• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    .In the Media

    لعـاصـم ســلام تـحـيـة

    March 10th, 2012

    يقول أدونيس: «قل قصيدة وامضِ/ زد سعة الأرضِ».

    أليست الزيادة أو الإضافة هي الحضارة؟ غير أن الزيادة ليست حكراً على الشعر، فكل إضافة جمالية، إسهام في سِعة العالم.

    عاصم سلام، من جيل معماري، قال قصيدته المعمارية، وخلّف بعده آثاراً تدل عليه وعلينا، في زمن لم تنج منه المدينة من الزحف البربري على تراثها المعماري، أكان بواسطة الحروب، أم بواسطة أموال فائضة، بعدها حذفت من المكان تاريخه وناسه… وبيروت شهدت هذين الاجتياحين: الحرب أولاً، وفقدان القلب ثانيا، حتى باتت مدينة بقلب لا ينبض على إيقاع أهلها.

    عاصم سلام، من أصالة جاء، فلم تسجنه في تقاليدها، ومن علم جاء، ولم تأسره تقنياتها. المبدع لا يقلّد. يقيم التوازن الخلاق، بين عناصر التراث البديعة، وبين مكتسبات العلم المفتوح على التجديد والحداثة، بلا بهرج أو سقوط في النشور.

    بيروت التي نبت فيها العمار، بذوق فاقد لشرعيتي الأصالة والجمال، ومفتقر لحرارة الأهل ودفء اللقاء، تحولت بتجن مقصود، واستثمار استئثاري، إلى مطارح تتدفق بشاعة، او تتعدد تزويراً أو تدشر بلا هوية. بيروت بعد الحرب، وبعد الاعمار، كما قال عنها عاصم سلام، قبل وإبان ورشة ما بعد الحرب، «قد فقدت أهلها». الحرب هجرت بعضهم، والهجوم الاعماري الخانق، طرد أبناءها إلى الأطراف والضواحي.

    عاصم سلام، ترك في المدينة التي هو من أصولها ومن عراقتها، إضافات ترسّخ المعنى المضاف إلى عناصر المعمار. وبشهادة من عرفه عن كثب، كان مبشراً جمالياً برتبة مناضل جسور، لا يهدأ في مكافحة البشاعة المنظمة، ولا يكل عن استدعاء الذاكرة والحداثة معاً. فبهما، تتأسس الاضافة/ الحضارة، والشخصية الفنية، والهوية المعمارية، لشعب وأمة.

    قال ذات ندوة: «استمرار هدم التراث لصالح المستثمرين والمشاريع الكبرى في بيروت انما يشكل هدماً للنسيج الاجتماعي والبيئة الحضارية وذاكرة البلد التراثية». ولم يسمع كلامه إلا قلة من أصدقائه، وممن يشبهونه في الحرص على المعمار، وعلى جعل التاريخ حافظا وحاضنا ومحيياً لجمالية الإقامة وذوق التمتع بها، في دور أو أماكن عبادة أو مؤسسات عمل.

    ولأنه على هذه السوية، رأى أن لبنان لا يستقيم بناؤه السياسي والانمائي والجمالي، إلا بإعادة وزارة التصميم إلى لعب دور مستقبلي. ففي غيابها، سادت العشوائية والاستنسابية، وتعمّم الربح السريع، وطغت على البيئة اللبنانية، أبنية تنتمي تجمعاتها إلى حضارة الفوضى والركام.

    نصري الصايغ
    جريدة السفير
    10.03.2012

    Share This

    تجمع لبنان المدني: نادٍ سياسي بثقل شيعي.. وخطاب وردي

    March 9th, 2012

    لم يظهر «تجمع لبنان المدني»، هكذا، من عدم. في الحراك السياسي اللبناني ما يسمح في العادة «بتشكيلات» من خارج المكرّسين، تقوم على أسماء ليست بالضرورة من تلك التي شغلت او تشغل مقاعد وزارية أو نيابية. هذا سياق عام يتطور أصلاً، مع تطور طرق عمل سياسي لم يعد حكراً على «الحزب» أو «العائلة» أو خلافه من المُعتاد اللبناني.

    وفي البيان التأسيسي الذي أعلن به «تجمع لبنان المدني» انطلاقته قبل أشهر، ما يشير إلى اختلاف الصورة عند «التجمع» الذي يبدأ عمله مبتعداً عن الأطراف اللبنانية كافة، وذاهباً إلى أصل المشكلة اللبنانية، محاولاً طرح النقاش حولها.

    وهو بيان بلغةٍ متينة وصياغة متمكنة، يفتتح الكلام من «الربيع العربي وانتفاضات الشعوب من أجل الحرية والكرامة الإنسانية» للقول إن «لبنان يعاني اليوم أزمة شاملة غير مسبوقة، وإن دولة القانون تحولت إلى دولة محاصصة يتقاسم فيها القليل من الأفراد ثروة الوطن المادية والمعنوية».

    ويستمر البيان في شبه حوار فكري نظري، مترفعاً عن المباشرة في الخطاب، كما عن تسمية الأطراف بأسمائها، ومناقشاً فكرته حول الدولة المأمولة، «كيان الشعب وحافظة استقراره والمؤتمنة على ارض الوطن والناظمة للحياة الاقتصادية والسياسية فيه، والتي لا تعطى لنا منة ولا يبنيها لنا أحد، وعلى القوى السياسية جميعا المشاركة في صنعها والامتناع عن القيام بما يتعارض معها كالجزر الأمنية و«الغيتوات» الطائفية والمناطق المغلقة. وهي الدولة المدنية الديموقراطية، السيدة على حدودها وداخل حدودها (…)».

    على هذا المنوال الوردي، يتابع البيان خطابه المؤسس، ولا يملك أي طرف لبناني أن يجد فيه ما يثير حساسيته، وليس فيه بالطبع ما يدعوه إلى رفضه.

    وهو لا يشير إلى شخصية «التجمع» الذي لا تحيل مدنية اسمه إلى اعتباره منظمة أخرى غير حكومية، فهو يقع في صلب العمل السياسي. يمكن رؤية الشخصية الخاصة به في هيئته التأسيسية. هذه تضم مجموعة من ناشطين سياسيين، إذا كان لا يمكن وصفهم جميعاً بأنهم من مناصري قوى «14 آذار»، فعلى الأقل يمكن الاتفاق على أنهم على خصومة مع قوى «8 آذار»، أو، بشكل أدق، على خصومة مع الثنائي الشيعي الحاكم بأمر الطائفة الشيعية، «حزب الله» وحركة «أمل».

