• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    You are currently browsing the Tajaddod Youth – شباب التجّدد weblog archives for September, 2008.

    الإعلام يردّ على عون: الصحافة حرّة وستبقى


    دعت “مؤسسة حقوق الإنسان والحق الإنساني” إلى لقاء تضامني “استنكاراً للتهديدات التي تعرّضت لها بعض وسائل الإعلام المكتوبة والتي تمس بمبادئ حرية الفكر والتعبير”، أمس، في “مؤسسة سمير قصير”، وسجل تضامنه مع حرية الإعلام عموماً ومع صحيفتي “الأوريان لو جور” و”المستقبل” خصوصاً، مستهجناً “هذا الارهاب ضد الصحافة والصحافيين واستعمال كلمات نابية بحق الصحافة اللبنانية مما يعد تطاولا على المهنة” بحسب عضو اللجنة التنفيذية في “حركة التجدد الديموقراطي” والعضو في “مؤسسة سمير قصير” مالك مروة… أما الذين لبوا الدعوة فم يتجاوز عددهم الثلاثين! منهم: الزملاء مي شدياق، وردة الزامل، مسؤول قطاع الاعلام في “تيار المستقبل” راشد فايد، مدير تحرير جريدة “المستقبل” جورج بكاسيني، سكرتير تحرير “لوريان لوجور” ميشال توما، مدير الاخبار في تلفزيون ANB غياث يزبك، وعدد من الزملاء في “النهار” وتلفزيون وجريدة “المستقبل” ووسائل إعلامية أخرى إضافة إلى زياد ماجد الحاضر مجدداً بعد غياب عن البلاد.

    اختيار “مؤسسة سمير قصير” مكاناً لعقد اللقاء يرمز إلى الحرية التي كان يتمتّع بها الشهيد والتي مارسها في مهنته صحافياً وأستاذاً جامعياً وفي يوميات عيشه ودافع عنها وعن حرية الفكر والقول… حتى الموت. من هنا قال مروة: “نجتمع هنا للمرة الأولى ولن تكون الاخيرة، خصوصا عند اطلاق مركز عيون سمير قصير للدفاع عن الحريات الصحافية في العالم العربي، في اول الشهر المقبل”.

    في اللقاء كان عرض مختصر للخلفية القانونية لحقوق الإنسان وحرية الصحافة وطبيعة الحقوق التي ينص عليها الإعلان العالمي وشرعة حقوق الإنسان، مع ممثل “موسسة حقوق الإنسان والحق الإنساني” وائل خير الذي وصف هذه الحقوق بأنها “أصيلة (لأنها تنبثق من أصل الإنسان وليست مضادة للذات) وبأنها ثابتة (لا يمكن تبديلها أو تغييرها أو تعطيلها)”. وتوقف عند المادة 19 من الإعلان العالمي التي تنص على أن “لكل شخص حق التمتّع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الأفكار دون تدخل”… ولفت إلى أنه “ليس هناك تراتبية في الحريات والحقوق كلها في المستوى عينه ولكن هناك امتياز في حق الإعلام لأنه يؤثر على الحقوق الأخرى”. وأشار إلى أنه في الممارسة الديموقراطية “لا نجد اي مدعاة للشتائم والتهديد والوعيد حول مقالة كتبت ضد اي شخص والمواقف التي تتضمن تهديدا ووعيدا لأنها تجافي وتناقض حقوق الانسان والشرائع الدولية”، ولا سيّما أنّ في القانون هناك ما يعرف بـ”حق الرد” وقانون مطبوعات (قديم في لبنان).

    وحرص الطبيب النفسي شوقي عازوري في مداخلته على توضيح أنه يتحدث بصفة محلّل نفسي. ورأى أنّ “هدف التهجم على الصحافة وعلى الصحافيين ايصالهم الى تبني الرقابة الذاتية وهذا نوع من القمع. وهذا ما يمكن أن نصل اليه اذا لم تبق الصحافة حرة في لبنان”. وأعرب عن تضامنه مع الصحافيين قائلاً ان “مهمة المحلل النفسي هي مثل مهمة الصحافي: التفتيش عن الحقيقة”.

    ثم كان عرض لشريط قصير جداً يؤرشف لأسلوب العماد ميشال عون في تعامله مع الصحافيين.

    وكانت مداخلات من الحضور، أولاها للزميلة مي شدياق التي قالت: “لم اكن اتمنى ان اكون في هذا المجلس لانني كنت ارى ان هناك مرحلة مرت علينا وتخلّصنا منها”. وأشارت الى أنها استدعيت “شخصياً إلى التحقيق في قضية أحمد منصور في جريمة “الاونيسكو” واتهمنا بأننا في “المؤسسة اللبنانية للارسال” نحرض طائفيا. كل ما قمنا به اننا اعلنا اسم القاتل واسماء القتلى، وهو ما اعتبر وقتها أننا نقوم بتحريض طائفي مثلما يحصل الان مع صحيفة “لوريان لوجور”. للحقيقة هذه وقائع ولم يقم احد باختراع شيء”. ولاحظت ان: “من يتعامل اليوم مع الصحافة بهذا الاسلوب هو نفسه من كان يطالب بالحرية والسيادة والاستقلال وحرية التعبير وحرية الانسان والمواطن. آسف وأحزن لاننا دفعنا ثمنا غاليا والآن يعيدوننا الى المرحلة الماضية”. لكنها من جهة أخرى لم تقارن بين “تهجم الجنرال والتهديدات التي رائحتها دم، لأن من يتكلم علناً لا يؤذي، وأكيد أن الجنرال لا ينوي السوء لاحد في ما يقوله علنا، ولكن هناك من يستعملون هذه الاقوال ربما ذريعة للتحريض ويتحول التحريض كرة ثلج تؤدي الى فشة خلق في مكان ما”.

