• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    You are currently browsing the Tajaddod Youth - شباب التجّدد weblog archives for June, 2008.

    نقطة تضاف على نون الممانعة


    DRM Executive Committee member Dr. Hareth Sleiman writes about the contradictions in the Opposition rhetoric and the role of its Syrian and Iranian sponsors.

    باستثناء تيار العماد عون تتبارى شخصيات تجمع 8 آذار في التأكيد على انتظامها في تيار ممانعة يبدأ من طهران مرورا بدمشق وبيروت وصولا الى غزة، بما يفيد انها ضمن حلف اقليمي تقوده ايران وتلعب فيه سوريا دورا محوريا، وتساهم فيه دولة قطر بخفر وهدوء، في مواجهة السياسة الاميركية في العراق وفلسطين وايران ولبنان.

    وعلى الرغم من سيل الاتهامات وخطابات التخوين التي اطلقتها هذه الشخصيات في وجه تجمع 14 آذار فان شخصيات هذا التجمع السياسي ترفض ان تصور على انها جزء من حركة اقليمية اخرى بل إن أجندتها السياسية هي لبنانية صرفة مهمتها بناء دولة لبنانية تحفظ لبنان من الانزلاق الى ان يصبح ساحة للصراعات الاقليمية وصندوق بريد لتبادل الرسائل الملتهبة بين دول المنقطة، وتبدي معظم شخصياته اعتراضات جوهرية حول السياسات الاميركية في العراق وفلسطين كما انها تؤيد حلا سلميا لمعالجة الملف النووي الايراني يجنب المنطقة حربا اخرى بعد العراق.

    ولذلك يصبح مشروعا وطبيعيا امام اي مراقب موضوعي ان يعفي اطراف 14 آذار من اي مسائلة حول السياسات الاميركية والغربية تجاه المنطقة العربية، في حين يصبح ضروريا ان تواجه اطراف تيار الممانعة في لبنان باسئلة ذات طابع اقليمي كونهم يندمجون في تحالف سياسي وفكري وعسكري ومالي يبدأ من غزة ليبلغ طهران:

    1- كيف تكون حكومة المالكي شرعية في العراق وقد جرى انتخابها في ظل الاحتلال الاميركي، وحكومة هنية شرعية في غزة وقد جرى انتخابها في ظل الاحتلال الاسرائيلي، وتنفيذا لاتفاق استسلامي(!) تم توقيعه في اوسلو أما حكومة السنيورة فهي حكومة أميركية مشبوهة بسبب زيارات كوندوليزا رايس وسفير اميركا لها؟ وهل اصبحت في نظركم جيوش الاحتلال تحترم الديموقراطية وتحرص على سيادة الوطن وحرية المواطن، اما السفارات والعلاقات الديبلوماسية فتشكل شبهة وطنية لا يغسل عارها ألف يمين معظم وفحوصات دم يومية.

    2- لماذا يتم استقبال المالكي في طهران ليطالب بنزع سلاح جيش المهدي التابع للتيار الصدري المناهض للاحتلال الاميركي لبلاده، والامتناع عن تسليح الميليشيات العراقية مقابل قبول ايران بمعاهدة اميركية – عراقية تعطي الجيش الاميركي خمسين قاعدة عسكرية في العراق لكنها تضمن عدم استعمال الاراضي العراقية لشن هجوم عسكري على ايران، فاتحا الطريق لاستئناف الحوار الاميركي – الايراني، اما السفير الايراني في بيروت فيقاطع رئيس وزراء لبنان خلال سنة كاملة؟

    3- لماذا لم تستقبل دمشق رئيس وزراء لبنان ليطالب بترسيم حدود شبعا تمهيدا لتحريرها والمساعدة في نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتبادل السفارات، طبقا لمقررات مؤتمر الحوار في نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتبادل السفارات، طبقا لمقررات مؤتمر الحوار والاجماع اللبناني، في حين استقبلت الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس وزرائه، لضمان استقرار الامن في العراق مع دوام الاحتلال عارضة وقف تدفق المقاتلين العرب الذين يعبرون اراضيها لقتال الجيش الاميركي في العراق؟

    4- لماذا طلب “حركة حماس” تهدئة دائمة في غزة مع اسرائيل عمل وطني ونضالي، اما القبول باتفاقية الهدنة على الجبهة اللبنانية فهي خيانة وطنية وخدمة للعدو الاسرائيلي؟

    5- لماذا صعّدت “حماس” عملياتها الاستشهادية طوال فترة المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية التي كان يقودها الرئيس ياسر عرفات، في حين انها تسعى للتهدئة خلال المفاوضات السورية – الاسرائيلية رغم انها تسيطر على غزة سيطرة كاملة وتستطيع استخدامها قاعدة ارتكاز شبه آمنة؟

    6- لماذا اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة على خمس اراضي فلسطين التاريخية، منزوعة السلاح عمل وطني وبطولي، اما اقامة دولة لبنانية سيدة ومستقلة ومسلحة على 99,5 في المئة من لبنان خيانة وطنية وتفريط بالسيادة والتراب الوطني؟

    7- لماذا استعادة الجولان السوري شكلا مع تأجير معظم مساحته للعدو عبر المفاوضات حق مشروع للدولة السورية مع ما يتضمن ذلك من تبادل للسفارات وتطبيع اقتصادي وتزويد للعدو بالمياه، اما استعادة مزارع شبعا طبقا للقرار الدولي 1701 ودون مفاوضات أو توقيع اتفاقية سلام او اعتراف متبادل، عمل استسلامي مشبوه وتفريط بالسيادة اللبنانية؟

    8- لماذا يحق لسوريا ان تكون حرة (تصطفل) في التفاوض مع اسرائيل ولقطر ان تطبع علاقاتها مع اسرائيل، وان تقيم على اراضيها أكبر قاعدة اميركية في المنطقة في حين يجبر العراقيون والفلسطينيون واللبنانيون على الانصات لدروس في الوطنية والكفاح المسلح ضد الاحتلال الجاثم على ارضهم تحت طائلة اتهامهم اما بالخيانة او بالاستسلام؟

    9- اي خطيئة أفدح خطرا استقبال تسيبي ليفني وزيرة خارجية العدو، الآتية من جهاز القتل في الموساد الاسرائيلي، على ارض الدوحة في قطر لتدعو الى تحالف عربي – اسرائيلي ضد ايران، ام استقبال وزيرة خارجية اميركا من اجل وقف النار الاسرائيلية على لبنان خلال حرب تموز؟ (للتذكير فقط بمحض الصدفة الدوحة نفسها جمعت كل فرقاء النزاع اللبناني ومن ضمنهم صقور خط الممانعة).

