• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    You are currently browsing the Tajaddod Youth – شباب التجّدد weblog archives for July, 2009.

    د. أنطوان حداد في برنامج “مسا الحرية” على الـ”أم.تي.في.” الأربعاء 15 تموز الساعة التاسعة مساءً


    Wednesday, 15 July, 2009
    9:00 pmto11:00 pm

    DRM Executive Committee Secretary Dr. Antoine Haddad will take part in “Massa al-Horriyeh” on MTV, hosted by Ziad Noujeim, on Wednesday July 15th at 9:00 PM. Dr. Haddad will be joined by Tajaddod-Youth Coordinator Ayman Mhanna and Tajaddod-Youth Executive Bureau member Nour Jalbout.
    The show will discuss “Lebanon’s role”.

    يشارك أمين سر “حركة التجدد الديموقراطي” د. أنطوان حداد في برنامج مسا الحرية على شاشة “أم.تي.في.” من تقديم زياد نجيم، الأربعاء 15 تموز الساعة التاسعة مساءً، يعاونه منسق قطاع الشباب أيمن مهنا وعضو المكتب التنفيذي لقطاع الشباب نور الجلبوط.

    يدور النقاش حول موضوع “دور لبنان”.


    الوزير نسيب لحود: التقارب العربي يساعد لبنان ولا يغني عن جهود اللبنانيين لتأليف الحكومة


    الوزير نسيب لحود مستقبلاً السفير السعودي – دالاتي-نهرا

    استقبل رئيس حركة التجدد الديموقراطي وزير الدولة نسيب لحود قبل ظهر اليوم، سفير المملكة العربية السعودية علي بن سعيد بن عواض عسيري في مكتبه في سن الفيل، وعرض معه آخر المستجدات المحلية.

    وبعد اللقاء، قال السفير السعودي: “لا جديد لدي لاقوله غير ان زيارتي لمعالي الوزير تأتي ضمن اطار التواصل مع القوى السياسية كافة في لبنان والاستماع اليهم، ولمعالي الوزير لحود مكانة خاصة وللزيارة جانب شخصي ايضا”.

    اضاف: “ان ما اكرره دائما في لقاءاتي مع جميع المسؤولين وما اؤكده لهم حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على ان يرى لبنان آمنا مستقرا موحدا، وان يكون هناك تلاحم بين القوى السياسية كافة، وايضا ان يراه مزدهرا، ونحن نرى ان لبنان بدأ يجذب السياح وهذا ما يدل على مستقبل واعد. وما من شك بأن الوضع الامني المستقر يجذب السياح، ونرى الكثير من السياح السعوديين الان في لبنان وهناك اطمئنان سعودي في ما يتعلق بوضعهم. كما اشكر معالي الوزير على نصائحه”.

    سئل: هل ستحصل زيارة العاهل السعودي الى دمشق قريبا؟

    اجاب: “أنا لا اتنبأ عن زيارات، فأرجو ان تسأليني عن الوضع الان في لبنان، والمواضيع الاخرى ليست ضمن زيارتي ولن اتحدث عنها”.

    سئل: الا تعتقد ان هكذا زيارة قد تؤثر على تأليف الحكومة في لبنان؟

    اجاب: “انا اؤكد ان الملك سيبذل كل جهوده ليحقق الهدف المنشود وهو وحدة لبنان واستقراره”.

    سئل: هل من اسباب خارجية لتأخير تأليف الحكومة؟

    اجاب: “تأخير تأليف الحكومة او تقديمها شأن لبناني وليس شأنا سعوديا، ونحن نتطلع الى تعاون القوى السياسية كافة وهذا هو شأن لبناني بامتياز وتطلعاتنا ان تتألف قريبا ان شاء الله، ودعواتنا للجميع بالتوفيق”.

    الوزير لحود

    ثم قال الوزير لحود: “كانت مناسبة لاتقدم فيها بأصدق التهاني لمعالي السفير الجديد في لبنان في مهامه المهمة. كما كانت مناسبة لاعبر له عن امتنان لبنان لكل ما تقدمه المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين من مساعدة ومن دعم دائم في السراء وفي الضراء. كما عبرت عن التقدير للدور المهم الذي تلعبه المملكة في اعادة العلاقات بشكل طبيعي الى البيت العربي، وهذا يتجسد في التقارب الذي حصل بين المملكة والجمهورية السورية الذي لا بد ان ينعكس على علاقات عربية – عربية جيدة تنعكس ايضا خيرا على لبنان”.

    اضاف: “اما في موضوع تأليف الحكومة اللبنانية فهذا موضوع لبناني صرف، وانا آمل ان ننتهي من تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة بصرف النظر عما يحصل على الصعيد الاقليمي. وما يجري على الصعيد العربي يساعد لبنان لكنه لا يحل مكان جهود اللبنانيين في تأليف هذه الحكومة”.

    وتابع: “تأليف حكومة وحدة وطنية هو امر صعب لانه بحاجة لان يوفق بين امور عدة، فالاكثرية تريد ان تكون لها القدرة على الانتاج والعمل وتأمين الخدمات للمواطنين، والمعارضة تريد القدرة على المشاركة وهذا شيء طبيعي. اما القدرة على الترجيج فيجب ان تكون في يد فخامة رئيس الجمهورية الذي يجب ان يكون راعي هذه الحكومة التي من اهدافها الاساسية ان تريح المواطنين وتقدم الخدمات في شتى المجالات”.

    سئل: الى اي مدى يمكن ان ينعكس التقارب السوري – السعودي على تأليف الحكومة في لبنان؟

    اجاب: “حتما يؤثر بشكل جيد ولكن هذه الجهود لا تحل مكان مسؤولية اللبنانيين انفسهم في انتاج حكومة من صنع لبنان. وآمل ان تأليف الحكومة اللبنانية سيسبق ما سيحصل من انفراجات على الصعيد الاقليمي”.

    سئل: هل هناك رابط بين تأليف الحكومة وموضوع المحكمة الدولية؟

    اجاب: “انا استبعد ذلك، فالمحكمة الدولية قامت بإرادة جميع اللبنانيين واصبحت في عهدة المجتمع الدولي وهي اثبتت حياديتها، وآمل ان نفصل المسار السياسي اللبناني عن مسار هذه المحكمة التي تتطلب بعض الوقت للوصول الى الحقيقة. ان هذين المسارين غير متداخلين ويجب ان يبقيا كذلك”.

    سئل: ما رأيك في تمسك “حزب الله” بالثلث المعطل في الحكومة؟

    اجاب: “اعتقد وبصدق ان قدرة الترجيج يجب ان تبقى في يد رئيس الجمهورية اي في المكان الامين والحيادي، وهذا ما يجب ان يشكل الضمانة لجميع الاطراف”.

