الصيف عامة، وشهر رمضان خاصة الذي يمثل 50 بالمئة من الحركة السياحية أصبح كبيراً. ولذلك تنصب الجهود على عدم وقوع هذه الكارثة الاقتصادية لضخامة ارتداداتها على كل القطاعات، خصوصاً العمالية منها.

    – ان قطاع الزراعة الذي يعاني أصلاً سوء التنمية والدعم والاهتمام، يعيش أهله من المزارعين خوفاً قاتلاً من أن يؤدي اقفال الحدود السورية اللبنانية أو السورية الأردنية الى ضياع كل مواسم الصيف من فاكهة وخضار. وإذا كان “أهل” هذا القطاع يعيشون أزمة دائمة محمولة بحكم العادة، فإن كارثة بهذا الحجم وفي ظل غياب أي دعم اقتصادي ومالي من الدولة، سيرفع من حجم معاناة أهل هذا القطاع الى خط أحمر لا يبشّر بالخير.

    يتبادل السياسيون والقوى السياسية “كرة” المسؤولية عن استمرار الأزمة الحالية. السيد حسن نصرالله اتهم الولايات المتحدة الأميركية. النائب وليد جنبلاط ومهما كانت دوافعه الوسطية “بق البحصة” واتهم “حزب الله” بأنه يتحمّل مسؤولية عدم تشكيل الحكومة، وقوى 14 آذار تنتظر بفارغ الصبر سقوط “تفاحة” التشكيل لرفع إشارات النصر. في النهاية اللبناني يريد الحل.

    قديماً قيل: قطع الأرزاق من قطع الأعناق”. ما يجري هو قطع أعناق الشعب اللبناني… بالمطلق وبكل اللغات… هذا حرام”.

    أسعد حيدر
    جريدة المستقبل
    28.05.2011


    État de décomposition


    Pays dément ? Pays de fous ? Ce n’est pas au niveau d’un peuple envié à juste titre pour sa formidable vitalité, mais au niveau de sa classe dirigeante, cette grossière élite au rabais, que se situe le mal libanais. Et l’incroyable incident survenu au ministère des Télécoms n’a fait en réalité que montrer à quel point de délabrement sont parvenues les institutions étatiques, bafouées à l’envi qu’elles sont par les forces politiques.

    Dans cette ambiance de déliquescence générale, on serait bien en peine de répartir en toute équité les taloches que méritent les protagonistes du drame politico-policier de jeudi. À première vue, mais à première vue seulement, on avait là en effet un ministre empêché à sa grande fureur par les Forces de sécurité intérieure d’accéder à un étage de son propre département ; dans ce singulier sanctuaire est entreposé du matériel capable d’alimenter 50 000 lignes de téléphonie mobile, offert au Liban par la firme chinoise de téléphonie Huawei.

    Il reste qu’en vertu d’une décision du Conseil des ministres datant du 21 mai 2007, ce même matériel est confié à la gestion exclusive – prise de livraison, installation et mise en fonctionnement – d’Ogero, opérateur officiel des services de télécommunication fixe : ce dernier à son tour requérait la garde exclusive des forces de police et de gendarmerie en attendant la création très attendue du premier opérateur multiservices national, Liban-Télécom. Le ministre Charbel Nahas n’était pas sans savoir qu’il n’avait nul pouvoir d’annuler, par simple arrêté, cette décision gouvernementale.

    Quelle impérative urgence poussait-elle donc ce membre d’un cabinet tout juste habilité à expédier les affaires courantes à provoquer une pantalonnade d’un type aussi peu courant ? Dûment escorté des cameras d’une chaîne de télévision amie, n’allait-il pas sciemment à un esclandre programmé qui, en raison de la profusion des agents et des gardes du corps armés, aurait pu tourner à l’hécatombe ? Tant de zèle, soutenu par des conférences de presse incendiaires, n’est-il pas éminemment suspect à l’heure où le pays est en droit de redouter les manœuvres de déstabilisation liées aux évènements de Syrie, où reprennent soudain, comme par hasard, les agressions criminelles contre la Force intérimaire de l’ONU stationnée au Liban-Sud ? Et le déploiement hier d’effectifs de l’armée au ministère des Télécoms est-il vraiment le signe que le débat est en voie de règlement ?

