• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    You are currently browsing the Tajaddod Youth – شباب التجّدد weblog archives for January, 2011.

    The Benevolent Dictator


    The Wall Street Journal today published a long interview with Bashar Assad, which included questions on the revolts in Tunisia and Egypt, as well as on reform in Syria. Assad’s comments are… well, sometimes quite breathtaking and revelatory in their arrogance and disconnection from reality.  (I’ll leave it to someone else to comment on the many foreign policy questions Assad addressed.)

    On the question of internal reform, we have statements such as:

    As for the internal [i.e. internal changes], it is about doing something that is changing; to change the society, and we have to keep up with this change, as a state and as institutions. You have to upgrade yourself with the upgrading of the society. There must be something to have this balance…” and later on,  “But at the same time you have to upgrade the society and this does not mean to upgrade it technically by upgrading qualifications. It means to open up the minds. Actually, societies during the last three decades, especially since the eighties have become more closed due to an increase in close-mindedness that led to extremism. This current will lead to repercussions of less creativity, less development, and less openness. You cannot reform your society or institution without opening your mind. So the core issue is how to open the mind, the whole society.”

    So for reform to happen we need to upgrade Syrian citizens like we upgrade computer software, because apparently people are too close-minded and extremist to deserve reform.

    And Syria is stable because:

    “ We have more difficult circumstances than most of the Arab countries but in spite of that Syria is stable. Why? Because you have to be very closely linked to the beliefs of the people. This is the core issue. When there is divergence between your policy and the people’s beliefs and interests, you will have this vacuum that creates disturbance. So people do not only live on interests; they also live on beliefs, especially in very ideological areas.”

    I might be wrong, but is Assad saying that for Syrian citizens their ideological beliefs are more important than their personal interest, so that’s why they won’t create “disturbance”?

    Another interesting idea from Assad is that reform starts with dialogue – and here we get a surreal/bizarre lesson on how to conduct dialogue with your subjects – whoops sorry – citizens:

    “… dialogue is practice and you need to train yourself on how to make dialogue. When you do not talk, and suddenly you talk, you happen not to talk in the proper way or productive way. We are learning, but we are learning from ourselves. You do not learn from anyone in this world. When you have reform it should be national reform. You can learn, if you want, from other experiences or from some of the aspects in those experiences, but you cannot embrace the whole experience. The first thing you have to learn is how to conduct dialogue and how to make it productive.”

    There are also interesting lessons from a dictator on transparency with citizens:

    in Syria, we have a very important principle which I adopt: if you want to be transparent with your people, do not do anything cosmetic, whether to deceive your people or to get some applaud from the West. They want to criticize you, let them criticize and do not worry. Just be transparent with your people and tell them this is the reality. What you do today could be bad now but very good next year.

    So being transparent with citizens is telling that the reality is… nothing will happen? Your situation will remain the same?

    All in all, Assad’s comments on internal reform and democracy demonstrate again precisely why Arab regimes and dictators are so out of touch with reality. There are definite echoes of Mubarak’s first TV address following the strikes – the arrogant attitude of a dictator who sees his role as benevolently granting certain humans rights to citizens when he believes they deserve them. And what’s even more revealing is their own construct of the ‘citizen’ – a simple-minded person who has to be ‘guided’ by the wise benevolent ruler towards enlightenment and chastised when he/she abuses the rights that the wise ruler gave him/her.

    Luckily for us, January 14th 2011 and January 25th 2011 proved that Arab citizens are exactly the opposite of this patronizing image that their leaders have of them: they know exactly what their rights are and they want them NOW. Not in 3 years, or 7 years, or after ‘dialogue’ Mr. Assad and Mr. Mubarak – Arabs want their full human rights, NOW!


    ماذا بعد نجاح إيران وسورية في إقصاء الحريري؟


    في الصراع، بين فريق 14 آذار وفريق 8 آذار في لبنان، المحتدم منذ خمس سنوات، كسب الفريق الأول عدة جولات، وخسر الجولة الأخيرة، مع خسارته الأكثرية النيابية، التي أدت إلى تكليف نجيب ميقاتي بتأليف الحكومة. ولقد كتب الكثير عن الأسباب التي مهدت لهذه الخسارة وأهمها: انقلاب وليد جنبلاط على الفريق الذي خاض معه معركة استعادة الاستقلال، وإصرار حزب الله وسورية وإيران من ورائه على تعطيل المحكمة الدولية، وجو الخوف من تهديدات حزب الله، واستقالة وزراء الثلث المعطل، وفتور الدعم الإقليمي والدولي لفريق 14 آذار تبعا للاجتهاد السياسي الدولي الجديد الهادف الى «كسب سورية» أو «إبعادها عن إيران»، وغيرها من العوامل والحسابات الطائفية والمذهبية والشخصية الداخلية والخارجية.

