• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    You are currently browsing the Tajaddod Youth – شباب التجّدد weblog archives for January, 2010.

    حياة طيّبة او انتحار غير مشرّف


    كرّست جريدة “الأوريان لوجور” في 11 كانون الثاني 2010 صفحة كاملة عن مشروع القانون الذي أعدته اللجنة النيابية للصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية في 26 اذار 2006، والتي كانت و لا تزال برئاسة النائب عاطف مجدلاني، عنوانه “إ قتراح قانون للحد من التدخين وتنظيم صنع منتجات التبغ و تغليفها ودعايتها”. وهدف هذا التشريع هو حماية المواطنين من المضار المميتة للتدخين عامّة، ومضار التدخين غير المباشر أو التدخين السلبي في الأماكن العامة.

    من المفرح أن يُطرح أخيراً على مجلس النواب مشروع قانون لحماية المواطنين من مضار التدخين، وهذا بعد انتظار طويل. لكنّ الـلافت هو الإحباط الذي نستشفـّه في كلام الدكتور مجدلاني. فهو بالطبع َيعرف أضرار التدخين المباشر والسلبي، كما يقرّ بضرورة حماية المواطنين حماية كاملة من مضار التدخين السلبي في الأماكن العامة. وهو أيضاً مُطـّلع على الدراسة التي تقدّر بثلاثمئة مليون دولار تكاليف علاج الأمراض الناتجة من التدخين والتدخين السلبي التي تتحملها وزارة الصحة سنوياً.

    ورغم كل ذلك أعدت اللجنة التي كان يرئسها مشروع قانون مع استثناء يمنع تحقيق ما تدعو إليه اتفاقية منظمة الصحة العالمية التي أقرّها لبنان في كانون الأول 2005. فمشروع القانون المنبثق من اللجنة النيابية للصحة يلحظ وجود أمكنة مغلقة للمدخنين في الأماكن العامة، عوضاً عن التشريع المطلوب – والذي أصبح سارياً في العدد الأكبر من بلدان العالم، ومنها عدد من البلدان العربية، والبلدان النامية وذلك لحفظ سلامة المواطنين- وهو بالطبع منع التدخين منعاً باتاً في كل الأمكنة العامة المغلقة.

    وسبب هذا القانون المبتور حسب ما جاء في المقال المذكور أعلاه هو خوف النائب، وربّما اللجنة التي كان يرئسها، من عدم إمكان تطبيق القانون الصحيح الذي يحمي حقاً صحة المواطنين ويخفـّض أعباء موازنة الدولة بثلاثمئة مليون دولار سنوياً.

    لماذا هذا الموقف الـُمحبط؟ لماذا لا نستطيع تطبيق قانون يمنع منعاً باتاً التدخين في الأماكن العامة المغلقة، كالمقاهي والمطاعم؟ لماذا يستطيع الطليان والاتراك المعروفون بشغفهم بالتدخين أن يحترموا قانوناً يمنع التدخين منعاً باتاً في المطاعم والمقاهي، ولا نستطيع نحن فعل ذلك؟

    هل أصحاب المقاهي والمطاعم في لبنان من الجهال أو من المتخلـّفين عقليّاً أو ثقافيّاً؟ لا أظن، بل العكس هو الصحيح. فهم من الطبقات الاجتماعية الأكثر اطـّلاعاً على ما يجول في العالم. همّهم الأوّل هو ألا يخسروا زبائنهم. والدراسات بيّـنت أنّ في البلدان العديدة التي أقرّت قانوناً يمنع منعاً باتاً التدخين في الأماكن العامة لم يتأثـّر هذا القطاع سلباً. وهذا واضح بالعين المجردة، فلا يمكن القول إن مطاعم باريس، ونيويورك، وروما، ودبي أو اسطنبول مثلاً فارغة من الزبائن!

    والحقيقة أنّ منافع قانون كهذا ستعود بفائدة أكبر على أصحاب المقاهي والمطاعم والعاملين فيها. فهناك أكثر من سبعين ألف شخص في لبنان يعملون في هذه المرافق السياحية، ومنهم عدد كبير من الشبّان والشابات، اليوم صحتهم معرّضة لمخاطر كبيرة من جراء التدخين السلبي الذي يتعرضون له خلال ساعات عملهم. والواضح أنّ تخصيص مكان للمدخنين، كما هو مشروع القانون اليوم، لن يحمي صحّتهم ولن يحمي صحّة المواطنين روّاد هذه الأماكن العامة، ومنهم أولاد ومراهقون وشيوخ وهم الأكثر تأثـّراً بأضرار التدخين المميتة. إنّ الواقع في لبنان خطير إذ إنّ نسبة التلوث من جراء التدخين في المقاهي والمطاعم عالية جداً وتصل أحياناً الى الالف ذرة في المتر المكعب، علماً أنّ منظمة الصحة الدولية تعتبر 251 ذرة رقماً خطيراً يهدد سلامة الصحة العامة.