    لا ينفي لقمان سليم مدير جمعية «أمم» وعضو الهيئة التأسيسية، الثقل الشيعي لـ«التجمع»، بل يؤكده. يسميه «نادياً سياسيا عموده الفقري مجموعة من الناشطين الشيعة ومن آخرين متنبهين إلى أولية الشأن الشيعي على جدول الأعمال اللبناني». يقول إن «شيعية» المشاركين فيه متفاوتة. منهم التوّابون الذين راهنوا على المؤسسة الحريرية وخسروا الرهان. ومنهم من لا مشكلة لديهم بأن يقولوا بشيعيتهم، وإنهم يصرون على الحفاظ على مكتسبات الطائفة وهم غير مستعدين للتنازل عنها، ومنهم أيضاً الشيعة «العذريون»، الذين لا يستسيغون التسمية المذهبية».

    إضافة إلى ذلك، يبدو كأن «التجمع» شكّل مساحة التقاء المتضررين من صعود «الثنائي الشيعي». يقول سليم إن «بعض أعضاء الهيئة التأسيسية ابناء العائلات التقلــيدية وبعضهم الآخر آت من سنوات النضال، وهؤلاء يشــعرون أنهم أُكلوا مرتين، مرة عندما أُخذ نضالهم منهم، وفي المرة الثانية عندما اعتبروا ليسوا أهلاً لأن يكافأوا على نضالهم».

    هم، في معظمهم، من «الشيعة الآخرين». هؤلاء الذين يبحرون فرادى في البحيرة السياسية اللبنانية التي تتلاطم التيارات فيها منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري. يتجمع بعضهم أحياناً وسرعان ما تنفرط عقودهم. يقول أحد المؤسسين إن «أحداً لم يسئ او يعوّق ظهور تيار عقلاني لدى الشيعة كما عوّقت المؤسسة الحريرية. فمشكلتها أنها تشكل الغواية التي تمنع الناس من الاستمرار في أي مشوار. وقد حاولت وضع يدها على مجموعة من التحركات الطبيعية الناتجة عن حراك الناس ومداولاتهم. وهذا مرده إلى قصور نظرها في السياسة وجهلها العميق والمدقع في الشأن اللبناني، كما احتقارها الشديد للدور الشيعي هي التي ما زالت تطمح دائما لشيعة على «جدول الرواتب»، لتناكف بهم «حزب الله». لكنها غير مقتنعة بآخر شيعي».

    «التجمع» ليس في طريقه إلى أن يكون تنظيماً، ولا يطرح نفسه بالطبع ثالث الثنائية الشيعية. وكما حافظ على وردية بيانه التأسيسي، الذي بحث عن المشترك بين المؤسسين، فبياناته تحافظ على اللون الهادئ نفسه في مقاربتها لكل الشؤون الداخلية، حيث يبدو واضحاً أن التجمع لا يريد ان يكون صدامياً مع أحد في الداخل، مع الاعلان الحاسم بالعداء للنظام السوري.

    «لا بد من التبشير»، يقول عضو الهيئة التأسيسية المحامي مالك مروة، ردّاً على السؤال حول النسبة الزائدة من اللطف في لغة البيان. يقول إن «دور التجمع هو في العمل في نطاق دفع الدولة والسياسة الى المواطنة والقانون.. وفي سعيك إلى دولة القانون والمؤسسات هذه، فأنت بحاجة إلى دور تبشيري».

    هو يرى أن الانجاز الاول لـ«التجمع» كان نجاحه في سحب صبغة الرابع عشر من آذار عنه، لأن «هاجسنا هو ربط اللبنانيين ببعضهم. ونحن منفتحون على كل من يشبهنا. نطمح إلى ان نكون صوتاً لكثر على امتداد لبنان ممن أصواتهم غير ظاهرة. وهؤلاء المستقبل لهم. ونحن صوت عقلاني يحاكي الحداثة»، يقول مروة.

    والصوت ما زال في أوّله، بلا سلطة هرمية، كما لا نية لتحويله إلى حزب. هو يجرّب في السياسة اللبنانية. «نادٍ سياسي» لم يحدد علو سقفه بعد، كما لم يحدد نسبة اللون الوردي في بياناته. وربما ينبغي عليه أن يحسم أمره من هذه النقطة بالتحديد. فبأي حال، ليس معروفاً عن السياسة في لبنان ولعها بالورود.

    جهاد بزي
    جريدة السفير
    09.03.2012

    Share This

    Le grand prince

    March 7th, 2012

    Antoine de Saint-Exupéry a le sien, nous avons le nôtre. Le Grand Prince vient lui aussi d’une autre galaxie : d’un lieu où la noblesse règne en maitresse absolue. Issu d’une planète lointaine sur laquelle les valeurs éthiques sont pétries d’idéalisme. Où les règles de bienséance et de courtoisie sont reines. Le Grand Prince s’est vu transporté- avec son bagage immaculé- dans un monde où la perversion fait rage. Mais il était doté d’une mission en laquelle il croyait éperdument : celle de convertir tous les autres à sa noble cause.

    Bien sûr qu’il était loin de se douter que sa transparence serait opaque à ceux qui ne voyaient en lui qu’un homme en lice parmi tant d’autres dans l’impitoyable arène de la scène politique. Le Grand Prince donnait souvent l’impression d’être ailleurs, figé, altier. On lui reprochait son intransigeance, voire son manque de souplesse. En effet : comment demander à un homme qui place la barre si haut de faire des compromis ? On peut affirmer sans exagérer que Le Grand Prince s’est retrouvé parachuté par accident auprès des plus communs des mortels. Ceux qui ne comprendront jamais rien à son langage épuré, à ses mots clairs comme une source vive, à ses propos sans ambiguïté. Demander aux adeptes du double-langage et des messages paradoxaux d’adhérer avec autant de simplicité à un discours qui porte des promesses, des vraies, alors qu’ils sont les rois des compromissions et des demi-mesures relève de l’utopie.

    Mais Le Grand Prince – fort de ses principes forgés dans les plus hautes sphères de l’univers – a voulu tenter l’aventure. Celle qui le conduira à la souffrance de l’incompris, de celui qui est autre : un être qui déborde d’un cadre classique et stéréotypé. Le Grand Prince a longtemps espéré se faire entendre, se faire comprendre. Et fort de ce qui lui a été inculqué, il s’est très vite démarqué de ceux qui rêvaient de l’emmener faire de bien sombres détours sur des chemins tortueux, lui qui privilégiait les grandes avenues ensoleillées. Il avait, dans ses ressources personnelles, des leçons de vie à distribuer à la terre entière en particulier lorsque la maladie est venue frapper à sa porte, le mettre à l’épreuve et nous priver de lui. Il s’était discrètement éloigné pour se faire soigner à l’étranger.