    وسجل الزميل أسعد بشارة عتباً على غياب الصحافيين، معتبراً أنّه “حدث كبير في تاريخ الصحافة ان توصف وسيلة اعلامية بالدعارة، هذا يوم اسود، وهذا الكلام اعني به تحديدا نقيبي الصحافة والمحررين ومجلس النقابة ورؤساء تحرير الصحف اللبنانية الكبرى وكل الجسم الصحافي. والمطلوب الرد على هذا الكلام بموقف واحد واضح وحازم موحد”.

    واضاف: “ثقافة الشتيمة يجب ان تتوقف ولا يقوى الاعلام اللبناني بهكذا مواقف صادرة على لسان من يدعون انهم ارباب ثقافة الحرية والاستقلال”.

    وتحدث غياث يزبك انطلاقاً من تجربته زمن إغلاق محطة الـMTV وسأل: “هل لدينا نقابات تدافع عن حقوقنا؟ هل النقابات مفتوحة لكل الناس؟ امضيت 30 سنة في المهنة وانا غير منتم الى النقابة”.

    وقال: “عند سقوط السلطة في لبنان وحلول التسلط مكانها لم يبق هناك من يبشر بلبنان الحر والسيد والمستقل الا نزر قليل من الصحافيين، ولذلك مفروض ان تكون لدينا نقابات حديثة شاملة لكل اوجه المهنة المرئي والمسموع”.

    أما الزميل احمد عياش فرأى مهاجمة الصحافة “دليلاً جيداً ويجب توجيه التحية لمن يهاجمها، وليعتبر من يتعرّض لذلك ان وساماً وضع على صدره… حين تقوم الصحافة بواجباتها يجب أن تتلقى النتائج”.

    وسألت الزميلة وردة: “ماذا يجري في الخفاء مع بعض الاعلاميين؟ وهل ما يجري مع بعضهم في العلن يستفيد منه البعض في الخفاء ليعمل عملته؟”. وحضت الصحافيين الذين يتعرضون للتهديد في الخفاء على فضح من يهددهم عبر وسائل الاعلام.

    المداخلة الاخيرة للزميل شارل جبور وجاء فيها: “قبل التفكير في الحصانة الاعلامية يجب تأمين الحصانة السياسية، ونحن في ظل الظروف السياسية الراهنة يجب ان نستمر في النضال لتأمين السيادة اللبنانية لان هناك في الوقت الحالي نوعا من المساكنة بين الدولة والدويلة، وحتى يتم حسم الازدواجية لمصلحة الدولة سنشهد المزيد من الانتهاك لحرية الاعلام والاعلاميين، وتالياً لا يمكن الحديث عن حصانة اعلامية قبل تأمين الحصانة السياسية”.

    ويبقى السؤال: أن ننادي بحرية الفكر والتعبير ضروري، ولكن هل معظم الصحافيين مهنيون وملتزمون بأخلاقية المهنة؟ الحوادث الأخيرة في لبنان لم تشِ بذلك.

    النهار13.09.2008


    Qassem Sets Conditions for Dialogue Success:


    podium-big.jpg

    My way or the highway. “


    رســـــالة هـــادئــــة إلى وليد جــنـبـــلاط


    Political analyst and friend Saleh al-Machnouk wrote in Annahar this interesting open letter to PSP leader Walid Jumblatt:

    …الى الزعيم وليد بك جنبلاط

    لم نشأ ان نخاطبك في أوج النقاش حول مجموعة من المتفجرات السياسية التي اطلقتها للعلن منذ اسابيع قليلة. فالهدف من رسالتنا ليس الجدل وما اكثره هذه الايام داخل صفوف قوى الرابع عشر من آذار… الصحي منه وغير الصحي. بل ان غايتنا هي التوصل الى نقاش هادئ وبنّاء في مقتضيات “اعادة التموضع التكتيكي” الجارية حاليا في ظل المراجعة الداخلية – اذا حدثت – داخل قوى الاستقلال. والانطلاق عندها الى برنامج سياسي موحد ولوائح محددة (انشاء الله) يخوض بها التحالف الانتخابات – ان حصلت – بنجاح.

    ولكن بما اننا اليوم على ابواب مرحلة جديدة يحق لنا – بل يتوجب علينا – ان نخاطبك بصراحة قائلين لك ان الأداء السياسي “لساحر قوى الاستقلال” في الاشهر الاخيرة لم يكن على قدر طموحاتنا. لنبدأ معك من اليوم الاول. في يوم الرابع عشر من شباط المشؤوم، عندما استشهد الرئيس رفيق الحريري اعتقدنا جميعنا ان “ظهرنا انكسر” وان ما حصل لا بد ان يجدد للجيش السوري احتلاله ثلاثين عاما جديدة. الجماهير المفجوعة الباكية تنزل الى الطرقات محتجة ولكن لا افق سياسيا لغضبها. عائلة الشهيد لم تحسم الزعامة بعد وهي غارقة في بحر من الانكسار والحزن لا يمكن ان ينتج عنه الا اتهام القاتل بالقتل. قيادات المعارضة اللبنانية مشتتة حائرة دخلت في معظمها يومها الى قصر لم تعتد عليه يوما.يومها، أُنعم على هذا الوطن بزعيم جلس في قاعة قريطم يستقبل التعازي ويفكر في اخراج السوريين في آن واحد. وحد الصفوف وحصن العائلة وحمل العلم وقادنا جميعا الى حيث الانتصار. كنت يا وليد بك جنبلاط آنذاك عنوانا لكل ما نطمح اليه، رصيناً، شجاعاً، توحيدياً واضح الرؤيا كثير العزم والاندفاع. ومنذ ذلك الحين وانت المؤتمن على اندفاعة انتفاضة الاستقلال. على سحرها. على معنوياتها. على حماسة جمهورها. على حيوية قضاياها وحتى التسويق العالمي لأحقيتها.

