• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    You are currently browsing the Tajaddod Youth – شباب التجّدد weblog archives for September, 2009.

    مــن تــمّـــــك لـِ بـــواب الســمـــا


    قال رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان رداً على سؤال في مقابلة اجرتها معه الزميلة “الحياة” في نيويورك ونشرتها قبل ثلاثة أيام: “يكنّ السوريون كل المحبة للبنان ولديهم ارادة ثابتة وصادقة في ان يدير لبنان شؤونه وينفذ الاستحقاقات السياسية والدستورية. ليست لديهم نية العرقلة ابداً، كما ليست لديهم نية التدخل في الشؤون اللبنانية لأن طبيعة العلاقات بيننا وبين السوريين اصبحت مبنية على الثقة، ونحن في حاجة الى إثبات جدارتنا في تشكيل الحكومة”. وقال رداً على سؤال آخر: “صحيح ان هناك بعداً اقليمياً لأن مشكلات لبنان تأتَّت عن اضطراب الوضع الإقليمي”. ونفى رداً على سؤال ثالث “ان يكون هناك دور سوري او ايراني سلبي في الوضع اللبناني الراهن”. وعندما سئل عن حقيقة ما قال في ظل العجز عن تشكيل الحكومة في لبنان أجاب: “أصعب شيء في تأليف الحكومة كان الاتفاق السياسي على حكومة الوحدة الوطنية، وهذا تمّ. اذ لو ارادت هذه الدول عرقلته لكانت تدخلت لمنعه… الخلاف في لبنان أصبح على تفاصيل توزيع الحقائب والاسماء. لا اتوقع ان تتدخل الدول في هذه التفاصيل او انها تعلم تحديداً ما هي هذه التفاصيل وما اهميتها”. ثم أنهى حديثه عن الشق الحكومي من المقابلة بالقول رداً على سؤال: “ان لبنان لم يشكل حكومة بارادة داخلية حقة منذ 30 سنة. كانت هناك ضغوط او ظروف ما: وجود سوري وحروب اهلية واحتلال اسرائيلي. الآن تشكل الحكومة في ظروف عادية من غير ضغط ومن دون وجود اي تأثير خارجي في لبنان”.

    ما مدى دقة ما قاله الرئيس ميشال سليمان في الاجوبة المنشورة اعلاه؟

    اقل ما يقال فيها ان مضمونها ليس “دقيقاً”. فاللبنانيون على تنوع انتماءاتهم يعرفون ان سوريا تحب بلادهم كثيراً لانها تعتبرها، وهذا موقف ثابت على رغم كل كلام مخالف، جزءا من بلاد الشام سلخه الانتداب الفرنسي عنها، ولانها تعتبر ان ادارتها لها، ولو على نحو غير مباشر، من شأنه مساعدتها في خضم الصراعات المتنوعة في الشرق الاوسط وهم يشكرون لها حبها هذا لكنهم يتمنون ان تكون ترجمته مساعدة فعلية لهم كي يعيدوا بناء دولتهم.

    ويتمنون ايضاً ان تحترمهم سوريا بقدر ما تحبهم. علماً انهم يعرفون في قرارة انفسهم ان ممارسات قادتهم والزعماء وانسياقهم هم وراءهم افقدهم الاحترام الذي عنه يتحدثون.

    واللبنانيون انفسهم يعرفون ايضاً ان تأكيد عدم وجود نية للتدخل او للعرقلة ليس “دقيقا” بدليل ان زعماء كبارا لهم قالوا من زمان ولا يزالون يرددون ان لا حل لأزمة الحكومة في لبنان ولأي أزمة أخرى إلا بتفاهم السين – سين، أي السعودية وسوريا. وقد أثبتت التطورات الداخلية ويا للاسف صحة أقوالهم هذه. وأضافوا اليها أقوالاً جديدة مثل تأثير العلاقة بين الالف والالف، اي ايران واميركا، على وضع لبنان او التطورات المحتملة مستقبلاً في علاقات السين والالف، اي سوريا وايران والسعودية وايران فضلا عن ان “الاتفاق السياسي على حكومة الوحدة الوطنية” اتى من خارج الحدود. اما التأكيد ان العلاقة اللبنانية – السورية صارت مبنية على الثقة فغير “دقيق” ايضاً. واول من يعرف ذلك رئيس الجمهورية و”زميلاه” في رئاسة المؤسسات الدستورية والنواب والوزراء والاحزاب والطوائف والمذاهب والشعوب. الجملة الدقيقة الوحيدة في كلام سليمان عن هذا الموضوع كانت: “نحن في حاجة الى إثبات جدارتنا في تشكيل الحكومة”. ومن قال ان اللبنانيين جديرون بالمحافظة على وطنهم وباقامة علاقات أخوّة متكافئة مع أشقائهم؟ اللبنانيون يعرفون اخيراً ان قول سليمان “ان مشكلات لبنان تأتَّت عن اضطراب الوضع الاقليمي” صحيح لكنهم يعرفون ان نفيه استنادا الى ذلك تأثيراً ايرانياً او سورياً سلبياً في لبنان، وقوله ان التأثير الخارجي السابق (وجود سوري – حروب اهلية – احتلال اسرائيلي) لم يعد قائماً لأن الحكومة تشكل في ظروف عادية… يعرفون ان ذلك ليس “دقيقاً” بل ليس في محله. فالظروف في لبنان ليست عادية (انقسامات طائفية ومذهبية واستغلال عربي واقليمي ودولي لها). وقد تسبب ذلك بأكثر من نزاع كاد ان يتطور حرباً اهلية. وهذه الظروف لا تزال مستمرة، كما ان الوضع في المنطقة مضطرب في ظل المواجهة بين سوريا وايران من جهة ومصر والسعودية والاردن واميركا وبعض المجتمع الدولي من جهة أخرى. ولبنان ساحة لهذه المواجهة وشعوبه وقود لها.

