• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    You are currently browsing the Tajaddod Youth – شباب التجّدد weblog archives for August, 2009.

    أعطانا عمره


    ولي رقم يدعى 14، أمسك بيده كطفل صغير، أسحبه من الشارع السياسي المزدحم باللصوص والأشرار، وخاطفي وبائعي الأرقام.

    يا رقم هيا بنا، إلى البيت، إطلع معي، رافقني أراك باكياً، دامع العينين، كيتيم، على مائدة اللئام من الأعداء والأصدقاء.

    مصفوعاً، ملموكاً، من الأهل والأقارب مقذوفاً بالإشاعات، من أهل الحي والجوار…

    أحمل رقماً بين يديّ كرضيع على مشارف لفظ أنفاسه، أركض إلى أقرب طبيب بلباسه الأبيض كالقمر مثلاً…

    يا قمر 14 ساعدني على رقم يشبهك صار أبيض من الخوف والرعب.

    وإن مات، سأدفنه في الهواء لأتنفسه.

    وإن تخلى عنه الجميع، سأكون أهله والغيوم مربيات له. وسنرضعه حليب الجبال التي راقبت ولادته ذات يوم، من شهر، من سنة. لا تزعل، لا تغضب، ليس ثمة أقوى من إبتسامة المطعون في ظهره.

    ها أنذا أبتسم ضد كل من طعنوني في ظهري… وظهري مليء بالإبتسامات كأنها جراح.

    أبتسم كآخر لبناني،

    كآخر فرد من 14 آذار.

    14 آذار هل مات حقاً، حسناً 14 آذار أعطانا عمره… لنعيش… أعطانا عمره… والبقية لحياتنا.. أعطانا عمره أجمل برقية نعوة.. لحب الحياة!

    يحيى جابر
    NOW Lebanon
    17.08.2009


    عن “الخضوع” الطوعي للارهاب السياسي الناعم: نموذجا أبطحي وجنبلاط


    في الوقت الذي تحصل فيه المحاكمات “الثورية” في الجمهورية الاسلامية – وعادة ما تعني “صورية” – حفاظاً على “أخلاقيات الثورة”، طبعً دون أن يتمكن محامي المتهمين من مقابلتهم او معرفة لائحة الاتهام ضدهم، يصدف أن يغير فيها الرجال أقوالهم ومواقفهم. في نفس الوقت الذي ينقلب فيه موقف جنبلاط بما قد يلغي نتيجة الانتخابات التي أوجدت أكثرية وأقلية… وبما اني أعمل على دراسة احصائية لرصد انواع العنف الذين يعاني منه الأطفال والشبيبة. والعنف هنا مصنف 3 أنواع، العنف المعنوي والعنف الجسدي والعنف الجنسي. لم أستطع عدم إجراء مقارنة مع آليات العنف المعنوي،
    والحديث عن العنف الآن كما نعلم شائع. لكن تعريفه يحتاج الدقة والموضوعية. فعندما أسأل عما اقوم به الآن وأجيب انني أهتم بهذا الوضوع هناك من يعلق بوجود مبالغة ما في تعييننا للعنف إذ صرنا نميل الى توسيع مفهوم العنف والتحرش بحيث يطال أي سلوك: فلقد صار تحرشاً وعنفاً ان يغازل شاب فتاة في الشارع؟ هل هذا طبيعي؟

    بالطبع لا، ومن غير المعقول تسميم علاقات البشر وتحويل كل سلوك الى عنف. لكن ان يتحرش الشاب بالفتاة مرة او مرتين، بلطف و”هضامة” شيء وأن “يعتدي” عليها بالكلمات وبشكل لجوج شيء آخر. والحد الفاصل بينهما تضعه الفتاة واحساسها بما يمس كرامتها أو لا.

    فالعنف هو أي سلوك يشعر الشخص من خلاله أن كرامته مهانة وأن تماميته الوجودية قد تأذت. سواء أكان ذلك معنوياً أو جسدياً أو جنسياً.

    والعنف أيضاً هو السلوك الذي يهدف إلى إلحاق الأذى بالشخص للوصول الى نتيجة مرغوبة من ممارِس العنف. او انه يستخدم العنف بهدف الثأر أو السيطرة.

    يساعدنا كتاب هيريغوايان “التحرش المعنوي” على الربط بين موضوعي الصحة الذهنية والعنف. تشير المؤلفة في البداية الى أهمية العلاقات بين الناس، وأن بعض اللقاءات قد تكون محفزة لنا على إعطاء افضل ما عندنا وبعضها الآخر قد يؤدي الى تدميرنا. ومن هنا نستنتج أن فرداً معيناً قد ينجح في تدمير شخص ما عبر استخدامه للتحرش أو الاضطهاد المعنوي harcèlement moral. وربما انتهى الأمر أحياناً إلى قتل نفسي حقيقي.

    ويمكن لهذا النوع من التحرش المعنوي (أو الاضطهاد) أن يطال علاقات الكوبل والأسرة وعلاقات العمل كما يمكن أن يطال الحياة الاجتماعية والسياسية.

    وهي تعالج الموضوع انطلاقا من كونها مختصة بعلم الضحية victimology وهو اختصاص علمي جديد في الولايات المتحدة انفصل عن علم الجريمة criminology. وهو يبحث عن العوامل التي تتسبب بجعل شخص ما ضحية. ان الشخص الذي يتعرض لهذا النوع من التحرش هو حقيقة ضحية لأن نفسيته تتضرر بشكل دائم.

    ولنعد لربط الموضوع بحملة القمع والاعتقالات والمحاكمات التي تحصل في ايران والتي أدت الى انقلاب موقف شخصية مثل الأبطحي، الذي يعد ركناً مهماً في النظام الايراني، وارتداده المفاجئ عن قناعاته السابقة!! لكن ينسى البعض ان المفاجأة هذه حصلت بعد سجنه لمد أكثر من 50 يوماً. ونحن نعلم ما معنى السجن في الانظمة التوتاليتارية المعسكرة. يصبح بديهياً أن “السجن” هو الذي تسبب بذلك بفعل “الضغط” ومهما كان نوعه.

    وهذا ما ينطبق أيضاً على ارتداد جنبلاط الذي يوحي عبر إيماءاته، على الشعور العميق بالخوف مما هو آت. سواء أكان الخوف على وطنه أو أبناء طائفته او على شخصه… وواضح ان “حزب الله” هو محور هذا الخوف على المستوى الداخلي.

    هناك من يبحث عن “بوادر” هذه التبدلات الجذرية عند أبطحي قبل السجن أو في السوابق “الجنبلاطية” كمدرسة في “التكيف” مع الظروف.

