• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    You are currently browsing the Tajaddod Youth – شباب التجّدد weblog archives for February, 2010.

    إنّه العقل…


    قبل أيّام قليلة أعلن الرئيس الإيرانيّ محمود أحمدي نجاد أنّ الولايات المتّحدة هي «العقبة الأساسيّة أمام عودة» الإمام المهديّ، الإمام الثاني عشر المغيّب لدى الشيعة.

    لا أظنّ. فالولايات المتّحدة قد تفعل أشياء رهيبة، إلاّ هذه. وما يستبعد هذا التوقّع ما يفترضه التأويل الدينيّ من أنّ الإمام سيعود مصحوباً بالمسيح. وهذا ما يعني، بالتالي، أنّ واشنطن ستمنع المسيح من العودة كذلك. فهل يحتمل باراك أوباما ذلك؟. أشكّ في الأمر.

    ما لا شكّ فيه، على أيّة حال، أنّ الولايات المتّحدة عزّزت، بعد 11 أيلول (سبتمبر) الشهير، إجراءاتها الأمنيّة. وهي فعلت ذلك في المطارات خصوصاً، كما في التشدّد في منح أذونات السفر إليها. مع هذا، فمن يقرأ تتمّة خطاب أحمدي نجاد في محافظة خراسان، جنوب شرق إيران، يتيقّن من أنّ الإجراءات لا تنفعها في شيء: ذاك أنّ «جبهة القوى الشيطانيّة بقيادة الولايات المتّحدة هي في طريق الاندثار بعون الله تعالى».

    وهذا المعنى هو ما عاد الرئيس الإيرانيّ إلى تأكيده في دمشق، بالنسبة إلى إسرائيل، حليفة واشنطن. إذ «هذه المرّة ستقف كلّ شعوب المنطقة، وفي مقدّمها سوريّة وإيران ولبنان والعراق في وجه هؤلاء وسيقتلعون الصهاينة من جذورهم».

    وذاك التناقض بين رؤيتين يحمل على الحيرة فعلاً، خصوصاً أنّ ثقافة أحمدي نجاد الدينيّة (حتّى الدينيّة) تبدو على قدر من التشوّش لا يساعد في توضيح المسائل التي تلحّ في طلب الوضوح. فهو رأى في الخطاب الخراسانيّ ذاته أنّ «العقبة الأساسيّة أمام عودة الإمام المهديّ هي قوى الاستكبار وعلى رأسها الولايات المتّحدة (…) لأنها تحرف الفكر الإنسانيّ عن الله والأنبياء وعن القيم الأخلاقيّة والربّانيّة». وهذه، في حقيقة الأمر، أسباب يُفترض بها، بحسب التأويل الدينيّ، أن تعجّل في عودة المهديّ. أو أنّ هذا، على الأقلّ، ما يقول به تيّار في الوعي الحاكم الإيرانيّ ذُكر مراراً أنّ نجاد يصدر عنه وينتمي إليه.

    غنيّ عن القول إنّ العقل في منطقتنا ليس في وضع يُحسَد عليه. فنحن، خصوصاً متى كان الكلام عن أميركا وإسرائيل، نترجّح بين روايتين قياميّتين قصويين: في الأولى، هناك قوّة وجبروت شيطانيّان يتحكّمان بكلّ نسمة هواء، يجتثّاننا ويقتلعاننا ويسطوان على حياتنا وأراضينا وثرواتنا. أمّا في الثانية، فهناك ضعف وهشاشة فيهما يجعلان قرارنا باستئصالهما واجتثاثهما مسألة وقت لا أكثر. وتعايش الرؤية بين القياميّتين هاتين، ضمن عبارة واحدة أحياناً، لا يسلّح وعي سكّان المنطقة إلاّ بمزيد من الخواء والعجز عن فهم العالم الفعليّ. فإذا قصّر أحمدي نجاد، لسبب أو آخر، في مهمّته تلك، كمّل عمله العقيد الليبيّ معمّر القذّافي داعياً إلى «الجهاد ضدّ سويسرا الكافرة الفاجرة»، وآخرون عديدون قد يكونون أقلّ نجوميّة في هذه البلاغيّة الصارخة.

    وأسوأ ممّا عداه أنّ تحرير العقل لا يحتلّ أيّاً من المواقع على أجندات التحرير الوافرة والطافحة زهواً التي تعدنا بأراضٍ وانتصارات. وهذا مع العلم أنّ تحرير العقل ينطوي أيضاً على تحرير الدين من استخدامه كيفما اتّفق ومن توظيفه في أغراض تفقد جدواها بعد ساعتين على الأكثر.

    فحتّى لو أمكن الوفاء بالوعود الهاطلة علينا، إنجازاً لانتصارات واستعادةً لأراضٍ، فيما العقل يتواصل تفريغه وتجويفه، كنّا الخاسرين.

    حازم صاغية
    جريدة الحياة
    27.02.2010


    ليس بالشطارة وحدها يبقى لبنان


    يتشاطر اللبنانيون. يظنون أنهم أذكياء. يفقدون ذكاءهم عندما لا يدركون الفرق بين الذكاء والشطارة، وعندما لا يميزون بين القدرة على استخدام ما لديهم وبين محاولة استخدام ما لدى الآخرين، الاستفادة من الآخرين مفترضين أن هؤلاء أقلّ ذكاء وخبرة وتمرساً. يعتقد اللبنانيون ان الشاطر بشطارته لا بعمله، وأنّ تناقضاتهم الذاتية تفيدهم لدى الآخرين، فاللبناني يسقط واقفاً على رجليه بينما يسقط الآخرون على رؤوسهم. تتساوى أقدامهم مع رؤوس الآخرين.

    يعبر عن وعي اللبنانيين خطاب ممتلئ بالتناقضات… فهم يتغنّون بالتعايش في بلد جعلوه مثالاً للعالم بينما هم يغرقون في الحرب الأهلية. هم يرفضون الطائفية، على انواعها، ولا يمارسون غيرها. يأنفون من الطائفية ولا يتعاملون الا بها. تعودوا عليها تعودوا رفضها في ظاهر الكلام وممارستها في باطن الوجدان؛ ويعتبرون ذلك تهذيباً.

    عندما يتحدثون عن حكومة وحدة وطنية يؤلفون حكومة تضم الموالاة والمعارضة. يمارس كل من المعارضة معارضة والموالاة موالاة في قلب الحكومة. ينتج عن ذلك شلل، مبرمج او غير مبرمج، لكنه مؤدٍ الى العجز في الحالتين. لا يضير ذلك اللبنانيين. المهم ان كلام ما قبل الحكومة مستمر فيها؛ كأنها لم تتشكل.