    في زيارة قام بها السيد هاني الحسن اول سفير فلسطيني في طهران للامام الخميني بعد انتصار الثورة الاسلامية، بادره الامام الراحل بالقول، يا بني نحن اذا حللنا لا نحرم واذا حرمنا لا نحلل، فما بالكم تحللون ما تحرمون وتحرمون ما تحللون، منذ ذلك التاريخ جرت في نهر الجمهورية الاسلامية وسياساتها مياه كثيرة، فانتقل المسار والقرار من مرجعية المبادئ والعقائد الى تشابك المصالح وممارسة لعبة الدول، والانتقال هذا من طبائع السياسة التي هي فن الممكن، فالامام الخميني نفسه اضطر بعدها ان يوقع وقف نار مع عراق الراحل صدام حسين بعد ان أفتى بدوام الحرب حتى اسقاطه، معلقا “كان علي اسهل ان أتجرع السم من ان اقبل وقف الحرب”.

    وحدها شريحة واسعة من اللبنانيين ما زالت ترى ان الحلال في سياسة الدول حلال دوما والحرام حرام دوما، وما زالت مستعدة للموت في سبيل حلالها وللقتل في مواجهة الحرام، ولأنها كذلك تتحول الى حطب في مواقد الدول الاقليمية، الشريحة تلك لا تنتمي الى طرف سياسي واحد فمنها من صدق ان استقلال لبنان هو التزام اميركي اوروبي ودولي دائم، ومنها من صدق ان ايران وسوريا تخوض استراتيجية الممانعة في لبنان وفلسطين والعراق وايران، وان هزيمة المشروع الاميركي في الشرق الاوسط الكبير صبر ساعة.

    التسويات تنجز في مختلف الملفات والازمات في المنطقة وكل ما تفعله سوريا وايران لا يتعدى تحسين شروط التحاقهما بالسياسات الغربية والعالم الرأسمالي وهو امر مشروع لهما من حيث مصالحهما، ما هو غير مشروع وغير اخلاقي هو ان وسائلهما لتحقيق ذلك مذابح متنقلة واحتراب أهلي في العراق ولبنان وفلسطين، وخط الممانعة الدموي هذا يشي بجوهره القول المشهور “يتصدقن وهن كاذبات ويمانعن وهن راغبات”.

    ما حدث في الدوحة كان تغيير نقطة على حرفين في جملتين كل واحدة منهما على ضفة سياسية، نقطة انتقلت من قاف استقلال لبنان الى نون الممانعة ليس اكثر، استغلال، ممانعة، لا نعترض على الممانعة ولا يفاجئنا الاستغلال، ما نعترض عليه دمنا المسفوك على طاولة الصفقات من العراق الى لبنان وصولا الى فلسطين.

    حريق لبنان اشتعل اطفئوه أو استعدوا لاستقبال اطفائي! دمشق.

    حارث سليمان
    النهار - 16 حزيران 2008


    Bachar al-Assad invité à Paris


    Le dessinateur français DELIZE commente à sa manière l’invitation par le Président Nicolas Sarkozy à Bachar al-Assad à assister au sommet euro-méditerranéen à Paris et au défilé du 14 juillet. DELIZE fait référence au fait que Jacques Chirac habite un appartement appartenant à la famille Hariri, Quai Voltaire, à Paris.


    Tribute to Martyr Walid Eido


    A year ago, on June 13th 2007, MP Walid Eido was assassinated in Beirut.

    Tajaddod Youth members express their solidarity with the family of the Martyr and the Future Movement.

    Not only had Beirut lost Rafic Hariri, Basil Fuleyhan, Samir Kassir, Gebran Tuéni and Walid Eido, it has also faced the siege of armed militias, who tried to control its soul and impose a culture of oppression, violence and submission upon the free Beirutis.

    Beirut resisted, in spite of the assassinations, in spite of the violation of its houses, in spite of the occupation of its streets.

    Tajaddod Youth members know that Beirut will never fail its martyrs and through the memory of Walid Eido and all the March-14 martyrs, Beirut will always be free.

    منذ سنة، في 13 حزيران 2007، استشهد النائب وليد عيدو.

    يؤكد قطاع الشباب في حركة التجدد الديموقراطي على أصدق مشاعر التضامن مع عائلة النائب الشهيد ومع تيار المستقبل.

    لم تفقد بيروت فقط الشهداء رفيق الحريري، باسل فليحان، سمير قصير، جبران تويني ووليد عيدو، بل واجهت أيضاً حصار الميليشيات التي حاولت السيطرة على روحها وفرض ثقافة القمع والعنف والخنوع على البيروتيين الأحرار.

    بيروت قاومت، رغم الاغتيالات واغتصاب حرمة منازلها واحتلال شوارعها.

    يعرف شباب التجدد أن بيروت لن تخون ذاكرة شهدائها وأن روح وليد عيدو وشهداء 14 آذار ستجعلها دائماً مدينة الحرية.


    المؤتمر الوطني من أجل “قانون انتخاب على قياس الوطن” في الفينيسيا
    تخوّف من المماطلة والسلاح والمناطق المقفلة وإهمال الاصلاحات


     ”لقانون انتخاب على قياس الوطن لاننا ننشد قانون انتخاب بقياد واحد يناسب الجميع، لانه يحسن مشاركة المرأة والشباب والنخب الجديدة، ويضمن حيادية السلطة والمساواة بين المرشحين، ويتيح لجميع اللبنانيين في لبنان والخارج الادلاء باصواتهم في اماكن اقامتهم، ولانه قانون عصري ليس على قياس نخبة او فئة بل على قياس الوطن”.