    Et puis la bonne nouvelle s’était répandue comme une trainée de poudre : il rentrait enfin chez lui victorieux sur ce mal pernicieux ! Grande fut la joie de ses nombreux fans qui caressaient –avec lui- le rêve d’un mandat présidentiel qui aurait réussit le prodige de transformer une république bananière en un État digne de ce nom. Mais l’espoir fut de courte durée. Pour tout le monde. L’ennemi que l’on pensait vaincu a refait surface et a court-circuité à la fois le rêve et l’homme, comme dans les pires scénarios de série noire. Et c’est ainsi qu’il s’en est allé un jour, à l’aube, retrouver sa belle galaxie. Le Grand Prince déçu n’a pas été pour autant déchu. Comme celui de Saint-Exupéry, il s’est laissé mordre par le serpent du désert pour aller régner dans un ailleurs digne de lui. Dans une blanche éternité qui lui ressemble. Et qui le mérite.

    Il était une fois Le Grand Prince …
    Il était une fois le Président de nos rêves …
    Il était une fois Nassib Lahoud …

    Belinda IBRAHIM
    Femme Magazine
    07.03.2012

    Share This

    كوريا الجنوبية تترك بصمتها في الشرق الأوسط

    March 2nd, 2012

    ترتبط سياسة “التوجه الى الخارج” ارتباطاً طبيعياً بالصين، وعن وجه حق. لكن من وجهة نظر شرق اوسطية، برز مؤخراً بلد أصغر حجماً بات يرسخ موقعه أكثر فأكثر ويستحق الاضاءة عليه. في العام 2009، تفاجأ الجميع عندما فازت مجموعة من شركاته الرائدة بعقد بقيمة 20,4 مليار دولار اميركي لتشييد اربع منشآت لانتاج الطاقة النووية في الامارات العربية المتحدة، بعد ان تفوقت على شركات عريقة فرنسية وأميركية. هذا الحدث دفع البلد بقوة الى الصفوف الامامية، لكنه كان بالفعل مجرد محطة في سلسلة طويلة من مشاريع بقيمة مليارات الدولارات في الخليج العربي وباقي الشرق الاوسط منحت كوريا الجنوبية بعداً جديداً في المنطقة.

    كان معدل الدخل في كوريا الجنوبية مشابهاً لمعدل دخل أكثر البلدان فقراً منذ 50 عاماً، لكنها تتميز اليوم باقتصاد رائد من بين اقتصاديات العالم الاكثر تطوراً. وكوريا الجنوبية رائدة في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا الانترنت، والبحث والتطوير وصناعة السيارات على سبيل المثال لا لاحصر، وحلّت سابعة من حيث صادرات السلع في العام 2010، حيث تفوقت على المملكة المتحدة. وفي العام الماضي، سجل اقتصادها نمواً قدره 6,2% على الرغم من الازمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم.

    صحيح ان الحاجة الى الطاقة كانت الدافع الأساسي وراء اهتمام كوريا الجنوبية بالمنطقة، لكن بعد ان اقيمت الروابط الضرورية، رأت الأطراف جميعها فائدة تعزيز الصلات الديبلوماسية والاقتصادية والثقافية. فلا ترى كوريا الجنوبية ان الشرق الاوسط مصدر 70% من وارداتها النفطية و48% من واردات الغاز الطبيعي فحسب، لكنه يشكل ايضاً سوقاً واسعاً لم يجر استكشافه استكشافاً وافياً بعد. وإذ تسعى الى توسيع دورها الديبلوماسي تماشياً مع حجم اقتصادها الذي يضعها في المرتبة الثانية عشر عالمياً، تأخذ اليوم على عاتقها مسؤوليات جديدة، فتشارك في تعزيز الأمن وضمان الاستقرار من خلال نشر قواتها في المنطقة. في خلال السنوات العشر الماضية، اوفدت كوريا الجنوبية بعثات حفظ السلام الى العراق وجنوب لبنان حيث ما زالت حتى اليوم. وتمركزت وحدة من جيشها تتألف من 350 عنصراً في عرض البحر قبالة الساحل الصومالي منذ العام 2008، لاجراء عمليات مكافحة القرصنة. وفي العام 2011، بدأت مهمة تدريب القوات الاماراتية وتنظيم التمارين المشتركة معها، ومن المفترض ان تدوم هذه المهمة عامين. لهذا الغرض نشر 130 عنصراً من الجيش الكوري الجنوبي في الامارات كجزء من وحدة “الأخ”. ووفقاً لقائد هذه الوحدة العقيد شوي هان أوه، يساهم نموذج التعاون العسكري الجديد هذا في الارتفاع بصورة البلد، وهو البلد الذي يهدف بالمناسبة الى تحقيق اربعة مليارات دولار من صادرات الاسلحة بحلول العام 2020، ليصبح من بين الدول العشرة الاولى المصدرة للاسلحة عالمياً. وبطبيعة الحال تأمل كوريا الجنوبية أن يأتي جزء من هذه الحصة من بعض الدول في الشرق الاوسط. وهي اليوم تخوض نقاشات مع العراق لبيعه طائرات تدريب عسكرية من طراز T50 في اطار صفقة شبيهة بصفقة “النفط مقابل الطائرات”، ومع الامارات العربية المتحدة لبيعها طائرات بدون طيار، على ان تنقل اليها التكنولوجيا ذات الصلة بالاضافة الى تكنولوجيا الصواريخ البالستية والقنابل الكهرومغناطيسية.

    من وجهة نظر عربية، تثمل البلدان النامية في شرق آسيا سوقاً مؤاتياً لتنويع صادراتها النفطية. بالاضافة الى ذلك، ان مليارات الدولارات التي تضخها شرق آسيا في المنطقة مقابل تزويدها بالطاقة تعادلها من حيث القيمة المشاريع التي تنفذها هذه البلدان نفسها في المنطقة، في ما يبدو دورة مفتوحة من تدفق الاموال بالاتجاهين تفيد الطرفين معاً. ومقارنة بالبلدان الغربية، يبدو ان بلدان شرق آسيا بعامة وكوريا الجنوبية بخاصة، اكثر ميلاً لنقل التكنولوجيا، حتى في المجالات الحساسة كالتكنولوجيا النووية، كما سيتضح للامارات وربما المملكة العربية السعودية أيضاً، أو في مجال الدفاع كجزء من التعاون العسكري المتزايد والأهم، نظراً الى الاستقطاب الحاد بين دول الخليج المدعومة من الغرب من جهة وايران من جهة اخرى بشأن برنامج ايران النووي وطموحاتها الاقليمية، تقدم كوريا الجنوبية خياراً اقل جدلية لكافة الاطراف. فهي تروج لنفسها لتكون البديل على الرغم من رسوخها في المعسكر الغربي، ونجحت في ان تنأى بنفسها عن المشاحنات السياسية الانقسامية فيما تستفيد من الفرص التي تتيحها لها هذه التوجهات الغربية.

