• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    You are currently browsing the Tajaddod Youth – شباب التجّدد weblog archives for August, 2009.

    Nassib Lahoud : « L’unité nationale n’a pas de sens si elle est imposée »


    Le ministre d’Etat Nassib Lahoud, chef du Renouveau Démocratique, a souligné que l’indépendance, l’unité nationale et la coexistence constituent la raison d’être du Liban, au cours d’une cérémonie officielle organisée dans le village de Rechmaya, à Aley, pour dévoiler deux monuments à la mémoire des présidents Habib Bacha el-Saad et Béchara el-Khoury.
    La cérémonie a eu lieu en présence également de MM. Henri Hélou, Tarek Mitri, Antoine Andraos, représentant respectivement les présidents de la République et du Parlement, ainsi que les Premiers ministres sortant et désigné, du ministre Joe Takla, des députés Fouad el-Saad et Fadi Habre, de l’ancien député Camille Ziadé et de plusieurs autres personnalités.

    Dans le discours qu’il a prononcé au nom du chef de l’État, M. Lahoud a exposé le parcours politique, le rôle et les réalisations des deux anciens présidents. Évoquant l’indépendance du Liban sous le mandat de Béchara el-Khoury, il a estimé que ce dernier « réalisait que l’indépendance n’est pas simplement un acte officiel consigné dans la Constitution et les lois, mais que, dans un pays comme le Liban, elle devait nécessairement s’associer à l’entente nationale pour se concrétiser ». « Une entente nationale et une volonté commune de vivre ensemble, égaux et solidaires, dans un même pays, en dépit de notre diversité communautaire : tel est l’esprit du pacte national établi par Béchara el-Khoury avec les pères de l’indépendance », a dit M. Lahoud, en insistant sur le fait que « l’indépendance, l’unité nationale et la coexistence continuent d’être, ensemble, la raison d’être du Liban ».
    « Les douloureuses expériences du passé nous ont appris que l’indépendance ne peut pas durer si elle n’est pas consolidée par l’unité nationale et la coexistence fondée sur la liberté, la diversité et l’harmonie. L’unité nationale n’a pas de sens si elle est imposée, et la coexistence n’a d’autre protection que celle de l’État indépendant et de l’unité nationale volontaire », a insisté M. Lahoud, avant d’indiquer que le président Sleiman « est parfaitement conscient de la concomitance de ces trois valeurs et suit aujourd’hui les traces de Habib Bacha el-Saad et de Béchara el-Khoury ».


    الوزير نسيب لحود: الاستقلال والوحدة والعيش المشترك ما زالت هي علة وجود هذا الوطن


    أقامت بلدية رشميا – قضاء عاليه احتفال إزاحة الستار عن النصبين التذكاريين للرئيسين الراحلين حبيب باشا السعد والشيخ بشارة خليل الخوري في ساحة البلدة، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ممثلا برئيس “حركة التجدد الديموقراطي” الوزير نسيب لحود وحضور ممثل رئيس مجلس النواب النائب هنري حلو، ممثل رئيس مجلس وزراء وزير الاعلام طارق متري، ممثل رئيس الوزراء المكلف النائب السابق انطوان اندراوس، الوزير جو تقلا، النائبين فؤاد السعد وفادي الهبر، ممثل قائد الجيش العقيد الركن غسان ابو فيصل، نائب رئيس حركة التجدد النائب السابق كميل زيادة، قائمقام عاليه منصور ضو، ممثل المدير العام للامن الداخلي العقيد عبدالرزاق القوتلي، ممثل قائد الدرك الرائد ايلي ثابت، ممثل المدير العام لأمن الدولة الملازم اول جوزف الغفري، رئيس رابطة الروم الملكيين الكاثوليك مارون ابو رجيلي، رئيس أساقفة بيروت المارونية المطران بولس مطر، الاميرة حياة ارسلان، رؤساء بلديات وفاعليات روحية واجتماعية وحشد من الحضور.

    وألقى ممثل رئيس الجمهورية الوزير لحود كلمة قال فيها: “في احتفال إزاحة الستار عن نصبي الرئيسين الراحلين حبيب باشا السعد وبشارة الخوري انه لشرف كبير لي ان أمثل فخامة الرئيس ميشال سليمان في احتفال تكريم اثنين ممن تولوا رئاسة الدولة قبله، ركنان من أركان الكيان والجمهورية والاستقلال، في بلدة كان لها ولجوارها إسهام كبير في صنع التاريخ المعاصر لهذا الوطن، وفي إرساء المعنى الحقيقي للبنان القائم على أقانيم ثلاثة غير منفصلة هي: الاستقلال، الوحدة الوطنية ونموذج العيش المشترك”.

    أضاف: “ان رشميا التي نحتفل فيها وبها اليوم، رشميا الابية، الواقعة جغرافيا في مركز القلب من لبنان، وتاريخيا في مركز قلب القلب، اي في جبل لبنان، ان رشميا هذه، هي وجوارها البعيد والقريب، ولا سيما جارتها الاقرب لا بل فلذتها عين تراز، ان رشميا هذه هي أفضل من عاصر وعايش في القرنين المنصرمين، صيرورة لبنان الكيان ولبنان الدولة وواكب المحطات الاساسية لتشكله التاريخي وطنا نهائيا عزيزا لكل ابنائه: من متصرفيه نصف مستقلة تضم اقل من نصف لبنان، الى لبنان الكبير بحدوده ومكوناته الكاملة التي نعرفها اليوم، ثم الى الجمهورية اللبنانية الناجزة الاستقلال”.

    وتابع: “ان المغفور له الرئيس حبيب باشا السعد، ابن رشميا وعين تراز وسنديانتها الدهرية الوارفة الظلال، وعبر كل المراكز والمسؤوليات الرفعية التي تبوأها، واكب بكل اخلاص وجدارة ورؤيوية التحول التاريخي الاول، اي من لبنان المتصرفية الى لبنان الكبير، وكان من أكبر المساهمين في إنجاح هذا التحول التاريخي، حيث أضحى للبنان في تلك المرحلة المبكرة نسبيا، دستورا عصريا راقيا، وحدودا واضحة ونهائية، ومؤسسات رسمية مدنية وعسكرية، وذلك رغم مرارة الانتداب وغصة الانتقاص من السيادة التي كانت تميز تلك المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان. اما الرجل الكبير الآخر الذي نلتقي لتكريمه اليوم، الشيخ بشارة الخوري، فلا غرابة أبدا ان يكون اسمه قد اصبح مرادفا للمحطة التأسيسية الاهم في التاريخ الحديث لهذا الوطن، محطة 22 تشرين الثاني 1943، محطة الاستقلال. والاهم ان الرئيس بشارة الخوري كان مدركا ان الاستقلال، الذي كان هو من أبرز صانعيه، ليس مجرد واقع رسمي يتم تدوينه في الدستور والقانون والعلاقات الدولية، في لحظة تاريخية ملائمة، الاستقلال، في بلد مثل لبنان، اما ان يأتي متلازما مع الوفاق الوطني، او لا يأتي ابدا: وفاق وطني، ارادة وطنية جامعة في العيش معا، في وطن واحد، ودولة واحدة، متساوين ومتكاتفين، رغم تنوعنا وتعدد طوائفنا. هذه هي روحية “الميثاق الوطني” الذي صنعه الرئيس بشارة الخوري مع رعيل جيل الاستقلال من رجالات لبنان العظام. هذا هو الاسهام الكبير الثاني لرجل الاستقلال الاول”.