    الى ذلك كلّه، قد يكون ما قاله وزير خارجية مصر احمد ابو الغيط للزميلة “الحياة” في حديث نشر امس تأكيداً إضافياً لعدم دقة نفي الرئيس سليمان اي تدخّل خارجي في لبنان. اذ أجاب رداً على سؤال: ما المصاعب التي تثير قلق مصر؟ بقوله: “التأثيرات الخارجية التي تمنع تشكيل الحكومة (في لبنان). ولن اكشف اكثر من ذلك”. وسئل عن المتدخلين: ايران؟ فاجاب: “ربما”. وسئل ايضا: سوريا؟ فأجاب: “سوريا لديها اهتمام تاريخي واستراتيجي بلبنان نعترف به. والدور السعودي داعم على أوسع نطاق. ونحن نسعى الى تشكيل حكومة لبنانية في أسرع وقت(…)”.

    طبعاً يعرف الرئيس ميشال سليمان ذلك كله ولهذا فان السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا اكد في مقابلة صحافية اموراً غير دقيقة؟

    الجواب قد يكون واحداً من ثلاثة: الأول، رغبته في اظهار مسؤولية اللبنانيين عما حل ويحل بهم، وذلك صحيح (طوباوية مطلقة). والثاني، حرصه على اظهار لبنان امام العالم في وضع افضل من الذي هو فيه. اما الثالث، فهو رغبته في تسليف سوريا وايران موقفاً ايجابياً منهما، وذلك بغية تحقيق أمرين: اولهما، حصوله على ثقتهما الكاملة التي بدا منذ انتخابه انها مهتزة. وثانيهما، تسهيل مهمته رئيساً للجمهورية.

    اي جواب هو الاكثر انطباقاً على الواقع؟ لا احد يعرف. لكن كل هذه الاجوبة تؤكد في طياتها تدخلاً حاول جاهداً ان ينفيه. علما ان اللبنانيين، ونحن منهم، نقول له تعليقاً على نفيه: “من تمّك لـِ بواب السما”، او لـِ “دَيْنِة ربنا” كما يقول آخرون.

    سركيس نعوم
    جريدة النهار
    29.09.2009


    Antoine Haddad on LBC, Wednesday September 30th at 10:00 AM


    Wednesday, 30 September, 2009
    10:00 amto12:00 pm

    يحل أمين سر “حركة التجدد الديموقراطي” د. أنطوان حداد ضيف برنامج نهاركم سعيد على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال، الأربعاء 30 أيلول الساعة العاشرة صباحاً.

    DRM Executive Committee Secretary Dr. Antoine Haddad will be the guest of Nharkom Saïd on LBC, on Wednesday September 30th at 10:00 AM.


    حديث مصباح الأحدب لصحيفة السياسة الكويتية


    أبدى نائب رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” النائب اللبناني السابق مصباح الأحدب عتباً مشفوعاً بمحبة صادقة على الرئيس المكلف سعد الحريري بسبب عدم الرد على الاتصال الذي أجراه معه، كاشفاً عن أنه طلب من معاوني الحريري تحديد موعد للاجتماع به، لكنه حتى الساعة لم يتلق أي جواب، معتبراً “أن الخلل الذي عطل تشكيل الحكومة، يكمن بالأخطاء التي ارتكبتها “14 آذار” على مدى السنوات الأربع الماضية”، مطالباً بإجراء حوار مع الجانب الإيراني “الذي دخل على خط المواجهة، بعد أن اطمأن إلى وضعه الداخلي” قائلاً: “إن الاتفاق السعودي – السوري لا يكفي وحده لتشكيل الحكومة، ما لم يستتبع بحوار جريء وبناء مع النظام السوري”.

    الأحدب وفي حوار مع “السياسة” سأل “ماذا كان يمنع لو أن فريق “14 آذار” بعد فوزه بالانتخابات النيابية فتح حواراً مع النظام السوري عبر السفير السوري في بيروتن أو الوزير السابق وئام وهاب بذهاب وفد منه إلى سورية للبحث في عمق المسائل الخلافية بين البلدين؟”، متهماً “14 آذار” بالفشل، لأنها لا تعرف “ما هي الضوابط الموضوعة للمرحلة المقبلة من أجل حماية الناس عموماً”، متسائلاً أين ذهبت ملايين الدولارات التي أنفقت من أجل حماية سكان العاصمة بيروت؟ ولماذا لم يجرؤ مئة عنصر من قوى الأمن على حماية قصر قريطم؟

    الأحدب رأى “أن الوضع الأمني غير مطمئن، وأن التركيز على الشمال سببه رغبة البعض بإخضاع هذه المنطقة”، معتبراً أن ما يجري اليوم يؤسس لمرحلة جديدة، لأن الأمور تسير من تعطيل إلى تعطيل” وهذا نص الحوار:

    في أزمة تشكيل الحكومة، بدأ الكلام عن فتنة مذهبية تبدأ من الشمال، ومن طرابلس بالتحديد، في منطقة باب التبانة وبعل محسن، لأن الجمر ما زال تحت الرماد، كيف تصف لنا الوضع في طرابلس، من يوزع السلاح في الشمال؟ وهل تتوقع حدوث مشكلات دموية في هذه المنطقة؟

    الفتنة قابلة للاشتعال في لبنان. ولكن مع الأسف فإن مقومات ساحة المواجهة، ما زالت تنطبق على الوضع اللبناني، ولم نستطع ضبط المصالح المخابراتية والدولية التي جعلت من لبنان ساحة لتصفية الحسابات الخارجية.

    كان هناك تقارب سوري – سعودي، وكانت ستشكل الحكومة في الأول اغسطس الماضي وكان ممنوع الكلام عن الثلث المعطل، لأنه غير موجود في الدستور اللبناني، وبالمقابل ومن دون أن نعلم، تعهد الرئيس سعد الحريري لفريق المعارضة بأن القرارات في مجلس الوزراء ستتم بالإجماع، اتخاذ القرارات بالإجماع ماذا يعني؟ يعني تراجعاً عن نتيجة الانتخابات. كالعادة، تم الاتفاق على التصويت بالإجماع، وعلى صيغة “15-10-5”. وتم انتخاب الرئيس نبيه بري، فتلاشى الحديث عن الثلث المعطل، ولم نعد نسمع أي طرف من صقور المعارضة يتحدث عن الثلث المعطل.

    بعد ذلك تعقدت الأمور ودخلت إيران حلبة المواجهة بعد أن اطمأنت إلى وضعها الداخلي. فأن يصار إلى اتفاق سعودي-سوري، فهذا لا يكفي لتشكيل حكومة في لبنان. لذلك أعتقد ان الخلل يكمن بعدم التكلم مع الجانب الإيراني. عندها عادت المعارضة إلى نغمة المطالبة بالثلث المعطل، وعدنا إلى موضوع التنازلات، لأن الأمور لم تعد كما كانت.