    يريدون الديموقراطية ويمنعون الشباب من حق الانتخاب. يستبعدون الشباب من الديموقراطية الى اعمال اخرى غير مشرفة. لا يأبهون لذلك. يجب ان لا يعدلّ النظام الا تعديلاً لصالح هذا الفريق او ذلك. النتيجة ان النظام لا يتعدل الا اذا كان لمصلحة هذا الفريق او ذلك. اذا لم يكن هناك فريق قوي مهيمن يستحيل تعديل النظام؛ إذاً يجب أن يبقى كما هو. كل نظام سياسي لا يتطور مواكباً التطورات الاجتماعية التي تجري فيه ينفجر حكماً، والانفجار لا يؤدي الى مطالب وطنية تعبر عن مصالح الفقراء بل عن المطالب الطائفية التي يؤدي تحقيقها الى عودة النظام الى ما كان الامر عليه من قبل، او الى نظام جديد حسب الطائفة التي اصبحت هي الطبقة الاقوى فيه.

    الطبقة الرفيعة المسيطرة على المجلس النيابي تعرف ان شعبنا اذا مارس السياسة على مستواه المتواضع فإنه سوف يستخدم العدة الطائفية والعشائرية وغير ذلك ليأتي بمجالس بلدية على غير رأي كبار القوم. حصل أكابرالقوم على انتخاباتهم النيابية في العام 2009 اما العامة فهم يمنعون من انتخاباتهم البلدية في العام 2010. انتخابات الاكابر، كانت حسب قانون 1960. اما عامة الشعب فانتخاباتهم البلدية لن تحصل قبل الاصلاح. لم تكن الاطروحات الاصلاحية سوى عقبات عرف اصحابها الذين طرحوها انها لن تمر، لكنهم طرحوها من اجل تحقيق اهداف اخرى غير الاصلاح الحقيقي، مما يمنع الانجاز في قطاعات اخرى حيث يجب الانجاز. تحولت جميع المطالب الاصلاحية بما فيها الزواج المدني الاختياري الى مطالب ابتزازية؛ تطرح لأهداف اخرى. نحاول التنجيم كي ندرك ما يريد اهل السياسة.

    يمجدون الطبيعة اللبنانية الغنّاء، وفي الوقت نفسه يدمرون البيئة. لا يخجلون، فهم يجنون الربح. وقد علّمتهم الرأسمالية الفردية والسعي وراء الربح. فرديتهم التي لا يمارسونها في الانتخابات يمارسونها في سرق ونهب أموال الدولة (بدون ترخيص حيناً، وبترخيص حيناً وبخصخصة لموارد الدولة أحياناً).

    يريدون التسوية بين الطوائف. يعتمدون على اتفاق الطائف ليكون قاعدة الاستقرار والتنعم بمزايا لبنان، لكنهم يرفضون مبدأ التسوية ويعتبرونها خروجاً على الديموقراطية. يريد كل فريق من اللبنانيين حكم الاكثرية عندما يكون لصالحهم، وحكم التوافقية حين لا يشكل فريقهم أكثرية. لا تمييز بين المبدأ والممارسة. ما يرفضونه على أساس المبدأ يقرونه بالممارسة. وفي جميع الأحوال، تتغيّر المبادئ بأسرع مما يتغيّر الطقس الجوي.

    يمارس اللبنانيون الليبرالية الجديدة بكل اشكالها دون خوف او مواربة. فريق يريد تقليص الدولة نزولاً عند رغبة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وإملاءات الحكومات الاميركية والاوروبية، وفريق يريد إلغاء الدولة بالكامل اذ الاعتقاد انه هو الدولة. لكن الامر لا يمنع من الاتهامات والاتهامات المتبادلة.

    يبشروننا بالعبور الى الدولة، وكأن الدولة غير موجودة، وكأن اجهزتها الامنية غير موجودة، وكأن أجهزتها المالية لا تجبي وتنفق رغم عدم وجود موازنة موافق عليها في المجلس النيابي منذ خمس سنوات. لا هم إذا صارت نتيجة ذلك أن الدولة والنظام غير شرعيين. هناك القاعدة الاثني العشرية. قانون لحالات استثنائية يستخدم لسنوات طويلة. ويعتبر ذلك انجازاً.

    يريدون الاصلاح، كل حكومة تضمّن برنامجها الوزاري بنوداً حول الإصلاح؛ ويرفضون اي تطوير للنظام السياسي بحجة عدم هزّ المركب الطائفي كي لا ينزعج هذا او ذاك من الزعامات الطائفية (والمدنية).

    الاهتمام بالمغتربين، على ضرورته، يقترن بإهمال شأن المقيمين حيث نظام البطالة المؤدي الى الهجرة والاغتراب. لماذا لا يهتم نظامنا بالمقيمين وينشئ المشاريع الانتاجية لتوفير فرص العمل لإيقاف حركة الهجرة الى الخارج؟ على من تنادي.

    تؤدي التناقضات الى شلل النظام اللبناني. تتصاعد ايديولوجيا المساعدات، ثم التحويلات من الخارج، ثم ارتفاع اسعار العقارات، ثم ارتفاع ثمن موجودات الذهب؛ ولا نعتبر ان تلك الثروة لم نصنعها بعملنا، وبالتالي فإن المشكوك فيه ان تكون ثروة حقيقية؛ تزدهر المطاعم والكباريهات ويزدهراللبنانيون بما لديهم: الاغنياء بما لديهم، والفقراء بما ليس لديهم؛ لكنهم حازوا على الفتات الذي يسمح لهم بارتياد المطاعم واقتناء السيارات المستعملة التي ما زالت في حالة تسمح بإبراز الجاه.

    ينشلّ النظام السياسي فينقسم الشعب اللبناني؛ عفواً تنقسم كل طائفة الى قسمين، قسم يذهب الى التطرف الديني وقسم يتجه الى اعمال السمسرة والتنعم بما يتيحه له النظام. كلاهما يتحول بشكل او بآخر. كلاهما يريد النظام كما هو. لكل دائرة الاستفادة والتسوّل، ولو كانت الاموال المتاحة عن طريق مؤسسات الرعاية قليلة الكرم.

    لكن الانكار هو الموقف الذي يعالج كل شيء. ينكرون العجز. ينكرون التناقضات. يمضون في اعتبار لبنان فريداً، ذا صبغة فريدة فذة، ويمضون في اعتبار الذكاء اللبناني خارقاً. ينكرون ان ما يشاهدونه هو تشاطر لبناني على الشعب اللبناني وعلى الآخرين؛ ينكرون ان الذكاء يعتمد قبل كل شيء على استخدام الموارد الذاتية، وأن التشاطر يعتمد على استخدام اموال الآخرين. تحويل اللبنانيين الى مجرد سماسرة وساعين وراء الكوميسيونات دون انتاج حقيقي يحولهم الى جماعات من المتسولين الذين يمضون حياتهم بانتظار تدفق المساعدات من الخارج وقدوم المصطافين والسياح.

    يعتبر اللبنانيون انفسهم ابرياء من كل ما حصل لهم. قالوا عما قبل اتفاق الطائف انها حرب قام بها غرباء على ارض لبنان. وسموا العهود ما بعد الطائف فترة وصاية سوريا على لبنان. اما فترة الاستقلال الثانية فالمسؤول عنها تبعية «حزب الله» لولاية الفقيه. النتيجة انه ليس في النظام اللبناني عيب يستحق الاصلاح.

