• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    You are currently browsing the Tajaddod Youth – شباب التجّدد weblog archives for January, 2010.

    الامتداد الاقليمي والدولي للمصارف اللبنانية


    شهد عام 2009 أكبر انخفاض في معدلات الفوائد على الودائع على نطاق عالمي، كما شهد أكبر خسائر في المحافظ الاستثمارية للمصارف والأفراد. وكادت تطورات 2009 ان تطيح “السيتي بنك” الذي كان صاحب اكبر ميزانية، و”اتحاد المصارف السويسرية” الذي كان أحد أكبر خمسة مصارف عالمية.

    بالمقارنة، وكما تظهر ارقام أربعة مصارف لبنانية، تحتل ثلاثة منها المراكز الثلاثة الاولى قياساً بحجم موازناتها وأموالها الخاصة ، والمصرف الرابع هو أحد أكبر عشرة مصارف في لبنان. وكانت هذه المصارف تتفاعل مع المصارف الدولية لان موجوداتها تجاوزت حاجات التمويل الداخلي.

    ومعلوم ان المصارف اللبنانية ذات الحجم كانت تلجأ الى توظيف قسم من ودائعها على شكل ودائع او سندات موثقة من المصارف العالمية. وعن هذا السبيل، كانت تحقق مردوداً لا بأس به، خصوصاً ان موجودات المصارف اللبنانية كانت في غالبيتها المطلقة بالعملات الاجنبية.

    على رغم ضيق هوامش الربح بين الفوائد على الودائع والقروض، وابتعاد المصارف اللبنانية عن الايداع في المصارف العالمية الكبرى، حققت الاولى – قياسا بنتائج المصارف الاربعة المنشورة حتى تاريخه – تحسناً في أحجام الربحية ونسبها. ويبدو ان هذه النتائج تحققت بفضل ثلاثة تطورات اكسبت المصارف اللبنانية قواعد أفضل وأوسع لتحقيق انتاجية أعلى وربحية أوفر.

    ويمكن اختصار الاسباب الثلاثة بالآتي:

    – زيادة الودائع نتيجة انتقال نسبة من ودائع اللبنانيين والعرب من المصارف الدولية، وخصوصا الاميركية والسويسرية منها، الى المصارف اللبنانية التي تجاوزت مفاعيل الازمة العالمية الدولية ونتائجها. وقد ارتفعت ودائع المصارف اللبنانية بنسبة 22 في المئة عام 2009.

    – ازدياد حجم رؤوس الأموال ومخصصات الاموال الخاصة للمصارف اللبنانية الكبرى الى مستويات تماشي مستوجبات توصيات بنك التسويات الدولية (ما يسمى توصيات بازل 2) واحتلالها، على هذا الصعيد، موقعا متقدما بين المصارف العاملة في المنطقة.

    وللتذكير نشير الى ان مصرفين من المصارف الاربعة التي اشرنا اليها والتي سنعرض بعض خصائصها في ما بعد، زادت رؤوس أموالها والأموال الخاصة المتاحة لها 250 مليون دولار لكل مصرف، منها 100 مليون دولار توافرت من الـ IFC، وهي وحدة المشاركة في القطاع الخاص التابعة للبنك الدولي، ومشاركتها تبين تحسن صدقية لبنان لدى الهيئات الدولية.

    – توسع شبكة وجود المصارف اللبنانية ذات الحجم بحيث صارت تعمل على نطاق اقليمي متوسع شمل سوريا، والاردن، ومصر، والعراق، والسعودية، وقطر، ودبي، وذلك إما عبر مؤسسات مصرفية تجارية وإما مصارف للأعمال تابعة للمصارف التجارية. وكان التوسع الدولي في اتجاه افريقيا (الجزائر ونيجيريا والسودان)، وفي اتجاه اوروبا حيث توسعت شبكة المصارف اللبنانية في فرنسا وانكلترا وسويسرا.

    والتوسع الاقليمي ساهم في تحسن معدلات الربحية واستمرارها لان معدلات الربح في سوريا والاردن ومصر والعراق افضل منها في لبنان.

    اذا راجعنا الارقام العامة للمصارف الاربعة التي نشرت ميزانياتها حتى تاريخه، ماذا نجد؟

    الموجودات الاجمالية للمصارف الاربعة توازي 70 مليار دولار، في مقابل موجودات اجمالية للقطاع المصرفي اللبناني، سواء في لبنان أم في الخارج، توازي 130 مليار دولار، أي ان أربعة مصارف تحوز 54 في المئة من مجمل حجم ميزانيات المصارف اللبنانية.

    وقد بلغت رؤوس اموال المصارف الاربعة والأموال الخاصة المتوافرة لها من اصدارات سابقة 6،5 مليارات دولار. وهنا، لا بد من التذكير بان مجمل رؤوس اموال المصارف التجارية في لبنان، التي كان عددها 81 مصرفاً عام 1992، كان حينذاك 133 مليون دولار، أي اقل بنسبة 10 في المئة من ارباح المصرف الثالث اليوم. وعدد المصارف اليوم 55 مصرفاً.