    سئل: ما هي اسباب تأخير تأليف الحكومة؟

    اجاب: “اذا كنا نسعى لتأليف حكومة اكثرية لكانت تألفت منذ زمن، ولكن تأليف حكومة وحدة وطنية وما يتطلبه من توازنات دقيقة يأخذ الكثير من الوقت”.

    سئل: لماذا تتصرف الاكثرية وكأنها خسرت في الانتخابات، وهل هي تتنازل عن الكثير من الامور؟

    اجاب: “كلا، ان الاكثرية ربحت الانتخابات بشكل جيد وفي ظروف انتخابية طبيعية وبقانون مقبول من الجميع، ولكن ربح الانتخابات لا يغني عن الحاجة لحكومة وحدة وطنية في هذا الظرف الدقيق، وهذا يتطلب بذل الجهود لتحقيق هذا الهدف”.

    اضاف: “ان الرئيس المكلف يتحلى بالصبر واتمنى عليه ان يبقى على صبره هذا لكي يتم انتاج حكومة وحدة وطنية”.


    السياسة لم تمت، بل انحدرت واختزلت


    السؤال عن موت السياسة بدا لي مستغرباً؟ لماذا يطرح الآن؟ فيما بدا العام 2005 كمحطة مفصلية استعادت فيها السياسة وجودها في لبنان بعدما كانت ميتة حقاً لأن القرارات السياسية تتخذ من خارج الحدود!! وأي موت هو مع كل هذا الضجيج السياسي والانقسام السياسي الذي عبرت عنه الانتخابات التي سبقتها تجاذبات طفحت خلالها شاشات التلفزيونات بالبرامج السياسية التي تغطي مساحة النهارات والمساءات اللبنانية! بحيث يبدو معها لبنان كتلة مجبولة وطافحة بالسياسة.

    سألت نفسي كثيراً: ما الموجب لهذا السؤال بهذه الصيغة؟ «موت السياسة»!

    هذا يتطلب تعريف ماهية السياسة في ذهن السائل؟

    السياسة بحسب التعريف اللاتيني هي «فن إدارة المدينة». والمدينة في الزمن الإغريقي هي المدينة ـ الدولة الآن بسبب تشابه تنظيمها مع الدولة الحديثة (سلطة مركزية، مؤسسات وجهاز دبلوماسي..). أما في معناها العام فالسياسة تدل على الاطار العام لمجتمع منظم ونامٍ.

    أما ماكس فيبر فيتراوح تعريفه للسياسة بين قطبين، يذهب من سياسة قطع بنكية وسياسة نقابية من خلال أحزاب أو سياسة مدرسية.. منتهياً بـ«سياسة امرأة ماهرة تبحث عن حكم زوجها». نلاحظ هنا إلى أي مدى يوسع فيبر مفهوم السياسة. لكنه يضيف معنىً آخر للسياسة، محدداً وحصرياً: «هي كل ما يتعلق بإدارة المجتمع السياسي، أي الدولة». يمكن إذاً فهم السياسة بمعنيين، معنى ضيق يعتبرها كممارسة للسلطة بين مختلف الأفرقاء السياسيين أو الأحزاب السياسية. وآخر عام وشامل، وبهذا المعنى لا تفنى السياسة ولا تموت فكل نشاط هو سياسي. حتى عسكرة الأنظمة وممارسة العنف الذي يخرس السياسة له في نهاية المطاف غاية سياسية لأنه يهدف الى فرض الحل الذي يريد بالقوة.

    مع ذلك لا بد للسؤال من موجب، ربما لأنه يربط معنى السياسة بما انتهت اليه ممارستها في الديموقراطيات الغربية، حيث المواطن يمارس السياسة كحق قانوني ويومي، فيشارك في الأحزاب السياسية العريضة التي تجمع بين مصالح القطاعات المتنوعة من فئات الشعب، دون تخصيص لدين أو مذهب أو عقيدة، ويعبر عن نفسه من خلال الجمعيات والنقابات والمؤسسات المتعددة التي تشارك في السياسة عبر نشاطاتها ومشاريعها وعبر ممارسة مهمة الرقابة على مؤسسات الدولة وما لديها من وسائل للمحاسبة.

    فإذا كانت الديموقرطية هي التي تعلي من شأن السياسة، فإن الديكتاتورية هي التي تدفنها، فتمارس القمع والرقابة على أي نشاط أو تعبير سياسي للجماهير، لأنها معتبرة كغير مؤهلة ولا مؤتمنة على ذلك. وأيضاً حين يحتكر العسكر أو الحزب الواحد أو أي فئة متسلطة أخرى إدارة الشأن العام. وبهذا المعنى تكون السياسة قد ماتت في لبنان عندما أخضع للوصاية السورية، التي كانت تفرض الرؤساء والوزراء والنواب وفق مشيئتها وتلزمهم بمواقفها السياسية، ما أفرغ النظام الديموقراطي من محتواه وحوّل الانتخابات الى مجرد لعبة شكلية وتمثيلية هزلية لتثبيت نتائج محددة سلفاً.

    لكن محاولة استرداد الحياة السياسية الديموقراطية في لبنان بعد اغتيال الشهيد الحريري اصطدمت بالتحول النوعي الجديد الذي حلت فيه الطائفة، أو بالأحرى المذهب، محل الحزب أو التحالف السياسي القائم على برنامج سياسي يضم ممثلين عابرين للطوائف والمذاهب. بدأ الأمر مع محاولة احتكار التمثيل المسيحي السياسي من طرف واحد ليكون للمسيحيين زعيم، أسوة بالطوائف الأخرى، تلاه نجاح «التحالف الشيعي» المؤلف من «حزب الله» و«حركة أمل» في مصادرة القرار الشيعي، وفرض ممثليه سواء على المستوى الوزاري أو النيابي. ونجح أيضاً في منع الممثلين السياسيين المنوعين والمنتخبين من المشاركة حتى في اختيار رئيس مجلس النواب الذي يبدو أنه في طريقه لأن يكون رئيساً الى الأبد.

    الجديد الذي لدينا إذاً هو التوتاليتارية التي تتخذ من المذهب مسرحاً لها. وهو الاتجاه الذي نجحت الشيعية السياسية في فرضه حتى الآن، وهو ناجح أصلاً عند الدروز، ويبدو أنه ينحو لأن يصبح المثال المحتذى عند السنة بحيث نحصل على ميني توتاليتاريات، تتواجه وتتصارع مختبئة خلف واجهة سياسية ذات غلاف لبناني، فيما هي تعبر عن مصالح إقليمية تتصارع حيناً وتتفاهم حيناً آخر بحثا عن حلول عبر تسويات سياسية خارج منطق الدستور والمؤسسات.