    الاستنتاج الاهم هو انه ليس في لبنان موارد تستحق بناءً اقتصادياً منتجاً في قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات. إذاً، لا ننتج ما نستهلك. ولا نستهلك مما ننتج. نحن فقط نستهلك ما ينتجه الغير. وعلى الاموال ان تتدفق الى لبنان ليكون ذلك ممكناً. حتى التدفقات المالية الى لبنان لا نستخدمها الا في المضاربات العقارية. ترتفع اسعار العقارات ونعتبر ذلك ثروة، يرتفع سعر الذهب ونعتبر ذلك الثروة. لا ندرك ان الثروة الوحيدة هي ما تنتجه ايدينا. نتيجة العجز تفاقم الدين العام. لم نفعل شيئاً داخلياً لمعالجة المشكلة. اعتقد بعضنا انه ستأتي اطراف دولية تدفع ثمن التوطين لسد الدين العام. وفي فترة ما اعتبر البعض ان الخلوي نفط لبنان، وأن خصخصته ستسد الدين العام، على الاقلّ سوف تخففه. والآن يعتبر البعض ان هناك نفطاً حقيقياً مقابل شواطئ لبنان. علينا ان نهنئ انفسنا بذلك.

    المهم ان لا نركز اهتمامنا على مشاكلنا الداخلية لايجاد حلول تستخدم سواعدنا وقوة عملنا. الاهم هو ان تأتي الحلول من الخارج. هكذا اتفاق الطائف. هكذا اتفاق الدوحة. والآن ربما عادت سلطة عربية لادارة لبنان. المهم ان تفرض القرارات. علّها تنشلنا مما نحن فيه.

    يتشاطر اللبنانيون كي لا يبنوا دولة. لكن الدولة موجودة. يتشاطرون من اجل ان لا يديروا الدولة. يقولون ان احدهم نصحهم في الماضي: اتركوا الامور كما هي، انتم بخير! حقيقة الامر اننا لسنا بخير وأننا لا نتعلم من تاريخنا. حقيقة الامر أنه ليس لنا تاريخ. اذ أعلنت لبنان الحالي قوة اجنبية. بعد ذلك لم نفعل الكثير لادارة هذه الدولة بالاعتماد على قواها الداخلية. نحن اشطر ببناء الفنادق. نكاد نحول الوطن الى فندق كبير. كل شيء من اجل السياحة، حتى الدين.

    الفضل شلق
    جريدة السفير
    26.02.2010


    Municipales : le Renouveau Démocratique place le Conseil des ministres et la Chambre devant leurs responsabilités


    Réuni hier sous la présidence de l’ancien député Nassib Lahoud, le bureau exécutif du Renouveau démocratique a mis l’accent sur la nécessité de respecter l’échéance des municipales dans les délais, appelant le Conseil des ministres et la Chambre des députés à assumer leurs responsabilités dans ce domaine.

    « Depuis le début du débat sur les réformes de la loi sur les municipalités en Conseil des ministres, les informations filtrées à la presse et les insinuations concernant l’impossibilité de tenir les élections à la date prévue n’ont pas cessé, comme s’il existait une orientation implicite de la part de certaines forces politiques influentes de reporter les élections. Peut-être considèrent-elles que ces élections sont loin de constituer une nécessité impérieuse, ou cherchent-elles à éviter un test dont les résultats ne sont pas sûrs et qui ne repose pas uniquement sur les grands slogans politiques mais implique aussi des considérations locales et de développement », a indiqué le Renouveau démocratique dans son communiqué.
    « Si cette vision prend le dessus, elle aura raison des élections municipales et constituera un nouveau coup dur pour l’organisation de l’action des institutions et pour le principe sacro-saint du respect des échéances démocratiques dans leurs délais conformément aux usages constitutionnels et légaux. Il en a d’ailleurs été ainsi avec l’élection du président de la République durant plus de six mois, ou encore dans l’obstructionnisme de même durée dans le processus de formation du gouvernement. Cela portera également atteinte au développement dans les régions et les localités libanaises », a poursuivi le RD.
    « Le Conseil des ministres est appelé, lors de sa prochaine séance, à répondre à la volonté du président de la République et du chef du gouvernement et à faire tout ce qui est nécessaire pour que les élections aient lieu à la date prévue, et pour mettre fin au débat sur les amendements et les réformes, en se contentant des réformes qui sont nécessaires, l’objectif étant que l’échéance soit maintenue. Un projet de loi doit être rapidement envoyé à la Chambre des députés, parce que les réformes, quelle que soit leur importance, ne sauraient constituer une raison pour saper la continuité des élections. Par la suite, les regards de l’opinion publique se porteront sur la Chambre, qui ne doit pas accepter d’assumer la responsabilité du report. Toute loi allant dans le sens d’un report sera d’ailleurs passible d’un recours devant le Conseil constitutionnel, comme cela s’était produit en 1997 », a-t-il conclu.


    CNSS : la lenteur administrative, conséquence directe de la désorganisation


     

    Beaucoup de choses ont été dites et écrites sur la situation lamentable de la CNSS. Corruption, gaspillage, négligence, laisser-aller et surtout lenteur. L’ampleur du problème est telle que le ministère du Travail a estimé que la réforme de la CNSS était une priorité nationale. « L’Orient-Le Jour » effectue un état des lieux.

    Les récentes déclarations du ministre du Travail, Boutros Harb, qui a dénoncé la « faillite » du système de la Caisse nationale de Sécurité sociale (CNSS), ont provoqué un raz-de-marée médiatique. Mais le ministre n’a fait que rappeler un dysfonctionnement qui perdure depuis des années et que beaucoup de Libanais subissent bon gré mal gré. Du déficit budgétaire colossal de la CNSS, estimé entre 400 et 600 millions de dollars, au manque de transparence à tous les niveaux, cet organisme public menace de s’écrouler sous le poids de sa propre incapacité à se restructurer. Cet échec, pointé du doigt par le ministre, est d’autant plus grave que la moitié de la population n’est pas couverte par la Sécurité sociale. Quant aux personnes couvertes par le régime de la CNSS, beaucoup d’entre elles souffrent du manque d’organisation et de la lenteur administrative caractérisant cette institution.
    L’Orient-Le Jour est allé enquêter dans les centres afin de recueillir les témoignages, parfois surprenants, de citoyens souvent au bout du rouleau face à la désorganisation en vigueur. Les personnes interrogées ont clairement exprimé leur découragement au vu des formalités et des déplacements requis pour se faire rembourser par la Caisse. Certains ont même déclaré préférer se passer de ces remboursements plutôt que de perdre une, voire plusieurs journées de travail.