    بلغت ارباح المصارف المشار اليها، وذلك بعد الضرائب البالغة 15 في المئة، وربما معدلات اعلى في الخارج، نحو 750 مليون دولار. ويمكن تقدير حجم الارباح قبل الضرائب بـ 900 مليون دولار، فان كانت معدلات الربحية لبقية المصارف التي لديها 46 في المئة من مجموع الموجودات على المستوى ذاته، تكون الارباح القائمة للقطاع على مستوى 900 مليون + 780 مليوناً = 1680 مليون دولار، وهذه النتيجة تعني ان ارباح المصارف اللبنانية تزيد على نسبة خمسة في المئة من الناتج القومي.

    ومعلوم ان احتساب حجم المصارف بالنسبة الى الدخل القومي يفرض احتساب المعاشات والاجور والتعويضات، والضرائب المفروضة على الفوائد، والايجارات، وتكاليف التشغيل، والضمان الصحي، الخ. وحيث ان هذه التكاليف تتجاوز عموما نسبة الضعفين، قياسا بالربحية، يمكن القول، ان القطاع المصرفي اللبناني يساهم في الدخل القومي بنسبة 15 في المئة، وهذه نسبة مرتفعة قياساً بدور المصارف، حتى في بعض البلدان المتطورة. والمغزى هو ان القطاع المصرفي بات معولماً الى حد بعيد ومرشحاً للتوسع بنسبة تفوق معدل نمو الاقتصاد اللبناني.

    وحيث ان نجاح الاقتصاد اللبناني مرتبط بنجاح اعمال اللبنانيين افراداً ومؤسسات في المحيط الاقرب، أي في الدول العربية، والى حد ما في المحيط الاوسع – أوروبا وأفريقيا – يمكن التكهن بان المصارف اللبنانية تستطيع مواكبة عمل المؤسسات اللبنانية الناشطة خارجيا بنسبة ملحوظة من حاجاتها.

    هذا التوجه يعزز فرص لبنان لتحقيق نجاحات اقتصادية اقليمية ودولية تتجاوز عدد سكانه وامتداده الجغرافي. ويتعين على السلطات اللبنانية ادراك مغزى هذا التطور وابعاده. ومن أبرز مسؤوليات السلطات ومجلس الوزراء اختيار أعضاء لجنة رقابة مؤهلين للعمل على نطاق اقليمي مع تفهم الاوضاع ودراستها في مناطق عمل المصارف اللبنانية التي تتوسع سنة بعد سنة، اضافة الى عمل المصارف في لبنان.

    مروان اسكندر
    جريدة النهار
    31.01.2010


    نسيب لحود يعرض مع رئيس الجمهورية التعديلات على قانون البلديات


    عرض رئيس الجمهورية مع رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” الوزير السابق نسيب لحود للتطورات السياسية الراهنة على الساحة الداخلية ومسار التعديلات على قانون البلديات في مجلس الوزراء.


    Civil Society and the Men with the Guns


    Every time I go to a conference or workshop on civil society and non-governmental organizations in the Arab world, I come away with the same mixed feelings of despondency and pride. I am despondent because decades of work and tens of millions of dollars of local and foreign money that have been spent on strengthening civil society have had very limited impact on the quality of life of ordinary citizens in our region. Civil society institutions continue to be almost totally at the mercy of state power and controls.
    Yet I am proud because tens of thousands of Arab men and women nevertheless continue to strive for better societies where citizens can form associations and organizations to work in that vast public space between the family and the state. The quest to develop a thriving civil society reflects the desire to create – and is an indispensible part of – a society governed by the rule of law, defined by social equity, and propelled on a trajectory of growth, pluralism and prosperity through the development and the unleashing of the full talents of all citizens.
    This was brought home to me once again this week when I attended a two-day conference in Jordan organized by the Foundation for the Future, one of the groups spawned by the G-8 process that has attempted to prod democratic governance, human rights and reform in the Middle East by supporting civil society initiatives. Efforts to attain that aim remain more impressive than the achievements. Some outstanding presentations based on solid research and serious analysis emphasized several points that we have know for decades: civil society institutions are a critical component of a stable and credible democracy; many wise and brave men and women in our region work hard, against great odds, to promote such institutions; yet Arab civil society remains structurally stunted, for various reasons.
    The slow pace of progress for civil society – as opposed, say, to the development of the private sector, ATM bank machines, shopping malls, smuggling networks, Kentucky Fried Chicken franchises, or information and communication technology – is due primarily to the resistance of the prevailing power structure to real change that leads to power-sharing with others beyond the contours of ruling elites and their guards and business associates. We know this and have known it since soon after the birth of the modern Arab state system was overtaken by the advent of the security state, where power is closely monopolized in the hands of a few men, who control, pay and are supported by many other men with guns.
    Civil society institutions – NGOs, along with professional and business associations, religious and tribal groups, and advocacy organizations with a narrow focus – essentially fall into one of two kinds of bodies: they are utilitarian and service delivery organizations that respond to a specific need (for example, pre-schools, care for the handicapped, professional standards for barbers and hairdressers, or environmental protection); or, they operate in the more contested realm of national values, policy-making and asset allocation (for example promoting human rights and democracy, enhancing political parties and parliamentary performance, the status of women, the rule of law and accountability, or civilian oversight of the security sector).

