• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    You are currently browsing the Tajaddod Youth – شباب التجّدد weblog archives for June, 2008.

    انطوان حداد: كلام الموسوي مؤذي ويؤدي الى تصنيف الاخرين بين عميل ووطني


    اعتبر امين سر حركة “التجدد الديمقراطي” انطوان حداد، كلام المسؤول عن العلاقات الدولية في “حزب الله” نواف الموسوي، حول عدم السماح لأي مشبوه بولائه الوطني ان يعين في المراكز الامنية، انه كلام مؤذي يؤدي الى تصنيف الاخرين بين عميل اومشبوه ووطني ، معتبرا ان لا حاجة لهذا الكلام وخاصة ان لدى المعارضة الثلث المعطل، مشيرا الى ان “حزب الله”قد تغير، ” كان شيئا قبل عام 2000 ، واصبح غير ذلك بعد 7من ايار”، واصفا اياه “بانه مشكلة وجزأ من الاقتتال الداخلي”.

    حداد وفي حديث الى اذاعة “لبنان الحر” ضمن برنامج “على مسؤوليتك”، اعتبر ان حفظ الامن من مسؤولية الجيش والقوى الامنية، معتبرا “ان شبح اجتياح بيروت لا يزال مخيما على اللبنانيين الذين يخاففون من السلاح”، منوها بضرورة ازالة هذه المعادلة من الان حتى الانتخابات القادمة، مشيرا الى انه لن تصدر حكومة بدون دخول جميع الاطراف فيها، ورأى ان اتفاق الدوحة يبقى مهددا اذا لم يجر مصالحة وطنية، داعيا الى البحث عن الحلول لكل لبنان، رافضا اعتبار ان رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون قدم عرضا، باعتباره ان عون يريد حقيبة الاتصالات او حقيبة اخرى الى جانب نيابة رئيس الحكومة.


    The Old House of Mrs. Osseiran


    On June 26th, An-Nahar published the following story:

    وصف ديوان المحاسبة عقد ايجار دار سكن موقت لمدة سنة لسفيرة لبنان لدى بريطانيا انعام عسيران بانه “يتجاوز المألوف والمتعارف عليه مقارنة بدور سكن السفارات اللبنانية في الخارج”.

    مجلس الوزراء وافق على هذا العقد على رغم ان ديوان المحاسبة رفضه، وتجاوب المجلس مع كتاب رفعه اليه وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ عندما كان مستقيلا.

    قيمة عقد الايجار مليار ومئة وثمانية واربعون مليون وخمسمئة وخمسون الف ليرة 1,148,550,000 اي ان الايجار يبلغ 7500 جنيه استرليني بما يعادل 22,087,500 ليرة اسبوعيا.

    واللافت ان عقد تأمين بقيمة 700 مليون ليرة غير عقد الايجار وقع ايضا وسيقبض في حال حصول تأخير في تسليم الفيلا الاثرية كما وصفها احد الديبلوماسيين.

    واستغرب ان يعود صلوخ اخيرا الى الطلب من ديوان المحاسبة النظر في هذه القضية بعدما كان صلوخ نفسه تجاوز الديوان وتجاوب معه مجلس الوزراء عندما كان مستقيلا ويقاطع جلسات مجلس الوزراء.

    وتجدر الاشارة الى ان عقد الايجار بدأ اعتبارا من 25/1/2008 وفقا لما افاد به مراقب عقد النفقات لدى وزارة الخارجية والمغتربين ولم يوافق الديوان على العقد لانه يجب عرضه اولا عليه قبل سريان مفعوله باعتبار ان “رقابة ديوان المحاسبة المسبقة هي من المعاملات الجوهرية التي توجب عرض المعاملة على رقابته قبل وضعها موضع التنفيذ”.

    وقد احال مراقب عقد النفقات الكتاب على الديوان في 7/4/2008 اي بعد نحو ثلاثة اشهر من سريان العقد ورفض الديوان في الثلاثين من نفس الشهر اي في 30 نيسان.

