• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    نقاش هادئ… لخطاب صاخب مليء بالتناقضات

    رد السيد حسن نصرالله اليوم على خطاب قسم رئيس الجمهورية الجديد ميشال سليمان. برده هذا، وضع نصرالله خطوطه الحمر ورسم حدود الممكن للرئيس ولحكومات العهد، بغض النظر عن أي حوار، أي انتخابات وأي موقف لبناني.

    من الضرورة بمكان تفنيد ما قاله السيد حسن نصرالله، ورغم تواضع قدراتنا بالتواصل والبروباغاندا مقارنةً بإمكانيات حزب الله، وذلك مساهمة في مواجهة آلة التعمية وتحريف الحقائق وفرض منطق القوة. تكلم السيد نصرالله اليوم ببراعته المعهودة وأكد قدرته على حبك التناقضات بصياغة شعبوية بامتياز.

    في ما يلي نقاش هادئ وهادف للتناقضات التي وردت في كلمة السيد حسن نصرالله أمام حشود حزب الله في الضاحية، مساء 26 أيار.

    في الجزء الأول من خطابه، قال أمين عام حزب الله: المقاومة لا تنتظر إجماعا وطنيا وشعبيا إنما يجب أن تحمل السلاح وتمضي لانجاز واجب التحرير بالسلاح والدم والتضحيات الغالية، ليس هناك إجماع وطني على الحياد ولا على العمالة ولا على التعاون ولا على اللامبالاة إذا أي خيار لا يحظى بإجماع وطني وكل مجموعة تأخذ خيارها وتمضي وتمشي وهذا ما حصل في لبنان”.

    أما في الجزء الأخير، ناقض ما قاله في الجزء الأول، بقوله: ولا نريد (…) أن نفرض مشروعنا على لبنان، لان لبنان بلد خاص متنوع، متعدد، لا قيامة لهذا البلد إلا بمشاركة الجميع وتعاضد الجميع”.

    حبذا لو اوضح لنا السيد حسن فكرته. يقول من جهة أنه ماضٍ بمشروع السلاح شاء من شاء وأبى من أبى ومن ثم يقول أن حزب الله لا يريد فرض مشروعه على لبنان. أي جملة نصدّق؟

    وفي معرض تصنيفه لأساليب التعاطي مع الاحتلال وفقاً للتجربة التاريخية، قال نصرالله: “مجموعة كبيرة تقف على الحياد في المرحلة الأولى، مجموعة أخرى أساسا لا يعنيها ما يحصل المهم أنها تأكل وتشرب و”تشم الهواء يوم الأحد”، مجموعة ثالثة من العملاء والأدوات كجيش أنطوان لحد رخيصون مرتزقة ولكن لبنانيون، ورابعة تتقاطع مصالحها مع مصالح الاحتلال فتتعاون معه، خامسة مهزومة من الداخل ويائسة ولكنها تنظر للتعاون مع الاحتلال للحد من الخسائر الوطنية وغالبا ما تكون من النخب المثقفة، وسادسة ترفض الاحتلال سياسيا واعلاميا لكنها ليست حاضرة لدفع ضريبة الدم، وأخيرة تعتبر أن واجبها الإنساني والأخلاقي والديني والوطني هو تحرير بلدها من الاحتلال مهما كان الثمن، وهي حاضرة لتدفع الثمن وهذه المجموعة هي مجموعة المقاومة التي تؤمن بالمقاومة وتقاوم بالفعل”.

    من حقنا يا سيد حسن أن نسأل: إلى أي فئة انتمى حزب الله في مرحلة الوصاية السورية على لبنان؟ من حقنا يا سيد حسن أن نسأل: هل كنت تعلم أن معظم المنتمين إلى “النخب المثقفة” الذين وقعوا على عريضة المقاومة المدنية عارضوا إسرائيل وواجهوها بالسلاح والقلم قبل نشوء حزب الله ومشروعه؟

    لم يكتف السيد حسن نصرالله بإملاء أفكاره على اللبنانيين، قرر أيضاً إرسال النصائح إلى العراقيين، فقال: في العراق احتلال أميركي واضح وسيطرة أميركية على الأرض والخيرات. لعب الأميركي في السنوات الأخيرة لعبة الاحتلال والديمقراطية واليوم بدأت تنكشف أهداف الديمقراطية الأميركية في العراق فانقسم الشعب العراقي ككل الشعوب (…) بين مؤمن بالعملية السياسية وبين مؤمن بالمقاومة وخصوصا المسلحة، نحن في حزب الله من الطبيعي أن ننحاز إلى تيار المقاومة في العراق ومع ذلك فقد أخذ مؤيدو العملية السياسية العراقية وقتهم والآن وصلوا الى الامتحان العسير والفيصل وهو الموقف من المعاهدات التي تريد أميركا أن تفرضها على العراق وتطلب من الحكومة والمجلس أن يوقع عليها هنا ينكشف هدف الأميركيين الحقيقي من لعبة الديمقراطية”.