    Civil society groups in the first category tend to do well, and in some cases are even consulted by the state, because they do not threaten the state’s monopoly over power, and even relieve the state of some service delivery obligations (care for handicapped, helping the poor, protecting wildlife, and so on). Organizations in the second category, however, have minimal, if any, impact because of their core actions: they tend to question and defy the norms and policies of the state; they demand to hold the state accountable for its actions; and they seek to play a role in setting national policies and allocating resources.
    The fundamental dynamic at play in the interaction between civil society and the state in the Arab world is the tension between knowledge, norms and power. Civil society and NGOs succeed in very narrow confines when they play a utilitarian role that complements but does not intrude on the authority of the state. They have virtually zero impact or credibility when they try to modify the exercise of state or elite power. It remains the case that those that seek to make a difference in the Arab world have to peacefully but forcefully contest the monopoly of power by the state – the sort of nonviolent challenge that Solidarity mounted against the Soviet-supported Polish state in the 1980s, which ultimately led to the collapse of the Soviet system.
    No wonder, therefore, that every time civil society and NGO activists launch a new initiative or organization, they must first get permission to do so from the men with guns who hold power in our region.

    Rami KHOURI
    The Daily Star
    30.01.2010


    السلطة تنتصر على الإصلاح


    تبدو معظم القوى السياسية، داخل الحكومة اللبنانية، منتشية في تقصّدها منع أيّ خطوة تغييرية او اصلاحية جدية على صعيد قانون انتخاب المجالس البلدية. فلا النظام النسبي لقي اهتمامها، ولا الكوتا النسائية حظيت بتأييدها، فيما تخفيض سن الاقتراع الى 18 عاما بات الداعي الى إقراره كمن يرتكب جريمة وطنية. اما في ما يخصّ التعيينات الادارية في الفئة الاولى، فلا احد يبشّر اللبنانيين بانهم سوف يشهدون مرحلة جديدة من التغيير والاصلاح، مرحلة تتيح للكفاﺀات، التي تأنف ان تقدم الولاﺀ لغير الدولة والوطن، مكانا لها في الادارة العامة. الجميع يظهر انتصاره على الاصلاح، علما ان هذا النظام المشكو من فساد ما ينتج من طبقة سياسية، وما يؤسس من حروب جديدة، وانقسامات مذهبية وطائفية، هو نفسه الذي يشغل اللبنانيين بلعبة الارقام والعدد، وهو ذاته الذي جعل اللبنانيين مجرد ارقام في جبة هذا الزعيم وجيب ذاك. ان الايغال في تثبيت اركان هذا النظام بكل ما يشوبه من ثغرات، والسعي الى تحصينه في وجه اي فكرة اصلاحية وتحديثية، كفيل بتعميق الازمات التي ينتجها ويعاني منها الوطن والدولة. فهذا النظام، وهو يرسخ الولاﺀ للطائفة على حساب الولاﺀ للوطن والدولة، كفيل بلجم اي محاولة اصلاحية محدودة كتلك الواردة في اقتراحات وزير الداخلية زياد بارود.

    وبالتالي فإنّ الاعتقاد بأن حماية المسيحيين أو غيرهم من الطوائف في البلد، تتم بترسيخ هذا النظام وتثبيته، هو محاولة بائسة، لأنها تفترض ان ما جرى من مآس وهجرات وحروب وانقسامات، لم يكن للنظام السياسي، ولا لنظام المصالح الذي نشأ في رعايته، دور في تهجير اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا. واذا كان هناك من هو خائف من الغلبة العددية، فإزالة هذا الخوف لن ينفع معها حتى الإستحواذ على كل المواقع داخل السلطة وفي الادارة العامة وفي البلديات. وإذا كان جزﺀ من المسيحيين يعتقد ان “السنية السياسية” هي التي تهدد دور المسيحيين في لبنان، ألا يتساﺀل لماذا لا تقاتل هذه السنية السياسية من اجل الدفع بخيارات الاصلاح السياسي والاداري الى الامام، ولماذا لا تصر على تنفيذ الاصلاحات الجزئية والمحدودة. وفي المقابل اذا كان هناك جزﺀ آخر من المسيحيين يعتقد ان الشيعية السياسية والعسكرية هي التي تهدد دور المسيحيين في لبنان، الا يسأل ايضا لماذا لم يتحمس “حزب الله” لاي مشروع اصلاحي داخلي؟ ولماذا لم يعط بالاً لما قاله الرئيس نبيه بري في هذا الصدد؟ ولماذا بات “حزب الله” متمسكاً بالديمقراطية التوافقية كما يفهمها؟ التمترس خلف الطوائف وزعمائها، وترسيخ التبعية والاستزلام في هذا النظام، ولجم اي محاولة اصلاحية تتيح المجال لنفاذ قوى من خارج الاستقطاب المذهبي والطائفي، هي ما يعزز المخاوف، ويحث على الهجرة، ويعزز من الاستقواﺀ المذهبي والطائفي، ويزيد من الجدران التي تسد آفاق التغيير او الحلم به…