    Files interminables et délais récurrents
    À l’arrivée au bureau de la CNSS, le ton est vite donné. La foule est entassée dans les locaux, les files sont interminables, les employés sont débordés, et l’immeuble décrépi. Les visages fermés reflètent au mieux la lassitude, au pire l’écœurement. Plusieurs personnes confient être arrivées entre 6 et 7 heures du matin afin d’avoir une chance de passer au guichet 2 à 3 heures plus tard. « Je suis arrivé à 6h30 et j’ai garé ma voiture dans la rue d’à côté », confie un chauffeur de taxi. « Je suis en train de gaspiller une demi-journée de travail à attendre qu’un employé me redirige probablement vers un autre service » ajoute-t-il. Le chauffeur sera effectivement renvoyé un quart d’heure plus tard vers une branche de la CNSS dans un autre district.
    « La CNSS… C’est une horreur, un bourbier. Mais un mal nécessaire. Je n’ai pas envie d’en parler » (Amine, la cinquantaine). La majorité des assurés ont en effet une opinion souvent négative vis-à-vis de la Caisse. En tête des récriminations ? La lenteur, le chaos. En plus du temps d’attente considérable sur place, les délais de remboursement mettent également la plupart des assurés hors d’eux : « J’attends toujours de me faire rembourser des médicaments que j’ai achetés en 2007 », déclare Aimée. Une autre jeune femme a confié à L’Orient-Le Jour se sentir en position de quémandeur face à la condescendance de certains employés de la Caisse, et a juré ne plus y mettre les pieds. Une troisième assurée, rencontrée en dehors des centres de la CNSS, a raconté comment, inscrite des années plus tôt au centre de Bir-Hassan, elle s’était fait faire transférer à celui de Dora. Détenant pourtant toutes les preuves de ce transfert, cette personne a dû s’expliquer plusieurs fois devant des employés incapables de retrouver son dossier et persuadés que ce dernier se trouvait toujours au centre initial. Pire encore, selon certains témoignages, les formalités administratives sont tellement pénibles que dans certains cas, des employés peu scrupuleux proposent leur aide à des nouveaux venus désorientés… en échange d’une petite « récompense ». Et que dire du retard mis par la Caisse pour rembourser les hôpitaux qui, poussés par la lassitude, refusent souvent leurs lits aux malades couverts par la CNSS ?
    Cela étant, malgré tous les défauts qu’on lui attribue à tort ou à raison, l’utilité de la CNSS est incontestable en dépit de sa lenteur à effectuer son travail. Cet organisme reste notamment pour les plus démunis une aide précieuse. « Imaginons que la Caisse nationale soit supprimée », confie Majed, la trentaine. « Tout s’écroulerait. Les pauvres trinqueraient surtout. » Selon le ministre Harb, la nécessité d’une réforme « juridique et managériale » en profondeur est donc non seulement incontournable, mais urgente. Il a, en conséquence, préconisé, entre autres, une mise à jour des lois régissant le travail de la Caisse, soulignant qu’elles étaient caduques. La modernisation de l’infrastructure de la Caisse figure également au programme. À titre d’exemple, des mesures simples et rapides, comme un réseau informatique commun à tous les centres et la mise en commun des données, feraient gagner énormément de temps à tous. Il ne reste plus qu’à espérer que ces réformes soient mises en œuvre dans les plus brefs délais afin que les citoyens libanais puissent tous, sans exception, un jour bénéficier d’une couverture sociale digne de ce nom.

    Dalal MEDAWAR
    L’Orient-Le Jour
    26.02.2010


    Campagne contre le maintien en détention des étrangers ayant achevé leur peine
    Quatorze ONG se mobilisent


    Le Liban devrait relâcher les migrants et réfugiés qui ont achevé leurs peines, et non pas continuer à les détenir. Une pétition en ce sens a été publiée hier par 14 ONG libanaises et internationales de défense des droits de l’homme, qui l’ont adressée au chef de l’État, au Premier ministre et au ministre de l’Intérieur. La pétition affirme que les autorités ne possèdent « aucune base légale ou administrative » pour continuer à détenir les personnes concernées.
    La pétition précise que, selon un rapport des FSI daté d’août 2009, 13 % des détenus dans les prisons libanaises sont des étrangers ayant purgé leurs peines. Aujourd’hui, au moins 230 étrangers, dont 13 réfugiés bien connus, sont toujours en prison, bien qu’ayant achevé leur peine respective.

    Au cours des deux derniers mois, quatre décisions de justice ordonnant la libération de détenus irakiens ont été prises, mais à ce jour, la Sûreté générale n’en a libéré qu’un seul, relève le texte.
    Ainsi, le système judiciaire a pris acte de l’existence d’étrangers détenus illégalement, affirme la pétition. C’est désormais au gouvernement de s’assurer que les services de sécurité se plient aux ordonnances judiciaires.
    La pétition est signée par Human Rights Watch (HRW), Action des chrétiens pour abolir la torture (ACAT), Agir ensemble pour les droits de l’homme, al-Karama Foundation (ALK), Association libanaise pour l’education et la formation (ALEF), Euromediterranean Human Rights Network (EMHRN), Fédération internationale des Ligues des droits de l’homme (FIDH), Frontiers Ruwad Association, Khiam Rehabilitation Center for Victims of Torture, Lebanese Center for Human Rights (CLDH), Middle East Council of Churches (MECC), Public Interest Advocacy Centre (Pinacle), Restart Center for Rehabilitation of Victims of Violence and Torture, World Organisation Against Torture (OMCT).

    L’Orient-Le Jour
    26.02.2010


    نسيب لحود: مجلسا الوزراء والنواب مطالبان بالاكتفاء بالاصلاحات التي لا تعيق اجراء الانتخابات البلدية في موعدها


    عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي جلستها الاسبوعية برئاسة رئيس الحركة نسيب لحود وحضور نائبي الرئيس كميل زيادة ومصباح الاحدب والاعضاء. بعد الجلسة، ادلى لحود بالبيان الآتي:

    منذ بدء مجلس الوزراء مناقشة التعديلات على قانون البلديات، لم تتوقف التسريبات والتلميحات حول تعذر اجراء الانتخابات البلدية في موعدها، وكأن هناك اتجاها ضمنيا لدى بعض القوى السياسية النافذة لتأجيل هذه الانتخابات، وذلك ربما لأنها تعتبر ان هذه الانتخابات هي “لزوم ما لا يلزم”، او كي تتفادى امتحانا غير مضمون النتائج لا يقتصر على الشعارات السياسية الكبرى بل تتداخل فيه الاعتبارات المحلية والانمائية.

    ان هذه النظرة، اذا طغت، فهي ستطيح بالانتخابات البلدية وستشكل ضربة قاسية جديدة لانتظام عمل المؤسسات وازدراءً بقدسية اجراء الاستحقاقات الديموقراطية في مواعيدها ووفق اصولها الدستورية والقانونية، كما حصل مع تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية لأكثر من ستة أشهر وعرقلة تشكيل الحكومة الاخيرة لمدة مماثلة. هذا فضلا عن تعطيل مسار الانماء في المدن والبلدات اللبنانية كون التجديد للمجالس البلدية يمنع المساءلة والمحاسبة ويعيق بالتالي فرص النهوض باعباء السلطات المحلية خصوصا وان بعض البلدات باتت تعاني من اوضاع كارثية على الصعد البيئية والخدماتية.