    الا ان كوريا الجنوبية تواجه عقبات عدة في الشرق الأوسط: (1) فهي تبني على ميزتها الاولى وهي التنافسية، التي تدعمها المنتجات الجيدة نسبياً بأسعار جيدة نسبياً. وقد تخضع تنافسية كوريا الجنوبية للتشكيك اذا ما انحرف احد هذين العنصرين المتغيرين عن المسار. فالعملاء والمستهلكون لا يبحثون دوماً عن المنتجات الفاخرة باهظة الثمن. وخير دليل على ذلك الصفقة النووية مع الامارات. فاتحاد الشركات الفرنسية بقيادة “اريفا”، الذي كان يعتبر ان له الافضلية، يشتهر بمفاعلاته النووية الأكثر سلامة وأمناً مقارنة بنماذج المفاعلات المتطورة من الجيل الثالث المتوفرة حالياً. الا ان شركة الطاقة الكهربائية الكورية وشركاءها فازوا بالعقد استناداً الى السعر المقدم وتاريخهم في انجاز المشاريع انجازاً سريعاً. (2) تعد كوريا الجنوبية البلد الثاني من حيث عدد بعثات التبشير المسيحية وراء الولايات المتحدة الأميركية. أثار الرابط الواضح بين الحكومة الكورية ونشاط المبشرين شكوكاً كانت متوقعة في منطقة متدينة ومحافظة في الغالب. ولا بد إذاً من إيجاد أسس اخرى للتبادل الثقافي؛ (3) بعد ان ركزت كوريا الجنوبية على كردستان من خلال الصفقات النفطية ومشاركتها في البعثات العسكرية والإنسانية وإنشائها مشاريع بناء، وجهت إليها بغداد انتقادات حادة، خوفاً من أن تشجع النزعة الانفصالية في الاقليم الكردي. ومن المفيد ان تكتسب كوريا الجنوبية فهماً أعمق للمنطقة وشعوبها ودينامياتها.

    على الرغم من هذه العوامل كافة، من المتوقع أن تتزايد تبادلات كوريا الجنوبية مع بلدان الشرق الاوسط على نحو لافت في السنوات القادمة، كما يتضح من خلال المشاريع المخطط لها في المنطقة. فتجربة كوريا الجنوبية في التنمية الاجتماعية الاقتصادية أو في الانتقال الى الديموقراطية تؤهلها للاضطلاع بدور أساسي في منطقة تصبو الى التنمية والديموقراطية معاً.

    منى سكرية
    جريدة المستقبل
    02.03.2012

    Share This

    عاصــم ســلام: النقيـب النسـر

    March 1st, 2012

    يفتخر القلب ويعتصر وأنت تراهم على صهوة أحصنتهم من عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين لا يترجلون، وكأنهم على سفر أو مهمة. عملوا فخيبت آمالهم لكنهم ما باعوا ولا اشتروا ولا بايعوا زعيماً او دولة ولا طأطأوا رأساً فحافظوا على الذات وعلى حلم بوطن ودولة، علموا جيداً أنهما قد لا يأتيان. مهنيون، محترمون، صامتون وصامدون. عاصم سلام هو من هؤلاء الفرسان، في الجامعة، في مكتبه الهندسي، في النقابة، في نشاطاته وإطلالاته. شامخ كأرز لبنان، جذل كمصر، دمث شجاع كنبلاء الطاولة المستديرة، ثائر كالجزائر، حزين كفلسطين، مثقف غني كسومر، شاميّ عروبي، ارستقراطي، عامي، كوني ضاج، ضاحك وفي أحلك الأيام.

    عاصم سلام محارب،لا يرتاح وفارس لا يترجل. وفي منزله في زقاق البلاط ـ البطركية القائم منذ أواسط القرن التاسع عشر محاصر ببشاعة الباطون وكأن واحة قلبه الخضراء وحسّه المعماري للذاكرة ولبيروته بالذات أبى إلا أن يبقى هذا المنزل شاهداً على عصر الجوع والجشع والنفط، يقول هكذا أنا وهكذا يجب أن تكونوا. طبعاً، لا روح ولا آذان سمعته، لا في «مجلس الإنماء والإعمار» ولا في وزارتي الأشغال والإسكان ولا في النقابة وحتماً لا في عنجر ولا في مجلسي النواب والوزراء.

    عاصم سلام قال لعبد الحليم خدام وغازي كنعان ورستم غزالة وأتباعهم سابقاً ولاحقاً ودوماً: «هناك في لبنان من هو فوق المناصب». ويشرّفه أن يكون على لائحتــكم السوداء نقطة ضوء لهذه البلاد. ممنوع عليه أن يتبوأ مركزاً فهــذا يهدّد «مستثمري البلاد» و«نخاسييها» وطبعاً «سوليدير». ممنــوع على من لا يلعب كرته السني البيروتي أن يرتاح لحظة. الصــديق النبيل لنسيب لحود ووليد جنبلاط أبى إلا أن يقول بعيد افتتاح سوق استثمار تظاهرات 2005 وبالتحديد لمن قالوا «السوري عدوك»، إن «مطالب الاستقلال من الوصاية السورية وانتقاد ممارســـات اصحاب هذه الوصاية والمشاركين اللبنانيين منهم أصيــبت بخلل كبير من أهل 14 آذار أنفسهم إن لجهة صدقيتهم الأخــلاقية أو التهجم العنصري على الدور السوري في لبنان». («الشهرية» شباط 2008).

    وقال أيضاً لاحدى المســؤولات في السفارة الأميركية: «منع لبنانيين أبدوا رأيهم من التأشيرة إلى بلادكــم هو نوع من القمع لا يظهر انكم ديموقراطيون..». ولمّا دهشت ظناً أنه، ولكونــه اضطهد من المخابرات السورية، سيــكون متشــفياً راح يقول: «موقفكم من المسألة الفلسطينية هو المشــكلة». فاستــغربت معلّقة أنت لبناني؟ فأجاب: «أنا فلسطيني كما أنا لبناني وأولادي فلسطينيون».

    عاصم سلام فارس جــيد ومستــثمر سيئ. رجل نهضة في عصر انحطاط ونبيــل من القــرن العشرين يشرفني أني جلست إلى طاولته المســتديرة. ولتكــتمل الصورة لنرَ ما قــال في «سوليدير»: «إن مقاربة إعادة اعمار الوسط كان يجــب أن تنطلق من مبدأ إعادة توحيد العاصمة غير أن ما حصل هو تــفريغ العاصمة من نحو 135,000 لبناني من المالكــين واصــحاب الحقوق وحرمانــهم من حــق الرجوع وهــدم نحــو 85 في المئــة من ذاكرة العاصمة المدنيــة، مما قــضى كلــياً على تاريخها وعلى الدور التوحيدي لهذا الوسط». («الشهرية»، شباط 2008).

