• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    .Tajaddod Press Room

    L’hommage du Renouveau démocratique : Un homme de principe et de modération

    February 3rd, 2012

    L’homme d’État, de modération et de principes est parti. Celui qui a ajouté à la politique ses titres de noblesse et qui a donné à son exercice les valeurs d’engagement, d’intégrité morale et matérielle et la culture du dialogue nous a quittés. Le Liban fait aujourd’hui ses adieux à celui qui n’a jamais écouté que sa conscience et qui n’a mené d’autre combat que celui en faveur de la liberté de son peuple, de l’indépendance de sa patrie et de la souveraineté de son État. Il a toujours tenu ses promesses, agi en fonction de ses paroles et il est resté modéré dans ses conflits. Les Libanais ont perdu en lui un homme politique qui ressemblait à l’État dont ils rêvaient et qui a milité toute sa vie pour la réalisation de ce rêve. Les démocrates arabes ont aussi perdu en lui un pionnier de l’action civile, engagé aux côtés de la modernité et des droits de l’homme, alors que la Palestine a perdu avec sa disparition un grand ami à la fidélité sans faille.

    Nassib Lahoud a concrétisé les valeurs de liberté, de modernité et de renouveau. Il était donc un modèle à la hauteur des valeurs auxquelles il croyait et pour lesquelles il a milité. Parlementaire chevronné, dans la majorité ou dans l’opposition, il enrichissait les institutions de ses projets et de sa vision et cherchait toujours des solutions. Il n’a d’ailleurs jamais transigé avec ses principes, suspendant tous ses projets privés au Liban lorsqu’il a choisi de se lancer en politique, jetant ainsi les bases d’une action qui distingue le public du privé, qui condamne l’abus de pouvoir et l’enrichissement illicite. Le Mouvement du Renouveau démocratique fait ainsi part à tous les Libanais et à tous ceux qui dans le monde arabe militent et croient dans la démocratie de la mort de son fondateur et de son chef. À tous les hommes libres de la région, le Mouvement annonce sa détermination à poursuivre le combat sur la voie de la liberté, de la démocratie, de l’action civile et de la modernité.

    Share This

    نسيب لحود 1944-2012

    February 2nd, 2012

    نسيب لحود من مواليد بلدة بعبدات في قضاء المتن عام 1944، متزوج من عبله فستق ولهما ولدان، سليم وجمانة. أكمل دراسته الثانوية في مدرسة سيدة الجمهور، ثم انتقل لدراسة الهندسة الكهربائية في المعهد العالي للهندسة في جامعة “لفبره” (Loughborough) في بريطانيا التي تخرج منها عام 1968.

    بعد تخصصه، اسس نسيب لحود عام 1972 “شركة لحود للهندسة” التي تعنى بالتجهيز الصناعي والمنشآت الصناعية، والتي نفذت انشاء العديد من محطات توليد الطاقة ومصانع تحلية مياه البحر ومصانع الإسمنت والمنشآت البترولية، في انحاء عدة من منطقة الشرق الأوسط، ومنها دبي وأبو ظبي وقطر والبحرين. وخلال سنوات، تحولت “شركة لحود للهندسة” الى واحدة من أكبر الشركات الإقليمية في ميدان عملها.

    عام 1990، عين نسيب لحود سفيراً للبنان لدى الولايات المتحدة ، ثمّ نائباً عن المتن عام 1991 عملا باتفاق الطائف الذي نص على ملء الشواغر الى حين اجراء اول انتخابات نيابية. فأوقف نسيب لحود حينها كافة أعماله الخاصة واعمال شركته في لبنان، ليقينه بضرورة فصل العمل العام عن المصالح الشخصية.

    عام 1992، انتخب نسيب لحود نائباً عن دائرة المتن في اول انتخابات تجرى بعد الحرب. ثم أعيد انتخابه تباعاً عام 1996 وعام 2000 حيث تولي تشكيل لائحة المعارضة في تلك الدائرة وخوض معارك سياسية وانتخابية ضارية ضد القمع والفساد واستغلال السلطة، ودفاعاً عن الدستور والحريات والنظام الديموقراطي.

    شغل منصب رئيس لجنة الدفاع النيابية لسنتي 1991 و1992، وعضو لجنة الشؤون الخارجية ولجنة المال والموازنة من سنة 1992 لغاية سنة 2005.

    عارض نسيب لحود كل التعديلات التي اجريت على المادة 49 من الدستور الخاصة بإنتخابات رئيس الجمهورية، وكان بذلك النائب الوحيد الذي صوت ضد هذه التعديلات ثلاث مرات متتالية، عام 1995، وعام 1998 وعام 2004.

    في نيسان 2001، شارك نسيب لحود مع سياسيين آخرين وناشطين في الحقل العام وفي المجتمع المدني واكاديميين ورجال اعمال ونقابيين في تأسيس “حركة التجدد الديموقراطي”، وهي حركة سياسية تضم أعضاء من كل الطوائف والمناطق، وتهدف إلى تحصين سيادة لبنان واستقلاله، وترسيخ دور لبنان في العالم العربي، والدفاع عن الحريات، وتطوير التجربة الديموقراطية اللبنانية، وبناء اقتصاد حديث منفتح على العالم، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وبناء مواطنية جامعة يلتقي في قيمها جميع اللبنانيين. وانتخب رئيساً لحركة التجدد في تموز 2001.