    وفي هذا انحدار وابتذال للممارسة السياسية، بعدما لم يعد للانتخابات النيابية من وظيفة سوى تحويلها الى مسرح إيميائي، حيث نكتفي بالمحاكاة ما دامت نتائجها لن تؤخذ حقيقية بعين الاعتبار. وهذا ما يمنع لبنان من تطبيق النظام الديموقراطي بوجهه الصحيح بحيث تحكم الأكثرية، والأقلية تعارض وتحاسب.

    فحزب الله يمارس حق «الفيتو» بدءاً من القضايا السياسية والأمنية وصولاً الى البرامج الفنية والمسرح انتهاء بقضية منع الفنان المغربي اليهودي جاد المالح من المجيء الى مهرجانات بيت الدين! مستخدماً لهذا ممارسات من نوع احتلال وسط المدينة انتهاء بممارسة العنف المسلح في الداخل.

    والأمر لا يتوقف على ذلك، فانحدار الممارسة السياسية الديموقراطية في لبنان تسبب في ما نشهده أيضاً ونعاني منه من حيث اختلاط الأدوار وغياب البرامج السياسية الحقيقية عند المتنازعين على السلطة. فالانقسام الطائفي والمذهبي بخطوطه العريضة جعل الاختيار يتم بين الاتجاهين على خلفية الارتباطات الخارجية لكل طرف وانطلاقا من المشروع الإقليمي الذي نفترضه له. وخلال الحملة الانتخابية كانت شعارات أحد الأطراف أقرب إلى شعارات الخصم منها الى شعاراته أو خطته التي يضمرها ويعبر عنها من خلال ممارساته الفعلية، كأن يعلن انه يريد الدولة الديموقراطية أو اللاطائفية ولبنان المستقل واللامذهبي، بينما هو يحكم باسم المذهب ويفخر بتمثيل شعبي مذهبي صافٍ، أو يجهد لذلك، ويرتبط بقوى إقليمية توتاليتارية ذات أنظمة حديدية ولا تعرف سوى القيادات الأبدية. بينما الطرف الآخر المفروض انه المدافع عن الدولة ووجودها كسيدة مستقلة وعن المواطنية وما تعنيه خلت شعاراته من أي محتوى سياسي وكانت زرقة السماء وبقاؤها شعاره. وبدا في وقت ما أنه مهما كانت شعارات هذا الطرف أو ذاك، ومهما كانت خطته السياسية فجماهيره الغفيرة جاهزة لكي تتبعه بحماسة.

    ولهذا كان مبعث الإقبال الكثيف على الانتخابات النيابية، وتحت شعار الحفاظ على وجه لبنان الديموقراطي، التشرذم الطائفي والمذهبي. وما يقال عن التعدد المسيحي صحيح في جزء منه، لأن الجزء الآخر من المسيحيين الذي يعطي الانطباع بأن تحالفه مع حزب الله هو تحالف سياسي حول خطاب سياسي موحد، وهو صحيح، لكن وحدته ليست على برنامج سياسي حقيقي بقدر ما هي وحدة في وجه «هيمنة» الطائفة السنية واستهدافها في المحل الأول. إذ ما الذي يجمع المسيحي العلماني المتعصّب لزعامة الجنرال نظرياً مع الشيعي الخاضع لولاية الفقيه؟ سبق أن أكد عون أن هذه الولاية لن تفرض على الجميع ولا يخضع لها إلا الشيعة فقط؟ معنى ذلك أن الشيعة اللبنانيين الخاضعين لهذه الولاية تكون تبعيتهم للخامنئي المدافع عن مصلحة بلده إيران؟ أين هي مصلحة لبنان هنا؟ وأين هو التغني بالولاء للبنان؟ وكيف سيوفق الجنرال بين لبنانيته وإيرانية حلفائه عند حصول خلاف ما؟ ولهذا نجد ان هذا التحالف الذي يبدو عابراً للطوائف وسياسياً بامتياز وواعداً للمستقبل تحركه العصبيات الضيقة وسيكولوجية الحشود نفسها.

    من هنا نجد أن ما غلب على الاصطفافات، «السياسية» بالطبع، لكن السابقة على المنطق الديموقرطي، سيكولوجية التعصب والحشود، مع وجود عناصر مدنية ومواطنية بالطبع لكن غير غالبة. لأن المعركة من قبل قوى 14 آذار تميزت بسلوك حزبي ضيق وحسابات فردية ولم تلتزم بالممارسات السياسية المبدئية، ما أدّى إلى غياب الكثير من الممثلين الفعليين الذين يمكنهم حقيقة العمل على إرساء دولة القوانين والمؤسسات لمصلحة الممثلين ذوي الطابع الفئوي أو التقليدي الطائفي أو الميليشياوي.

    والمفارقة هنا أن هذا التنوع الطائفي والدقة في توزيع الكوتا والحصص من جبنة السلطة وكيفية اقتسامها هي التي تجعل من الديموقراطية ممكنة في لبنان، وانه لولا هذا الموزاييك الهش لما اختلفنا عن محيطنا العربي وتحولنا منذ زمن الى نظام شمولي مستبد لأنه ينتج من التجانس الديني أو الاتني وعن والتراص حول القيادات التي ترعاه وتحميه وتجلب له الدفء.

    لكن هذا التوازن الهش على علاته توصل الى ممارسات ديموقراطية نسبياً ولم يعرف خلال الممارسة السياسية التقليدية الاحتكار المستجد. وكانت المنافسة حقيقية بين مرشحي الأقلية المعارضة والأكثرية التي لم تكن تبقى كذلك بل يحصل تبادل حقيقي للسلطة. بالاضافة الى ذلك كانت جميع الطوائف والمذاهب والمناطق ممثلة في الأقلية وفي الأكثرية ولم يحصل ان فرض أي تكتل مذهبي برنامجه أو ممثليه ولم يعطل تطبيق النظام.

    بهذا المعنى هناك انحدار في الممارسة السياسية وليس موتا للسياسة، انحدار وعودة لانتظام مراكز الممارسة السياسية في دائرتين تقليديتين تسبقان تشكيل الدولة الوطنية ونظامها الديموقراطي: دائرة الأحزاب العقائدية الشمولية ودائرة الزعماء التقليديين. فغياب الأحزاب السياسية العريضة وذات التكوين الأفقي بسبب تراجع الوعي السياسي العام سمح بالتحام الشعب مع الأصوليات والعصبيات المتنوعة من قبائل وعشائر وطوائف ومذاهب وترك المجال للأحزاب العقائدية ذات النزعة الدينية والفاشية لأن تلحق بها الجماهير العائدة الى عصبياتها الأولية. وعندما لا يكون للطائفة من حزب عقائدي أو شبه فاشي تلتف حول زعيم وربما تجعل منه قائدها الى الأبد أيضاً مرة أخرى.