    فأنا أتساءل كمواطن لبناني: لو بقي الاتفاق ساري المفعول بين سورية والسعودية، هل كان قبل الشيخ سعد الحريري بما لا يقبل به اليوم؟”. اليوم يقول بـ”أن هناك دستوراً لبنانياً، وهذا أمر صحيح. وهنالك مصالح تتواجه في لبنان، وهذا أمر صحيح أيضاً، ولكن هذا لا يعني ان الأمور اللبنانية يجب أن تكون غائبة تماماً، لا بل بالعكس، ولكن ما نراه اليوم كأنه تناسى مبادئ “ثورة الأرز” التي تتطلب اصلاحات وضوابط وإنماء. فلنكن صريحين، “14 آذار” فشلت ولا نعلم ما هي الضوابط الموضوعة لمواجهة المرحلة المقبلة، وحماية مصالح اللبنانيين عموماً؟ يجب وضع ضوابط لمعالجة الوضع الأمني. وأنا طالبت بذلك مراراً، عندما بدأ التشنج القائم بين باب التبانة وجبل محسن. اقترحت على الشيخ سعد أن يوفد أحد نوابه إلى الشمال، ليلتقي السيد علي عيد وهو رفيقه في الجامعة. ولكن – مع الأسف – سمعنا أن القيمين على “تيار المستقبل” في الشمال يرفضون عقد مثل هذا اللقاء. بحجة انهم لا يريدون التعامل مع “زعران”. بعد ذلك حصل ما حصل من مواجهات واعتداءات. علماً اننا كنا منذ البداية نستطيع أن نعالج الموضوع من قرب ونجري مصالحات، لأن عيد لم يكن مدللاً من السوريين.

    بعد ذلك رأينا أن من كان يقول أنه لا يتعامل مع زعران وقع على وثيقة اعترف فيها بأن عيد هو زعيم الطائفة العلوية. وتمت مصالحة قائمة على إبقاء السلاح في يد جماعة عيد. أما في طرابلس فكانت هناك نية لسحب السلاح من يد الناس، ولكن مع الأسف، ما زالت هناك مربعات أمنية قائمة بقرار سياسي، والسؤال: ماذا نريد؟ وماذا نقول للمؤسسات العسكرية لكي تؤدي دورها؟ هناك خصوصيات في كل المناطق، ولا يقولن أحد ان ما يحصل في بيروت يجب أن يحصل في كل المناطق اللبنانية. هذا الأمر غير صحيح، قبلنا الخصوصيات القائمة في الجنوب، عندما كان يقال ان الجيش لا يمكن أن يتواجه مع أهله في الجنوب، لذلك فإن الأهالي يتمسكون بالمقاومة، والجيش يجب أن يقبل ببعض الخصوصيات. وهنا أسأل: هل يقبل الجيش أن يكون بمواجهة مع أهله في عكار؟ حكماً لا.. لذا فإن المشكلة هي بالقرار السياسي غير الواضح حتى الآن.

    أنا لا أفهم كيف يستطيع أحد أن يتنازل عن أمرٍ لا يملكه. أنا أستطيع أن أتنازل عن كل ما أملك للتوصل إلى حل. فإذا كنت لا أملك شيئاً فكيف أتنازل عنه؟ وإذا قبلنا ان الدستور اللبناني يجب أن يكون مطاطاً استنادا الى الأمور الداخلية والمصالح الإقليمية والدولية، فهذه الأمور يجب أن تكون بعيدة من التجاذبات وعن القيل والقال. أما أن يُسمح باستعمال السلاح في الداخل للضغط، فهذا يعني بأن البلد محتل. وإما أن تكون هناك مواجهات ضمن الأسس الدستورية والديمقرطية بين كل الشركاء اللبنانيين. أنا أنتمي إلى شريك غير مسلح، فهل هذا الشريك غير المسلح هو خائن ويجب أن يعاقب، لأنه ليس لديه الأفكار نفسها الموجودة لدى حزبٍ معين؟

    من الأخطاء التي وقعنا فيها في “14 آذار”، بدأت بإعطاء المراكز الشيعية في أول حكومة لفريق “أمل” و”حزب الله”. ومن كان معنا في “البريستول” وهو شريك ضحينا به وقبلنا بأن “أمل” و”حزب الله” هما الممثلان للطائفة الشيعية، لماذا؟ لأنهما يملكان السلاح؟ هل نحن كشريك غير مسلح يجب أن نكون على تحالف مع أفرقاء غير مسلحين، أم هل يجب أن نقبل بواضع السلاح في الجنوب اللبناني؟ ما نراه اليوم هو محاولة لوضع اليد مباشرة على لبنان.

    هل تتوقع حصول اضطرابات أمنية في الشمال في وقت قريب؟

    أعتقد ان الوضع في لبنان غير مطمئن، والتركيز على منطقة الشمال، لأن الشمال لم يخضع سابقاً، ولكن “تيار المستقبل” بما يملك من زعامة على مستوى لبنان يجب أن يعطي توضيحاً أكثر، في حين ان الرأي العام ليس على مستوى هذا الاتجاه. لذلك كانت الحملة الانتخابية موجهة الى أنهم “يريدون الدولة والسما زرقا” فالناس ذهبت إلى صناديق الاقتراع لأنها تريد أن تقول: نعم “للدولة والسما زرقا”. ولكن ما نراه اليوم هو العكس تماماً، اخذ “المستقبل” الوكالة ونأمل أن يحافظ على الأمانة، وأنا على ثقة بأن هذه الأمانة يجب أن يحافظ عليها.