    بين هذه “السنية السياسية”، ونظيرتها الشيعية ثمة حقائق وطمأنينة تترسخ لدى الطرفين بأنهما قادران على ادارة اللعبة، ومن موقع الخصام والمنافسة، ما دامت هذه اللعبة قائمة على ايقاع طائفي ومذهبي… ولا ضير ان يتمسك حماة المسيحيين بمطالب ترسخ معادلة الغلبة هذه ولا تهزها، خصوصا ان القوى المسيحية حالها وهي تخاطب اي من هذه الثنائية المذهبية كأنّها تقول: فيك الخصام وأنت الخصم والحكم…

    الدعوة إلى صناعة إصلاحات في قانون البلديات ليست دعوة للانقلاب على النظام الذي لا يشكو من ضعف حماته، بل هي محاولة للاختبار في دوائر محلية، لا تخل بالتوازن الوطني والطائفي… أما رفض الكوتا النسائية، رغم ادعاﺀات اللبنانيين بالدفاع عن المرأة وحقوقها، وحرفتهم في الاستعراض على صعيد الانفتاح والمساواة بين الجنسين، فهو أمر يصعب فهمه، الا من زاوية ان رموز هذا النظام وحماته يرفضون اتّساع دائرة المشاركة في الحياة العامة، ليس لحسابات طائفية او مذهبية بل في كل القطاعات…

    والإعتداد بالذات، سواﺀ في الطائفة او لدى المتزعم على ابنائها، يكتسب قوته ونفوذه من نزعة ذكورية موغلة في البدائية… وهي نزعة لا تستقيم الا على قاعدة الاستعباد او الالغاﺀ.

    الرد مراراً وغض النظر تكراراً عن تصريحات الحريري وتصرفاتها وبــالــتــالــي الــتــغــاضــي عــن هــذه كما تزيد من حالة الاغتراب داخل الوطن، خصوصا عندما لا يجد شباب هذا الوطن مجالا للتعبير والعمل العام في وطنهم الا عبر المنافذ الطائفية وآلياتها المدمرة للذات قبل الآخر.

    علي الأمين
    جريدة صدى البلد
    30.01.2010


    Le Renouveau Démocratique boycottera les assises du Bristol


    Dans un communiqué publié hier, le Renouveau Démocratique, que préside l’ancien ministre et député, Nassib Lahoud, a annoncé qu’il ne participera pas demain aux assises élargies du Bristol.

    Il a précisé que cette décision s’inscrit dans le prolongement de son boycottage, depuis six mois, des réunions du 14 Mars, « en raison des erreurs graves commises par certaines parties de la majorité et parce que ce rassemblement n’a toujours pas effectué une remise en question sérieuse de son action ». « Il n’a pas révisé ces erreurs pas plus que l’expérience des cinq dernières années, sachant que le Renouveau Démocratique est un des partis les plus attachés aux objectifs et aux principes du 14 Mars », indique le texte, ajoutant que le RD prendra part en revanche à la commémoration de l’assassinat de l’ancien Premier ministre, Rafic Hariri, le 14 février prochain.


    حركة التجدد تشارك في احياء ذكرى 14 شباط ولا تحضر لقاء البريستول يوم الاحد


    أفادت حركة التجدد الديموقراطي انها لن تحضر اللقاء الذي سيعقد يوم الاحد 31/1/2010 في فندق البريستول، تماشيا مع موقفها بالانقطاع عن اجتماعات قوى 14 آذار منذ أكثر من ستة أشهر، وذلك نتيجة الاخطاء الفادحة التي ارتكبها بعض اطراف 14 آذار وعدم مبادرة هذا التجمع حتى الآن الى اجراء مراجعة جدية لهذه الاخطاء ولتجربة السنوات الخمسة الماضية، علما ان حركة التجدد هي من أكثر القوى تمسكا باهداف 14 آذار ومبادئها ومحطات انطلاقها، وفي مقدمها ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه التي ستشارك حركة التجدد في احيائها يوم 14 شباط 2010.


    It’s their country too


    The parliamentary debate on lowering the voting age to 18, as well as the ongoing campaign to allow Lebanese expatriates to vote from their country of residence (presumably at their local consulate or embassy) is crucial to Lebanon’s development into a full and modern democracy. What both initiatives should not become are cynical tactics in a battle to alter the sectarian demographic in favor of a particular confession. It is essential that neither initiative be opposed along those lines either. To do so would keep Lebanon in its hidebound state of sectarian suspicion. At the same time, it would exclude the voice of an important segment of the population who, in any other modern society, would have a say in the nation’s affairs.