    عام 2001 ايضا، ساهم نسيب لحود في تأسيس “لقاء قرنة شهوان” الذي اراد اعضاؤه ان يكون الترجمة السياسية للنداء التاريخي لمجلس المطارنة الموارنة في ايلول عام 2000، وشارك لحود في كل اعمال اللقاء ونشاطاته والمحطات السياسية التي تولى فيها اصدار المواقف المتشبثة بالحرية والسيادة والاستقلال، وتصحيح العلاقات اللبنانية-السورية، وإطلاق المبادرات الحوارية مع سائر القوى والأحزاب السياسية اللبنانية، وهو ما شكل النواة الصلبة لما سيعرف لاحقا بـ”انتفاضة الاستقلال”.

    ومنذ العام 2001، كان لنسيب لحود كذلك الدور البارز في جمع صفوف الأحزاب والقوى والشخصيات التي شكّلت لاحقاً “لقاء البريستول” المعارض، سواء من خلال تنظيم المؤتمرات واصدار المواقف الداعمة للحريات وللنظام الديموقراطي او من خلال احتضان كافة التحركات الطلابية والشبابية والشعبية، إثر إمعان سلطة الوصاية السورية والأجهزة الأمنية التابعة لها بقمع حرية التعبير ومصادرة الممارسة البرلمانية الديموقراطية.

    في ايلول 2004، ساهم نسيب لحود في إطلاق “لقاء البريستول” الذي جمع كافة القوى المعارضة من مختلف الاتجاهات الطائفية والفكرية والمناطقية في خريف العام 2004، وكان من أبرز وجوه “انتفاضة الاستقلال” و”ثورة الارز” التي اندلعت بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه في 14 شباط 2005، والتي من ابرز تجلياتها التظاهرة التاريخية يوم 14 آذار من العام 2005، والتي اعطت اسمها لتحالف “قوى 14 آذار” الذي ظل نسيب لحود من ابرز اركانه حتى عام 2009.

    في 13 ايلول 2007، اعلن نسيب لحود ترشيحه رسمياً لمنصب رئاسة الجمهورية في لقاء حاشد في مركز بيروت للمؤتمرات BIEL اذاع خلاله بيان الترشيح المستند الى نص فكري-سياسي جامع تحت عنوان “رؤية للجمهورية” يتضمن نظرته الى سبل تجديد الميثاق الوطني واحياء المؤسسات الدستورية وتحديث الديموقراطية وتجديد الحياة السياسية في لبنان.

    في تموز 2008، عين وزيرا للدولة في حكومة الوحدة الوطنية التي شُكلت بعد اتفاق الدوحة والتي وضع مشاركته فيها تحت عنوان عودة جميع اللبنانيين الى كنف الدولة.

    وافته المنية فجر يوم الخميس في 2 شباط 2012 بعد صراع طويل مع المرض.

    Share This

    حركة التجدد تنعي نسيب لحود

    February 2nd, 2012

    رحل نسيب لحود رجل الدولة والاعتدال والمبادئ.

    غادرنا من أضاف الى السياسة معناها النبيل، والى ممارستها الالتزام بالقيم والنزاهة الفكرية والمادية ولغة الترفع وآداب الحوار.

    يودّع لبنان اليوم رجلاً لم يحتكم ابداً الا لضميره، ولم يخض صراعاً الا في سبيل حرية شعبه واستقلال وطنه وسيادة دولته. إذا قال فعل وإذا وعد وفى وإذا خاصم اعتدل.

    فقد اللبنانيون سياسياً حلموا بدولة على طرازه، التزم طوال حياته النضال من اجل هذا الحلم.

    فقد الديموقراطيون العرب رائداً من رواد العمل المدني والالتزام بالحداثة وحقوق الانسان وفقدت فلسطين وشعبها صديقاً كامل الوفاء.

    نسيب لحود رجل التزم قيم الحرية والحداثة والتجدد، فكان مثالاُ يليق بالقيم وتليق به.

    برلماني متمرس، إن عارض أوفى الملفات حلولاً وبدائل، وإن والى أغنى المؤسسات مشاريع ورؤى.

    لم يهادن حتى نفسه ساعة ذهب الى السياسة، اوقف كل اعماله الخاصة في لبنان، مؤسساً نهجاً يفصل بين العام والخاص ويدين صرف النفوذ للاثراء من السلطة.

    ان حركة التجدد التي فقدت مؤسسها ورئيسها تنعي نسيب لحود الى كل اللبنانيين والى كل الديموقراطيين والاحرار في لبنان والعالم العربي، وتجدد امامهم ومعهم الالتزام بمتابعة النضال على طريق الحرية والديموقراطية والعمل المدني والحداثة قيماً ونهجاً وسلوكاً.

    Share This

    أنطوان حداد يدعو السلطات الى رفض التقرير السوري حول حادثة العريضة

    January 27th, 2012

    دعا امين سر حركة التجدد الديموقراطي انطوان حداد السلطات اللبنانية الى “رفض التقرير السوري حول اختطاف الصيادين اللبنانيين الثلاثة في منطقة العريضة ومقتل احدهم على يد مسلحين تابعين للنظام السوري”، معتبرا انه يشكل “احتقارا لدماء اللبنانيين ولكرامة الشعب اللبناني والمؤسسات اللبنانية”، ومؤكدا “ضرورة ان تصر السلطات اللبنانية على تقرير صحيح بعيدا عن التلفيق ويعكس حقيقة الاعتداء الاجرامي السافر الذي تعرض له هؤلاء المواطنين”.