    بعد الانتخابات النيابية، كيف تقرأ سلوك “14 آذار”، وهل ما زالوا محافظين على مبدأ السيادة والاستقلال، أم أن هناك خللاً في مكانٍ ما؟

    بما أنني أنتمي إلى فريق “14 آذار” مثل كل الشعب اللبناني الذي تحرك منذ البداية باتجاه ساحة الحرية، عندما كان هناك ظلم بوجود المخابرات السورية، لكنني لم أشتم هذه المخابرات، كما فعل الذين أتوا من بعدي. وتجاوزوني في معاداتهم للنظام السوري، في وقت آثرت فيه الصمت. ومن ثم أتى من يقول ان مصباح الأحدب متطرف ولا يقبل المصالحات، هذا الأمر غير صحيح، أنا لست متطرفاً ولكنني لا أستطيع أن أتنازل عن شيء لا أملكه. وأنا أعتقد بأن الحل الأفضل لتحسين العلاقات مع سورية، هو تغيير النموذج القديم. إما أن نشتم وإما أن نعود ونوافق ونذهب من دون أن نعلم كيف، ولماذا؟ أنا أتمنى أن نذهب إلى سورية ولا يجوز أن تبقى العلاقات كما هي غير طبيعية وغير صحية، يجب أن تكون علاقات نقية من خلال الحوار والتواصل مع الجانب السوري. لِمَ لم تتصل “14 آذار” بالسفير السوري، كما يتم الاتصال بأي سفارة، للبحث بزيارة إلى سورية ومناقشة المسؤولين هناك لتوضيح الأمور التي يجب أن تحل؟ لا نعلم لماذا لا تحصل مثل هذه الخطوة! ربما لأن المفاوضات تجري في مكانٍ آخر، فلو حصلت مفاوضات بين “14 آذار” وسورية، لكانت حلت معظم العقد الموجودة. أما أن تكون المفاوضات مع سورية تجري في مكانٍ آخر، فهذا يعني بأن كل طرف من فريق “14 آذار” سيفتح روزنامة مستقلة مع دمشق، وستعود سورية وتتحكم بالواقع اللبناني من دون أن تطلب ذلك من أحد، لأنها ستكون على علاقة مستقلة مع كل فئة. هذا الأمر باعتقادي سيؤدي إلى إضعاف “14 آذار”، الناتج عن سوء الإدارة الذي لا يمثل الأكثرية، ويجب أن يقتنع قادة هذا الفريق، بأن الأمور لا تدار بهذه الطريقة، يجب أن تكون هناك مبادرات وأفكار جديدة، هناك شفافية بطرح الأمور للمواطنين، “حزب الله” يشرح لشارعه ماذا يفعل.

    أنا نائب سابق، لم أكن أعلم كنائب، ولم أعلم اليوم، ما تفعله “14 آذار”، فكيف تريد إفهام المواطنين؟ لقد خسرت الانتخابات تضحية من اجل “14 آذار” واعتقدت بأننا ربحنا هذه الانتخابات. ولكن لم يعد أحد يتصل بي، لماذا؟ هذا قد لا يؤثر في، لكنه بطبيعة الحال سيؤثر في المواطن اللبناني الذي سيق إلى الانتخابات وترك اليوم بمهب الرياح من دون أي ضمانة بالنسبة الى مبادئ الثورة التي قام بها.

    مصباح الأحدب يستطيع أن يحمي نفسه ولكن من سمع الشتائم وذهب وحرق مكتب “مفلح” في عكار، من يحميه؟ هل هو أراد أن يحرق المكتب أم التحريض دفعه إلى ذلك؟ هل بهذه الطريقة تبنى المصداقية وتبنى الزعامة؟ ويحافظ على ما كان يفعله الرئيس رفيق الحريري من تواجد، وما كان يمثل من حلم لدى اللبنانيين؟ أنا لا أعلم ما هو الأفق المطروح أمامي كمواطن لبناني اليوم، هل قدري أن أكون دائماً جاهزاً لردات الفعل، ولكن أن يُضحَّى بي عندما تكون هناك مصالحات على مستوى آخر.

    أعتقد ان ما يجري اليوم، يؤسس لمرحلة جديدة، لأن ما نشاهده يثبت ان هناك إفلاساً سياسياً، ولو نظرنا إلى السنوات الأربع الماضية، نجد بأننا ذهبنا من تعطيل إلى تعطيل، وكما يقول المثل: “تعددت الأسباب والتعطيل واحد”. ونحن اليوم ندخل مجدداً بالتعطيل، إما أن يبادروا بمبادرة ويذهبوا ويتكلموا مع السفير السوري، وإذا اعتبروا بأن السفير السوري غير موجود كما يقول البعض، فعليهم أن يتواصلوا مع السوريين من خلال الوزير السابق وئام وهاب، لأن المسألة لا تحتمل الانتظار. فلماذا نطلب من السعودية أن تفاوض السوريين عنا؟ الشيء نفسه بالنسبة الى ايران تمارس دور المعطل منذ خمس سنوات، فلماذا لا يتم الاتصال بها لنعرف على أي أساس تبنى الأمور وبأي طريقة؟ Read the rest of this entry »


    مع تفاقم الازمة حول النووي الايراني
    مطلوب نقاش جدي في الخيارات مع حزب الله


    الازمة الايرانية مع المجتمع الدولي، والتي تفاعلت مع الكشف عن بناء طهران مفاعلا لتخصيب الاورانيوم بالقرب من مدينة قم اتخذت مسارا جديدا مع بروز ملامح تحالف دولي متشدد حيال طموحات ايران النووية، واستطرادا سياساتها الخارجية من افغانستان الى العراق وفلسطين ولبنان واليمن. والمسار الجديد الذي ترتسم ملامحه يقوم على قرار غربي صار حاسما لجهة الذهاب الى محادثات جنيف في الاول من تشرين الاول المقبل، اي بعد ايام قليلة بمطالب موحدة وتصميم واحد على دفع ايران الى تراجع ملموس عن برنامجها النووي المتقدم، والذي تجمع عواصم القرار الكبرى بما فيها موسكو على انه عسكري التوجه. وإذا كان الرباعي الغربي المؤلف من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا، وقد بدأت روسيا الاتحادية بالتقرب منه، قد فهم الرسالة الايرانية التي عبرت عنها الوثيقة التي بعثت بها طهران في مطلع ايلول الجاري على انها الحوار مع المجتمع الدولي يجب ان يدور حول وسائل الاعتراف بمكانة ايران قوة اقليمية صاعدة ودورها في حل نزاعات تسهم في تأجيجها من دون المس في نهائية البرنامج النووي، فإن مسار الازمة قد يصل الى عقوبات لايران من خارج مجلس الامن، وذلك في غضون شهرين من الآن. ومعروف ان حزمة العقوبات الجديدة تشمل قطاعات المال والنفط وانشطة الشركات التجارية الاجنبية في ايران، وهي تمهد لشل قدرات الدولة. وقد عاد الخيار العسكري ليوضع على الطاولة خياراً أخيراً لا بد منه لمنع ايران من الاستحواذ على السلاح النووي.