    اما الاشهر الستة الاخيرة فقصة اخرى. نقد ذاتي كجلد النفس. تصريحات فردود فعل فتصحيح حزبي. كلام علني يجب ان يقال في الكواليس الضيقة. اعادة تموضع – على احقيته – بدت للناس جميعا وكأنها تخل عن الحلفاء. لا لقاءات ثنائية مع الحليف المسيحي الواقعي. نواب ووزراء كل يغني على ليلاه.

    نحن نعلم انك كغيرك محاصر بالحسابات الانتخابية والمعطيات الطائفية. ونعلم ان الاندفاعة الدولية تجاه الملف اللبناني تراجعت وان الرئيس الاميركي الداعم للبنان مكبل اليدين الى حين انتهاء ولايته. نعلم ان المشروع العربي ما زال غائبا ومربكا تنقصه الرؤيا والالتزام والرغبة في المواجهة. ونعلم ايضا ان السلاح غيّر كل الموازين وفرض مراجعة لكل الحسابات. نعلم انك تلوم حلفاءك على الكثير وفي هذا تملك اكثر بكثير من الحق.

    صحيح اننا بحاجة الى اعادة تموضع تكتيكي والى مراجعة جدية وصحية وموحدة لتجربتنا في الاعوام الثلاثة الماضية. اين اخطأنا واين اصبنا. اين كنا واين اصبحنا. لكن اعتراضنا الشديد على أدائك هو في امور ثلاثة لا رابع لها. الاول هو التوقيت. الثاني هو الشكل. الثالث هو المنبر. اي اي مراجعة علنية تصحيحية لأداء قوى الاستقلال لا تتم الا في وقت يكون الناس فيه قد استعادوا جزءا من معنوياتهم، بأسلوب النقد الصحي والبناء والموحد في ظل رؤيا واضحة لأخطاء المرحلة السابقة واستراتيجية المرحلة المقبلة. ولا تتم الا من منبر تابع لقوى الاستقلال اعلاميا كان او جغرافياً.

    لنأخذ على سبيل المثال كلامك عن حجم القوات اللبنانية في خضم اسبوع تشكيل الحكومة. الا تعلم يا وليد بك ان اكبر معركة نخوضها اليوم في لبنان هي معركة الرأي العام المسيحي وان تصاريحك هي الاكثر قدرة على دفع الناس في اتجاه الجنرال عون؟ ماذا كان يضر لو ترفعت عن الخوض في الوزارات الانتخابية وانت الاعلم ان لا معركة انتخابية في مناطق نفوذك؟

    لنأخذ على سبيل المثال كلامك المتكرر عن العروبة مباشرة بعد احداث ايار. لماذا لم تقل لنا اين قصرنا بحق فلسطين والعروبة؟ هل اخطأنا عندما اخرجنا فلسطين من المزايدات الرخيصة التي تطلقها انظمة عربية رغبة بمشروعية ما بينما لا طلقة رصاص على حدودها المحتلة منذ قبل ان نولد؟ لماذا لا تقول لنا ما المطلوب منا بحق فلسطين كي نقوم به اليوم قبل الغد؟ هذا لا يعني اننا تخلينا عن عروبتنا ابدا. لكننا من العرب الذين يدفعون وحدهم ثمن عروبتهم على “الحدودين” منفردين.

    لنأخذ على سبيل المثال كلامك عن احداث طرابلس. لماذا يصدر عنك كلام ومن ثم تتراجع عنه فيكون الضرر قد وقع؟ كيف استنتجت اننا ننتقم لبيروت في طرابلس؟ الا تعلم حجم الضرر المعنوي الذي تصاب به من هذه التصريحات المدينة التي شكلت منطقتها عصب وعديد انتفاضة الاستقلال وهي تتعرض للاغتيال السياسي؟

    لنأخذ على سبيل المثال المقابلة الوحيدة التي اجريتها بعد احداث ايار. الا تعتقد اننا كنا بحاجة الى رؤيتك من خلال منبر صديق؟ فاي مراجعة نقدية هذه التي تجري من خلال اعلام خصومك؟ ولماذا استعمل اسلوب المراجعة بشكل يحبط الناس ونحن اكثر الناس بحاجة الى مراجعة تأخذنا من جديد الى دائرة المبادرة؟ فلماذا أخفت الناس بحرائق المعارك الكبرى وعقلك اقرب الى التسوية، وفي هذا لست وحدك.المشكلة في خطابك يا وليد بك انك عندما تهاجم بالسياسة تذهب الى ما بعد السماء مسقطاً النظام السوري وحارقا الارض على خصوم الداخل. وعندما تتراجع بالسياسة تذهب بنا وبنفسك الى مظاهر الانكسار التي لا تشبه بشيء معادلة التسوية وإن لم تكن متكافئة. نحن لا نريد لك ومنك ايا من هذا الكلام. صحيح ان التاريخ قد يقول عنك انك صنعت انتفاضة الاستقلال. ولكن صحيح ايضا ان انتفاضة الاستقلال اعطتك زعامة اكبر من كل تجارب الماضي.