    ان مجلس الوزراء مطالب في جلسته المقبلة بالاستجابة لرغبة رئيسي الجمهورية والحكومة بعمل كل ما يلزم لاجراء الانتخابات في موعدها وحسم الجدل حول التعديلات والاصلاحات والاكتفاء بما هو ضروري منها لتحقيق هذا الهدف وارسال مشروع قانون في هذا الخصوص بوجه السرعة الى مجلس النواب، لأن الاصلاحات على اهميتها لا يجوز ان تكون سببا للاطاحة بدورية الانتخابات. بعد ذلك، ستتجه انظار الرأي العام الى مجلس النواب الذي لا يجب ان يرضى ان يكون الجهة التي تلصق بها خطيئة التأجيل، علما ان اي قانون في هذا الاتجاه سيكون عرضة للطعن الحتمي امام المجلس الدستوري على غرار ما حصل عام 1997.


    Why Raising Taxes in Lebanon is Unacceptable


     

    The Finance Ministry is currently preparing the budget for 2010. The task is especially difficult as we have been living for a number of years without approved budgets. The task is, however, of extreme importance as no government can function without a modern, logical and sustainable budget. The Finance Ministry seems to recommend the introduction of new taxes and/or increases in some tax rates, specifically raising the VAT rate from 10 to 15 percent and the tax on interests from 5 percent to 7 percent. We understand that the government needs resources, but it will be unfortunate and unjust to do it before starting to undertake some reforms in administration and in its expenditure system and structure. It will be futile to add new taxes or increase tax rates in the current political and administrative environment.

    In any case, the history of tax-rate increases worldwide shows that they seldom produce much revenue especially in times of crisis. History shows that the ability to extract higher revenues from the rich is limited. Higher rates simply cause the rich to shift their income from taxable forms to nontaxable forms or to forms that are taxed at a lower rate. Who ends up paying the new taxes or the higher tax rates? Obviously, the middle and poor classes of society who are not able to do the necessary local or international shifting of income or expenditure.

    Because of the current international financial crisis, many governments are incurring large fiscal deficits. The case of Greece is well known and the country is likely to be supervised soon by the IMF. The US is living beyond its means due mainly to increasing expenditures as a result of fiscal intervention in the economy, and because of the need to finance the wars in Iraq and Afghanistan. Between 2007 and 2009, the French budget deficit increased from 2.7 percent of GDP to 8.3 percent, therefore increasing its public debt from 64 percent of GDP in 2007 to 76 percent in 2009. According to the Maastricht convention which preceded the European monetary union, no country should have a deficit above 3 percent of GDP and a debt above 60 percent of the same GDP. We understand therefore the efforts that need to be carried out on the part of these countries which have misaligned themselves.

    When countries are in a fiscal mess, they usually have four ways to deal with it in periods of financial crisis: First, years of austerity, which is what the Obama administration is doing by freezing some expenditures and cancelling others. Two, governments can create inflation directly by overspending, and indirectly by a cooperating central bank which increases the money supply. This will increase nominal revenues and therefore reduce the deficit. Third, countries can devalue their currency in a fixed exchange rate system or let it depreciate in the market if the system is flexible. Fourth, the government can declare default or implement a debt-restructuring plan to be able to pay it back. In the case of Lebanon and to maintain social and political order, only the first policy can be applied and the Lebanese government should do so. To preserve international recognition and help, the Lebanese government should implement a policy of austerity which should be accompanied by some reform of the administrative structure. It is not acceptable to raise taxes when the current government is not even able to appoint senior officials, including the members of the important banking control commission.

    In any case and before adding new taxes or increasing tax rates, the Lebanese government should review the design of the taxation system so that it achieves the three known objectives: to produce the desired level of taxation, to collect it from the target groups of taxpayers within society given its preferences about equality and inequality, and to collect the revenue using tax instruments that will minimize the loss in economic efficiency. Nobel Prize winner Joseph Stiglitz said that “the optimal tax structure is the one that maximizes society’s welfare in which the choice between equity and efficiency best reflects society’s attitudes toward these competing goals.” Is the Lebanese government undertaking this approach before proposing any increase in taxes?

    Finally and to enhance local and international confidence building measures, the Lebanese government should set its priorities in order, leaving tax increases to a later date.

    Louis HOBEIKA
    The Daily Star
    23.02.2010


    بلا… سطح البلدية


    في العام 1997 بدأت الأجواء السياسية تتحدث عن تأخير ما يطل برأسه لانتخابات المجالس البلدية. هذه المجالس التي تأخرت انتخاباتها أكثر من ثلاثين عاماً، وتحولت إلى مؤسسات فارغة إما بسبب الاستقالات أو بسبب الوفاة مع مرور الزمن أو بالموت بسبب الحرب الأهلية، أو السفر هرباً من القتال، كان الشباب اللبناني يعرف رئيس البلدية يومها في مسرح الرحابنة فقط، وفي أغنية السيدة فيروز “على سطح البلدية”، فمعرفة عمل البلدية بالنسبة لمن عاشوا في ظل الحرب الأهلية أو ولدوا قبل بدايتها بأعوام قليلة كان لا يتعدى لوحة حديدية أكلها الصدأ في قرية بعيدة، نسي أصحاب البيت إزالة هذه اللوحة بعد أن رحم الله رئيس البلدية، وذهب الأعضاء كل إلى يومياته.

    كان المختار في البلدات والقرى اللبنانية، هو فعلياً الممثل الرسمي والوحيد للشرعية اللبنانية، مع توقف عمله فقط على ختم الأوراق المتعلقة بقلم النفوس وختم الصور الشخصية بالأبيض والأسود التي كانت توضع على إخراج القيد باللون الزهري أو الأخضر الفاتح “بيستاش”، والمختار أبو لطفي كان لديه سيارة مرسيدس 190 قطش موديل 1967، لون أحمر نبيذي أو أفتح قليلاً حسب كمية الغبار التي يجمعها على طريق صور صريفا مروراً بالعباسية. يعني أن لا بلدية ولا مجلس اختيارية، فيما بلدية بيروت الممتازة كانت يومها كما الآن، ممتازة فقط بالاسم، أي إن تنفيذ مقررات المجلس البلدي، يوافق عليها المحافظ أو يرفضها كما يشاء، فهو حر ورئيس السلطة الأعلى، مع انه موظف درجة أولى، فيما رئيس البلدية ونائبه والأعضاء كلهم، وهم المنتخبون مباشرة من الشعب لا يمكنهم تنفيذ أي قرار كما أي بلدية في العالم.