    Quoi qu’il en soit, renversant lui aussi aura été, de l’autre côté du fossé libanais, le spectacle d’un patron des forces de police et de gendarmerie rebelle à l’autorité du ministre de l’Intérieur, dont il relève directement, pourtant. Fort de ladite décision gouvernementale, le général Achraf Rifi se refusait, à moins d’instructions expresses de l’exécutif, à céder a quiconque le matériel litigieux; passant à la contre-
    offensive, il accuse même le ministère des Télécoms de lui refuser l’accès à certaines écoutes touchant à l’affaire des sept cyclistes estoniens dernièrement enlevés. Cerise – amère – sur l’indigeste clafoutis étatique, et du moment que l’on innove à tour de bras, le ministre Ziyad Baroud aura cru pouvoir sauver la face en démissionnant avec éclat… d’un gouvernement déjà démissionnaire depuis quatre mois !

    La nouvelle majorité a beau jeu, aujourd’hui, de dénoncer le comportement milicien – pire encore, putschiste – du chef des FSI accusé de vassalité envers le clan Hariri et dont elle réclame le limogeage et la mise en jugement. La nouvelle majorité a toutefois la mémoire bien courte. C’est bien le 8 Mars en effet qui n’a cessé d’œuvrer, ces dernières années, à cautionner un coup d’État permanent. Qui a aidé la milice à se poser en rival, sinon en substitut, de l’État. Qui, à la faveur des tensions sunnito-chites, a initié un funeste processus de positionnement sectaire des divers organismes et services sécuritaires libanais.

    Alignant déjà une imposante armée privée, c’est d’une dévastatrice guerre avec Israël que s’était prévalue, en 2006, la milice pour se doter d’un système de télécom tout aussi privé. À l’heure des empoignades autour de la téléphonie légale, le réseau pirate, lui, se porte très bien, merci.

    Issa GORAIEB
    L’Orient-Le Jour
    28.05.2011


    The Nahhas – ISF Telecom spat overshadows the driving out of Ziyad Baroud


    In any other (developed, democratic, civilized) country, the withdrawal of a minister like Ziyad Baroud from the political race because his authority is constantly undermined, is a full-blown political scandal; imagine Baroud’s counterparts in France or the UK resigning because they can’t get the police to follow their orders. However, in Lebanon, the significance of  Baroud’s ‘resignation’ (from an already resigned government) barely credited a mention in today’s local papers who were more interested in the spat between the March 8 partisan Telecom Minister Charbel Nahhas and the March 14 partisan Internal Security Forces (ISF) director general Ashraf Rifi. The withdrawal of one of the few reform-minded politicians in Lebanon who, despite a lack of support from a sectarian leader, party, or foreign country which guarantees power in Lebanon, managed despite many odds to instill a semblance of order in the non-security related spheres he was able to influence (i.e. electoral reform, traffic), is a huge blow to political life in Lebanon, and cause for deeper depression for those of us who are already losing faith in change and reform.

    Watching an ISF officer deny a Minister entry into a building owned by his own ministry was a disturbing experience, but suspicions over the Minister’s real motives were equally worrying. The police cannot defy orders from the Minister of the Interior to withdraw their troops from a ministry building, but can a Minister dismantle telecom equipment which could allegedly be vital to determining the fate of the Estonian bikers as well as other sensitive probes into security issues?

    Unfortunately, the best way to view this quarrel is to discard the law and order lens, and try to understand it as the habitual fight over ‘territory’ in Lebanon. The territory in this case is the communications sector (private and public), which has not only played a vital role in the Special Tribunal for Lebanon (STL) investigation, but control over it is also crucial to internal intelligence gathering by Hezbollah (and its regional supporters Syria and Iran) and Army Intelligence, as well as the rival Information Department at the ISF (led by the pro-March 14 Rifi) which has played an important role in unraveling millions of communications for the STL investigation. In this context, it’s not surprising that Nahhas would seek to dismantle communications equipment which he considers harmful to his faction’s interests (rumours had circulated alleging that the YouTube video of the captured Estonians was from inside Syria) thus using his ministerial prerogatives for political purposes. And it’s equally logical that the ISF would protect a communications node which it considered vital to its investigations, even if it meant defying orders by its direct boss, the Minister of the Interior, and, defending its position with thinly-veiled political rhetoric (thus violating the ISF’s neutrality).  Yet it was Ziyad Baroud who resigned yesterday because his position had simply become untenable, and not the two men who quite possibly violated the law, and thus further degraded respect for state institutions.

    Notwithstanding the actually veracity of Nahhas and Rifi’s counter claims, yesterdays’ events are deeply symptomatic of the entrenched dysfunction of the Lebanese political system; and the question is, how does a person who is not from the March 14/8 political mainstream survive and prosper, if there is so little political will to allow him a measure of success?