    ويشير النائب مجدلاني إلى الفوضى والمحسوبية ليفسر خشيته من عدم تطبيق القانون كاملاً وصحيحاً دون استثناء. ولنفرض جدلاً أنّ هناك مناطق حيث تؤمّن الزعامات غطاءً لعدم تطبيق قانون منع التدخين في الأماكن العامة كالوزارات والسوبرماركت والمطاعم والمقاهي. وبما انه لن يتم الأمر بالسر كحالات الفساد مثلا التي تتمّ في الباطن أو خلسة، فالتدخين الممنوع سيكون علناً. حينئذ ما الذي يمنع النائب مجدلاني وغيره من النواب الحريصين على الصحة العامة ومن الإعلاميّين وأصحاب الرأي والمعنيين، من الانتقاد العلنيّ لهذه الظاهرة التي قد تعبر بوضوح، اذا حصلت، عن تخلــّـف الزعيم أو احتقاره لصحة التابعين لزعامته أو الاثنين معاً؟

    وعلى سبيل المثال، يعلم الجميع أن لا أحد يدخن في صالات السينما في لبنان. ويحصل هذا دون مساندة قانونية، ويعبّر عن درجة الوعي العالية التي يتحلـّى بها أصحاب صالات السينما وروادها، وعددهم ربما يُقدّر بمئات الألوف سنوياً. إذاً، المدخنون في لبنان لديهم قدرة على ضبط النفس ساعات طويلة و متتالية. كما أن هناك ملايين اللبنانيين المنتشرين في العالم يحترمون قوانين منع التدخين التام الساري في العدد الأكبر من بلدان العالم.

    وربما يعلم المشترع اللبناني أنـّه لا يوجد أيّ إثبات في أنّ إدخال استثناء على قانون قد يسهل تطبيقه، كما يعلم أنـّه يترك من خلال هذا الاستثناء انطباعاً خاطئـاً بأنّ القاعدة غير مُلزمة.

    المطلوب من المشترع اللبناني اليوم اعتماد قانون صحيح يحمي حقيقة صحة المواطنين ويخفـّف من أعباء وزارة الصحة بما لا يقلّ عن ثلاثمئة مليون دولار سنوياً. المطلوب استباق تطبيق القانون ومواكبته بحملات توعية وتثقيف، خاصة في المدارس والجامعات. المطلوب أيضاً دعم برامج جادة تساعد من يريد على الاقلاع عن التدخين.

    المطلوب من المشترع اللبناني أن يتـّصف ببعض الشجاعة وبروح القيادة وبالإيمان بأنّ اللبنانيّين اليوم قادرون على التقيّد بقانون واضح غير مشوه يحمي صحتهم من مضار مميتة ويخفف أعباءً جسيمة على ميزانية الدولة المدينة. إن قانوناً كهذا ليس ترفاً، فالقضية حياة طيّبة او إنتحار غير مشرّف.

    ندى صحناوي
    جريدة النهار
    27.01.2010


    نسيب لحود: توحد اللبنانيين في مواجهة المأساة بارقة أمل في ظل انقسامات السنوات الاخيرة


    ادلى رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود بالبيان الآتي:

    لا يسعنا امام هول الكارثة التي حلت بلبنان بفعل سقوط الطائرة الاثيوبية الا ان ننحني امام الألم الذي يعتصر قلوب اهالي المفقودين الذين ما زالوا ينتظرون بقلق كبير معرفة مصير ذويهم، كما نتوجه بالتعزية والمواساة الى اهالي كل من تأكد وفاتهم، ونؤكد لهم جميعا ان قلوب اللبنانيين هي معهم في هذه اللحظات المأسوية.

    ولعل التوحد والتضامن اللذين ميزا ردة فعل اللبنانيين بكل اطيافهم في مواجهة الكارثة هو دليل اضافي على ان ما يجمع اللبنانيين هو اكبر بكثير مما يفرقهم، لا بل هو بارقة في ظل مظاهر الانقسام والفرقة التي شهدناها في السنوات الاخيرة. وهنا، لا بد من الاعراب عن التقدير للجهود التي تبذلها كافة مؤسسات الدولة ومسؤوليها على كل المستويات كما مؤسسات المجتمع المدني وقوات الطوارئ الدولية ومختلف الدول الصديقة التي تساهم في عمليات البحث والانقاذ، حيث اظهر المسؤولون درجة عالية من الجدية امام كارثة لم يسبق للبنان ان تعامل مع مثلها.


    Hares Sleiman’s Interview on ANB


    Wednesday, 27 January, 2010
    10:30 amto11:30 am

    يحل عضو اللجنة التنفيذية في “حركة التجدد الديموقراطي” حارث سليمان ضيف تلفزيون الـ ANB الاربعاء 27 كانون الثاني الساعة 10:30 صباحاً.

    DRM Executive Committee member Hares Sleiman will be the guest of the morning political talk show on ANB, Wednesday January 27th at 10:30 AM.