    مرة جديدة، هل يمكن أن تقول لنا، يا سيد ، إن كانت محاولة الأميركيين فرض قرارات وقوانين ومعاهدات على البرلمان العراقي مشابهةً لفرض التمديد للرؤساء الياس الهراوي وإميل لحود، لفرض تعديل الدستور لصالح إميل لحود، لفرض قرارات المجلس الدستوري، لتسكير وسائل الإعلام، لنقض قانون أصول المحاكمات الجزائية، للتصديق على معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق؟

    وبعد تقديمك النصائح للشعبين والنظامين العراقي والفلسطيني، أمن نصائح تسديها للنظام السوري حول إدارة الصراع مع إسرائيل؟ أتحتاج لوسيط تركي لنقل رسائلك إلى دمشق؟

    في فقرة أخرى، نسب السيد حسن نصرالله إلى الرئيس الأميركي جورج بوش أنه وَعَدَ العالم أنّ الهزيمة ستلحق بحزب الله وبحماس وبحركات المقاومة”.

    لا يا سيد حسن. الرئيس بوش وعد بهزيمة حزب الله وحماس والقاعدة. لا نقول ذلك بمعرض الدفاع عن جورج بوش إنما للإضاءة إلى اغفال ذكر “القاعدة” في خطاب السيد نصرالله. هل يعتبر امين عام حزب الله أن القاعدة هي قوة مقاومة مماثلة لحزب الله وحماس؟

    وتطرق السيد نصرالله أيضاً إلى الموضوع الإنمائي في الجنوب وقال: لقد طلبنا من الدولة أمرين: أن يكون للمناطق التي عاشت المواجهات في الجنوب اهتمام إنمائي، وللمناطق التي قاتلت وقدمت الشهداء في الجنوب وهي المناطق المحرومة وذكرت بالإسم بعلبك، الهرمل وعكار، ماذا فعلتم؟ ثماني سنوات يا مَن تطالبون ببسط سلطة الدولة، مَن منعكم من الذهاب إلى الشريط وإلى المناطق المحرومة لتقوموا بواجبكم كدولة؟ اللبنانيون يعرفون ولكن لِيَعْرِف أشقاؤنا العرب، هناك مناطق في لبنان لا تعرف من السلطة اللبنانية إلا الشرطة وجابي الضرائي فقط، ولا تعرف الإنماء ولا الخدمات ولا العناية”.

    إن الجواب على تساؤلاتك هذه يا سيد حسن تكمن في قراءة بسيطة لموازنات السنوات الثماني التي تشير إليها وتحديداً لموازنة مجلس الجنوب. وقد يساعدك الرئيس نبيه بري في الحصول على الأجوبة المبتغاة.

    إضافةً إلى ذلك، تعارض تساؤلاتك فقرةً أخرى من خطابك حيث تنوه بسياسات الرئيس الشهيد رفيق الحريري الإنمائية والإعمارية الموازية للمقاومة. وللتذكير، قال السيد نصرالله: “أوّد أن أخصص بالدعوة تيار ومحبّي الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى الاستفادة من التجربة الكبيرة لهذا الرجل الكبير والى الاستفادة من آفاق تفكيره الاستراتيجي حول لبنان وهو الذي استطاع أن يوائم بين مشروع الاعمار وبناء الدولة ومشروع المقاومة بعقل كبير”. وأضاف: “المقاومة مع عقل الرئيس الشهيد رفيق الحريري استطاعت أن تقول (…) نحن اللبنانيون نصنع النموذج، نحن نستطيع أن نقدم للعالم بلدا يقوم فيه الإعمار والاقتصاد والدولة والشركات والمساهمات والقطاعات الإنتاجية، والى جانبه مقاومة لا تمارس مهمة الدولة ولا تنافس السلطة في سلطانها”.