    مشروع الهيئة الوطنية الخاصة بقانون الانتخاب بهذا، يمكن تلخيص روحية العمل الذي ساد عمل لجنة الوزير السابق فؤاد بطرس لدى وضعها صيغة لقانون انتخاب عصري، والتي تحاول، بمؤازرة اممية من برنامج الامم المتحدة الانمائي اشاعته في ارجاء الجمهورية، على مسافة اشهر قليلة من الانتخابات النيابية العامة سنة 2009.

    امس، نجح النواب، من الاطراف المختلفة، في الجلوس الى طاولة مشتركة، يتحاورون، حول قانون الانتخاب، وليس امامهم المجتمع المدني، اكاديميين، واعلاميين، ومراقبين، وحضر بعض من المجتمع الدولي، القائمة بالاعمال الاميركية ميشيل سيسون والسفيرة البريطانية فرنسيس غاي والسفير المصري احمد البديوي.

    جمع “المؤتمر الوطني: قانون انتخاب على قياس الوطن” هؤلاء كلهم يوما بكامله في قاعة بيريتوس في فندق “الفنيسيا”، وقد حضر له مشروع الهيئة الوطنية الخاصة بقانون الانتخاب، والحملة المدنية للاصلاح الانتخابي ومشروع الامم المتحدة الانمائي.

    للمرة الاولى يجتمع السياسيون تحت صورة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، لا للتخوين المتبادل، انما “بدءا لحوار وطني ضروري بين النواب والقادة السياسيين وممثلي المجتمع المدني حول المسائل ذات الصلة باصلاح قانون الانتخاب من ضمن دعم التقدم المستمر في العمليات الديموقراطية في لبنان” (الممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة الانمائي مارتا رويداس). يجتمعون ربما “لاخراج انتخاباتنا من “عثمانية” الممارسة وادخالها الى عالم الحداثة” (ممثل الوزير السابق فؤاد بطرس المحامي زياد بارود).

    ولكن الاكيد ان ثلاثة هواجس اساسية ومحورية، على الاقل، سجلت في قاعة المؤتمر:

    - عدم الاقتناع بالنتيجة التي افضت اليها “تسوية الدوحة” انتخابيا، وقد انتجت “التفاهم على قانون تقسيماته على قياس الطوائف والملل، وربما العائلة والمال (…)”، مع العلم “اننا كحركة امل وكتلة التنمية والتحرير كنا ولا نزال نطرح صيغة جعل لبنان دائرة انتخابية واحدة على اساس النسبية التي طورها دولة الرئيس نبيه بري”(النائب علي حسن خليل). ولكن يبقى القبول على مضض الذي عبر عنه خليل، اخف وطأة من اعتبار ان هذه التسوية في قطر “اطاحت، ويا للاسف، مشروع الهيئة الوطنية” (النائب سمير فرنجية).

    - عدم اهمال الانتهاء من خوض معركة على مقدار كبير من الاهمية وتتعلق “بالسلاح والمناطق المقفلة وحرية المرشحين والناخبين. وهذه مسؤولية الدولة” (فرنجيه). عليه، السؤال المركزي عن كيفية اجراء الانتخابات النيابية المقبلة في ظل هذا السلاح وتهديده المستمر المرشحين والناخبين على السواء.

    - عدم اخذ الطبقة السياسية “الاصلاحات على محمل الجد”، على ما اكد النائب غسان مخيبر الذي رأى “وجوبا للشروع فورا في مناقشة اقتراح القانون الذي قدّمه والنائب غسان تويني من دون انتظار اقرار الدوائر الانتخابية بقانون خاص بها”.

    واذا ما اشار هذا الاصرار على شيء، فعلى عدم الثقة بأن يبت المشروع في مجلس النواب. وكيف لا، في وقت لا تزال الحكومة في حكم تصريف الاعمال، ولا تزال ابواب الهيئة العامة مقفلة حكما؟. وبرّر مخيبر طلبه الاسراع في ذلك على اساس انه يخشى “المماطلة في المناقشة والاقرار، لا الرفض”. وختم بتساؤل: “ما العمل اذا لم توافق الاكثرية النيابية على انشاء الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات؟ وكيف لنا الحد من الخسائر؟”، مع العلم ان ثمة خشية في المقابل، من ان تكون هذه الهيئة كغيرها من “الهيئات المستقبلة التي ادى عملها الى عكس ما اريد منها” (امين سر حركة “التجدد الديموقراطي” انطوان حداد).

    Read the rest of this entry »


    Tajaddod Youth Workshop in Kleiyaat, June 21st


    Saturday, 21 June, 2008
    10:00 amto6:00 pm

    Tajaddod Youth is holding its first annual internal workhshop on Saturday, June 21st in Kleiyaat, Kesrwan.

    Tajaddod Youth members will discuss internal, political and youth-related issues and set strategies for the next period.

    يقيم قطاع الشباب في حركة التجدد الديموقراطي خلوته السنوية الأولى يوم السبت 21 حزيران في القليعات، كسروان.

    سيبحث شباب التجدد شؤوناً تنظيمية، سياسية وشبابية واستراتيجيات المرحلة القادمة.


    What is it like to be a March 14 supporter nowadays?


    What is it like to be a March 14 supporter nowadays? This question is self-evident for all those who have come to believe in the principles of the Cedar Revolution without being biased in favor of their confessions, parties and movements under the March 14 banner.

    This question emanates from accumulated events and experience, from successes and failures, from disappointments and good news, from the new reality that has imposed itself on all parties and from the discussion of embarrassing, problematic and monetary issues. This question is tantamount to settling scores with the administration, performance, experience, goals, difficulties and sacrifices. This question is about the future and hard, sometimes impossible, to achieve dreams; a question about the value of being biased in favor of the project aimed at building the state as the basis of any political action; the question of emphasizing independence, freedom and sovereignty as objective and confirmed factors in the process of building this state.

    What is it like to be a March 14 supporter nowadays?

    Being a March 14 supporter nowadays is to feel astounded, disappointed and, perhaps, even broken by the latest events, which run against your ideas and your vision or the country, its position and its role. It is to feel sad for an invasion that started out in Beirut and fell short in the Mountain. It is to be scared, whether now or in the past, to harbor shock and disillusion regarding your choices, your ambition and your attachment to this varied, pluralistic and impossible country.