    لبنان: التباس المعاني وتداخلها


    من المتعارف عليه، في البلدان الديموقراطيّة، أنّ خفض سنّ الاقتراع مطلب تقدّميّ، وأن إنجازه مكسب يغني الديموقراطيّة. فهو يُدخل إلى حلبة السياسة القطاع الأكثر ديناميّة والأشدّ ضجيجاً بالأفكار ومواكبةً للجديد. وهذا، فضلاً عن أنّ مفهوم «النضج» والعمر الذي يلازمه متحوّل ومتغيّر، يعمل التقدّم التقنيّ كما الثقافيّ، ومن دون توقّف، على توسيعه.

    أمّا الطائفيّة السياسيّة فغنيّ عن القول إنّ من يتمسّك بها رجعيّ ومتخلّف، يجمّد الزمن عند ما كان عليه ذات مرّة، ويثبّت العلاقات الاجتماعيّة على أسوأ وجوهها وأشدّها عداءً لمفاهيم الفرديّة ولمعايير الكفاءة وللمجالات التي يتيحها الخيار الحرّ.

    كذلك ينطوي الموقف التقدّميّ ممن يغترب عن البلد على تشجيع اندماجه في البلد الذي يهاجر إليه، فلا يتحوّل ذاك المهاجر إلى جزء من غيتو اختياريّ في البلد المقصود، ولا يقيم، هو وأهله، على نسيج من الولاء الممزّق والمضطرب، سيّما وأنّ مكان الإقامة والعمل ودفع الضريبة هو مكان السياسة والمشاركة في القرار، أو هذا ما يُفترض أن يكون.

    هذه المعادلات التقدّميّة إلى أيّ حدّ تصحّ في بلد كلبنان، وفي بلدان عربيّة وعالمثالثيّة أخرى كثيرة تشاركه مواصفاته؟.

    لنقل إنّنا نحن، الـ18 طائفة، نتبارى، منذ عقود، في الارتداد من سويّة الوعي الوطنيّ، الذي لم يُقلع أصلاً، إلى سويّة الوعي الطائفيّ والتجمّعيّ. أمّا منطقتنا الأعرض فتزداد انزراعاً، يوماً بعد يوم، في الهويّات الصغرى، فيتعاظم حصار الأقليّات واجتثاثها فيما تتّسع رقعة الحكم بالفتوى. وفي مناخ كهذا، فإنّ أبناء الـ18 سنة يبدون أكثر طائفيّة ممّن هم أكبر سنّاً وأكثر تجريباً، كما يكونون، والشواهد لا تُحصى، أشدّ استعداداً لاستخدام العنف والميليشيا انتصاراً لطوائفهم وذوداً عنها.

    وإذ يغدو الخوف عملة التبادل الرائجة بين الجماعات، يصير العدد، عدد الطوائف لا عدد المواطنين، معيار القرار، وتتسمّر «الأكثريّة» و»الأقليّة» بوصفهما انقساماً جوهريّاً موروثاً، لا انقساماً في الرأي متحوّلاً ومتغيّراً.

    والخوف الذي يغذّيه السلاح، ويظهر، بين الفينة والأخرى، أشخاص كأبو موسى ينفخون في ناره، يجعل الدعاوى ذات الظاهر «التقدّميّ» رجعيّة جدّاً. هنا، يحضر الدور الذي يلعبه بطلا المماحكة الحاليّة، نبيه برّي وميشال عون: أوّلهما يخيف والثاني يخاف ثمّ يعمّم الخوف على جمهور مهيّأ. ومن خلف الجدار يقف شقيق أكبر لا تنقصه الخبرة في تحويل خوف اللبنانيّين ديناً يشملهم جميعاً، كما يشمل الفلسطينيّين في لبنان. ومعروف مَن الذي يحترف إنجاد الخائف ممن يخيفه بحيث يتراكض الكلّ على رسمه راعياًً إقليميّاً.

    إنّ ثمّة عفناً في هذا النقاش، مصدره الخفيّ استعارة عناوين تقدّميّة وإلصاقها بتراكيب رجعيّة. والمصدر البعيد الذي يبرّر استمرار هذا التلفيق بين ما نستعيره من أوروبا وما ننتجه نحن أنّنا لا نريد حقّاً أن نكون تقدّميّين، أي أن نأخذ التجربة الغربيّة ونتبناها، كما لا نريد أن نكون وطنيّين حريصين على استرداد قرار هذا البلد إليه، وأوّل الخطى في ذلك أن يطمئنّ الجميع وأن يكون القانون والدولة المصدرين الوحيدين للطمأنة.

    فلماذا ما دمنا نتحدّث عن أهداف بعيدة، لا نضع العلمانيّة في أفقنا، ولا نحاول تنظيف مجتمعنا من كلّ سلاح، سيّما وأنّ «قضايا الانقسام الوطنيّ» الموصوفة بالمصيريّة، هي دائماً ما كان يعزّز الولاءات والمخاوف الطائفية؟. بعد ذاك فلنناضل جميعاً من أجل أن يصوّت ابن الـ18 ومن هو أصغر سنّاً إن أمكن، ولنتخلّص من خرافات الهجرة والمهاجرين الذين ينصرفون، كأفراد لا ككتل، الى بناء مستقبل لا تؤرّقه النوستالجيا الرومنطيقيّة.