    لكن هل من المقنع لنا أن لا نجد خلف هذا الانقلاب الفجائي في الحالتين “ممارسة عنفية” وترهيب فكري وغير فكري، كسبب حقيقي لهذا التبدل؟

    واذا بقينا نبحث في تاريخ الاشخاص عن تبريرات لتغيير مواقفهم “المفاجئ” غافلين عن دور السجن والتعذيب والترهيب، سواء أكان جسدياً او معنوياً… نكون كمن يدفن رأسه في الرمال…

    انها مشكلة اخلاقية أن نصدق ما يريد لنا النظام الاسلامي تصديقه، من أن هؤلاء الرجال منافقين ومتآمرين مع “الجواسيس” سواء أكانوا موظفي سفارة او معلمين أجانب. وصار نقل المعلومات والاخبار حول ما يجري في شوارع طهران، تجسساً!! وصارت المظاهرات بحاجة “لمدربين” أجانب. وكأن الشعب الإيراني لم يسبق له أن تظاهر بما يكفي قبل 30 عاماً عندما قام بثورته من دون جواسيس أو تدريب!

    ان كل من يبحث عن سبب انقلاب مواقف هؤلاء من خارج الاضطهاد الفكري وممارسة العنف المعنوي وغير المعنوي يعطون النظام الايراني غطاء شرعياً وأخلاقياً لممارساته التعسفية.

    من المؤسف أن نبرر في بلادنا هذه الممارسات ونناقشها وننظّر لأسبابها في شخصية السجين السياسي ومعتقداته ولا ندين كل تغير مفاجئ في المواقف لرجل سياسي واعتباره مناف لأبسط حقوق الانسان وانتقاصاً منها.

    نفس الأمر ينطبق على جنبلاط لأن موقفه يضع حزب الله على المحك، لقد تحول آلة ترهيب في الحياة السياسية اللبنانية. فما هي هذه المكاسب التي يحصّلها جراء ذلك؟ والى متى سوف تدوم عليه هذه النعمة؟ وما هي انعكاساتها المستقبلية عليه وعلى أبناء طائفته وعلى لبنان “وطنه النهائي” سواء وعى ذلك ام لم يعيه؟

    منى فياض
    جريدة أوان
    17.08.2009


    المجزرة أيها الأكارم


    كتاب مفتوح الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة وخصوصا الى وزير البيئة انطوان كرم ووزير السياحة ايلي ماروني ووزير الداخلية زياد بارود.

    يفاخر اهل المسؤولية في هذه الايام بأن في لبنان مليون سائح، وان البلاد تشهد انتعاشا اقتصاديا رغم ما نحن فيه من عورات المسؤولية والسياسة.

    نخشى ايها الاكارم بعد الآن، الا نجد في السنوات المقبلة من يأتي الى لبنان للسياحة، لا بل من ان يضطر اللبنانيون الى السفر للسياحة في الخارج.

    لماذا؟

    لان عملية التدمير المنهجي والتصحر الوحشي ماضية في اكل الاخضر واليابس من جبال لبنان وطبيعته، في وقت تبدو المسؤولية الوطنية والاخلاقية كأنها قد تصحرت هي ايضا، فتحولت البلاد غابة للفلتان والفوضى وتدمير الطبيعة، في اطار ورشة همجية لم يسبق لها مثيل حتى في ايام العصر الحجري.

    ❒ ❒ ❒

    تعرفون ايها الاكارم ان المليون سائح الذين جاؤوا الينا، لم يأتوا للاطلاع على ما قمنا به من إنجازات علمية ولا لمشاهدة مسيرة الحضارة والرقي في “بلد الاشعاع” الذي تقتصر انواره هذه الايام على القنابل والمسدسات والقذائف، ولا تقاطروا للتعرف الى مسيرة الديموقراطية المزعومة في لبنان، وقد بات صورة مستنسخة عن مجاهل افريقيا حيث القبائل المتقاتلة، او عن افغانستان حيث الاحتكام الى عقد “اللويا جيرغا” التي لم نصل الى مصافها بعد. تعرفون حتما ان السياح جاؤوا للاستمتاع بطبيعة لبنان وجبال لبنان ومناخ لبنان. ولكنكم وانتم جميعا في موقع المسؤولية الوطنية، قد لا تعرفون ان هناك ورشة ناشطة تقوم بتدمير طبيعة لبنان وجبال لبنان ومناخ لبنان، او ربما تعرفون هذا وتنصرفون الى ما هو اهمّ في نظركم، اي الغرق في ورشة السياسة المفعمة بالطائفية والمذهبية!

    ❒ ❒ ❒

    عندما اوقف الوزير بارود قبل اشهر عمل المقالع والكسارات والمرامل وكل ورش التخريب وتدمير معالم الطبيعة، صفقت الجبال وسرّت قلوب الاشجار وابتهل الصنوبر وهلل السنديان واطمأنت الطيور وتنفس ضباب القمم الصعداء، وقال الذين يعرفون ما قالته الكتب السماوية عن جبال لبنان: اخيرا جاءنا وزير يستحق الهوية اللبنانية.

    ولكن الامر ايها الاكارم لم يطل. فالذين يحطمون الجبال وينهشون القمم مستندين الى الدعم النافذ والمستور، لن يعصى عليهم تدمير قرار وزير الداخلية. وقد دمروا كثيرا من القرارات المشابهة من قبل.

    وهكذا نظم اصحاب الشاحنات انزالا في ضهر البيدر قطع الطريق بالشاحنات، وكان هرج ومرج، انتهى بإلحاق هزيمة منكرة بقرار وقف عمل الكسارات والمرامل والمقالع وتنظيم هذا العمل وفق المعايير المتبعة في بلاد البشر.

    نعرف تماما ايها الرئيس السنيورة وايها الوزير كرم وايها الوزير ماروني ماذا جرى في ذلك الاجتماع الوزاري لبحث مسألة الانزال في ضهر البيدر. نعرف كل التفاصيل وكل كلمة قيلت، وكيف تحولت الجلسة مرافعة دفاعا عن الكسارات والمرامل والشاحنات والتخريب. ونعرف كم كانت الطبيعة يتيمة، وكم كانت الجبال لقيطة، وكم كانت السياحة مهيضة، وكم كانت المسؤولية غائبة.

    ونعرف ايضا انه تم الالتفاف على قرار وقف تدمير الطبيعة بحجة ان حركة البناء في لبنان تحتاج الى البحص والرمل والصخور، في وقت تؤكد الدراسات العلمية ان في وسع لبنان ان يستورد هذه المواد من الخارج، وان الشقة التي تكلف 200 الف دولار، لن يزيد ثمنها اكثر من 2 في المئة اذا استعملنا هذه المواد المستوردة، التي يمكن الشاحنات نقلها من البواخر بما لا يوقف عمل هذه الشاحنات.