    أضاف: “هذه الاقانيم الثلاثة المتلازمة، اي الاستقلال والوحدة والوطنية والعيش المشترك، ما زالت هي علة وجود هذا الوطن. والتجارب المريرة علمتنا انه لا يدوم استقلال غير محصن بالوحدة الوطنية وبالعيش المشترك القائم على الحرية والتنوع والتناغم، ولا معنى للوحدة الوطنية اذا فرضت فرضا، ولا ضمانة او حماية للعيش المشترك اقوى من ضمانة الدولة السيدة المستقلة والوحدة الوطنية الطوعية، هذا هو جوهر ما توافق عليه اللبنانيون في اتفاق الطائف. هذا هو جوهر ديمومة لبنان”.

    وختم الوزير لحود: “ان فخامة الرئيس ميشال سلميان، الذي أعاد لبنان الى خريطة العلاقات الدولية والعربية، والذي أضفى على رئاسة الجمهورية الوقار والاحترام والهيبة التي تليق بها، والذي يعلق عليه اللبنانيون آمالهم وثقتهم، يسير اليوم في خطى الرؤساء الاستقلاليين الكبار، ويدرك تمام الادراك اهمية هذا التلازم، ان فخامة الرئيس ميشال سليمان، ومن الموقع الذي ينيط به “السهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه”، مصمم بكل قواه على حماية هذا الجوهر، جوهر اتفاق الطائف، ومصمم على استكمال بناء الدولة ومؤسساتها وعلى تفعيل آلية النظام الديموقراطي وسد الثغرات والشوائب التي تعتريه دون المس بجوهر التوازنات الميثاقية الضامنة للاستقرار. كل ذلك على خطى الآباء المؤسسين لهذا الوطن وصانعي استقلاله، وما التكريم الرمزي لاثنين من أبرز هؤلاء، الرئيسين الراحلين حبيب باشا السعد وبشارة خليل الخوري، وفي مسقط رأسيهما رشميا، الا عربونا لهذا التصميم القوي والراسخ”.

    بعد ذلك أزاح الستار عن النصبين وأطلقت المفرقعات وأقيم كوكتيل للمناسبة.


    التعايش بين “7 أيار” و”7 حزيران” عنوان المرحلة؟


    14 آذار الجديدة: فلتتفتح مئة وردة!

    كشفت التطوّرات الأخيرة معادلتين لم يجرِ الإلتفات إليهما كما يجب غداة الإنتخابات النيابيّة.

    أما المعادلة الأولى فقوامها أن الإنتصار السياسيّ ـ الإنتخابي لـ14 آذار غير كاف لوحده لإبطال الغلبة الأمنية العارية لـ8 آذار، كما ظهرت إبان 7 أيار 2008. أما المعادلة الثانية فتظهر محوريّة الحدث الإنتخابي ومركزيّة نتائجه بحيث أنّ كل تطوّر لاحق لا يمكنه أن يبطل ما سجّله شعب ثورة الأرز في 7 حزيران الفائت.

    بيدَ أن المشكلة تبدأ عندما يتمّ الفصل بين هاتين المعادلتين، فيجري الوقوف على نصف الحقيقة دون نصفها الآخر، ما يؤدّي إلى العجز عن تقدير الحدث المؤسس للسنوات الأربع المقبلة، أي الإنتخابات الأخيرة، سواء من جهة مدى أهميّة هذا الحدث ونتائجه، أو من جهة الحدود الملازمة له والتي ليس بالمستطاع ولا بالمستحب لهذا الحدث أن يتخطّاها.

    كان كسب هذه الإنتخابات “مصيريّاً” بالنسبة إلى 14 آذار، لأنّ سؤال المصير كان سيطرح نفسه سواء بالنسبة إلى الحركة الإستقلالية أو بالنسبة إلى المجتمع الأهليّ اللبنانيّ أو بالنسبة إلى مستقبل النظام السياسيّ أو حتى بالنسبة إلى وحدة الكيان الوطنيّ في حال فاز الفريق الآخر.

    مع ذلك فإن كسب هذه الإنتخابات من قبل 14 آذار لا يعني أن سؤال المصير سيُداهم الفريق الآخر، وغلبته الأمنيّة، والسلاح الذي يغار عليه.

    أما ما هو “مصيريّ” اليوم فهو فهم ذلك، وفهمه تحديداً من لدن الحركة الإستقلالية، لأن أزمة وحدة وإستمرارية هذه الحركة هي في المقام الأوّل أزمة الربط بين معادلة أن الإنتخابات لا تلغي الغلبة الأمنية للفريق الآخر وبين معادلة أنّه لا يمكن لأي تطوّر أن يلغي الغلبة الإنتخابية لـ 14 آذار وذلك إلى حين تنظيم إنتخابات تشريعية جديدة.

    تنجح الحركة الإستقلالية في أن تبقى، وفي أن تبقى موحّدة، إذا ما نجحت في الجمع بين هاتين المعادلتين، وإذا ما نجح كل طرف فيها في إنتاج طريقة تعامله مع هاتين المعادلتين، إنطلاقاً من السياق الأهليّ الذي يتحرّك فيه، ومن شبكة العلاقات التي ينسجها.

    فـ”التعايش” بين الغلبة الأمنية لـ8 آذار في 7 أيّار وبين الغلبة الإنتخابية لـ14 آذار في 7 حزيران يؤسس لواقع معقّد ومركّب، واقع يتفاعل مع إنتظارات إقليميّة متناقضة ويفتح على مخاوف متبادلة داخلياً وخارجياً.

    ليس هناك صيغة مسبقة الآن لحسن التصرّف في إطار هذا النوع من “التعايش”. كل ما يمكن قوله هو إنّه لا يمكن المكابرة على هذا التعايش والتصرّف كما لو أنّه غير موجود، إما لإختزال كامل المشهد إلى إستمراريّة 7 أيّار وحدها، وإما إلى إستمراريّة 7 حزيران وحدها.

    في الوقت نفسه، يمكن لهذا “التعايش” بين 7 أيّار و7 حزيران أن يؤّسس لمساحات من شأنها كسر حدّة النزاعات بين فريقي 8 و14 آذار، أو حتى تجسير الهوة في ما بينهما، لكنّه لا يمكنه أن يتجاوز مركزية القسمة بين 8 و14 آذار.

    لماذا؟ لأن القسمة بين 7 أيّار المستمرّ و7 حزيران المستمرّ تعيد إنتاج الإستقطاب المركزيّ بين 8 آذار من ناحية، و14 آذار من ناحية اخرى، وإن كانت تفرض أعباء اضافية على الواقع الداخليّ للحركة الإستقلاليّة، كنتيجة مباشرة لأزمة تصريف إنتصار إنتخابيّ بقوة 7 حزيران في ظلّ إستمرار المعادلة الأمنية الضاغطة، والمتفاوتة بين منطقة وأخرى، وبين طائفة وأخرى، أي معادلة 7 أيّار.

    لأجل ذلك، ربّما كانت قوى 14 آذار بحاجة إلى استيلاد نسختها من الشعار الذي طرحه ماو تسي تونغ ذات يوم, طبعاً من دون الإلتزام بسياقه. إنه شعار “فلتتفتح مئة وردة”. يعني ذلك أنّه على كل من ساهم في تحقيق برنامج 2005 الإستقلاليّ ـ السياديّ وكل من ساهم في طرح مسألة مستقبل سلاح “حزب الله” بين عامي 2006 و2008 أن يقدّم تصوّره لكيفية استيعاب مرحلة التعايش بين “7 أيّار” و”7 حزيران”، فلا يختزل مشهد الآخر.