    وأشاد حداد في حديث لاذاعة الشرق بـ”الجهود الفورية التي قام بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان والتي ادت الى اطلاق المخطوفين واستعادة جثة الشاب المغدور”، مشددا على ان “الاصرار على الحصول على تقرير صحيح يشكل مدخلا ضروريا لوقف مسلسل الاعتداءات والخروقات الحدودية المتكررة والمتفاقمة والتي ناهزت الخمسين حادثا، في ظل لجوء النظام السوري الى تلفيق الذرائع لاثبات نظرية المؤامرة الخارجية التي يدعيها”.

    ولفت حداد الى ان “وضعية الحكومة اللبنانية تغيرت منذ تأليفها حتى اليوم، ففي حين كانت الوظيفة المرتجاة منها اصلا هي تعطيل المحكمة الدولية وايجاد رئة تنفسية للنظام السوري وظهير ديبلوماسي وامني واقتصادي ومالي له على الساحة اللبنانية في مواجهة الانتفاضة الشعبية السورية، فان فريقا وازنا داخل الحكومة يتألف من وزراء الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط بات اكثر وضوحا في رفضه لهذا الدور ورغبته في تحييد لبنان عن الصراع الدائر في سوريا وتفادي الاصطدام بالشرعيتين العربية والدولية”.

    ورأى حداد ان “هذا هو التفسير السياسي للصدامات والتصدعات شبه اليومية التي نشهدها بين فريقي الحكومة، والتي يفاقمها اصرار بعض الوزراء على افتعال معارك دونكيشوتية لتغطية عجزهم عن تقديم اي انجاز حقيقي”. واضاف انه “حتى المعارضة الحالية، التي لم تهضم تأليف هذه الحكومة في الاساس، اصبحت الآن اكثر تسامحا مع مكوناتها المستقلة عن النظام السوري وحزب الله لا بل اكثر تعاونا معها، بانتظار نضج الظروف الاقليمية والمحلية لابدالها بحكومة أخرى اكثر تعبيرا عن الاغلبية الشعبية”.

    وتوقف حداد امام “الاهمية التاريخية” للرسالة المفتوحة الموجهة من المجلس الوطني السوري المعارض الى الشعب اللبناني، مؤكدا انها “تستجيب لكل المطالب التي يناضل من اجلها اللبنانيون لتصحيح الخلل المتراكم منذ عقود في العلاقات بين البلدين نتيجة ممارسات النظام السوري، كما انها تظهر النضج السياسي الذي يتحلى به هذا المجلس”. واوضح ان “هذه الرسالة لم تأت من الفراغ بل سبقها (اعلان بيروت-دمشق، دمشق-بيروت) الذي وقعناه عام 2006 كمثقفين وسياسيين لبنانيين وسوريين بعد انتفاضة الاستقلال في لبنان، والذي دفع ثمنه زملاؤنا من سوريا اعواما طويلة من السجن والتنكيل، وبعضهم ما زال معتقلا حتى اليوم بسببه، كما سبقه ايضا كتابات الشهيد سمير قصير عن ارتباط حرية لبنان بديموقراطية سوريا والتي دفع حياته ثمنا لها”.

    كما رأى حداد ان “الشعب السوري ليس متروكا لوحده في ظل المأساة الانسانية والمجازر التي ترتكب بحقه، لأن الزمن الحالي ليس مثل زمن المجازر التي ارتكبت في حماه سنة 1982 وسقط فيها خمسون الف قتيل ولم يعرف بها العالم الا بعد عدة اشهر، وبالتالي فان النظام السوري الذي اهدر فرصا كثيرة في ظل اصراره على الحل الامني لن يتمكن من الاستمرار او الافلات من المساءلة، وفي المقابل المطلوب من الثورة السورية ان تحافظ قدر الامكان على طابعها السلمي الا في حالات الضرورة القصوى والدفاع المشروع عن الارواح البشرية كما يحصل مع الجيش السوري الحر الذي يظل الطابع العام لتحركه حتى الآن دفاعيا، كما المطلوب الحرص على حماية الطابع الديموقراطي والمواطني للثورة بعيدا عن محاولات التطييف التي يلجأ اليها النظام”.

    واعتبر حداد أن “عام 2011 كان عاما تاريخيا ومفصليا في الحياة السياسية للشعوب العربية، اذ سقط عامل الخوف والرهبة نفسيا وادراكيا، واكتشف المواطن العربي العادي قوة الاعتراض والاحتجاج السلمي والجماعي، وان هذه الانطلاقة تنتقل كالعدوى وهي غير قابلة للتوقف والارتداد، حيث ان انظمة الحكم الاستبدادية كانت قائمة على حكم الرئيس وأسرته وان البلاد وكل ما فيها من موارد وبشر هي ملك خاص لهذه الاسرة وحاشيتها الضيقة، ودون التقيد بأي مهلة محددة لتداول السلطة، وعبر اللجوء الى افظع اساليب الظلم والتنكيل والقتل ضدّ كل من يخالف الرأي، وان هذه الثورة التي انطلقت من تونس فمصر الى بلدان عربية اخرى سوف تتواصل الى حين انتزاع الحق في الحرية واحترام الكرامة الانسانية حتى تحتل المنطقة العربية المكانة التي تليق بها في الترتيب الديموقراطي وحقوق الانسان بعدما كانت تقبع لفترة طويلة في اسفل السلّم”.

    Share This

    وفد حماس يزور حركة التجدد الديموقراطي: تشديد على السيادة اللبنانية

    January 25th, 2012

    قام وفد قيادي من حركة “حماس” ظهر اليوم بزيارة حركة التجدد الديموقراطي في مقرها في سن الفيل، التقى خلالها نائب رئيس الحركة مصباح الاحدب وأمين السرّ الدكتور انطوان حداد وعضو اللجنة التنفيذية الدكتور حارث سليمان، ضم الوفد مسؤول العلاقات اللبنانية رأفت مره ومسؤول ملف العلاقات الفلسطينية مشهور عبد الحليم وأحمد الحاج.