    ما غاب لحظة عن الحدث وللمئات بل للآلاف «منّا» هو الحدث. الرجال العظام كالنسور ينشرون أجنحتهم للريح ويحلقون. عاصم سلام أنت نسرنا ونقيبنا، مهندسين وغير مهندسين. عاصم بك سلام، لك «منّا» اللقب ولنا منك وفيك العز. أرز لبنان والعاصي ودجلة والفرات يعرفونك جيداً ومعنا يرفعون كأسك عالياً. فالنبيذ لمثل هذه الساعات عتقوه.

    جواد نديم عدره
    جريدة السفير
    01.03.2012

    Share This

    ماذا في مرحلة ما بعد نسيب لحود؟

    February 25th, 2012

    لأن معظم الأحزاب اللبنانية تتّسم بطابع الوراثة في السلطة، فإن رحيل رئيس أي حزب او تكتل او حركة يفتح الباب واسعا أمام أسئلة لا متناهية حول زعامة الحزب واستمرارية العمل بالنهج المعهود.

    وبعد رحيل رئيس حركة التجدد الديمقراطي نسيب لحود كثُرت الأسئلة في هذا المجال.. فما كان من أمين سرّ الحركة أنطوان حداد إلا أن أكد لموقع “الكلمة اون لاين”، أنه نظرا الى وجود نائبين للرئيس داخل الحركة هما كميل زيادة ومصباح الأحدب، سيتولى المسؤوليات بعد رحيل رئيس الحزب نسيب لحود، النائب الأكبر وهو كميل زيادة الذي أصبح اليوم رئيسا بالإنابة.

    وأعلن حداد أن فترة الولاية ستستمرّ الى ان يحين موعد اجراء انتخابات الحركة في العام 2013 لأن الرئيس يُنتخب من قبل الهيئة الوطنية العامة للحركة، مشيرا الى انه يعود للهيئة العامة التي من المفترض ان تنعقد خلال الثلاثة أشهر المقبلة، أن تقرر اذا ما كانت تريد إجراء انتخابات مبكرة حيث يمكن لأي من أعضاء الحركة الترشّح لمنصب الرئيس، بحسب قوانين نظام الحركة الداخلي.

    وشدد حداد على استمرار الحركة في النهج نفسه الذي كان معتمدا خلال عهد الراحل نسيب لحود لأن الخيارات والاسس والمبادئ الموضوعة والمعمول بها لم يضعها نسيب لحود وحده إنما كان هناك إقرار لها بالاجماع. ولفت الى أن المبادئ التي تم الالتقاء عليها تركز بشكل أساسي على نبذ الطائفية فالحركة تضم اعضاء من مختلف الطوائف، كما ان التجدد الديمقراطي معنيّ بنشر الثقافة الديمقراطية وثقافة السياسات العامة أي ان يتمحور النقاش على الافكار والتوجهات والخطط ليس فقط على الزعماء، فيتمّ بالتالي اتخاذ موقف من قضية ما وليس من شخصية معينة.

    Share This

    نسيب لحود والزمن الجميل

    February 24th, 2012

    كنا نعدهم على الاصابع واحدا واحدا، هؤلاء اصحاب القامات الشامخة والوجوه الواضحة والرؤوس المرفوعة، الذين لم ينحنوا يوما امام اغراء مال اوسلطة، فلم يبيعوا ولم يشتروا ولم يناوروا ولم يتأبطوا ذراع وصي او محتل، ولم يريقوا ماء الوجه على اعتاب ذوي السلطان لينالوا خطوة او موقعا.

    كنا نعدهم على الاصابع واحدا واحدا، هؤلاء النبلاء المحترمين الصادقين الذين لم يحترفوا الزنى السياسي على ارصفة العواصم، ولم يشربوا نخب الوطن نهارا ليشربوا دمه ليلا، هؤلاء الزاهدين بالثناء والمديح، الذين لم يستجدوا يوما تصفيقا وتطبيلا شعبيين عبر نبش القبور ونبش بشاعات الطوائف والقبائل والمناطق، فهم هم في السر كما في العلن، في الداخل كما في ساحات الامم.

    كنا نعدهم على الاصابع هؤلاء المقيمين في الرصانة والمعرفة والحكمة والهدوء، فلا اسفاف، ولا ابتذال، ولا ثرثرة، ولا تلفيق تهم جاهزة، فهم هم في العسر واليسر ثابتون في اناقة الحديث واناقة السلوك، هم هم في كل الازمنة نظيفو الكف، انقياء القلب، مرتاحو الضمير، متعففو اللسان وسط هذه الغابة السياسية من الصخب والضجيج واللغو الكلامي، في هذه الغابة من الالسن الخشبية فهم هم مترفعون متعالون عن التصنيف والتعميم والتشهير والصراخ والسباب والشتائم، مقيمون في صفائهم، كما الصحو الازرق، ثابتون في اقتناعاتهم، كما جذوع الزيتون.

    كنا نعدهم على الاصابع واحدا واحدا، هؤلاء الذين يعترفون بذكائنا ومعرفتنا، ويحترمون ذاكرتنا الفردية والجماعية، فلم يزوّروا التاريخ وحافظوا على نقاء المصطلحات من التلوث الحزبي والطائفي، فلم يعتبرونا اغبياء ولم يكذبوا علينا، ولم يمسخوا احداثا ووقائع وتواريخ عشناها لحظة لحظة وحفظناها عن ظهر قلب، هؤلاء الذين لا يتسلقون كلمات الوطن والحرية والدين ليدخلوا خلسة للسطو على كل ما ادخرناه من مقدسات وثوابت في ذاكرتنا الوطنية والانسانية.

    نعدهم على الاصابع هؤلاء بناة الجسور والمساحات المشتركة بين اهل الاختلاف في السياسة والثقافة والدين، فالأبواب الضيقة والزواريب الملتوية لا تتسع لقاماتهم وقلوبهم المعجونة بحب الارض والبشر، موصدة في وجه فحيح الاستعلاء والبغضاء.

    نعد على الاصابع هؤلاء الديموقراطيين حتى العظم، الاحرار الذين يدفعون اثمان اقتناعاتهم وترفعهم من رصيدهم الخاص، لا من اعمار الآخرين، هؤلاء الديموقراطيين من اهل العلم والثقافة والحداثة والمساءلة، هؤلاء الحالمين بوطن جميل مؤسس على الاخلاق والنبل والعدالة والموضوعية، هؤلاء المؤمنين بحق وحرية وقبول الاختلاف، فلا يسقطون افكارهم وآراءهم وكأنها حقائق مطلقة او آيات منزلة لا تقبل نقاشا او مراجعة. نفتقد هذا الصنف الذي لم يرفع في وجهنا يوما اصبعا او صوتا او مسدسا او تهمة جاهزة سلفا. محطة كلامهم: “اعتقد” و”في رأيي انا”. فلم يطلوا علينا يوما بمزاج سيء او بمنة او بتسديد حساب على موقف اتخذوه.