    ويبقى السؤال: ماذا بعد أن كسبت «المعارضة» هذه الجولة الأخيرة، وأبعدت سعد الحريري عن رئاسة الحكومة؟

    من شبه المؤكد أن الرئيس ميقاتي المكلف بتأليف الحكومة لن يقنع الأكثرية السابقة بالمشاركة في حكومة «وفاق وطني»(؟!) جديدة، إلا إذا أعطوا الثلث المعطل. وإن هؤلاء، إذا شاركوا، سيقومون بالدور نفسه الذي لعبه معارضو الأمس معهم، أي تعطيل أي قرار يعتبرونه مناقضا لمواقفهم الوطنية والسياسية. كما أنه من المستبعد تأليف حكومة من لون واحد، كتلك التي كانت تؤلف في عهد الوصاية السورية. ومن هنا فان الاتجاه سيكون – بعد تعثر قد يستغرق أسابيع أو أشهر (على الطريقة العراقية) تأليف حكومة حيادية من شخصيات تكنوقراطية لا تنتمي إلى أحزاب سياسية متخاصمة. ولكن ما الذي تستطيعه مثل هذه الحكومة بالنسبة للاستحقاقات الكبيرة القادمة وعلى رأسها القرار الاتهامي والمحكمة الدولية، وسلاح حزب الله والأحداث الكبيرة التي يبدوان المنطقة مقبلة عليها؟!

    مما لا شك فيه هو أن المسلمين السنة في لبنان يشعرون، وبعمق، أنهم كانوا المستهدف الأول في هذا الانقلاب السياسي، وأن رئيس الحكومة السني الذي يفترض أن يمثلهم في الحكم ليس هو من اختاروه بشبه إجماع في الانتخابات الأخيرة، بل إن من اختاره هم ممثلو الطائفة الشيعية وقسم من ممثلي الطوائف المسيحية وبضغط من سورية وإيران. كما أن قسما كبيرا من اللبنانيين يشعرون بأن الانقلاب السياسي – الطائفي المذهبي، على اتفاق الطائف، ينفذ تدريجيا، وأن «مصلحة المقاومة» عادت، كما في السبعينات، تتقدم على مصلحة لبنان، كدولة ومؤسسات، بل كشعب وكوطن. وتلك هي الخطوة الأولى نحو انفراط الوحدة الوطنية وتعميق الانقسامات الطائفية والمذهبية.

    وتفكك لبنان قبل تغيير نظامه أو تقسيمه.

    نعم، لقد دخل لبنان، فعلا لا قولا، في نفق مجهول النهاية. وهو نفق معتم ومليء بالعقبات والمطبات والعبوات المتفجرة التي يزيد من خطر تفجرها الأجواء النزاعية في المنطقة. إذ لا شيء في الأفق يدل على أن السلام في الشرق الأوسط سوف يتحقق، بل العكس هو المرجح. كما لا شيء يدل على أن العلاقات الإيرانية – الأميركية سوف تتحسن. أو أن إيران مقبلة على تغيير مشاريعها الإقليمية والمذهبية. ولا أن سورية سوف تنقض حلفها مع إيران ولا أن تنفض يدها من لبنان. ولا أن «الأكثرية الجديدة» المؤلفة من حزب الله وحركة أمل والعونيين، ستتوقف عن العمل لنقض اتفاق الطائف والتوصل إلى صيغة جديدة للحكم في لبنان تقلص دور رئاسة الحكومة السنية في الحكم. ولا أن يتخلى حزب الله عن سلاحه الذي يلقي بثقله – وأي ثقل – على اللعبة السياسية في لبنان.

    لماذا وصل لبنان إلى ما وصل إليه، وكان من قبل، البلد العربي الهانئ والمرموق بل المحسود؟ لا شك في أن وجوده على حدود إسرائيل، أي في قلب الصراع العربي – الإسرائيلي، هو السبب الأساسي. كذلك جو الحرية فيه الذي جذب إليه كل مشاكل ونزاعات المنطقة، بالإضافة إلى أن الأحزاب والسياسيين اللبنانيين ربطوا مصالحهم الشخصية والحزبية مباشرة بهذه الصراعات، وما زالوا. وإن السياسة الأميركية الخاطئة في المنطقة (ومحورها دعم إسرائيل وتقديم مصالحها على كل الاعتبارات والمصالح العربية وحتى الاميركية) كانت من أهم أسباب إيهام القوى السياسية الديمقراطية الوطنية المعتدلة، كما ساهمت في إعطاء القوى السياسية المتطرفة أسباب اجتذاب الجماهير ولا سيما الأجيال الطالعة، إليها.

    في الواقع ليس لبنان وحده من دخل النفق المظلم. بل هناك أكثر من بلد عربي تغلي فيه الأوضاع السياسية، في مشرق العالم العربي ومغربه وشماله وجنوبه. والدول الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة، باتت لا تعرف «على أي رجل ترقص» (كما يقول المثل الفرنسي): هل تراهن على الديمقراطية وبالتالي تشجع سلبا أو إيجابا، حركات تغيير الأنظمة عن طريق الانتفاضات الشعبية؟ أم «تنفتح» على الدول التي تعتبرها «مارقة أو عاصية»، كإيران وسورية وغيرهما؟ أم تنفض يدها نهائيا من العالمين العربي والإسلامي، بعد تجاربها غير الموفقة حتى الآن في العراق وأفغانستان وباكستان والدول العربية «الصديقة»؟

    في خضم هذه الحالة الدولية والإقليمية الراهنة، يجد اللبنانيون أنفسهم في قارب صغير تتقاذف به أمواج عاتية تدفع وطنهم نحو شواطئ مجهولة أو نحو صخور محدقة.