    وأكد مره أن الزيارة تندرج في سياق توجه حركة حماس الى التواصل والانفتاح على الاطراف السياسيي اللبنانيين كافة، كما شدّد على ان حماس لا تمتلك أي تواجد مسلح في لبنان حيث يقتصر نشاطها على الجانب السياسي البحت.

    واضاف ان البحث تطرق الى مساعي المصالحة الوطنية الفلسطينية والانعكاس الايجابي لحركة الربيع العربي على هذه المساعي، والى العلاقات اللبنانية – الفلسطينية وضرورة الاحترام الكامل للسيادة اللبنانية، والتمسك بحق العودة ورفض التوطين والرفض لاستخدام هذا الشعار كمادة للمزايدة في الداخل اللبناني فيما هو أمر مرفوض فلسطينيا بالاجماع قبل ان يكون مطلبا وحاجة لبنانيتين.

    وأشار مره الى ان الطرفين شددا على المضي قدما في تأمين الحقوق الانسانية والاجتماعية للفلسطينيين المقيمين في لبنان، وتفعيل آليات الحوار الرسمية اللبنانية – الفلسطينية.

    Share This

    حركة التجدد ترحب بزيارة بان وانعقاد مؤتمر “الديموقراطية العربية” في بيروت

    January 12th, 2012

    عقدت اللجنة التنفيذية لحركة التجدّد الديموقراطي جلستها الاسبوعية بحضور نائبي الرئيس كميل زيادة ومصباح الاحدب والاعضاء، واصدرت اثرها البيان التالي:

    ترحب حركة التجدد الديموقراطي بزيارة الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الى لبنان، وترى فيها مناسبة مميزة لتأكيد حضور لبنان الدولي وتمسكه بالشرعية الدولية وبالقرارات الصادرة عن مجلس الامن خصوصا القرار رقم 1757 المتعلق بانشاء المحكمة الدولية ودورها في وقف جرائم الاغتيال السياسي وحالة الافلات من العقاب التي تدمي لبنان منذ عقود وتعيق تطبيق نظامه الديموقراطي. وهي ايضا مناسبة كي تحزم الحكومة أمرها في تأكيد تجديد العمل ببروتوكول المحكمة كما فعلت بالنسبة الى تسديد لبنان حصته من التمويل، كما هي مناسبة لابداء تمسك لبنان بالقرار 1701 في ترسيخ الامن في الجنوب وصولا الى وقف دائم لاطلاق النار ورفض لبنان القاطع لاستهداف قوات اليونيفيل واستعداد الجيش اللبناني القيام بكامل التزاماته المنصوص عنها في القرار 1701.

    وبالتزامن مع محاولات احياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين واسرائيل وادراج هذا الموضوع على جدول اعمال جولة السيد بان كي مون في المنطقة، يبرز التقصير المؤسف للدولة والحكومة في لبنان في بلورة استراتيجية واضحة حول هذا الملف خصوصا ما يتصل بقضية اللاجئين الفلسطينيين من ضمن مقاربة متكاملة انسانية وسيادية وديبلوماسية. ان هذا التقصير يحرم لبنان من الادلاء بدلوه في هذا الشأن الحيوي ومن الدفاع بحرية وموضوعية عن رؤيته وعن مصالحه الوطنية، ويبقيه اسيرا بين فكي كماشة استغلال السلاح الفلسطيني لاغراض اقليمية لا تمت الى فلسطين بصلة، والمزايدات الشعبوية المتاجرة بشعار التوطين الذي لا يريده اي لبناني او فلسطيني.

    كما تلفت حركة التجدد الى أهمية المؤتمر الدولي حول “الاصلاح والانتقال الى الديموقراطية” الذي تعقده منظمة الاسكوا في بيروت والذي يلقي فيه بان كي مون كلمة افتتاحية، والى اهمية اختيار لبنان لعقد هذا المؤتمر لما له من دور طليعي في نشر ثقافة الحوار والتنوع والديموقراطية في المنطقة، في وقت تواصل الشعوب العربية مسيرتها نحو انتزاع حريتها وكرامتها الانسانية وحقها البديهي في تقرير مصيرها واختيار حكامها وفق قواعد الديموقراطية والحكم الرشيد، رغم كل الصعاب والآلام والضحايا التي تواكب مسيرة الربيع العربي.

    Share This

    أنطوان حداد: لقانون انتخابي ينقلنا خطوة إضافية نحو هدف إلغاء الطائفية، لا أن يعيدنا إلى الوراء خطوتين

    January 10th, 2012

    أشار أمين سر اللجنة التنفيذية في حركة “التجدّد الديموقراطي” انطوان حداد إلى ان “أهمية القانون تكمن في أنه يعتمد النسبية، وهي مدخل جيد من أجل معالجة مشكلات صحة التمثيل في لبنان، لكن عنوان النسبية وحده لا يكفي، وهناك عناصر لا تقل أهمية عن طبيعة التصويت، سواء نسبي أو أكثري، وهي حجم الدائرة وهل هناك تصويت تفضيلي وعدد هذا التصويت وكيفية تركيب الدوائر”.

    وقال: “كل هذه العوامل حتى لو اعتمدنا النظام النسبي يمكن أن تؤدي إلى نتائج شديدة التفاوت، إذا لم تؤخذ في الاعتبار التوازنات الصحيحة في اختيار هذه العوامل”.