    The arguments for lowering the voting age to 18 are well documented: If adults can fight (and presumably die) for Lebanon, drive (and try not to die) on its roads, marry and raise a family, and be held accountable in front of the law, then surely they have the right to elect the officials who represent them and who pass the laws that affect them. The era of reform that saw the voting age reduced to 18 happened over 30 years ago in most countries around the world. In fact, in 2007, Austria even allowed 16-year-olds to vote; Cuba does too and the Danes are set to follow.

    Lebanon is among the handful of nations (most of which in the Third World) that have kept the voting age at 21.

    The arguments for allowing expatriates to vote are equally straightforward. Lebanon is their country, and the fact that they live and work outside its borders should not exclude them from having a say in its future. Indeed, the current rules only serve to tarnish the electoral process. If expatriate votes had been permitted in the 2009 elections, there would have been less opportunity for corruption and fewer accusations, from both sides, that those who returned home to vote had been “bought” with a free air ticket. The fact that several political parties did pay for thousands of voters to spend a summer in Lebanon hardly enhanced Lebanon’s democratic credentials.

    We must let the expatriates vote because we should be serious about becoming a state that involves all of its citizens, wherever they are, in the decisions that affect their lives. Suffrage reform will shake up how Lebanese take part in the political debate. Allowing young adults and those living abroad into this debate can revitalize and even fundamentally alter the voter/public servant dynamic. It will broaden the national forum and make our representatives more accountable to voters from a younger, more optimistic generation, as well as those whose diaspora experience in more transparent societies has taught them to demand greater transparency and accountability from their elected officials.

    There can be no counter arguments to either lowering the legal age or allowing the expatriate vote. The only obstacle is fear, a fear that tinkering with the present mechanism will give one sect an “edge” in determining Lebanon’s future. This fear must be ignored in favor of a greater goal, that of a fully-fledged democracy with a diluted (we can’t ask for miracles overnight) sectarian mindset, one that encourages Lebanese to start voting for their country first.

    NOW Lebanon
    29.01.2010


    اليسار النجادي


    سألتني ناشطة يسارية أوروبية من أصول إيرانية عن سبب وقوف يساريين لبنانيين الى جانب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في مواجهة المعارضة الإيرانية! وقبل ان أجيبها حاولت التفكير بعدد من المعضلات التي يطرحها سؤالها، خصوصاً أنني رغبت بإجابة محايدة أحاول فيها الابتعاد عن تفسيري الشخصي لما سألت عنه، وان أسعى لأجيب على سؤالها بلسان من سألت عنهم. أولاً ماذا تعني كلمة “يساريين لبنانيين”؟ من هم هؤلاء؟ فلكي أجيب بلسانهم يجب ان أعرف من هم. قدرت في البداية أنها تسأل عن الحزب الشيوعي اللبناني، لكنني لم أسمع أن هذا الأخير أعلن موقفاً مؤيداً لنجاد، وهو في أحسن الأحوال تجنب الإدلاء بدلوه على صعيد الأزمة في إيران. وآخر ما سمعته على صعيد نشاط هذا الحزب كان إرساله ممثلاً له الى احتفال بـ”ذكرى استشهاد صدام حسين”.

    ضحكت السيدة ضحكات مدوية بعد إجابتي هذه، وقالت “يبدو أننا نتحدث عن آخرين”، فحضور شيوعي مناسبة كهذه أشعرها بإهانة ليساريتها. حاولت مداراتها بالقول إن من سألت عنهم، وعلى رغم نجاديتهم “أرفع قيمة” من ان يحضروا احتفالاً بذكرى “استشهاد صدام”.

    وتابعتُ “لكن من هم هؤلاء الذين تسألين عنهم”؟ وكان جوابها: “إنهم الذين لم يُظهروا فيما كتبوه انحيازاً لقضية المعارضة في إيران، ويكفي ان لا يكتبوا لكي نفهم أن صمتهم انحياز لأحمدي نجاد”. كان واضحاً أن تساؤل السيدة لا تشبعه أجوبة عامة، وانه يتعدى الهم السياسي الراهن الى جوهر ثقافي. فهي قالت إنهم يتذرعون بانحياز أحمدي نجاد الى فلسطين ليبرروا بذلك صمتهم، وان ذلك يستبطن سذاجة وخبثاً في آن، وتتمثل السذاجة أصل الاعتقاد، فأحمدي نجاد بحسبها يستخدم القضية الفلسطينية في الترويج لدعاويه الاستبدادية، تماماً كما سبق أن فعل صدام حسين. أما الخبث فيتمثل بما نتج عن قناعتهم هذه، إذ إننا لو سلمنا جدلاً بانحياز أحمدي نجاد للقضية الفلسطينية، فهذا يعني، والكلام للسيدة، أن رفاقنا اختاروا الانحياز لخمسة ملايين فلسطيني تظلمهم إسرائيل على حساب ثمانين مليون إيراني يظلمهم أحمدي نجاد، في حين كان بإمكانهم ان يستمروا في انحيازهم للفلسطينيين من دون ان يقفوا في الجبهة المعادية للـ80 مليون إيراني.