    نعد على الاصابع هؤلاء الديموقراطيين المجددين الذين تفاخر بهم امام الديموقراطيات العريقة، تفاخر بأنك تنتمي الى زمنهم دون ان تحرج او تخجل اذا جمعتك بهم رفقة طريق، ودون ان تقلق من فضيحة تخرج فجأة من تاريخهم الشخصي او الوطني، ودون ان تفاجئك صفقة او سمسرة او مناورة عندما يحين وقت الحصاد، دون ان تخاف عندما تغمض عينيك ان يبيعوك خلسة في اسواق النخاسة.

    نسيب لحود من الديموقراطيين الاحرار الذين يسائلون ويعارضون ويوالون دون ان يقيسوا الوطن على مقاس مصالحهم وطموحاتهم الفردية، هو من هذا النوع على قياس الوطن، هذا النوع من السياسيين الذين ينتخبهم الناس خارج صناديق الاقتراع، خارج مناطقهم ومذاهبهم ولوائح الشطب المفخخة بكل هجين وطارئ.

    هؤلاء الشجعان لا يليق الموت بقاماتهم، ففي غيابهم صقيع الفراغ ووحشة الازمنة الرمادية، وقساوة انقلاب المقاييس. ولانهم يعدون على الاصابع فان رحيهلم ثقيل، ولكنهم حاضرون وفي استحضارهم تتكسر قوارير العطر وتنفتح الخوابي المعتقة، وكما ضوع الطيب فهم يطلون بهدوء وينسحبون بهدوء دون ان تمحو الدروب آثار خطواتهم.

    نيسب لحود، انت كل هؤلاء، انت زمن لبنان الجميل والحلم بغد ربما يكون آتيا.

    أنطوان الخوري طوق
    جريدة النهار
    24.02.2012

    Share This

    La mort d’un juste

    February 22nd, 2012

    Il fait encore nuit à Paris. La sonnerie insistante de mon portable si tôt le matin me semble lugubre. Au téléphone, la voix étranglée de Melhem : Nassib Lahoud n’est plus.
    Dehors, l’aube grisâtre d’une journée hivernale. Et le froid, un froid mordant, cynique comme on dit chez nous, qui peu à peu m’envahit le cœur. Et des étrangers qui rient, parlent de leur chien et de la pièce de théâtre qu’ils ont vue hier soir. 

    J’ai besoin de parler à quelqu’un, d’être au Liban, de vivre un deuil déchirant comme seuls les gens de nos montagnes savent en faire. C’est que si loin que nos pas nous portent et quelle que soit la grandeur de ceux que nous aurions connus, c’est sous les cyprès d’un humble cimetière de village que l’on finira tous nos jours. 

    Je pense à Baabdate. Et les images se bousculent : Nassib debout, à sa place familière, accueillant avec chaleur et un mot personnel pour chacun ses visiteurs. Le sourire à la fois gai et triste. La voix profonde, si particulière. Le Nassib des interventions télévisées, habile sans artifice, rationnel sans sécheresse, limpide sans simplisme. Le Nassib de la place des Martyrs, un certain 14 mars, sur fond de drapeau du cèdre. Jamais le foulard rouge n’a été si bien porté. Et le Nassib présidentiel, annonçant sa candidature, par une magnifique journée ensoleillée, à une salle enthousiaste. Un Nassib sûr de lui, déterminé, balayant les doutes et les déchirures de notre passé, un homme enfin à la dimension d’une nation, qui pouvait la prendre par la main et la guider sur les chemins difficiles de l’âge adulte.
    C’était trop beau. Alors vint le temps des désillusions : le lâchage des compagnons de route, les trahisons, les petitesses, la mort des amis et cette image poignante d’un Nassib si amaigri que nous avons peine à le reconnaître, faisant ses adieux au président de la République avant d’aller se faire traiter en France. Courtois jusqu’au bout.

    Après des mois d’angoisse et d’incertitudes, voilà que l’espoir renaît : Nassib est de retour à Baabdate, dans la maison familiale. Pour tous ceux, grands et humbles, qui se pressent pour le voir, c’est un beau jour. Encore une fois, la magie a joué : il aura réussi à nous faire croire à l’impossible.

    Pour un temps seulement. Trop bref. Seigneur, pourquoi si bref ? 
    En cette aube grise du 2/2/2012, un juste s’en est allé. Vers l’horizon blanc, très blanc où le drapeau du cèdre flotte désormais librement. Il a déposé les armes de son dernier combat.
    Sans avoir jamais baissé les bras, ni cessé de nous sourire.
    On n’a pas assez de larmes pour le pleurer. 

    Nada NASSAR-CHAOUL
    L’Orient-Le Jour
    22.02.2012

    Share This

    “حزب الله” بين فائض السلاح وانسداد أفق “المشروع”

    February 21st, 2012

    السؤال الكبير المطلوب من “حزب الله” الاجابة عنه: “هل قدر شيعة لبنان أن يبقوا أخصاماً لنصف اللبنانيين ومنبوذين من معظم العرب ويبذلون التضحيات لمواجهة غالبية دول العالم؟”.

    تأسست استراتيجية “حزب الله” على مواجهة اسرائيل عبر مقاومة مسلحة استطاعت فرض انكفاء العدو الاسرائيلي عن لبنان عام 2000 وصموده في مواجهة العدوان على لبنان في حرب تموز، وأمن ذلك له تفوقاً عسكرياً داخلياً في مواجهة الأطراف اللبنانية الأخرى وتفوقاً سياسياً لمقاتلته عدواً يجمع معظم اللبنانيين والعرب على العداء له، وانضوى في محور اقليمي ممانع يناهض دول الاعتدال العربي ويتهمها بالتخاذل والتنكر للقضية الفلسطينية، بحيث كانت هذه الوضعية مثالية لدوره داخل لبنان وخارجه.

    أدت نتائج حرب تموز الى وقف عمليات “حزب الله” ضد اسرائيل، ثم لجأ الحزب الى استعمال سلاحه في الخلاف السياسي الداخلي في لبنان. وهكذا يكون “حزب الله” قد اخفق مرتين، واحدة في تعطيل وظيفته الاساسية، وأخرى في نظر من كان يعتبره فوق الانقسامات الأهلية والسياسية، لبنانياً وعربيا. لكن ذلك لم يطل تأييد قاعدته المتكونة من غالبية الطائفة الشيعية، التي اعتبرته ضماناً لغلبتها الداخلية ولحمايتها من اسرائيل، تضاف اليها مجموعات يسارية وقومية عابرة للطوائف تعتبر المواجهة مع الغرب واسرائيل رأس اولوياتها، ان لم تكن الأولوية الوحيدة.