    ولسنا نرى كيف ستتمكن الحكومة اللبنانية العتيدة، أيا كان شكلها، من إنقاذ المركب اللبناني من الغرق أو التحطم. اللهم إلا إذا هدأت العواصف التي تهز المنطقة والعالم.

    إلا إذا تحقق السلام بين العرب وإسرائيل. إلا إذا تخلت سورية عن «رعايتها» – والبعض يقول «عقدتها» – اللبنانية. إلا إذا تخلت إيران عن مشروعها السياسي المذهبي في المنطقة. ولسنا نرى هذه «المعجزات» سهلة أو قريبة التحقق.

    باسم الجسر
    جريدة الشرق الاوسط
    31.01.2011


    الإنتفاضات… ومعانيها


    ما من شكّ في أنّه لا يزال سابقاً لأوانه رسم صورة إجماليّة للوضع العربيّ بعد انتفاضتي تونس ومصر. فالانتفاضتان هاتان لم تستقرّا بعد على حال، كما أنّ خصومهما لم يكشفا بعد، لا سيّما في مصر، عن أسلحتهم كلّها. وربّما كان سؤال الأسئلة للمرحلة المقبلة: أيّ دور سيلعبه الجيش في البلدين، خصوصاً في مصر، وفي صوغ مستقبلهما السياسيّ؟. بل أيّ دور قد تلعبه المؤسّسة العسكريّة في بلدان عربيّة أخرى يخاف عسكريّوها من أن تمتدّ إليها الانتفاضات من دون أن تكون فيها حركات شعبيّة تستطيع المضيّ فيها إلى نهاياتها؟

    مع هذا يمكن أن نغامر بالقول إنّ جملة من المعاني برزت مؤخّراً، وهي ستترك آثارها، على نحو أو آخر، بغضّ النظر عن النتائج السياسيّة النهائيّة التي سيرسو عليها الوضعان:

    المعنى الأوّل، أنّه لم يعد ممكناً ولا مقبولاً أن تقوم أنظمة تتعالى على إرادة شعوبها كما تفرض توزيعاً للثروة بالغ الاختلال والعوج، فيما هي تتحايل على طابعها الجمهوريّ باعتماد مبدأ التوريث الملكيّ؟. وإذا كان من الطبيعيّ أن تُدان ظاهرات السرقة والنهب و”البلطجة” التي استشرت، وهي ظاهرات خطيرة و”بدائيّة”، وقد تكون مجهضة للانتفاضات، بقي أنّ تلك الأنظمة هي المنتج الأوّل لها، والمتسبّب الأوّل بها من خلال الاقتصادات المجحفة التي تربّعت فوقها.

    المعنى الثاني، أنّه لم يعد يكفي القول بـ”الوسطيّة” و”الاعتدال” على نحو عديم الديناميّة وعاجز عن مخاطبة الشبّان والأجيال الصاعدة ممن تخلقهم مجتمعاتنا بكثافة غير عاديّة. فـ”الوسط” بين الصحّ والخطأ، وبين القديم الميّت والجديد الطالع ليس موقفاً حكيماً ولا مقبولاً. ومن ثمّ، يستحيل تحويل عدم المبادرة حيال تحوّلات ديموغرافيّة، أو حيال تحدّيات خارجيّة، إلى سياسة وإلى مبادرة.

    المعنى الثالث، أنّ التحرّكين التونسيّ والمصريّ تركّزا على مسائل الخبز والحريّة والكرامة الإنسانيّة. هكذا طغت الهموم الوطنيّة الملموسة على القضايا الإيديولوجيّة المتّصلة بالصراع العربيّ – الإسرائيليّ أو الإسلام السياسيّ أو محاربة “الامبرياليّة” أو غير ذلك. في هذا المعنى، يمكن الربط بين الانتفاضتين وبين انتفاضة 14 آذار 2005 اللبنانيّة والانتفاضة الإيرانيّة ضدّ تزوير الانتخابات الرئاسيّة.

    بيد أنّ هذا لم يلغ، ولا يلغي، الحذر الواجب من محاولات الإسلاميّين الراديكاليّين السطو على أعمال الاحتجاج وتحريكها وفقاً لأجنداتهم الإيديولوجيّة.

    المعنى الرابع، أنّ الانتفاضتين سجّلتا تراجعاً هائلاً للأشكال الحزبيّة والتنظيميّة السابقة التي كانت التحرّكات الشعبيّة في العالم العربيّ ترتبط بها تقليديًّا. في المقابل، لعب “فايسبوك” و”تويتر” وسواهما من أشكال التواصل في الزمن المعولم دوراً بارزاً جدًّا في الربط والتنسيق والتشبيك، بحيث كان الإجراء القمعيّ الأبرز للحكومة المصريّة تعطيل تلك الأشكال. وهذا ما نشهده، في منطقة الشرق الأوسط،، للمرّة الثانية بعد تحرّك الشبيبة الإيرانيّة “الأخضر”.