    Being a March 14 supporter nowadays is to be not quite satisfied with the performance of the army and security services during this crisis, knowing that this is the same army you praised on the Martyrs’ Square when you shouted: “We want no army in Lebanon other than the Lebanese army.” Still, you repeat this slogan in your heart and mind despite extensive admonition as you, and all people, hail former Army Commander Michel Sleiman as a consensus candidate. It is to have wished for a moment or two that you had weapons to fight with, only to retract such madness because it stands in total contradiction to your project in the first place, as well as to your conception of how nations are built.

    Being a March 14 supporter nowadays is to be not quite satisfied with the Doha Agreement. Still, you deem it a good alternative to the option of war, burning, killing and civil destruction and a decent outcome for all parties, even as precedence is “implicitly given to the interest of the other party, which shunned the state when it used its weapons to secure its political conditions. It is not to be reassured about your security in Beirut just yet; it is to be not quite convinced that what happen will not happen again and that you may be merely preparing for the worst.

    Being a March 14 supporter nowadays is to admonish some Cedar Revolution leaders on their performance and not to be convinced with most of the administration’s political rhetoric for the past three years, albeit without being able to voice your objection, rejection and criticism today as you postpone objection, screaming and the settlement of scores until you regain your balance, your confidence and your consciousness.

    Being a March 14 supporter nowadays is to be resentful, anticipating, cautious, confused, defeated, restless and on the alert. It is longing for that great day when you let out a bloodied shout against oppression, servility, custody and occupation, when you stood in the Freedom Square under the shelter of the Lebanese flag and used your clenched fist to draw the dream of a free, secure nation and a unified, stable people. It is longing for the day when you amazed the world with this sweeping wish to emancipate and break free, when you made all peoples jealous and instigated the suspicions of regimes and rulers. It is longing for the martyrs who fell by our side on the road to hope, which was inaugurated by the blood of Rafik Hariri and traced with that of Bassil, Samir, Georges, Gebran, Pierre, Walid, Antoine, Francois and Wissam. It is longing for honesty, clarity, nobility and truth in every breath taken by your companions in the upheaval and for the moment you felt that you are an individual belonging to an uprising people, a nation walking towards the light and a country brandishing its identity, its silence and its option as weapons to confront those who subdued it and drove it to the edge of slow, clinical death.

    Being a March 14 supporter nowadays is to be expecting justice and punishment of the assassins and criminals ad not to have lost hope in the international tribunal in spite of everything. It is to fear that more assassinations, acts of violence, violation and intimidations will take place. It is to wait for the killers to be placed behind bars in order to breathe and look up towards the sky and wave to the martyrs, saying: The moment of truth has come, my friends.

    Being a March 14 supporter nowadays is to still love life and cling to hope and the future. It is to perceive the project of building the state as you had always dreamt it would be as a road to salvation on earth. It is to spurn violence as a means to secure acquired rights and look your folks, your children and your friends in the eye to find Beirut’s coming spring in them, reminiscing on the Prague Spring, which was quashed by tanks only to give birth to velvety freedom after decades of struggle.

    Being a March 14 supporter nowadays is to walk in the footsteps of your grandfathers and ancestors and stand up against campaigns of punishment, submission. Intimidation and disciplining, and walk with steady steps towards life.

    Being a March 14 supporter nowadays is to have been a Lebanese for more than a thousand years, to hold your identity in one hand and your dream in the other so that your fingers give birth to this little country called Lebanon.

    Ghassan Jawad
    June 9th, 2008
    NOW Lebanon


    حزب الله ومسألة السيطرة على لبنان بيومين


    DRM Executive Committee member Mona Fayad writes about Hezbollah’s invasion of Beirut, the motives, outcomes  and perspectives of Hezbollah’s military action.

    عندما هبطت الطائرة أرض المطار غاب شعور الفرح. شعور بالحزن يهبط على المسافرين ويثقل حركتهم. ينهون معاملاتهم دون أي ابتسامة، وكأن القدرة على الابتسام نضبت، بقيت هناك في الأماكن البعيدة التي غادروها. القاعات قاحلة فيما عدا عدد الركاب القليل الذي كان على الطائرة نفسها. الخواء هو الذي يستقبلك، وعندما تصل إلى نقطة التفتيش الجمركي. يدفع الركاب عرباتهم دون حواجز تعترضها. يقف دركي بعيدا كأنه ترك هناك سهواً. الهواء في الخارج ثقيل على الرغم من اعتدال الطقس، والخواء استوطن الأمكنة والطرقات. الشوارع ترزح تحت وطأة الصمت الصباحي. تحس بموت يخيم على المدينة، تنطق به الشوارع والأحياء والأرصفة الخاوية تحرسها صور من يصرخون بالنصر، فقط لا غير. أسبوعان بالكاد.. ماذا فعلا ببيروت؟

    مساء، في الداون تاون مشهد مختلف تماماً، تبحث عن موقف لا تجد، تبحث عن طاولة لتجلس، كلها محجوزة. تتوالى دفعات البشر بأعداد غفيرة لليوم الرابع على التوالي من دون توقف. عندما تقترب الساعة من الحادية عشرة تكون الجماهير في ساحة البرلمان، والشوارع المحيطة بها، قد تحولت إلى ما يشبه التظاهرة. بشر حقيقيون ومتنوعون بمن فيهم فئات شعبية في غالبيتها لا تكف عن التقاطر.

    قال لي صحافي أجنبي: هل صحيح ما يقال عن أن حزب الله كان باستطاعته اجتياح لبنان، والسيطرة عليه عسكريا خلال يومين؟ قلت له بالطبع، وربما بساعتين، لكنه ماذا سيفعل بعد ذلك؟ ليس المهم أن يقوم بعمليته العسكرية من أجل اجتياح لبنان، المهم ماذا سيحصل في اليوم التالي؟ باستطاعة أي كان أن يطلق قنبلته الذرية، لكن المهم the day after.