    وأبدى خشيته من أن “ينحرف النقاش خلال المرحلة المقبلة نحو التركيز اكثر على صحة التمثيل ما بين الطوائف والمذاهب، الذي هو أمر ضروري في النظام اللبناني المرحلي”، مذكراً بأن “الطائفية والمذهبية هما تدبير انتقالي لحين الوصول إلى إلغاء الطائفية ونقل لبنان من حالة اللااستقرار الى نظام مواطني ومدني”.

    وتمنى “ان نصل الى قانون انتخابي ينقلنا خطوة إضافية نحو هدف إلغاء الطائفية، لا أن يعيدنا إلى الوراء خطوتين، ولكن من الصعب في المعادلة السياسية الحالية أن تتمكن الحكومة من المناقشة، بحيث هناك صعوبات جمّة لناحية درجة التمثيل السياسي لهذه الحكومة التي أقصت مكونات رئيسية كانت قد حازت غالبية نيابية واضحة عبر صناديق الانتخابات. إذاً، هذه نقطة انطلاق غير إيجابية ولا تشكل رصيداً، وعلى الحكومة أن تبذل جهداً كبيراً كي تقنع الطيف السياسي والمجتمع المدني بأنها قادرة على انتاج قانون انتخابي موضوعي يؤمن صحة التمثيل”.

    Share This

    أنطوان حداد: فرنجية يغطي “السماوات بالقبوات” دفاعاً عن وزير الدفاع

    January 4th, 2012

    رأى أمين سر حركة “التجدد الديموقراطي” انطوان حداد في كلام رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، “تصاعداً للثورة السورية لتحقق أهداف الشعب السوري في الحرية والكرامة”، موضحاً ان “موقف جنبلاط بديهي من حيث دعوته أبناء الطائفة الدرزية الى الوقوف في المكان الذي يجب أن يقف فيه كل أبناء الشعب السوري بمعزل عن أي انتماء مذهبي”. وأسف في حديث الى “المستقبل أمس، لأنه “رغم شلال الدم الذي ما زال يتساقط في سوريا فإن مهمة بعثة المراقبين العرب تبدو كأنها معبر إلزامي من أجل الوصول إلى مستوى آخر في إدارة الأزمة في سوريا”. مؤكداً أنه “سيكون للثورة السورية تأثير كبير جداً على مسار الأحداث في لبنان وعلى استعادة الشعب اللبناني دوره الرائد بالتمسك بالديموقراطية والحرية”. ولفت الى أن “كلام رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية محاولة لتغطية السماوات بالقبوات بعد الموقف الخاطئ لوزير الدفاع فايز غصن”.

    حاورته: صفاء قره محمد

    كيف تقرأون موقف النائب وليد جنبلاط الذي دعا بني معروف في سوريا الى الإحجام عن المشاركة مع الفرق العسكرية التي تقوم بعمليات القمع ضد الشعب السوري؟

    هذا موقف متوقع من النائب جنبلاط لأن لا أحد يستطيع أن يقف مكتوف اليدين إزاء ما يُرتكب من مجازر بحق الشعب السوري، بمعزل عن أي انتماء طائفي أو مذهبي. جوهر ما يجري في سوريا هو انتفاضة وثورة شعبية ضد نظام قمعي تتم على يديه انتهاكات يومية لأبسط حقوق الانسان وخصوصاً انتهاكه لكرامة الإنسان. موقف جنبلاط موقف بديهي من حيث دعوته أبناء الطائفة الدرزية الى الوقوف في المكان الذي يجب أن يقف فيه كل أبناء الشعب السوري بمعزل عن أي انتماء مذهبي، ويأتي هذا الموقف ليدحض نظرية أن الصراع في سوريا هو صراع بين طوائف ومذاهب، وأن أي تغيير سيحصل على حساب طائفة معينة أو أخرى، وهذا الموقف يثبت أن الثورة السورية سوف تتصاعد لتحقق أهداف الشعب السوري في الحرية والكرامة.

    بعد مواقف أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي وقضية المراقبين العرب التي لم تؤدِّ إلى وقف المجازر، ما هو السيناريو الذي يمكن أن يحصل في سوريا، وكيف ستكون انعكاساته على لبنان؟

    ما من أحد كان يتوقع أن تنجز بعثة المراقبين العرب مهمتها خلال أيام وأن تتكلل بالنجاح، وخصوصاً أن الكل يدرك أن النظام السوري أعطي من الفرص سابقاً ما لم يُعطَ لنظام عربي آخر، وهو أهدر كل هذه الفرص. للأسف الشديد ورغم شلال الدم الذي ما زال يتساقط في سوريا فإن مهمة هذه البعثة تبدو كأنها معبر إلزامي من أجل الوصول إلى مستوى آخر في إدارة الأزمة في سوريا، إذ مهما كان عدد المراقبين أو رغبة بعض المراقبين بالوقوف موقف المحاذاة تجاه النظام السوري، لا يمكن في النهاية لهذه البعثة إلا أن تلحظ مدى القمع الذي يتعرض له الشعب السوري على يد النظام، وأن تخلص الى نتائج تدين سلوكياته، والذي يبدو أنه يغيّر تكتيكاته لكنه لم يغيّر سلوكه حتى الآن، بدليل حديث العربي عن انسحاب للآليات العسكرية مع استمرار القناصة القيام بمهمتها المشؤومة.