    نحن نراك مؤتمناً على معنوياتنا وعواطفنا واحلامنا. نريدك مؤتمناً على وحدة صفوفنا واندفاعة جهودنا. نريدك المنظّر الاول لضرورة تصحيح ادائنا في الشكل والمضمون والتوقيت الذي يصلح لتلك المراجعة. نحن نعلم انك لم تتخل عن حلفائك، وانك ملتزم الاهداف السياسية التي وضعناها سويا، وان محاولاتهم لاستدراجك الى موضع آخر وصورة اخرى لن تنجح ان شاء الله. نحن نريدك اكبر من الجبل والطائفة والانتخابات والوزارات والخلافات الداخلية وتفاصيل التكتيك السياسي. نريدك كما كنت يوم جلست في قريطم آنذاك في اصعب الايام قائلا لنا: الايام صعبة… المطلوب الصمود… باختصار يا وليد بك جنبلاط… نريدك أ لّا تشبه الا لبناننا.

    مع الاخلاص والمحبة… جمهورك الاوسع في قوى الرابع عشر من آذار

    صالح المشنوق


    الوزير نسيب لحود: ثمة جهة قادرة ما زالت تسعى الى عرقلة مسيرة التهدئة والحوار


    أدلى رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” وزير الدولة نسيب لحود بالتصريح الآتي: “ان جريمة اغتيال الشيخ صالح العريضي في بيصور تثير القلق وتطرح اكثر من تساؤل، خصوصا انها تتزامن مع نقلة نوعية نشهدها هذه الايام نحو التهدئة والحوار والمصالحة الوطنية، وتظهر ان ثمة جهة قادرة ما زالت تسعى الى عرقلة مسيرة التعافي التي بدأت في اتفاق الدوحة والتي ستستأنف في محطة مهمة جدا يوم الثلثاء المقبل على طاولة الحوار التي دعا اليها رئيس الجمهورية”.

    أضاف: “بانتظار توضح خيوط هذه الجريمة النكراء، فان الرد المناسب عليها هو باظهار جميع الأفرقاء اللبنانيين تصميمهم على مواصلة مسيرة المصالحة الوطنية وتصليبها من دون اي تباطؤ والشروع في الحوار الفعلي توصلا الى رؤية لبنانية مشتركة للدفاع عن لبنان ضد الاخطار الخارجية وتحصينه في وجه كل من يريد تحويله ساحة للصراعات الاقليمية”.

    وتابع: “اننا نتوجه بالتعازي المخلصة الى اسرة الشيخ صالح والوزير طلال ارسلان والحزب الديموقراطي وعموم اهالي بيصور، ونؤكد ثقتنا بحكمتهم ووعيهم الوطني وتمسكهم بنهج المصالحة الوطنية مهما بلغت التضحيات”.


    النائب مصباح الأحدب: ما جرى في طرابلس هدنة والمطلب الشعبي سيطرة الدولة


     

    وصف نائب “رئيس حركة التجدد الديموقراطي” النائب مصباح الأحدب في حديث الى برنامج “الاستحقاق“على قناة “المستقبل”، “ما جرى في طرابلس بالهدنة”، لافتا الى “أن المصالحة لا تتم عندما يحافظ على السلاح”، لافتا الى “أن المطلب الشعبي العارم في الشمال هو باتجاه سيطرة الدولة”.

    ورفض النائب الاحدب توسيع طاولة الحوار، لافتا الى أن اتفاق الدوحة نص على وجوب أن يكون الحوار برعاية وحضور جامعة الدول العربية. وقال: “انني أدعم كل نقطة من النقاط الواردة في اتفاقية الصلح، وأجد بأنها مختصرة جدا وتتحدث عن التعددية في طرابلس وضرورة تكريس السلم الأهلي، وكلها نقاط أوافق عليها وأرى أن هذه الاتفاقية شكلت نقلة ايجابية”.

    أضاف: “أريد أن أسلط الضوء على نقاط محددة في الاتفاقية تشكل هواجس عندي كمواطن طرابلسي. فنحن نشكل في الشمال شريحة كبيرة تؤمن بالدولة وأجهزتها العسكرية، ومقولة التشكيك بالجيش غير مقبولة، اذ أننا لا نملك ميليشيات ونريد الدولة أن تكون قوية وفاعلة على الأرض، ولدينا قائد جيش سيرته ممتازة، وأعتقد أنه لا يريد أن تبقى الأوضاع كما هي. لذلك لدينا أمل، وانني أعتبر أن النقاش اليوم يجب أن يكون على القرار السياسي الذي نعطيه للأجهزة الأمنية، ونرفض وضع الخطوط الحمر أمام الجيش، ونؤكد على ان المطلب الشعبي العارم في الشمال هو باتجاه سيطرة الدولة”.

    وتابع: “هناك من يملك السلاح وهو مغطى من حزب الله تحت اسم المقاومة، فاذا أطلق أحدهم النار علي في الشارع فكيف سنتعامل معه؟ هل نقول له انك مقاوم أم انك معتد؟ هذه الأمور بحاجة الى توضيح، ولقد تم تجاوزها في بيروت على أساس أن هناك واقعا معينا ولا نستطيع فعل شيء. انما في طرابلس والشمال الواقع مختلف. ونعتبر أن المصالحة لا تتم عندما نحافظ على السلاح فنقول للمتقاتلين احتفظوا بأسلحتكم ولكن لا تتقاتلوا الان. هذا الأمر لم يعد مصالحة بل هو أشبه بهدنة. ونحن ندعو الى رفع الغطاء عن أي سلاح موجود، فلا توجد شرعية الا لسلاح الدولة. واذا أرادوا ربط هذا الأمر في طرابلس بمشكلة السلاح في لبنان فانني أطالب بوضع ضوابط لهذا السلاح. فهذه المشكلة ليست طرابلسية فقط بل هي موجودة في بيروت حيث يستعمل السلاح في كل يوم وتطلق الاحتجاجات وتجرى الاتصالات ولا شيء يتغير ، وما يحدث في بيروت لا يطمئنني وأرفض حدوثه في طرابلس”.