    يختلف اللبنانيون في تقييم ما حصل، وفي التعليق على الأحداث. هناك من يعتبرها لعبة كبيرة قام بها السياسيون على حساب الناس. «كانوا متفقين على ذلك، سيناريو ونفذ». يأخذك هذا الرأي إلى نظرية المؤامرة الشهيرة التي تفسر كل شيء بأنه معدّ سلفاً. تجد هذه النظرية جذورها في القدرية التي طالما فسرت مناحي الحياة وخواتيهما. وهناك من آمن بالمقاومة، ووجد تفسيرات لكل تصرفاتها منذ حرب 2006 وحتى الآن. ويبرر ما حصل بأنهم حشروها، فاضطرت للرد. هناك من دعم المقاومة، لكنه الآن لا يصدق ماذا حدث، لماذا إذلال المدينة بهذا الشكل؟ أي حقد وأي ثأر؟ قال نعيم قاسم إنها «عملية جراحية موضعية دقيقة»، هذه وصفة الأميركيين لتدخلهم في حرب الخليج الثانية في العام 1990ضد صدام حسين!! وتسمية «العمليات النظيفة» تطلق عادة عندما ننظر إلى صور المعارك عن بعد بواسطة الأقمار الصناعية، دون مشاهدة «آثار» المعارك. دون أن نشم رائحة البارود، أو صوت القذائف. لكن الآثار هنا لم تمح بعد، والمشهد حيّ ومباشر لا تحمله الأقمار الصناعية، وحتى بعد تنظيف المدينة، ما زلت تجد سيارة محترقة هنا، وزاوية مهدمة هناك. هنا احترقت منازل وسيارات، وتعرض الناس للإذلال، أريد لهم أن يُذلّوا. كيف تكون عملية جراحية نظيفة وأطرافها متواجهون ومحكومون بما يفترض أن نسميه «التعايش»، ليسوا طيارين أميركيين لا يعرفون ماذا ومن يضربون ولا تهمهم النتيجة. لا يزال «جمهور المقاومة» يردد لمن يريد.. إنها مجرد عملية صغيرة.. عينة عما سوف يحصل. وإذا «لم يمشوا»، فسنلجأ إلى الحل العسكري مجدداً! الجذري هذه المرة؟

    الوجوم يغطي الوجوه في الأحياء حتى الآن. سمر وصفت ما حصل بأنه كان أشبه بألعاب الفيديو التي يمارسها هؤلاء الفتية الذين أخلى لهم مقاتلو حزب الله الشوارع، ومقاتلو حزب الله هم «الرجال الكبار الذين يلبسون الأسود ويضعون الشارات الصفر على رؤوسهم». بعد تدخلهم السريع في بيروت أخلوا الساحات لفتية، وأولاد يطلقون الرصاص في الهواء، وعلى الصور، وعلى السيارات المتوقفة، ويوزعون «ولي.. ولا» على سكان البنايات، وكأنهم يلعبون، وربما من هنا جاء تشبيهها.. مطلبها تربوي الآن: منع هذي الألعاب كي لا تتحول في لبنان إلى حقيقة. مطلب سهل لكن هل حقا يكفي منع الألعاب؟ وماذا نفعل بالنفوس المعبأة بالبروباغندا؟ وأشرف الناس المقتنعين بأنهم هم على حق، وأنهم أفضل من كل الآخرين الموزعين على سبعة أصناف أخفّهم ذنبا الواقفون على الحياد، ثم المجموعة التي تأكل وتشرب وغير المعنية بشيء آخر، ثم تكر فئات العملاء، وأصحاب المصالح المتعاونين مع العملاء، إلى المهزومين واليائسين، وهذه تختص بها النخب، ثم رافضو الاحتلال بالكلام، وصولاً إلى الفئة السابعة على رأس الهرم، ومع أنا لم نعرف تعداد هذه النسب وتوزيعها العددي، لكن الواضح أن الفئة السابعة هي فئة القلة من الأخيار وهم «أشرف وأكرم وأطهر الناس».

    يقول لك البعض، حسناً ارتكبت الحكومة «معصية» وأخطأت بقراريها المتسرعين، لكن ما دخل الأهالي والمواطنين؟ لماذا الانتقام منهم نتيجته قرار سياسي -لنسلم أنه خاطئ- من الحكومة؟ طيب إذا استحق قراران غير قابلين للتنفيذ عملياً هذا التأديب فماذا إذن كان يستحق احتلالهم لقلب المدينة كل تلك المدة الطويلة دون أن يتعرضوا لأي هجوم أو اعتداء؟

    ما الذي كان يستدعي كل هذا الذي حصل؟ هناك أسف عند البعض، أسف على فكرة ومثال المقاومة! كيف يمكن أن تتحول المقاومة لتواجه شعبها وأهلها؟ لا تحتاج المقاومة إلى إجماع أو غطاء؟ بالطبع هذا صحيح عند انطلاقها ومع ذلك، فهي ما كانت ستنجح دون التفاف الشعب واحتضانه لها. ولو أن المقاومة انطلقت في البداية، ومارست ما تمارسه الآن، لما نجحت في مقاومتها، ولما حررت أرضا، أو فضاء. وهي تحتاج بالتأكيد إلى تسمية أخرى عندما تحتاج إلى اجتياح الأحياء وإذلالها واستفزازها بهذه الطريقة؟