    فلنحاول أن نفهم: كيف يمكن للسيد نصرالله – في الخطاب نفسه – أن يهاجم تقصير الدولة اللبنانية الإنمائي والاجتماعي من جهة وان ينوه بسياسيات الرئيس الحريري الإنمائية والاقتصادية (هو الذي أمضى 4 سنوات على رأس الحكومة منذ تحرير الجنوب عام 2000) من جهة أخرى؟

    ثم انتقل السيد حسن نصرالله إلى موضوع ولاية الفقيه وأعلن: “وأقول لهؤلاء ولاية الفقيه تقول لنا نحن حِزْبُهَا : لبنان بلد متنوع متعدد يجب أن تحافظوا عليه. وماذا ستفعل يا سيد حسن عندما تقرر ولاية الفقيه قول غير ذلك؟

    ومن المؤسف حقا الا يمر خطاب للسيد حسن نصرالله من دون تهديد سائر اللبنانيين او تمنينهم على غرار القول: “انا اليوم امام خيارين: اما ان اشرح واوضح ما جرى مما قبل اتخاذ القرارين الى اتخاذهما ومخاطرهما ومعناهما، وقد شرحت بعضا من ذلك في المؤتمر الصحفي يوم الخميس وتداعيات الاحداث وما قلنا وما قيل وما نقول، انا اعرف ان هذا سيؤدي الى عودة الاحتقان والتوتر الى الساحة اللبنانية وانا لا اريد ان اعكر فرحة اللبنانيين في عيدهم واتفاقهم ووفاقهم وانتخابهم لرئيس جديد للبنان، والخيار الثاني ان اؤجل كل هذا النقاش”.

    لكننا نتذكر أن السيد حسن نصرالله قال في مؤتمره الصحفي في 8 أيار الماضي أنه لا يخاف الفتنة السنية الشيعية. هل بات يخافها اليوم؟

    بموضوع اتفاق الدوحة قال السيد نصرالله: “انا أؤكد اليوم مجددا على البند الوارد في الاتفاق القاضي بعدم استخدام السلاح لتحقيق أي مكاسب سياسية من كل الاطراف”.

    في هذه الجملة معنى خطير جداً. ربط الأمين العام عدم استخدام السلاح في الداخل بتحقيق المكاسب السياسية. هل يقصد بذلك أن استخدام السلاح مشروع إن لم يكن هدفه تحقيق المكاسب السياسية. كما أن السيد حسن نصرالله تناسى عمداً ما جاء فعلاً في اتفاق الدوحة الذي نص على ما يلي: حظر اللجوء الى استخدام السلاح او العنف او الاحتكام اليه فيما قد يطرأ من خلافات ايا كانت هذه الخلافات وتحت اي ظرف كان بما يضمن عدم الخروج على عقد الشراكة الوطنية القائم على تصميم اللبنانيين على العيش معا في اطار نظام ديموقراطي، وحصر السلطة الامنية والعسكرية على اللبنانيين والمقيمين بيد الدولة بما يشكل ضمانة لاستمرار صيغة العيش المشترك والسلم الاهلي للبنانيين كافة وتتعهد الاطراف بذلك“.

    إن الانتقائية في الإضاءة على اتفاق الدوحة تنذر بأخطار جديدة تحدق بالاتفاق بالذات وبالبلد ككل.

    السيد حسن نصرالله ذهب أبعد في التطرق إلى موضوع السلاح وقال كلاماً خطيراً جاء فيه: لا يجوز استخدام سلاح الدولة لتصفية الحساب مع فريق سياسي معارض، ولا يجوز استخدام سلاح الدولة لحساب مشاريع خارجية تضعف قوة ومنعة لبنان في مواجهة اسرائيل ولا يجوز استخدام سلاح الدولة لاستهداف المقاومة وسلاحها. يجب ان يبقى كل سلاح في خدمة الهدف الذي صنع من اجله ووضع من اجله سواء كان سلاحا للدولة ام سلاحا للمقاومة”.