    المعنى الخامس، أنّ التدخّل الغربيّ في دعم الديموقراطيّة لم يعد يذكّر البتّة بالمرحلة البوشيّة. إلاّ أنّه، مع هذا، يقف في محطّة بين محطّتين: من جهة، الرغبة في حصول تحوّلات ديموقراطيّة والتشجيع “الناعم” عليها، ومن جهة أخرى، الحفاظ على العلاقات والمصالح والاستثمارات التي تربط الدول الغربيّة بحكومات البلدان العربيّة المعنيّة.

    وهذا الأمر إذا كان طبيعيًّا في سلوك الدول، كلّ الدول، فإنّه يعلّمنا أنّ مجتمعاتنا كلّما نجحت في إثبات جدارتها السياسيّة والديموقراطيّة، نجحت في جرّ الغرب إلى مواقف أشدّ تقدّماً.

    حازم صاغية
    NOW Lebanon
    31.01.2011


    Picture of Day: Ignoring Obvious Choices


    It is time for Arab leaders to understand what they’re leading their countries to if they don’t implement much-needed democratic reforms, first among these steps being them stepping down. A viewpoint obviously shared by Al-Shark Al-Awsat‘s A. Rasmi on Monday January 31st 2011.


    التجاهل لا ينتج إلا الغضب


    المشكلات العربية كثيرة. والأزمات القادمة ربما تكون أكثر. ولا أعتقد أن منسوبها سينخفض خلال السنوات القليلة المقبلة، إلا في حال تبنّي الحكومات مشاريع إصلاحية سريعة وجريئة، تعبّر عن الشعوب أولاً، وتعبّر عن المواطن بوصفه شريكاً في القرارات، لا طفيلياً عليها.

    أتمنى أن تستمر الثورات «السلمية» البعيدة عن «الغوغائية» نحو إجبار الحكومات على تغيير السياسات والممارسات «المتراخية»، والمتجاهلة لمعاناة شعوبها، والمحبطة لتطلعاتها وطموحاتها، والناظرة إليها من نوافذ «ذهبية»، وأبراج «ماسية»، اعتقاداً منها أن عروشها لا تُمَسُّ للأبد.

    العالم يتغيّر بثورات الشباب. شاء من شاء، وأبى من أبى. ومهما وضع من حراسات مشددة و «شنشنة» أمنية، فإنها لن تطفئ غضبة جيل جديد، إلا بتلمّس إصلاحات حقيقية تعبّر عن مطالبه وحقوقه وتوفّر له حياة آمنة وعيشاً كريماً.

    لم يَثُرْ شباب عربي في تونس والجزائر والقاهرة وصنعاء وعمان من فراغ، بل هم ضحية ونتاج عقود من التسلّط والكبت والإحباط وفقدان الأمان الاجتماعي. شباب ثار بسبب مشكلات «مزمنة» تتجاهل الحكومات حلها على رغم وضوحها وعدم الرغبة في منحها الوقت الكافي للدرس والحل، مثل الفقر والبطالة وغلاء الأسعار واستحالة بناء مسكن. شباب لجأ الى الشوارع بعد أن وجد نفسه تجرفه بحور متلاطمة من البطالة والبطون الجائعة والسكن في العراء بعد أن استحوذ على أرزاقهم كمواطنين ومستقبل أمة أشخاص نافذون وتجار جشعون ومصاصو أموال وأنظمة لا تكترث بمشكلات الشباب ومعاناته.

    تعاني دول عربية من أزمات عدة، بسبب البيروقراطية والاستبداد وغياب العدالة الاجتماعية وتعدد الوجوه التي تتعامل بها الأنظمة مع الشعوب بعيداً عن مبدأ الوضوح والشفافية، وفي الوقت نفسه لا يمكن إلقاء كل اللوم على الحكومات بل إن الشعوب شريك في حال التردي والفشل.

    من حق الشعوب التظاهر والاحتجاج والتعبير عن رأيها، فذلك دليل على عافية المجتمعات وتحقيق للأهداف الديموقراطية وحرية التعبير، لكن يجب ألا يستغل الغوغاء والدهماء واللصوص والمخربون وأصحاب الأهداف الضيقة تلك الأعمال لتحويل البلدان إلى فوضى ودمار وسلب ونهب وتدمير للممتلكات وهدر للمكتسبات الوطنية مثلما حدث في مصر. فمن سيكون المستفيد في حال استمرار الفلتان الأمني والفوضى «غير الخلاقة»؟!

    شباب اليوم يعيش ثورة إعلامية في منزله وسيارته وهاتفه، ويتابع كل شيء عبر تقنية إلكترونية تبث من مجرَّات قمرية وشمسية. الشباب العربي يتواصل مع العالم ويصنع أصدقاء «عالميين»، وهو يجلس في صالة منزله وغرفة نومه. شباب يتبادل الأحاديث والنقاشات ويتزوّد بمعلومات جديدة، وهو يجلس على طاولة مقهى، مكتظ بوجوه مختلفة، على ناصية شارع ضيّق في عاصمة عربية لا تعترف بثروة الشباب وثورته عند الغضب.