    إن طريقة الاجتياح والإعداد له عبر تكراره على دفعات صغيرة، وكأنها بروفات لجس النبض، كل ذلك يشعرك بوجود رغبة دفينة بالانتقام من المدينة وسكانها، رغبة في إظهار ضعفها وجبنها. إعادة بناء وسط بيروت أثارت الكثير من الجدل منذ البداية؛ ولم يتوقف الانتقاد بعد تعميره وتجديده وظهوره على تلك الصورة الباذخة لعمارة عريقة ومتقنة وراسخة أكدت على استعادة بيروت أمجادها ورسخت صورة جديدة للداون تاون تضاهي أجمل مراكز عواصم العالم. حمل احتلال وسط بيروت في رأيي بعض الشبه بما حصل للبرجين التجاريين في نيويورك، كان هناك تشف من تهاوي البرجين اللذين رمزا للقوة والسلطة والطاقة. فغدا انهيارهما علامة على انهيار الولايات المتحدة رمزيا. هناك أوجه شبه فيما حصل في بيروت، فالتسبب بالشلل التام للحياة المدينية فيها حمل شحنة هائلة من الضغينة والتشفي من العاصمة ومن قدرتها وطاقتها. وجاءت أحداث لبنان الأخيرة لتستكمل ما كان قد بدأ منذ أواخر العام 2006 وبروفات الهجومات المتقطعة وتقطيع أوصال المدينة والخطط العسكرية لمهاجمتها والسيطرة على أحياء بيروت وكأنها مناطق خالية ومجرد تضاريس لخارطة عسكرية لمدينة عدوة لا يتعرفون على سكانها، ولم يسبق أن تعاملوا معهم إلا كمجرد أعداد، أو أعداء. لكن التساؤل هو: ما دامت المقاومة بغنى عن الإجماع الوطني، لماذا إذن تريد إخضاع من لا يوافق على سلوكياتها وخططها ومشاريعها؟ وما دامت لا تريد سلطة، ويكفيها رضى الله عنها، ما حاجتها لاستخدام القوة في بيروت؟ ثم ماذا تعني المطالبة بالمشاركة بالسلطة لمن يشارك بها منذ بداية التسعينيات عبر نواب ووزراء ومدراء عامين وموظفين وكل ما هنالك!

    الشائعة الرائجة الآن، أن من يطالع اللبنانيين الآن هو شبيه نصرالله. «مش هوي ذاته»، حسن نصرالله الأصلي قضى بغارة. الجديد عابس وغاضب، يخاف ومتوتر ولا يضحك. متوتر من أول الخطاب إلى آخره. هذه الشائعة تلعب دور الأسطورة، الأسطورة كحكاية قد تكون غير حقيقية، ولكنها تحمل في قلبها بذورا من «الحقيقة» كما هي، أو كما يتمناها من يؤمن بها. وفي كلتا الحالتين، فإنها تعبر عن واقع معين. شائعتنا تعبر عن تبرير لفهم التغير الذي حصل في توجه المقاومة وخطاب قائدها، تعبر عن رفض للتحول الحاصل عبر حفظ صورة القائد الأصلية كي لا تمس، وتتمنى أن يكون ما يحصل الآن زائفاً وغير حقيقي. وفي هذا رفض لتحول قائد المقاومة التي هزمت ودحرت إسرائيل إلى زعيم-ديكتاتور.

    ينقل عن هتلر قوله: إن القائد الذي يكسب الأرض ويخسر الشعب لا يمكن أن ينتصر.

    منى فياض
    صحيفة أوان
    05-06-2008


    سمير قصير: الأسى معطوفاً


    Democratic Left Movement figure and writer Ziad Majed reads through his friend Samir Kassir’s ideas and experience, in An-Nahar.

    ليست الصداقة ولا الشوق ولا التعب ولا استذكار بعض النقاشات والتعليقات أو تخيّل مثيلاتها في لحظات درامية، ولا حتى الغياب أو الحسرة على موت، هي وحدها ما أطفأ “زاوية في القلب” منذ 2 حزيران 2005.

    هو الظلم على الأرجح. الظلم الحقيقي أو الأقصى، الذي لحق بسمير، والذي لا ظلم بعده. ظلم القتل. أن يُقتل لأنه جهد طيلة سنواته الخمس والأربعين ليتعّلم، ليقرأ ويفكّر ويكتب ويبحث ويحب ويحيا وينشط دفاعاً أنيقاً وثابتاً عن مبادئ وقناعات. ليحاضر بطلاب وطالبات ويحرّضهم على طرح الأسئلة ورفض المسلّمات واعتناق الحرية.

    هو الظلم حتماً. ظلم أن تكون الكلمة مدعاة سفك للدماء. أن تكون الشجاعة في قول ما يفكر به المرء مدعاة إعدام له على يد مُرتزق لا يعرف ضحيته ولا من كان يرصد ويراقب. مرتزق بليد لم يقرأ ولم يسمع ولم يفهم ولم يشاهد فيلم “حياة الآخرين” الذي دفع العساس الشغوف بالتنصت على طريدته الى التعاطف معها والانبهار بها والسعي لحمايتها. مرتزق وضيع نفّذ لمصلحة غيره (العارف من جهته تماماً من أردى) جريمة هي أشبه بالمجزرة. أو بالأحرى هي مجزرة، ضحاياها عشرات اللحظات والإنجازات والإبداعات والأحلام. وضحاياها أيضاً أحياء خسر كل منهم بعضاً من ذاته فيها…

    هي المجزرة إذن. وهو الشعور المتولّد عنها بالقهر. قهر أن يكون مآل مثقف أكاديمي وصحافي وسياسي اختزل هويات لبنانية وسورية وفلسطينية وفرنسية وحاول مصالحات بين عروبة ونهضوية، وبين يسار وديموقراطية، وبين حرية واستقلال ينافيان كل عنصرية، أن يكون مآله هو نفسه عنوان كتابه الأخير والبليغ “تأملات في شقاء العرب”. أن يكون الشقاء نهاية مسيرته…

    وهو الحزن أيضاً. الحزن على أمكنة وأحداث لم يعد مجدياً سنة بعد سنة كتابة تقارير حولها وادّعاء مخاطبة بواسطتها للراحل الأعزّ. ليس لأن لا شيء يقال، وليس لأن الأمور سواد كلها، وليس لأن لا ضرورة لمصارحة سمير حول خيبة من رفاق هنا وافتخار بأصدقاء هناك، بل لأن وتيرة الأحداث لم تهدأ ولم تترك مجالاً لالتقاط الأنفاس. دارت وتسارعت واشتدّت وأعادت بالمحصّلة تأكيد بداهات اعتنقنا بعضها وفاتنا بعضها الآخر. بداهات عن الحرية بصفتها العنصر التأسيسي الاول لأي تعاقد في بلاد مستقلة، استقرار الأمور فيها، ولو على نقصان في ما نشتهيه من قيم، ولو على عيوب جسام، أهم بألف مرة من كل غليان وصدام وجهاد ومقاومة لن تجلب في ظل بهتان مدّعيها وتفكك مجتمعاتنا سوى التهتك والانحطاط. وبداهات عن النفس الطويل والصبر والحفاظ على الاستقلالية والحس النقدي والاستقامة في الموقف ولو من موقع صريح ومحسوم، ليس لتناقض بين “المثقف والسياسي” ولا لطلاق بين الواقعية والمبادئ على ما يردّد البعض بخفة، بل احتراماً للعقل والذات والارادة وقيمة “النزاهة” الفكرية قبل أي شيء آخر.