    هكذا نكون تقدّميّين بالكامل وبالجملة لا بالتقسيط والانتقاء الانتهازيّ، كما نكون فعلاً… وطنيّين.

    حازم صاغية
    جريدة الحياة
    26.01.2010


    طائرة الجمهورية


    والذين أقلعوا في طائرة الليل تساقطوا بلا أجنحة في ظلام هذا العالم.

    الذين ودعناهم على المطار ولوحنا لهم، تطايروا في الهواء كالمناديل.

    الذين حزموا أمتعتهم نحو الغربة إنخلعوا كحقائب من اللحم والعظم..

    في هذه الليلة الماطرة، ثمة دموع كرجت من عين طائرة أثيوبية، سقطت كالدموع الحلوة في ماء البحر المالح، وهذا الساحل اللبناني خد يبكي أهلاً طاروا نحو شجرة عملاقة كالعتمة.

    أفتش عن عزاء لما جرى، كأن أقول إن الصاعقة صعقتنا جميعاً نحن المقيمين على أرض برق ورعد سياسي متواصل.

    اليوم نجتمع كلنا كركاب في مقعد واحد للبكاء على ركاب بين السماء والأرض.

    ما يجمعنا الآن على هذه الأرض، هو توحدنا في عين واحدة نبكي الذين وحدّتنا صرخاتهم، أصواتهم التي لم نسمعها.

    ما يجمعنا على الشاطئ حبات رمل نراقب موجة تحمل لنا وجعاً يطفو على الماء.

    المصيبة تجمعنا، الفجيعة تلمنا من كافة الألوان نحو أزرق كالبحر، نحو أصفر كالنار الملتهبة، نحو بياض كموجة. كل الألوان الآن واحدة…

    … كل الألوان، لون الدمعة.

    يحيى جابر
    NOW Lebanon
    25.01.2010


    أبو موسى 1983.. أبو موسى 2010


    في العام 1983، وبعد عام على الاجتياح الاسرائيلي للبنان، اندلعت معارك ضارية في مخيمي البارد والبداوي في الشمال وفي بعض مناطق طرابلس بين الجيش السوري ومقاتلي حركة فتح.

    كان النظام السوري قد قرّر شن هجوم شامل على الوجود الفلسطيني الذي لم تنهه إسرائيل في اجتياحها بهدف القبض على الورقة الفلسطينية والقضاء على مفاعيل الشعار العرفاتي الشهير: القرار الوطني المستقل. وقد اتّخذ الهجوم السوري يومها اسماً حركياً هو “فتح الانتفاضة” بقيادة أبو موسى و”القيادة العامة” بقيادة أحمد جبريل.

    وبعد ثلاثة أشهر من الكرّ والفرّ، وبعد خسائر بشرية مدنية فلسطينية ولبنانية وعسكرية سورية وفلسطينية فادحة، سقط مخيما الشمال بيد الجيش السوري، ودخل أركان “الانتفاضة والقيادة العامة” استعراضياً إليهما، قبل أن يعودوا الى دمشق، موقع الأمر والنهي بالنسبة إليهم.

    وفي العام 2007، دخلت “فتح الانتفاضة” مخيم البارد ثانية، متأسلمة هذه المرة، وبأمرة أحد ضبّاطها شاكر العبسي. ورغم مسرحية سجن الضابط أبو خالد العملة في دمشق لاتهامه بالانشقاق وبارتباط متأسلمي “الانتفاضة” به وتشكليهم “فتح الاسلام”، ورغم بعض الملابسات المحلية داخل المخيم وفي محيطه لجهة استقطاب سلفيين جهاديين والدخول في علاقات مع فلسطينيين ولبنانيين من جهات عدّة، بقيت الخيوط المخابراتية التي تُحرّك العبسي (ومن فرّ معه بعد خراب المخيم ومآسي أهله) هي نفسها التي حرّكت “الانتفاضة” قبل 24 عاماً.

    واليوم في العام 2010، يدخل أبو موسى المسرح الفلسطيني في لبنان من جديد. يظهر من منزل رئيس بلدية صيدا ليرفض البحث في سحب السلاح والمقاتلين التابعين “لانتفاضته” والمتواجدين خارج المخيمات. يظهر من عاصمة الجنوب ليربط سلاحه بالصراع العربي الاسرائيلي، المتخطّي لبنان واللبنانيين، والمتخطّي شؤون اللاجئين الفلسطينيين أنفسهم.

    هكذا، يمرّر العقيد رسالة سورية تذكّر بتعدّد الأوراق الأمنية التي يملكها نظام دمشق وتؤكد أن موضوع السلاح “الانتفاضي” و”القيادي” ليس مسألة تقنية، ولا هو مسألة حوار وطني أو مصالحة لبنانية سورية. ذلك أن اللجوء الى مقولة الصراع العربي الاسرائيلي يشير الى أن الأمور أبعد من القضايا الوطنية – أو “القُطرية” بالعرف البعثي – وهي تستدعي مباحثات إقليمية وتفاوضاً مع “المجتمع الدولي” والولايات المتحدة وبحثاً في مآل قرارات الأمم المتحدة، من القرار 242 الى القرارين 1559 و1701، وهنا على الأرجح بيت القصيد…

    وهذا كله يعني استمراراً في سياسات استدراج العروض انطلاقاً من الساحة اللبنانية. وهو يستدعي وضوحاً رسمياً لبنانياً، لم يظهر حتى الآن، أو على الأقل، لم يجر التعبير عنه بالمستوى المطلوب.