    يجب أن تدرك الحكومات العربية أن سياسات الحجب وقطع الاتصالات وتبرير الإخفاقات والتسويف في منح الحقوق لن تجدي نفعاً في ظل تطوّر علوم التقنية، واتساع انتشار «المارد» الإلكتروني، ووجود «بروكسيات» تفك «أثخن» الأبواب الموصدة. وعلى كل مراقب «بليد» أن يلحظ كيف تفوّق «فيسبوك» و «تويتر» و «يوتيوب» و «بلاك بيري» في فتح المساحات الشاسعة للتواصل الاجتماعي بين أبناء جيل جديد يتقن استخدام الوسائل التقنية وقادر على تفعيلها لخدمة أهدافه بشكل سريع بما يوصل صوته إلى العالم أجمع، والأمثلة حاضرة تبدأ بثورة التوانسة ولن تنتهي عند غضبة الفراعنة.

    جميل الذيابي
    جريدة الحياة
    31.01.2011


    سبات عميق


    أين الديموقراطية اللبنانية المزعومة من الثورات الشعبية في تونس ومصر؟

    ربما آن الأوان لنعترفَ أننا كلبنانيين مارسنا فوقيةً مبالغًا فيها ازاء الشعوب العربية الأخرى.

    غالبًا ما كنا نتطلع الى أنفسنا في المِرآة، ونقول: نحن الشعب الأرقى، الأكثر انفتاحًا، الأغزر علمًا، الشاطر والحربوق.

    وغالبًا ما كنا نقول، ولا يزال البعض يقول، إننا رواد النهضة ورواد اللغة، وربما رواد الفضاء.

    اليوم حين نتطلع الى ما حولنا ونرى كيف تهب الشعوب في هذا البلد او ذاك، وحين نتطلع لا نرى انفسنا الا داخل مستنقعات طائفية ومذهبية… علينا الاعتذار.

    علينا الاعتذار من الجميع، من جميع العرب، فلطالما تباهينا ولطالما تدلعنا عليهم، ثم اننا كنا نتقاتل ونهدم بلدنا ونسارع الى معظمهم نطلب منهم المساعدة.

    كثيرًا ما كنا أغبياء، كنا نقول ويا لسخرية القدر، إننا بلد الحرية، واحة الديموقرطية الخ… الخ… الخ..

    اين نحن اليوم؟ في أسفل المقاييس. نجلس أمام شاشات التلفزة نتابع انتفاضة هنا او هناك ثم نقوم الى الفراش كمجموعة من الهررة صرخ في وجهها صاحبها.

    تماما كما ضاع الاندلس تحت وقع الخلافات والتناحر، قد ضاع لبنان وذهبت ريحه. هم أنفسهم أمراء الطوائف وأمراء الانحاء و”شعوب”.

    من قال اذاً إن محاكم التفتيش لا تنتظرنا؟ اذا هي لم تأت، كان علينا ان ندعوها.. ثم ها نحن نبكي “ملكاً ضائعاً”.

    لبعضنا ان يطمئن. لن تقوم ثورة او انتفاضة في لبنان. بعضُنا سيقاتل بعضَنا. سندخل في سُبات عميق.

    فيصل سلمان
    جريدة المستقبل
    31.01.2011


    Misbah Ahdab: Le Hezbollah persiste dans sa politique d’hégémonie rampante


    Le vice-président du Renouveau Démocratique et ancien député Misbah el-Ahdab a accusé le Hezbollah d’avoir persisté, au cours des dernières années, dans « sa politique d’hégémonie rampante ». Selon lui, du fait du comportement de ce parti, l’équation démocratique est devenue la suivante : « Si vous désirez quelque chose, vous l’obtiendrez par l’unanimité, et si nous désirons quelque chose, nous l’aurons par la majorité. Et si cela ne vous plaît pas, les armes sont prêtes. »

    M. Ahdab, qui avait été battu aux législatives de 2009 à Tripoli face à la coalition Hariri-Mikati-Safadi, a par ailleurs reproché à l’ex-majorité de « s’être laissée glisser progressivement vers l’acceptation d’un mécanisme de compromis inique et déséquilibré, soit sous la pression sécuritaire, soit sous l’effet de conseils extérieurs non appuyés par des garanties palpables, soit encore du fait d’un pari osé sur un changement de comportement de la part du camp adverse, soit enfin par la conclusion d’alliances électorales opportunistes et malencontreuses ».

    Niant être candidat à un ministère au sein du prochain gouvernement, M. Ahdab a dit : « Je crois que ma position hors du cabinet serait meilleure dans la phase actuelle ».


    رسـالة متأخـرة إلى حكام لا يقرأون


    قريباً سترحلون.. ليس بسبب انقلابات عسكرية مضى زمنها وأدبر كما تعلمون، لكنكم سترحلون. ليس بسبب ثورات إسلامية لم تعد ضمن أفق الترقب كما تدركون، لكنكم سترحلون. ليس بسبب غزو أميركي أثبت فشله بشهادة «شاهد من أهلها» كما تعرفون، لكنكم سترحلون.

    لا الحزبــيون ولا الإســلاميون ولا الــشيوعيون ولا المثقــفون ولا أميركــا ولا الاتحــاد الأوروبــي، لا أحد من هذا ولا أحــد من ذاك، قادر أو راغب في إرغامكم على الرحيل، ورغم ذلك فقد دنا موعد الرحيل وحانت ساعة التغيير.