    أجل، لربّما كانت كلمات الزعيم الصينيّ الراحل أكثر من مفتاحية بالنسبة إلى الحركة الإستقلالية اللبنانية.. “لتتفتح مئة وردة ولتتنافس مئة مدرسة والشعب من يميّز بين النبتة العطرة والنبتة الضارّة”.

    وسام سعادة
    جريدة المستقبل
    07.08.2009


    هل علينا أن نثق بخيارات جنبلاط من دون نقاش؟


    صبيحة خطاب جنبلاط (مع حفظ الالقاب طبعاً)، كنت مارة في محلة البربير وسمعت رجلاً يقول للآخر: “قرَطْهم جنبلاط”. وكون الرجل يقول هذا الكلام في ذلك المكان يعني انه يعبر عن رأي رجل الشارع العفوي في مواقف جنبلاط الأخيرة! فالموقف الأخلاقي كان يفترض التروي أو التدرج على الأقل قبل اتخاذ مثل هذه المواقف الدرامية المتطرفة التي تلت الانتخابات وقبل ان تتشكل الحكومة.

    لذا السؤال المحيّر للجميع، هو الـ”لماذا” التي تقف خلف الشكل الحاد والقاطع الذي اتخذه التحول الأخير. طبعاً هناك نوع من الاعتياد على تحولات الزعيم الدرزي وسلوكاته التي صارت تتسم أكثر من أي وقت مضى بالتبدل. ويكفي في كل مرة أن يقول: عفواً! أعتذر… لقد أخطأت لكي يغتفر له أي موقف أو سلوك.

    لا بأس بالغلط ولا بأس بالاعتذار عنه أيضاً، لكنْ لكل ذلك حدود منطقية وسياسية ايضا. ثم يجدر بمن يطبقه أن يلحظ أن ما يقبله لنفسه يجب أن يقبله لغيره.

    الجميع يعي تماماً وضعية جنبلاط الدقيقة وانه الزعيم المسؤول عن طائفة تعد من “أكثر الأقليات أقلية” في المنطقة اذا أمكن القول. والجميع يقدر شعوره بالخذلان من الحلفاء إثر أحداث 7 أيار وبغض النظر عن تحمله مسؤولية التصعيد تجاه سوريا او “حزب الله” او “الارتماء” تجاه المحافظين الجدد، لكن الأمر لم يخلُ من حسنات “جانبية”، لأنه بيّن فائدة وضرورة عدم اللجوء الى العنف والغرق في حرب أهلية جديدة.

    ولا شك أيضاً في ان الأخطاء تراكمت عند فريق 14 آذار بشكل كاد يكون مميتاً وخيضت المعركة من جانب قوى 14 آذارانطلاقا من سلوك حزبي ضيق وحسابات فردية لم تلتزم بالممارسات السياسية المبدئية اوالأخلاقية، ما أدّى إلى غياب الكثير من الممثلين الفعليين الذين يمكنهم العمل على إرساء دولة القانون والمؤسسات لمصلحة الممثلين ذوي الطابع الفئوي أو التقليدي الطائفي. لكن ذلك لا يستدعي التخلي عن اقتناعات وأهداف الجمهور الاستقلالي الذي أنقذ لبنان من تجربة السقوط في نظام أقرب الى التوتاليتارية وإلى “العروبة” التقليدية المعروفة بمزايدتها وبقمعها للحريات…

    ومع أن الكثيرين يشعرون بالحاجة الى إيجاد إطار ما يتعدى الانقسام الحاصل بين 8 و14، لضرورة الأمر ولكثرة ما تراكم ويتراكم من أخطاء عند البعض. لكن هل تستدعي هذه الوسطية التخلي عن السيادة او اتفاق الطائف او القرارات الدولية؟ وهل تستدعي التطرف وإعادة إحياء استقطابات بدايات الحرب الاهلية؟ كما ان الوقوف مع القضية الفلسطينية والعروبة والانفتاح على الشيعة وايران وعدم استعدائهم أو مصالحة سوريا لا تستدعي التضحية بـ”لبنان أولاً” ولا باستعداء بعض عناصر الداخل. كما ان الوسطية يمكن ان تمارس من داخل الأطر الموجودة وتبعاً للاستحقاقات المستجدة وليس استباقها بشكل متسرع.

    مع ذلك تجدر الاشارة الى ان الأخطاء لم تأتِ من جميع أركان 14 آذار، ويجب التمييز بين مختلف الاتجاهات، وهناك من نجده مارس أقل نسبة من الأخطاء مع ذلك يقع أكثر اللوم عليه، وأقصد جعجع مثلاً، الذي اتسم سلوكه العلني على الأقل (ونحن لا نعلم ما في القلوب) وتجاه مجمل القضايا بالاتزان وبعدم التطرف منذ خروجه من السجن. ربما اخطأ خلال الحرب وارتكب مع حزبه الكثير من جرائمها ولكنه الوحيد الذي اعتذر عنها بطريقة ما مع انه ليس الوحيد الذي ترأس مثل ذلك الحزب أو انتمى اليه…

    والسؤال إذن هل هناك من يحق له الاعتذار ونقبل اعتذاره ونسامحه في انتظار اعتذار مقبل عن أخطاء مقبلة، وهناك من لا نقبل منه ذلك مهما فعل؟ وهناك من يجب أن نسامحه على تحولاته فيما نرفض ذلك للآخرين؟

    وبالطبع الانتخابات هي نتاج اصطفافات سياسية تقليدية وسابقة على المنطق الديموقراطي، وخاضعة في جزء كبير منها لسيكولوجية التعصب والحشود. لكن بالاضافة الى عدم تميز أي طرف على هذا الصعيد، هل يعني ذلك الهروب الى الامام عبر العودة الى شعارات فقدت معناها!

    فلماذا يكون شعار “لبنان أولاً” مضاداً للعروبة ولفلسطين؟ ولماذا تأخذنا شعارات السيادة والحرية والاستقلال الى لبنان الانتداب؟

    ثم هل يكفي رفع شعار العروبة لكي نطمئن على مستقبل لبنان؟ وأي عروبة هذه المقصودة؟ أتلك التي خبرناها مجرد تعبير خطابي واستخدام لفظي لم يرتبط في أذهاننا سوى بفشل الوحدة بين مصر وسوريا وبهزيمة 1967 وبتحولها مجرد غطاء للقمع ولاستبداد الأنظمة التي تمارس الممانعة اللفظية فيما هي تقدم المهادنات والتنازلات شبه – السرية!

    أوَليست العروبة ايضاً، لأي شاب عربي، مرادفا للفشل والعنف والتعصب وانعدام الشفافية والكسل وانعدام المسؤولية وضعف الانتاجية وانعدام الحريات الفردية والشخصية؟

     وعلى المستوى السياسي ألا ترتبط العروبة بالاستبداد والديكتاتورية والتبعية والتسلط والفساد وسيطرة المنطق الميليشيوي والصراعات الدموية العشائرية والقبلية والمذهبية؟

    من هنا لا يكفي رفع شعار العروبة بل ينبغي تعريفه ولا اعتقد أن العروبة في الفهم الحديث الذي نريده لها وندافع به عنها، أي مقترنة بسيادة القانون وباحترام المؤسسات الديموقراطية التي تعتمد المساءلة والمحاسبة والشفافية وتحترم حقوق الانسان وحق الانظمة والافراد بالاختلاف، تتناقض مع فكرة لبنان السيد والمستقل والحر أولاً وأخيراً، والصديق مع ذلك للشقيق ولغير الشقيق.