    النقطة الاهم هي الاجماع الدولي على أن البرنامج النووي الايراني ليس سلميا وانما اغراضه عسكرية بامتياز. ومن هنا يبقى الخيار العسكري مطروحا، وخصوصا انه سيحظى بموافقة ضمنية من معظم قوى الاقليم التي ترى ان طموحات ايران وسياساتها الاقليمية قد تجاوزت خطوطا حمراً في أكثر من مكان.

    استنادا الى ما تقدم، نعود نحن اللبنانيين الى السؤال المركزي: كيف يتعامل “حزب الله” مع تشديد العقوبات على ايران؟ والاهم كيف سيتعامل مع احتمال وضع الخيار العسكري الدولي موضع التنفيد في المستقبل؟ هذان سؤالان ينبغي لرئيس الجمهورية ان يفاتح فيهما قيادة الحزب، ولرئيس الحكومة المكلف ان يطرحهما خلال الاستشارات المعلنة وغير المعلنة. فعلاقة “حزب الله” بإيران تجعل سياسات هذا البلد ونتائجها وتبعاتها شأنا لبنانيا بامتياز. وفرضية قيام اسرائيل بتوجيه ضربة للمنشآت النووية الايرانية تثير مخاوف اللبنانيين، لا لخوفهم على ايران بل لجهة رد فعل “حزب الله” واحتمال تورطه في نزاع اقليمي كبير يمكن ان يؤدي الى تدمير البلاد مرة جديدة. ومع تصاعد المواجهة الايرانية – الدولية ستكون المسألة مطروحة لبنانيا في سياق المخاوف من الاجندة التي يعمل بموجبها “حزب الله” المدجج بالسلاح الذي لا يحتاج اليه لبنان، بل تحتاج اليه ايران لتوسيع مشروعها الامبرطوري، وسوريا لرسملة موقعها بإزاء المجتمع الدولي.

    من هنا ندعو الرئيسين ميشال سليمان وسعد الحريري الى فتح نقاش جدي وصريح مع قيادة “حزب الله” يتجاوز أمور الحكومة والمحاصصة التقليدية، الى الموقف العام من احتمال تفاقم المواجهة بين المجتمع الدولي وايران. ولنراقب في هذه الاثناء نتائج عودة الحرارة الى العلاقات السعودية – السورية وما إذا كانت كافية للافراج عن الحكومة اللبنانية قبل ان تضيء طهران الاشارة الخضراء.

    علي حمادة
    جريدة النهار
    27.09.2009


    في سيرة احتضار الضمير العام


    ما يدعو للحسرة ان التعثر في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، لم يعد يستفز اللبنانيين العاديين، صار التعطيل سمة ملازمة للديموقراطية اللبنانية، على الأقل في السنوات الأربع الاخيرة صار حالة اعتيادية، لم ولا ولن يحث هؤلاء اللبنانيين على التأمل والتفكير والتساؤل والتقرير.

    يكتفي اللبنانيون، حين يحشرون ويضطرون للإدلاء برأيهم، على هامش دردشاتهم السياسية العابرة، بتذنيب خصمهم السياسي، ثم يستأنفون حياتهم على ايقاعات اخرى. دجن اللبنانيون أنفسهم. دجنوا. لم تعد تهزهم سوى الحوادث الكبرى. تهزهم قليلاً فقط.

    يبدي اللبنانيون عموما لا مبالاة تجاه كيفية ادارة شؤونهم العامة المشتركة، رغم وعيهم المتقطع لمشكلاتهم، ولو لم يكن الامر، كذلك لما تدافعوا وتزاحموا، في الانتخابات النيابية الاخيرة على أبواب اقلام الاقتراع يسقطون فيها عصبياتهم المتعارضة وولاءاتهم المزمنة، مكرسين هيكليات الصراع وأدواته، ساعين بكل ما أوتوا من قوة الى ترجيح كفة من يناصرون ضد خصومهم المفترضين، ثم يستأنفون عاداتهم في التذمر والشكوى من عثرات حياتهم اليومية المتنوعة والمتزايدة، كأحوال منفصلة عن الشؤون العامة، عن مسؤولية ممثليهم السياسيين العامة.

    في مجتمعات الطاعة، يعتقد المحكوم ان قوة الحاكم متأتية من خارجه، من مكان آخر يتجاوزه ويفوته ويفلت من يديه، وانه ليس في مقدوره سوى اعلان رضاه، ولا تخالجه ولو للحظة واحدة فكرة انه يستطيع خلخلة سلطة «ممثليه» وإسقاط مشروعيتهم، بمعنى ان الهالة المحيطة بهم ليست من صنع يديه. يفتقر اللبنانيون الى مفهوم وطني للشأن العام، وإن حصل ووعوا الارتباط يقسمونه، من علياء عزلتهم الجغرافية والنفسية والسياسية، بين شأننا وشأنهم، وفي أسوأ الاحوال لا يربطون بين هذا الشأن وخياراتهم السياسية، ما يعنيهم هو لعب دور في حمأة الصراع والتحول الى لاعبين، واهمين ان اغراض ومرامي وغايات ممثليهم هي نفسها اغراضهم ومراميهم.

    ما يعنينا هو غياب الشعور بالمسؤولية العامة، تلك المسؤولية التي تشكل بمعنى ما نواة المواطنة، المواطنون غير مبالين والحكام يبادلونهم اللامبالاة، ويتمادون فيها، بل انهم يعملون كأن البلد مفرغ من سكانه، غير مأهول، كناية عن أرض بور.

    لنأخذ مسألة التأخير في تشكيل الحكومة الذي هو آخر مثال على ممارسات التعطيل والتسويف واللامبالاة إزاء الشؤون العامة المشتركة، بما فيها شؤون أهل الطائفة انفسهم، بقدر ما هذه الاخيرة متداخلة مع الشؤون العامة المشتركة، فمشكلة الكهرباء ومشكلة ارتفاع اسعار لا دين لها. في هذا التأخير موت جديد للشأن العام سبقته ميتات اخرى.