    لكن هناك فئة اللبنانيين المنتمين الى مواطنية مدنية غير طائفية اضطرت في هذه إما أن تختار الورقة البيضاء أو هي اختارت السيئ خوفاً من الأسوأ. لكنها لا تجد نفسها في معممة المحاصصة والتقاسم والالتحاق بالخارج ولا باتباع القيادات بشكل أعمى. وهي فئة وازنة لو أنها عملت على توحيد نفسها وطرح برنامجها السياسي الوطني والمدني من خارج الانقسام العشائري الذي فرض نفسه لأحدثت فرقاً. لكن على هذه الفئة أن تناضل لكي تتجمع وتفرض نفسها لا أن تشكو همها وتنتقد فقط ما هو سائد.

    المطلوب للخروج من هذا المأزق محاولة العودة الى تفعيل الثقافي في الممارسة السياسية واسترجاع الفكر السياسي العميق موقعه من خلال العمل على إنشاء أحزاب سياسية ـ أو تكتل واحد على الأقل ـ بحيث تتجمع القوى المدنية والديموقراطية الحقيقية في لبنان، تعمل على إظهار إمكانية العمل السياسي من خارج الاصطفافات المذهبية والعقائدية الجامدة. وتجهد لإعادة الانتماءات المذهبية والطائفية والدينية عامة الى الدائرة الخاصة والحميمة وعدم الاختباء خلفها من أجل مصادرة الديموقراطية والوطن.

    منى فياض
    جريدة السفير
    13.07.2009


    إدارة ملف المقالع والكسارات من فشل الى آخر


    عاد ملف المقالع والكسارات الى الواجهة، مع بدء بعض الاحتجاجات في بعض المناطق على انتهاء المهل، وتحريك بعض السياسيين لملف بعض المخالفين دون سواهم، انتقاما لأسباب سياسية او انتخابية. ولا تزال طرق الاحتيال على القوانين عبر «المهل الإدارية» وعليها هي نفسها، من دون أي إبداع جديد، ومن دون أي ملاحقات جدية من المسؤولين عن الملف، وفي طليعتهم وزارة البيئة. وعاد بعض المستثمرين المحميين إما بالمال او بالسياسة الى عاداتهم القديمة مع كل محاولة تنظيم غير جدية للملف الى نفس السيناريوهات، فهذا يتحجج بإزالة «ستوك» لكي يعمل لوقت إضافي ضائع بين الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة، وذاك لا يزال يعمل بحجة استصلاح ارض، وذاك بحجة شق طريق وآخر بتغطية من محافظ او بغض نظر من القوى الأمنية ووزارة البيئة … الخ.

    وبالرغم من اجتماع رئيس الحكومة بوزيري الداخلية والبيئة والنائب شهيب واجتماع وزير البيئة بالمحافظين نهاية الأسبوع الماضي، لا شيء تغير منذ ان أقر مجلس الوزراء في الجلسة المنعقدة بتاريخ 12/2/2009 مشروع تعديل مرسوم تنظيم المقالع والكسارات. وهو بالمناسبة التعديل الثالث منذ العام 2002، والقرار رقم 57 منذ العام 1932، بينها 33 قرارا لمجلس الوزراء منذ العام 1991… وذلك «لمحاولة تنظيم هذا القطاع… دون جدوى»!

    فشل جديد

    لن تنجح وزارة البيئة هذه المرة ايضا بالتنظيم، كما توقع الكثير من المتابعين منذ اربعة اشهر. ولم يأخذ المستثمر اللبناني في هذا القطاع قرار مجلس الوزراء ولا تهديدات وزير البيئة الإعلامية على محمل الجد، وقد رفض وزير البيئة انطوان كرم (في اتصال مع «السفير») ان يكشف عن رقم الذين تقدموا بطلبات تراخيص او تسوية اوضاع للمجلس الوطني الذي يرأسه، مما يوحي ان احدا لم يتقدم بطلب ترخيص جديد، او ان عدد الطلبات قليل جدا. وبدا كرم مستاء من بعض الانتقادات الاعلامية والبيئية التي وصفها بـ«المزايدات»، بالرغم من انه لم يقم بأي انجاز حقيقي في ادارة وتنظيم هذا الملف (ولا في غيره)! وقد تجاهل كل الانتقادات (من الاعلام المختص والاحزاب والجمعيات المحترفة) حول طريقة ادارة هذا الملف ولا سيما دراسة «حزب البيئة اللبناني» التي عرضت ونوقشت في مؤتمر وطني في نيسان العام 2006 بحضور ومشاركة الوزير السابق يعقوب صراف والمختصين في الوزراة، وقد تسلمتها الوزارة ولم تأخذ بأهم توصياتها (كما الوزير صراف) ولا سيما المطالبة بقانون جديد وحصر الاستثمار في الأملاك العامة ومشاعات الدولة والأملاك التي يملكها مصرف لبنان، منعا للمضاربات والصفقات. وقد تم تجاهل دراسة دار الهندسة قبل ذلك (والتي لم تكن فنية كفاية) والتي كلفت الخزينة 575 الف دولار اميركي. وقد عدل المرسوم الجديد الخرائط وأضاف وحذف مناطق جديدة غير تلك التي حددت في المخطط التوجيهي التي اقرته الدراسة، مما فتح الباب امام الاسئلة من نوع: من اشترى الارض الجديدة المصنفة للاستثمار في المناطق الجديدة (قبل الكشف عن تصنيفها طبعا)؟ وما مدى جدية الدولة والوزارة في تطبيق المرسوم الجديد، خصوصا انه يسمح لوزير البيئة والمجلس الأعلى للمقالع بإعطاء مهل جديدة لسنة، قابلة للتجديد سنة اخرى للمقالع والكسارات الواقعة خارج المواقع الجديدة المحددة؟!

    وقد ظهرت مظاهر عدم الجدية والفشل أيضا في استمرار عمل بعض المقالع والكسارات من دون مهل ومختومة بالشمع الأحمر، كما هي الحال في ابو ميزان وانطلياس! مع الاشارة الى ان كسارات ابو ميزان مقفلة بقرارات من مجلس الوزراء منذ العام 1996، وهي خارج أي مخطط ولم تحصل حتى على «مهل ادارية»، ولا تزال تعمل!