    أما “عن ضرورة توسيع رقعة التحالف مع احزاب وحركات وتنظيمات وشخصيات تلتقي في ما بينها موضوعيا وفكريا وسياسيا في ما يتعلق بعروبة لبنان والنظام الطبقي، وفي حماية صفوف الفلاحين والعمال والدفاع عن القضية الفلسطينية وفي ما يتعلق بعلاقات مميزة مع سوريا ومن خلالها مع العالم العربي”، فهو أمر ضروري وملح، لكن عدا عن أن أكثر ما يحتاجه “العمال والفلاحون” هو الاستقرار السياسي وتسهيل تشكيل الحكومة وحلّ مشكلة المحاصصة والفساد، على جميع الصعد؛ فإن هذه “الطبقات” وقبل أن ترمي نفسها في هذا التحالف المقترح ألا يجب أن تثق بقيادتها المقترحة وأن يُفَسر لها أيضاً تعريف معنى طبقي ويساري؟! فإذا كانت مرجعية هذا التحالف اركيولوجية تستعيد تجربة الاتحاد السوفياتي الشمولي وغير الديموقراطي وتجربة الأحزاب الشيوعية المعهودة التي لا تختلف عن التجارب الأصولية الحالية، فلا أعتقد انها تجربة مغرية لأحد أو قابلة لأن تتكرر لأي جمهور سواء أكان درزياً او علمانياً… أولاً لأن التاريخ لا يعيد نفسه الا على شكل مهزلة كما يُردد، وثانياً لأن فشلها لم يترافق مع أي مراجعة نقدية جدية، وثالثاً إن بديهيات الأمور تفترض بمن يقودها أو يقترحها ألا يكون جزءاً عضوياً من النظام السياسي الطائفي والمذهبي ولو “موضوعياً” وليس بخيار فكري واعٍ وإرادي!

    وسوف أكون أكثر صراحة: هل سوف تنجذب الفئات الشابة أو الكوادر غير الطائفية وغير اليمينية أوالتنظيمات والتكوينات المشار اليها للالتحاق والتحالف مع الزعيم التقليدي والطائفي “موضوعياً” الذي يرئس “الحزب التقدمي الاشتراكي” حقاً، لكن الدرزي ايضاً؟ سواء رضي الزعيم بهذا التوصيف أو رفضه فكرياً!

    وأمر آخر أيضاً يزيد في صعوبة المهمة، وهي الطريقة نفسها لاقتراحه للتغيير، هل يجدها ديموقراطية؟ هل يجدها تأخذ الرأي العام على محمل الجد؟ هو نفسه المراد إنقاذه فلا تُحتَرم خياراته بل تُفرض عليه “الخيارات” من فوق. وهذا سلوك زعامة تقليدية، سلوك بيك اعتاد أن يأمر فيُطاع! أين اليسارية والتقدم أو الديموقراطية في كل هذه المقاربة؟

    ذلك انه يوجد في لبنان الآن رأي عام، ولو انه يعبر عن جزء من الشعب اللبناني، فالجزء الآخر لا يزال غير متبلور كرأي عام ويتصرف كتابع مطيع أكثر منه كمرشد لقيادته. وما يقوم به جنبلاط يخذل الجزء الحقيقي والفاعل من الرأي العام الذي انتخبه على غير ما يذهب إليه أخيراً. وهذا مناقض لمبدأ الاصلاح والديموقراطية. صحيح أن على القائد مخالفة الجمهور او الشعب عندما يشعر بخطورة الوضع، لكن الزعيم هنا يخلط بين جمهورين، الجمهور الدرزي الذي ربما له العذر في أن يشعر تجاهه بمسؤولية مبررة ويريد أخذه الى مكان آخر. ولكن هذا لا ينطبق على الجمهور الآخر الذي يتعامل معه بالطريقة نفسها.

    هذا من ناحية، لكن من ناحية أخرى أجد أن هذا الموقف يعبر عن اعتقاد داخلي عميق بالتملّك، فهو أكثر من ساهم في إيجاد ودفع ثورة الاستقلال وتجمّع 14 آذار ويشعر تالياً، انطلاقاً من ممارسته التقليدية للزعامة ولموقعه، انه يحق له أن يتخلى عما ساهم أساساً في إيجاده!

    لكن المشكلة ان ما نساهم في إيجاده أو خلقه، سواء أكان كائناً حياً او إبداعاً فكرياً أو سياسياً او أي شيء آخر، لا يعود ملكنا ويخرج عن سيطرتنا! وأهداف 14 آذار والجمهور الأمين عليها ليس ملكية خاصة لأحد وسوف يُدَافع عنها من قبل أصحابها الحقيقيين لأنها تعبر عن خيارات مستقبلية وديموقراطية متقدمة.

    يحق لجنبلاط القيام بالخيار الذي يريد، لكن في المقابل يحق للرأي العام التخوف والحذر من هذا الالتفاف المتسرع بكل المقاييس حتى المتعلقة بمصلحة صاحبها نفسه، ما دام لا يعرف خلفيته الحقيقية ولا دوافعه العميقة الا اذا وثق ان جنبلاط يعلم بالغيب!! لكن التاريخ القريب والبعيد لا يبرر هذا الاعتقاد.

    منى فياض
    جريدة النهار
    06.08.2009


    نقاش من موقع الودّ


    كلام النائب وليد جنبلاط لم يكن مستطاباً عندي، على رغم ان عودة الحزب التقدمي الاشتراكي الى مواقفه الايديولوجية الاصلية، كمكوّن رئيسي من مكونات “اليسار” اللبناني، شأن يلقى هوى عند جيلنا.

    أما الاسباب (غير السياسية المباشرة) فهي:

    1 – جاءت “المراجعة” الحالية عقب احداث 7 ايار التي شكلت تهديداً عسكرياً وجودياً لطائفة الموحّدين الدروز، مما يلقي ظلالاً حول مدى صدقية هذه المراجعة.

    2 – لم يكن احد، امس او اليوم، يجهل ان حركة 14 آذار تضم خليطاً متنافراً على المستوى الايديولوجي والعقيدي، وانها مجرد ائتلاف سياسي في لحظة محددة، فما الداعي الى اعادة “اكتشاف” هذه الواقعة التاريخية البديهية اليوم بالذات؟

    3 – إن الخفّة في اتخاذ موقف سياسي مصيري، ثم التراجع عنه كلياً، ليسا من سمات القيادة التاريخية التي يؤتمن اليها.

    4 – إن اضعاف حركة 14 آذار (على موقفنا النقدي الحاد منها ومن تاريخ بعض رموزها ومن اطروحات عديدة قالت بها) هو موضوعياً إنهاك لجبهة سياسية ما زالت تشكّل، في المشهد السياسي الراهن، توازناً مع جبهة سياسية اخرى موصوفة بالتحاقها بالنظام السوري، الامر الذي يغري دمشق بالتباطؤ في استكمال خطوات التعامل الندي مع لبنان – الدولة المستقلة (مستفيدة من تزايد حلفائها في الداخل) مما يدفع رموز هذه الجبهة الى الاستقواء بميزان القوى الجديد.