    نعرف ان هناك من تلطى وراء اصبعه مستندا الى الحديث المضحك – المبكي عن “تصريف المخزون” وهو الغش بعينه والرُخص الموقتة التي بدأت من ايام نوح وستستمر الى زمن الطوفان… ولكننا اهم من كل هذا وقبل كل هذا، نعرف ان المليون سائح جاؤوا للتمتع بالطبيعة وجبال لبنان، لا لمشاهدة وزرائه وسياسييه او للوقوع مثلا تحت عجلات مئات من الشاحنات المجنونة التي تسابق السيارات على الطرق الجبلية، وغالبا ما تتحول وحوشا قاتلة وخصوصا عندما تخرج من الازدحام على الطرقات الرئيسية وتدخل في زواريب وطرقات ضيقة، ولا من حسيب او رقيب او دورية توقف هذا التشبيح على الناس، لا بل ثمة من يقدم الخدمات لهذه الشاحنات اما بتسهيل مرورها في اوقات مخالفة لقاء أجر، واما بارشادها الى طرقات ومنحدرات الهروب من الازدحام.

    ❒ ❒ ❒

    نعم، في لبنان مليون سائح وليس مطلوبا حمايتهم من السرقة الوقحة والجشع المتوحش وقد صار سعر كيلوغرام البندورة 4 آلاف ليرة والكرز تجاوز العشرة آلاف، اما التين فقرد بثمن غزال، واما العنب فلا يخطر على بال، واما جمعية حماية المستهلك ففي خبر كان، وكذلك وزارتا الاقتصاد والسياحة. والمطلوب ايها الاكارم ان نوقف مجزرة الطبيعة والجبال، لكي يظل عدنا سياح نقوم بسرقتهم ونحن ننشد “لبنان يا اخضر حلو”.

    ولا من يستحي؟!

    راجح الخوري
    جريدة النهار
    17.08.2009


    Que la force soit avec toi…


    Il y avait une grande part de lucidité dans la formule 14-marsiste, née au lendemain des événements du 7 mai 2008 et presque aussitôt abandonnée, selon laquelle « il est impossible de tenir une consultation électorale à l’ombre des armes du Hezbollah ».
    Non que l’arsenal en question se soit effectivement avéré, dans la pratique, être un obstacle à la tenue de l’opération électorale en tant que telle – même si nombre de candidats chiites hostiles à la ligne politique du Hezb en ont souffert directement avant le scrutin ou le soir même des résultats, à l’instar d’Ahmad el-Assaad, Bassem el-Sabeh ou Salah Haraké. Cependant, les armes n’ont pas « pesé » militairement sur le scrutin, un fait que les observateurs internationaux ont pu constater directement. D’ailleurs, il y a bien une raison pour que ces armes n’aient pas été utilisées pour influer sur le cours des élections : tout le camp du 8 Mars, avec ses ramifications régionales (et beaucoup de diplomates étrangers et de Libanais désespérés aussi), était persuadé que l’affaire était in the pocket, que la majorité allait changer de camp. Le ton victorieux employé par une chaîne de télévision et un couple d’animateurs très courtisés par l’opposition dès la fermeture des bureaux de vote, le 7 juin au soir, était un signe particulièrement révélateur de la tendance générale. Puis il y a eu la fameuse douche écossaise des résultats, y compris pour la Syrie, qui pensait que le Liban allait lui revenir politiquement et sans efforts, et l’Iran, qui se voyait déjà en haut de l’affiche internationale, sans penser que sa défaite libanaise allait lui revenir à la figure…
    Il faut néanmoins être crédule pour penser que le danger des armes du Hezbollah n’est que militaro-sécuritaire. Le 7 mai 2008 et son cortège de morts dans la capitale et dans la Montagne constituent la représentation la plus extrême, la plus crue, du tort que ces armes peuvent porter à la société à l’intérieur. Mais il ne faut pas oublier qu’avant d’être un facteur potentiel de guerre civile, les armes avaient déjà prouvé qu’elles pouvaient influer sur le rapport de force politique et paralyser le système ; pour ne pas dire torpiller littéralement les mécanismes démocratiques. Quelle est la viabilité d’une démocratie consensuelle lorsqu’un parti s’arroge, au nom d’une communauté et grâce à un avantage militaire de poids qu’il est seul à posséder, un droit de veto exclusif sur toutes les questions d’ordre stratégique (ou culturel désormais, comme le prouve l’affaire Gad el-Maleh) ? Les spécialistes de la question, libanais ou étrangers, vous donneront tous la même réponse, noir sur blanc : nulle.
    Le problème, c’est qu’au lendemain même des résultats, et alors que les électeurs avaient une nouvelle fois plébiscité l’équipe du 14 Mars au nom de ces thèmes offensifs de campagne électorale, la majorité, par la voix de Saad Hariri notamment, a immédiatement cherché à composer avec la minorité. Certes, il était nécessaire de tendre la main, mais le 8 Mars a nettement perçu dans le geste du vainqueur une preuve de faiblesse. La faiblesse étant la crainte manifeste de nouveaux dérapages sécuritaires sur le terrain, la hantise dissuasive des armes létales du Hezbollah. Ainsi, d’un discours d’abord défaitiste, le tandem Nasrallah-Aoun est immédiatement revenu à son agressivité sitôt le verrouillage du Parlement assuré par la réélection de Nabih Berry, et le 8 Mars a pu se concentrer tranquillement sur une nouvelle stratégie cherchant à lui assurer sur le terrain un substitut à sa non-légitimation par les urnes.
    Le plus grave dans l’assaut que subit le 14 Mars sur tous les fronts depuis que Saad Hariri a décidé de devenir Premier ministre, et qu’il se voit obligé de reculer en permanence sous les coups de boutoir de l’opposition au niveau de la formation du cabinet, c’est que la question des armes et son influence sur la vie politique n’est plus aussi médiatique, alors même qu’elle joue un rôle essentiel, par exemple, dans le revirement joumblattiste aux effets néfastes sur la majorité. Tant et si bien que certains manipulateurs en chef – comme Gebran Bassil, samedi, chez Omar Karamé – tentent de faire avaler au public du 14 Mars qu’il est naturellement faible et que la majorité est incapable de gouverner, sinon qu’elle s’est complètement étiolée. On n’est plus très loin du retour à cette formule extraordinairement pernicieuse de « majorité fictive » qu’employait son beau-père avant le 7 juin pour exprimer ce qui, dans la réalité, était l’effet de la violence morale, en puissance, des armes du Hezbollah sur un public de nature non violente.
    Or s’il est une leçon à retenir des événements des quatre dernières années, c’est que l’opinion publique du 14 Mars ne doit pas douter de sa force, surtout à l’heure où le péché principal de son leadership politique est justement de continuer à ignorer sa puissance. C’est en effet cette mauvaise gestion et cette incapacité du 14 Mars à croire en lui-même et en sa force qui font qu’il est quasiment incapable de capitaliser sur ses victoires. Le problème du 14 Mars n’est autre que le suivant : il possède une force redoutable au niveau de l’opinion publique et de la société civile qui n’arrive pas à se concrétiser au niveau de la décision politique. La preuve : malgré le doute entretenu en permanence par ses « chefs » sur la capacité du mouvement à drainer des foules, le 14 Mars est toujours surpris par le degré de mobilisation et de disposition des citoyens. Ainsi, le 14 mars 2005, le monde entier – public souverainiste compris – a été totalement surpris de voir 1,5 million de personnes dans les rues de la capitale. Puis les 14 février 2006, 2007, 2008 et 2009, le 14 Mars a également été surpris de voir que – malgré les campagnes d’intimidation, les assassinats, les voitures piégées, les manifestations violentes de la part du 8 Mars et aussi toutes les erreurs de gestion – les citoyens étaient toujours au rendez-vous, plus nombreux d’année en année. Et, surtout, le 14 Mars a presque été surpris de sa victoire le 7 juin dernier : pourtant l’opinion publique s’est mobilisée en masse pour voter contre le projet adverse et renouveler, malgré la médiocrité de la plupart des candidats en lice, sa confiance aux orientations du 14 Mars.
    Là où le public du 14 Mars accomplit un exploit, ce dernier est à chaque fois irrémédiablement détruit au niveau du centre de décision politique, la raison principale de cette déroute politique étant bien évidemment le chantage opéré par le Hezbollah qui continue de mettre la classe politique devant l’équation suivante : « La paix civile (le gouvernement, le système, etc.) selon mes conditions, ou la guerre. »
    Le 14 Mars est confronté à une maladie grave qui ne cesse de l’affaiblir face à ses ennemis. Il reste à savoir comment convertir cette puissance réelle en gain politique : cela passe nécessairement par une révision du comportement politique des ténors du 14 Mars et par une décision de miser enfin sur ce qui fait leur force réelle, l’opinion publique. C’est-à-dire de cesser de se comporter en chefs de clan et de communauté, et de laisser la voie ouverte à la création d’un espace politique collectif, transversal, horizontal et moderne qui associe étroitement société civile et opinion publique, pour qu’ils ne soient plus les soldats de réserve auxquels l’on fait appel seulement quand rien ne va plus et que le désastre est imminent.