    زياد ماجد
    NOW Lebanon
    26.01.2010


    التعيينات الإدارية في فخ المحاصصة


    تعاني الدولة شللاً في الادارة والمؤسسات العامة، نتيجة الشغور في عدد كبير من مراكز الفئة الأولى، وهي مراكز قيادية مهمة، يتطلب من شاغليها وضع الخطط الآنية والمستقبلية لتطوير الادارة والمؤسسات على أسس علمية سليمة، من أجل مواكبة التطور العالمي الذي اصبح على بعد مسافة شاسعة من أوضاع الادارة اللبنانية الحالية، وتنفيذها على مراحل وفق خريطة مبرمجة تشمل الحلول الناجعة للصعوبات والمشاكل التي يعانيها الناس، وتسيير أعمال الدولة بطرق سليمة وتيسير أمور المواطنين بكرامة.

    وتعاني الادارة أيضاً من فساد كبير، نتيجة استغلال الكثيرين من موظفيها مراكزهم بمحاباة الأنصار ومخالفة القوانين والأنظمة في سبيل مصالحهم الخاصة. وأصبحت الرشوة الكبيرة والعلنية، وكانت في الماضي تسمى اكرامية ورمزية، هي المفتاح لانهاء اي معاملة حتى ولو كانت قانونية. ويتعرض المواطن الذي يتقيد بالأصول ويرفض دفع الرشوة الى الاذلال والمضايقات، والى اهمال معاملته أو تأخير انجازها، ما قد يعرضه الى المشاكل. ولا يجد المواطن، الذي يعتقد ان ادارات الدولة وجدت لخدمته، ملاذاً يلجأ اليه ليشكو هذه المعاملة المهينة ويطالب بتأمين مصالحه، كون الفساد المستشري يطال مجمل الدائرة ولا يستثني أحداً. فكل موظف، مهما كان موقعه، يستقوي على المواطن ولا يبالي بتذمره، متسلحاً بالدعم الذي يحظى به من زعيم طائفته، مقابل تأمين مصالح الزعيم في الادارة التي يعمل بها أو يتولى مسؤوليتها.

    ويسعى الرئيس سعد الحريري الى تحديث ادارات الدولة ومؤسساتها، وتطعيمها بأشخاص يتحلون بالصدق والأخلاق الحميدة ونظافة الكف، ويملكون الخبرة الواسعة والمؤهلات العلمية، للانطلاق في تنفيذ برنامج الحكومة التطويري الاجتماعي والتنموي. والخوف أن يفشل في تحقيق هدفه، نتيجة تكتل القيادات السياسية الأخرى ضده، محافظة على مصالحها وتأميناً لاستمرار نفوذها، ما يذكرنا بما تعرض له والده الرئيس الشهيد عندما أفشلوا خطته في تطهير الادارة من الموظفين الفاسدين.

    وانطلقت، مع فتح ملف التعيينات الادارية، الأصوات العالية من غالبية الأطراف السياسية، رافضة وضع آلية للتعيين، يكون المجال فيها متاحاً لكل اللبنانيين من كل الطوائف ومن مختلف المناطق، من الوصول الى مراكز الفئة الأولى في الدولة، استناداً الى شهاداتهم وخبراتهم. فالنائب العماد ميشال عون يطالب باعتماد المحاصصة السياسية في التعيينات، كون المحاصصة الطائفية مكفولة في الدستور، ويطالب بالتالي بنصف حصة المسيحيين من المراكز الشاغرة، لأنه حسب رأيه، حصل في الانتخابات النيابية الأخيرة على نصف أصواتهم، وأن يتقاسم النصف الآخر من المراكز العائدة للمسيحيين باقي القيادات المسيحية ومن ضمنها رئيس الجمهورية. وفيما لو اعتمد هذا المبدأ في توزيع الحصص، تتوزع حصص الطوائف الأخرى على زعمائها، ما يؤدي الى وصول المحظوظين من الحزبيين والأنصار الى المراكز القيادية، وعدم حصول المؤهلين من غير المدعومين على الفرصة التي تتيح لهم اظهار مواهبهم وتحقيق طموحاتهم وخدمة الدولة.

    ان اجراء التعيينات على قاعدة المحاصصة، يزيد من قهر الطبقة النخبوية ويبعدها عن المشاركة في تطوير البلد والمساهمة في تحديث أنظمته، ويلغي أبسط حقوق الانسان الواردة في الدستور وهما المساواة والعدالة. فالمحاصصة التي تطالب بها غالبية الطبقة السياسية هدفها الرئيس حماية شبكة مصالحها، من خلال زرع العناصر الموالية والمحسوبة عليها في مراكز الفئة الأولى.