    بقيت الخسائر التي طالت مؤسسات اقتصادية شيعية في جميع القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية في حرب تموز، دون تعويض عنها من أية جهة رسمية أوحزبية بل تم الاكتفاء بتعويض البيوت السكنية ودفع مبالغ طائلة ذهب قسم كبير منها الى جيوب متنفذين حزبيين لم تطلهم خسائر حقيقية في وقت لم ينل المتضررون الحقيقيون كامل حقوقهم. وترافق ذلك بعد أشهر قصيرة من نهاية المعارك مع ظهور سلوكات من الترف وأنماط عيش واستهلاك رغيد لم يألفها الجمهور الذي قدم التضحيات، وأسس ذلك لتساؤلات هامسة داخل “حزب الله” نفسه وفي البيئة الشيعية طالت كوادر الحزب ونزاهة اطاراته.

    شكل الواقع الجديد هذا مدخلاً موضوعياً لاقامة تمايز وفصل، من جهة أولى بين تأييد شيعي لـ”حزب الله” في مواجهة اسرائيل وتأييد غلبته الداخلية لبنانياً، ومن جهة ثانية مساءلته في موضوعات محلية وانمائية اتصلت بتجربته السلبية في المجالس البلدية التي تولى ادارة شؤونها. وتحولت الانتخابات البلدية التي جرت عام 2010 حركة اعتراض جنينية لكنها شاملة في وجه “حزب الله” وحركة “أمل”، لا يتعدى سقفها التوازنات المحلية والخيارات الانمائية. تطور هذا الاعتراض لاحقاً حين تبدى لفئات شيعية واسعة فداحة الكلفة التي عليها تحملها بسبب خيارات “حزب الله”، بعد تكشف ملفات مالية كافلاس صلاح عزالدين وانهيار اعمال تاج الدين في انغولا، واقفال البنك اللبناني – الكندي، واسواق تجارة السيارات الاميركية، والتضييق على المغتربين الشيعة في افريقيا وجنوب اميركا وبعض دول الخليج، ليخرج الهمس الى صوت في العلن وصل الى مسامع أمينه العام فظهر مبرراً ومدافعاً واعداً بالمعالجة.

    وجاء الكشف عن وجود شبكات تجسس اسرائيلة يديرها ثلاثة من قيادات الصف الثاني في الحزب، واعتراف السيد حسن نصرالله بوجود ثلاثة جواسيس من “حزب الله” يعملون لمصلحة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، لينزع من أمام شرائح شيعية أخرى صورة الحزب العصي على الاختراق التي حاول أن يرسمها لنفسه. ولم يقتصر الأمر على خرق استخباري، طال جسم الحزب، يمكن أن يحدث في أي صراع أمني بل تعداه الى حوادث سرقة عدد من مخازن سلاح الحزب وبيعها من قبل نافذين كبار فيه حيث وصل هذا السلاح الى أيدي مجموعات في المعارضة السورية.

    أما الضاحية الجنوبية عاصمة الحزب وقاعدته فقد تفشت فيها ظواهر مقلقة من فوضى البناء غير الشرعي الى أزمة السير والازدحام، الى الخلافات العائلية المسلحة والاتجار بالمخدرات وترويجها، الى استتباب شبكة من المصالح والخدمات تم تقسيم مناطقها وعائداتها بين مسؤولين في “حركة امل” و”حزب الله”، وتركزت في اقتسام شبكات مولدات الكهرباء و”الساتيلايت” وتوزيع المياه على المنازل وخدمات الانترنت وغيرها، وصولاً الى فرض أتاوات مالية على المقاهي والمحال التجارية. ولم يكن أمام الحزب سوى اطلاق حملة واسعة تحت عنوان “النظام من الايمان”، والتي لم تدم طويلاً ولم تؤتِ ثمارها.

    أما في منطقة بعلبك – الهرمل فقد تردى الوضع المعيشي للمواطنين نتيجة ندرة فرص العمل، وعدم تصريف الانتاج الزراعي باسعار مربحة، والخسائر الفادحة التي اصيب بها قطاع تربية الدواجن وادت الى اقفال %70 من مزارعه، كما أدى تهريب الحليب السوري الى لبنان وغياب الدولة عن حمايته، الى تصفية قطاع تربية الابقار الحلائب وهو برنامج ساهم في تأمين موارد للاسر الريفية، كما تردى الوضع الأمني وسادت ممارسات الخروج على القانون والسطو المسلح على السيارات والمحلات التجارية في وضح النهار، وسرقة المنازل، بشكل لم تعهده المنطقة حتى في أحلك ظروف الحرب الاهلية وغياب الدولة، مما دفع تجار مدينة بعلبك لاعلان الاضراب طلباً للأمن وحماية الدولة. واستعاد بعض النافذين عادة زراعة المخدرات والاتجار بها وترويجها في مجتمع محافظ ظل محصناً طويلاً ضد تعاطيها رغم زراعته لها.

    واذا ما وضعنا جانباً الاسر التي تتأمن مداخيلها من وظائف معيليها في مؤسسات الدولة او من أقرباء في الاغتراب، فان بقية أسر المنطقة، متروكة لمواجهة الفقر والبطالة وكساد المواسم، في وقت تتمتع شريحة من كوادر الحزب ورجال دين في كنفه، بمداخيل كافية وبرعاية صحية كاملة وبتغطية لتكاليف تعليم أولادها، وتمارس نمط عيش مترفاً مأكلاً وملبساً ومسكنا.

    اعتقد جمهور من الشيعة ملتصق بـ”حزب الله” ان اسقاط حكومة الحريري هو لحظة انتصار أخرى يزيدها الحزب الى سجل انتصاراته، وان هذا الانتصار سيمكّن الحزب من دفن المحكمة الدولية ووقف تداعياتها، وانه سيؤدي اضافة الى ذلك الى تحقيق مصالح ومطالب مزمنة تطال قضاياه المعيشية، التي صوّر له الحزب ان الحكومات المتعاقبة تتنكر لها، لكن حساب الواقع كان مختلفاً عن ادعاءات التعبئة والتحشيد التي لطالما حركت هذا الجمهور في تظاهرات واعتصامات، استعملت أوراق ضغط في الخلاف السياسي اللبناني، وبدأت نخب هذا الجمهور تدرك ان قوة “حزب الله” محكومة بسقوف متعددة لا يستطيع اختراقها، سواء كان ذلك في موضوع مواجهة اسرائيل او في الواقع الاقتصادي العربي والدولي، فالمحكمة الدولية تم تمويلها برضى الحزب وصمته، والقضايا المعيشية الأساسية ما زالت كما كانت مهملة وتدار بطريقة اسوأ من السابق.