    Michel HAJJI GEORGIOU
    L’Orient-Le Jour
    17.08.2009


    الوزير باسيل وثقة اللبنانيين


    كل أسبوع أو أسبوعين يلجأ الوزير جبران باسيل الى التصريحات عن انجازاته. وعندما نصح الزعيم سليمان فرنجيه الجنرال ميشال عون بعدم الاصرار على توزير صهره جبران باسيل، قال الاخير ان استثناءه من الوزارة يهز ثقة المسيحيين.

    حضرة الوزير،

    حبذا لو كان تقويمك في مكانه، ونرجوك التفضل بالإجابة عن الوقائع الآتية:

    يوم الخميس 4 آب انقطع الاتصال بالهاتف الخليوي مدة ثلاث ساعات. خلال هذه الفترة حاولت الاتصال برقمين لأشخاص لي أتعامل معهم. بعد 15 اتصالا بأحد هذين الرقمين تم الامر لكن الاتصال لم يستمر سوى دقيقة واحدة ثم انقطع، اما الرقم الآخر فاقتضى 20 اتصالا من دون جدوى.

    وتكرر الامر ذاته يوم الجمعة 7 آب، فتوقفت الاتصالات مع الداخل او مع الخارج مدة ساعتين.

    قبل الانتخابات النيابية اعلنت، حضرة الوزير، ان كلفة المخابرات ستخفض بنسبة 14 في المئة، وان رسم الاشتراك الشهري سيخفض ايضا، وتفاءلنا خيرا. ولكن بعد مراجعة ارقام استحقاقات شهر تموز تبين لكل المشتركين ان الخفوضات لم تعط مفعولها لان التقطيع اهدر من موارد المواطنين وأوقاتهم اكثر بكثير من وعود خفض كلفة التخابر.

    عام 2001، قرر الرئيس رفيق الحريري استعادة رخصتي الهاتف الخليوي للدولة. وكانت مبادرته هذه بسبب انتقادات الرئيس اميل لحود وممثله في الحكومة آنذاك، جان – لوي قرداحي، لهيكلية الشركتين الحائزتين الرخصتين. وكانت النتيجة، وبجهود الوزير قرداحي، اعادة تلزيم تشغيل الخطوط لشركتين هما شركة “اوراسكوم” المصرية التي استحوذت على شبكة شركة “سيليس” وصار اسمها شركة “ألفا” وشركة “زين” الكويتية التي تولت شبكة “ام تي سي”، وكلتا الشركتين تحوز شبكات دولية جعلتهما شركتين عالميتين في مجال عملهما.

    ومن المعلوم ان عقود التشغيل تفرض على المشغل تأمين الاتصالات على افضل وجه، لكن الاستثمارات المطلوبة لتحسين الشبكة وتوسيعها يفترض ان تستمر على مسؤولية الدولة ولحسابها. اما الشركات فدورها وضع الدراسات والتصاميم، اضافة الى دور تشغيلي فني وتحصيلي لمصلحة الدولة في المقام الاول في مقابل رسوم تتقاضاها الشركتان على مستوى 4،5 ملايين دولار شهريا لكل شركة. وتاليا، بقيت مسؤولية عقود الترفيع وبرامج العمل مع الوزارة.

    ايام تولي الوزير قرداحي وزارة الاتصالات وخلال العهد الممدد للرئيس لحود، لم تحسن الحكومة الشبكة ولم تطورها، واستمرت في تحصيل اعلى رسوم للتخابر في منطقة الشرق الاوسط، بل في العالم. والواقع ان رسم الـ 6،6 سنت عن كل دقيقة تخابر لحساب الدولة يفوق رسوم التخابر الاجمالية عن الدقيقة في سوريا وفي الاردن، وبالتأكيد في مختلف انحاء دول الخليج.

    حضرة الوزير باسيل،

    لبنان ادخل خدمات الهاتف الخليوي عام 1994، وكان سباقا في هذا المجال في الخدمات التقنية المتقدمة. ومن بعده ادخلت الاردن هذه الخدمات بواسطة القطاع العام، وبعد ثلاث سنوات استدرجت عروضا من ثلاث شركات خاصة تولت مسؤولية هذا القطاع، فكانت النتيجة ان عدد المشتركين في الاردن ارتفع الى أربعة ملايين مشترك، علما بان معدل الدخل الفردي في الاردن اقل من نصف معدل الدخل الفردي في لبنان. وعلى رغم ان رسوم التخابر في الاردن هي اقل من نصفها في لبنان، فقد حقق هذا البلد مداخيل تفوق ما تحقق في لبنان. كما ان شبكة الاتصالات الاردنية تحسنت وتوسعت باستمرار، وهذا ما حصل ايضا في سوريا حيث الهاتف الخليوي تشغله شركة خاصة لطرف لبناني نسبة من ملكيتها.