    5 – إن التزام نهج سياسي مبرّره “اعادة وصل العلاقة مع دمشق لحفظ مصالح الطائفة قبل كل شيء”، يمثّل دعوة مفتوحة الى سائر الطوائف للتمثّل بهذا الموقف واختيار النهج الذي يلائم مصالحها المباشرة.

    6 – إن المصالحة التاريخية في الجبل نهضت على قاعدة طيّ صفحة الماضي والتأسيس لمرحلة جديدة. وما العيش المشترك المستعاد في الجبل (على محدوديته) سوى ثمرة هذه المصالحة، فهل من المفيد العودة الى انشطارات الماضي، واضعاف الطمأنينة الشعبية الى رسوخ هذه المصالحة؟

    7 – إن اعادة وصل الشباب في الحزب التقدمي بتاريخ حزبهم النضالي، واعادة الوهج الى تاريخ كمال جنبلاط وتراثه لا يتمّان باعدام مرحلة تاريخية قريبة تجد بعض جذورها ايضاً في تراث الحزب وفكر مؤسسه (استقلال لبنان عن المحاور العربية، العروبة العلمانية الحضارية غير الطائفية، الاتحاد العربي الطوعي التدرجي بديلاً من الوحدة العربية بمضمونها الانصهاري، اهمية الديموقراطية وموقعها في النضال الوطني السياسي، رفض الاستبداد في الانظمة العربية، رفض الظلامية الفكرية، ومناهضة الاغتيالات الجسدية). إن فكرة “لبنان اولاً” تجد جذورها العميقة لدى كمال جنبلاط من حيث تأكيد اللبننة المطعّمة بالعروبة الديموقراطية، غير الاستبدادية وغير الالغائية.

    8 – إن تأكيد وليد جنبلاط المتجدد التزام الحق الفلسطيني، والتزام الانتماء العربي، لا يتناقض في اي حال مع لبنانية متوهجة، غير “انعزالية”، بل ميثاقية، يتصالح فيها تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي مع تحريره من الوصاية السورية التي لا تمثل “التعريب” المرجو للبنان، بل نقيضه تماماً. إن انتماء لبنان الى هذه العروبة الصافية، الديموقراطية، الحرة، هو مدخلنا الى العالم العربي، وهو مساهمتنا المرجوّة دائماً، ولا بوابة سواها.

    9 – لم تمض اكثر من اسابيع قليلة على تحشيد الانصار والجمهور الواسع على قاعدة شعارات 14 آذار في المعركة الانتخابية. فهل من اللائق، ادبياً، ان نبلغ هذا الجمهور ممن تحمّس واندفع واقترع تحت هذه الشعارات، انها شعارات تضليلية تراجع عنها اصحابها؟

    جورج ناصيف
    جريدة النهار
    06.08.2009


    في خطورة التبسيط


    لم تحجب المراوحة السياسية الداخلية وما يتخلّلها من تصريحات “مثيرة” للنائب وليد جنبلاط (تستدعي نقاشاً مستفيضاً قد يكون الخوض فيه ضرورياً مع تبلور ملامح التموضع الجديد لرئيس الحزب التقدمي) خطورة بعض المواقف الصادرة عن مسؤولين في “حزب الله”.

    ومكمن خطورة المواقف هذه هو في تبسيطها لقضايا سياسية لبنانية وإقليمية ودولية شديدة التعقيد في مرحلة حبلى بالاحتمالات. في الأسطر التالية، تطرّقٌ لثلاث مقولات تكرّرها المواقف المشار إليها.

    - “لسنا بحاجة لضمانات لا لسلاحنا ولا للمحكمة الدولية”

    تتناول هذه المقولة مسألتين، لكل منهما شقّان داخلي وخارجي.

    فالسلاح مشكلة داخلية تعاظمت منذ سنوات وكان 7 أيار أبرز تجلّياتها. وهو كذلك على تماس مع القضايا الخارجية نتيجة القرارين الأمميّين 1559 و1701، ونتيجة العلاقات الإقليمية، وطبعاً نتيجة التهديدات الإسرائيلية واحتمالات حروبها بالمباشر مع إيران أو بالواسطة مع حليف طهران اللبناني.

    أما المحكمة، فهي أولاً دولية، ولاتهاماتها انعكاسات على مجمل علاقات المعنيين بها. وهي ثانياً لبنانية لكون ما سيصدر عنها ذا انعكاسات مباشرة على الديناميات الداخلية في لبنان، السياسية والقضائية والمذهبية والأهلية.

    فكيف يمكن في حال وُضع “حزب الله” (أو وضع نفسه) في عين العواصف وفي موقع التهديف، إن في قضية السلاح وارتباطاته واحتمالات حروبه أو في شبهات المحكمة واتهاماتها أن تكون الأمور مطمئنة الى هذا الحد، وأن تكون الحاجة للضمانات – الداخلية على الأقل – منتفية؟

    يمكن فهم المكابرة أحياناً في الشؤون الصغرى، ويمكن استيعاب الرسائل السياسية لرفع المعنويات أو للردّ على الابتزازات أو للتأكيد على مواقع القوة والشكيمة. لكن ما لا يمكن فهمه أو تبريره هو النظر الى القضايا العظيمة الخطورة بوصفها شؤوناً بسيطة لا حاجة للتحاور أو للتضامن حيالها…

    - “تل أبيب مقابل الضاحية والحرب القادمة ستغيّر خارطة المنطقة”

    تتوجّه هذه المقولة الى الاسرائيليين والعالم، والى اللبنانيين، وبخاصة القاطنين في الضاحية الجنوبية لبيروت. وتتوجّه أيضاً الى العرب والى السوريين أنفسهم، إذ يصعب اعتبار دمشق خارج خارطة “الشرق الأوسط”… وتهدف الى القول إن معادلة أي حرب مقبلة لن تكون بأقلّ من ضرب تل أبيب، ولن تقف عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية، بل ستمسّ كل حدود المنطقة وتوازناتها السياسية.

    وهذا يتطلّب ليتحقق، تغيير أنظمة وتعديل معاهدات وحدود، وتبديل تحالفات، أو أقلّه إحداث صدمة إقليمية كبرى تترك تداعيات عميقة في المنطقة.

    فهل هذا الأمر ممكن في عالم اليوم وعلاقاته وضوابطها؟ وهل هو متاح لحزب محلي أن يغيّر خرائط إقليمية؟ وهل يتطلّع حلفاء الحزب الخارجيين الى هذا التغيير أساساً أم أن في الكلام ما يوحي برسائل غير مباشرة لهم؟

    أما معادلة تل أبيب – الضاحية، فتترك باب التأويلات مفتوحاً على معادلات قرى الجنوب والبقاع ومدنهما، مضافة الى معادلات بيروت ولبنان عامة بناسه وطرقاته ومؤسساته وبناه التحتية والفوقية… وهي، حتى ولو هدفت الى رفع مستوى التحدّي لردع الاسرائيليين، لا تكفي للطمأنه بعد أن شهدنا معادلة حيفا – الضاحية منذ ثلاثة أعوام.