    وأضافت السيدة: ان تقديم الشرط القومي على الشرط الإنساني هو جوهر الفهم اليميني للقضايا والمعضلات، وهذه معادلة يبدو أنها غريبة عن وعي يسارييكم.

    لم تستدرجني السيدة الى غضب صار رتيباً جراء فقدان أي معنى لكل قيمة أو تصور أو خيار، إذ بالنسبة إلينا في شرقنا العظيم هذا صار نافلاً القول بزيف المعاني والمعتقدات. لكنها استدرجتني الى التفكير بسذاجتها هي نفسها، إذ إن تساؤلاتها وجرحها ناجمين عن قناعة بأن ثمة شراكة في القيم بين يساريتها وبين يسارية رفاقها اللبنانيين، وإن هؤلاء الأخيرين أخلُّوا بهذه الشراكة!

    لكن لا بأس فإن تعرف متأخراً خير من ألا تعرف.

    حازم الأمين
    NOW Lebanon
    29.01.2010


    بيوت بيروت في مهب الريح


    هدم البيوت التاريخية لا يتوقف! والسبب يعود إلى أسعار العقارات الخيالية وإلى عدم وجود أي قانون يحمي هذه الأبنية التي تحوي بين جدرانها هوية مدينة وتاريخها.

    جلس سبعة اختصاصيين في عالم الهندسة والتراث والترميم ينقاشون ويعرضون على حفنة من المهتمين موضوع تدمير بيوت بيروت التراثية. هدف النقاش الذي دعت إليه مؤسسة سمير قصير إلى إعادة موضوع المحافظة على بيوت بيروت إلى الواجهة. فهوية العاصمة باتت على المحك بسبب التدمير القائم. رأت منى حلاق المهندسة والعضو في جمعية APSAT أن «أساس المشكلة يكمن في عدم وجود أي قانون خاص بالأبنية التراثية، فهي تتبع حتى اليوم قانون الآثار الذي يحمي البيوت المصنفة على لائحة الجرد العام فحسب. وبالتالي، أصبحت المحافظة على بيوت بيروت القديمة تقوم على حسن نية المالكين». وأعطت حلاق لمحة مختصرة عن مشكلة المحافظة على نسيج بيروت العمراني، التي بدأت في تسعينيات القرن الماضي. وترى حلاق أن «المحافظة الصحيحة يجب أن تحصل في تماسك النسيج العمراني، أي المحافظة على منطقة واحدة في مختلف أوجه حياتها. بيوت قديمة مع سكانها ودكاكينها وأزقتها وحرفييها، ذلك هو النسيج العمراني الذي يعطي للمنطقة هويتها النابعة من نمط الحياة الخاص بها».

    وفي عام 1995 عمل فريق من المهندسين على تحديد المناطق التي يجب المحافظة عليها، لكونها تحوي هذا النسيج، فكانت النتيجة سبع مناطق تحيط بوسط بيروت وعدداً من الأبنية يصل إلى 1016! ولإبراز سياسة الدولة اللبنانية، بعد التوصل إلى هذه الخرائط، عملت الحكومات على إعادة تحديد الخرائط في بيروت لتقليص عدد المباني. وأدرجت لوائح «لتحرير» البيوت من التصنيف، فأتت اللائحة الثانية بـ520 منزلاً يمكن هدم 250 واحداً منها. وبالطبع، وافق مجلس الوزراء على هذه اللوائح التي يعمل على أساسها اليوم لهدم بيوت بيروت القديمة، وقد أزيل 77 منزلاً مدرجاً خلال السنوات القليلة الأخيرة.