    ماذا تتوقعون؟

    من المتوقع انه خلال بضعة أسابيع، ومع اكتمال مهلة الشهر التي حددت لبعثة المراقبين العرب، وإذا لم يستجب النظام السوري للمطالب التي طرحتها المبادرة العربية، والتي لا تقتصر على سحب الآليات من الشوارع بل تتجاوزها الى إطلاق عشرات الآلاف من المعتقلين والسماح لوسائل الإعلام بالدخول الى سوريا وتغطية الأحداث، والسماح بالتظاهر الحرّ لأبناء الشعب السوري. إذا لم تتحقق هذه المطالب، وهذا للأسف الشديد ما لا نتوقع حدوثه، فسينتقل الملف من جامعة الدول العربية الى الأمم المتحدة التي يصعب حينها على روسيا والصين أن يستمرا باعتماد موقف متساهل مع النظام السوري، وسينتقل الموقف داخل مجلس الأمن إلى إمكانية إصدار قرارات أكثر حزماً حيال الوضع السوري.

    بدا حديث النائب سليمان فرنجية بالأمس من خلال دفاعه عن الوزير غصن والتأكيد أن تنظيم “القاعدة” موجود في لبنان، وكأنه مقدمة لشن ما يحضّر في سوريا ومن خلال حلفاء النظام في لبنان على المناطق الحدودية، ما هو رأيكم؟

    كلام النائب فرنجية هو لتغطية الخطأ الكبير الذي وقع فيه وزير الدفاع فايز غصن في حديثه عن “القاعدة” وعرسال بطريقة مجافية للحقيقة والواقع، وبطريقة تم استغلالها من جانب النظام السوري من أجل تبرير التفجيرات التي وقعت في دمشق، ومن أجل تبرير حديثه الدائم عن ان ما يجري في سوريا هو مؤامرة من قوى أصولية وإسلامية وجهادية خلافاً لما هو حاصل في الواقع، أي انه ثورة شعبية. ان مسعى فرنجية محاولة لتغطية “السماوات بالقبوات” أي لتغطية الموقف الخاطئ لغصن والذي كان رئيسا الجمهورية والحكومة ميشال سليمان ونجيب ميقاتي أول من دحضه وكذلك مجلس الوزراء ووزير الداخلية مروان شربل، وبدليل الإنتقادات الحادة التي وجّهها فرنجية لكل من وزير الداخلية والمراجع العليا في الدولة.

    كيف تقرأون كلام فرنجية واتهاماته بأن المؤسسة العسكرية مستهدفة؟

    هذا جزء من الحملة نفسها، يجدر بكل السياسيين الذين يتدخلون بهذا الموضوع أن يقدّموا الوقائع بدلاً من تقديم المواقف. كان المطلوب من وزير الدفاع، إن كان فعلاً يملك معلومات، أن يتقدم بها. أعتقد أن أقصر طريق لحسم هذا الجدال هو تقديم المعلومات والحديث عن وقائع وليس الإستمرار في الحديث عن معلومات من دون تقديمها. ان كلام قائد الجيش العماد جان قهوجي لدى لقائه وفداً من عرسال كان حاسماً وواضحاً ان لا شبهة اطلاقاً على بلدة عرسال وأنه لا يوجد أي شبهة لوجود “القاعدة” حالياً في لبنان. آن الأوان ان يكف أنصار النظام السوري في لبنان عن استغلال هذا الموضوع الذي فقد كل صدقية له لأنه لن يكون لـ “القاعدة” مكان في لبنان بلد الإعتدال لكل الطوائف.

    الحكومة تراوح في قراراتها، فمعركة الأجور لم تحسم بعد ردّ مجلس شورى الدولة لمشروع وزير العمل شربل نحاس ما يخلق ارباكاً في هذا الموضوع، كيف ستخرج الحكومة من مأزق الأجور، وكيف سينعكس هذا على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي للبنانيين؟

    إن ملف الأجور يشكل أكبر فضيحة في تاريخ إدارة الملفات لدى أي حكومة مرّت على لبنان، لا يجوز أن تقوم الحكومة بالتمرين نفسه أربع مرات وأن ترسب بهذا الامتحان لدى مثولها أمام مجلس شورى الدولة، هذا دليل على أن هذه الحكومة لا تملك أي رؤية موحدة لحل مشكلات اللبنانيين بل هي رفقة درب مؤقتة بين مصالح متناقضة كل هدفها لدى تشكيلها الإنقضاض على نتائج إنتخابات 2009 وسلب إرادة الناخبين. أعتقد أن أبسط طريق لحل هذا الملف هو في البحث المتروّي بعيداً عن المزايدة الشعبوية والأخذ بالاعتبار نقطتين، الأولى ضرورة ان تزيد القدرة الشرائية للمواطنين وليس فقط القدرة الإسمية للراتب، والثانية أن تؤخذ بالاعتبار أوضاع الاقتصاد خصوصاً في سنة هي أكثر السنوات عسراً في المسار الاقتصادي للبنان، إذ ان نسبة النمو لم تتجاوز 1.5 بالمئة وهو أكثر رقم إنخفاضاً منذ أكثر من 15 سنة في لبنان.

    التعيينات لا تزال تراوح محلها وسط اصرار “التيار الوطني الحر” على تعيين ما يراه مناسباً لطموحاته، هل ستشهد البلاد أزمة جديدة في هذا الموضوع بعد تمويل المحكمة؟

    ان جوهر المشكلة بالنسبة الى التعييات هو هذه النظرة المتخلفة لمواقع الدولة التي تتعامل مع الوظائف الأساسية فيها بوصفها مشاعات ومزارع طائفية ومراكز نفوذ ومحسوبيات، وهذه للأسف الشديد نظرة متواصلة منذ انتهاء الحرب في لبنان حيث منطق المحاصصة والمحسوبية. السؤال المطروح هل سيكون الولاء للدولة اللبنانية أم لأصحاب النفوذ؟ وحتى هذه اللحظة ما نراه هو غلبة المحسوبية على الولاء للدولة. من الصعب أن تتم التعيينات في ظل غياب رؤية موحدة للإدارة وفي ظل عدم استعداد مراكز القوى للتخلي عن منطق المحاصصة.