    رغم اننا واقعيون ونتوقع تكرر المناكفات والعرقلات الوزارية ذاتها، ولا نستبشر خيراً، فلا ننتظر مثلا ان تجد حكومة المستقبل حلولا لمشاكل الكهرباء والمياه والغلاء الفاحش وتدني الاجور وأزمات الصناعة الوطنية والزراعة والمبيدات الزراعية القاتلة (هل استوقفت هذه احداً!؟) ولا لمشاكل البطالة والهجرة، كما لا نتوقع طبعا ان تنكب الحكومة المنتظرة على قراءة خلاصات تقرير التنمية البشرية، ومن ابرزها تفاقم نسبة الفقراء في الشمال والجنوب، ولكن رغم ذلك يشكل عدم تشكيلها استفزازا نظريا ومبدئيا، كونه يكلل مسارا طويلا من اللامبالاة والاستخفاف بمصائر العباد.

    بتعطيل تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة تهتز مجددا في اذهاننا فكرة الدولة نفسها كناظم حيادي متجرد للحياة العامة المشتركة، ناظم يتعالى على مكونات المجتمع الاهلي: طوائفه وعشائره وعائلاته وأفراده، بمصالحهم الشخصية، على ان تتقدم مصلحة المجتمع العليا، مصلحة افراده مجتمعين، على مصلحة بعضهم او بعض فئاته، أي على ان يتقدم العام على الخاص.

    تهتز مجدداً فكرة الدولة اللبنانية كمساحة مشتركة للطوائف، كجامع لكيانات الطوائف، تفشل هذه الفكرة كما فشلت دائما. أليست الحروب الاهلية خير مثال على هذا الفشل؟ لم نكن بحاجة لهذه الوضعية الجديدة كي نتثبت من ذلك.

    وتهتز مع هذه الفكرة، فكرة التعويل على رجال استثنائيين مشبعين بروح المسؤولية العامة، يعملون على ترتيب البيت اللبناني بالتي هي احسن، وتحييد مساحات عامة مشتركة وحمايتها من نهب الطوائف، يسمونه في المعجم السياسي رجال دولة. رجالات استثنائيون، طالما لا مكان حقيقياً للنساء، يمكلون روح المسؤولية واستطاعوا خلسة عن السائد، التحصن بضمير عام. قلنا «ضمير»، هذا المصطلح الذي يحيلنا الى عالم مهجور، هو عالم القيم والاخلاق. والضمير تعريفاً هو وعي اخلاقي يجعل المرء يميز بين الشر العام والخير العام، ويقوم على محاكمة الذات ومحاسبتها كقاض، ويغير السلوكات والنيات وفق معايير الاخلاق والواجبات. نحتاج الى صرخة ضمير، تلك التي يعول عليها من تنقصهم الوسائل والامكانيات. إلا اننا نسترسل في الطوبيات!

    من يفتقد الى الشعور بالمسؤولية العامة يعتقد ان ما يفعله هو خير مطلق، محولا خيره الى خير مطلق، غير خاضع للتقويم او للمقارنة او لإعادة النظر… ضميره منفصل عن الجماعة العامة وحتى عن جماعته التي يحتقرها في داخله، رغم انه يدّعي احترامها والحفاظ عليها وحمايتها.

    ينم هذا السلوك المزمن عن احتقار اصلي لمفهوم العام، الذي يعود للشعب، كل الشعب عن فقدان الروح العامة.

    وبالمحصلة، اذا جلنا في بعض الجوانب المؤسسة للتعطيل واللامبالاة نجد أنفسنا على تماس مع هوية النظام السياسي اللبناني، الذي يقوم على مبدأ الحرص على حقوق الطوائف، والذي يصب غالباً في الحفاظ على مصالح فئة معينة من الطائفة. ولكن هذا الحرص لم يصل ولا مرة بسلام الى مبتغاه ووجد نفسه في كل مرة امام طريق مسدود، جارفاً الحقوق العامة، حقوق كل الناس، معلناً احتضار الشأن العام المشترك وتلاشي المسؤولية الوطنية.

    عايدة الجوهري
    جريدة السفير
    24.09.2009


    الوزير نسيب لحود يشارك في الوفد الرئاسي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة


    يشارك رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” الوزير نسيب لحود في الوفد الرئاسي اللبناني إلى الاجتماع الـ64 للجمعية العامة للأمم المتحدة، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. كما يضم الوفد وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ.


    حلّو عنن


    يمكن التوقّف عند الكثير من الأمور في الكلمة المتلفزة للسيد حسن نصر الله في “يوم القدس”. ويمكن التعليق على تأكيده القدرة “على دخول بيت المقدس بالباصات والفانات” ما أن يُباد نصف الجيش الإسرائيلي إن حاول دخول لبنان. ويمكن أيضاً الالتفات الى تفسيره أسباب فشل المفاوضات السورية الاسرائيلية عام 2000 وما إذا كانت الأمتار المحيطة ببحيرة طبريا هي السبب الفعلي أم لا، كما يمكن الخوض في نقاش حول تقييمه للأوضاع الإيرانية الداخلية التي ادّعى خبرة في فهمها ومعرفتها.

    لكن ما نريد التعقيب عليه لا علاقة له بكل ذلك. هو ببساطة مرتبط بما كرّره السيّد نصر الله من استخدام لعبارة “حلّو عَنُن” في معرض مخاطبته من لا يساندون “المقاومة” (أي حزب الله) في لبنان.

    فقد اعتبر، مشكوراً، أن الناس أحرارٌ في عدم دعم حزبه (واستطراداً نظامي طهران ودمشق إذ أعلن تشرّفه بالانتماء الى محورهما)، لكن عليهم بالمقابل أن “يحلّوا عنه”، أي أن يتركوه وشأنه.

    أما شأنه، فليس سوى التصرّف بقراري الحرب والسلم في لبنان (ولو من موقع الدفاع عن النفس)، وبقراري الاستقرار والدمار (الخاصين بالناس إياهم المفترض أن “يحلّوا عنه”)، وطبعاً وفقاً لتطوّر الأمور في المنطقة ككل.

    وقضية “الحلّ عن” حزب الله هذه، تعكس أمرين.