    المهم، حلم اللبنانيون بالانتخابات البلدية بعد أن نجحوا لمرتين في المشاركة بانتخابات نيابية الأولى في العام 1992 والثانية في العام 1996، شابتها مشاكل عديدة، ولكنها نجحت في صعود حركة مجتمع مدني طالبت يومها بمنع تزوير الانتخابات عبر مراقبتها من أطراف محايدة، واستعمال الساتر، وغيرها من المطالب الجوهرية، فيما انتظر الشباب اللبناني رؤية البلدية وشكلها ورئيس البلدية والمختار والأعضاء الاختيارية قبل انتخابهم وهم يقومون بجولاتهم كمثل المرشحين إلى المجلس النيابي، يزورون ويتفقون ويرسمون شكل اللوائح، فيما القهوة توزع، ويدق طبل الترحيب في بعض الأماكن، مترافقاً مع أغنية فيروز “على سطح البلدية كرمال وردة الجورية، مدري شو عملوا فيي” لتكتمل الصورة، ويصبح لدى أهل المنطقة أو القرية مرشحين ولوائح وعائلات تتدخل وتفرض أسماءً تريدها في اللوائح المشكلة، فيما مسؤولي الأحزاب السياسية يزورون القرى والدساكر ليكون لهم حصة الأسد في تسمية اللوائح.

    إذاً، تسرب خبر تهريب “البلديات”، فتطوع الآلاف من النخب اللبنانية للمشاركة في حملة انطلقت من أجل اجراء الانتخابات البلدية تحت عنوان “بلدي، بلدتي، بلديتي”، كان شعاراً جميلاً وجذاباً ومحدداً بدقة ماذا يريد من السلطات في تلك اللحظة. نجحت الحملة في دفع السلطة لاجراء الانتخابات البلدية عام 1998 بعد 30 سنة من تعطيلها بعد ان شكلت تحالفاً سياسياً وشعبياً واسعاً وقامت بحملة شاملة على المستوى الوطني، برز يومها نمط جديد من العلاقة بين اللبنانيين حول مفهوم المواطنية، بعيداً من “حروب أهلية” ومسبباتها، مرحلة سلم أهلي احتاجت إلى تدعيم، فأطلت الانتخابات البلدية في عامها الأول مغلفة باعتراضات، ومشاكل عديدة، ولكن الجيد فيها أنها حصلت لتصير أمراً واقعاً كل ستة أعوام. وكذلك برز دور فاعل للمجلس الدستوري الذي رفض تأجيل الانتخابات، فسارت وعين الله ترعاها.

    “بلدي بلدتي بلديتي”، صارت أغنية وتحولت الأغنية إلى انتخابات نجح فيها من نجح، وأخذ الآخرون نصيبهم من عدم الفوز والخسارة، مفهوم جديد بالنسبة لشبان تعرفوا على نوع مختلف من السلطة المحلية، سلطة بلا سلاح، تهتم بحائط دعم للجارة السمراء، الذاهبة كل يوم إلى المدرسة الرسمية التي ساهمت ببنائها البلدية على الطريق المعبدة بزفت جديد، عمل الرئيس ونائبه زيارات عديدة ومتواصلة إلى الوزارات المختصة لتأمين التمويل اللازم لشقها، وكذلك رأى الشبان أن البلدية تساهم في تنمية البلدة أو المنطقة في عدة نواح لا يمكن حصرها. ولذلك حلموا أكثر أن يشاركوا في الانتخابات، كمرشحين وكذلك كناخبين، من سن 18 وما فوق، ليكونوا شركاء في صنع الوطن.

    عادت الانتخابات البلدية بعد ستة أعوام، أي في العام 2004، كانت المطالبات بتعديل قوانينها تتغير وتتبدل، بين مطالبين بالنسبية وبين رافضيها، ولكن بالمجمل لم يحس اللبنانيون أن ما حصل منذ ستينات القرن الماضي وصولاً إلى ما بعد منتصف تسعيناته، يمكن أن يتكرر، أي أن لا تأجيل للانتخابات البلدية لأسباب تختلف كل مرة وتتغير. ولكن اليوم ومع العام الجديد أي بعد انتهاء انتخابات العام 2009 النيابية واقتراب التحضيرات للانتخابات البلدية، بدأ البعض يقفز محاولاً إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، أي تمديد المجالس وتأخير الانتخابات.

    تكاد تطير هذه الانتخابات، مع أن مجلس الوزراء أقر مشروع قانونها معدلاً بصيغة النسبية واللوائح المغلقة مع الكوتا النسائية، وحوّل مشروع القانون إلى المجلس النيابي ليمر على اللجان المشتركة أو اللجان المتفرقة، فيما لا تزال أصوات تتردد من هنا وهناك داعية بما يشبه التورية إلى اعلان الاصلاحات كاملة أو لا انتخابات، كأن أصحاب هذه الأصوات يحاولون من باب إما كل شيء أو لا شيء إلغاء استحقاقاً دستورياً يجب أن يكون ثابتاً في حياة اللبنانيين لا يؤجل ولا يؤخر.

    في الطريق إلى المجلس النيابي، طارت مشاركة الشباب في سن 18 عاماً، هذه القصة أي الدعوة لمشاركة من تخطوا هذه السن في الانتخاب والتي بدأت في العام 1998 مع مجموعة صغيرة من الشبان تحلقوا من حول حملة “بلدي، بلدتي، بلديتي”، وتوسعت لتضم شبان مستقلين ومنظمات مجتمع مدني وأحزاب سياسية، ومؤسسات كشفية، طارت أول من أمس في مجلس نيابي سمته الغالبة شبان جدد أتوا من رحم العمل الشبابي. قال رئيس مجلس الوزراء خلال ذلك اليوم الطويل في ساحة النجمة، “للأسف، سأمتنع عن التصويت”، كان يقولها وهو يسمع صوت آلاف الشباب في ساحة الشهداء منذ انتفاضة الاستقلال في العام 2005، يصرخون مطالبين بالدولة الحديثة وحق المشاركة. سمعها جيداً وأراد تطبيقها سريعاً، ولكن لم يكن باليد حيلة، أراد أن يصل الاستحقاق الدستوي وتمضي الانتخابات البلدية في موعدها من دون تأجيل وتأخير. هو يعلم جيداً أن الشباب اللبناني، من سن 18 إلى سن 21 بأكثريته المطلقة مع الأكثرية النيابية، وخصوصاً في المناطق المسيحية حيث أظهرت الانتخابات الجامعية ميلاً واضحاً لدى هذه الفئة العمرية إلى 14 آذار بتنوعاتها، ولكن الصمت والتأسف فقط في هذه اللحظة أهون من كثير الكلام.

    ذهب سن الـ18 إلى العام 2013، ويمكن أن يبتعد أكثر من ذلك، كإبن صغير بالكاد تعلم الحبو، فخرج من المنزل وضاع في الخارج، باحثاً عمن يعترف بحقه أن يكون صاحب صوته، بدلاً من أن يكون تابعاً، ينتظر بعيداً، مشمئزاً من ظروف بلد شبيهاً بأعتى الديموقراطيات وأغناها ثقافة في الحكم النزيه، في وقت لا زالت الحكومة ممنوعة من القيام بالتعيينات الادارية وتعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف، أو حتى أجير في مصلحة ما، و حتى غداً عندما تجهز ميزانية الدولة وتعرض على مجلس الوزراء، فيصير تطيير الجلسات سمة الموسم.