    So, Lebanese citizens and taxpayers are paying LBP 1,148,550,000 a year (US$ 765,700), LBP 88,350,000 a month (US$ 58,900), LBP 3,146,700 (US$ 2,100) a day, for Ambassador Enaam Osseiran’s mansion in London.

    Mrs. Osseiran, who is particularly close to Speaker Nabih Berri, is renting a house whose weekly rent is higher than what more than 75 percent of Lebanese people earn in a year.

    The Siniora government’s decisions were considered illegitimate by the opposition, including Speaker Berri and Foreign Minister Fawzi Salloukh; all decisions except paying $2,100 a day for the rent of Mrs. Osseiran’s mansion.

    The government preferred to ignore the decision of the Court of Accounts, the highest financial judiciary authority, rather than upset Speaker Berri.

    Of course the opposition did not find this story worth mentioning on any of its websites and news outlets.

    To put these figures in a larger frame, it is important to note that what the Lebanese taxpayers pay for the rent of Mrs. Osseiran’s mansion in London exceeds 39 percent of what the government spends in a year to protect the environment in Lebanon. Can the government and Speaker Berri’s allies tell us which is more important and more urgent?

    What the Lebanese taxpayers pay for the rent of Mrs. Osseiran’s mansion in London exceeds 59 percent of what the Lebanese government spends in a year to promote tourism in Lebanon. Can the government and Speaker Berri’s allies tell us which is more important and more urgent?

    I doubt that this is how Lebanese citizens living in the United Kingdom wish to be represented…


    في ضوء المعطيات الديموغرافية.. الحرب غير المنتهية وصراع الأصوليات في لبنان


    DRM Executive Committee member Mona Fayad writes about Lebanese demographics in the light of the recent political and sectarian developments.

    في هذه المرحلة التي نعيشها، والتي تشكل نوعاً من هدنة كما يبدو، مقارنة بما كان يحصل في بدايات الحرب الأهلية، نجد انفسنا نعيش الأحداث بما يشبه التذكر، أو كما يقال في علم النفس (du déjà vu).. فعلى الرغم من الطمأنات ومحاولات التلطيف من حجم ونتائج الحوادث الأمنية الأخيرة، والتي جاء اتفاق الدوحة ليعلن وقفها؛ لاتزال تطفو الحوادث الأمنية المستمرة على السطح وتشغل وسائل الإعلام.. ويبدو أن ما يحصل على الارض يفوق كثيراً ما يتم ذكره، وأن الاستنفار المذهبي والسياسي والأمني مستمر والحوادث المتفرقة مستمرة والخوف والحذر معممان.. ولقد سبق أن توقع اللبنانيون في أحد الإحصاءات أخيراً حصول العنف بنسبة 48،25% ونسبة 16،63% توقعت حصول حرب.. ذلك يعني أن ما يزيد عن ثلثي اللبنانيين كانوا يتوقعون العنف، وتوقع العنف هو نوع من انتظار له ويمكن ان يكون تقبلاً وتمهيداً ايضا.

    تأصيل العقد

    وما يساعد على تفسير ما يحصل أن أحد الإحصاءات التي تجريها LOAC تشير الى ان نسبة 15% من الشباب يعتبرون ان اللجوء الى العنف، هو أحد الوسائل الديموقراطية !! وتدل هذه المؤشرات على وجود الخوف المتبادل بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني، فالمسيحي يعاني من مشاعر الغبن، أو «عقدة الذميّة» كما يسميها البعض، والشيعي يعاني عقدة الحرمان المتحولة الى أسطورة، وجرى استغلالها الى أن بدأت تنقلب الى عقدة تفوق وقوة. والسنّي يعاني الآن القهر والغضب. ونجد هنا اختلاط العوامل الطائفية بالعوامل الطبقية، ما يزيد من فرص بروز العصبيات والغرائز ويعمم الخوف. ولابد أيضاً من الإشارة الى أن الخوف قد يعبر عن نفسه بالهجوم وليس بالانسحاب فقط. فعند حصول نزاعات ووجود طرف مبادر، أومهاجم، فذلك لا يعني انه لا يعاني الخوف. إنه الخوف الذي يداريه بالهجوم والاعتداد بالتفوق العددي، أو التفوق بالسلاح.