    فما الذي حصل في الاجتماع المشترك بين وزيري البيئة والداخلية عند رئيس الحكومة الاسبوع الماضي، طالما لا يرى الوزير كرم من واجبه ومهماته إقفال كسارة مخالفة، في وقت يؤكد وزير الداخلية ان الملف لم يعد في عهدة وزارته؟! أي تنسيق حصل بينهما؟ وما هي الآلية التي وضعتها وزارة البيئة لوقف الاحتيال على القانون برخص «نقل ستوكاج» او «استصلاح ارض» او شق طريق؟ اما حان لهذا المسلسل الفاضح المكرر والمعاد عشرات المرات ان ينتهي؟

    المرسوم الجديد والمواقع المعدلة

    وكان مجلس الوزراء قد وافق على مشروع المرسوم الذي عرضته وزارة البيئة على جلسة 12/2/2009والرامي الى تعديل المرسوم رقم 8803 تاريخ 4/10/2002 المعدل بالمرسوم رقم 16456تاريخ 27/2/2006 (تنظيم المقالع والكسارات) على أن تعتمد الخريطة المرفقة بالمرسوم رقم 8803/2002، بعد أن تضاف الى الخريطة المرفقة بالمرسوم رقم 8803/2002 المواقع التالية (أ): عين ابل، مجدل زون، عرمتى، العيشية، فاريا، كفور العربي، فنيدق، مشمش، القاع، رأس بعلبك، عين بورضاي وطاريا.

    كما تمت الموافقة على أن تشطب من الخريطة المقترحة المواقع التي تعتبرها «غير العلمية» التالية (ب): بصفور، الكفور، سردة، ترشيش (جبل لبنان)، المتين، وطى الجوز، الحواكير، البساتين، النبي شيت، قوسايا، التويتة ترشيش (البقاع)، بر الياس ومدوخا.

    ونص المرسوم بأن تعطى مهلة سنة قابلة للتجديد لسنة واحدة للمقالع والكسارات الواقعة خارج نطاق المواقع الملحوظة في البندين (أ و ب) التي تتوافر فيها الشروط البيئية المنصوص عليها في المرسوم رقم 8803/2002 ، ليتسنى لها تسوية أوضاعها والانتقال، إذا شاءت، الى المواقع الملحوظة بهذا المرسوم، مع تأكيد عدم توجب أي حق بالتعويض عنها جراء توقفها نهائيا عن العمل فور انتهاء مهلة التمديد.

    كما تقرر تمديد المهلة الإدارية لمدة شهرين ابتداء من تاريخ صدور هذا القرار فقط للمقالع والكسارات التي أفادت من المهلة الادارية قبل تاريخ 31/12/2008ليصار خلال هذه المهلة الى تسوية أوضاعها وفقا للمرسوم رقم 8803/2002 وتعديلاته.

    كما تقرر استطلاع رأي مجلس شورى الدولة في شأن النتائج القانونية والمالية التي قد تترتب لأصحاب المقالع والكسارات المرخصة سابقا في حال تطبيق المرسوم رقم 8803/2002 والمواقع المحددة بموجب الخريطة المرفقة به والمقررة بموجب هذا القرار.

    انتقادات بيئية

    مصادر حزب البيئة اللبناني رأت ان الخلفية التي صيغ من أجلها هذا المرسوم، ليس من أجل إيجاد حل نهائي تنظيمي، بل إعطاء مهلة سنتين للمقالع والكسارات غير الشرعية، ومحاولة تحسين شروط الاستثمار وتخفيف الأضرار واستيفاء بعض الرسوم، بانتظار ظروف أفضل وحل أمثل.

    ورأت «ان تعديلات المرسوم الجديد (والأسباب الموجبة التي عرضت على مجلس الوزراء معه) لم تأخذ بالاعتبار جوهر قضية المقالع والكسارات في لبنان. فالمقترحات لم تنطلق من تحديد الحاجة الى هذا القطاع ولم تربط تلك الحاجة بالاستعمالات كلها، ولا بخطط واستراتيجية التنمية المستدامة التي كان يفترض أن تضعها وزارة البيئة. كما ضربت هذه التعديلات عرض الحائط كل الطروحات التي تقدم بها بعض البيئيين المختصين في الملف منذ سنوات (ولا سيما دراسة حزب البيئة اللبناني المقدمة في نيسان 2006)، والتي اقترحت إصدار مشروع قانون للتنظيم بدل المراسيم، وحصر الاستثمار في منطقة مركزية واحدة لحصر الأضرار (التي لا بد منها) ولتسهيل عملية المراقبة والمحاسبة، وتسهيل عملية إعادة التأهيل في ما بعد، وإيجاد شبكة طرق خاصة، وحصر الاستثمار في أملاك الدولة أو المشاعات، لمنع الصفقات المشبوهة التي رافقت هذا الملف، وحصر الافادة الكبرى من عائدات هذا القطاع بخزينة الدولة. واعتماد معايير بيئية وفنية، لا معايير سياسية ومناطقية وطائفية ومصلحية».

    ويأخذ حزب البيئة على المرسوم الجديد انه “لم يلحظ موضوع تأهيل المواقع المشوهة التي تتجاوز مساحتها الاربعة آلاف هكتار. وانه لا يقدر او يحدد الرسوم المتوجب تحصيلها. ولا لحظ كيفية إلزام المشوهين بإعادة تأهيل المواقع على نفقتهم بالرغم من حصول وزارة البيئة على هبة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 316167 يورو لتنفيذ مشروع إعادة تأهيل مواقع المقالع في لبنان، التي قبلت بمرسوم رقم 14685 منذ العام 2005 !”

    واضاف المصدر:» تجاهل مجلس الوزراء والوزير المعني ملف كسارات آل فتوش وكيفية حل النزاعات معهم لناحية مراجعة الاحكام والتعويضات. فلا تسوية حصلت ولا نعرف اذا ما تابعت الدولة إجراءات إعادة المحاكمة. مع العلم أنه كان قد سبق لهؤلاء ان ربحوا دعاوى قضائية على الدولة لأخذ تعويضات (غير محقة بنظرنا)، من ضعف الدولة وليس من قوة القضية وأصحابها. ومع العلم ايضا أن هؤلاء كانوا قد طعنوا بالقرارات والمراسيم التنظيمية بحجة أن لديهم تراخيص، ولم تكلف وزارة البيئة نفسها، بالتعاون مع وزارة الداخلية، بالدفاع عن نفسها وقرارات مجلس الوزراء والبيئة وخزينة الدولة، وقد استسلمت للأمر الواقع، بالتخاذل أو التواطؤ. كما لم يستجب مجلس النواب للدعوات المطالبة بفتح تحقيق بالموضوع وبكل ملف المقالع والكسارات والمرامل في لبنان، ولا بتعيين لجنة تحقيق برلمانية، في قطاع خسرت خزينة الدولة من عائداته مليارات الدولارات خلال الـ15 سنة الماضية، لتذهب لبعض الجيوب».