    لذا نسأل: هل من الجائز استخدام سلاح الدولة لتصفية الحساب مع فريق سياسي موالٍ؟ وماذا عن قول الرئيس سليمان في خطاب قسمه أنه لن يسمح للسلاح أن يكون موجهاً إلا باتجاه العدو؟ هل يريد السيد حسن نصرالله منع الرئيس الجديد من تنفيذ التزامه بحال توجه سلاح حزب الله – وقد توجه – صوب الداخل مجدداً؟ هل يردّ السيد نصرالله على رؤية الرئيس سليمان حول الاستفادة من قدرات حزب الله القتالية والدفاعية، عبر تشديده على التوازي والفصل التام بين سلاح الدولة وسلاح المقاومة؟

    في نهاية حديثه، أظهر السيد حسن نصرالله معلومات جغرافية وتاريخية ضعيفة نسبياً عندعرضه لواقعي مدينتي هانوي وهونغ-كونغ عندما قال: “إما لبنان هونغ كونغ واما لبنان هانوي، يعني اما لبنان المدمر او لبنان درة الشرق ولكن أرضه محتلة وسيادته مصادرة وكرامته مداسة وامنه مباح أمام الاسرائيلي”.

    هل يمكن للسيد حسن أن يظهر لنا مثالاً واحداً عن “هونغ-كونغي” يعتبر كرامته مداسة؟

    وثابر السيد حسن نصرالله بجمله المعهودة والتي تفرق بين اللبنانيين وفقاً لولائهم لمشروع حزب الله. لم يعد يكتفي بـ“أشرف الناس”. راح بعيداً وقال: “لكيلا يبقى اشتباه عند احد: هؤلاء الشهداء نعتز بهم طبعا نأسف ونحزن ونتألم لكل الضحايا في الفريق الآخر الذين سقطوا في هذه الأحداث”. من سقط من ميليشياويي المعارضة أثناء غزوهم لشوارع بيروت ولتلال الجبل هو شهيد ومن سقط مدافعاً عن مسقط رأسه هو مجرد “ضحية”! هل هذا خطاب معني باندمال الجرح وبتفادي الفتنة؟

    7 responses to “نقاش هادئ… لخطاب صاخب مليء بالتناقضات”

    1. Toni SFEIR says:

      Nice analysis. I would also like to ask Sayyed Nasrallah about the Mehdi army in Irak. What does he think about the american/iranian compromise in Irak and if he’s ready to pay the price of the israeli/syrian negotiations???

    2. Rayan says:

      Wonderful article. As we say in Arabic “fasfasit” every single aspect of this “appear an 2edameh” speech by Mr. Nasrallah.

      I would really like to see a clarification about the Southern Construction Fund which has been hijacked for several years, and is a major drain for the government’s resources, this fund that does not result in any real construction of the south because of the same politicians who blame it on the government.

      My 2 cents.

    3. Georges Barmaki says:

      لن نبني دولة طالما أن السلاح ما يزال خارج الشرعية

    4. Hiba Koussaifi says:

      very interesting and clever analysis

    5. NSJ says:

      Very nice article and well written!! No words are left to describe the hypocrisy of this militia that calls itself a resistance. It is turning into a terror organization that subdues everything by the use of force and dicatorship, all in the name of religion and moral resistance! What a shame!

    6. Tina Barakat says:

      Thank you for this detailed analysis, made me realize more and more dangerous things!
      Well I think Nasrallah’s strength lies in the contradictions that his speeches hold!
      And I believe his followers have been pretty well brainwashed so that they can go with the flow of this schizophrenia!!!
      HE DOESN’T EVEN BELIEVE HIMSELF!!
      At the end of the day, the main reason for the existence of Hezbollah is the existence of Israel which means that Hezbollah has no interest in “eliminating” Israel like it pretends because it will eliminate the essence of its existence!!!

      And we will always wonder why Hezbollah is not declaring its position about the peace negotiations between Syria and Israel but I think we will never get an answer!!!not an honest one at least!!

      I just don’t get it!I just can’t understand how people can be manipulated like that!
      Who entitled Nasrallah the right to decide what kind of people we are!who entitled him the right to stereotype people!! How can we live with people who have such a different culture?? Well I honestly don’t believe we can anymore and we would just be “diplomatic” if we say we can!
      I can’t live with ones who believe in the power of arms, who think of it as sacred and above everything and all!
      i can’t live with ones who would call u a traitor and give themselves the right to terrorize you, kill you, vandalize your house and just say that this is a divine, pure act!!!!

      I don’t know what we can do about that and I don’t want to stop believing in this country…

    7. maya says:

      very logical analysis…

    Leave a Reply