    ان الادارة بحاجة الى اصلاح حقيقي. ولا يمكن الوصول الى هذا الهدف الا من خلال اعتماد آلية للتعيينات تحرر الوظيفة من الارتهان السياسي وتبعد الادارة عن التبعية السياسية. والظروف الحالية مؤاتية لتحقيق ذلك، بوجود رئيس للجمهورية صادق في سعيه لاصلاح الدولة وانجاح عهده ولا يسمح بوجود طبقة فاسدة حوله، ورئيس وزراء شاب مندفع وواع ومثقف، يطمح الى تنفيذ مشروعه في النهوض الاقتصادي والانمائي، الذي يعتبر استكمالاً لنهج والده الاقتصادي والمالي. ويقوم مشروعه على هندسة مالية الدولة وترشيد الانفاق ووقف الاهدار ومحاربة الفساد واصلاح الدولة واداراتها ومؤسساتها ووضع خطط لتنشيط قطاعات الانتاج والاستثمار وتفعيل القطاعين السياحي والعقاري.

    وتكمن الصعوبات في تحقيق حلم الرئيسين في وجود طبقة سياسية فاسدة تغلب مصالحها الخاصة على المصالح العامة، وهي مع الأسف تتحكم بقرارات الحكومة وتعييناتها، وتجعل من المحاصصة واقعاً مفروضاً. وفي هذه الحال، نأمل من الحكومة عدم التسرع بانجاز التعيينات، قبل التحضير الجيد لها، من خلال المشاورات مع مختلف الأطراف السياسية، خوفاً من المضاعفات السلبية عليها، والطلب منها تسمية الأشخاص الأكفياء لديها.

    فوزي زيدان
    جريدة المستقبل
    26.01.2010


    نهاية نظام التكاذب


    لم يعد خافيا إذاً، ان النظام البيئي في لبنان بات مختلا. لم يعد مستورا فساد النظام الغذائي ايضا. لكن ما لم يكشف عنه بعد، علاقة النظامين البيئي والغذائي ببعضهما، وعلاقتهما بالنظام السياسي وببقية الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية… المفسدة أيضا وأيضا.

    كما لم يعد معلوما اذا كانت كلمة «اصلاح» لا تزال وافية لمعالجة مشاكل الأنظمة الطبيعية والإدارية جميعها. الفساد ضرب كل شيء. فقضايا مثل الغاء الطائفية السياسية، الى قضايا مثل الانتخابات البلدية الى التعيينات الادارية، الى ازمة النظام البيئي وفساد النظام الغذائي… كلها باتت متداخلة وتعبر عن ذروة تأزمها.

    هناك تعريفات عدة للنظام كما هناك تعدد في انواع النظم، الا انها تشترك جميعا في اعتبار النظام مجموعة من العناصر المختلفة والمتفاعلة باستمرار والتي تشكل كلا موحدا، سواء أكان النظام مقفلا او مفتوحا.

    اختلافات العناصر داخل النظام، هي اختلافات طبيعة، لا بل اساسية. المهم كيفية التفاعل بين هذه العناصر المختلفة. المهم اكتشاف آليات التفاعل التي تجعل من اي نظام كلا موحدا، يسير ويستمر ويدوم ويؤمن بعض الاستقرار. هذا ما نتعلمه من الانظمة الطبيعية. ليس هناك انظمة ابدية بالطبع، وبالتالي لا استقرار دائما ايضا. ولكن دورات حياة الانظمة الطبيعية اطول بكثير من دورات حياة الانظمة الاصطناعية، سواء اكانت سياسية او اجتماعية او اقتصادية او آلية… ربما فقط لأنها طبيعية.

    المشكلة ان نظام الحياة الذي نعيشه في لبنان، ليس نظاما. وليس طبيعيا بالطبع، اذا كان معنى النظام، هو السير بانتظام ووفق قواعد محددة. فالاستمرارية في النظام تؤمن نوعا من الاستقرار الذي يؤمن بدوره طمأنينة ما. وهذا ما تفتقده معظم الانظمة المتفاعلة والمتداخلة في لبنان. في كل نظام تحصل فوضى ما، ولكن اي نظام طبيعي، ومهما كان صغيرا، تبقى له آلياته لاستيعاب الفوضى والاستمرار في الاشتغال والتفاعل.

    وتتعقد المشكلة اكثر واكثر عندما لا تكون العناصر المختلفة في النظام هي نفسها، او منسجمة مع نفسها اولا. او عندما تصاب في انفصام في شخصيتها. فهي تقليدية وتشتهي الحداثة وكل ما هو حديث وجديد. هي رجعية وتطلب التقدم. سلطوية وتتحدث عن الديموقراطية. ابوية ذكورية وتطالب بالمساواة وبكوتا للنساء. حزبية طائفية وتطالب بالعلمنة او بإلغاء الطائفية السياسية. فردية وتتحدث عن مصلحة الجماعة. مذهبية ومناطقية وعشائرية وتبشر ببناء الدولة وحقوق الفرد. شبه جاهلة وتطالب بأن يحمل المخاتير شهادات مدرسية. مدنية وتعيش من خبز الطوائف. نهمة ومفجوعة على الاستهلاك وتريد ان تحمي البيئة!