    إن مصادر وأسباب تخوف اللبنانيين مما هو آتٍ كبيرة، اذا ما عاينّا كيفية تطور الأحداث، فكيف يكون عليه الأمر إذا ما التفتنا الى عامل كثيرا ما نغفله في تفسيرنا للأمور، وأعني العامل الديموغرافي.

    لا بد أن للديموغرافيا ولتقسيم الأعمار الى فئات، الكثير من التأثير بما يجري حالياً في لبنان. لكن نشير في البداية الى تاريخنا القريب والبعيد، والزاخر بمحطات الصراع والعنف والتحارب، دون أن نغفل أننا لم نتجرأ على مواجهة هذا التاريخ في اي مرة من مرات الصراع التي حصلت بشكل متكرر، والتي يمكن أن نسميها بتروما نفسية متكررة ومتعددة الأوجه.. ففي كل مرة تطوى الصفحة على «زغل» كما يقال، ونسارع الى القول «عفا الله عما مضى»، ونهرع الى المصالحة السطحية والتي لا تزيد عن كونها «تبويس لحى» وإعادة تقاسم الجبنة. ونستعيد السيرة نفسها مرة بعد أخرى. ولهذا تأثيره السلبي على الأجيال الفتية التي لا نسمح لها بالتعلم من أخطاء الماضي، بل نتركها تتعلم من تجربتها مرة جديدة ايضا وايضا. Read the rest of this entry »


    Camille Ziadeh in “Kalam Beirut” on Future News TV, June 30th at 10:00 AM


    Monday, 30 June, 2008
    10:00 amto11:00 am

     

    DRM Vice-President Camille Ziadeh will be the guest of “Kalam Beirut” on Future News TV, on Monday June 30th, at 10:00 AM.

    سيحل نائب رئيس حركة التجدد الديموقراطي كميل زياده ضيف برنامج “كلام بيروت” على قناة أخبار المستقبل، الإثنين 30 حزيران الساعة 10:00 صباحاً.


    Antoine Haddad on RLL, June 28th at 8:30 AM


    Saturday, 28 June, 2008
    8:30 amto10:30 am

    DRM Secretary Dr. Antoine Haddad will be the guest of “3ala Mas2oulitak” on Radio Liban Libre, hosted by Mathilda Farjallah, Saturday, June 28th at 8:30 AM.

    سيحل أمين سر حركة التجدد الديموقراطي د. أنطوان حداد ضيف برنامج “على مسؤوليتك” مع ماتيلدا فرج الله على اذاعة لبنان الحر، السبت 28 حزيران الساعة 8:30 صباحاً.


    A critique of pure resistance‏


    Recent weeks have seen Hezbollah’s leadership grow more and more esoteric and convoluted in their definitions of what precisely constitutes the Resistance, and when exactly that Resistance has completed its task.

    On May 25, Hassan Nasrallah announced that the Resistance, once trumpeted as a national Lebanese institution, would now be defined as the few, the proud, the Hezbollah rank-and-file. The rest of Lebanon is simply not enlightened enough to know when or from whom they need the Resistance’s protection. Certainly we never would have guessed that the people of west Beirut, Aley, the Bekaa or Tripoli needed resisting; the Resistance moves in mysterious ways.

    Then, on June 19, MP Hassan Fadlallah cleverly identified attempts to liberate the Shebaa Farms, the Resistance’s solemn quest of these past eight years, without massive bloodshed as in fact a dastardly betrayal of the Resistance and its principles. We wouldn’t want to steal their thunder, of course, but we wonder if this isn’t simply displaced heartache over Bashar al-Assad’s flirtations with the Zionists. Men can be so cruel.