    برأيكم، هل جاء الوقت لتحقيق ما دعا اليه الشهيد سمير قصير وهو قيام الثورة ضمن الثورة من أجل مواكبة لبنان للربيع العربي؟

    لا شك في أن ما نشهده في العالم العربي هو نوع من التجسيد لتوقعات الشهيد سمير قصير حول أوضاع الشقاء العربي المتواصل منذ عقود، والذي كان يعتقد كثيرون انه نوع من القدر، حيث ان أحداث الربيع العربي التي تثبت ان الشعب العربي كسائر شعوب الأرض شعب توّاق الى الكرامة الإنسانية والحرية والتقدم. من المؤسف ان لبنان الذي كان سبّاقاً في ارساء مفاهيم الحرية والديموقراطية والعدالة، نجده أسير المعادلات الطائفية ومعادلات تغليب السلاح على الحياة السياسية. الوقت لن يطول قبل أن ينتفض اللبنانيون على هذا الواقع وان يكسروا قيود الاستقطاب المذهبي والطائفي، وسيكون للثورة السورية تأثير كبير جداً على مسار الأحداث في لبنان وعلى استعادة الشعب اللبناني دوره الرائد بالتمسك بالديموقراطية والحرية.

    Share This

    مصباح الأحدب: من غير المقبول اختصار الطائفة السُنية بالتطرف

    January 2nd, 2012

    اكد نائب رئيس حركة التجدد الديموقراطي النائب السابق مصباح الاحدب “رفضه للكلام الذي يراد منه اظهار الطائفة السنية وكأنها مع تنظيم القاعدة”، لافتا الى ان التطرف والاصولية موجودة لدى كل الطوائف في لبنان ومن حق أي انسان ان يلتزم بدينه ولكن محاولة تشوية الحقائق عبر الايحاء بان اهل السنة هم مع الارهاب امر مستنكر وهو اعتداء عليهم، مؤكدا ان “اهل طرابلس والشمال والاغلبية الساحقة من سنة لبنان لم يزحفوا بالملايين الى الساحات مطالبة ببناء دولة الحرية والديمقراطية والعدالة ليقال عنهم انهم متطرفون وارهابيون”.

    وقال في حديث إلى قناة MTV: “نسمع ان ثمة اموال تأتي الى بعض الاطراف في لبنان وان هذه الاموال لا تأتي من دول بل من جمعيات اهلية عربية. اذا كانت هذه الاموال تاتي بهدف التصدي لحزب الله في طرابلس كما يقال فالكل يعلم ان حزب الله لديه مجموعات سنية في طرابلس. فهل تكون حماية اهل السنة بتقاتلهم فيما بين بعضهم البعض؟”.

    واضاف: “المواطن اللبناني لا يقبل الانقسامات التي تحاول المصالح الاقليمية فرضها عليه، والمسؤولية هنا تقع على عاتق المؤسسات العسكرية التي عليها القيام بواجباتها وحماية السلم الاهلي والاغلبية الصامتة غير المسلحة والحدود اللبنانية والوطن”.

    وتابع: “هناك الكثير ممن يحاول نقل المواجهات من الداخل السوري الى لبنان وهذا ليس من مصلحة لا ثوار الحرية في سوريا ولا ثورة الارز في لبنان فنحن مع الشعب السوري سياسيا وانسانيا لانه يثور في وجه نظام قمعي استبدادي ولكننا نرفض كل محاولات زج لبنان في هذا الصراع حرصا على الوحدة الوطنية وعلى الثورة السورية”.

    إضغط على الصورة لمشاهدة الحلقة

    Share This

    أنطوان حداد ينتقد طرح “اللقاء الارثوذكسي” والمعالجة الحكومية لموضوع الاجور

    December 30th, 2011

    رأى أمين سر حركة التجدد الديموقراطي الدكتور انطوان حداد أن “اثارة مسألة القاعدة تحمل قدرا كبيرا من الافتعال، حيث لم نسمع عن واقعة فعلية واحدة تشير الى تحرك القاعدة في لبنان، وهي بدت من حيث التوقيت محاولة لمساعدة النظام السوري على تفسير التفجيرات التي وقعت في دمشق وتصوير الانتفاضة الشعبية في سوريا كأنها من فعل جهات اصولية مرتبطة بتنظيم القاعدة”. وأضاف ان “بيان المجلس الاعلى للدفاع الذي تعمد التشديد على استتباب الوضع الامني، جاء ليدحض هذا الادعاء، وهو شكّل من حيث المضمون امتدادا لموقف رئيسي الجمهورية والحكومة اللذين لا يمكنهما تحمل تعريض سمعة لبنان، وهما في الوقت نفسه محكومان بتوازنات دقيقة داخل الحكومة. لذلك هما فضلا اقفال هذا الملف على طريقة الالتباس البناء والنفي غير المباشر”.