    الأول، ثقافة تناقض في الجوهر فلسفة التعاقد السياسي والاجتماعي في بلد ما، وتناقض بالكامل فلسفة الدولة ومعاني سيادتها في أي بلد بالمطلق.

    ذلك أن كل تعاقد يتطلب تشاركاً في مختلف الأمور، موافقةً أو رفضاً وسعياً للتغيير أو التعديل. وفي كل الحالات لا مجال لترك أحد وحاله. كما أن أي وجود لدولة يقتضي سلطة لها ودوراً لا يمكن التعاطي معه في أبسط الأمور على قاعدة “الحلّ عن”. فكيف إذا كان الموضوع هو الأخطر على الإطلاق، أي الصراع المسلح!

    والأمر الثاني مرتبط بمناقضة “الديمقراطية التوافقية” التي لا ينفكّ السيد نصر الله ومسؤولو حزبه يشدّدون عليها هذه الأيام. وهي تعني بالنسبة إليهم مشاركتهم في كل أطر صنع القرار في المؤسسات، وحصولهم على “الثلث الضامن” في السلطة التنفيذية. لكنهم، حين يصل الأمر الى السياسة الخارجية أو شؤون الحرب والسلاح، ينسون أن ثمة ديمقراطية وأن ثمة توافقاً، ويعلنون أن “المقاومة” وحدها تخطّط وتقرّر وتنفّذ، وما على الباقين (ولو كانوا قسماً كبيراً جداً من اللبنانيين) إلا أن ينصاعوا لخياراتها أو يتركوها وحالها.

    هو الانتقاء إذن، وهو يذكّر بانتقاءات أخرى قام بها السيد منذ فترة، متناقضة في ما بينها، ومناقضة أيضاً للديمقراطية التوافقية التي “يتمسّك” بها (من الحديث عن أكثرية شعبية مقابل الأكثرية البرلمانية بعد خسارته الانتخابات، وما في هذا من مخالفة لأبسط قواعد الديمقراطية التوافقية – وكل الديمقراطيات الانتدابية – الى الحديث عن حكم الأكثرية ومعارضة الأقلية شرط إقامة انتخابات جديدة، وكان ذلك إيام تركيزه على “الأكثرية الوهمية” وعلى “السلطة غير الشرعية” قبل أعوام قليلة)…

    في أي حال، لا تبدو الفائدة كبيرة من المساجلة مع مقولات تبسيطية تنطلق من فهم خاطئ للمفاهيم والمصطلحات. ومن الأفضل ربما الاكتفاء بالتذكير بأن لبنان المنكوب بجغرافية سياسية تمارس الضغط الدائم عليه، محكوم بصغر حجمه وبتداخل ديموغرافيته الطوائفية وبتجاور قواه المجتمعية والسياسية المختلفة. وهذه وتلك لا تبدو مهيّئة “لتحلّ عن بعضها” أو “تفلّ” أو تترك أحداً يتصرّف بمصائرها وحيداً. ومن الضروري، بالتالي، البحث عن سبل أخرى (سلمية طبعاً) لتسوية الخلافات حين تنشب بينها…

    زياد ماجد
    NOW Lebanon
    22.09.2009


    Ayman Mhanna on RLL’s “Intelligentsia”


    Tajaddod Youth Coordinator Ayman Mhanna discusses the democratic process in Lebanon, the role of youth in political parties and democratic life as well as Lebanon’s position in the regional conflict, on RLL.

    Recorded on September 17th 2009.

     


    نسيب لحود: لتشكيل حكومة تجمع بين التقيد بالدستور واحترام نتائج الانتخابات


    قال رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” وزير الدولة نسيب لحود في تصريح اليوم:”مرة جديدة تدخل البلاد في أزمة سياسية حادة نتيجة عدم الاتفاق على تشكيل الحكومة رغم مساع حثيثة لعشرة أسابيع متتالية انتهت باعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري وثم اعادة تكليفه من قبل الأكثرية النيابية. في هذه الاثناء وقبلها، كان رئيس الجمهورية ميشال سليمان يضطلع بدوره الدستوري والوفاقي بافضل ما يمكن من ضمن هذه الظروف الصعبة والاستثنائية، سواء من حيث تقيده نصا وروحا بصلاحياته وصلاحيات غيره من المرجعيات الدستورية او من حيث التزامه تحقيق التوافق على اي تشكيلة قبل توقيعها”.

    اضاف:”ان استمرار تعثر تشكيل الحكومة في ظل التطورات الاقليمية الراهنة منها والمرتقبة، يبقي البلاد مكشوفة امام التداعيات السلبية المحتملة لهذه التطورات، وفي طليعتها التهديدات الاسرائيلية المتصاعدة”، مشيرا الى “ان تشكيل حكومة تجمع ما بين ضرورات التقيد بالدستور واحترام نتائج الانتخابات وتحقيق الوحدة الوطنية ما زال امرا ممكنا، رغم التعقيدات وازدياد حدة الانقسام”.

    وختم :”انما هذا الامر بات يتطلب، فضلا عن الهدوء والتروي وتغليب روح التعاون الايجابي مع الرئيس المكلف، اعطاء الأولوية لدى كل فريق للاعتبارات الاستراتيجية والدستورية وليس للمكاسب الثانوية، كما يتطلب خصوصا التفاف جميع القوى حول الرئيس ميشال سليمان ورئاسة الجمهورية، القاسم المشترك الابرز الذي يشد اواصر اللبنانيين في هذه الايام الصعبة”.


    Déconfessionnaliser la bataille politique contre Israël


    Le temps d’évaluer le rôle des uns et des autres dans la guerre civile n’est, semble-t-il, pas encore venu. Ce n’est pas que cette entreprise ne soit pas des plus urgentes et indispensables aujourd’hui. Bien au contraire. Les fantômes du passé continueront d’entraver la construction de l’avenir tant qu’ils n’auront pas été exorcisés, tant que la lumière n’inondera pas ces sombres recoins de l’histoire où ils se tapissent, tant que la justice et la vérité n’auront pas neutralisé leur pouvoir d’extrême nuisance.
    Cependant, le contexte actuel ne se prête guère à un grand ménage de la mémoire. Les nerfs des Libanais sont beaucoup trop mis à vif par la crise politico-sécuritaire et le retour des pratiques miliciennes depuis 2005 pour pouvoir nettoyer les écuries d’Augias de l’histoire du pays. Mener cette entreprise aujourd’hui alors que le spectre de la confrontation confessionnelle intermusulmane pèse lourdement sur le pays équivaudrait à sauter allègrement sur une mine. L’explosion sera inévitable.