    وقال: “هناك أطراف تتقاتل في طرابلس وهي مغطاة من حزب الله. ونحن كمواطنين ندفع الثمن؟ كما أنني أتساءل عن سبب وجود مراكز ومربعات أمنية في طرابلس مرتبطة بحزب الله فماذا تفعل المقاومة في طرابلس وسلاحها موجه ضد من؟ فلم أعد أعرف أين عيتا الشعب من أبي سمراء. لذلك نريد حلولا واضحة تحافظ على البلد، كما نريد الاطمئنان الى الضابط المسؤول عن الجيش في الشمال فلا نريده مقربا من حزب الله، ونريد أن تكون الدولة على مسافة واحدة من الجميع”.

    أضاف: “هناك أمر اخر وهو موضوع المحكمة العسكرية، فأنا لا أستطيع أن أقبل بمحكمة عسكرية على طريقة مفوض الدولة الحالي القاضي جان فهد. فعندما يكون هناك موقوف يقرر قاضي التحقيق الافراج عنه ويرفض القاضي فهد هذا الأمر ولا يرد علينا ولا على رئيس الحكومة لأنه يأخذ تعليماته من مكان اخر. فكيف سنقبل بهكذا محكمة عسكرية؟ فهناك قواعد قانونية لا تطبق، وانني أسأل اذا حدث غدا توقيفات وتحقيقات كيف يتم تحديد من هو ارهابي ومن ليس ارهابيا. نريد ضمانات في هذا الموضوع”.

    وردا على سؤال حول وجود خلاف بينه وبين رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري قال:” هذا كلام معيب، وهذا الأمر غير وارد على الاطلاق ولا أساس له، فأنا أعتبر الشيخ سعد الحريري أخا لي وتربطني به صداقة قوية جدا، ومن يتحدث عن خلاف بيننا أقول له “خيط بغير مسلة”، لافتا الى أنه لا يوجد تنسيق بينه وبين تيار المستقبل في طرابلس، فهم لديهم الية معينة لا أعرفها يتخذون من خلالها قراراتهم دون تنسيق معي، وأدعو الى معالجة هذا الموضوع”.

    وعن اتفاق الدوحة والحوار المزمع عقده قال:”ان اتفاق الدوحة نص على أن يكون الحوار برعاية وحضور الجامعة العربية لتطمئن الأطراف اللبنانية” ، ورأى أنه ضمن الاستراتيجية الدفاعية هناك أمور يجب أن تبت بسرعة لتسهل الحياة في البلد وأمور أخرى يجب أن تناقش بعمق”.

    وأشار الى وجود شقين: “الأول هو ادارة النزاع مع العدو الاسرائيلي من قبل الدولة اللبنانية بالتنسيق مع المقاومة، والثاني هو شق السلاح المستعمل في الداخل. فاتفاق الدوحة حظر اللجوء الى استخدام السلاح أو العنف أو الاحتكام اليه، لذلك يجب نزع هذا السلاح واجراء الحوار على استعماله في الخارج لأن سياسة المقاومة يجب أن تكون وطنية، فهي واجب وطني على كل لبناني ومن الطبيعي أن يكون السلاح بادارة الدولة اللبنانية. لذلك أرفض أن تكون الدولة واجهة لدولة حزب الله”.

    وشدد على أن “اتفاق الدوحة واضح ولا يجب اثقال الحوار، انما يجب المحافظة على انجازات طاولة الحوار السابقة والانطلاق منها للوصول الى حل”، مؤكدا” رفضه توسيع طاولة الحوار، بل يجب الاسراع به مع ضرورة أن ينص الحوار على الية لتطبيق النقاط التي يتم الاتفاق عليها”.

    ورفض انشاء غرفة عمليات بين الجيش وحزب الله، مشددا على “ضرورة مناقشة هذا الأمر في جلسة الحوار”، لافتا الى وجود مفهومين في لبنان للدولة: الأول: مفهوم دولة الحريات والاستقرار والانفتاح، والثاني: مفهوم يعتبر أن لبنان يجب أن يبقى ساحة اقتتال طبيعية تستعمل لمن يريد قتال اسرائيل. وعلى كل واحد أن يتحمل مسؤوليته تجاه الرأي العام في هذا المجال”.


    النائب مصباح الأحدب لموقع “القوات”: الحلّ أن تقوم القوى الأمنية بدورها من دون خطوط حمر


    رحّب نائب رئيس “حركة التجدد الديموقراطي” النائب مصباح الأحدب في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني بوثيقة المصالحة التي وقعت في طرابلس، لكنه ذكّر بالمربعات الأمنية الموجودة والمحمية من قبل المقاومة، مشدداً على ان الحلّ أن تقوم القوى الأمنية بدورها من دون خطوط حمر، واذا كانت هذه المعادلة لا يمكن تطبيقها في أماكن محددة في لبنان إلا أنه يمكن تنفيذها في طرابلس، رافضاً تكريس أي معادلة جديدة في الشمال.