    اكتشف البعض ان علة النظام الكبرى عندنا هي في الطائفية. ولكن السؤال الذي يمكن ان يسأله البعض الآخر: ما هي طائفة من شخص هذا الداء؟ وهل المشكلة الاساسية هي في الطائفية فقط ام لاننا لم نستطع ان نجد نظاما يستطيع ان يوفق بين الطوائف والأنظمة المختلفة؟ وإنتاج ثقافة منفتحة تستوعب الثقافات المختلفة؟ هو نظام معقد بالطبع، ولكنه لن يحلحل بحل عقدة واحدة، «الغاء الطائفية السياسية» بالتأكيد.

    كما ان مشكلة النظام السياسي – الطائفي لا تحل عن طريق اولاد النظام الطائفي، عبر تخفيض سن الاقتراع. كما لا تحل عبر الادارات المحلية العائلية. يمكن ان لا تحل هذه الاشكاليات ابدا. الا ان المهم ان نقاربها بصدق، من دون اقنعة العلم والحداثة وطلب المساواة والديموقراطية… ومن دون تلك الازدواجية في التفكير والتقييم والفعل.

    كان مضحكا اقتراح ان يحمل رئيس البلدية او المختار شهادات مدرسية او جامعية ما! فهل النظام البلدي لا يسير الا إذا حمل المختار شهادة ما. فنظام القرية يمكن ان يؤمنه «شيخ القبيلة» او «شيخ الصلح»، او الحكيم او استاذ المدرسة او كاهن الرعية او الشيخ… اكثر من حملة الشهادات غير العملية والجهال بقضايا العلاقات الاجتماعية القروية.

    فإذا كان المهم ان يتأمن الانتظام العام، ان تتأمن درجات معقولة من الاستقرار والأمان، فلن تعود مهمة هوية وثقافة المنظم، الا لناحية فعاليتها وحسن تفاعلها مع النظام السائد وتأمين استقراره. وقد دلت التجارب ان بعض متعلمي هذا الزمن قد خربوا الكثير من طبيعة البلدات الجميلة بمشاريعهم الحديثة التي وضعت الزفت فوق التراب والباطون بدل الحجارة والبناء فوق مصادر المياه والتنمية على حساب ديمومة الموارد.

    فمشكلة القرية الحديثة انها لم تعد قرية. ونظام العلاقات بين الناس تغير وتخلخل، حين غذت الانماط المدنية القرى في كل شيء. وربما باتت بحاجة الى عودة مجانينها (الاكثر صدقا) لاعادة توزناتها، أكثر من حاجتها إلى متعلميها.

    ولعل المشكلة الاعمق في نظامنا، مهما كان شكله، هي في فساد النفوس، والكذب والعيش بازدواجية. ازدواجية الحكم، بين حكم التقاليد وحكم القوانين، وازدواجية القيم، بين قيم المجتمع والدين وقيم السوق والحداثة، وازدواجية العيش بين الفكر والفعل… وقد باتت الغالبية الساحقة مشاركة بشكل او بآخر في صناعة الاكاذيب وتصديقها، حتى أصبحت الحياة الكاذبة طبيعية وعادية جدا. اصبح الفساد مقبولا ومسكوتا عنه، كأنه من طبيعة النظام.

    وإذ طالت فترة غياب الدولة وتطبيق القوانين، تركت الامور لكل شاطر حسب شطارته. الا ان «الشطارة»، التي تعني الكذب، يمكن ان تكسب صاحبها القليل على المدى القصير، وتخسره الكثير على المدى البعيد.

    وإذ دخل الكل في لعبة التشاطر والتكاذب، وغش المفكر بالفكر والواعظ بالإرشاد والمدرس في التعليم والخباز في الخبز، والنجار في الخشب والطبيب بالصحة والصيدلي بالدواء والمزارع بالمبيد والميكانيكي بالفرامل… فقدنا السيطرة على النظام ودخل الكل في الكل بمنحى يشبه الانتحار الجماعي. فهل هذا ما نعيشه مؤخرا؟

    حبيب معلوف
    جريدة السفير
    26.01.2010


    Picture of Day
    Shedding Tears on Crash Victims


    Armand Homsi’s moving image in An-Nahar newspaper, January 26th, 2009.


    Le oui à la guerre


    À quelques mois du quatrième anniversaire de la victoire divine dont le bilan s’est élevé à 1 500 morts libanais, des dizaines de milliers de maisons rasées et des milliards de dollars en destructions, le roulement des tambours de la guerre se fait de nouveau entendre et les mises en garde pleuvent de Washington, Paris, Ankara et d’autres capitales concernées par ce chaudron permanent qu’est le Moyen-Orient.
    Israël, de son côté, alterne le chaud et le froid, multiplie les menaces et les démentis timides, mais attend, en fait, le moment propice pour saisir l’argument qui lui permettra, encore une fois, de détruire le Liban, quelle que soit la partie qui clamera victoire de cette énième confrontation inutile.