    كما لم نفهم من وزير البيئة كيف سيتعامل مع المقالع والمرامل (المحتالة على القانون) التي لديها «مهل إدارية» أو تراخيص تحت ستار استصلاح ارض، أو حفريات للبناء، أو شق طريق، أو تنظيف مجرى نهر…الخ كما لم تقل وزارة البيئة كيف ستتعامل مع المقالع والكسارات التي تعمل بالقوة من دون أي مهل ولا تراخيص من أي نوع كان؟!

    في الخلاصة، لا احد يستبشر خيرا من المرسوم الجديد وإدارة هذا الملف، ويراهن البيئيون على تغيير حقيقي في وزارة البيئة مع الحكومة الجدية يشمل الإدارة التي نجحت كيف ترضي السياسيين واصحاب المصالح المستثمرين في هذا القطاع في المناطق كافة، ولكنها فشلت في حماية البيئة ودعم خزينة الدولة بالعائدات المهمة من هذا القطاع ان عن طريق رسوم تأجير الأراضي او رسوم الاستثمار او الضريبة على الأمتار المكعبة المستخرجة.

    حبيب معلوف
    جريدة السفير
    13.07.2009


    Should We Worry about Sami Gemayel?


    It’s the kind of person that Amine Gemayel is that he had two sons, one who channeled his father, the other channeling his brother. In other words, one son, the regretted Pierre, sensitive to the rules of coexistence with Muslims, as was his namesake Pierre Gemayel; and the other son, Sami, who seems impatient with those rules, like his uncle Bashir, his priority above all being the Christians, their unity and power, who has allocated only an anteroom for Muslims in his impetuous reflections.

    Sami Gemayel often appears to prefer his Christian adversaries to his non-Christian allies. No sooner had he won a seat in the Metn, than he congratulated the Armenian supporters of the Tashnag Party for their exemplary unity – a unity all Christians would do well to learn from, he added. Last week, Gemayel drove north to meet with Sleiman Franjieh, the Marada leader, another step in bringing the Christians, and the Maronites in particular, closer together. All this, it seems, is a way of ensuring that “no one steps on the Christians anymore,” as Gemayel fervently declared in a hometown rally after his election victory.

    I admit to having voted for Gemayel, but without conviction, primarily to guarantee that Michel Aoun’s candidates would lose. However, the joke was on us. In essence Gemayel is little different than Aoun and his followers. All embody the return to a rural Maronite insularism very different than the composite ideology that made modern Lebanon – an ideology of the mountain and of the city, to paraphrase the late historian Albert Hourani. As Hourani explained, modern Lebanon is the fruit of tough, independent rural insularism, mainly associated with the mountain communities, softened by the openness of the urban communities. These characteristics have endured, so that even during the civil war this valuable amalgam was never really threatened.

    Much has changed. An alarming number of Maronites today appear to have lost any sense of the collective nature of the Lebanese state. The Aounists, Sami Gemayel, Nadim Gemayel, even Sleiman Franjieh, have shown an inability to come to grips with the sectarian contract of 1943, the National Pact, and its successor, the Taif Accord. Taif is the real culprit to them, documentary proof of Christian decline – a decline they have all received with bitterness, even if their responses have differed.

    For the Aounists, Taif handed Maronite power to the Sunnis, hence their effort to reverse this by allying themselves with another rural community, the Shiites, to regain what was lost. For people like Sami Gemayel, the solution lies in greater Christian unanimity against the outside, which when you peel away the layers is really just a strategy bound to enhance Christian isolation. For Franjieh and not a few Aounists, the way out is through an alliance of minorities, with the Alawites in Syria and the Shiites in Lebanon, against the Sunni majority in the Middle East. Each of these notions is foolish in itself, an avenue toward communal suicide, and all have one thing in common: antagonism toward the Sunni community.

    There is no small amount of historical irony, and hypocrisy, here. For decades the Maronites took pride in saying that they were the true defenders of “Lebanon first.” Now that the Sunnis have adopted the slogan as their own, too many Maronites have reacted as if this were a threat to the Lebanese entity because Sunnis are extensions of an Arab majority. Ultimately, the message this sends is that the Maronites only defended a “Lebanon first” option when the Lebanon in question was one they dominated. Now that the community feels it is losing ground, the preference is for Christians to envelope themselves in a tight defensive shell.

    When Sami Gemayel speaks about the Christians “being stepped upon,” what does he mean? This is the language of demagoguery, and in some respects of war. Who has stepped on the Christians? Judging by Gemayel’s actions and statements, the simple answer is “the Muslims” whoever that may be. Yet being stepped upon is a very different concept than accepting the reality of Christian numerical regression. It is very different than grasping that Taif, the hated Taif, hands Christians representation well beyond their real numbers. When one feels stepped upon, the world looks like the bottom of a shoe, and it becomes very difficult to follow a sensible path away from one’s resentments.

    Sami Gemayel may seem easy to dismiss, but one should be careful. He is a true believer and has adopted the mindset of Bashir Gemayel, which may bring on powerful approval if Christian frustrations rise further. There are differences: Bashir saw the finality of his actions in the context of the Lebanese state; Sami is alienated from the state. However, both see strength in unity, a concept that some of us regard with trepidation. Unity can be shorthand for imposed uniformity, and such an aspiration sidesteps that the wealth of the Christians lies in their pluralism. True believers are infused with hubris; they dislike variety, dissent, and feel they have a superior sense of what is best for their followers. They are also hardnosed about things, believing that their higher goals justify difficult compromises. That is why Sami Gemayel was able to meet with Sleiman Franjieh, the ally of his own brother’s assassins.

    Where are the Muslims in all this? The only antidote against Christian irrelevance is to develop a new relationship with Muslims, all Muslims, to define together a more consensual Lebanese polity. For that to happen, Christians must indeed unite around a common reading of their role in Lebanon, one that is positive, that advocates neither isolation nor perennial aversion toward their non-Christian partners. Such negative reflexes may seem to be a consequence of Christian reaffirmation; in fact, they only confirm Christian marginalization. Resentment, bitterness, isolation, hostility, communal self-absorption are qualities of a community mired in mediocrity, with no sense of the constructive long-term impact it might have on its environment.

    It would be unfair to blame all this on a young Sami Gemayel. But in many ways he seems far more credible an embodiment of the Christians’ future than the opportunistic politicians around Michel Aoun. He believes and the Christians want to believe, which is why we should watch him closely.

    Michael YOUNG
    The Daily Star
    09.07.2009


    Picture of the Day
    الثلث المعطل


    The best explanation of the “blocking third” concept, by Armand Homsi, in An-Nahar, July 9th, 2009.