    من لم يرحل منكم عن السلطة عاجلاً سيرحل عن السلطة والبلد آجلاً وبكلفة أكثر ثقلاً.

    لن تدفعكم إلى الرّحيل أي قيادة شعبية أو زعامة بديلة أو منظمة طليعية، لن ترغمكم على الرحيل أي إيديولوجية أو برنامج سياسي أو مشروع مجتمعي. لن ترحلوا بسبب إصرار المناضلين التقليــديين أو الثــوريين المحترفين، ولا بسبب أي قوة من القوى «المسيّسة» جــداً إلى درجة التجمّد.

    وإنما سترحلون لأن «غير المسيسين»، والذين يعيشون في الدرك الأسفل من السياسة، والذين لم تفسدهم البرامج الواقعية ولم تقتل ثوريتهم كثرة الخطابات الثورية، خرجوا فجأة من أقبيتهم وانتفضوا ضدّ منطق الجمود والثبات وانسداد الأفق السياسي.

    سترحلون لأن الذين نسيتهم السياسة، وهم الأكثرية، والذين لا يملكون ما يخسرون غير أغلالهم، وهم الأغلبية، يقولون لكم الآن: ارحلوا…

    انتفاضة الشارع العربي اليوم هي انتفاضة الإنسان العربي ضد ثقافة العبودية والطاعة والولاء والخوف، وضد عبادة الأشخاص، بل وإنها ثورة ضد عبادة الثورة أيضاً: إنها صوت الحرية التي ترفض أن تتحول الثورة إلى أيقونة تستدعي حرساً خاصاً وقسماً للولاء وقطعاً لدابر الشك والتشكيك.

    ثورة الشارع العربي اليوم ثورة الإنسان العاري من كل ادعاء ايديولوجي أو وعاء سياسي، ثورة الإنسان الذي لم يعد ينتظر من سيقوده وإنما شرع بنفسه يأخذ زمام المبادرة؛ لا يريد أن يسلم أمره لزعيم حزبي أو نقابي أو ديني يبايعه على السمع والطاعة، لا يريد أن يتخلص من مستبد قديم أو متقادم الصلاحيات ليمنح التفويض لمستبد جديد، لا يريد أن يسحب السوط من يد الجلاد ليضعه بين يدي جلاد بديل.

    ثورة الشارع العربي اليوم هي ثورة سياسية لشباب لم «تفسده السياسة».

    يا أيها الحكام…

    كنتم تقولون: «السياسة لعبة قذرة». وقد جعلتموها لعبة قذرة بالفعل.

    أمامكم الآن لعبة غير قذرة.

    انظروا إلى الزمن الباقي للإصلاح. ولا تنسوا أن تحسبوا المدّة الزمنية التي تفصلكم عن أقرب مطار.

    وخصوصاً لا تأخذوا معكم سوى أشيائكم؛ لأن هناك الأنتربول.

    سعيد ناشيد
    جريدة السفير
    31.01.2011


    أرفض شعار بالروح… بالدم


    في الحقيقة بقدر الشعور بالاعتزاز الذي يجتاح كل عربي وكل لبناني أمام أخبار ما حصل في تونس وما يحصل الآن في مصر، لا يمكن كل لبناني شارك في انتفاضة الارز التي كانت أول انتفاضة سلمية ومدنية لم تتوسل العنف بأي شكل من أشكاله، سوى الشعور بالأسف الشديد.

    كان يجدر بثورتنا أن تكون قد ساهمت على الأقل بتغيير جزئي لواقع الحال الذي نعاني منه، وبدلاً عن ذلك ماذا نجد؟

    ما هو حصاد هذه السنوات الأخيرة؟ سوى التقهقر في مطالبنا وعلى جميع الصعد، والتقهقر في علاقتنا بطوائفنا ومذاهبنا وعصبياتنا الى درجات من الانحطاط غير مسبوقة في تاريخنا اللبناني المشهود له بالطوائفية وتجاور الأديان.

    لن أدخل في تفاصيل ما جرى، يكتب يومياً الكثير حول هذه المسألة ومن إخوة عرب صاروا يقدمون مساهمات تقدم تحليلاً وفهماً عميقين للواقع اللبناني الذي يأسفون لترديه بهذا الشكل.

    الأخطاء ارتكبت من الجميع، ولا أحد يمكن تنزيهه عنها. وبدل البكاء على ما حصل لنغتنمها فرصة للعمل نحو مستقبل افضل ولنستوحِ مما يحصل حولنا في بلدان كنا نعتقد أننا ننعم بحريات تتعدى ما يمكن أن يحلموا به يوماً؛ بل كنا حلمهم ومثالهم.

    وعليه، وانطلاقاً من مشاركتي في التحرك الذي دعت إليه أمانة 14 آذار، اسمحوا لي أن أمارس النقد، القاسي، لا بأس إذا ما نعته البعض بذلك.