    يا بلد، قد تكون صرخة شباب الـ18 القادمة، اسمعها الآن ولا تتأخر. يا بلد هناك الكثير من القضايا التي تستحق أن تصير واقعاً، منها تخفيض سن الاقتراع، والثبات في الاستحقاقات الدستورية، وتطوير عمل المؤسسات ورفع شأنها، بدلاً من أن تكون مرتعاً للمفسدين في الأرض.

    يا بلد اسمع الصوت ولو مرة، حتى لا يضيع الصوت.

    عمر حرقوص
    جريدة المستقبل
    25.02.2010


    مهزلة التعطيل… إلى تأجيل الانتخابات البلدية


    ما بين الدولة المؤجلة والدولة المعجّلة يتسيد التعطيل مفاصل الوطن ويعرّش على الإستحقاقات الدستورية، ويكاد يختصر سمات السلوك السياسي في عهد الرئيس ميشال سليمان، واخيرا وليس آخرا في حكومة الرئيس سعد الحريري. والتعطيل هذا بات يتخذ وجوها عدة، عبر جدل بيزنطي حينا، او اجترار جدال طائفي يعززه أحيانا، او ابتداع وسائل جديدة عبر استخدام البعض شماعة الاصلاح، إذا لاحت في الافق فرصة لتملص ما من شباك التعطيل. هكذا يبدو المشهد اليوم امام استحقاق الانتخابات البلدية، ويستحكم التعطيل في هذا الاستحقاق عبر شعار الاصلاح، لتتقدم معادلة تأجيل الانتخابات البلدية، بذريعة اجراﺀ الاصلاحات في قانونها، كبديل عن فكرة إجراﺀ الانتخابات من دون اجراﺀ اي اصلاح. هذه المعادلة التي ابتدعها العماد ميشال عون وتبعه لاحقا في تقويتها “حزب الله” عبر الوزير محمد فنيش، تعبر عن رغبة، لدى الطرفين على الاقل، بتأجيل الانتخابات البلدية. وهي رغبة، وإن كانت مموّهة بشعارات اصلاحية، الا انها حجة غير مقنعة اذا ما علمنا ان مجلس الوزراﺀ قد توصل الى توافق على جملة بنود اصلاحية، سواﺀ بخفض مدة ولاية المجالس البلدية الى خمس سنوات، او اعتماد الكوتا النسائية، وصولا الى اعتماد النظام النسبي.

    واذا كان الاخير تحول الى مادة جدل سياسي واستدرج وجهات نظر موضوعية ومتباينة حوله، عشية اقراره المفترض في مجلس الوزراﺀ السبت الآتي، فإنّ استخدام هذا الجدل لتقويض الاستحقاق الدستوري، ضمن “استراتيجية التأجيل”، هو استخدام تعسفي في مسيرة اعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها. فاجراﺀ الانتخابات، وإن في الحد الادنى من الاصلاحات، يبقى الاقل كلفة. كما ان القوى السياسية في مجلس الوزراﺀ درجت في ادبياتها السياسية على التأكيد ان الاصلاح السياسي والاداري يتطلب وقتا وزمنا، ولا يمكن اختصاره في سنوات.

    هذا ما ورد ويرد في خطابات ومواقف مروحة واسعة من السياسيين المؤيدين لتشكيل الهيئة الوطنية لالغاﺀ الطائفية السياسية، او المعترضين على اصل وجودها. وهذا ما يرشح من هذه الادبيات حين مقاربة اي قضية تتطلب جرعة اصلاحية على المستوى الدستوري والقانوني. لذا فان احترام الاستحقاقات الدستورية هو الوسيلة المتاحة لحماية اسس الدولة والنظام الديمقراطي، وهو خطوة تؤسس لخطوات لاحقة في الطريق الى قيام الدولة الوطنية. وبالتالي لا يمكن تقويض الانتخابات البلدية تحت ذريعة “إمّا إصلاح كامل أو لا انتخابات”. ثمة مساحة وسطية تتيح الخروج من الاستقطاب الحاد، او من مقولة كل شيﺀ او لا شيﺀ بتاتا. ما تقدم هو من مقولات احترام الدستور، وهي مسؤولية تقع على عاتق سلطات الدولة، وفي الدرجة الاولى على حامي الدستور، رئيس الجمهورية الذي ينجح بعض خصومه في ضرب هالة رئاسته بهدوﺀ وتدرّج مدروسين. وهو مدعو إلى إثبات العكس. فالدستور هنا لا يجوز ان يستدرج الى زواريب السياسات الضيقة، او أن يدخل في لعبة المقايضات.

    لا يمهّد الا لمزيد من التنازل.

    وتحويل الاستحقاق الدستوري إلى لقمة سائغة لاستراتيجية التأجيل بهدف ترسيخ التعطيل، واستدراج الرئاسة الى حيث لا تريد، او الى ملعب الآخرين، هو تنازل

    لا يتوهمنّ أحد أنّ الانتخابات البلدية ستقلب التوازن السياسي رأسا على عقب، ولكن تأجيلها صفعة للمواطن وللدستور، وتعكس ميلا متزايدا لدى البعض الى الاستهانة بالمواطن وخياراته.

    واذا كانت نغمة التهديدات الاسرائيلية دخلت اخيرا كذريعة اضافية لتأجيل الانتخابات البلدية، فان السؤال الذي يبرز الى الاذهان: هل تشكل الانتخابات خطرا على المواطن ام ان غيابها هو لبّ الخطر على الدولة؟

    نزعات الاستحواذ والالتهام والاحتكار على المستوى السياسي لا يمكن اشباعها ولا يمكن ضبطها وتهذيبها بغير الدستور والقانون، ومنها العودة الى مصدر السلطات، المواطنين، لاكتساب الشرعية القانونية والدستورية. والإنتخابات تبقى الوسيلة الاقل سوﺀا بين ما هو معروف من وسائل على هذا الصعيد.

    في مجلس الوزراﺀ خلال ساعات، سيبرز التحدي. وبعض السحرة في مجلس الوزراﺀ سيدخلون من بوابة النظام النسبي وسواه لتعقيد النقاش وتطويعه لحساب التأجيل الذي لا مكان له الا في مهزلة التعطيل.

    علي الأمين
    جريدة صدى البلد
    25.02.2010


    حرّاس على انهيار الدولة؟


    اذا استمر أداء الحكم على ما هو الآن، فان الهمس الذي بدأ يتناهى الى الاسماع سرعان ما قد يتحول صراخا من فوق السطوح.