    وبما أن سياسة الدولة الحالية تقضي أولاً وأخيراً بعدم المحافظة على التاريخ، لا يزال مشروع قانون حماية الممتلكات الثقافية الذي أقرّه مجلس الوزراء يدرس في اللجان النيابية منذ أكثر من سنتين! وفي انتظار تغيّر ما على صعيد الدولة، أتمّ أفراد من المرصد المدني «مجال» مسحاً شاملاً للأبنية التراثية في بيروت لتحديث الخرائط والتأكد مما أزيل ومما بقي صامداً. وقال مدير المرصد والمدرس في جامعة الالبا ـــــ البلمند، سيرج يازجي، إن «المحافظة على المباني الباقية لن تتحقّق إلا من خلال الدعم السياسي للمشروع، لذا يجب أن يخرج النقاش من نطاق الجامعات واللجان الأهلية والجمعيات، ويجب العمل لأخذ الدعم الفعلي والحقيقي من أصحاب القرار والنفوذ». وكانت «مجال» من الرواد في إطلاق مشروع «الدرب السياحي لاكتشاف زقاق البلاط»، الذي انطلق في تشرين الثاني الماضي وهدف إلى تعريف الناس بمنطقة زقاق البلاط التاريخية. ولكنّ المشروع، بحسب اليازجي، «أساء إلى زقاق البلاط أكثر مما أفادها». فهناك معضلة تطال المحافظة على البيوت التاريخية وتسليط الضوء عليها، إذ إنه كلما يُلفَت نظر المهتمين إلى بعض البيوت القديمة والمهمة هندسياً أو اجتماعياً يسارع أصحاب العقار إلى تخريبها لدرجة أنها تمس السلامة العامة فتهدم. وهذا ما يحصل اليوم مع بيت السيدة فيروز في زقاق البلاط. فخلال مشروع «الدرب السياحي»، أُدرج المنزل على جدول الزيارات، ما دفع بلدية بيروت إلى العمل على شرائه بهدف المحافظة عليه. «لكن، قبل أن تنتهي معاملات الشراء، بدأ صاحب العقار بتخريب المبنى ما سيؤدي على الأرجح إلى هدمه»، هذا ما أكده العضو في مجلس بلدية بيروت رالف عيد. وقال عيد إن «البلدية تتضامن مع أفراد المجتمع المدني وتطالب بالمحافظة على البيوت القديمة لكي يبقى لهذه المدينة هوية، وخاصة أنه ليس لها أي «كلمة» في موضوع المحافظة، لأن قرارات الهدم تصدر من المديرية العامة للتنظيم المدني ووزارة الثقافة. وأكد أن البلدية مستعدة لأن تستملك العقارات المهمة إذا تطلّب الأمر ذلك». هنا، يجدر التوضيح أنه يمكن هدم البيوت المصنفة إذا ما حصل المالك على ورقة من بلدية بيروت تفيد بأن المنزل مصدع ويمثّل خطراً على السلامة العامة! ويردّ عيد بأن البلدية ليس لها شرطة لتضعها على البيوت المصنفة، ولا يمكن تفادي هذا الواقع إلا بإصدار قانون يحمي هذه الممتلكات وينصف أصحابها ويردعهم في آن واحد عن المساس بها. ويطالب عيد بقانون بناء خاص بمدينة بيروت يعمل على أساسه للتصنيف والمحافظة.

    وكانت القوانين الخاصة بالمدن القديمة قد بدأت تشق طريقها في لبنان عبر مشروع الإرث الثقافي حيث صدر قانون موحّد لصور وطرابلس وبعلبك وجبيل يحدد كيفية المحافظة على النسيج العمراني في الأحياء القديمة. وقد تطلّب إصدار هذا القانون 6 سنوات من العمل الدؤوب، وعامل الوقت هو ما لا تملكه بيروت! فالوقت هو حالياً أكبر عدو لهوية بيروت وبيوتها التراثية. فكلما ارتفعت أسعار العقارات ازداد الضغط على الأبنية التراثية ومالكيها، وتقدمت بيروت القديمة خطوة نحو الهاوية، لتصبح هذه المدينة العريقة أشبه بدبي وشانغهاي وغيرهما. مدن بنيت بلا ماضٍ، أما بيروت التي تعمل على تقليدهم فتدفن ماضيها بيدها.

    جوان فرشخ بجالي
    جريدة الأخبار
    29.01.2010


    سقوط مزدوج… الأول في البحر والثاني من عيون الناس


    سقوط طائرة في البحر اللبناني أمر يحدث للمرة الأولى، لكنها ليست المرة الأولى التي يتعاطى فيها الاعلام بوضع كارثي. هي المرة الأولى لسقوط طائرة مدنية قبالة مطار بيروت، لكنها ليست المرة الأولى التي “تندلع” فيها حروب السبق الصحافي بين الاعلاميين والوسائل الاعلامية. المحزن في الأمر، أن الصندوق الأسود الذي “وُجد” عشرات المرات بعد سقوط الطائرة ما زال مختفيا في قلب البحر، أما الأهم فهو تحول الفرضيات الى “حقائق”، علما أنه وفي كل الأحوال لا يمكن ازالة أي فرضية، لكن لا يمكن التركيز على احداها من دون الأخرى، طالما ان التحقيقات لم تنته وطالما أنه لم يتم تحليل معلومات أي صندوق أسود بعد.

    فور حدوث الكارثة واتضاح حقيقة أن طــائــرة سقطت، بـــدأت وسائل الاعــلام تغطيتها المباشرة، أكان بالاعلام المرئي أم الاعلام المسموع ام الالكتروني، فيما انفردت وسائل الاعلام المكتوبة الى اعتماد أسلوب، الاستقصاﺀ ونشر تحقيقات دسمة في اليوم التالي. كل شــيﺀ يسير على ما يرام اعلاميا، الى حين “ضرب الجنون أطنابه”. في المبدأ يحق لأي كان البحث عن الحقائق واستنباط المعلومات وتحليل الوقائع ونشر الفرضيات، لكن لا يحق لأي أحد التركيز على فرضية معينة بحدّ ذاتــهــا، لا نفيا ولا تأكيدا. كما ان كــثــرة الفرضيات هــو امــر طبيعي معتمد في أكثر دول العالم حضارة، حيث لا مجال لكلمات من نوع “كبّر عقلك معقول يصير هيك شي”، بل كل شيﺀ وارد ويُمكن طرحه بسبل محددة، من دون التركيز عليه طالما أن التحقيق لــم يصل الــى نتائج بعد.