    ربما غاب عن الوزير باسيل ان عددا كبيرا من المصارف اللبنانية ادخل خدمات عدة لزبائنه تعتمد على الاتصالات الخليوية، ويبلغ عدد اللبنانيين الذين يستخدمون هذه التسهيلات اكثر من مئة الف، فكيف للوزير ان يبرر انقطاع هذه الخدمة وإعاقة اعمال مئة الف لبناني ولبنانية في التعامل مع مصارفهم ساعات خلال يومين محددين، ناهيك بتقطع اعمال مئات آلاف المشتركين واتصالاتهم خلال اوقات التعطيل… بالتأكيد ثمة ايام اخرى تم فيها التعطيل، ومن المنتظر ان نشهد اياما اضافية من هذا القبيل لان عمليات التحسين التي اعتمدت حديثا – قبيل الانتخابات النيابية وخدمة لأغراضها – لم تنجز على شكل متكامل حتى تاريخه، بل ان البرامج التنفيذية التي اصر عليها الوزير باسيل اعتبرتها الشركتان غير واقعية، وهو لم يستشر، كما يفترض، الهيئة الناظمة للاتصالات في أي برنامج.

    وهل يعلم الوزير ان هناك شركات لبنانية تعمل على نطاق دولي في مجالات الاتصالات، وترابط شبكات الانترنت، وبرامج الادمغة الالكترونية، كانت ترغب في تأسيس مكاتبها الرئيسية، التي توفر مئات الوظائف المجدية، في لبنان، لكنها تمنعت عن ذلك لسببين رئيسيين: الكلفة الباهظة للتخابر من لبنان وفي لبنان من جهة، والبطء الكبير في خدمات الانترنت، اضافة الى ارتفاع تكاليف هذه الخدمات.

    ألم يكن في وسع الوزير انجاز تحسينات على الصعيدين كي تتأمن مئات الوظائف لشبابنا وشاباتنا، وكي يصير لبنان مركز اتصالات رئيسيا في منطقة الشرق الاوسط؟

    قبل سنوات، اعتمدت كوستاريكا سياسة تجهيز البلد بأفضل وسائل الاتصالات، واعتمدت التقنيات الحديثة والتطوير المستمر، واستخدمت افضل شركات الاتصالات لتكريس هذا البلد الصغير في القارة الاميركية كمركز اساس لاتصالات بلدان القارة وشركاتها، وكانت النتيجة ارتفاع دخل الفرد بصورة متواصلة ومجدية اذ حقق هذا البلد الصغير معدل دخل سنويا للفرد يفوق ثمانية آلاف دولار في مقابل معدل ستة آلاف في لبنان. وعندما اعتمدت كوستاريكا هذه السياسة قبل عشر سنين وتزيد، كان دخل الفرد نصف مستواه في لبنان.

    لبنان يعيش ويزدهر بفضل جهود ابنائه العاملين في الخليج العربي والقارة الافريقية، وفي بلدان الكتلة الشرقية سابقا، فضلا عن عدد من اصحاب الشركات الكبرى الذين ارسوا قواعدهم في بلدان اوروبية مثل ايرلندا وسويسرا وفرنسا واليونان، وجميع هذه الشركات تحتاج الى تواصل موظفيها وإداراتها بفاعلية واستمرارية. وكان في ود غالبية المسؤولين عن شؤونها العمل من لبنان لو كانت الاتصالات فيه حديثة ومعقولة الكلفة، وكانت العراقيل الادارية والقانونية اخف وطأة على مبادرات رجال الاعمال القياديين.

    الكل يعلم ان جبران باسيل مهندس ناجح، والبرهان ساطع من انجازه ابنية حديثة عدة بتكليف من “حزب الله” لتأمين المساكن اللائقة لمن تهدمت منازلهم في حرب 2006.

    لكن النجاح في الهندسة وانجاز العقود الرضائية لا يعني النجاح في الوزارة، والبرهان واضح وساطع على الصعيدين. وتاليا، عدم توزير جبران باسيل لن يصيب المسيحيين بصدمة على الاطلاق.

    مروان اسكندر
    جريدة النهار
    15.08.2009


    الوزير نسيب لحود دعا للاسراع في عملية السلام لاحتواء محاولات التوتير الاسرائيلية


    استقبل رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” وزير الدولة نسيب لحود السفيرة الاميركية ميشال سيسون وعرض معها العلاقات الثنائية والاوضاع العامة في لبنان والمنطقة.

    وشدد في تصريح بعد اللقاء على “أهمية الاسراع في بلورة الآليات العملية للتوجه الاميركي الجديد حيال عملية السلام الذي أعلنه الرئيس باراك أوباما، وذلك لاحتواء محاولات توتير الاوضاع في المنطقة وأبرز معالمها تصعيد التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان”.

    وأوضح الوزير لحود أن “التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان، والتحذير من دخول حزب الله الى الحكومة، يعكس رغبة اسرائيل في حرف الانظار عن استمرار خروقاتها للقرار 1701 في لبنان، وعن رفضها الاستجابة للمطالبة الاميركية لها بوقف عمليات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة”. ولفت إلى أن “مشاركة حزب الله في الحكومة، كما كل الامور المتعلقة بتشكيل الحكومة، هو شأن لبناني يقرره اللبنانيون وفقا لنظامهم الدستوري. اما المحافظة على الهدوء على الحدود مع لبنان فهي عبر التزام القرار 1701 بكافة مندرجاته. وهذا يعني بالنسبة الى اسرائيل وقف خروقاتها الجوية والبحرية والبرية والانسحاب من الجزء الشمالي من قرية الغجر والتوجه نحو حلول جدية لضمان الانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا”.

    وقد التقى الوزير لحود أيضاً رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا وجرى عرض لأبرز التطورات السياسية.


    أربع قضايا لمرحلة جديدة


    لا يمكن اعتبار الخروج المتوقّع للنائب وليد جنبلاط من تحالف 14 آذار (بمعزل عن تقييم توقيت الخروج وأسلوبه) سوى نهاية مرحلة. مرحلة كان يفترض في أي حال إنهاؤها بعد الفوز بالانتخابات في 7 حزيران والردّ ديمقراطياً على 7 أيار. إنهاؤها من خلال التأكيد على الشعارات الاستقلالية والاستقرارية التي أنتجت انتصاراً في صناديق الاقتراع، والإعلان عن بدء البحث الجدّي ليس في إعادة تشكيل السلطة التنفيذية فحسب، بل أيضاً وأولاً في أربع قضايا أثبتت السنوات الماضية استحالة القفز فوقها، وصارت تتطلّب مقاربة أبعد من الاصطفاف وفق شعارات تحقّق بعضها بعد نضال وصمود وتضحيات، فيما يرتبط البعض الآخر بالقضايا الأربع التي نقصد.