    كان يمكن القول مثلاً إن النتائج السياسية المترتبة عن أي عدوان لن تكون بأفضل لإسرائيل من نتائج حرب تموز 2006 التي لم تحقّق خلالها حكومة أولمرت أهدافها رغم التدمير والقتل الجماعي (وهما في أي حال ليسا بالتفصيل)! لكن استسهال الكلام يدفع الى “بهورات” لفظية لا تفيد أصحابها. فكيف “بأهلهم” وسائر المحيطين بهم؟

    - “لا فارق بين أوباما وبوش وغيرهما من الرؤساء الأميركيين”

    تتكرّر هذه العبارة منذ فترة، على شكل لازمة للخطابات المتناولة شؤوناً خارجية. وهي لا تعكس جهلاً بالواقع الأميركي فحسب، بل وتعكس أيضاً مناعة تجاه محاولات فهم السياسات الدولية للقوى العظمى بالمتحرّك فيها والثابت.

    فأن يكون التماثل هو الحكم المبرم على بوش الإبن وأوباما، وأن يكون صاحب حربَيْ العراق وأفغانستان الرافض لفترة طويلة التدخل في الموضوع الفلسطيني والمحاط بنخبة من الإيديولوجيين الشديدي الولاء لإسرائيل ولمفاهيم التغيير بالقوة للأنظمة والمجتمعات متماهياً مع خصمه الواعد بالانقلاب على ميراثه، الساعي لمصالحة أوروبا والعالم والمركّز على المسائل الاقتصادية والاجتماعية داخل بلاده، والمحاول دفع إسرائيل الى التفاوض الجدّي مع الفلسطينيين، فالأمر يدعو للعجب.

    هل هذا يعني أن لا ثوابت في السياسة الأميركية؟ طبعاً لا. وهل هذا يعني أن أميركا ستتراجع عن دعمها لإسرائيل؟ طبعاً لا ثانيةً. لكن الفارق بين الدعم الإيديولوجي غير المحدود، والدعم التقليدي المرفق بضغوط وسعي للتسويات ليس بسيطاً. أما الفارق بين الأحادية القطبية والتعاون الدولي وما يمكن أن يتيحه من فرص نتيجة التنوّع والتعدد فأقلّ بساطة.

    على أن العقول التصنيفية والتعميمية عندنا قادرة، إن قُيّض لها بقلة إدراكها للاختراقات الممكن إحداثها في ظل إدارة براغماتية ونظام يتأثّر بالإعلام و”باللوبيينغ”، على دفع الأميركيين الى الانكفاء من جديد عوض الاختلاف مع الإسرائيليين في لحظة تبدو فيها الكيمياء السياسية (والشخصية) بين أوباما – ميتشل ونتنياهو – ليبرمان شبه مفقودة.

    فهل هذا ما نريده؟ وهل لا ضرورة لحملات إعلامية ولجهود ديبلوماسية باتجاه الإدارة الأميركية الجديدة وسائر إدارات دول العالم لحثّها على التدخل وممارسة الضغط على الإسرائيليين لإنهاء الاستيطان والانسحاب من الأراضي المحتلة والامتناع عن إقحام المنطقة في حروب جديدة؟

    إن واحدة من مآسينا في العلاقة مع العالم، كانت اقتران الضعف العسكري والاقتصادي بالجهل والكسل الديبلوماسيين وبالتسليم على الدوام بتبعات التواطؤ الأميركي الإسرائيلي دون محاولات جدية وعقلانية لمقارعتها.

    فإذا بالبعض هذه الأيام يعتقد أنه عدّل الميزان العسكري، وهذا يكفيه.

    المشكلة أنه لم يعدّله فعلاً (أو كفاية) من جهة، وأنه أغرق في اعتناق نظرية المؤامرة وتصنيفاتها السهلة من جهة ثانية. فبات حتى في بعض ما قد يكون عدّل أشدّ ضعفاً وقدرة على التأثير الخارجي، تماماً كما صار بسبب التكبّر ورفض الضمانات أكثر عرضة للعزلة وللنبذ الداخلي…

    زياد ماجد
    NOW Lebanon
    04.08.2009


    أي قضايا بيئية أمام الحكومة الجديدة المنتظرة ووزير البيئة العتيد؟


    اما وقد وضعت عملية تشكيل الحكومة على السكة، بانتظار ان يتم انتقاء ركاب القطار، وقبل ان نعرف من سيجلس على كرسي البيئة، لا بد من الإشارة الى نوع المهام وحجم الملفات البيئية التي تنتظر الحكومة مجتمعة ووزير البيئة تحديدا.

    ليس مهما التعويل على الفريق السياسي الذي سيختار حقيبة البيئة، فقد ظهر واضحا في الفترة الأخيرة، كما في كل الفترات السابقة المتعلقة باستحقاقات تشكيل الحكومة، ان كل الفرقاء السياسيين دون استثناء يتهافتون على ما بات يسمى الوزارات السيادية والخدماتية، ويتهربون من وزارة البيئة، لصغر ميزانيتها أولا، بحسب اعتقادهم، وكون ما يسمى «الخدمات» فيها، تعني مساعدة الملوثين على التهرب من الالتزام بالقوانين والمعايير، وكونها أيضا وزارة غير شعبية… بالإضافة الى تفاصيل أخرى كثيرة.

    في جميع الأحوال، ستكون المهمة صعبة على أي فريق يمكن ان يحمل عبء هذه الحقيبة. فكل الملفات البيئية التي كانت مطروحة منذ ما يقارب 20 سنة، لا تزال هي نفسها من دون حلول، لا بل تفاقم معظمها بشكل كبير جدا، وقد أصبحت غير قابلة للمعالجة، ولا سيما ملف ادارة النفايات على انواعها، وملف المقالع والكسارات والمرامل التي لا تزال تعمل بشكل فوضوي بالرغم من المراسيم والقرارات التنظيمية غير المسؤولة ولا الجدية، بالاضافة الى ملف تلوث الهواء في ظل فلتان المراقبة لمصادر الانبعاثات، بالاضافة الى تلوث المياه وسوء إدارتها، وعدم تدشين أي محطة لمعالجة الصرف الصحي، وتراجع المساحات الخضراء بفعل الحرائق وفوضى العمران، وعد م ترتيب الاراضي، واستمرار الاعتداءات على الاملاك العمومية ولا سيما الاملاك البحرية والنهرية ومشاعات القرى، بالإضافة الى فوضى المحطات الفضائية المتسببة بتموجات لم يتم رصدها ولا وضع الاطر والمواصفات لتنظيمها، بالإضافة الى الاتجار بالنباتات والحيوانات البرية وتعريض التنوع البيولوجي في لبنان لخطر اختلال التوازن… الخ

    ولعل مشكلة المشاكل هي في غياب الدولة كجهاز اداري وسلطة متكاملة ومتماسكة ومسؤولة. ومن ثم غياب تقسيم العمل والمسؤوليات بين الوزارات والسلطات، وغياب الاستراتيجية الجامعة، التي كان يفترض ان تضعها وزارة البيئة.