    But perhaps most alarming was Deputy Secretary General Naim Qassem’s ruminations this past week on what the Resistance really is. No longer just a “military reaction to occupation,” now “the Resistance is a vision and a methodology to follow,” apparently, a contrarian Tao, an organizing principle of Lebanese life. Resistance, as its own raison d’être; these guys must be hell to order a pizza with.

    Back in reality, the picture is a bit clearer, if not quite as sophisticated. Hezbollah’s resistance credibility is simply slipping away at an ever accelerating rate, and they know it. Even back in 2000, the Shebaa Farms were a straw grasped in the wake of the Israeli withdrawal from South Lebanon. Now, they face losing even that excuse to hold on to their weapons. And after the pitched battles of this past May, the Lebanese people have a perfect understanding of just what those weapons would be used for without the nasty Israelis to kick around anymore.

    The signs are already evident that Hezbollah’s public support is constricting. The Sunnis, Druze and Christians who gave them grudging admiration for their ability to stand up to the Israeli juggernaut have been betrayed. The Shia of the South and southern suburbs of Beirut have little stomach for any more deadly adventures south of the border, although it remains to be seen if this will be reflected in the polls.

    Hezbollah’s attempt to redefine “resistance” as whatever they say it is may fool some, but increasingly it’s not fooling many. Lebanese poets and philosophers are sadly in short supply these days; most people just want to make a decent living and watch their sons and daughters grow up in a peaceful and free society. They want the life that resistance to occupation was supposed to deliver, not weapons as ends in themselves.

    NOW Lebanon
    June 26th, 2008


    Aoun Wants Frangieh Jr as Interior Minister


    I couldn’t help but remember that Frangieh Junior’s last action as Interior Minister before the Karami government fell was to try and ban opposition protests on the 28th of February 2005 (which of course was a miserable failure).

    I wonder how Aoun’s supporters feel about this attempt to bring him back.

    In any case, here are a few pictures in memory of the cause Aoun and many of his supporters seem to have forgotten, courtesy of AFP and AP:

    Monday 28th of February, opposition protesters gather in Freedom Square to demand the resignation of the Karami government in defiance of an Interior Minsistry ban.

    The “Cedar Revolution” was seemingly a mere semicircle…


    Tribute to Martyr Georges Hawi


    ثلاث سنوات مرت على استشهاد المناضل جورج حاوي ولم يستطع القاتل أن يمحوَ ذاكرته من ضمائر اللبنانيين الأحرار.

    لم يستطع القاتل أن ينسيَنا أن المقاومة لم تكن يوماً فئويةً، حصريةّ، مغلقةً.

    لم يستطع القاتل أن ينسيَنا أن مسيرة المصالحة الحقيقية تبدأ بالاعتراف بالخطأ والاستعداد الصادق لتفهم مخاوف الآخر والعمل على تبديدها بدل إزكاء الفتن والتعصب.

    لم يستطع القاتل، بفبركته الأكاذيب والإشاعات، أن يمسَّ التزامنا بمطلب العدالة وإحقاق الحق، فالحقيقة تبقى الأرضية الأمتن للمصالحة ولإرساء العقد الاجتماعي الحديث، في وطن سيّد، حر، عربي، مستقل؛ وطن عمل جورج حاوي جاهداً في سبيله، ودفع دمه من أجله.

    عهد منا لجورج حاوي ولشهداء انتفاضة الاستقلال عدم اليأس والثبات في مسيرة بناء وطن يليق بتضحياتهم.


    In Pictures: First Annual Internal Workshop


    You can find all the pictures in our Library.


    كيف يمكن فصل الطائفي عن السياسي؟


    DRM Executive Committee member Mona Fayad writes about the dangers of mixing political and sectarian considerations.

    في كل مرة يتدهور فيها الوضع الأمني في لبنان ويتصاعد التوتر المذهبي، نجد من ينبري لكي يذكرنا بأن الصراع في لبنان سياسي، وليس طائفيا أو مذهبيا. ولفهم معنى وسبب هذا التمييز، علينا التدقيق بمعنى الصراع السياسي من ناحية، وبمعنى الصراع الطائفي، وما وجه الاختلاف بينهما.