    لم أكن راضية عن نفسي في المشاركة بهذا التحرك على ما هو عليه. سمعت هتافات لا أرضى عن نفسي أن امشي تحت لوائها، من مثل: الله، وفلان والبقية المعروفة… أو بالروح بالدم نفديك يا…

    لا أستسيغ المشاركة تحت راية هذا الهتاف لكائن من كان ومهما كان الاسم الذي يجري ذكره. لا اعتراض لي على الحركة المطلبية ويوم الغضب؛ ولكن في المساء كنا حركة مدنية مواطنية وليس جماهير طائفية غاضبة، ولو من حقها ذلك. وهنا ينبغي التشديد على أني اكن كل التقدير والاحترام للرئيس الحريري ولممارسته كرجل دولة بمعنى الكلمة؛ اعتراضي هو على الذهاب بعيداً في تكريس ترشيح رؤسائنا – كما حصل مع الرئيس بري- من قبل الطائفة او جماهيرها أو الممسكين بمقاديرها. فالاعتراض هو على تدخل زعماء ورجال دين أو قادة في طوائفهم كمقررين لانتخاب او إقالة مسؤولينا في الدولة والحكومة ومن لا يتم تسميتهم إلا بواسطة ممثلينا المنتخبين الشرعيين وليس من أي طريق آخر.

    ولتكن مبادرة حسن نية من ممثلي طائفة رئيس الحكومة وجماهيره ومنه شخصياً لعدم السقوط في فخ الغرق في المزيد من المذهبة لنظامنا الديموقراطي. والقبول بالخضوع لتطبيق الدستور ولو انه حصل في هذه المرة شكلياً فقط وتحت التهديد. وأظن أن الأمر كذلك لغياب القوى الديموقراطية الضاغطة.

    آن لنا أن نطور خطابنا، وأن نقدم هتافات وخطة عمل تليق بما نطمح إليه. انظروا الى مطالب ثورة تونس وما يكتب على جدرانها!

    إذا أردنا حقاً قيام حركة مدنية مطلبية تمارس الضغط على السلطة/ السلطات القائمة، ومهما كانت صبغتها أو لونها أو مرجعيتها، سواء ولاية فقيه أو عدالة ومحاسبة وشفافية وبلداً حراً وسيداً ومستقلاً… علينا أن نقدم شعارات مقبولة ونناضل من اجلها.

    كائناً من كان، يصل إلى السلطة وإلى رئاسة الحكومة، ننزل الى الساحات بأعداد غفيرة إذا كنا نستحق هذا الوطن ونطالب جميع أركان السلطة بما فحواه:

    – التعهد باحترام الشرعة الدولية وقراراتها.

    – التعهد بإنجاز قانون انتخابي يلحظ التمثيل النسبي أو تبني المشروع الذي قدمته الهيئة برئاسة فؤاد بطرس بأسرع وقت.

    – التعهد بالحفاظ على الحريات الديموقراطية وعدم المساس بحرية التعبير او أي من الحريات الأساسية المنصوص عليها في شرعة حقوق الانسان.

    – ونفهم الحفاظ على الحريات العامة احترام الصحف قوانين الحرية الشخصية والامتناع عن تقديم الأكاذيب كمعلومات والمحاسبة على ما ترتكبه من مخالفات لحرية الرأي المسؤولة.

    – ان تتعهد بالعمل على إقرار قانون للزواج المدني.

    – ان تتعهد بإعطاء المرأة جميع الحقوق التي يحصل عليها الرجل بما فيها حق الجنسية وغيرها.

    – ان يتعهد ممثلو “حزب الله” في الحكومة، او من ينوب عنهم من حلفائهم، بأنهم لا يريدون تطبيق أي من المبادئ التي دافعوا عنها علنياً أو ضمنياً قبل التحرير: العمل على جعل لبنان دولة إسلامية خاضعة للأحكام الشرعية وأنهم سيخضعون لنتائج الانتخابات التي أقترح أن يجري الاعداد لها بأسرع ما يمكن وتحت إشراف دولي وضمن شروط النزاهة والشفافية.

    – ان يتعهد “حزب الله” الامتناع عن ترهيب السكان عبر أي مظهر من مظاهر العنف، سواء الناعم منها (قمصان يوم الثلاثاء السود) أو الخشن والمعلن، وأن يخضع للقوانين اللبنانية مثل جميع المواطنين والقوى السياسية الأخرى.

    – أن تتعامل مع جميع الدول الخارجية، سواء صديقة أم شقيقة، على قدم المساواة وعبر الطرق الديبلوماسية المعترف بها.

    – ان تتعهد الحياد والشفافية المطلقة وعدم انتظار فضائح ويكيليكس او قناة “الجزيرة” لتفضح لنا المخفي عنا.

    ربما مثل هذه المطالب، واذا كانت تعبر فعلاً عن الشريحة التي أعتقد أنها غير قليلة، ومن جميع الطوائف بمن فيهم الأقليات في طوائفهم الذين لا يخافون من الاجماعات المذهبية من أي طائفة كانت، وإذا ما مارسنا الضغط الذي سبق وكنا من طليعييه فلن نخجل من انفسنا أمام الأجيال الطالعة، التي عاينا ونعاين حتى في البلدان العربية الأكثر رجعية، انها ربما تسكت طويلاً لكنها تعرف أن تثور وتعرف كيف تقدم مطالبها التي أقل ما يقال عنها أنها أكثر تقدماً ومواطنية من مطالبنا التي تجرنا صراعات الطوائف والمذاهب الى تبنيها “غصباً عنا” بذريعة أنها ليست اللحظة المناسبة لتقديم ما نريد حقاً.