    وحذر من أنه على الرغم من النقلة النوعية التي حققتها الوثيقة إلا أنها لا تؤمن الاستقرار للمدينة، لافتاً من جهة ثانية إلى ان الرغبة العارمة في طرابلس هي مع بناء الدولة.

    وإذ رأى أن رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري وضع رصيده في هذه المصالحة، وصف الأحدب الوثيقة بـ”الهدنة، معرباً عن خشيته من ان تعمد بعض الأطراف إلى تفجير الوضع مجدداً، لافتاً إلى ان المصالحة لها شروطها.

    وأوضح أن المصالحات التي يطرحها “حزب الله” او الرئيس نبيه بري، تعتمد بشكل أساسي على التوازنات التي نتجت عن غزو بيروت، مجددا تأكيده أنها ليست قاعدة قابلة للاستمرار.

    وعن كلام الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله حول ان الوضع في لبنان مرتبط بالملف النووي الايراني وبالمفاوضات الاسرائيلية السورية، أسف الأحدب لربط لبنان بهذه الملفات بطريقة عضوية، مشدداً على ان هناك حيزاً لبنانياً يجب المحافظة عليه.

    وانتقد الأحدب طلب النائب ميشال عون توضيحا من قيادة الجيش حول سبب ذهاب الطوافة إلى سجد، مشيراً إلى ان عون ينسج تحالفاته ليثبت ذاته داخلياً.

    بعد “لوريان لوجور” التي جدد رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون أمس الدعوة الى احالتها على المحاكمة، جاء دور صحف اخرى على لائحة الجنرال واولاها صحيفة “المستقبل” التي اتهمها بـ”الدعارة الاعلامي!

    حاوره رولان خاطر
    موقع القوات اللبنانية
    10.09.2008


    Misbah El-Ahdab sur la situation a Tripoli


    Le député Misbah El-Ahdab, vice-president du mouvement du renouveau démocratique dans un entrevue avec Radio France Internationale (RFI):  


    النهار: هزُلَــــت ! والمستقبل: شكراً جنرال


    بعد “لوريان لوجور” التي جدد رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون أمس الدعوة الى احالتها على المحاكمة، جاء دور صحف اخرى على لائحة الجنرال واولاها صحيفة “المستقبل” التي اتهمها بـ”الدعارة الاعلامي!

    وهذه الحملة على الصحافة اقترنت امس بمطالبة العماد عون نفسه بان “يعرف رسمياً من قيادة الجيش من أوصل الطوافة الى مكان الحادث”!؟

    عجباً ليست الصحافة فقط في مرمى نيران الجنرال بل الجيش وشهيد الطوافة!

    صحيفة المستقبل: شكراً جنرال…

    اتّهم العماد ميشال عون، أمس، جريدة “المستقبل” بأنّها تمارس “الدعارة الإعلامية”. وهذه تهمة تعني كم أنّ الجنرال عون منزعج من تضامن جريدة “المستقبل” مع الزميلة “لوريان لوجور” ووقوفنا إلى جانب الحرّية الإعلامية والديموقراطية، والدولة وسيادتها على كل أراضيها، وكل القيم التي اختار العماد عون أن يقف على نقيضها.

    وهذه تهمة تدلّ إلى ضيق صدر الجنرال بسياسة المحافظة على السلم الأهلي وحمايته وتعزيزه وتمتينه، على عكس هواه هو الباحث أبداً عن كل ما يُضعف تلك الأسس التي تعني أول ما تعني بقاء هذا البلد سيّداً حرّاً أبيّاً.. وليس ساحة مباحة لروّاد الدم والحرائق والفتن.

    “المستقبل”

    جريدة النهار


    أسباب تصدّع الميثاق وتراجع دولة المؤسسات


    Bassem al-Jisr is the former head of the Institute of the Arab World in Paris, one of the leading Arab cultural centers in the world. In 2001, he co-founded the Democratic Renewal Movement and served as its Vice-President until 2005.

    لكل حزب – كي لا نقول لكل لبناني – وجهة نظره الخاصة في تحديد الاسباب والمسببين، في ما وصل اليه لبنان، وطنيا وسياسيا واجتماعيا، من تفكك اوانقسام، ومن تراجع دوره الاقتصادي والثقافي في المنطقة. ولكننا نستطيع حصرها تحت خمسة اوستة عناوين كبرى، هي: 1- نشوء اسرائيل وتداعيات هذا الحدث على لبنان وعلى المنطقة العربية كلها وعلى علاقتها بالغرب. 2- التيارات العقائدية القومية والثورية، والانقلابات العسكرية، التي عصفت بالدول العربية وتسربت رياحها وتنازعاتها الى داخل لبنان. 3- النظام السياسي الطائفي اللبناني الذي أخّر بل عطل، قيام دولة المؤسسات الحديثة ونشوء المواطنية اللبنانية 4- النظام الاقتصادي الحر الذي جلب الازدهار على حساب العدالة الاجتماعية والانماء المتوازن. 5 – الزعماء والسياسيون الذين تعاقبوا على حكم لبنان، بعد الاستقلال، وحولوه، في معظمهم، الى مزرعة توزع خيراتها على اخصائهم من “كبار الناخبين”وممولي الانتخابات.

    ويضيف البعض الى لائحة الاسباب، “الشعب” او بالاحرى، “الشعوب الطائفية” في لبنان، التي كانت تحمل الى المجلس والحكم، الزعماء والسياسيين انفسهم، الذين تشكو من تقاعسهم، مدفوعة بعواطفها المستثارة، او ولاءاتها العائلية والقبلية، كي لا نقول غرائزها – بدلا من تحكيم عقلها ووطنيتها.