    - القضية الأولى هي تحديد موقع لبنان في المنطقة ودوره فيها وسبل التعبير عن هذا الدور. وفي ذلك ما يؤدّي الى ترجمة مقولات كمثل “العروبة” و”الممانعة” و”الدفاع عن الأمة” أو “لبنان أولاً” و”محور الاعتدال” وغيرها الى خيارات واضحة في السياسة الخارجية وتعهّداتها، بما فيها الحربي، وفي التوجّهات الاقتصادية والقانونية التي تمليها المواقع والأدوار المختلفة. وليُتفّق عندها على ما يمكن اعتباره قواسم مشتركة. فإن تعذّر ذلك، أمكن على الأقل التلاقي حول شكل الانخراط التزاماً بأي موقع، وحول تغليب الديبلوماسية والإعلام على سواهما في هكذا انخراط.

    - القضية الثانية هي سيادة الدولة فوق كامل أراضيها وامتلاكها حصرياً قرارات الحرب والسلم، وما يقتضيه الأمر من حوار طويل (وهادئ) مع “حزب الله” بشأن سلاحه الواجب وضعه تحت أمرة مؤسسات الدولة (التي يشارك أساساً فيها)، وفق المتفق عليه من تحديد لموقع لبنان في المنطقة، أو لشكل انخراطه في “شؤونها”.

    - القضية الثالثة هي صيغة النظام السياسي التوافقية المعتمدة منذ العام 1943، ومدى قدرتها على الاستمرار في استيعاب التبدّلات وتلبية المطالب المتزايدة للمذاهب والجماعات. وربطاً بذلك، البحث في أي إصلاحات يحتاج إليها النظام في لبنان بعد كل الأزمات التي عصفت به، والتي تداخل فيها الخارج بالداخل على الدوام، فأنتجا قسمات غالباً ما استندت الى خطوط فصل طائفي، استتبعتها إعادة توزيع للسلطة ولأحجام المشاركة فيها بهدف الطمأنة أو الاحتواء أو تغيير التوازنات. وهذا ما شجّع دورياً كل طرف رئيسي على المطالبة بتوسيع مشاركته وتعديل حصصه (وبالتالي حصص الآخرين) إن اعتبر الظروف – خارجية كانت في منطقة لا استقرار فيها، أو داخلية – مؤاتية.

    - القضية الرابعة هي المسألة الاجتماعية الاقتصادية، وهي مسألة ضاغطة بعد أن ضاعت على لبنان بإمكاناته الذاتية المحدودة ثلاث فرص للاستفادة من الطفرات النفطية (في العام 1975 مع اندلاع حربه الأهلية، وفي بداية الثمانينات خلال الحرب العراقية الإيرانية، ثم في السنوات الخمس الأخيرة)، وبعد أن تفاقمت مدينونيّته في عالم مأزوم اقتصادياً، وبعد أن تحوّلت الزبائنية في إداراته ومؤسساته الى عنصر كبح لإمكانات التحديث. ويُعطف على ذلك طبعاً موضوع توزيع الدخل وخلق الوظائف والسعي للتنمية المناطقية المتوازنة، تخفيفاً لضغط على الدولة وعلى المواطنين مرشّح للتصاعد ما إن تتقلّص المساعدات والهبات والتحويلات من الدول والهيئات الأجنبية، ومن اللبنانيين المقيمين في الخارج.

    يمكن أن نضيف الكثير من القضايا إن أردنا بلورة أجندة إصلاحية لبناء الدولة وتكريس الاستقرار. من قضايا المرأة وحقوق الانسان الى قضايا البيئة والعمران مروراً بكامل ملفات قوانين الانتخاب واللامركزية الإدارية واستقلالية القضاء والتعليم العام… لكن الأمر قد يصير أشبه بالرفاه النظري المُشيّد على واقع متهالك لا نملك سبل تدعيمه، إلا إذا قرّرنا البدء بالحوارات الجادة، خارج المناوشات البليدة والحسابات العقيمة.

    زياد ماجد
    NOW Lebanon
    11.08.2009


    إني أعتذر


    نعم أعتذر، ولا أتّهم.

    أعتذر من كل من حاولت إقناعه بأن المواطنية أهم صلة قربى في هذا المجتمع، وبأن الدولة اللبنانية هي الهويّة الجامعة التي يجب أن تظلّلنا بلا تمييز.

    وأعتذر من كل من سوّلت له نفسه يوماً أن يصدّق ذلك، أو يبدأ محاولة الاقتناع به، خصوصاً إذا كان يستند في الأمر الى أن من كان يخطب في 14 شباط من كل عام، لا سيما في “14 آذار” عام 2005، تحلّل من الطائفية وتحرّر من ضيق الأفق. فوقائع اليوم تقول انه كان مضطراً الى ذلك، وإننا كنا سذّجاً أو كثيري التفاؤل، يأخذنا الظاهر ويعمينا عن الباطن. نرى ما يفعل ونعمى عن اضطراره إليه.

    أعتذر من كل من ماشاني في التغاضي عن الإشارات الطائفية في بعض الخطب، فلقد أعماني حلم الدولة السيّدة المستقلّة عن تجذّر مرض الأنا المتدرجة من الذات الشخصية الى الذات الجمعية، وغلب تطلّعي الى وطنٍ الناس فيه مواطنون، على واقع أنهم رعايا طوائف في كونفيدرالية مصالح، تتبدّل تحالفات قادتها كما يبدّلون أحذيتهم.

    أعتذر لأنّي آمنت بحصانة اللحظة التاريخية في “14 آذار” وقدرتها على صهر الإرادات التي تفجّرت بلا تحضير ولا موعد في ساحة الحريّة، وحملت مئات الآلاف، من كل المناطق على إطلاق صرخةٍ واحدة واعدة.

    أعتذر لأني قدّرت أن بعض النبرات النابية بالطائفية كانت أقرب الى الاحتضار منها الى عودة الروح.

    أعتذر لأنّي لم أتنبّه الى قول الأجداد أن التفاحة الفاسدة تُعدي، أما التفاحة الصحيحة فتنعزل.

    وأعتذر لأني صدّقت النظريات القائلة بأن العملة الجيّدة تطرد العملة السيئة. فلم أجتلِ مردود التقوقع الذي يفرضه حزب على أبناء مذهب، فيعزلهم في الجغرافيا والعقيدة ويغذّيهم كل يومٍ بفكرة الانعزال عن الآخر بادعاء القوة الذاتية واستنباط المفاهيم التي تجعل الدين عملاً يومياً، ويمنح براءات الذمّة في الوطنية والعروبة والاسلام ويعطيها وفق مصالحه واستراتيجية حلفائه.