    علينا احترام عقولنا وعقول الآخرين، خاصة الجيل الشاب…

    منى فياض
    جريدة النهار
    31.01.2011


    Time Is Running Out for the Arab World’s Tyrants


    “Write something beautiful about Mr. President Zine el-Abidine Ben Ali, and we’ll take care of you,” said Azzidine, who identified himself as an adviser to the Tunisian president as he discreetly showed me an envelope full of $100 bills.

    It was 2002 and I was reporting on the Arab League Summit in Beirut. We were not given access to Phoenicia Hotel, where the meetings were held, and were instead held at the nearby children’s science fair, which was turned into a media center.

    Since the meetings were broadcast live on TV, the thousands of journalists at the center had plenty of time to schmooze. But in Arab countries, wherever there are journalists, there are also government operatives trying to buy this journalist or threaten that reporter.

    I spent most of my time hiding from that Azzidine guy who was trying to hire me for the Tunisian dictator’s propaganda. I was also running away from members of the Iraqi delegation who knew that I held an Iraqi passport and threatened to take it away unless I praised the wisdom of our own tyrant, Saddam Hussein. (Saddam could not make it to Beirut but sent his second-in-charge, Izzat Ibrahim al-Douri, the only Baathist leader still at large today.)

    As a resident of Lebanon, I was also trying to avoid Syrian and Lebanese intelligence agents. In 2002, Syria was in full control of Lebanon. The Syrians wanted to make sure that the Beirut summit was conducted on their terms. The Syrian autocrat, President Bashar al-Assad, was able to shutout a closed-circuit speech by Palestinian President Yasir Arafat, under siege in Ramallah during Israel’s Operation Defensive Shield, which was aimed at ending the Second Intifada that had started two years earlier.

    In Beirut in 2002, I was more preoccupied with hiding from the agents of the different Arab dictators than actually reporting on the summit.

    That explains why when America launched Operation Iraqi Freedom a year later I was among the very few to publicly support the war.

    My family and I had been forced out of Iraq in 1982, and I knew best what it meant to live under Saddam’s brutal regime. Therefore, I endorsed toppling him.

    It was unfortunate that in the years that followed, the American occupation of Iraq turned out to be a mess, and costly for many of us. I was in Baghdad when my uncle Jaafar was shot dead by looters.

    In 2005, the assassination of Lebanon’s former Prime Minister Rafik Hariri unleashed popular fury in the streets of Beirut that forced an end to 30 years of Syrian occupation. But the dictator of Damascus and his allies in Hezbollah hit back. Two of my dear friends, the journalist Samir Kassir and Khaled Eido, were killed in separate politically-motivated bombings.

    Hezbollah later sowed more terror across Beirut. In May 2008, the militia’s fighters burned down the Al Mustaqbal newspaper and Future TV, where dozens of my friends work. Shortly after, my good journalist friend Omar was beaten, almost to death, at the hands of Hezbollah’s bandits.

    But in 2009 the Lebanese showed even more defiance as they voted pro-democracy politicians into a parliamentary majority. In another place in the region, similar electoral surprises were making history when Iranians defied their regime both in the ballot boxes and in the streets, only to be brutally smashed.

    Despite language and ethnic differences, I wrote in favor of the Green movement and Iran’s democracy. I lamented Neda Soltan, who was shot dead on camera. I marked the one-year anniversary of her death, which coincided with the fifth anniversary of the death of a my friend Samir Kassir, in June.

    In 2011, less than a decade from the Beirut summit of 2002, two of the most repressive Arab regimes, in Iraq and Tunisia, are down. Two other regimes in Egypt and Yemen are scared of the scent of blossoming flowers of freedom.

    It took Iraq a few bloody years and nine months to form a cabinet, but Iraqis, like Tunisians, will improve in the ways of democracy. Only practice makes perfect. It is now time for the Syrians and Libyans to make a move. They’ve been the ones repressed the most, the longest.

    Of course we understand that the U.S. ambassador to Syria, Robert Ford, met with Assad in Damascus, and that the West’s interests lie with the Libyan autocrat Muammar el-Qaddafi and his country’s oil reserves. But we are sure times will change. There is no tyrant in human history who survived forever.

    I called Omar the other day to congratulate him on the birth of his baby girl, Yasma. We discussed Lebanon, Tunisia, Egypt and Yemen. He told me his neck still hurts from when the Hezbollah thugs beat him.

    “But it was totally worth it,” Omar said. “Yasma will live in a free Middle East,” he added.

    To my uncle Jaafar in Baghdad, to Samir and Khaled in Beirut, to Neda in Tehran, to Tunisians, Yemenis and Egyptians, your blood has not been lost in vain. Within a decade, two tyrants were removed; it will take less to topple the rest.

    Hussain ABDUL-HUSSAIN
    The New York Times
    30.01.2011