    فما هي الملفات الرئيسية التي يفترض ان تواجه وزير البيئة الجديد والحكومة الجديدة مجتمعة؟

    غياب الاستراتيجية

    منذ ما بعد اتفاق الطائف وعودة الدولة، منذ انشاء وزارة البيئة في لبنان، لم يتم وضع استراتيجية لكيفية ادارة الموارد الطبيعية. وقد مر على هذه الوزارة وزراء كثر، من دون ان يهتموا بوضع الاستراتيجيات وقد ضاعوا بين تراكم الملفات وتلبيت طلبات مواعيد اصحاب الاستسمارات والسماسرة البيئيين وتلقي عروضهم لمعالجة بعض الملفات، من دون ان يكون لهذه الوزارة استراتيجية يحدد من خلالها الرؤية والاولويات ومبادئ المعالجة والبرامج ومنهجيات العمل والاطر القانونية والتنظيمة اللازمة… الخ

    وقد حصل حوارات مرات عدة حول الموضوع كانت تصطدم اما بادعاءات وتبجحات من الادارة، واما بالجهل بالمواضيع الاستراتيجية، واما بالسجال حول كيفية تطبيقها في بلد لا يعيش ظروف طبيعية على جميع المستويات، واي استراتيجية بيئية تحتاج الى تعاون معظم الوزارات التي تكون عادة ممثلة بوزراء من تيارات سياسية مختلفة وغير متعاونة. وبالرغم من صحة هذه الحجة، الا ان ذلك ما كان يجب ان يعفي وزارة البيئة من المحاولة ووضع المسودات ومناقشتها مع من يعنيهم الامر. وهذا ما ننتظره من الوزير الجديد ومن الحكومة الجديدة.

    ترتيب الاراضي وتنظيم المدن

    بعد سنوات من المطالبة بضرورة وضع مخطط توجيهي شامل لترتيب الاراضي في لبنان، كان يفترض ان يكون من مهام مجلس الانماء والاعمار الاولى، او من مهام وزارة التخطيط التي كان يفترض ان تكون موجودة وتهتم بالتصدي لهذا الموضوع الاستراتيجي، تم عرض المخطط على حكومة تصريف الاعمال وإقراره منذ فترة، ولكن من دون ان يتم تحريك القوانين والمراسيم والقرارات التي يفترض ان تصدر عنه او تطبيقا لبعض توصياته وبنوده. مع العلم ان هذا المخطط لم يكن شاملا، وقد تجاهل التطرق الى الكثير من القضايا الحساسة، ان لناحية تغييب اي فكرة عن كيفية حل الاعتداءات على الاملاك العمومية، او على الاماكن السياحية، او كيفية معالجة تشوهات المقالع والكسارات وفوضى العمران في الكثير من المناطق التي تسبب ببعضها التنظيم المدني، بالاضافة الى عدم وضع خريطة عن امكانيات الاستفادة من الطاقات المتجددة في لبنان مثل الشمس والرياح والمياه وامواج البحر في لبنان. وهذا ما ينتظر استكماله من الحكومة الجديدة.

    ازمة النفايات المستمرة

    لم يحصل أي تطور ايجابي في ظل الحكومة السابقة بالنسبة الى ادارة ملف النفايات في لبنان، سواء تلك الصناعية او المنزلية. وقد حصل تطور اكثر سلبية من السابق حين تأثر وزير البيئة طوني كرم بآراء بعض الشركات التي طالما قدمت عروضا لحرق النفايات، وبدأ يعد العدة لتقديم الدراسات. مع العلم ان هذا الخيار كان قد الغي كليا من لبنان بعد تجربة محرقة العمروسية السيئة، التي احرقها الاهالي، وبعدما بينت الدراسات المحايدة غير المرتبطة بشركات مروجة لهذه التقنية، ان نسبة المواد العضوية الرطبة من نفايات لبنان المنزلية عالية جدا مما يصعب عمليات الحرق، بالاضافة الى الكلفة العالية لانشاء مصانع الحرق (اقتراح انشاء 4 محارق في لبنان بحسب الوزير كرم) ، بالاضافة الى كلفة الصيانة العالية، بالاضافة الى المشاكل التي تتركها عمليات الاحتراق ولا سيما التلوث بمادة الديوكسين المسرطنة.

    مع الاشارة الى ان هذا الملف لا يزال يعمل في بيروت وجبل لبنان وفق «الخطة الطارئة» التي وضعت العام 1997 والتي كان يفترض ان يتم استبدالها بخطة وطنية شاملة تقوم على اسس واستراتيجية مختلفة تماما، تقوم على التخفيف من انتاجها عبر اتباع سياسات تصنيعية وضرائبية مختلفة، وعبر الفرز واعادة التصنيع، تتضمن ايجاد حلول للمكبات العشوائية ولا سيما تلك الجبال على الشاطئ في طرابلس وبرج حمود وصيدا.

    فشل تنظيم المقالع والكسارت

    لا شيء تغير منذ ان أقر مجلس الوزراء في الجلسة المنعقدة بتاريخ 12/2/2009 مشروع تعديل مرسوم تنظيم المقالع والكسارات. وهو بالمناسبة التعديل الثالث منذ العام 2002، والقرار رقم 57 منذ العام 1932، بينها 33 قرارا لمجلس الوزراء منذ العام 1991… وذلك «لمحاولة تنظيم هذا القطاع… دون جدوى»!

    وبقي السؤال حول مدى جدية الدولة والوزارة في تطبيق المرسوم الجديد، خصوصا انه يسمح لوزير البيئة والمجلس الأعلى للمقالع بإعطاء مهل جديدة لسنة، قابلة للتجديد سنة اخرى للمقالع والكسارات الواقعة خارج المواقع الجديدة المحددة؟!

    وقد ظهر ان الخلفية التي صيغ من أجلها هذا المرسوم، ليست من أجل إيجاد حل نهائي تنظيمي، بل إعطاء مهلة سنتين للمقالع والكسارات غيرالشرعية، ومحاولة تحسين شروط الاستثمار وتخفيف الأضرار واستيفاء بعض الرسوم، بانتظار ظروف أفضل وحل أمثل، لان تعديلات المرسوم الجديد (والأسباب الموجبة التي عرضت على مجلس الوزراء معه) لم تأخذ بالاعتبار جوهر قضية المقالع والكسارات في لبنان. فالمقترحات لم تنطلق من تحديد الحاجة الى هذا القطاع ولم تربط تلك الحاجة بالاستعمالات كلها، ولا بخطط واستراتيجية التنمية المستدامة التي كان يفترض أن تضعها وزارة البيئة. كما ضربت هذه التعديلات عرض الحائط كل الطروحات التي تقدم بها بعض البيئيين المختصين في الملف منذ سنوات (ولا سيما دراسة حزب البيئة اللبناني المقدمة في نيسان 2006)، والتي اقترحت إصدار مشروع قانون للتنظيم بدل المراسيم، وحصر الاستثمار في منطقة مركزية واحدة لحصر الأضرار (التي لا بد منها) ولتسهيل عملية المراقبة والمحاسبة، وتسهيل عملية إعادة التأهيل في ما بعد، وإيجاد شبكة طرق خاصة، وحصر الاستثمار في أملاك الدولة أو المشاعات، لمنع الصفقات المشبوهة التي رافقت هذا الملف، وحصر الافادة الكبرى من عائدات هذا القطاع بخزينة الدولة. واعتماد معايير بيئية وفنية، لا معايير سياسية ومناطقية وطائفية ومصلحية…

    كما ان التنظيم الجديد لم يلحظ موضوع تأهيل المواقع المشوهة التي تتجاوز مساحتها اربعة آلاف هكتار. وانه لا يقدر او يحدد الرسوم المتوجب تحصيلها. ولا لحظ كيفية إلزام المشوهين بإعادة تأهيل المواقع على نفقتهم . كما تجاهل ملف كسارات آل فتوش وكيفية حل النزاعات معهم لناحية مراجعة الاحكام والتعويضات.