    نلاحظ بداية أن هناك نوعين من المعترضين على اعتبار الطائفية تعبيرا عن السياسي، أو عن وجود تضاد بينهما؛ هناك من يعترض لرفضه استغلال البعض «الصراع السياسي» من أجل تأجيج الصراع الطائفي، ربما دفاعاً عن النفس ضد تهمة المذهبية دون نفي الحق باستخدام العنف في الصراع السياسي. وهذا التمييز تستخدمه المعارضة في لبنان – وبخاصة حزب الله- ضد الموالاة أو 14 آذار.

    لكن هناك من يذهب به الأمر حد الاعتقاد أن الصراع الدائر هو نوع من ازدواجية بين الصراع السياسي من ناحية، والصراع الطائفي من ناحية أخرى. وفي ذهنه أنهما من طبيعتين مختلفتين، هناك السياسة من ناحية، والطائفية من ناحية أخرى، كالفرق بين البراءة والدناسة، أو الإيمان والكفر، أو السلم والحرب. وفي كلا الحالتين، نجد أن محور النقاش يميل عن جوهر المسألة، وهو استخدام العنف أو عدمه.

    لنعاين أولاً ماذا تضمر الإشارة إلى أن الصراع «مجرد صراع سياسي»، وتهديد من يعتبره مذهبيا، أو طائفيا، بأنه يلعب على التناقضات ويستحق العقاب!

    ما الذي تخفيه هذه المقولة التي تبدو عقلانية وصحيحة بالنسبة إلى هذا الفريق؟ ألا نلاحظ أنها تريد تحديداً التقليل من أهمية استخدام العنف في الصراع ضد غالبية ذات طابع مذهبي معين، وجعله مقبولاً من أجل فرض واقع سياسي ما. وهذا الواقع يصبح مقبولاً طالما أننا نخفيه تحت الحجاب السياسي، فيما سوف يكون مرفوضا لو خلع عنه هذا الحجاب وبرز كاستخدام للقوة، من قبل طرف طائفي -أو اكثر- لفرض واقع سياسي مختلف طالما أن الحصص الطائفية محددة بقوانين وأعراف.

    أما بالنسبة إلى الفريق الآخر، فجوهر المسألة يكمن في اعتقاده أن النزاع عندما يكون مذهبياً، فهو يعني قبول فكرة استخدام العنف كوسيلة لحسم الصراعات، أو حتمية استخدامه، ويعتبر أن السياسة تعني عدم استخدام العنف. وهذا فهم، أو استخدام ملتبس يعود الى القرنين السادس عشر والسابع عشر عندما برز اتجاه جديد حينها من المعتدلين الذين استخدموا «السياسة» بمعنى الاعتدال، وعدم استخدام العنف في سياق الحروب الدينية في تلك الفترة.

    لكن عند العودة الى تحديد مفهوم «الصراع» في هذا السياق، فهو يعني أيضاً «حالة عدم استقرار سياسي». كما أن الصراع السياسي قد يكون أيضاً صراعاً عنفياً ومسلحاً؛ ففي تعريف الصراعات السياسية، نجد أن الحرب هي نوع من صراع سياسي، والانقلاب العسكري والثورة هي كذلك، والعصيان المدني أيضا. هذا لناحية استخدام العنف في الصراع السياسي، لكن يمكن ايضا للصراع أن يكون «لاعنفيا»، بالطبع على طريقة غاندي…

    تجدر الإشارة هنا إلى أن هذه الفئة تتبنى وجود اتجاه عام في الرأي العام العالمي الآن، يسلم بضرورة حسم الصراعات بالطرق السلمية، وعن طريق التفاوض والحوارات والقضاء عبر المحاكم الدولية. وهذا ما كان في مبدأ إيجاد فكرة الأمم المتحدة، وفي اتجاه لعبها دور حكومة دولية على صعيد الفكرة مع الوقت ولم يتركز بعد.