    وشدد حداد على ان “أمن الحدود مع سوريا وأمن المناطق والقرى الحدودية كعرسال ووادي خالد هي مسؤولية الدولة اللبنانية والجيش والقوى الشرعية اللبنانية، التي لا يجب ان تتلكأ تحت اي ذريعة كان عن مراقبة وتأمين الحدود حفاظا على أمن اللبنانيين وأمن السوريين النازحين والوقوف على حاجاتهم الانسانية، بدل التلهي بملاحقة المعارضين منهم، الامر الذي يتناقض مع القوانين اللبنانية والدولية ويعرض مرتكبيها للملاحقة الدولية”، موضحا ان “على السلطات والاجهزة اللبنانية ان تعمل في هدي القوانين والأولويات اللبنانية وليس وفق جدول اعمال النظام في سوريا وضد ارادة الشعب السوري”.

    وأضاف حداد ان “الرئيس ميقاتي ما كان ليشدد على رفضه الانتقاص من صلاحيات رئاسة مجلس الوزراء لو لم يشعر ان هناك من يزاحمه بشكل متواصل على موقعه وصلاحياته تعويضا عن حلم رئاسي لم يتحقق”، منبها من “خطورة مثل هذا السلوك الذي يشكل تخريبا لصيغة عمل المؤسسات والسلطات، لأن اي تغيير في قواعد اللعبة يفتح شهية باقي الاطراف من أجل المطالبة بتحسين مواقعها ويعرض الاتفاق على تقاسم السلطة كما ورد في اتفاق الطائف الى اهتزاز لا تحمد عقباه”.

    وانتقد حداد بشدة طريقة معالجة الحكومة لموضوع تصحيح الاجور مؤكدا ان “التصويت الاول منذ شهرين اتسم بالارتجال والخفة والاستهتار باصحاب الدخل المحدود، فيما التصويت الاخير اتسم بالشعبوية دون التطلع الى قدرة الاقتصاد والمؤسسات الانتاجية على التحمل في ظل الركود الاقتصادي الذي لم يشهد له لبنان مثيلا خلال السنوات العشرة الاخيرة”. وأضاف ان “اطراف الحكومة يتلاعبون بلقمة عيش المواطنين ويقومون بأكبر حفلة تخبيص ومزايدة في ملف حساس ومهم للغاية، ثم يرمون عصارة تخبيصهم مرة تلو الاخرى على مجلس شورى الدولة الذي يخضعونه تباعا وبالدور للضغوطات العلنية والسرية كي يبتّ فيه وفق اهواء هذا الفريق او ذاك، بدل أن يدرسوا الموضوع بشكل هادىء علمي ومتوازن وبعيدا عن المزايدة”.

    ولفت حداد الى ان “المشروع الانتخابي الذي يقترح ان تنتخب كل طائفة نوابها بمعزل عن سائر المواطنين تقدمت به جهة سياسية محددة هي اللقاء الارثوذكسي وليس الطائفة او الكنيسة الارثوذكسية، ثم تم تبنيه في لقاء ماروني موسع عقد برعاية البطريرك بشارة الراعي في بكركي”. واضاف ان “المشروع ربما يتصدى لمشكلة جدية هي تحسين مستوى التمثيل بين الطوائف، لكنه في الوقع يؤدي الى تغذية التطرف والمتطرفين لدى الطوائف كافة، فضلا عن انه يعود بالبلاد خطوة الى الوراء على صعيد تعزيز الروح المواطنية الجامعة”، سائلا “هل هذا ما يريده المسيحيون فعلا وهل هذه هي مصلحتهم الحقيقية؟”. وانتقد حداد “تخلف قوى 14 أذار عن التصدي لهذا الموضوع مجتمعة، اي البحث المبكر في قانون انتخابات ذي طابع وطني واصلاحي والبحث في ادارة المعركة الانتخابية كي تكون الانتخابات المقبلة محطة اصلاحية وسيادية وميثاقية تهدف الى تطوير النظام وتقدمه بدل التقوقع والتفرقة”.

    واعتبر حداد ان “تفجير صور هو أمر مؤسف في مدينة متسامحة ومنفتحة اجتماعيا وثقافيا مثل صور”، مرجحا “في ظل غياب المعلومات الدقيقة انه يصب منطقيا في خانة استخدام لبنان كصندوق بريد، اي في نفس سياق الاعتداءات الاخيرة ضد قوات اليونيفيل التي يستفيد منها سياسيا النظام السوري، وليس في سياق تحريم تقديم الكحول كما تردد”. ورأى ان “حزب الله يتحمل على الاقل مسؤولية غير مباشرة عن مثل هذه الحوادث لأنه هو الذي يفرض المعادلة التي تحول دون ان يكون هناك مرجعية امنية وعسكرية واحدة في البلاد وفي الجنوب على وجه التحديد”.

    وعن الوضع في سوريا، أشار حداد الى انه “من المبكر الحكم على مهمة المراقبين العرب قبل انقضاء مهلة الشهر المنصوص عليها في البروتوكول، لأنه من المستحيل ان يخلص هؤلاء المراقبون، مهما كانت درجة ارتباطهم بهذا النظام او ذاك ومهما قل عددهم، الى عدم ملاحظة الانتهاكات التي يرتكبها النظام السوري ضد شعبه، خصوصا في ظل التظاهرات الشعبية العارمة خصوصا ايام الجمعة من كل اسبوع. كما ان مبادرة الجامعة العربية لا تقتصر على انتشار المراقبين للتحقق من وقف القمع والقتل، بل تتضمن ايضا سحب الآليات العسكرية من المدن والبلدات، واطلاق آلاف الموقوفين والمفقودين، واطلاق حرية التظاهر السلمي، والسماح لوسائل الاعلام العربية والدولية بممارسة مهامها بحرية”.

    Share This