    أعتذر لأني لم أعلّق أهمية على استخدام بعض أفرقاء “14 آذار” تعابير تنضح بالطائفية، واعتبرتها أمراً عارضاً، كنت أجد له ما يبرّره. كنت أسكت على استخدام أمين الجميّل (الرئيس) وسمير جعجع (الحكيم) عبارة “المجتمع المسيحي” الى جانب الديموقراطية والدولة والوطن. وكنت أتقبّل تبريرها بأن عون (الجنرال) يستخدمها لشد عصب ناسه، ولا يجوز تركها له. وكنت أسمع جنبلاط (وليد) يمتدح حميّة “الموحدين الدروز” فأصدّق أنه يريد شدّ لُحمتهم مع “14 آذار”. ولا أنتبه الى أنه يحرّضهم على الانعزال، ويريدهم جالية من الجاليات الطائفية التي تريد وطناً أشبه ببيت بمنازل كثيرة، ودولة أقرب إلى مزرعة، وليس مواطنين في شعب يسعى إلى وطن يوحد ودولة تلخص إرادات مواطنين.

    أعتذر لأني اعتقدت أن الفرصة مؤاتية لولادة هويّة وطنية جامعة، وأن دماء شهداء ثورة الأرز غسلتنا من الأنانيات والتقوقع، والانتسابات الفئوية والمناطقية، والمذهبية والطائفية.

    أعتذر، لأني صدّقت، ودعوتكم لتصدّقوا، أن زمن التكاذب السياسيّ ولّى، وأن العيش الواحد بين اللبنانيين حلّ محل التعايش والعيش المشترك.

    أعتذر لأني راهنت على أن الديموقراطية ستسفّه القوة المسلّحة، وأن الحوار سيفتّت الصف المرصوص بالأسطورة الدينية والوعد الإلهي ومفاتيح الجنّة. اعتذر لأني تناسيت أن مرض الطائفية معدٍ، وأن البحث عن سترة هو صفة العاري، ومن يفعل ذلك يدفع بعضاً آخرين إلى التسابق معه لنيل ستراتهم.

    مع ذلك، اعتذر عما كتبت هنا، فلربما نستيقظ صباحاً فنسمع كلاماً مناقضاً لما سمعناه بالأمس، وبحكم الضرورة.

    كذلك اعتذر عما كتبت هنا، لأني اشحت بانتباهي عن كون مئات الآلاف هبوا لنداء الحرية من دون أن ينتظروا من وقفوا يكرزون بهم في ساحة الشهداء من دون استئذانهم.

    كما اعتذر لأني اكتشفت متأخراً أن بين قياداتنا، من أهل 8 وأهل 14، من هم راكبو خيل، وليسوا سائسين، أي ممن يحسنون اعتلاء صهوة الجماهير، لا قيادتها.

    اعتذر ولا أتهم.

    لا أتهم لأن التهمة شبهة تحتمل التأويل، وطائفية كثير من القيادات حقيقة وواقع وممارسة.

    أعتذر ولا أتهم سوى نفسي بالتورط في التفاؤل بأن زمناً جديداً قد ولد.

    واعتذر باسمي وباسمكم لأننا أزعجنا ونزعج كثيرين برفضنا أن نكون رعايا جاليات. ولربما يحسن بنا أن نتقن هذا الازعاج علهم يؤمنون بأن لبنان الوطن والدولة لابد أن يولد يوما.

    راشد فايد
    جريدة النهار
    11.08.2009


    أي ملفات بيئية عالمية أمام الحكومة المنتظرة


    بالإضافة الى الملفات البيئية الوطنية والأساسية التي عرضناها الثلاثاء الماضي، والتي يفترض ان تتصدى لها الحكومة الجديدة ووزير البيئة العتيد، هناك الملفات البيئية العالمية او المعولمة التي يفترض متابعتها أيضا. فمعظم القضايا الوطنية التي عرضناها في المقال السابق، لها امتدادات وتأثيرات عالمية، تماما كما للقضايا العالمية تأثيرات وانعكاسات محلية أكيدة.

    واذ بات العالم واحدا في طرق اتصاله، فقد توحد أيضا في أزماته وآفاته، البيئية منها والصحية والاقتصادية والمالية.لا تتابع وزارة البيئة عندنا القضايا العالمية كما يجب ولا على المستوى المطلوب من التمثيل بالرغم من ان عدد أسفار الممثلين عن وزارة البيئة للمشاركة في مؤتمرات دولية، هي الأعلى بين الوزارات اللبنانية كافة!

    وتبقى تقارير الموفدين سرية، لا تخرج الى الاعلام، ولا تحقق الفوائد المرجوة منها على المستوى الوطني.

    لم نلحظ في السابق وظيفة لمجلس الوزراء سوى الموافقة على قبول هبات لصالح وزارة البيئة، تفوق موازناتها موازنة الوزارة، دون أي حساب، كون مجرد قبول الهبات بمرسوم يصدر عن مجلس الوزراء وعدم دخول هذه الاموال في الموازنات لا يخضعها لرقابة ديوان المحاسبة ولا للتفتيش. فهل ستتغير هذه «الوظيفة» مع الحكومة الجديد، نحو اعادة النظر بمضامين هذه المشاريع؟

    تشمل المشاريع قضايا تغير المناخ، التنوع البيولوجي، الاوزون، ادارة المناطق الساحلية، ادارة النفايات الخطرة، قضايا التجارة والبيئة، الانتاج النظيف، التشريعات، المعلوماتية، ادارة المحميات، التخطيط البيئي، تطوير عمل المصانع وتنمية الادراة… الا ان احدا لم يقم بتقييم هذه المشاريع وجدواها ومدى الاستفادة منها، وانعكاسات عملها على الملفات الوطنية والموظفين داخل الوزارة وطرق ادراتها… وقد يمكن الحكم بصورة اولية انها كانت غير ذات جدوى لا بيئية ولا اقتصادية، كونها انتجت الكثير من الورق المطبوع والقليل من الانجازات العملية التي تحتاج اليها المشاكل البيئية الحقيقية! وظفت بعض المختصين ولم تهتم لتثبيتهم ودمجهم في الوزارة المعنية للاستفادة من خبراتهم على المدى البعيد، فأصبح جلب المشاريع والتوظف فيها هدفا بذاته (كون مردودهما المادي اكبر من مردود الوظيفة او التعاقد مع الوزارة). وفي اقل تقدير، يمكن القول ان هناك فشلا كبيرا من قبل الادارة في لبننة هذه المشاريع الدولية وفق «الأجندة» او الاستراتيجية الوطنية (التي يفترض ان تكون موجودة).

    لذلك، يفترض بالحكومة الجديدة المنتظرة اعادة النظر بطرق وآليات مقاربة هذه المشاريع والتطلع الى صيغ مبدعة للتوفيق بين الاولويات الوطنية وتلك الدولية.