    لماذا ليست هي المرة الأولى التي يتعاطى فيها الاعلام اللبناني في صورة عامة، مع استثناﺀات محددة، بالطريقة الأمثل؟ لأن في السابق، وفي قضية الرئيس رفيق الحريري، ركّـــزت بعض وســائــل الاعـــلام على “دور سورية الفعلي في اغتياله”، وركّز البعض الآخر “على دور الجميع سوى سورية”، وفي الحقيقة فإن بعد سنوات من “القتال” الاعلامي الضاري أفضت التحقيقات الى اخلاﺀ سبيل جميع الموقوفين والمسجونين. في تلك الحالة كان لبنان قد أمسى على فوهة بركان من نار وحديد. وفي ما بعد تعمّدت بعض وسائل الاعلام إما “الاشادة بيوم السابع من أيار” وإما “مهاجمته بعنف”، وفي الحقيقة فقد أصبح الأمر في الخلف السياسي، بعد اتفاق أطراف نزاع 7 أيار المباشرين، من حزب الله وتيار المستقبل وحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي.

    هاتان الحالتان تكفيان للنظر الى واقع الاعلام في لبنان.

    ربما قد يقول قائل بأن الأوضاع السابقة هي سياسية، بينما الوضع الحالي هو اجتماعي، لكن والحق يقال بأن اعتماد الأسلوب الاعلامي عينه في كل الحالات استجلب غضبا من المواطنين. اذ لا يمكن القول لطفل في الرابعة من عمره فقد والده في الحادثة “أين والدك”؟ وكأننا تجرّدنا من انسانيتنا واعتنقنا “” الغباﺀ لباسا لنا. ولا يمكن أن نقول ونردد وكأن لا أهل يسألون عن أولادهم أو أقاربهم “أن هناك” أشلاﺀ، فهل يمكن التخيل ماهية هذه “” الأشلاﺀ؟ هل يمكن أن نكون الى هذا الحد “موضوعيين” و “حياديين” حتى في انسانيتنا؟ هل باتت “” الأشلاﺀ أخبار تُبث على مواقع الكترونية أو تلفزيونية أو صحافية كـ “وصول أشــلاﺀ الى مستشفى” أو “شوهدت أشلاﺀ في عرض البحر.”.

    الى ما هنالك من استخدامات لهذه الكلمة؟ ألا أن نكون مدموجين مع آلام الناس ونحاول الخروج من عباﺀة الكلمات الجارحة، ومساعدتهم عبر إما السكوت نهائيا عن اعتماد هذه الكلمات والاستعاضة عنها بالأسلوب الآخــر “استمرار عمليات البحث” أو ما شابه؟ فضلا عما رافــق موضوع فحص الحمض النووي من اشكاليات والتباسات.

    كــل هـــذا ولـــم ينقصنا ســوى التركيز على فرضيات معينة، وبث أخبار “عاجلة ومن مصادر موثوقة”، فيما التحقيق لم يصل الى ختامه بعد.

    وفي مثل حالة هذه الكارثة، يمكن الاستناد الــى تحليلات الصندوق الأســود، أمــا في غياب أي صندوق أو تحليل، عندها فقط تفتح أبواب التحليلات والــتــأويــلات. فـــإذا كنا قادرين على طــرح كل الفرضيات، ومراقبة تسلسل الأمور، فنحن قادرون أيضا على محاولة قــراﺀة الأمــور في صورة أكثر اعلامية، من ناحية خلق التوازن بين الفرضيات من دون تبنّي أي منها، ومن ناحية تقديم الأفضل في ظل منافسة اعلامية مشروعة، من دون تخطي الحدود الانسانية. على أن الأهم في كل هذا الموضوع، هو كيفية صيرورة بعض الاعلام شبيها بآلات متحركة لا انسانية فيها، ولا حدّ أدنى لكرامة الأشخاص والطفولة والقلوب الرقيقة.

    يحق لنا طــرح الفرضيات لكنه لا يحق لنا بتاتا التمسك بواحدة منها والقول بأنها “صحيحة”، طالما أن لا نتيجة تحقيق يمكن البناﺀ عليها. وحتى ذلك الحين يفترض أن نكون أكثر واقعية وأكثر عدالة فــي طــرح الأمـــور. صحيح أن كارثة الطائرة شرّعت الأبواب على الكثير من الملفات العالقة والشائكة، ولكن عليها أيضا أن تشرّع الأبــواب على طريقة التعاطي الاعلامي اللبناني مع الأحداث وكيفية معالجة الأخطاﺀ المتكررة فيه، والتي لم تعلمه اياها الويلات والمحن السابقة. لنستفد من هامش الحرية الواسع في بلادنا من أجل بناﺀ اعلام أفضل.

    بيار عقيقي
    جريدة صدى البلد
    29.01.2010