    واقعيا، كل هذه الاسباب، متشاركة ومتشابكة، هي المسؤولة عن إبقاء لبنان معلقا، كما هو اليوم، فوق هاوية مصيرية. وان كان من الصعب تحديد “حصة” كل عنوان فيها، لكن ليس من الصعب تحديد “دور” هذه الحصة وتداعياته السلبية.

    فقيام اسرائيل حمل الى لبنان اللاجئين الفلسطينيين الذين ستنطلق منهم المقاومة الفلسطينية، في الستينات، وتتحول، بعد هزيمة 1967، والتفاف المسلمين واليسار اللبناني والعربي حولها، الى مشكلة سياسية فوطنية، فسبب مباشر لإنقسام سياسي ووطني حاد بين اللبنانيين، قبل ان تتفجر حربا اهلية في لبنان، ما زالت ذيولها ممتدة الى يومنا هذا. ولا ننسى ان اسرائيل غزت لبنان واحتلت اقساما كبيرة منه، اكثر من مرة، وان مقاومة احتلالها، مهدت الطريق امام نشوء “حزب الله”، الطائفي القاعدة، الذي بات اليوم المشكلة السياسية الكبرى في لبنان. وطالما ان الصراع العربي – الاسرائيلي قائم، فان لبنان، لن يعرف الاستقرار الوطني والسياسي الحقيقي، بل سيظل (نظرا الى حرياته وتعدديته الطائفية والمذهبية)، الساحة المفضلة للدول والحركات العقائدية في العالمين العربي والاسلامي، المقاومة للكيان القومي – الديني الاسرائيلي.

    من هنا يمكن القول إن قيام اسرائيل على حدود لبنان والصراع العربي – الاسرائيلي، كانا سببين مهمين، ان لم نقل الأكثر اهمية، في الانقسام الوطني والطائفي في لبنان، بعد الاستقلال، وفي شل ايدي الدولة اللبنانية، واغراقها في لعبة اقليمية ودولية تتعدى طاقاتها. بل في نشوب الحرب الاهلية اللبنانية ودخول لبنان في دوامة النزاعات الاقليمية، التي لم يخرج منها، بعد.

    ولكن فوق الخطر او التحدي او العدوان الاسرائيلي، كان للتحولات السياسية الكبيرة في العالم العربي ومنطقة الشرق الاوسط، دور ضاغط ومؤثر بشكل او بآخر على الواقع السياسي اللبناني، ميثاقا ودستورا وحكما.

    فالانقلابات العسكرية في سوريا ومصر والعراق واليمن والسودان وليبيا والجزائر، حملت الى الحكم طبقة جديدة، غير تلك التي كانت قائمة في الاربعينات، والتي كانت بورجوازية وطنية منفتحة على الغرب، رغم نضالها ضده من اجل الاستقلال. وصادف وصول هذه الطبقة العسكرية – البورجوازية الصغيرة، القومية العقيدة والاشتراكية الهوى، احتدام الحرب الباردة بين الشرق والغرب، فوجد لبنان نفسه، تحت تأثير هذا الواقع العربي الجديد والنزاع الدولي، في الخمسينات خصوصا، عرضة لتصدع ميثاق 1943، وانقسام وطني وطائفي، (قومي – عربي – مسلم / لبناني – غربي – مسيحي)، تجلى في عام 1956، بعد العدوان الثلاثي على مصر، وتفاقم ليصل الى ما سمي بثورة 1958.

    وكانت تلك الضربة الاولى المصدعة للميثاق الوطني، الذي اعتقد واضعوه انه يوفق بين الكيانية الوطنية اللبنانية والانتماء العربي. ورغم وصول فؤاد شهاب الى الرئاسة ووضعه سياسة خارجية وعربية متوازنة وواقعية وسياسة داخلية هدفها تدعيم الوحدة الوطنية والميثاق، وتقوم على بناء دولة المؤسسات وتحقيق العدالة الاجتماعية، فان صدع 1958 لم يلتئم. بل استمر محورا للانقسام الوطني والتحالفات السياسية. الى ان التقى بعامل جديد، في الستينات، وهو تمركز المقاومة الفلسطينية في لبنان، وتحالف اليسار اللبناني معها، واصطدامهما بالدولة وبالحلف السياسي المسيحي، في نهاية الستينات. وهو اصطدام سوف يدفع بالبلاد الى الحرب الاهلية عام 1975.

    اما العنوان الثالث، في اسباب الاهتراء الوطني والسياسي في لبنان، فهو، ولا ريب، النظام السياسي الطائفي، الذي تمنى واضعو ميثاق 1943، تجاوزه، وعمل الرئيس فؤاد شهاب جديا على استبداله بنظام وطني مؤسسي وعدالي اجتماعي، ولم ينجحوا الا قليلا. فهذا النظام الطائفي الذي ورثه العهد الاستقلالي عن عهد الانتداب، الذي ورثه عن عهد المتصرفية، الذي ورثه عن نظام القائمقاميتين، ونظام”الملل”العثماني، كان العقبة الرئيسية في وجه نشوء احزاب وطنية ديموقراطية وتبلور وطنية واحدة، بل “مواطنية لبنانية”. وكلما كان الحكام يجتهدون في تطبيق النظام الطائفي، تطبيقا “عادلا”، للتخلص من المزايدات الطائفية، كلما كان هذا النظام الطائفي يمتد ويترسخ، ويولّد مرجعيات طائفية ومذهبية متنافسة، بل متناحرة. وباتت كل طائفة تتمسك بـ”حقوقها” لا في المناصب الحكومية والادارية العليا والمجلس النيابي والحكومات، فحسب، بل على مستوى اساتذة التعليم ومجالس ادارة المؤسسات العامة والشركات الخاصة. وفي غالب الاحيان، على حساب الكفاءة والجدارة. وبين “ارضاء”الطوائف – او بالاحرى زعماء ومرجعيات الطوائف الدينية – وبناء دولة المؤسسات الحديثة، وتعزيز الشعور بالوطنية والمواطنية، كان الخيار – لسوء الحظ – الإرضاء. ولم يكتمل مشروع فؤاد شهاب لبناء دولة المؤسسات، والوحدة الوطنية المرتكزة الى العدالة الاجتماعية.