    فهل ينجح المجلس الجديد بحل هذه الإشكاليات؟ Read the rest of this entry »


    حسناً فعل حزب الله


    إذا صحّت التوقعات وتشكلت الحكومة في نهاية هذا الاسبوع او مطلع الأسبوع المقبل، فالمعارضة تكون قد فعلت حسناً. وعندما نقول “معارضة” فالمقصود مركز الثقل فيها، اي “حزب الله” تحديداً. فهل بدأ الحزب بمراجعة سياسته اللبنانية ومواقفه تجاه شركائه في الوطن لجهة عدم “إعادة قراءة” الدستور والقوانين والأعراف بما يناسبه ويناسب حلفاءه الاقليميين على حساب مصلحة الدولة اللبنانية واستقرارها؟! نحن نفضّل أن تكون التسهيلات التي قامت بها المعارضة – اذا كان ذلك صحيحاً – قد تمت من منطلق تغليب المصلحة الوطنية، وليس فحسب نتيجة التخوف من احتمالات التطورات التي تزخر بها المنطقة وخصوصاً تلك المتعلقة بالوضع الداخلي للنظام في الجمهورية الاسلامية الايرانية.

    جميعنا يعرف الدور الذي لعبه لبنان في السياسة الخارجية لإيران الاسلامية، هي التي حقق لها الحزب حلمها في أن تقود الاحتجاج والمعارضة في العالم الاسلامي ككل، عبر فلسطين والقضية الفلسطينية. فلقد نجح الحزب في مصالحة القومية العربية والاسلام السياسي السني مع ايران عبر مساهمته في تحرير الأرض اللبنانية في عام 2000. وبلغ امتداده مداه في الشارع العربي، أي السني، في حرب صيف 2006. لكن الوضع نحا نحو التغير مع ارتداد “حزب الله” الى الداخل، الأمر الذي بلغ ذروته في الاعتداء على أمن بيروت وسكانها في 7 أيار، ولو رفض الحزب هذه التسمية، معتمداً في مقولة النصر على صموده العسكري من ناحية وعلى شهادة العدو الاسرائيلي في انه لم يبلغ أغراضه من هذه الحرب. ومع ان هذه مسألة لا تزال خاضعة للمناقشة، فالمكاسب والانتصارات لا تعتمد فقط على الانتصارات العسكرية البحتة، ولا على التفاف أصحاب المذهب الواحد على أنفسهم بحسب الطريقة الجاهلية (انا وأخي على ابن عمي…). واذا وسّعنا مفهوم الربح والخسارة، فيكون لبنان – دولة وشعباً ومؤسسات- هو الخاسر الأول والأخير في تلك الحرب الهمجية والعبثية، ككل الحروب على أي حال، والتي لم يكن لها من لزوم، إلا عند تغليب المصالح الاقليمية على المصالح الوطنية الصافية.

    الجدال الدائم حول “حزب الله” يتعلق بشكل أساسي بمسألة استقلاليته عن إيران وحليفتها سوريا – حتى إشعار آخر- وإلى أي مدى تصل هذه الاستقلالية. فهناك من يقول إنه يخضع لمنطق أكثر تعقيداً وخصوصاً بسبب ما حققه داخلياً في صعود الطائفية السياسية الشيعية وفي جعلها ذات طابع راديكالي إسلامي على حساب حركة “أمل” الأكثر علمانية والتي لا تزال تناضل من أجل الاحتفاظ بموقعها – او بالاحرى- استعادة موقعها نسبياً تجاه اجتياح “حزب الله” لقواعدها نفسها. هذا بالاضافة الى تحفظ الكثير من رجال الدين الشيعة اللبنانيين، وربما أعضاء في “حزب الله” نفسه، عن نظرية “ولاية الفقيه”، على الرغم من محاولة السيد حسن نصرالله منع الاشارة اليها او مناقشتها وجعلها في أصل العقيدة الشيعية رغماً عن اتجاهات فقهية وازنة.

    واذا كانت اهمية “حزب الله” في نظر إيران الإسلامية في كونه يدعم أهدافها الدائمة: تأكيد وجودها كقوة اقليمية، وجهتها الغالبة الخليج، ودعم نفوذها كـ”عرابة” للمنطقة، فعليه ان يراجع نفسه الآن، لأن نجاح الثورات يقاس في ما تحققه للداخل وليس في ما تتباهى به في الخارج. وعندما تتحول الثورات الى قاتلة للحريات تصبح استبداداً وقمعاً ونموذجاً فاشلاً غير صالح للتقليد.

    لكن الرهانات الآن تتبدل. عدم وضوح التغيرات المقبلة يجعل لزاماً على “حزب الله” القيام بمراجعة دقيقة وصريحة مع نفسه ومع محازبيه في الدرجة الاولى، لكن مع مواطنيه اللبنانيين قبل فوات الآن. فأن تصل متأخراً خير من أن لا تصل أبداً. ولن تجد مكوّنات “حزب الله” اللبنانية سوى اللبنانيين يقفون الى جانب الحزب ومؤيديه عند اللزوم وسيكون لبنان وحده وطناً نهائياً لهم. نتمنى ان يكون الموقف الجديد تعبيراً عن سياسة داخلية جديدة وعهد جديد في التعامل مع الدولة اللبنانية ولا تكون مناورة جديدة من أجل دعم صمود الخارج.

    يأتي هذا الكلام من منطلق عدم التفريط بفكرة المقاومة نفسها ونموذجها

    منى فياض
    ملحق النهار
    03.08.2009


    Sandra Noujeim Represents Lebanon in the Young Women Leaders Academy


    Saturday, 25 July, 2009toMonday, 3 August, 2009

    Tajaddod-Youth executive bureau member Sandra Noujeim was selected by the National Democratic Institute for International Affairs (NDI) to represent Lebanon in the Young Women Leaders Academy.

    The participants will go through a series of trainings with major consultants in the fields of leadership skills, communications, strategic planning and political activism. The courses will take place in the Georgetown University, Doha Campus – Qatar, from July 25th to August 3rd.

    Tajaddod-Youth proudly congratulates Sandra for being selected to represent Lebanon as a rising star in the field of student politics and journalism. It is worth noting that it is the second time in a row that a Tajaddod-Youth member is selected to represent Lebanon in the Academy, after the participation of Nour Jalbout in last year’s iteration.

    اختار المعهد الديموقراطي الوطني للشؤون الدولية عضو المكتب التنفيذي لقطاع الشباب في “حركة التجدد الديموقراطي” سندرا نجيم لتمثيل لبنان في “اكاديمية القائدات الشابات“.

    ستشارك سندرا مع ممثلات عن سائر الدول العربية في ورش تدريبية مع ابرز الخبراء في مجال المهارات القيادية، التواصل، التخطيط الاستراتيجي والعمل السياسي. ستقام الدروس في جامعة جورج تاون حرم الدوحة-قطر بين 25 تموز و3 آب 2009.

    يهنئ قطاع الشباب في “حركة التجدد الديموقراطي” الزميلة سندرا لاختيارها كممثلة للبنان تقديراً لعملها الرائع في الحياة الطلابية والصحافة.

    يذكر قطاع الشباب في حركة التجدد الديموقراطي انه وللمرة الثانية على التوالي، يتم اختيار احدى شابات التجدد للمشاركة في الأكاديمية، وذلك بعد مشاركة نور الجلبوط العام الماضي.