    هو الأسى معطوفاً على كل ذلك. الأسى لأن كثيراً من الأمور صارت مرتبطة بـ”الما قبل” و”الما بعد”. والأسى لأن اللحظة التي تستند إليها “القبل” و”البعد” هي لحظة الموت، لحظة خطف سمير.

    ***

    على أن للقتل أيضاً فعلاً آخر. يتخطّى الأسى والحزن والقهر. يحيل الى إرادة تحدّيه. تحدّي صانعه بنفس التصميم الذي جعله يخطّط للقتل ويقتل. يحيل الى الرغبة في الاستمرار. في العمل، في التذكر، وفي الوفاء. ففي هذه الأمور ما يعيل على الشعور بأن الأثر ما زال ممكناً بعد الرحيل. بأن الأفكار تبقى قائمة وجوالة، وبأن عشق بيروت مدينة للحياة والبحر والغيوم يمكن أن يتسلّل الى الناس حين يعيدون اكتشافها بأسطر خطّها مؤرخها الذي قضى فيها وفي سبيلها. صارع التنين القادم لافتراسها، فكتب بدمه واحداً من فصولها.

    اليوم، بعد سنوات ثلاث على رحيل سمير قصير، تمر صور وكلمات وأصوات ارتبطت بذاك اليوم المشؤوم. تتداخل وجوه أهل وأصدقاء ورفاق وأحبة يوحّدها الهول… ثم يحضر طيف جوزف سماحة بحزنه وصمته ونظراته الهاربة، وببوحه الخفر للائم “ما ذنبي أن قاتلي يستخدم لغتي”…

    واليوم، بعد ثلاث سنوات على الرحيل، يمرّ شريط حياة سمير. يبدو لنا وهو يكثّف الأشياء والحجج ويستعجل الوقت ليغنم بسبق معرفي. ليبتسم لفكرة، لكلمة، لنظرة. يبدو لنا لكثرة ما كدّ وكأنه عاش دهراً، بل قرناً. ويبدو لنا ماشياً ينظر الى الأفق. ينظر الى الزمن القادم، الى الهواء والحركة التي لا بد ستنحبس في أقبية من سرق عمره. من كره بيروت ودمشق والقدس بقدر ما أحبّها هو. من احتقر الحرية بقدر ما تنفسّها هو، وبقدر ما سنتنفّسها جميعاً حباً له وتعلّقاً بما أحَبّ…

    زياد ماجد
    النهار – 5 حزيران 2008


    Tribute to Samir Kassir on Bi Kul Jur’a - June 3rd, 9:30 PM


    Tuesday, 3 June, 2008 9:30 pmtoWednesday, 4 June, 2008 12:30 am

    DRM Executive Committee member Malek Mrowa will be May Chidiac’s guest in Bi Kul Jur’a on LBC, June 3rd at 9:30 PM, in memory of March-14 martyr Samir Kassir.

    Samir’s wife Gisèle Khoury, Samir’s brother Walid and MP Elias Atallah will also be speakers on the show.

    سيحل عضو اللجنة التنفيذية لحركة التجدد الديموقراطي مالك مروة ضيف الإعلامية مي شدياق على برنامج بكل جرأة، على شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال، في 3 حزيران الساعة 9:30 مساءً، في حلقة خاصة تكريماً لشهيد انتفاضة الاستقلال سمير قصير.

    كما سيستضيف البرنامج زوجة الشهيد الإعلامية جيزيل خوري، شقيقه وليد والنائب الياس عطالله.


    Pour que vive sa mémoire


    Ils ont voulu le faire taire. Partager ses articles serait la meilleure façon de contrer leur haine et de perpétuer la mémoire de ce grand homme, cet amoureux de Beyrouth. La publication de « 3askar 3ala min » a marqué le début de ses ennuis avec les services de sécurité inféodés au régime syrien ; cet article, « Beyrouth, rabi3 el 3arab », et en particulier la dernière phrase, a, je crois, scellé son sort.

    بيروت ربيع العرب

    النهار، 04-03-2005

    ثمة “يافطة” مرفوعة على جادة سليم سلام تقول ان “بيروت اكبر من احتوائها”. الشعار جميل ولا ريب، ولكن شرط ان ننسى هواجس صاحبه التي تتبدى في يافطات اخرى مرفوعة على الجادة نفسها، وهي تجتر لفظية قومجية يصعب حتى ان يقبضها مهدي دخل الله، رئيس تحرير جريدة “البعث” سابقاً والقيّم على إعلام المتبقي من البعثَين راهناً. فرغم ان الذي وقّع اليافطة احد ديناصورات ما سمي ذات يوم “الشارع البيروتي”، شيء من قبيل “ابو العبد” من دون البراءة ومع الكثير من التوظيف المخابراتي، الا انه اصاب في توصيفه، ولو عن غير قصد.

    فعلاً، تبدو بيروت في هذه الايام اكبر من ان يحتويها شيء، وخصوصاً الشعارات المنبوشة من زمن ولى، وهي بالتأكيد اعقد من ان يختصرها “الشارع البيروتي” النمطي الذي تتغنى به ادبيات انتهت مدة صلاحياتها، ان كان لها يوم صلاحية.

    بيروت اليوم عادت رمزاَ كبيرا في دنيا العرب، كبرت فجأة من دون ان يتوقع احد ذلك، لا شيء يحتويها، ولا شيء يقزمها بعد الآن، فباتت تستطيع ان تخاطب مجدداً اخواتها في العروبة: انظروا، لقد قمت من الخوف، قهرت الصمت وحراسه، تحديت العسس والتسلط، وها انا انبئكم بأن نهضتكم ممكنة من جديد، يا عرب!