    C’est dans ce contexte de tension que le ministre français des Affaires étrangères, Bernard Kouchner, a provoqué l’ire des caciques du Hezbollah en s’inquiétant, après sa dernière rencontre avec Saad Hariri à Paris, d’une possible fuite en avant de l’Iran sur le dossier du nucléaire, en utilisant ses protégés du parti de Dieu comme détonateur d’un large conflit armé dans la région.
    Les dirigeants hezbollahis, à l’unisson, sont tombés à bras raccourcis sur le ministre français, l’affublant de tous les adjectifs et lui prêtant toutes les mauvaises intentions d’un Occident entièrement acquis à la cause d’Israël.
    Mais les Libanais ne sont pas dupes des cris d’orfraie poussés par les détracteurs de Bernard Kouchner. Les observateurs d’entre eux n’ont pas encore oublié la période qui a précédé la guerre de 2006 : à l’époque, et des révélations publiées depuis en attestent, malgré les multiples mises en garde diplomatiques, à l’instar de celles d’aujourd’hui, et malgré les missi dominici envoyés en secret à Hassan Nasrallah pour le convaincre de ne pas entreprendre de menées hasardeuses contre Israël qui n’attendait que ça, le conflit n’a pu être évité ; en dépit également de l’exemple de Gaza où l’État hébreu avait annoncé la couleur en y semant mort et destruction après le rapt du soldat Shalit.
    Ils n’ont pas oublié que c’est bien le Hezbollah, armé par l’Iran et bras armé de l’Iran à la frontière libanaise avec Israël, qui avait lancé son opération armée, quelques jours après l’échec des négociations sur le nucléaire avec les Occidentaux et l’annulation d’une réunion à Paris entre les 5+1 et les représentants de la République des ayatollahs. À cette époque, les combattants du Hezb avaient dû s’y reprendre à deux fois (une première opération ayant échoué et coûté au parti trois morts) avant de pouvoir kidnapper à travers la ligne bleue deux soldats israéliens et en tuer huit autres, donnant ainsi le coup d’envoi de l’offensive israélienne.

    La situation maintenant est presque à l’identique de celle d’avant juillet 2006 et les mêmes causes risquent de produire les mêmes effets. Car les deux protagonistes, Israël et l’Iran à travers le Hezbollah, sourds aux mises en garde, fourbissent leurs armes tandis que Téhéran durcit sa position sur le nucléaire, tentée de nouveau par la fuite en avant pour essayer, une fois de plus, de se ménager de meilleures positions en changeant la donne régionale par le biais d’une confrontation régionale généralisée.

    Entre-temps, il se trouve encore des politiciens, comme le général Aoun, qui estiment qu’il est superflu de discuter de la question des armes, celles de la Résistance et des Palestiniens, puisque, dit-il avec un aplomb pareil à celui des débutants en stratégie politique, il y a un consensus national sur ce dossier, oubliant un peu vite que le pays est profondément divisé sur la question, notamment au sein même de ses légions partisanes à Baabda, au Metn-Nord, au Kesrouan et à Jbeil. On peut en effet dire, sans risque de se tromper, que les habitants de ces régions ne sont guère sensibles au culte du martyre, surtout au service d’agendas extérieurs, régionaux et internationaux. Ils n’accepteront pas non plus que le chef du CPL avalise ce droit de vie ou de mort que le hezb, à travers son arsenal, pratique à l’égard de ses concitoyens en décidant de la guerre plus que de la paix d’ailleurs, en lieu et place de l’État.
    Si le général veut vraiment respecter la volonté des Libanais, élargir sa base populaire et assouvir en même temps son tempérament martial, il devrait, par exemple, se poser en allié actif de notre ministre de la Santé, Mohammad Jawad Khalifé, dans sa guerre contre les mafias des médicaments, les malades risquant à tout moment une mort brutale en prenant des produits frelatés et contrefaits qui sont supposés les guérir.
    Le général devrait également partir en guerre, utile celle-là, contre ceux qui pratiquent la fraude à l’électricité, désormais du ressort de son gendre, Gebran Bassil, qui, lui, a tout intérêt à bien se dépenser à son poste électrique et se faire pardonner ainsi de nous avoir légué un réseau cellulaire pourri et en lambeaux, à son départ des Télécommunications.
    Idem pour les nominations, la circulation et les finances notamment, où M. Aoun ainsi que toute la classe politique devraient militer ardemment pour faire table rase du passé, nettoyer les écuries d’Augias et choisir le fonctionnaire compétent au poste qu’il mérite. Itou dans les autres ministères qui sont toujours dotés d’une administration sclérosée qui pratique allégrement toutes sortes de gabegies.
    Oui, donc, à de telles guerres salutaires pour lesquelles le général et chaque responsable politique ou administratif digne de ce nom doivent partir en croisade, et non pas militer pour mener les guerres des autres sur notre propre territoire et verser le sang des Libanais pour des convictions, des principes et aussi des croyances qui ne sont pas les nôtres.

    Ce n’est certainement pas ainsi que l’on bâtit un pays !

    Abdo CHAKHTOURA
    L’Orient-Le Jour
    26.01.2010