    اما السبب الرابع فكان النظام الاقتصادي الرأسمالي الليبرالي الذي لم يكن للبنان خيار غيره، نظرا لإفتقاره الى ثروات طبيعية. فازدهار الاقتصاد اللبناني تحقق، بعد الاستقلال، على حساب العدالة الاجتماعية والانماء الدائم المتوازن. وعندما استحضر الرئيس فؤاد شهاب بعثة “ايرفد” وكشفت في تقريرها عن الفرق الشاسع بين المناطق اللبنانية، وانحصار الثروة في يد 4% من اللبنانيين، لم يَرُق هذا التقرير المستفيدين الكبار من هذا الواقع، واتهموا فؤاد شهاب والاب لوبريه بالاشتراكية. وبديهي انه لو كان ابناء الجنوب والهرمل وعكار والمنية وباب التبانة في طرابلس، افضل حالا، اواقرب من مستوى العاصمة وبعض الجبل، اقتصاديا واجتماعيا، لما تسربت الى عقولهم ونفوسهم، افكار الرفض والثورية والتطرف الديني والتعصب المذهبي، ونزعات السلبية. ولما اتخذت الاحزاب العقائدية منهم حقولا لبث دعواتها المهشمة للكيان اللبناني، وللنظام النيو – ديموقراطي اللبناني.

    اما مسؤولية السياسيين و”الشعوب الطائفية” اللبنانية في التفكك الوطني والاهتراء السياسي وفشل النظام الديموقراطي البرلماني، فلا تحتاج الى كثير من الشرح والتحليل. فاللبنانيون – باستثناء قلة من المثقفين والمواطنين الواعين الاحرار – انساقوا عاطفيا وغرائزيا، وراء الزعماء والسياسيين الذين “يحكّون لهم على الجرح” الطائفي. فكانوا يقترعون في الانتخابات بعواطفهم، لا لبرامج سياسية واقتصادية واضحة، او لأشخاص، او نكاية باشخاص آخرين، او مندفعين في تيارات طائفية او مذهبية، مفتعلة خصيصا لكسب الانتخابات. ان المسؤولية هنا موزعة بين الزعماء السياسيين والمواطنين (او بالاحرى الشعوب الطائفية في لبنان). فلو”حاسب” الناخبون المرشحين للزعامة والنيابة والحكم، كما يجب ان يحاسبوا، بل لو حوكم وعوقب الموظفون الفاسدون، لربما كانت واجهة الحكم والسياسة والادارة العامة، في لبنان، انقى وافضل، لا نوعية وفاعلية، فحسب، بل وطنية، ايضا.

    باسم الجسر
    جريدة النهار
    09.09.2008


    النائب الاحدب في اول تعليق على مصالحة طرابلس وعدم مشاركته فيها: كنت اتمنى ان تتضمن نقاطا اساسية لتكريس الامن والسلم الاهلي


    رحب نائب رئيس حركة التجدد الديموقراطي النائب مصباح الاحدب، بالوثيقة التي وقعت في طرابلس. واعلن دعمه ومباركته لها وقال: “ان ما حصل هو نقلة نوعية ومطلوبة وهي مهمة للخروج من الاستمرار بمنطق الاقتتال، الذي تعاني منه مدينة طرابلس”.

    اضاف: “اعلن كل الدعم لتنفيذ بنود هذه الوثيقة، التي اوافق على كل حرف فيها، ولا سيما ما يتعلق بضرورة الخروج من المأزق الراهن، وتامين المساعدات للمواطنين، وعودة النازحين الى منازلهم. واشكر الرئيس فؤاد السنيورة، على وجوده في مدينة طرابلس، ورعايته توقيع المصالحة، كما اشكر الشيخ سعد الحريري على اهتمامه الصادق”.

    وتابع: “كنت اتمنى ان ازيد بعض النقاط، التي تعزز الوثيقة وتستكملها، بعيدا من كل نقص لفحواها، خصوصا لجهة حماية المواطنين، ودعم الاستقرار وتحصين دور الجيش والقوى الامنية، التي نريدها قوية وحاسمة ونريد رد اعتبارها وهيبتها، كما جاء في نص خطاب القسم للرئيس ميشال سليمان”.

    الاحدب اكد “على ان الجيش والقوى الامنية الشرعية، هما السند الوحيد لنا. فالجميع يعلم بان غالبية اهل طرابلس، لا ينتمون الى اي تنظيم مسلح، ورهاننا هو على الدولة وقواها الشرعية والامنية”.

    وختم الاحدب: “كنت اتمنى ان تتضمن هذه الوثيقة، نقاطا اعتبرها اساسية وحيوية لتكريس الامن والسلم الاهلي والاستقرار بشكل فعلي في طرابلس. وساعلن عن ذلك وعن سبب عدم حضوري التوقيع، في مؤتمر صحافي اعقده صباح يوم الاربعاء المقبل”.