• Home
  • About Us
  • Events
  • Blogging Renewal
  • In the Media
  • Tajaddod Press Room
  • The Library
  •  

    انتفاضة الاستقلال، ثورة الشباب

    This article was published in Al-Ofok, an independent leftist newspaper, on the third anniversary of the 14th of March revolution. Al-Ofok will be distributed in front in all the universities on the 14th of March 2008.

    www.al-ofok.com

     

    Al Ofokِ

     

    نادر حداد

     

    ما ميّز فترة 14 شباط – 14 آذار 2005 عن تاريخ لبنان الحديث هو اندفاعنا غير المسبوق كشباب لبناني. فقد كسرنا الحواجز الطائفية والمناطقية التي كانت فرضت علينا آنذاك من قبل سلطة الوصاية السورية. كسرنا حاجز الخوف والارهاب الذي كان معمما من قبل المافيا البعثية وتوابعها المحليين، واطلقنا الثورة !

    نعم الشباب اللبناني هو الذي أطلق انتفاضة الاستقلال اثر اغتيال شهيدنا الرئيس رفيق الحريري، وثار في وجه سلطة القمع والاغتيال وشعار “وحدة المسار والمصير” المزيف. نحن شباب لبنان وبمبادرات ذاتية تداعينا للتجمع في ساحة الجريمة. نحن من نصب خيم الاعتصام بعفوية في ساحة الحرية قبل اي قرار قيادي.

    لكن من المستحيل اختصار هذه الحقبة القصيرة زمنياً (شهر واحد) والمليئة بالمفاجآت، المحزنة حيناً والسارة والحافلة بالانتصارات والانجازات أحياناً أخرى.

    من المستحيل وصف مقدار صدمتنا وحزننا يوم 14 شباط اثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري،
    غضبنا يوم التشييع في 16 شباط، عزيمتنا ليلتها حين تجمعنا بالعشرات فقط قرب السان جورج مضيئين الشموع ومطالبين بالحقيقة والحرية والاستقلال،

    استعداداتنا ليل 17 شباط، حين نصبنا اول خيمة في الساحة،

    دعمنا المطلق لاعلان الثورة، اعلان “انتفاضة الاستقلال” من قبل قادة لقاء البريستول يوم 19 شباط،

    مفاجئتنا العارمة يوم 21 شباط في ذكرى الاسبوع على الجريمة حين تجمع مئات آلاف اللبنانيين ملبين دعوة المنظمات الشبابية،

    انتظارنا بفارغ الصبر الساعة الخامسة من كل يوم لمشاركة الاف اللبنانيين القادمين من مختلف المناطق الى ساحة الحرية لمناصرة قضيتنا،

    ثقتنا العالية بقدرتنا على اسقاط حكومة عمر كرامي في ليل 27-28 شباط،

    حماسنا لحمل اليافطات المطالبة باسقاط واعتقال الجنرالات يوم 7 آذار،

    اشمئزازنا لرؤية لبنانيين يطالبون ببقاء جيش الوصاية يوم 8 آذار،

    نشوتنا ليل 12 آذار بعد اعلان بشار الاسد عزمه سحب الجيش السوري من لبنان،

    دهشتنا وعدم قدرتنا على استيعاب صورة اكثر من مليون وخمس مئة الف لبناني حاملين العلم اللبناني مطالبين بتشكيل لجنة تحقيق دولية ومصرين على استعادة استقلال وطننا، يوم 14 آذار التاريخي.

    اما وقد مرت ثلاثة اعوام على كابوس 14 شباط وحلم 14 آذار، فلا يمكننا الا ان نثمن هذه التجربة الفريدة للشباب اللبناني ونتمنى رغم صعوبة الوضع الحالي ان يبقى شبابنا متمسكا بالقضية السيادية.

    ولكن يجب علينا الا نهمل القضايا الاصلاحية، الاقتصادية منها والاجتماعية والسياسية. فعلى الرغم من الهجمة الشرسة التي يتعرض لها لبنان من اجل اعادة هيمنة النظام السوري وعودة جيشه و ابقاء وطننا ساحة تجارب لصراعات ايرانية مع العالم، علينا الا نتوانى ابدا عن مناقشة ودراسة المواضيع والاشكاليات التي تمهد الطريق امام لبنان المستقبل، لبنان الديموقراطي الحاضن لجميع ابنائه.

    وما لا بد من ذكره، تجربة عشرات الشابات والشباب المستقلين حينها، غير الحياديين اطلاقا، الذين انطلقوا من رحم ثورة الارز وتلاقوا في اطار يمثل الطموحات التي قادتهم الى الساحات، اجتمعوا في تجربة حديثة، مدنية غير طائفية، فريدة في العمل السياسي، يمارسون الديمقوراطية من خلالها بعيدا عن الشخصانية والتقليد السائد. وكان ذلك في اطار قطاع الشباب في حركة التجدد الديمقراطي. ومنذ تأسيسه رسميا في 14 آذار 2007، ينشط قطاع الشباب في حركة التجدد في الجامعات والقطاعات المهنية. يشاركون في العمليات الانتخابية والنقاش السياسي البناء، وينظمون نشاطات تبحث بالاصلاحات، يحركهم التزامهم بروح 14 آذار وربيع بيروت ووفاؤهم لشهداء لبنان وإيمانهم بإمكانية التغيير والتطور والاصلاح رغم الصعاب والتضحيات.

    منسق قطاع الشباب في حركة التجدد الديموقراطي

    Leave a Reply