    وجاءت أحداث الربيع العربي الذي دعمت دول الغرب مساره، مع ما رافقها من صعود ملحوظ للاسلام السياسي السني على قاعدة الديموقراطية والدولة المدنية، لتظهر ان الرهان الشيعي، الذي دام طويلاً، على التحاق العرب لحظة نهضتهم بخيار ايران و”حزب الله” في مواجهة اسرائيل لم يكن الا وهما بان زيفه.

    خلال ثماني سنوات، صوّر “حزب الله” أمام انصاره، النظام في سوريا على انه شريان حياة الحزب والرئة التي يتنفس منها لتبرير انحيازه له والدفاع عنه في مواجهة قسم من اللبنانيين، وأدى انفجار الأزمة السورية واحتمال اسقاط النظام فيها، الى نقل شرائح شيعية واسعة من الشعور بالثقة والتفوق الى الاحساس بالقلق من المستقبل وأدى ذلك الى تحول حوارات البيوت والاندية الشيعية من البحث في توحيد الأمة، لقيادتها في خط المقاومة، الى التساؤل عن ضمانات الاقليات بعد الربيع العربي.

    يمتلك “حزب الله” ترسانة أسلحة هائلة، ستبقى فاعليتها قائمة الى ما بعد سقوط النظام السوري بمدة طويلة، كما يضم مقاتلين اشداء يقاتلون بشجاعة وبأس كبير، لكن احتمال ذهابه الى أية مواجهة تبدو بلا أفق، فعلى المستوى الداخلي بات جليا للحزب وأنصاره أن الاستحواذ على مفاتيح السلطة اللبنانية وقراراتها عبء عليه، أما على المستوى الاقليمي فالحزب يواجه، بعد أحداث الربيع العربي والأزمة السورية، عزلة عربية جماهيرية ورسمية، مما يجعل انخراطه انطلاقا من لبنان في أية مواجهة عسكرية تشنها الدول الغربية واسرائيل ضد الجمهورية الاسلامية مقامرة خطرة بمصير لبنان عامة ومصير الطائفة الشيعية على وجه الخصوص، وهو ما حاول السيد نصرالله خلال خطابه الأخير ان يقدمه كوفاء لدين مستحق لايران عليه. والسؤال المطروح اليوم في الساحة الشيعية ليس “كيف نرد دعما أفادنا في تحرير أرضنا وأهّل ايران لتصبح دولة اقليمية كبرى؟”، بل السؤال الكبير المطلوب من “حزب الله” الاجابة عنه “هل قدر شيعة لبنان أن يبقوا اخصاماً لنصف اللبنانين ومنبوذين من معظم العرب ويبذلون التضحيات لمواجهة غالبية دول العالم؟” الخيار الآخر متاح ولن تمنع حدوثه المكابرة.

    حارث سليمان
    جريدة النهار
    21.12.2012

    Share This

    Arms-free Tripoli?

    February 19th, 2012

    This time, the cart came before the horse.

    Nearly a week before the latest spat of violence between Tripoli’s Bab al-Tabbaneh and Jabal Mohsen neighborhoods, [Vice-President of the Democratic Renewal Movement] Mosbah al-Ahdab, a former MP from Lebanon’s second-largest city, launched the Civil Moderation Gathering.

    While the movement is calling for dialogue and unity among all the city’s sects and political factions, it is also requesting an “arms-free” Tripoli. The call for disarmament is the standard response (which goes unheeded) to the frequent flare ups of fighting in the North, and this time was no different.

    Mufti of Tripoli and North Lebanon Sheikh Malek Shaar requested a city-wide weapons roundup following clashes on February 10 and 11 which killed three and wounded more than 20. The last time the two neighborhoods took up arms against each other (in June 2010) talk of removing guns was all the rage for a few days.

    This time, however, Ahdab said he thinks things can be different. He spoke to NOW Lebanon in an interview before the violence and said the Civil Moderation Gathering will circulate petitions and focus on bringing more economic development projects to the largely impoverished city (ironically represented in parliament by millionaires).

    Asked why he thinks this initiative might succeed where so many others have failed, Ahdab said the Civil Moderation Gathering will not be provocative and will take a non-confrontational approach.

    “We have a positive attitude now,” he said, adding that he believes the majority of people living in Tripoli are sick of fighting and want to work and prosper.

    Prime Minister Najib Mikati, who has made billions in the private sector, repeatedly said he wants to bring economic revival to the city. Removing the arms, however, could prove far more difficult.

    The idea of disarming the city immediately begs the question: Where did the weapons come from in the first place? Just like the question of who started the fighting last week, answers vary depending on whom you ask.

    Sunni fighters in Bab al-Tabbaneh insisted that Hezbollah is funneling money and weapons into Tripoli. They particularly accused an Islamist group called Tawheed, allied with the Party of God, of arming and said the group owned a weapons depot that exploded during the night of February 10.

    Sheikh Bilal Shaaban, leader of Tawheed, flatly denied both charges.

    “The Tawheed movement and Hezbollah are not arming,” he told NOW Lebanon. “As for the third party [i.e. the Future Movement], and in light of the depot incident, they have to defend themselves. If you ask security forces, you will know who is responsible for the depot.”

    Future MPs have denied any connection to the depot.

    In background interviews with people from Tripoli, NOW Lebanon has repeatedly been told that every political faction in the city is paying young jobless men a monthly salary to do essentially nothing while also giving them weapons. No one, however, would admit that directly on the record, and NOW Lebanon was not able to independently verify these claims.

    It is clear from the fighting, however, that there are weapons in Tripoli. The Sunni fighters NOW Lebanon spoke with last week said they purchased their arms and ammo themselves. At one point, as men were peeking out from behind buildings to shoot in the direction of Jabal Mohsen, one man turned to NOW Lebanon and said, “Let’s send Sheikh Saad [Hariri] a message: We don’t have bullets.”

    Azzam Ayoubi – a representative of Jamaa al-Islamiya in the North, which is Lebanon’s branch of the Muslim Brotherhood and is allied with the Future Movement – told NOW Lebanon, “There hasn’t been new arming based on the information we have. There has been no new effort to arm. The arming was there, it existed, but it was there then for a reason, so that at any point in time, it can be used for purposes like these.” Ayoubi was referring to the recent clashes.

    While admitting the challenges ahead are numerous, Ahdab is confident the Civil Moderation Gathering will be successful.

    “There are no voices requesting moderation,” he said. “We have to be heard as moderates.”

    Matt NASH & Nadine EL-ALI
    NOW Lebanon
    19.02.2012

    Share This