    ولأننا في بلد تغلب عليه سياسة تظلّم الآخرين وارتكاب المساوئ ومن ثم تحميل المسؤولية للخصوم، قد يكون من الضروري القول ان وضع الدولة في الزاوية وسد منافذ التحرك على الحكم والحكومة وتعطيل برنامج السلطة التنفيذية، سواء لجهة ما تعهدته في بيانها الوزاري او ما جاء في سياق التصريحات والوعود التي اطلقتها، وخصوصا رئيسها سعد الحريري، ان كل هذا انما يشكل استمرارا لحقبة التعطيل والعرقلة ولكن من خلال التلطي وراء ذرائع تجميلية، هدفها ابراء ذمة بعض الافرقاء واظهار هذا البعض انه حريص على الحقوق والاصلاحات والتطوير اكثر من غيره، وهو حِرْص غالبا ما بدا خلال شهرين هما عمر حكومة الوحدة الوطنية، واي وحدة، وكأنه يأتي على قاعدة: ومن الحب ما قتل!

    نتحدث هنا عن كل شيء تقريبا، من الغاء الطائفية السياسية الى الانتخابات البلدية مرورا بخفض سن الاقتراع وبـ”النسبية”، والاصلاحات الاخرى في قانون الانتخابات البلدية، اضافة الى التعيينات والامور المتصلة بالبنود الاصلاحية و”باريس 3″.

    ❑ ❑ ❑

    عندما شكّل سعد الحريري حكومته، بعد عراقيل مفتعلة وشروط معرقلة استمرت خمسة اشهر ونيف كما يعرف الجميع، قيل انه مع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية يمكن اخيرا الافتراض ان عهد الرئيس ميشال سليمان قد بدأ بعد تأخير، او بالاحرى تعطيل، استمر اكثر من ستة اشهر. وعندما ذهب الحريري الى دمشق، قيل ان العراقيل المحلية سرعان ما ستختفي تباعا وان العصي ستخرج من الدواليب، وان الدولة ستتمكن من إرساء الصفحة الجديدة التي ينتظرها اللبنانيون.

    الآن بعد شهرين تقريبا على تشكيل الحكومة، بدات الاسئلة ترتفع في الوسط الشعبي كما في اوساط قوى الاكثرية، حول ما اذا كانت هناك نيات مبيتة تهدف الى تعطيل اتخاذ القرارات، والى عرقلة تحرك السلطة التنفيذية وبالتالي الى افشال الحريري واستنزافه، تماما كما يتم استنزاف العهد منذ ما قبل تشكيل الحكومة.

    ولأن الرأي العام لا يدقق عادة في التفاصيل ولا يذهب الى الخبايا في النفوس والى الخطط والمناورات وخديعة الاقنعة، بل ينتظر النتائج، فقد يأتي يوم قريب يقال فيه إن العهد فشل والحكومة فشلت، في حين ان الواقع مغاير تماما والحقيقة معاكسة، لان استمرار الممارسة السياسية على النحو الذي شاهدناه وعرفناه، سواء في مسألة خفض سن الاقتراع او في موضوع الانتخابات البلدية او في التعيينات وعرقلة الآليات المقترحة لها او في مسألة اقرار الموازنة غدا، والبدء باصلاحات “باريس 3″، انما هو استكمال واضح وصريح للتعطيل، الذي يتم هذه المرة بوجوه ترسم ابتسامات مصطنعة بعدما كان يتم بوجوه متجهمة وألسنة تقدح شرراً!

    لكن ثمة ما يدعو الى سؤال أعمق وأهم وهو:

    هل من المنطقي الحديث غدا عن فشل العهد والحكومة، ام ان المنطق يفرض القول انه تم افشال العهد والحكومة وبـ”سلاح” ظريف وبرّاق يدعي “الديموقراطية التوافقية”، ابتدعناها فكنا تماما كمن يضع الاغلال في يديه ورجليه ثم يحاول ان يفوز في سباق الضاحية؟!

    ❑ ❑ ❑

    لقد امضى الرئيس ميشال سليمان حياته العسكرية وهو يستعمل اوامر تقول: “الى الامام سر… ومكانك راوح. والى اليمين درْ. والى اليسار درْ”.

    طبعا هذا مفهوم. ولكنه كرئيس “توافقي” للجمهورية نسي على ما يبدو كل هذه العبارات باستثناء القول “مكانك راوح”.

    واذا كان مفهوم التوافق يفرض عليه عمليا عدم القول الى اليمين درْ او الى اليسار درْ، فان هذا المفهوم لا يحتم عليه اطلاقا التمسك بالقول دائما “مكانك راوح”، حرصا على “التوافق”.

    فالعهد في مكانه يراوح منذ عام ونيف، والحكومة في مكانها تراوح منذ شهرين، والبلد يتحرق لشدة توقه الى التحرك.

    ولكن الرئيس الذي يحرص على ترؤس كل جلسات مجلس الوزراء التي تناقش قضايا فيها وجهات نظر متعددة او متضاربة، يفترض ان مبدأ التوافق يمنعه من القول الى “الامام سر”، ولو عبر اللجوء الى التصويت في مجلس الوزراء، رغم اننا لسنا في صدد اعلان حرب لا سمح الله ولا عقد سلم، ولا في صدد تغيير في النظام، فنحن في صدد تعيينات لإطلاق عجلة الدولة، وتفاهمات بسيطة، لو توافر حسن النية لكان من السهل مثلا ربط خفض سن الاقتراع بحق المغتربين في الاقتراع واستعادة الجنسية ولو عبر مشروع قانون.

    ونحن غدا امام موازنة جديدة وامام تعهدات باصلاحات لا مفر منها، ونحن بالتالي امام سلسلة من النقاط والتفاهمات الجوهرية والمهمة التي تمت بين الرئيسين بشار الاسد وسعد الحريري مثل ترسيم الحدود والوجود الفلسطيني خارج المخيمات وتبادل الزيارات بين البلدين ومراجعة الاتفاقات المعقودة بينهما، وكل هذا يحتاج الى دولة تقرر وتتحرك.

    ان الاصرار على التوافق في كل شاردة وواردة سيعطل الدولة والحكومة بلا ريب، وسنبقى في مرحلة “مكانك راوح” حتى نصل الى الفشل والسقوط.

    ولعل اكبر دليل على ان التوافق الذي صار عندنا يساوي الاجماع، انما يوازي الفشل، هو تاريخ الجامعة العربية التي شبعت فشلا لان قراراتها تؤخذ بالاجماع!

    ليس هناك من اجماع في الدنيا، حتى على الانبياء. فلماذا تصرون على هذا الاجماع في تعيين عدد من الموظفين مثلا او في غير هذا من امور الدولة الواقفة في انتظار فرج لا يصل!

    في تسهيل امور الدولة والحكومة لننشد التوافق اولا بصدق وتعاون، فاذا تعذر هذا، على الرئيس سليمان ان يلجأ الى روح الديموقراطية بالتصويت. فاشتراط التوافق في امور مصيرية مفهوم لكن ان نتوافق بالتالي على تعطيل العهد والحكومة والبلاد، فذلك يجعل منا مجرد حراس على انهيار الدولة.

    راجح الخوري
    جريدة النهار
    25.02.2010