    لم تكن بيروت في حاجة الى شهادة في العروبة. في امس ليس بعيداً، اعطت بيروت مدينة الرغد والدلع، اعطت القضية العربية احتضاناً لم تنله من اي عاصمة عربية اخرى، كما يستطيع ان يشهد الفلسطينيون، فأضحت وجع العروبة الصارخ، قبل ان تضع على صدرها وسام المقاومة حين اصبحت المدينة العربية الاولى التي تطرد المحتل الاسرائيلي عنوة.

    لكن ما تفعله بيروت في الايام الاخيرة قد يكون اهم حتى من مقاومتها. انه اختراع الغد العربي.

    فبيروت اليوم هي وجه العروبة الواعد. وهي كذلك تحديداً لأنها لا تُختصر بـ”الشارع البيروتي” النمطي. ولعل اثمن ما اثبتته بيروت في هذه الايام هو ان وجه العروبة لم يعد مرادفاً للعبوس. بل ان الشباب والشابات الذين تحدّوا منع التظاهر واسقطوا الحكومة هم اولئك الذين اعتدنا سماع الانتقادات في حقهم لكثرة ارتيادهم حانات شارع مونو وغيره من اماكن اللهو والسهر، فعذراً منهم لاننا شككنا بهم.

    طبعاً، هؤلاء ليسوا وحدهم، والاصح القول ان المتظاهرين والمعتصمين ليسوا من فئة اجتماعية واحدة، ولا طبعاً من فئة طائفية واحدة، رغم ما قد يحلو للبعض تصويره، لكنهم جميعاً يتقاطعون عند شيء واحد، هو حب الحياة الذي يقودهم الى طلب الحياة الحرة.

    ابشروا، فقد طابت الحياة يا عرب!

    قبل ثلاثين عاماً، كانت بيروت القتيلة الأولى في مسلسل الموت العربي. بعد ثلاثين عاماً، تعلن بيروت ان حب الموت لم يعد سبيل العرب الوحيد. لذا، ربما، اصبح مستقبل بيروت الحية اهم للعرب بما لا يقاس من بقاء هذا النظام العربي المحنّط الذي بلغ ابشع تجلياته في حكم يصر على خنق شعبين بحجة تلازم مصيرهما. لذا، صار انبعاث بيروت اهم بما لا يقاس من ديمومة هذا الحزب الذي ادعى الانبعاث فلم يأت الا بالخراب، مصراً حتى في حشرجاته الاخيرة على ان يزرع الموت.

    قد يغيب هذا المعنى لانتفاضة بيروت عن بعض الذين يشاركون في صناعتها. ولكن، سواء ادركوا ذلك او لم يدركوا، فإن ما فعلوه حتى الآن ذهب ابعد من حدود لبنان، بدليل التحية التي جاءتهم من امير قطر، ويا ليت الامير ينقل غبطته الى العاملين الدائمي العبوس والتشكيك في المحطة الفضائية التي يقال انه يملك معظمها، فيتخلون عن التسويق لاضاليل المخابرات الايرانية وغيرها من دوائر التزوير.

    يقال ان اجهزة المخابرات اللبنانية والسورية تحاول تركيب فضائح “اخلاقية” في ساحة الشهداء لتشويه سمعة الاعتصام الدائم فيها. وكأنه يحق لحراس الدمار ان يتغنوا بالاخلاق فيما يعرف القاصي والداني ما جمعه من الاموال “الاخلاقية” هذا المدير العام وذاك الخاص في نصف دزينة الاجهزة الامنية التي خطفت الجمهورية. وكأن لا شيء يلح اكثر من ارسال بائعات الهوى المحترفات حول خيم المعتصمين املاً في “سقطة” يتمكنون من استغلالها من اجل زرع “فتنة” مجتمعية، بعدما فشلت الفتنة الطائفية. فتنة بين الاوساط الاكثر محافظة واولئك الذين قد ينزعون الى التماهي مع التجربة الاوكرانية في مظاهرها الاكثر حميمية.

    وليكن، أليس تاريخ بيروت، تاريخها الفعلي الذي يعرفه المؤرخ، أليس هذا التاريخ الدليل الناصع على ان الحرية الاجتماعية هي المدخل الاضمن الى الحرية الوطنية؟ ألم يكن اول زعيم كبير في تاريخ بيروت الحديثة، اي سليم علي سلام، هذا نفسه الذي رفعت اليافطات القومجية على الجادة الحاملة اسمه، واحداً من اشجع المحدثين، بل المشجع الابرز لاول سيدة نزعت الحجاب في العلن، ابنته عنبرة؟ أليس المشروع الاقتصادي والاجتماعي لآخر زعيم عرفته بيروت، اي رفيق الحريري، مشروع انفتاح يقوم في الاساس على استعادة مكان بيروت كقبلة للسياح العرب الباحثين عن هواء الحرية الاجتماعية، وان شاب ذلك شيء من الانحراف (واحياناً الاحتراف)؟ أليست الحرية الاجتماعية، بما تعنيه من انفتاح على العالم، هي التي تجعل بيروت افضل وسيط بين ثورات المخمل والبرتقالي وهذا العالم العربي الذي بدا في منأى عن اي تغيير حين كان العالم بأسره يتغير؟

    قد يكون السياح العرب هربوا من بيروت بعد جريمة اغتيال رفيق الحريري، لكنهم سوف يعودون حين يكون حل ربيع بيروت، ولن يكتفوا هذه المرة بالتسوق ولذّات الحياة، بل سيأتون ايضاً للبحث عن اثر للاحمر والابيض الذي يكلل اليوم عاصمة العرب.

    قد يكون اخواننا السوريون، من عمال ورجال اعمال ومثقفين، جفلوا لحظة مما خالوه عدائية موجهة ضدهم فيما هي ثمرة الاستبداد الذي يخنقهم هم واللبنانيون، لكنهم سيعودون اهلاً لانهم يعرفون اكثر من غيرهم ان ربيع العرب، حين يزهر في بيروت، انما يعلن أوان الورد في دمشق.

    سمير قصير