    في الإطار اللبناني، وفيما عدا عدم صحة الفصل نظرياً بين الصراع السياسي والصراع الطائفي او الديني يجب لفت نظر الفئة الاولى التي ترفض اعتبار الصراع الدائر صراعا طائفيا (مذهبي) سياسيا، وخاصة منظري ولاية الفقيه وممارسيها والمؤمنين بها، إلا أن من يقوم عملياً بعملية المزج بين السياسة والدين، بين السلاح والقداسة لا يمكنه منع الآخرين من استخدام نفس المنطق ونفس الحجة. هذا الحزب القائم على عقائد دينية نابعة من مذهب محدد بعينه، فعندما يتخذ حزب الله كل قراراته بحسب مراجعه الدينية-المذهبية بالذات والموجودة في حدود دولة وطنية أخرى ذات مصالح خاصة بها وبتاريخها، لا يمكنه منع الآخرين استخدام منطقه نفسه واستخدام المرجعية الدينية والمذهبية في صراعهم معه على السلطة. وما يساعد على ذلك تاريخنا بالذات والذي طالما كان يتحول فيه الصراع من مذهبي الى سياسي والعكس بالعكس. طالما أن الصراع هو في كل الاحوال صراع على السلطة بلبوس ديني او غيره.

    هناك الكثير من التخبط والتناقض الآن في لبنان بين مختلف التيارات السياسية والطوائف. والجديد البارز، هو تحول الطائفة إلى وحدة أمنية قائمة بذاتها. وهناك ميل للتأكيد حتى على الخصوصيات الثقافية للطوائف، وإشهارها من أجل تفسير التناقضات والصراعات السياسية. الأمر الذي يؤكده السيد نصرالله في الحديث على وجود ثقافة خاصة بالمقاومة والطائفة الحاضنة لها بشكل أساسي. وهنا يكمن الخطر على وحدة لبنان، وعلى نسيجه الاجتماعي، وكيانه عندما يتم الاعتراف بوجود اختلاف ثقافي جوهري، وتأكيده، ومحاولة تغليبه، أو فرضه على الآخرين بالقوة، مع التسليم الافتراضي والغائم على القبول بالتعددية، والذي تبرهن الممارسات على الأرض عكسه تماماً.

    وعودة الى بداية النقاش، عن وجود تناقض في أن يكون الصراع سياسيا ومذهبيا في الوقت نفسه؟ هناك ربما ثنائية بين الطائفية والعلمانية- لكن ليس بين الطائفية والسياسة- يصدر معها البعض حكماً قطعياً مؤاده أن جناحي هذه الثنائية هما نقيضان لا يلتقيان، ولا يتصالحان أبداً. مع ذلك نجد أن كليهما، الطائفية والعلمانية، تعبيران سياسيان، وإن اختلفا في كيفية الحكم، أو إدارة شؤون الدولة لجهة، إما تدخل الدين في السياسة، أو إبعاده عن السياسة، وجعله ممارسة شخصية وإيمانا فرديا وداخليا. لكن استخدام العنف، أو عدمه لا يدخل في هذا التصنيف.

    يصبح الحل عندها من ناحية، في جعل الصراع سلميا لاعنفيا، وفي منع استخدام السلاح تحت أي ذريعة كانت. ومن ناحية أخرى في اعتماد مبدأ العلمانية، بمعنى فصل الدين (الكنيسة والجامع) عن السياسة، من دون تصادم بينهما. ولقد سبق لطارق متري أن وسّع هذه المسألة في كتابه «مدينة على جبل»، مشيراً الى التجربة الأميركية التي سمحت بالتعايش السلمي بين الجميع، على الرغم من وجود التنافس والصراع في ماضيهم الديني. وهم يفخرون غالباً بأنهم احتفظوا بخصوصياتهم الدينية عبر القرون من دون إكراه، أو أي شكل من أشكال العنف.

    الحل إذن لا يكون إلا باعتماد الفصل بين الدين والسياسة من ناحية، وعدم اللجوء الى استخدام العنف من ناحية أخرى. هذا وحده ما يعيد الأمور إلى سويتها.

    منى فياض
    صحيفة اوان
    19-06-2008