    Il est donc malheureusement encore trop tôt de se pencher sur l’aventure dans laquelle Bachir Gemayel, dont on commémore l’assassinat en ces jours, avait entraîné de très nombreux chrétiens libanais. D’autant qu’il serait à la fois injuste et inutile de revenir sur la seule expérience de l’ancien chef des Forces libanaises, qui ne saurait être envisagée que dans le cadre d’un travail de mémoire complet portant sur le rôle de l’ensemble des forces locales dans la guerre civile, ou plutôt les guerres civiles qui déchirent le pays depuis les années cinquante.
    Néanmoins, si l’on passait outre à la banalisation de la cruauté guerrière au Liban dont Bachir Gemayel a été l’un des principaux moteurs, il serait utile aujourd’hui de revenir sur la funeste alliance entre les parties chrétiennes et Israël dont l’ancien président assassiné fut la figure de proue. Le destin de Bachir Gemayel se confond avec celui de cette stratégie pour le moins calamiteuse. Sa montée en puissance avait en effet marqué la victoire de cette option dont les principaux fondateurs furent Camille Chamoun et Pierre Gemayel. Son assassinat avait ultérieurement ouvert la voie à sa défaite finale avec la chute du traité du 17 mai.
    Si l’ensemble des parties chrétiennes ont fort heureusement abandonné cette voie, il demeure que certains prolongements de cette stratégie perdurent encore aujourd’hui.

    Ainsi, d’un côté Michel Aoun a réactualisé le raisonnement théorique des partisans de l’alliance israélo-libanaise pour justifier son rapprochement avec l’Iran et le régime syrien. Les options stratégiques du chef du CPL reposent sur le paradigme imbécile de l’alliance des minorités dont avait argué le Front libanais pour justifier sa décision de recourir à l’aide de Tel-Aviv dans sa bataille contre le Mouvement national et les forces palestiniennes qui occupaient le Liban. Le généralissime de Rabieh remet en avant ce mode de pensée, prétendant sauver par ce biais les chrétiens du pays, en concluant des alliances avec des forces confessionnelles minoritaires à l’échelle régionale et en déclarant la guerre ouverte au protagoniste majoritaire qu’est la communauté sunnite. Comme si Michel Aoun n’avait rien appris du passé, comme s’il n’avait pas pu observer de près les dégâts cataclysmiques qu’a causés l’alliance des minorités, qui a été l’un des principaux catalyseurs des guerres civiles dont Michel Aoun fut l’un des acteurs actifs, contrairement à ce qu’il prétend aujourd’hui…
    D’un autre côté, les parties chrétiennes du 14 Mars, Forces libanaises en tête, ont enfin compris que la stratégie d’alliance des minorités ne peut que mener le pays vers sa ruine. Elles ont toutefois ceci de commun avec le CPL qu’elles n’ont toujours pas réussi à envisager le conflit politique et idéologique entre l’ensemble du Moyen-Orient et Israël qu’à travers l’angle obtus de la présence palestinienne au Liban, reprenant par là le pilier principal de la vision de Bachir Gemayel.

    Il est fort regrettable de voir qu’en dehors de celles qui se sont inféodées au régime des Assad, aucune partie chrétienne n’ait réussi à élaborer une vision globale du conflit politique israélo-libanais et israélo-palestinien qui ne se résume pas à la question de l’implantation. Il ne s’agit pas là de mettre en doute le patriotisme des FL, des Kataëb ou du CPL, ou la participation des chrétiens à la résistance à l’État sioniste. Loin de là. D’autant que la communauté chrétienne a été le principal catalyseur de la naissance du Liban moderne et l’un des défenseurs les plus féroces de son indépendance et de sa souveraineté.
    Il s’agit de déplorer le fait que les partis chrétiens traditionnels non soumis au régime de Damas n’aient toujours pas poussé le raisonnement un peu plus loin pour accorder au conflit avec Israël sa véritable envergure idéologique. Pour montrer que l’État sioniste n’est pas seulement un ennemi parce qu’il menace l’équilibre démographique du pays en empêchant le retour des réfugiés palestiniens sur leur terre, mais parce que, ce faisant, il viole tous les principes du droit naturel et positif, tous les principes de pluralité, de diversité, de démocratie, de liberté, de modernité qui font la spécificité du Liban dans cette région noyée dans l’obscurantisme. Pour apprendre à leurs bases populaires respectives que ce qui nous oppose à Israël n’est pas une simple divergence d’intérêts mais un conflit ontologique, une confrontation de modèle, de principes, de philosophie, de civilisation. Une guerre d’existence.

    Le rejet de l’implantation des réfugiés palestiniens au Liban fait l’unanimité dans le pays, contrairement au caractère existentiel du conflit avec Israël. Pour protéger leur existence, et donc celle du Liban, les chrétiens doivent pouvoir mener la guerre, politique, sur tous les fronts, contre l’occupation du pays par les dictatures arabes, contre l’essor sur le plan local des forces salafistes, contre les chimères du nationalisme arabe, contre le spectre du conflit intermusulman et contre le modèle sioniste. La moindre velléité de neutralité dans l’une de ces guerres fera couler le Liban, et avec lui ses chrétiens.
    Au-delà de tous les documents d’entente et de toutes les alliances conjoncturelles, le jour où l’on verra les militants FL, Kataëb, PNL, Bloc national ou CPL commémorer les massacres de Cana, célébrer la libération de 2000 ou manifester contre le blocus de Gaza, tout comme ils sont descendus dans la rue pour dénoncer l’assassinat de Rafic Hariri et l’occupation syrienne du pays, le Liban sera sauvé. Dans ce cas, la déconfessionnalisation de la bataille politique contre Israël ouvrira peut-être la voie à la déconfessionnalisation de la résistance aux visées hégémoniques du régime syrien. L’une des principales erreurs politiques de Bachir Gemayel sera alors réparée, et une page de l’histoire du Liban et de ses chrétiens sera enfin tournée.

    Mahmoud HARB
    L’Orient-Le Jour
    18.09.2009