    بالاضافة الى ذلك، يمكن القول ايضا، ان الادارة البيئية في لبنان، لم تنجح في الانخراط والمتابعة الحقيقية للملفات البيئية العالمية التي كان يمكنها ان تؤمن مشاريع مهمة للبنان، وقد اكتفت بمتابعة المشاريع الصغيرة غير المجدية بيئيا، على المستوى العملي. فالإدارة البيئية عندنا لم تعرف كيف تستفيد من «آلية التنمية النظيفة» ولا من «تجارة انبعاثات الكربون» التي تم اقرارها في مؤتمر الاطراف الثالث للاتفاقية الاطارية لتغير المناخ الذي عقد في كيوتو (اليابان) العام 1997، والذي اقر آلية لقيام مشاريع تخفيض الانبعاثات في الدول المتقدمة من خلال دعم مشاريع بيئية في البلدان النامية. وقد كان على البلدان النامية مثل لبنان ان تحضر نفسها لهذه المشاريع عبر المصادقة على بروتوكول كيوتو، وان تؤسس ما يسمى «سلطة وطنية»، ووضع الخطوط العريضة لمتابعة قياس كمية الانبعاثات والخفض لمشروعات الآلية… لم يستطع لبنان ان يستفيد من «آلية التنمية النظيفة» ولا من مشاريعها، وقد سجل 4200 مشروع في العالم تعود لـ 54 دولة بينها 12 مشروعا لكل من مصر والاردن وقطر والمغرب وتونس، بين العام 2005 وبداية العام 2009 ، لم يستطع لبنان ان يستفيد من اي من هذه المشاريع التي تشمل مجالات مهمة مثل استخدام مصادر الطاقة المتجددة لانتاج الكهرباء، او مشاريع وبرامج لتحسين كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها خاصة في قطاعي الصناعة والنقل.

    طرح في مؤتمر الاطراف الذي عقد في بوزنان العام الماضي كيفية تطوير طرق الاستفادة من آليات التنمية النظيفة وادخال تعديلات منهجيات جديدة على اجراءات تنفيذ المشاريع وقد تأجل بحث الموضوع الى مؤتمر الاطراف الخامس عشر الذي سيعقد نهاية هذا العام في كوبنهاغن، حيث ستتم اعادة النظر في انتقاء المشاريع والتوزيع الاقليمي لها، فهل سيعرف لبنان كيف ينتقي ادارة بيئية تستطيع وتعرف كيف تواكب وتشارك في الموضوع؟

    كما تعقد مؤتمرات ومشاورات دورية وشبه دورية لوزراء البيئة في العالم، كانت آخرها الدورة الخامسة والعشرون التي عقدت في شباط الماضي في نيروبي، لمناقشة موضوع «العولمة والبيئة»، تناولت كيفية مقاربة الازمات العالمية مثل الاغذية والطاقة والمياه وتغير المناخ… وكيفية المواجهة على المستوى الوطني. فمن المهم ان يكون وزير البيئة المقبل ملما بهذه القضايا، ويحمل عقلا منفتحا، واقتراحات مفيدة، ويعرف كيف يقوم بمشاورات وطنية حول الموقف من هذه القضايا، وكيف يتموضع مع البلدان النامية الشبيهة، وان يتقدم باقتراحات مفيدة للبنان والعالم…

    بالاضافة الى ذلك، هناك الكثير من الاتفاقيات الدولية او الاقليمية التي تحتاج الى متابعة ولا سيما تلك التي كان بالامكان الاستفادة من عائداتها لمعالجة مشاكل وطنية، مثل مشكلة تلوث البحر التي كانت مدرجة ضمن اتفاقية برشلونة (1976)، والتي كان يفترض ان تساعد لبنان على تدريب مختصين وتجهيزهم لمعالجة اي حادث تلوث نفطي، بالاضافة الى المساعدة الادارية والتشريعية اللازمة التي لم يستفد منها لبنان، ولم يحاسَب احد على التقصير في المتابعة. بالاضافة الى اتفاقيات تعنى بالملوثات الثابتة وبالاتجار بالحيوانات والنباتات البرية، والتحكم بنقل النفايات الخطرة ومعالجتها وقضايا الهندسة الجينية وكيفية ادارة المنتوجات المعدلة جينيا… التي تحتاج ايضا الى متابعة والى خطط وطنية وأطر تشريعية للادارة والحماية. فمن سيأتي ليراجع ويحاسب ويتابع؟ أي وزير وأي حكومة؟

    قد يلومنا البعض على نقدنا لادارة نجحت في ادخال بعض الهبات من الدول والمنظمات الدولية الى لبنان، والتي ساهمت في تأمين فرص عمل لمختصين، والتي لو لم نجتهد للحصول عليها لذهبت لغيرنا… ليست المشكلة في السعي للحصول على هبات ومساعدات بالتأكيد. ليست المشكلة في جلب المنفعة الى البلاد، لكن المشكلة في ان تكون تلك المشاريع المحصلة في هبات على حساب عمل الادارات المعنية في الملفات الرئيسية الشائكة والمزمنة. فرفع الضرر ووقف النزف البيئي وإنقاذ موارد من التلوث او التشويه الأبدي او أنواع من الانقراض… كانت أولى من جلب المنفعة.

    حبيب معلوف
    جريدة السفير
    11.08.2009


    Danish-Lebanese Political Youth Summer Camp
    Tajaddod-Youth Takes Part in “Towards a Shared Future III”


    Sunday, 9 August, 2009toSaturday, 15 August, 2009

    Rami Beydoun, Rami Kiwan and Nassim Abi Ghanem will represent Tajaddod-Youth in the Danish-Lebanese Political Youth Summer Camp in Ehden, North Lebanon from August 9th through August 15th, 2009.

    The summer camp, titled “Towards a Shared Future 3” will discuss several issues such as women’s rights, foreign aid, climate change and global warming, educational systems , civil marriage, youth unemployment and Euro-Mediterranean partnership. Participants will also share their experiences with counterparts from Danish political youth groups.

    يشارك قطاع الشباب في حركة التجدد الديموقراطي، ممثلاً بالأعضاء ريان بيضون، رامي كيوان ونسيم أبي غانم بالمخيم الصيفي للشباب اللبناني-الدانمركي المنعقد في إهدن من 9 آب لغاية 15 آب 2009.

    المخيم بعنوان “نحو مستقبل مشترك 3“، سيناقش مواضيع عدة منها حقوق المرأة، المساعدات الخارجية، التغير المناخي والانحباس الحراري، الانظمة التربويةـ الزواج المدني، بطالة الشباب والشراكة الاوروبية-المتوسطية. كما سيتبادل المشاركون اللبنانيون خبراتهم مع زملائهم في المنظمات الشبابية التابعة للأحزاب الدانمركية.