    Nassib Lahoud : Les Libanais ne doivent pas miser uniquement sur la réconciliation arabe


    Le ministre Nassib Lahoud a conféré dans la journée d’hier avec les ambassadeurs de Norvège et d’Espagne avec qui il a effectué un tour d’horizon de la conjoncture régionale et locale.
    Dans une déclaration à la presse, le président du Renouveau Démocratique, évoquant les démarches entreprises en vue de la formation du gouvernement, a souligné que « tout progrès au niveau du rapprochement entre l’Arabie saoudite et la Syrie ou sur le plan des réconciliations interarabes, en général, constituerait incontestablement un facteur positif pour le Liban ». « Mais il ne faut pas que les Libanais misent uniquement sur un tel rapprochement qui a son propre rythme lié à l’ensemble du contexte régional, a déclaré le ministre Lahoud. Les Libanais doivent donc gérer leurs affaires sur base de l’intérêt supérieur libanais et conformément aux règles démocratiques, en conformité avec la logique des institutions constitutionnelles. »


    الوزير نسيب لحود: لتشكيل حكومة وحدة وطنية من دون تعطيل ولا استئثار


    الوزير نسيب لحود مستقبلاً السفير الاسباني – دالاتي-نهرا

    التقى رئيس حركة التجدد الديموقراطي وزير الدولة نسيب لحود في مكتبه في سن الفيل، على التوالي كلا من سفيرة النروج اود ليز نورهايم وسفير اسبانيا خوان كارلوس غافو اسيفيدو، وعرض معهما الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة.

    اثر ذلك، ادلى الوزير لحود بالتصريح التالي: “ان احراز أي تقدم على صعيد التقارب بين السعودية وسوريا او على صعيد المصالحات العربية عموما لا شك انه سيكون عنصرا ايجابيا ومساعدا بالنسبة الى لبنان لكن لا يجب ان يتكل اللبنانيون على هذا التقارب وحده الذي له وتيرته الخاصة المتصلة بمجمل اللوحة الاقليمية بكل تداخلاتها وتعقيداتها بل على اللبنانيين ان يديروا امورهم انطلاقا من المصلحة اللبنانية العليا ووفق قواعد اللعبة الديموقراطية وبما يتناغم مع منطق المؤسسات الدستورية”.

    ورأى “ان تشكيل حكومة وحدة وطنية من دون استئثار او تعطيل يحتفظ فيها رئيس الجمهورية بالقوة المرجحة ما زالت هي المعادلة الملائمة لهذه المرحلة وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم وتسهيل تشكيل الحكومة، وخلافا لذلك نكون ندخل البلاد مجددا في حلبة التجاذب الاقليمي”.

    الوزير نسيب لحود مستقبلاً السفيرة النروجية – دالاتي-نهرا


    الديموقراطية الوفاقية اللبنانية: حكومة تحكم… أم حكومة تمثل؟


    في الديموقراطيات البرلمانية، عكس الديموقراطيات الرئاسية، ليس تأليف الحكومات بسهل. لا سيما إذا لم يكن في المجلس النيابي أكثرية مطلقة واضحة المعالم وموحدة الصفوف. وغالبا ما تتألف الحكومات من ممثلين لعدة أحزاب وكتل نيابية، متقاربة في شعاراتها وبرامجها، وتبقى في الحكم طوال مدة المجلس النيابي، وتغادره لتحل محلها حكومة جديدة منبثقة عن أكثرية نيابية جديدة. تلك هي «أصول اللعبة» الديموقراطية البرلمانية في الدول الغربية التي «اخترعت» هذه اللعبة .

    ومشكلة لبنان هي في أن اللعبة الديموقراطية البرلمانية مطعمة ـ والبعض يقول ملغومة ـ بـ«الوفاق الوطني» أي إنها تخضع لاعتبارات ومعايير وقواعد، وطنية وسياسية، خاصة. يتناقض بعضها مع قواعد وأصول الديموقراطية البرلمانية. والسبب هو في طبيعة تكوين «الشعب اللبناني» المؤلف من 18 طائفة دينية، والكثير من الأحزاب والزعامات السياسية، وفي ارتباط أو تأثر معظم هذه الأحزاب والزعامات بالخارج، بشكل أو بآخر.

    فلو أسفرت انتخابات حرة ونزيهة، في أي بلد في العالم عن أكثرية واضحة المعالم (71 نائبا)، كالتي أسفرت عنها انتخابات حزيران في لبنان، وهي أكثرية كافية لتتألف، على أساسها وأساس برنامجها، حكومة، في أقل من أيام، واكتفت الأقلية النيابية، بالقيام بدور المعارضة، وهو، في النظام السياسي الديموقراطي، دور ضروري، لا يقل أهمية عن دور الحكومة، ولكن هذا المسار، على ما يبدو، غير سهل المسالك، لسوء حظ لبنان.

    صحيح أن المعارضة سابقا، أي كتلة حزب الله ـ أمل ـ التيار العوني، أبدت استعدادها لتلقي اليد التي مدها فريق «14 آذار» أو «لبنان، أولا»، إليها، وأنها لم تطرح شعارات حادة أو معرقلة، لكنها أشارت بوضوح إلى ضرورة قيام «حكومة اتحاد وطني» أو «حكومة وفاقية» أو «المشاركة في الحكم» و«توزيع المقاعد الوزارية بنسبة عدد نواب الكتل والأحزاب». وهذه المطالب التي قد تبدو بريئة ومعقولة، ربما تخفي وراءها نيات أقل براءة. لا سيما عند كتلة الجنرال عون.

    إن المطلوب، اليوم، للبنان، هو «حكومة تحكم» لا حكومة «تمثل الجميع»، وتعجز عن اتخاذ القرارات التي تفرض الأمن وتنعش الاقتصاد وتجنب لبنان تداعيات الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط. فالوفاق الوطني أمر ضروري وطي صفحة النزاعات التي عرضت البلاد لأزمات حادة، خطوة منشودة، ولكن «الثمن» يجب أن لا يكون على حساب الدولة والحكم والاقتصاد.

    لا أحد يدري كم ستستغرق «عملية تأليف» الحكومة اللبنانية الجديدة. وما هي الزوايا التي ستدور، كي «تزبط التركيبة» وتتحقق التوازنات السياسية والحزبية والطائفية والمذهبية والمناطقية في اختيار الوزراء، وفي توزيع المناصب الوزارية عليهم، لا سيما بعد أن أدخل «عامل» جديد، ألا وهو قسمة الحقائب الوزارية إلى «سيادية» و«خدماتية»، وإلى وزارات درجة أولى ووزارات درجة ثانية. وهنا لا بد لرئيس الجمهورية من أن يلقي بوزنه على عملية التأليف، مساعدا الرئيس المكلف على تجاوز العقبات التي تنتصب في وجهه. ولا شيء يدل على أنه لن يفعل.

    إن وصول سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة بعد قيادة جريئة وحكيمة، مع زعماء آخرين، لفريق «14 آذار»، ونظرا لما يتمتع به من تعاطف وتأييد عربي ودولي، يشكل فرصة للبنان، وإذا كان من واجبه قيادة الحكومة التي يرأسها في الطريق الذي حدده البرنامج الذي خاض المعركة الانتخابية، مع شركائه، على أساسه، فإن من حقه أن يطلب من شركائه، ومن المعارضين سابقا، أن يساعدوه في الإقلاع بلبنان نحو شواطئ آمنة وآفاق مؤملة.

    يبقى أن تتوفر للحكومة اللبنانية الجديدة، ظروف إقليمية ودولية مواتية، أو بعبارات أخرى: أن تساعد «المصالحة» السورية ـ الأميركية، على تحسين العلاقات بين دمشق وبيروت، وأن يؤدي ما حدث في إيران مؤخرا إلى انفراج بين واشنطن وطهران، لا إلى تأزم يدفع لبنان ثمنه، وأن تنجح المساعي الأميركية والدولية في دفع عملية السلام في الشرق الأوسط إلى الأمام، وإلا، فإن مهمة الحكومة الجديدة لن تكون سهلة.

    إن الحياة السياسية في لبنان، تتلاعب فيها عوامل دينية وطائفية ومذهبية، تعود جذورها إلى ألفي سنة، وعوامل حزبية وعقائدية سياسية، تعود إلى مائة سنة وأكثر إلى الوراء، ناهيك عن كل العوامل والمعطيات التي فرضتها اللعبة الديموقراطية البرلمانية. وكل هذا الخليط المتفاعل، داخليا وخارجيا، ليس من السهل «هضمه» وتحويله إلى نظام وطني ديموقراطي سليم وراق وفعال، حتى ولو أثبت اللبنانيون في الانتخابات النيابية الأخيرة، أنهم مؤهلون لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة.

    باسم الجسر
    جريدة الشرق الأوسط
    08.07.2009


    بعد انتهاء مرحلة


    يمكن القول إن المعطى الثقافي كان نقطة ضعف بارزة في مسار الانتفاضة الاستقلالية.

    ذلك أن لا أفقاً إصلاحياً مبنياً على برامج تؤسس لثقافة سياسية جديدة جرى تظهيره ليشكل تحصيناً للاستقلال، ولا بعداً ثقافياً جرى بناؤه يربط الاستقلال الوطني بالحرية والديموقراطية، في معانيهما العريضة، وانعكاسات ذلك الواسعة اجتماعياً وسياسياً في البلاد.

    ومردّ هذا ليس فقط الأولوية التي فرضتها “المعركة” ضد الهيمنة السورية وحلفائها اللبنانيين على وجاهتها، ولا الضغط الأمني والاغتيالات المترتّبة على تلك “المعركة” وما تسبّبت به من إرباك وإنهاك.

    السبب يكمن ربما في معطيين مهمّين هما:

    أ‌- طبيعة التحالف الذي جمع قوى متعددة الخلفيات والمشارب الفكرية والسياسية، ومختلفة التكوين، أكثرها أهلي طائفي، وأقلّها مدني علماني، لم يوحّد جهودها سوى الشعار الاستقلالي، وهو في كل حال كان كافياً لفترة، ولم يبقها متماسكة سوى الاصطفاف المضاد لها، الأهلي والطائفي بدوره وذي الثقافة أو بالأحرى الإيديولوجيا الشمولية، وحدّة خطابه وعنف مسلكه وهجومه الشامل عليها.

    ب‌- عجز القوى والشخصيات الإصلاحية في 14 آذار عن طرح شعاراتها بفاعلية، والتصاق أكثرها (كما أكثر المثقفين العاملين معها) بالخطاب السياسي التعبوي، حتى ولو قفز أحياناً من موقف الى آخر، وذلك نتيجة الشعور بواجب الاختيار بين معسكرين من جهة، ونتيجة الاستسهال والرغبة أحياناً في القرب من القوى الكبرى وجماهيرها من جهة ثانية.

    هذا من دون أن ننسى أن الطائفية، كسمة تكوينية لمعظم التيارات الكبرى في لبنان وكنظام تصريف لحيوياتها وكمنطلق استقطاب وتمثيل داخل المؤسسات وفي مجمل أنحاء الحياة السياسية، هي في ذاتها عائق أمام إنتاج أي ثقافة إصلاحية أو تغييرية خارج التوازنات والاعتبارات المذهبية…

    انطلاقاً من ذلك، من المفيد التذكير اليوم بمجموعة قضايا تهمّ شريحة واسعة من المواطنين، ممّن ناصروا المعركة الاستقلالية، وممّن قد تحبطهم بعض التحوّلات الإقليمية والداخلية المقبلة. وهم معنيون بهذه القضايا وبتحويلها أجندةً سياسية تستكمل ما عملوا في سبيله في السنوات الأربع أو الخمس الماضية.

    - قضية الإصلاح بوصفها تأسيساً لثقافة مواطنية، وفيها قانون الانتخاب وضرورة إدخال النسبية إليه، وفيها اللامركزية الإدارية، وفيها أيضاً تدعيم السلطة القضائية وإعادة التشديد على مبدأ فصل السلطات كركيزة دستورية مؤسساتية، وفيها كذلك الإدارة العامة وضرورة تطويرها.

    - قضية الدفاع عن الديمقراطية وعن الحريات العامة والخاصة وحقوق الإنسان ورفض كل أشكال الرقابة السياسية والأمنية والطائفية على الإبداع وعلى الرأي والتعبير.

    - قضية التصدي لمختلف أشكال الابتزاز وعدم الرضوخ للتخوين، والاستمرار في الدفاع عن قيم الاستقلال والاستقرار ورفض ربط لبنان بالمحاور الخارجية بوصفها شروط حماية مجتمعه من التفكك والتشرذم.

    - قضية إصلاح النظم المالية والضريبية والإنتاجية لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

    يبقى التأكيد أن الانكفاء بحجة الثقافة أو بحجة عدم الرضا عن أداء مختلف الأطراف السياسيين، هو استقالة من المسؤوليات المواطنية وهروب من الواجبات الثقافية والسياسية. فمن دون استقلال واستقرار، لا حرية مضمونة ولا إصلاحات ممكنة ولا ثقافة حية.

    ومن دون تحصين الاستقلال بورش الإصلاح وأدبيات المواطنة ستبقى الأمور في نقطة المراوحة بين “ثلث ضامن” من هنا و”سلاح ضامن” من هناك تفرغ 14 آذار 2005 و7 حزيران 2009 من الكثير من مضامينهما وتدفع بأقسام من الجمهور الذي انتصر في التاريخين الى الانكفاء في لحظات ما زالت الحاجة فيها كبيرة للتماسك والتضامن.

    زياد ماجد
    NOW Lebanon
    07.07.2009